المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
سؤال لغوي في معنى كلمة - جَعْلْ - في القرآن الكريم
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الأدبي > قسم اللغة العربية وأبحاثها
أبو العقاب

يقول الله سبحانه في سورة الزخرف:
حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)

كلمة - جَعْلْ - لغة تعني: تصيير الشيء

وهذا يعني تغيير حالة معينة، أو بمعنى أدق إلصاق صفة قد لا تكون موجودة أصلاً، وقد تكون موجودة،

لاحظوا هذه الآيات:
وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا
وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ

فهل جملة جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا تدل على أن القرآن لم يكن عربيا ثم صيره الله عربيا، أو أضاف له هذه الصفة إضافة؟

وإذا كانت كلمة - جعل - تعنى الخلق... فإن هذا المعنى بالطبع لا ينسجم مع الأية الأولى حيث أن هذا المعنى يلصق صفة الخلق للقرأن الكريم..


أرجو التوضيح لو تكرمتم
ابو بلال @
السلام عليكم ورحمة الله

إقتباس
يقول الله سبحانه في سورة الزخرف:
حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)


هذه الاية التي اضلت المعتزلة وجعلتهم يقول بخلق القران عندما قارنوها بباقي الايات

لي عودة ان شاء الله
أبو العقاب
إقتباس(ابو بلال @ @ Mar 25 2010, 05:29 AM) *
السلام عليكم ورحمة الله

هذه الاية التي اضلت المعتزلة وجعلتهم يقول بخلق القران عندما قارنوها بباقي الايات

لي عودة ان شاء الله


وأظنهم استندوا أيضا بقول الله سبحانه: والله خالق كلّ شيء

فقالوا كل ما ليس بخالق فهو مخلوق وبالتالي الله سبحانه المتفرد بالخلق والإيجاد وكل ما عداه مخلوق، وكونه خالق كل شيء والقرآن شيء من الأشياء ( كما قالوا) إذا فهو مخلوق

منطق!!
مسلمة55
من المعلوم أن اللغة العربية تتصف بالشمول والاتساع ،، والكلمة الواحدة تحمل أكثر من معني وحسب السياق يختلف هذا المعنى ،،

ومنها طبعا كلمة جعل ،،

جعل: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلاً ومَجْعَلاً واجتعله: وَضَعه وجَعَلَه يَجْعَلُه جَعْلاً: صَنَعه،

وجَعَله صَيَّرَه. قال سيبويه: جَعَلْت مَتاعَكَ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ أَلقيته، وقال مرة: عَمِلْته، والرفع على إِقامة الجملة مُقام الحال؛
وجَعَل الطينَ خَزَفاً والقَبِيحَ حَسَناً: صيَّرَه إِياه.
وجَعَل البَصْرةَبَغْداد: ظَنَّها إِياها.
وجَعَلَ يفعل كذا: أَقْبَل وأَخذ؛
وقال الزجاج: جَعَلْت زيداً أَخاك نَسَبْته إِليك.
وجَعَل: عَمِلَ وهَيَّأَ. وجَعَلَ: خَلَق.

وجَعَلَ: قال، ومنه قوله تعالى: إِنا جعلناه قرآناًعربيّاً؛ معناه إِنا بَيَّنَّاه قرآناً عربيّاً؛ حكاه الزجاج، وقيل قُلْناه، وقيل صَيَّرناه؛ ومن هذا قوله: وجعلني نبيّاً،
وقوله عز وجل: وجعلواالملائكة الذين هم عباد الرحمن إِناثاً. قال الزجاج: الجَعْل ههنا بمعنى القول والحكم على الشيء كان تقول قد جعلت زيداً أَعلم الناس أَي قد وصفته بذلك وحكمت به.


ويقال: جَعَلَ فلان يصنع كذا وكذا كقولك طَفِقَ وعَلِقَ
يفعل كذا وكذا. ويقال: جَعَلْته أَحذق الناس بعمله أَي صَيَّرته. وقوله تعالى: وجَعَلْنا من الماء كل شيء حيٍّ، أَي خَلَقْنا. وإِذا قال المخلوق جَعَلْتُ هذا الباب من شجرة كذا فمعناه صَنَعْتَه.
وقوله عز وجل: فجعلهم كعصف مأْكول؛ أَي صَيَّرهم. وقوله تعالى:وجَعَلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إِناثاً؛ أَي سمَّوْهم

وهناك معانٍ أخرى كثيرة تجدها في معاجم اللعة العربية
الطائف
بحثُ الموضوع من منظورٍ لُغوي صِرفٍ دون التفاتٍ للسياق العام و بتركيزٍ مُفْرِطٍ على جوانبَ غيبيةٍ انقسم عليها الناس فرقاً يضلل بعضُها بعضاً غير مستساغ...

السياق مفهوم و ببساطة و دون تعنتٍ في التفسير...رب العالمين لديه رسالة إلى خلقه في الأرض -إنساً و جناً- و اختار سبحانه أن تُصاغَ الرسالة بلسانٍ عربيٍّ...نقطة، أول السطر...

مع كامل الإحترام و المودة...
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.