المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
الشروط في عقد الإجارة
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > النظام الإقتصادي
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

سؤالي في مدى مشروعية اشتراط العاقد للشروط في عقد الإجارة.

إليكم هذا التقديم ابتداءاً:

اولا : شروط تعتبر صحيحة ولازمة وهي ثلاثة
1- شرط يقتضيه العقد ، ومثاله شرط ضمان العيب ، وشرط تفريغ المأجور ، وشرط دفع المستأجر الاجرة .
2-شرط لمصلحة احد العاقدين ، لا يقبل ان يعقد العقد الا اذا تحقق شرطه ، مثل شرط ان تكون الدابة حلوبا ، وشرط تأجيل الثمن ، وشرط ان يكون الصقر صيودا ، فاذا وجد الشرط لزم العقد ، وان لم يوجد الشرط كان للمشتري فسخ العقد وذلك لفوات الشرط ، ودليل ذلك قول الرسول صلىالله عليه وسلم " المسلمون عند شروطهم "
3-شرط ليس من مقتضى العقد ، ولا يخالف مقتضى العقد وللعاقدين او احدهما فيه مصلحة ، كما لو باع شخص دابة واشترط ركوبها الى مكان معين ، او باع دارا واشترط سكناها لمدة شهر ، فقد روى البخاري ومسلم ان جابرا باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره الى المدينة " أي ان يركبه حتى يصل الى المدينة ، وكما لو اشترط المشتري على البائع ان يوصل المبيع الى بيته في سيارته .

ثانيا : شروط تعتبر مبطلة للعقد وهي انواع :

1-شرط يبطل العقد من اصله ، كما لو اشترط احد العاقدين على الاخر عقدا آخر غير الذي هما بصدده كأن يقول له ابيعك داري هذه بشرط ان تقرضني مبلغا من المال ، او يقول له ابيعك سيارتي على ان تزوجني ابنتك ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع "
2-ما لا ينعقد معه بيع كالشرط الذي يعلق العقد على المستقبل ، كما لو قال شخص لآخر بعتك ارضي ان رضي والدي ، او يقول له ان سافر مدينك فانا كفيل بما لك عليه ، فان العقد لا ينعقد الا اذا ظل الايجاب قائما حتى سافر المدين .
3-جهالة الشرط ، ويشترط في الشرط ان يكون واضحا محددا ، فان كان الشرط مجهولا بطل العقد ، كمن يبيع دارا ويشترط سكناها من غير تحديد مدة.

أسئلتي في الإجارة و ليس في البيع:

بدايةً،ما مدى دقة القول بأن" سلطان المستأجر على المنفعة مثل سلطان المشتري على السلعة"؟

هل اشتراط المُؤجر على المستأجر عدم تأجير العين يعتبر شرطاً يخالف مقتضى العقد؟

هل الإشتراطات المقيدة للمنفعة،مثل أن يسكن البيت عائلة لا أشخاص غير متزوجين أو أن يسكن البيت عدد لا يزيد 5 أشخاص ،أيعتبر كل ذلك تدخلاً في سلطان المستأجر،المالك للمنفعة مدةَ العقد،وبالتالي تكون هذه الشروط غير جائزة؟

أين تقع الفاصلة بالضبط بين ما هو لمصلحة أحد العاقدين وبين الشروط المخالفة لمقتضى العقد في الإجارة؟

أرجو الإفادة.


سعيد بن المسيب
إقتباس(أبوالهمام @ Mar 27 2010, 10:13 PM) *
سؤالي في مدى مشروعية اشتراط العاقد للشروط في عقد الإجارة.


2-شرط لمصلحة احد العاقدين ، لا يقبل ان يعقد العقد الا اذا تحقق شرطه ، مثل شرط ان تكون الدابة حلوبا ، وشرط تأجيل الثمن ، وشرط ان يكون الصقر صيودا ، فاذا وجد الشرط لزم العقد ، وان لم يوجد الشرط كان للمشتري فسخ العقد وذلك لفوات الشرط ، ودليل ذلك قول الرسول صلىالله عليه وسلم " المسلمون عند شروطهم "

أخي الفاضل

لكي يتضح الأمر ويرفع الالتباس وتتبلور الفكرة حول مسألة البيع والاجارة، أرفق النقل التالي
.
قال حزب التحرير في كتاب الشخصية الاسلامية الجزء الثاني *استئجار الأعيان* ص328 و329
والحاصل أن العقد اذا ورد على العين بعوض كان بيعا، واذا ورد على منفعة العين بعوض كان اجارة. وعلى هذا فان العقد قد يرد على العين وحدها، كبيع شجر له ثمر بدأ صلاحه دون بيع ثمره، وقد يرد على العين مع منفعتها كبيع دار، وقد يرد على الثمرة وحدها، كبيع الثمر الذي بدأ صلاحه، وقد يرد على المنفعة غير مجسمة بعين كسكنى الدار. فاذا ورد على المنفعة التي لا تعتبر عينا كان اجارة ولم يكن بيعا وكما أن المشتري للعين يملك العين، ويتصرف بها سائر التصرفات، كذلك يملك المستأجر المنفعة التي ملكها بالاستئجار، وله أن يتصرف بها سائر التصرفات. فكما أن لمشتري ثمر الشجر اذا بدأ صلاحه أن يبيعه وهو على شجره، كذلك لمستأجر العين أن يؤجرها لأنه يملك منفعتها كما يملك مشتري الثمر ذلك الثمر الذي اشتراه. انتهى

والله أعلى وأعلم
سعيد بن المسيب
إقتباس(أبوالهمام @ Mar 27 2010, 10:13 PM) *
بدايةً،ما مدى دقة القول بأن" سلطان المستأجر على المنفعة مثل سلطان المشتري على السلعة"؟

كلام دقيق ومعناه ينسجم تماما مع ما جاء في كتاب الشخصية الاسلامية الجزء الثاني *استئجار الأعيان ص329

