السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
الاخوة الافاضل
إقتباس(سعيد بن المسيب @ Apr 14 2010, 07:02 PM)

أخي الفاضل
جاء في سبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني *أبواب السلم والقرض والرهن*:
وقد كان عبد الله بن جعفر يرغب في الدين فيسأل عن ذلك فقال سمعت رسول الله يقول: «إن الله مع الدائن حتى يُقضى دينه» رواه ابن ماجه والحاكم وإسناده حسن إلا أنه اختلف فيه على محمد بن عليّ، ورواه الحاكم من حديث عائشة بلفظ: «ما من عبد كانت له نية في وفاء دينه إلا كان له من الله عون» قالت ــــ يعني عائشة ــــ: فأنا ألتمس ذلك العون. انتهى
[
اولا-هذا الذي ورد في كتاب سُبل السلام حيث جاء في الصفحة 79 من الجزء الثالث
وموجود في الصفحة التي قبلها مباشرة وفي أخر ثلاثة أسطر ما نصه [ قال ابن بطال :فيه الحث على ترك استئكال أموال الناس
،والترغيب في حسن التأدية إليهم عن المُداينة،وأن الجزاء من جنس العمل وأخذ من الداودي أن من عليه دين فليس له أن يتصدق ولا يعتق وفيه.انتهى كلام ابن بطال
وهذا تعليق الصنعاني أيضا في نفس الصفحة 78[وفي الحديث الحث على حسن النية والترغيب عن خلافه وبيان أن مدار الاعمال عليها ]
وفي صفحة 88 من نفس الجزء يقول عمر رضي الله عنه محذرا من الدين [ اياكم والدين فإن أوله هم وآخره جرب]انتهى
ليس في هذا الكلام اشارة الى ان الدين مندوب وذلك لعدة امور
1-لان حديث فيه حث على حسن النية في الاداء وحسن النيه لا يجعل المباح مندوب ...وانما يأجر على حسن النية..مثلا النوم من
المباحات فلو ان رجل نام لكي يتقوى على أداء عمله بنشاط واخلاص ..هل حُسن نيته جعلت النوم مندوب؟؟
2-كيف يكون مندوب وهو يمنع عمل غيره من الاعمال المندوبة بل والمفروضة مثل الحج على من استطاع.. فلو ان رجل ارد أن يحج
فيجب أن يستأذن صاحب الدين وكذلك لو خرج لجهاد الطلب...فكيف هذا؟؟
3- وكيف يُحذر النبي من عمل مندوب ويقول عنه انه ذريعة للكذب وذريعة لإخلاف الوعد وهذه الصفات هي صفات المنافقين...
ويعدله بالكفر...وكذلك عمر يقول اياكم والدين فإن أوله هم وآخره جرب...فكيف يكون مندوب بعد هذا التحذير...وكيف يجتمع
التحذير والترغيب في آن واحد؟؟
4- انظر الى من كان يُرغّب في الدين عن ماذا كان يبحث ..
فعائشة رضي الله عنها كانت تستدين من غيرحاجة ..بل كانت تستدين إلتماسا لعون الله وكذلك عبد الله ايضا من غير حاجة ..
والامور بمقاصدها كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله(انما الاعمال بالنيات)وهذا بخلاف من يستدين لقضاء حاجة ما فالباعث
على الدين عند من رغب فيه هو إلتماس عون الله فقط والباعث على الدين عند غيره هي الحاجة لهذا المال لفك كُربة.. أما الاول فلهو
أجر لاخلاص نيته لله في هذا العمل .. والتاني حثه النبي على حسن النيه في سداد الدين لكي يُعينه الله عزوجل على سداده ..وبل
وحث النبي على الاسراع في سداده ان كان مستطيع والا يكون ظالم.. فكيف يكون المستكثر من المندوب ظالم وكيف يحثه النبي على
التخلص من هذا المندوب...هذا إذا كان الدين مندوب
إقتباس(سعيد بن المسيب @ Apr 14 2010, 07:02 PM)

وجاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري * كِتَاب فِي الِاسْتِقْرَاضِ وَأَدَاءِ الدُّيُونِ وَالْحَجْرِ وَالتَّفْلِيسِ*
وفيه الترغيب في الدين لمن ينوي الوفاء، وقد أخذ بذلك عبد الله بن جعفر فيما رواه ابن ماجة والحاكم من رواية محمد بن علي عنه أنه كان يستدين، فسئل فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن الله مع الدائن حتى يقضي دينه " إسناده حسن، لكن اختلف فيه على محمد بن علي فرواه الحاكم أيضا من طريق القاسم بن الفضل عن عائشة بلفظ " ما من عبد كانت له نية في وفاء دينه إلا كان له من الله عون، قالت: فأنا ألتمس ذلك العون " وساق له شاهدا من وجه آخر عن القاسم عن عائشة. انتهى
والله أعلى وأعلم
ثانيا-أما عن ما ورد في فتح الباري
ودر هذا الكلام في الجزء الخامس في الصفحة 54 جاء في نفس الصفحة وفي السطر الذي قبل هذا الكلام مباشرة
[وفيه الترغيب في تحسين النية والترهيب من ضد ذلك وأن مدار الأعمال عليها]
نفس ما جاء في سُبل السلام ان فيه الحث على حسن النية...
