المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
سؤال حول شكل الدولة
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم الدولة الإسلامية
أبو يحيى 1
السلام عليكم

سؤالي هو : ما هي الأدلة الشرعية التي تمنع أن تكون دولة الخلافة دولة فيدرالية أو كونفدرالية؟
أرجو أن يجاب على قسمي السؤال كل على حدة

وبارك الله فيكم
أبو دجانة
تم نقل الموضوع لقسم الدولة الاسلامية بدل القسم الفكري
أبو يحيى 1
ألا من مجيب بارك الله فيكم

أبو دجانة
الفيدرالية:- هي قيام اتحاد مركزي بين مجموعة من الأقاليم أو الولايات أو حتى الجمهوريات تمثلهم حكومة واحدة لها مقومات السيادة الخارجية أما ما يخص الأقاليم والولايات فهي تعتبر وحدات دستورية لمل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية .

الفيدرالية:- نظام توزيع الصلاحيات بين حكومتين أو أكثر تمارسان السلطة على مجموعة من الناس وعلى إقليم جغرافي بعينه.

الفدرالية:- شكل من أشكال الحكم تكون السلطات فيه مقسمة دستورياً بين حكومة مركزية وووحدات حكومية أصغر (الأقاليم، الولايات)، ويكون كلا المستويين المذكورين من الحكومة معتمد أحدهما على الآخر وتتقاسمان السيادة في الدولة. أما ما يخص الأقاليم والولايات فهي تعتبر وحدات دستورية لكل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ويكون وضع الحكم الذاتي للأقاليم، أو الجهات أو الولايات منصوصا عليه في دستور الدولة بحيث لا يمكن تغييره بقرار أحادي من الحكومة المركزية.

فيدرالية : نظام سياسي يقوم على بناء علاقات تعاون محل علاقات تبعية بين عدة دول يربطها اتحاد مركزي ؛ على أن يكون هذا الاتحاد مبنيًا على أساس الاعتراف بوجود حكومة مركزية لكل الدولة الاتحادية، وحكومات ذاتية للولايات أو المقاطعات التي تنقسم إليها الدولة، ويكون توزيع السلطات مقسماً بين الحكومات الإقليمية والحكومة المركزية.

كونفدرالية : يُطلق على الكونفدرالية اسم الاتحاد التعاهدي أو الاستقلالي ؛ حيث تُبرم اتفاقيات بين عدة دول تهدف لتنظيم بعض الأهداف المشتركة بينها ؛ كالدفاع وتنسيق الشؤون الاقتصادية والثقافية ، وإقامة هيئة مشتركة تتولى تنسيق هذه الأهداف ، كما تحتفظ كل دولة من هذه الدول بشخصيتها القانونية وسيادتها الخارجية والداخلية ، ولكل منها رئيسها الخاص بها .


هذا عن الاتحاد الفدرالي والاتحاد الكونفدرالي، أما نظام الحكم في الإسلام فهو نظام وحدة وليس اتحادا
لذلك جاء في كتاب أجهزة الحكم والإدارة في دولة الخلافة


إقتباس
ثانيـاً: إن شكل نظام الحكم في الإسلام (الخـلافة) متميز عن أشكال الحكم المعروفة في العالم، سواء أكان في الأساس الذي يقوم عليه، أم بالأفكار والمفاهيم والمقاييس والأحكام التي ترعى بمقتضاها الشؤون، أم بالدستور والقوانين التي يضعها موضع التطبيق والتنفيذ، أم بالشكل الذي تتمثل به الدولة الإسلامية، والذي تتميز به عن جميع أشكال الحكم في العالم أجمع:
..............................................
..................................
وهو ليس نظاماًً اتحادياً تنفصل أقاليمه بالاستقلال الذاتي وتتحد في الحكم العام، بل هو نظام وحدة، تعتبر فيه مراكش في المغرب، وخراسان في المشرق، كما تعتبر مديرية الفيوم إذا كانت العاصمة الإسلامية هي القاهرة. وتعتبر مالية الأقاليم كلها مالية واحدة، وميزانية واحدة، تنفق على مصالح الرعية كلها، بغض النظر عن الولايات. فلو أن ولاية كانت وارداتها ضعف حاجاتها، فإنه ينفق عليها بقدر حاجاتها، لا بقدر وارداتها. ولو أن ولاية لم تكف وارداتُها حاجاتِها فإنه لا ينظر إلى ذلك، بل ينفق عليها من الميزانية العامة بقدر حاجتها، سواء أوفت وارداتها بحاجاتها أم لم تفِ.
أبو دجانة
وحدة الخلافة

يجب أن يكون المسلمون جميعاً في دولة واحدة، وأن يكون لهم خليفة واحد لا غير، ويحرم شرعاً أن يكون للمسلمين في العالم أكثر من دولة واحدة، وأكثر من خليفة واحد.