وكما أن المشتري للعين يملك العين، ويتصرف بها سائر التصرفات، كذلك يملك المستأجر المنفعة التي ملكها بالاستئجار، وله أن يتصرف بها سائر التصرفات. فكما أن لمشتري ثمر الشجر اذا بدأ صلاحه أن يبيعه وهو على شجره، كذلك لمستأجر العين أن يؤجرها لأنه يملك منفعتها كما يملك مشتري الثمر ذلك الثمر الذي اشتراه. وعليه فانه يجوز للمستأجر أن يأجر العين المستأجرة اذا قبضها ، لأن قبض العين حين الاستئجار قائم مقام قبض المنافع، بدليل أنه يجوز التصرف فيها فجاز العقد عليها كبيع الثمرة على الشجرة. انتهى
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

كلام طيب يا طيب،

ألا ساعدتني و الإخوة في الأسئلة التي تليه؟

و حبذا الإجباة بشكلٍ مباشر،وإن كان هناك نقول مفيدة،فخير وإن أضيف إليها شيءٌ من الإجابات الفقهية السابقة عندنا فيكون خير فوق خير.

الأسئلة:

هل اشتراط المُؤجر على المستأجر عدم تأجير العين يعتبر شرطاً يخالف مقتضى العقد؟

هل الإشتراطات المقيدة للمنفعة،مثل أن يسكن البيت عائلة لا أشخاص غير متزوجين أو أن يسكن البيت عدد لا يزيد عن خمسة أشخاص ،أيعتبر كل ذلك تدخلاً في سلطان المستأجر،المالك للمنفعة مدةَ العقد،وبالتالي تكون هذه الشروط غير جائزة؟

أين تقع الفاصلة بالضبط بين ما هو لمصلحة أحد العاقدين وبين الشروط المخالفة لمقتضى العقد في الإجارة؟

أرجو الإفادة.
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

هل من معقب؟
سعيد بن المسيب
إقتباس(أبوالهمام @ Mar 27 2010, 10:13 PM) *
هل اشتراط المُؤجر على المستأجر عدم تأجير العين يعتبر شرطاً يخالف مقتضى العقد؟

أخي الفاضل

مادام الشارع الحكيم جعل للمالك سلطان على ما يملك ومعنى ذلك أن يتصرف فيه كل أنواع التصرفات الشرعية من هبة وهدية وصدقة وتأجير وغيره. فمنعه من هذا الحق هو مخالفة صريحة لمقتضى عقد استئجار الأعيان. وكل شرط ينافي العقد ومقتضاه فهو ملغى وغير معتبر ولو كان مائة شرط.

عن عائشة «قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ فَقَالَتْ: اشْتَرِينِي فَأَعْتِقِينِي، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: لاَ يَبيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلاَئِي، قُلْتُ: لاَ حَاجَةَ لي فِيكِ، فَسَمَعَ بِذَلِكَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُ بَرِيرَةَ؟ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ فَقَالَ: اشْتَرِيهَا فَأعْتِقِيهَا وَيَشْتَرِطُوا مَا شَاؤُوا، قَالَتْ: فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَءَهَا، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِنْ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ». رواه البخاري. ولمسلم معناه. وللبخاري في لفظ آخر: «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاَءَ فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».

قال حزب التحرير في كتاب الشخصية الاسلامية الجزء الثاني *استئجار الأعيان*
ومتى تم استئجار العين فقد صار للمستأجر أن يستوفي منفعة العين التي استأجرها، فاذا استأجر دارا، فله سكناها، أو دابة أو سيارة فله أن يركبها. وللمستأجر أن يأجر العين المستأجرة اذا قبضها بمثل ما استأجرها أو بأزيد أو بأنقص، لأن قبض العين المستأجرة قام مقام قبض المنافع، انتهى

قال النووي رحمه الله في المجموع (فقه شافعي):

أما الأحكام: فقد ذكرنا أن الشروط في البيع خمسة أضرب ومرت أربعة وهذا الخامس، وهو أن يشترط ما سوى الأربعة من الشروط التي تنافي مقتضى البيع بأن باعه شيئاً بشرط ألا يبيعه ولا ينتفع به أو لا يعتقه أو لا يقبضه أو لا يؤجره أولا يطأها أو لا يسافر به أو لا يسلمه إليه، أو بشرط أن يبيعه غيره، أو يشتري منه أو يقرضه أو يؤجره أو خسارة عليه إن باعه بأقل أو أنه إذا باعه لا يبيعه إلا له أو ما أشبه ذلك، فالبيع باطل في جميع هذه الصور وأشباهها لمنافاة مقتضاه، ولا فرق عندنا بأن يشرط شرطاً واحداً أو شرطين.انتهى

وفي المغني لأبن قدامة رحمه الله (فقه حنبلي)
فصل
ويجوز للمتسأجر أن يؤجر العين المستأجرة إذا قبضها، نص عليه أحمد وهو قول سعيد بن المسيب وابن سيرين ومجاهد وعكرمة وأبي سليمان بن عبدالرحمن والنخعي والشعبي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي. وذكر القاضي فيه رواية أخرى: أنه لا يجوز. لأن النبي نهى عن ربح ما لم يضمن والمنافع لم تدخل في ضمانه. ولأنه عقد على ما لم يدخل في ضمانه فلم يجز كبيع المكيل والموزون قبل قبضه، والأول أصح لأن قبض العين قام مقام قبض المنافع بدليل أنه يجوز التصرف فيها فجاز العقد عليها كبيع الثمرة على الشجرة ويبطل قياس الرواية الأخرى لهذا الأصل. انتهى

وفي بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني رحمه الله (فقه حنفي)
وأما بيان ما يستأجر له في هذا النوع من الإجارة أعنى إجارة المنازل ونحوها فليس بشرط حتى لو استأجر شيئاً من ذلك ولم يسم ما يعمل فيه جاز وله أن يسكن فيه نفسه ومع غيره وله أن يسكن فيه غيره بالإجارة والإعارة وله أن يضع فيه متاعاً وغيره غير أنه لا يجعل فيه حداداً ولا قصاراً ولا طحاناً ولا ما يضر بالبناء ويوهنه وإنما كان كذلك لأن الإجارة شرعت الانتفاع والدور والمنازل والبيوت ونحوها معدة للانتفاع بها بالسكنى ومنافع العقار المعدة للسكنى متقاربة، لأن الناس لا يتفاوتون في السكنى فكانت معلومة من غير تسمية. انتهى

والله أعلى وأعلم
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أخي سعيد،حفظك الله،إن ما تفضلت به فيما سبق هو عين قناعتي، أوردته لأزداد فهماً مع فهمي، ولأن هناك من يلح في مخالفتي فأردت نصيراً.