من ناحية ثانية جاء في نفس الجزء في صفحة رقم 61 ما نصه[قال المهلب يستفاد من هذا الحديث(( ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟فقال: «إن الرجل إذا غرم حدّث فكذب ووعد فأخلف» [رواه البخاري ومسلم))سد الذرائع لأنه صلى الله عليه و سلم استعاذ من الدين لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث والخلف في الوعد مع ما لصاحب الدين عليه من المقال ويُحتمل أن يُراد بالاستعاذة من الدين الاستعاذة من الاحتياج إليه حتى لا يقع في هذه الغوائل أو من عدم القدرة على وفائه حتى لا تبقى تبعته ولعل ذلك هو السر في إطلاق الترجمة
ثم رأيت في حاشية ابن المنير لا تناقض بين الاستعاذة من الدين
وجواز الاستدانة لأن الذي استعيذ منه غوائل الدين فمن ادان وسلم منها فقد
أعاذه الله وفعل جائزا ]قال جائزا ولم يقل مندوب وهذا ايضا رأي ابن حجر اذ لو كان له رأي غير ما قال ابن المنير في حاشيته لعلق عليه ابن حجر ....
ثالثا- جاء في الشخصية الاسلامية الجزء الثالث صفحة 31
مانصه[طلب الفعل ....وإن كان غير جازم فهو المندوب أو السنة أو النافلة]
وأيضافي صفحة 33 [اما اذا كان خطاب الشارع متعلقا بطلب الفعل طلبا غير جازما فهو المندوب ويرادفه في العابادات السنة والمندوب
هو ما يحمد فاعله شرعا ولا يذم شرعا تاركه ويسمى ايضا نافلة] انتهى كلام الشيخ رحمه الله رحمة واسعة
اذن المندوب هو ما طلب الشرع فعله طلب غير جاوم ..فأين طلب الشرع وحثه على الاستقراض؟؟
هل هناك نص يقول عليكم بالدين ..أوتداينوا ...لا يوجد
بل على العكس يوجد تحذير واستعاذة من الدين
كما في الصحيحين من حديث أنس(اللهم إني أعوذ بك من الهم والغم، والحزن والجبن والبخل والعجز والكسل وضلع الدين وقهر الرجال )
وكان عليه الصلاة والسلام يكثر من هذا الدعاء ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن … الحديث )وله قصة هذا الحديث ، حيث وجد
النبي صلى الله عليه وسلم أبي أمامة رضي الله عنه في المسجد في وقت ليس وقت صلاة فقال له ( ما الذي أجلسك يا أبا أمامة ؟! )
قال يا رسول الله ديون لحقتني وهموم ، فقال عليه الصلاة والسلام(( ألا أدلك على كلمات إذا قلتها أذهب الله عندك همك وقضى دينك )
قلت بلى يا رسول الله فقل (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضع الدين وغلبة الرجال ) يقول أبو
أمامة رضي الله عنه وأرضاه فقلتها فأذهب الله عندي همي وقضى ديني ...فهل يجلب المندوب هما ..بل أرشد النبي ابا امامة الى
كيفية التخلص من الدين اذ لو كان مندوب لحثه عليه وصبره على هذا المندوب ...مثلا الصبر على المرض ..
كما قال للمرأة وحثها على الصبر ...أليس كذلك
بل إن كثرة استعاذة الرسول صلى الله عليه وسلم من الدّين، جعلت رجلاً من الصحابة يسأله ويقول يا رسول الله، ما أكثر ما تستعيذ من
المغرم؟فقال: «إن الرجل إذا غرم حدّث فكذب ووعد فأخلف» [رواه البخاري ومسلم]
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين
وغلبة العدو وشماتة الأعداء. رواه النسائي وأحمد في مسنده وصححه الحاكم والالباني.
وأخرج الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(الدّين راية الله في الأرض فإذا أراد أن يذل عبداً وضعه
في عنقه)قال عمر بن علي ابن الملقن في كتابه التوضيح لشرح الجامع الصحيح، على شرط مسلم ، وقال الالباني في الحديث موضوع
أخرج الإمام النسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أعوذ بالله من الكفر
والدين، فقال رجل يا رسول الله أتعدل الكفر بالدّين قال: نعم» [ضعفه الألباني]
وفي النهاية أقول هل بعد هذا الكلام يمكن ان يكون الاستقراض مندوب؟؟؟