كما يجب أن يكون نظام الحكم في دولة الخلافة نظام وحدة، ويحرم أن يكون نظاماً اتحادياً؛ وذلك لما روى مسلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«ومِنْ بايع إماماً، فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر». ولما روى مسلم عن عرفجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ أتاكم وأمرُكُم جميعٌ على رجل واحد، يريد أن يشقّ عصاكم، أو يُفرّق جماعتكم فاقتلوه». ولما روى مسلم عن أبي سعيد الخدريّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا بُويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما». ولما روى مسلم أن أبا حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين، فسمعته يُحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلّما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فُوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم».

فالحديث الأول يبيّن أنه في حالة إعطاء الإمامة، أي الخلافة، لواحد، وجبت طاعته، فإن جاء شخص آخر ينازعه الخلافة، وجب قتاله وقتله إن لم يرجع عن هذه المنازعة.

والحديث الثاني يبين أنه عندما يكون المسلمون جماعة واحدة، تحت إمرة خليفة واحد، وجاء شخص يشق وحدة المسلمين، ويفرق جماعتهم وجب قتله. والحديثان يدلان بمفهومهما على منع تجزئة الدولة، والحث على عدم السماح بتقسيمها، ومنع الانفصال عنها، ولو بقوة السيف.

والحديث الثالث يَدلّ على أنه في حالة خلوّ الدولة من الخليفة - بموته أو عزله أو اعتزله - ومبايعة شخصين للخلافة، يجب قتل الآخر منهما، أي يكون الخليفة هو الذي بويع بيعةً صحيحةً أولاً، ويُقتل الذي بويع بعد ذلك إن لَم يعلن تركه للخلافة، ومن باب أولى إذا أعطيت لأكثر من اثنين. وهذا كناية عن منع تقسيم الدولة، ويعني تحريم جعل الدولة دولاً، بل يجب أن تبقى دولة واحدة.

والحديث الرابع يدل على أن الخلفاء سيكثرون بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وأن الصحابة، رضوان الله عليهم، سألوه بماذا يأمرهم عندما يكثر الخلفاء، فأجابهم بأنه يجب عليهم أن يفوا للخليفة الذي بايعوه أولاً؛ لأنه لا يجوز أن يُبايَع لخليفةٍ آخر مع وجود خليفة للمسلمين. وهذا الحديث كذلك يدل على وجوب أن تكون الطاعة لخليفة واحد، وبالتالي يدل على أنه لا يجوز أن يكون للمسلمين أكثر من خليفة، وأكثر من دولة واحدة.


كتاب أجهزة الحكم والإدارة في دولة الخلافة
وهو من منشورات حزب التحرير
أبو دجانة
وحدة الخلافة

يجب أن يكون المسلمون جميعاً في دولة واحدة، وأن يكون لهم خليفة واحد لا غير، ويحرم شرعاً أن يكون للمسلمين في العالم أكثر من دولة واحدة، وأكثر من خليفة واحد.

كما يجب أن يكون نظام الحكم في دولة الخلافة نظام وحدة، ويحرم أن يكون نظاماً اتحادياً؛ وذلك لما روى مسلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«ومِنْ بايع إماماً، فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر». ولما روى مسلم عن عرفجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ أتاكم وأمرُكُم جميعٌ على رجل واحد، يريد أن يشقّ عصاكم، أو يُفرّق جماعتكم فاقتلوه». ولما روى مسلم عن أبي سعيد الخدريّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا بُويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما». ولما روى مسلم أن أبا حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين، فسمعته يُحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلّما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فُوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم».

فالحديث الأول يبيّن أنه في حالة إعطاء الإمامة، أي الخلافة، لواحد، وجبت طاعته، فإن جاء شخص آخر ينازعه الخلافة، وجب قتاله وقتله إن لم يرجع عن هذه المنازعة.

والحديث الثاني يبين أنه عندما يكون المسلمون جماعة واحدة، تحت إمرة خليفة واحد، وجاء شخص يشق وحدة المسلمين، ويفرق جماعتهم وجب قتله. والحديثان يدلان بمفهومهما على منع تجزئة الدولة، والحث على عدم السماح بتقسيمها، ومنع الانفصال عنها، ولو بقوة السيف.