ولكن حقيقةً،التشويش عندي فيما تبقى من أسئلة،فإني أجد صعوبةً في ضبط الشروط الجائزة التي تصب في مصلحة أحد المتعاقدين لا سيما المؤجر على نحو ما ذكرت أعلاه.

أعلم أني مثقل عليك بأسئلتي،و لكن عليك أن تتحملني ! wink.gif

هلا أكمت مع المشوار؟ و حبذا لو يشاركنا الإخوة آراءهم.

بارك الله فيك،
أبوالهمام
أنظروا في هذا السؤال و هذا الجواب:

"السؤال : هل يجوز تأجير المؤجر ، بمعنى أن الإنسان إذا أستأجر سيارة مثلاً أو شقة مثلاً بعقد إيجار باسمه الشخصي ، هل لي أن أقوم بتأجير هذه الأشياء فترة محددة لأشخاص آخرين - داخل مدة الإيجار الأصلية - في وقت لا أكون بحاجة إليها دون مراجعة المالك الحقيقي.

الجواب : يجوز للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة في مدة إجارته ،وقد نص على ذلك الإمام أحمد كما في المغني لابن قدامة ،ونقل الجواز عن عطاء والحسن والشافعي وغيرهم ،وذلك لأن المستأجر قد اشترى منفعة العين المؤجرة في مدة الإيجار،ومن اشترى شيئاً جاز له بيعه إلا إذا كان المالك قد اشترط عليه أن لا يؤجرها لغيره فيلزمه الوفاء بذلك لأن المسلمين عند شروطهم ،وكذلك لو كان قد اشترط عليه ألا يؤجرها لأحد إلا بإذنه فيلزمه استئذانه عند التأجير لغيره.

لكن ذكر في زاد المستقنع أنه يشترط في جواز تأجير العين المؤجرة ألا يكون المستأجر الثاني سيستعملها استعمالاً فيه من الضرر أكثر من ضرر استعمال المستأجر الأول ،وقد ضرب الشيخ العثيمين في الشرح الممتع مثلاً لذلك بأن يكون المستأجر الأول قد استأجر دكاناً لبيع الحلي ،ثم أراد أن يؤجره لآخر ليتخذه مخبزاً فذلك لا يجوز ،أما إذا أجر الدكان لشخص يبيع الحلي أيضاً فلا بأس بذلك لعدم الزيادة في الضرر.

ثم هناك أمر آخر وهو هل من حق المستأجر الأول أن يؤجر العين بأكثر من القيمة التي يدفعها هو إلى المالك ؟ رخص في ذلك بعض أهل العلم ومنعه بعضهم ،وعن أحمد رواية أنه إن أذن له المالك في الزيادة جاز له أخذ الزيادة وإلا فلا ، والذي رجحه الشيخ العثيمين جواز الزيادة ولو بغير إذن المالك لعدم وجود نص قاطع ينهى عن ذلك ،والله تعالى أعلم .

"
http://www.rahmah.de/fatawa-Dateien/mou3am...e/ijarah.htm#هل يجوز تأجير المؤجر
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

هل من معقب؟

بحق أنا بحاجة إلى من يساعدني حتى تتبلور الأفكار لدي.

وتقبلوا تحياتي
سعيد بن المسيب
إقتباس(أبوالهمام @ Mar 31 2010, 05:35 PM) *
الجواب : يجوز للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة في مدة إجارته ،وقد نص على ذلك الإمام أحمد كما في المغني لابن قدامة ،ونقل الجواز عن عطاء والحسن والشافعي وغيرهم ،وذلك لأن المستأجر قد اشترى منفعة العين المؤجرة في مدة الإيجار،ومن اشترى شيئاً جاز له بيعه إلا إذا كان المالك قد اشترط عليه أن لا يؤجرها لغيره فيلزمه الوفاء بذلك لأن المسلمين عند شروطهم ،وكذلك لو كان قد اشترط عليه ألا يؤجرها لأحد إلا بإذنه فيلزمه استئذانه عند التأجير لغيره.

أخي الفاضل

أولا: الرأي الذي نتبناه هو ما جاء في كتاب الشخصية الاسلامية الجزء الثاني وهو يقول صراحة بجواز تأجير المستأجر بدون اذن مالك العقار (حسب فهمي)
ثانيا: الكلام المنقول وتحته سطره هو من كلام المفتي وليس من كلام ابن قدامة رحمه الله
ثالثا: ابن قدامة رحمه الله يقول بجواز اجارة منفعة العين المستأجرة
أما في مسألة الشرط فقد قال رحمه الله: (ويحتمل أن يصح الشرط وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي ) أنظر النقل

