بسم الله الرحمن الرحيم
ماذا علينا أن نعمل حتّى تدرك الامّة أنّ عزّتها بالخلافة
منذ سنة 1924 م ، ذلك التاريخ المشؤوم ، تاريخ سقوط الدولة الاسلامية والعالم الاسلامي يعيش مشكلات وازمات متتالية لايبدو لها نهاية ، والمشكلة انّ المسلمين لم
ينتبهوا ولم يعلموا أنّ مشاكلهم قد بدأت وكبرت بعد أن هدّمت الخلافة ، وازدادت هذه المشاكل حتّى احتلّت بلادهم وقسّمت وتسلّط عليها الغرب والكافر والحكّام الخونة
ومع ذلك لم ينتبهوا ولم يعلموا.
والسؤال: ماذا علينا أن نعمل ليعلم المسلمون أنّ مشاكلهم صغيرها وكبيرها لاتحلّ الا بوجود خلافة توّحدهم وتحميهم من أعدائهم ، وتسير بهم الى الرقيّ الذّي يليق بخير
أمّة اخرجت للناس؟
يجب لفت نظر الامّة الى أنّ المصائب والويلات والازمات التّي توالت ومازالت تتوالى عليها نتيجة لغياب دولة الخلافة ، التيّ على انقاضها وجدت الكيانات المصطنعة
لتحول دون عودتها. وما هو أدهى وامرّ شغلوها بقضايا عدّة، أهمّها قضيّ فلسطين وافغانستان وكشمير والعراق وغيرها، فهدرت طاقاتها يمينا ويسارا، وأصبحت ترقص
رقصة المذبوح من جرّاء عدم ادراكها لقضيّتها المصيريّة.
من المؤسف أنّ اعدائنا يدركون أين تكمن قوّتها، وهي لا تدرك ، مع العلم انّه يشير ويحذّر انّ هناك جماعة أصولية تسعى لاقامة امبراطورية اسلامية من اسبانيا حتّى
اندونيسيا.
لذا ، فعلى الامة أن تدرك أنّ الخلافة هي القوّة الدافعة والضامن الوحيد لاعادة حقوقها كاملة ،بل الضامن الوحيد لتخليص البشريّة جمعاء من نار النظام الغربيّ الذي
يكتوي بناره العالم بأسره.
فهذا الغرب - وياللغزي والعار - يعتمد على الحيلولة دون عودة الامّة الى سابق مجدها ، يعتمد على الحكّام العملاء الذي نصّبهم نواطير على رقابنا . فوجب على الامّة
أن تنتقض وتنقلب عليهم وتعلن الخلافة وتستأنف الحياة الاسلامية وان تسعى لتحرير أهل فلسطين، وافغانستان والكشمير والعراق وغيرها من بلاد المسلمين, وانّ هذا
الامر ليس مستحيلا ، بل واجب شرعيّ وعدم العمل بهذا الفرض العظيم يبقي الامّة واقعة في الاثم والذلّ الكبيرين ما دام هذا الفرض غير قائم.
ان هذا الامر قريب جدّا باذن الله وليس مستحيلا كما يروّج له بعض المروّحين من علماء الحكام الذين هم من جنس حكّامهم وأنّ الله سبحانه وتعالى لا يكلّف عبده بأمر
مستحيل، فالمستحيل خيال لا واقع له ، بينما الخلافة حكم شرعي له واقعه ، لكنّ هذا الامر لا يتمّ الاّ بتظافر الجهود وبذل الغالي والنفيس من اجل اجاده في كلّ أرجاء
المعمورة ، فبه تحيا الامّة حياة العزّ والشموخ ، فما على الامّة الاّ ان تلتفّ حول كتلة التغيير التيّ تسعى جاهدة لانجاز هذا الفرض العظيم وان تخاطب أنبائها الضبّاط والجنود
بأن ينقلبوا على حكّامهم الذّين هم اسّ الدّاء وسرّ البلاء ، وذلك باعلان الخلافة الراشدة التي بها تستأنف الحياة الاسلامية وترفع راية العقاب خفّاقة في أعالي أرجاء
المعمورة كلّها وتحرّر فلسطين والعراق وافغانستان وكشمير وسائر بلاد المسلمين ، وتفتح روما وتعمّ الخلافة العالم أجمع مصداقا لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه
وسلم :" انّ الله زوى لي الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمّتي مازوى لي منها" اي سيصل الى امريكا وسيدحر بوش وسيدحر ساركوزي وسبدحر كلّ من
يقف في وجه دولة الخلافة المرتقبة باذن الله.
اماّ العلماء ودورهم في القيام بما عليهم من واجب تجاه اقامة الخلافة ومدى تقصيرهم اوالتزامهم ، فانّ اكثريّة علماء الامّة هم علماء سلاطين الا من رحم الله ، يتجرّاون
على الفتاوى ارضاءا لاسيادهم، فمنهم من تجرّأ على جواز الصلح مع يهود ومنهم من تجرّأ على جواز القتال مع الاعداء ضدّ اخوانه في العراق وافغانستان وفلسيطين.
ليسوا فقط مقصّرين بل هم يضلّلون الامّة بدل أن يكونوا أوّل العاملين للنهوض بها واعادةالخلافة والوقوف في وجه الظلمة من حكّام وغيرهم.
الا يعلم هؤلاء العلماء انّ النبيّ صلى الله عليه وسلم اخبرهم واخبر الامّة عندما قال:" اذا رايت الامراء على أبواب العلماء فنعم الامراء ونعم العلماء ، واذا رايت العلماء
على أبواب الامراء فبئس العلماء وبئس الامراء ".
فهل هؤلاء مرتاحون بأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد صنّفهم بأنهم بئس العلماء لانهم على أبواب الامراء.
اللّهم اهدى علمائنا واهدي أمّتنا الى ما هو خير لها في دينها ودنياها