والحديث الثالث يَدلّ على أنه في حالة خلوّ الدولة من الخليفة - بموته أو عزله أو اعتزله - ومبايعة شخصين للخلافة، يجب قتل الآخر منهما، أي يكون الخليفة هو الذي بويع بيعةً صحيحةً أولاً، ويُقتل الذي بويع بعد ذلك إن لَم يعلن تركه للخلافة، ومن باب أولى إذا أعطيت لأكثر من اثنين. وهذا كناية عن منع تقسيم الدولة، ويعني تحريم جعل الدولة دولاً، بل يجب أن تبقى دولة واحدة.

والحديث الرابع يدل على أن الخلفاء سيكثرون بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وأن الصحابة، رضوان الله عليهم، سألوه بماذا يأمرهم عندما يكثر الخلفاء، فأجابهم بأنه يجب عليهم أن يفوا للخليفة الذي بايعوه أولاً؛ لأنه لا يجوز أن يُبايَع لخليفةٍ آخر مع وجود خليفة للمسلمين. وهذا الحديث كذلك يدل على وجوب أن تكون الطاعة لخليفة واحد، وبالتالي يدل على أنه لا يجوز أن يكون للمسلمين أكثر من خليفة، وأكثر من دولة واحدة.


كتاب أجهزة الحكم والإدارة في دولة الخلافة
وهو من منشورات حزب التحرير
أبو دجانة
نظام الحكم في الإسلام
هو نظام وحدة وليس نظاماً اتحادياً



الإسلام يفرض الوحدة بين البلاد الإسلامية ويُحرّم الإتحادَ بينها، والنظام الصحيح للحكم هو نظام وحدة ليس غير، لدلالة الشرع عليه وتحريم ما سواه فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «ومن بايعَ إماماً فأعطاه صفقةَ يدهِ وثمرةَ قلبه فليُطعْهُ، فإن جاء آخرُ ينازعُهُ فاضربوا عنقَ الآخرِ»، ويقول: «إذا بويعَ لخليفتينِ فاقتلوا الآخرَ منهما»فالحديث الأول يقرر تحريم تجزئة الدولة، ويحثّ على عدم السماح بتقسيمها ومنع الإنفصال عنها ولو بقوة السيف، والحديث الثاني يقرّر تحريم جعل الدولة دولاً فلا يُسمَح بوجود غير خليفة واحد. ومن هنا كان نظام الحكم في الإسلام نظام وحدة لا نظام اتحاد, ويحرم غير نظام الوحدة تحريماً قاطعاً, وهكذا فالإتحاد الفيدرالي حرام قطعاً.

إن من المعروف أن الإتحاد الفيدرالي هو اتفاق بين دولتين أو أكثر على توحيد بعض شؤونها المتعلقة بالحكم مع احتفاظ كل واحدة منها بكيانها، كما أن لكل منها أن ترجع عن توحيد هذه الشؤون كلها أو بعضها متى أرادت وكأنّ شيئاً لم يكن. فالإتحاد الفيدرالي ليس وحدة, وخاصيته الإحتفاظ بالكيان, وأول خطواته انتخاب برلمان اتحادي, ووضع دستور اتحادي تحدد فيه الشؤون المراد أن تتوحد بين دول الإتحاد, فقد ينصُّ على توحيد التشريع القضائي, أو على القوانين الإدارية, أو على السياسة الخارجية، أو توحيد الجيش, أو الاقتصادية، وقد ينص على توحيد هذه الأمور كلها أو بعضها أو زيادة عليها. وقد ينص على توحيد أجهزة الدولة مع بقاء الكيانات كالولايات المتحدة الأميركية, أو يَنصُّ على بقاء أجهزة الدولة وتوحيد بعض الشؤون كاتحاد الجمهوريات السوفياتية. وهكذا يحدد الدستور نوع الإتحاد ويُقَرُّ هذا الدستور من قِبَلِ البرلمان الإتحادي, ومن برلمان كل دولة من دول الإتحاد إن كان هناك برلمانات، فتمارس الدولة الإتحادية الصلاحيات التي حددها الدستور فقط، وتبقى باقي الصلاحيات لكل دولة على حدة تمارسها كما تريد, فتبقى كل دولة كياناً متميزاً محتفظاً بكيانه.