قال ابن قدامة رحمه الله في المغتي *كتاب الاجارات*جزء5 ص263
مسألة: قال: (ومن استأجر عقاراً فله أن يسكنه غيره إذا كان يقوم مقامه).
وجملته: أن من استأجر عقاراً للسكنى فله أن يسكنه ويسكن فيه من شاء ممن يقوم مقامه في الضرر أو دونه ويضع فيه ما جرت عادة الساكن به من الرحال والطعام ويخزن فيها الثياب وغيرها مما لا يضر بها، ولا يسكنها ما يضر بها مثل القصارين والحدادين لأن ذلك يضر بها، ولا يجعل فيها الدواب لأنها تروث فيها وتفسدها ولا يجعل فيها السرجين ولا رحى ولا شيئاً يضر بها، ولا يجوز أن يجعل فيها شيئاً ثقيلاً فوق سقف لأنه يثقله ويكسر خشبه ولا يجعل فيها شيئاً يضر بها إلا أن يشترط ذلك، وبهذا قالالشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه مخالفاً وإنما كان كذلك لأن له استيفاء المعقود عليه بنفسه ونائبه والذي يسكنه نائب عنه في استيفاء المعقود عليه فجاز كما لو وكل وكيلاً في قبض المبيع أو دين له ولم يملك فعل ما يضر بها لأنه فوق المعقود عليه فلم يكن له فعله كما لو اشترى شيئاً لم يملك أخذ أكثر منه فأما أن يجعل الدار مخزناً للطعام فقد قال أصحابنا يجوز ذلك لأنه يجوز أن يجعلها مخزناً لغيره ويحتمل أن لا يجوز لأن ذلك يفضي إلى تحريق النار أرضها وحيطانها وذلك ضرر لا يرضى به صاحب الدار. انتهى

وقال كذلك رحمه الله في المغني *كتاب الاجارات*جزء5 ص263
فصل
فإن شرط أن لا يستوفي في المنفعة بمثله ولا من هو دونه فقياس قول أصحابنا صحة العقد وبطلان الشرط فإنه قال فيمن شرط أن يزرع في الأرض حنطة ولا يزرع غيرها: يبطل الشرط ويصح العقد، ويحتمل أن يصح الشرط وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأن المستأجر يملك المنافع من جهة المؤجر فلا يملك ما لم يرض به ولأنه قد يكون له غرض في تخصيصه باستيفاء هذه المنفعة، وقالوا في الوجه الآخر يبطل الشرط لأنه ينافي موجب العقد إذ موجبه ملك المنفعة والتسلط على استيفائها بنفسه وبنائبه، واستيفاء بعضها بنفسه وبعضها بنائبه والشرط ينافي فكان باطلاً، وهل يبطل به العقد؟ فيه وجهان أصحهما لا يبطله لأنه لا يؤثر في حق المؤجر نفعاً ولا ضراً فألغي وبقي العقد على مقتضاه، والآخر يبطله لأنه ينافي مقتضاه فأشبه ما لو شرط أن لا يستوفي المنافع. انتهى

والله أعلى وأعلم
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
شكراً لك اخي الكريم

ماذا عن:
"هل الإشتراطات المقيدة للمنفعة،مثل أن يسكن البيت عائلة لا أشخاص غير متزوجين أو أن يسكن البيت عدد لا يزيد 5 أشخاص ،أيعتبر كل ذلك تدخلاً في سلطان المستأجر،المالك للمنفعة مدةَ العقد،وبالتالي تكون هذه الشروط غير جائزة؟

أين تقع الفاصلة بالضبط بين ما هو لمصلحة أحد العاقدين وبين الشروط المخالفة لمقتضى العقد في الإجارة؟

أرجو الإفادة.

"

أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

استدراكاً على التقديم في أول مشاركة لي أعلاه،سقط سهواً التالي:
"
ثالثا : شروط تبطل ويصح معها العقد

كما لو اشترط البائع على المشتري ان يهب المبيع ، او ان يشترط البائع على المشتري ان لا يبيع المبيع ، والشرع قد جعل للمالك حق التصرف في ملكه بالاحتفاظ بالشيء او بهبته او ببيعه وهذا الشرط مخالف لهذا أي منافي لمقتضى العقد والرسول صلى الله عليه وسلم يقول " كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط "
"
والكلام منقول من كتاب: (البيوع القديمة والحديثة والمعصرة)

عوداً على الإشتراطات:

إن ألإشتراطات المتعلقة بمصلحة أحد المتعاقدين فأمثلتها تدور حول:

1 - مواصفات العين و مواصفات العوض كأن يكون الصقر صيوداً.
2-الكيفية الإجرائية لبذل العين للإنتفاع والكيفة الإجرائية لبذل العوض،كأن يكون العوض تقسيطاً أو عاجلاً،أو حضور فلان و في بيت فلان.

أما الشرط الذي ليس من مقتضى العقد ، ولا يخالف مقتضى العقد وللعاقدين او احدهما فيه مصلحة ، كما لو باع شخص دابة واشترط ركوبها الى مكان معين ، او باع دارا واشترط سكناها لمدة شهر ،فمداره على استثناء جزء من المنفعة المتعاقد عليها.

إن العين إن كانت لها عدة منافع جاز بل وجب تحديد المنفعة المراد التعاقد عليها ،فهذه قيود رافعة للجهالة، أي قيود معرفة للنوع و ليست داخلة على سلطان المستأجر على المنفعة،إذ لا يجوز منعه من أي تصرف مباح و غير مضر بالأصل(العين)،إذ يد المستأجر عليها يد أمانة.

لا يجوز للمستأجر أن يستهلك جزء من العين،إذ له استيفاء المنفعة وعليه رد العين على أصلها.

أعلم أن الإشتراطات الأصل فيها الجواز ما لم تخالف الشرع،لحديث بريرة و لحديث "المسلمون عند شروطهم"، ولكن أحاول حصر الشروط طوائف كي يسهل علي تقعيدها.



أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

إن الإشتراطات لرفع الضرر عن العين جائزة.

