إقتباس(نور المدينة @ Mar 24 2010, 10:57 AM)

اعرف ذلك اخي ولكننا في الحزب نعتبر الامويين والعباسيين والعثمانيين خلفاء, اذا الدولة في هذه العصور كانت دولة خلافة, اليس كذلك؟
بلى...هو كذلك...و قد نوهتُ لذلك بالإشارة إلى أن إساءة تطبيق أخذ البيعة "لولي العهد" هو مظهر الإنحراف عن الخلافة الراشدة فيما تبعها من عهود...
عدا ذلك، كان الحكم إسلامياً وِحدوياً "ممثِّلاً" لكل الأمة الإسلامية...
هذا الفرق بين الخلافة الراشدة و غير الراشدة في انتقال السلطة من خليفة إلى آخر، مع أنه في ظاهره "بسيط"، إلا أنه كان طامةَ الطامات، إذ هو اغتصابٌ لسلطان الأمة التي جعل الله لها حق اختيار من تبايعه على إقامة الشرع فيها،
و هذا الإغتصاب للسلطان، متمثلاً "بعضِّ" الخلفاء على كرسي الحكم و الإصرار على انتقاله لأبنائهم من بعدهم،
أدى إلى تدهور الوعي السياسي للأمة بالتدريج من حيثُ الوعي علي حقها في اختيار الخليفة و من حيث الوعي على حقها في محاسبة الحكام، و ما يستلزمه ذلك من إنشاء أحزاب سياسية خليقة بهكذا محاسبة...و قد أشار إلى ذلك بوضوح الإمام الحجة أبو حنيفة النعمان رحمه الله تعالى...
إغتصاب السلطان من قبل يزيد بن معاوية بتمهيدٍ من أبيه كان
جريمةً عُظمى في حقِّ الإسلام و المسلمين...
جريمةً
في حق الإسلام لأنه عطلَ أُسَّاً عظيماً من أسس الحكم الإسلامي، و هو جعل السلطان من حق الأمة، و بالتالي فتح الباب لأبناء السفاح ليأتوا منظرين علينا اليوم بديمقراطيتهم الكافرة الفاجرة...
و جريمةً ف
ي حق المسلمين لما سبق ذكره من هضم لحقوقهم و انحطاطٍ بوعيهم السياسي...
أما طامة سقوط الخلافة (الحكم بما أنزل الله) و حلول الملك الجبري بعدها فقد غطت على كل طامة غيرها....