هذا هو واقع الإتحاد الفيدرالي، ولذلك فإلغاء جوازات السفر بين دولتين أو الوحدة الإقتصادية بين دولتين، أو توحيد مناهج التعليم، أو توحيد التشريع هذه كلها ليس لها علاقة بالإتحاد الفيدرالي. فقد تحصل بين الدول دون اتحاد فيما بينها. وكذلك ليس من الإتحاد الفيدرالي في شيء أن يقرر البرلمان أو البرلمانات أو المؤتمرات أو المشيخات قيام مثل هذا الإتحاد فيما بينها، لأن مثل هذا القرار ليس إلا مجرد تعبير عن رغبة فقط. والمهم تقرير دستور يحدد نوع الإتحاد ودولته وصلاحياته.
وعليه فإن الشرع الإسلامي لا يُجيزه بين المسلمين مطلقاً مهما كان نوع الإتحاد, لأن نظام الحكم عند المسلمين نظام وحدة، لا نظام اتحاد. هذا من جهة, ومن جهة أخرى فإن السيادة في الإسلام للشرع, فهو الذي يُقرّر نظام الحكم والتشريع والمال، فلا خيار لأحد في تقرير شيء منها، ثم إن أحكام الشرع واحدة لكلّ مسلم, فلا يصحّ أن يختلف حكم الشرع في بلد عن بلد, فلا يجوز اختلاف التشريع. ومالية المسلمين واحدة يُنفَق عليهم من بيت مال المسلمين بغض النظر عمّا إذا كانت لبلادهم واردات أم لم تكن. والجهاد فرض على المسلمين فيجب أن يَنفروا للجهاد إذا غُزيَت أي بلد من بلدان المسلمين، فكيان المسلمين كيان واحد جبراً،

وتشريعهم وأموالهم وكل شيء يتعلق بالحكم واحد لا يجوز أن يتعدد, فنظام الحكم ونظام الحياة عندهم نظام وحدة, لا نظام اتحاد. وعليه فالإسلام يوجب نظام الكيان الواحد, لا نظام اتحاد الكيانات المتعددة, وهو يُحرِّم الإتحاد, ويوجب الوحدة ويوجب الحرب لتحقيقها.

عن كتاب أفكار سياسية
أبو دجانة
سؤال وجواب؟

السؤال:
هناك من يقول بأن النظام الفيدرالي هو نظام حكم يقره الإسلام. فما هو واقع هذا النظام، وما مدى قبول الإسلام به؟ [السائل من السودان ويربط بين فيدرالية السودان ومناداة د. حسن الترابي بها].

الجواب:
النظام الفيدرالي هو شكل من أشكال نظام الحكم في الحضارة الغربية. وهو في أساسه يقوم على النظام الديمقراطي.

والنظام الفدرالي اتحاد بين كياناته، يكون لكل كيان منها نوع من الاستقلال الذاتي ويكون بين دولتين أو أكثر، يكون لكل كيان منها رئيس خاص، وبرلمان خاص منتخب من أهل الولاية ولكل كيان منها قضاته وقواته وماليته الخاصة حسب ما يتم الاتفاق عليه بين هذه الكيانات من توحيد لبعض شؤونهم المتعلقة بالحكم مع احتفاظ كل واحدة منها بكيانها. والاتحاد الفدرالي أو الكونفدرالي ليس وحدة، وخاصيته الاحتفاظ بالكيان. ويحدد الدستور الاتحادي – الذي يضعه برلمان اتحادي منتخب من جميع كيانات الاتحاد – الشؤون المراد أن تتوحد بين دول الاتحاد، فقد ينص على توحيد التشريع القضائي أو على القوانين الإدارية أو على السياسية الخارجية، أو على توحيد الجيش أو الناحية الاقتصادية، وقد ينص على توحيد هذه الأمور كلها أو بعضها. فالاتفاق بين حكام الكيانات هو الذي يحدد ما يمكن أن يتضمنه الدستور الاتحادي من الشؤون التي يراد أن تتوحد بين الكيانات كثرة وقلة، ولا بد من مصادقة البرلمان الاتحادي ومن برلمانات دول الاتحاد على ما يراد الاتحاد فيه، وتمارس الدولة الاتحادية الصلاحيات التي حددها لها الدستور الاتحادي فقط، وتبقى باقي الصلاحيات لكل دولة من دول الاتحاد أن تتدخل فيها، وبذلك تبقى كل دولة كياناً متميزاً محتفظاً بذاته، وهذا يظهر أن دولة الاتحاد الفدرالي أو الكونفدرالي دولة مكونة من كيانات وليست كياناً واحداً ولا دولة وحدة واحدة.