ولكن الإشتراط لرفع الضرر عن المؤجر أيعتبر جائزاً؟
اعني: لو سكن شباب غير متزوجين في عمارة فإن ذلك مدعاة لعدم اقبال عائلات للسكن في تلك العمارة وإن أقبلوا ربما بأجر منخفض؟
و كذلك لو سكن عدد كبير من الأشخاص في البيت،كما هو الحال في سكن العمال،فإن سكنوا في شقة من شقق عمارة تسكنها عائلات فإن ذلك مضر باستثمار المؤجر؟

وربما ينظر إلى الأمثلة هذه أنها مضرة للمستأجرين الآخرين،فما حكمها؟

سعيد بن المسيب
إقتباس(أبوالهمام @ Mar 28 2010, 10:04 PM) *
هل الإشتراطات المقيدة للمنفعة،مثل أن يسكن البيت عائلة لا أشخاص غير متزوجين أو أن يسكن البيت عدد لا يزيد عن خمسة أشخاص ،أيعتبر كل ذلك تدخلاً في سلطان المستأجر،المالك للمنفعة مدةَ العقد،وبالتالي تكون هذه الشروط غير جائزة؟

أخي الفاضل

حسب فهمي للمسألة أقول وبالله التوفيق في القول والعمل:

أباح الشارع الملكية الفردية وحفظها بالتوجيه والتشريع وجعل للفرد سلطان على ملكه يتصرف فيه كيف يشاء ضمن الضوابط الشرعية. فأباح للمالك أن يأجر عقاره لمن يشاء وبالسعر الذي يرضاه أو أن يمتنع عن تأجيره، وحرم عليه المضاربة لرفع الأسعار أو تخفيضها للاضرار بالغير. فلا مانع من أن يشترط المأجر بعض الشروط المباحة التي تحفظ له ماله ولا تضر بالمستأجر.

فمالك العين ابتداء مخيرا بين أن يأجر لهذا أو لذاك، يقبل هذا ويرد ذاك، يفعل ما يراه الأنسب له ولماله، فله أن يأجر دوره الا للعائلات أو أن يأجرها الا لأشخاص غير متزوجين، أو أن يأجرها الا لمكاتب ذات طابع مهني وغيرذلك.

وله أن يشترط بعض الشروط :
غرفة واحدة تصلح لسكن شخص واحد
غرفتان لشخصين اثنين
ثلاث غرف لثلاثة أشخاص أو أربعة
خمس غرف لأربعة أشخاص أو خمسة أو أكثر.
وهذا المحل مخصص لبيع العطور وما شابهها كبيع الساعات، والمجوهرات، والطنافس، والكتب، والأجبان، والمعدات الكهربائية، والمعدات الالكترونية والكمبيوتر وغيرذلك.
وهذه المحلات كمستودعات وما هو قريب منها كورشة حدادة، نجارة، تصليح السيارات وغيرذلك.

وجعل الشارع للمستأجر كذلك حقوقا فاذا استأجر عقاراً للسكنى فله أن يسكنه ويسكن فيه من شاء (هبة وصدقة واجارة) ممن يقوم مقامه في الضرر أو دونه. المهم أن لا يستوفي أكثر من المنفعة المقررة في العقد و أن لا يضر بالعين المستأجرة.

فاذا استأجرالمستأجر بيتا عائليا لخمسة أفراد وأجره هو بدوره لأعزب فلا يستطيع المالك منعه من ذلك لأن الأعزب ضرره على البيت أخف من ضررالعائلة.

وإذا اكترى ظهراً ليركبه فله أن يركبه مثله ومن هو أخف منه ولا يركبه من هو أثقل منه لأن العقد اقتضى استيفاء منفعة مقدرة بذلك الراكب فله أن يستوفي ذلك بنفسه ونائبه، وله أن يستوفي أقل منه لأنه يستوفي بعض ما يستحقه وليس له استيفاء أكثر منه لأنه لا يملك أكثر مما عقد عليه.

فاذااتفق العاقدان على شروط معينة فيجب على الطرفين الوفاء بها الا شرطا أحل حراما أوحرم حلالا فيكون في حكم المعدوم.

والله أعلى وأعلم
سعيد بن المسيب
إقتباس(أبوالهمام @ Mar 27 2010, 10:13 PM) *
أين تقع الفاصلة بالضبط بين ما هو لمصلحة أحد العاقدين وبين الشروط المخالفة لمقتضى العقد في الإجارة؟

أخي الفاضل

هذا البحث يساعد على فهم المسألة بالرغم من أنه يتعلق بالبيع لا عن استئجار المنافع

مبحث البيع بشرط

الحنابلة ــــ قالوا: تنقسم الشروط عند البيع إلى قسمين:
القسم الأول:
صحيح لازم يجب على من شرط عليه أن يوفي به، وهو ثلاثة أنواع:
النوع الأول:
أن يشترط ما يقتضيه العقد ــــ أي يطلبه البيع بحكم الشرع، وذلك كالتقابض، حلول الثمن، وتصرف كل واحد من العاقدين فيما يصير إليه من مبيع وثمن، ورد المبيع بعيب قديم ونحو ذلك مما يترتب على العقد شرعاً وإن لم يذكر، فإذا شرط أحد المتعاقدين شيئاً من ذلك فإنه لا يضر العقد شيئاً، فوجوده كعدمه.

النوع الثاني:
أن يشترط شرطاً من مصلحة العقد كأن يشترط صفة في الثمن كتأجيله، أو تأجيل بعضه إلى وقت معلوم، فإن في ذلك مصلحة تعود على المشتري، أو يشترط البائع أن يرهن شيئاً معيناً بالثمن أو ببعضه، فإن في ذلك مصلحة تعود على البائع، وللبائع أن يرهن المبيع نفسه على ثمنه كما إذا قال له: بعتك هذا على أن يكون رهناً عندي على ثمنه فإنه يصح، وكذا إذا اشترط البائع ضمانة شخص معين بالثمن أو بعضه فإنه يصح، لأن فيه مصلحة تعود على البائع، وإنما يصح للبائع أن يطلب الرهن والضمانة قبل تمام العقد، فإذا طلب ذلك بعده فإنه لا يجاب لطلبه، وكأن يشترط في نفس المبيع كاشتراط ركوب الدابة سريعة مشيتها سهلة، أو تحلب لبناً أو غزيرة اللبن، أو كون الفهد صيوداً، أو الطير مصوتاً، أو يبيض، أو كون الأرض خراجها كذا.

فإن كل هذه الشروط صحيحة يلزم الوفاء بها فإن وفى بها من شرطت عليه لزم البيع، وإن فإن لمن اشترطها الحق في فسخ البيع لفوات الشرط، أو له عوض ما فاته من الشرط، وإذا تعذر على المشتري رد المبيع تعين له العوض،

النوع الثالث:
أن يشترط البائع منفعة مباحة معلومة في المبيع، كما إذا باع داراً واشترط أن يسكنها مدة معلومة كشهر ونحوه، أو باع جملاً واشترط أن يحمله أو يحمل متاعه إلى موضع معين فإن ذلك يصح، كما يصح حبس المبيع على ثمنه، وللبائع أن يؤجر ما اشترطه من المنفعة وأن يعيره لغيره، ومثل ذلك ما إذا اشترط المشتري منفعة خاصة يقوم له بها البائع، إذا اشترط عليه أن يحمل المبيع إلى داره أو يخيط له الثوب، أو يحصد له الزرع، أو يقطع له الثمرة، أو يصنع له الحديد سكيناً أو نحو ذلك، فكل هذه الشروط صحيحة يلزم البائع فعلها إلا إذا كانت مجهولة، كما إذا اشترط أن يحمل له المبيع إلى داره وكانت داره مجهولة، فإن الشرط يكون فاسداً ولكن البيع يكون صحيحاً.

القسم الثاني:
من الشروط التي تشترط عند البيع: الشروط الفاسدة التي يحرم اشتراطها وهي ثلاثة أنواع:
النوع الأول:
أن يشترط أحد العاقدين على صاحبه عقداً آخر، كأن يبيعه داره بشرط قرض، أو يشترط أن يبيعه جمله، أو يؤجر له أرضه، أو يشاركه في تجارة أو زراعة أو غير ذلك من العقود، فهذا الشرط يفسد البيع، ومثل ذلك ما إذا قال: بعتك داري بكذا على أن تزوجني ابنتك، أو على أن تنفق على خادمي أو نحو ذلك.

النوع الثاني:
أن يشترط في العقد ما ينافي مقتضاه، كما إذا اشترى سلعة بشرط أن تروج فإذا كسدت فإنه يردها، أو يشترط أن يبيعها بدون خسارة فإذا خسرت كانت الخسارة على البائع، أو باع شيئاً بشرط أن المشتري لا يبيعه، أو باع شيئاً بشرط أن يجعله المشتري وقفاً ونحو ذلك، ومثل هذه الشروط فاسدة لا يعمل بمقتضاها، ولكن البيع صحيح فلا يبطل باشتراطها،

النوع الثالث:
أن يشترط البائع شرطاً يعلق البيع عليه كقوله: بعتك أن جئتني بكذا، أو بعتك إن رضي فلان ونحو ذلك، وهذا الشرط يفسد البيع إلا إذا قال: بعت إن شاء الله، وقبلت إن شاء فإنه يصح. انتهى

والله أعلى وأعلم
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أخي سعيد،

حدثتُ أكثرَ من شخص بما كتبتَ أنت أعلاه،فكانوا يردون،بأن الكلام ينقض آخره أوله،بمعنى،نقول في البداية بأن للمستأجر سلطان على المنفعة كسلطان المشتري على السلعة ثم نبدأ نسحب من سلطانه شيئاً فشيئاً،فنقول من مصلحة المؤجر كذا وهذا بيته و و له أن يؤجره كيف يشاء وأن يحدد الغرفة أن يسكنها شخص أو شخصان ،و نتدخل في سلطان المستأجر و لا نسمح له إلا بتاجير العائلات ولا نسمح له بتأجير عمال وهكذا مما يتعارض مع ما اتفقنا عليه من مدى سلطان المستأجر، و أن له سائر التصرفات و آخر يضيف كيف إذاً بعد كل هذا ليس لنا أن نمنع المستأجر من أن يُجر!

الأمور فيها إختلاط يشوش الفكرة.


لقد ساهمت يأخي سعيد بتجلية كثير من الأمور،وما تكتب هو عندي بمكانة التقدير ولك مني عليه جزيل الشكر و أسأل الله لك حسن الثواب.

أخوك أبوالهمام
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أخي سعيد هل من تعقيب أخير على الكلام الأخير،لا أحب أن يكون الأخذ والرد بلا فائدة،و من طبعك الجيد أنك لا تميل إلى التكرار بلا فائدة،حتى تبقي لكتاباتك روعتها،فإن كنا قد استنفذنا طاقتنا وليس بعد الجهد من جهد أغلق النقاش وألجأ إلى الطريق المعروف والذي عادة لا أفضله لأن عنده من الأعمال الكثير الكثير فلا أحب إثقالاً عليه،حفظك وحفظه الله و المسلمين أجمعين.
الباحث عن الحقيقة
السلام عليكم
تحصل اشكالات كثيرة في موضوع تأجير السيارات كتاكسي وهناك عرف عند الناس ان السائق ان قام بتأجير السيارة لشخص اخر فهو خائن للأمانة وذلك لأن مالك السيارة يشترط عدم تأجيرها او السماح لغير السائق باستخدامها ، فهو عند تأجير السيارة يتأكد من تاريخ خبرة السائق وامانته ويريد ضبط ساعات الاستعمال لأن ذلك يحافظ على السيارة من الاستهلاك وكثرة التصليح ، ولو اراد مالك السيارة تأجيرها لاكثر من سائق لفعل ذلك وحصل على اجر اكثر ولكن كثير من اصحاب السيارات يفضلون اجرة اقل وتصليح اقل وتعاملا مع شخص واحد
سؤالي هل يحق للمستأجر ان يؤجر التاكسي لشخص اخر وقت فراغه او عند ساعات نومه ؟ مخالفا ما اشترطه عليه صاحب السيارة ؟
سعيد بن المسيب
إقتباس(الباحث عن الحقيقة @ Apr 9 2010, 08:47 PM) *
سؤالي هل يحق للمستأجر ان يؤجر التاكسي لشخص اخر وقت فراغه او عند ساعات نومه ؟ مخالفا ما اشترطه عليه صاحب السيارة ؟

أخي الفاضل

اذا كان فهمي للسؤال سليما فلا علاقة له بمسألة استئجار منافع الأعيان بل ينطبق عليه حكم اجارة الأجير