وهذا يتناقض مع واقع الدولة الإسلامية، لأن الإسلام يفرض الوحدة بين البلاد الإسلامية، ويوجب أن تكون الدولة الإسلامية دولة واحدة، وكياناً واحداً يجمع جميع البلدان الإسلامية ويحرم أن تكون الدولة الإسلامية دولة اتحادية مكونة من كيانات للأحاديث الواردة في ذلك. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «... ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» ويقول: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» ويقول: «فوا ببيعة الأول فالأول» ويقول: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» كما أجمع الصحابة الكرام على أن تكون دولة المسلمين دولة واحدة وكياناً واحداً.

ودولة الخلافة تقسم إلى ولايات وتكون كل ولاية منها جزءاً من دولة الخلافة يعيّن الخليفة واليها وقضاتها وقواد الجيش فيها، ومالية جميع الولايات وقوانينها هي مالية واحدة وقوانين واحدة فلو أن ولاية من الولايات لا تنتج شيئاً ولا تغطي نفقاتها فدولة الخلافة تغطي ما تحتاج إليه هذه الولاية من نفقات ولو لم تنتج شيئاً لأن مالية الدولة كلها مالية واحدة ولو أن ولاية كبيرة الثروات تنتج ما يزيد عن حاجتها عشرات المرات فإنه لا ينفق عليها إلا بمقدار حاجتها وجميع ما تنتجه يوضع في خزينة الدولة (بيت مال المسلمين).

ولذلك فإن ولايات الدولة الإسلامية تختلف كل الاختلاف عن كيانات دولة الاتحاد الفدرالي فكيانات الاتحاد لها استقلال ذاتي وأهلها هم الذين يختارون الحكام والقضاة وقواد الجيش الخاص بالكيان. وماليتُها خاصة وقوانينها خاصة.

بينما في الدولة الإسلامية الخليفة أو من ينيبه هو الذي يعين حكام الولايات وقضاتها وقواد الجيش فيها وتكون ماليتها من مالية الدولة وقوانينها هي قوانين الدولة وليس لها أي استقلال ذاتي، وليس كياناً منفصلاً.

ولذلك فلا علاقة لنظام الاتحاد الفدرالي أو الكونفدرالي بنظام الحكم في الإسلام. والنظام الفدرالي يتناقض مع أحكام الإسلام وهو من وضع البشر، بينما نظام الحكم في الإسلام من خالق البشر. وما يضعه البشر من أنظمة وقوانين مخالفة لما أنزل الله تكون أنظمة وقوانين طاغوت، وقد حرم الله على المسلمين أن يتحاكموا إلى الطاغوت، أو أن يأخذوا من أنظمته وقوانينه وأمرهم أن يكفروا بالطاغوت وبحكمه وبأنظمته وقوانين، قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا

الوعي العدد 89
أبو دجانة
لعلك وجدت فيما سبق ضالتك أخي أبا يحيى



وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
أبو يحيى 1
بارك الله فيك أخي أبا دجانة على المجهود الرائع في نقل النصوص ..

لكن بقي مسألة واحدة .. وهو أن الشيخ مصطفى صبري أجاز أن تتعدد الدول الإسلامية .. واعتبر مجرد تحكيم الدول لكتاب الله وسنة رسوله معيارا لشرعيتها بغض النظر عن عددها ..

حينها ألا يمكن أن نعتبر أن هناك شيهة دليل عند الشيخ مصطفى صبري .. بمعنى كيف يكون تحريم تعدد الخلفاء تحريما مطلقا وقد اختلف فيه وقد أعطيتك مثالا ..
أرجو الإجابة على هذا السؤال شاكرا لك جهودك الطيبة فبارك الله فيك.
ابو صهيب1924
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

الادلة التي يستنبط منها الاحكام هي الكتاب والسنة وما ارشدى اليه ولا عبرة لكلام البشر الا اذا كان عليه دليل شرعي

حديث الرسول عليه السلام(اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما) وما اجمع عليه الصحابة عندما امر عمر بن الخطاب رضي الله عنه صهيبا بان يقتل المخالف لاختيار خليفه بعد عمر ولم ينكر عليه احد من الصحابة

دليل على عدم جواز (حرمة ) تعدد الخلفاء اي تعدد الدول
أبو يحيى 1
أخي أبا صهيب بارك الله فيك.

هل يعني كلامك أن الشيخ مصطفى صبري جاء بهذه الفتوى من نفسه ؟؟
.. فإن اجتهد عالم ثقة من مثل الشيخ فبالضرورة عنده شبهة دليل ..

منتظر ردك بارك الله فيك
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.