وبما أن عقد الايجارة مبني على منفعة الشخص ذاته فيجب عليه أن يقوم بالعمل بنفسه ولا يجوز له أن يقيم غيره مطلقا

والأجير يده على المال يد أمانة

والله أعلى وأعلم
سعيد بن المسيب
إقتباس(أبوالهمام @ Apr 4 2010, 10:28 PM) *
حدثتُ أكثرَ من شخص بما كتبتَ أنت أعلاه،فكانوا يردون، بأن الكلام ينقض آخره أوله، معنى،نقول في البداية بأن للمستأجر سلطان على المنفعة كسلطان المشتري على السلعة ثم نبدأ نسحب من سلطانه شيئاً فشيئاً،فنقول من مصلحة المؤجر كذا وهذا بيته و و له أن يؤجره كيف يشاء وأن يحدد الغرفة أن يسكنها شخص أو شخصان ،و نتدخل في سلطان المستأجر و لا نسمح له إلا بتاجير العائلات ولا نسمح له بتأجير عمال وهكذا مما يتعارض مع ما اتفقنا عليه من مدى سلطان المستأجر، و أن له سائر التصرفات و آخر يضيف كيف إذاً بعد كل هذا ليس لنا أن نمنع المستأجر من أن يُأجر!

الأمور فيها إختلاط يشوش الفكرة.

أخي الفاضل أبا همام

قد يكون خانتني أدات التعبير فلم أستطع أن أبين لك ما أردت بيانه في مداخلتي السابقة فسأحاول مرة أخرى ايضاح ذلك بدون تكرار ولا اجترار وأسأل الله التوفيق.

أولا: قولك المار يبعث على الاستغراب، لقد منحت المستأجر سلطانا لا حق له فيه. فالشارع جعل للمستأجر سلطانا على الشيء المستأجر بعد أن يتم استئجاره لا قبل ذلك. تأمل قولك يرحمك الله

ثانيا: أباح الشارع الملكية الفردية وجعل للمالك سلطانا على ملكه فهو يتصرف فيه بيعا واجارة على وجه الخيار لا الفرض فمادامت العين بحوزته فلو عزم على أن يأجرها الا لمستأجرين ذوي مواصفات معينة فله ذلك ولو امتنع عن تأجيرها فله ذلك أيضا لأن حكم استئجار منافع الأعيان الاباحة. وهذا ليس خاصا بها بل ينطبق كذلك على البيع والشراء.

فاذا طرأ حادث على الرعية كزلزال أو طوفان واستنفذت الدولة كل السبل لايواء المتضررين، فحينئذ يجب على المالك أن يأجر ولا خيار، وتلزمه الدولة بذلك لأن اغاثة الملهوف فرض.

ثالثا: نقطة هامة في البحث، رعية شؤون الناس موكولة للدولة لا للأفراد.

رابعا: ألم يسمح الاسلام للفرد بحيازة الثروة وجعل له سلطان على ما يملك، لكن لم يترك له الخيار بأن يحوز الثروة كيف يشاء، وبأن يسعى لها كيف يشاء، وبأن يتصرف فيها كيف يشاء، فتدخل في كل ذلك وحدد الأسباب الشرعية للتملك وحصرها في أسباب معينة لا يجوز تعديها وهي: العمل، والارث، والحاجة الى المال لأجل الحياة، واعطاء الدولة من أموالها للرعية، والأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل مال أو جهد.
هل يعتبر هذا تدخلا في سلطان المالك؟؟

ألم يجعل الشرع الاسلامي تنمية ملكية المال مقيدة بجدود وضوابط لا يجوز تعديها ومنع الفرد من تنمية ملكية ماله بطرق معينة كالربا، والقمار، والغبن الفاحش، والاحتكار، والتدلس في البيع والتسعير.
هل يعتبر هذا تدخلا في سلطان المالك؟؟

ألم يقيد الشارع الفرد في حق التصرف بالمال صلة ونفقة من بعض التصرفات وأوجب عليه بعض التصرفات، فمنعه من السرف والتبذير والبخل والبطر، ونهاه أن يوصي للورثة، وأن يهب أكثر من الثلث وهو على فراش الموت، وأن يتصدق على الكافر أو يبعه ما يتقوى به على المسلمين. وأوجب عليه النفقة بالمعروف على نفسه وعلى من تجب عليه نفقتهم والزكاة والتبرع في سبيل الله وغيرذلك.
هل يعتبر هذا تدخلا في سلطان المالك؟؟

وفي حكم الأرض الزراعية ألم يقل صلى الله عليه وسلم: «من كانت له أرض، فليزرعها أو فليزرعها أخاه ولا يكاريها بثلث، ولا بربع، ولا بطعام مسمى» رواه أبو داود.
أي لا يجوز استئجار الأرض للزراعة ولا يجوز الشراكة في زراعتها، اما أن يزرعها مالكها واما أن يمنحها أخاه بدون مقابل ولا طعام مسمى فان أبى فليمسك أرضه.
هل يعتبر هذا تدخلا في سلطان المالك؟؟

خامسا: جعل الشارع الحكيم للمستأجر حقوقا فيجوز له أن يتصرف في منفعة العين المستأجرة هبة وهدية وصدقة واستئجارا بشرط أن لا يستوفي أكثر من حقه. لأن الشارع جعل قبض العين حين الاستئجار قائم مقام قبض المنافع أي بمعنى سلطان المستأجر على المنفعة مثل سلطان المشتري على السلعة.

فاذا كان المستأجر الأول أعزبا مثلا فلا يحق له بأن يأجر البيت لصاحب عائلة لأن هذا الأخير ضرره على العقار أكثر من ضرر الأعزب.

واذا استأجر صاحب عائلة بيتا فله أن يأجره لأعزب لأن ضرر الأعزب أخف من ضرر صاحب العائلة بالرغم من أن مالك العقار لا يرغب في تأجيره للأعزب وعازم على ذلك، فعزمه لا قيمة له، لأن كل شرط مخالف للعقد ومقتضاه لا قيمة له في نظر الشرع.

واذا استأجر بقال محلا لبيع البقول مثلا فله أن يأجره لبائع معدات الكترونية لأن هذا الأخير ضرره على العقار أخف أو مساو لضرر البقال بالرغم من أن مالك المحل لا يريد ممارسة هذا النشاط الاقتصادي في عقاره.

واذا استاجرحمال شاحنة لنقل البنزين مثلا فله أن يأجرها لمن ينقل المواد الكيميائية لأن نقل المواد الكيميائية ضررها مساو لنقل للبنزين.

واذا استأجر حمال شاحنة لنقل الحليب مثلا فله أن يأجرها لمن ينقل الماء لأن نقل الماء أخف ضررا من نقل الحليب.

لو اشترط مالك العقار على مستأجر بأن لا يأجر منفعة العقار لغيره فشرطه ملغى ولا اعتبار له في نظر الشرع لمنافاته لمقتضى عقد استئجار الأعيان لأن الشارع جعل قبض العين حين الاستئجار قائم مقام قبض المنافع.

هذا ما جال بخاطري والله أعلى وأعلم



أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

شكراً أخي سعيد على هذا الرد،لا أتمكن من الرد على المداخلة الليلة ولا أظنني قادراً غداً،إن شاء الله يوم الجمعة سأرد عليك.

شكراً لك ثانيةً.

وتقبل تحياتي.

أخوك أبو الهمام
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

1- إسمح لي أن أقابل استغرابك باستغراب مثله،فلا أعلم كيف استنتجت أني أقول بجعل سلطان للمسـتأجر على المنفعة قبل العقد،إذ المعلوم أن السلطان هو من آثار العقد ،و العقد هو السبب إلي هذا السلطان.

2-إن القيود على المنفعة، الموضوعة بالإشتراط، هي شروط نُص عيها في العقد وسلطان المستأجر تأسس بناءاً عليها،فالشروط إذاً هي قبل السلطان،إذ الشروط جزء من السبب (العقد) و سلطان المستأجر هو أثر للعقد، فلا مجال لجعل السلطان قبل العقد و إلا لكان وضع للحق في غير محله،فلا سلطان للمستأجر إلا بعد العقد.

3- ثمة فرق بين الشروط التي يتواضع عليها المتعاقدان وبين الشروط التي يفرضها الشارع الحكيم ويتوقف عليها صحة العقد و شرعيته،و لا ريب أن اشتراطات الشارع الخاصة بالإجارةأو العامة في كل عقد أنها تقييد للتصرف،و بيت الإشكال ليس فيها، فالشارع له أن يقيد ما يشاء فينظم معاملات الناس ولكن الإشكال في تقيد أحد المتعاقدين لتصرف الآخر في المنفعة التى باتت في حيازته.

4-للمستأجر استيفاء المنفعة بمثلها،و دونها،لا بأكثر منها ضرراً،
مثلاً،لو استأجر دابةً لركوبه فله أن يركب من يماثله،أو يقل عنه وزناً.
ولو استأجرها لركوب على محل معين فله ركوبها إلى محل مثله،في وجادة مماثلة،مسافة،و وعورةً،و أمناً،وليس له أن يركب أثقل منه أو له أن يشق طريقاً أكثر وعورةً أو أبعد من المسمى. وهذا لا خلاف عليه بيننا.

5-ليس للمستأجر أن يخالف نوع الإنتفاع الذي تم الإتفاق عليه في العقد،فلو استأجر الدابة للركوب لا يجوز له الحمل عليها و لا بالعكس.


6-إن للمؤجر أن يحدد نوع المنفعة التي يتم التعاقد عليها إن كان للشيء منافع عدة،بل يجب عليه ذلك أحياناً لرفع الجهالة ،و لكن محل النزاع هو إن قلنا له لك سكنى الدار بياناً للنوع هل لنا نقيده في العقد فنمنعه من أن يسكن الدار أعازب ،أو عدد لا يزيد عن كذا أو أن لا يستقبل فيها صنفاً من الناس،وهكذا أعلم أن جوابك هو نعم يجوز ذلك.ولكن ألا تراه تضيقاً في العقد على المستأجر،الذي له سائر التصرفات!

7- ما أراك قائله هو أن له سائر التصرفات التي لا تخالف القيود الموضوعة في العقد على الإنتفاع، مهما كثرت و إن بلغت مئة شرط.ولكن بعد حصر المنفعة وتضيقها ،مهما ضاقت،بالشروط لا يجوز للمؤجر أن يمنع المستأجر من أن يؤجرها لأن ذلك يخالف كون المنفعة الموصوفة- مهما كان وصفها وضيقها -هي ملك للمستأجر .

8-سائر التصرفات بحيث لا تخالف نوع المنفعة و وجه الإنتفاع و أن لا يحدث استيفاءاً بضرر أكبر،ألا ترى أن شبه الجملة"سائر التصرفات" مطلقة من جانب، مقيدة باشتراطات المؤجر من جانب آخر؟

هذا هو بيت شبهة التعارض.


وتقبل تحاتي
راجي العقابي
يا الله كم استفدت من هذا الموضوع

حلَّ لديّ إشكاليات كبيرة

الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله

وبارك الله فيكم
سعيد بن المسيب
إقتباس(أبوالهمام @ Apr 16 2010, 04:15 PM) *
8-سائر التصرفات بحيث لا تخالف نوع المنفعة و وجه الإنتفاع و أن لا يحدث استيفاءاً بضرر أكبر،ألا ترى أن شبه الجملة"سائر التصرفات" مطلقة من جانب، مقيدة باشتراطات المؤجر من جانب آخر؟

أخي الفاضل أبا همام

ألا ترى أن المستأجر يملك منفعة العين ويجوز له:
تأجير المنفعة
هبة المنفعة
هدية المنفعة
التصدق بالمنفعة
وإذا مات المكري والمكتري أو أحدهما فالإجارة بحالها. (هذا قول مالك والشافعي وإسحاق والبتي وأبو ثور وابن المنذر وابن قدامة) وغيرذلك

والله أعلى وأعلم
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.