شهيد الخلافة
Apr 19 2010, 10:36 AM
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
لابد أن البعض سمع بعض مواقف واحداث عز ومجد للاسلام والمسلمين مثلا ما فعله المعتصم بالله من اجل المرأة التي استنجدت باسمه وبعض المواقف مع بعض الخلفاء.
ولكن ما نعلمه عن هذه المواقف والاحداث قليلة جدا فأنا مثلا لاأعرف سوى موقفين او ثلاثة مع انه على المسلم ان يعلم هذه المواقف التي يجب على كل مسلم ان يعتز ويفتخر بها ولكن الاثر الذي تسببه التغطية الاعلامية بمجالتها لا يجعل المسلم يسمع بها.
فلكل من يعرف طريقة او وسيلة تجعلنا نعرف هذه المواقف ان يساعدنا فهذه المواقف تفيدنا كثيرا في حمل الدعوة عندما تذكر المسلم بما كان للاسلام والمسلمين من عز ومجد تجعله يفكر بالعمل ليعيد تلك الامجاد.
ملاحظة: بحثت على الانترنت كثيرا لكن لم اجد شيئا سوى بعض المواقف التي يعرفها الكثير من الناس مثل ما فعله المعتصم بالله ،نحتاج المواقف التي لا ينقلها الاعلام والانترنت لعدم تذكير الناس بتلك الامجاد نريد مواقفا جديدة.
وجزاكم الله خيرا.
سيف الخلافة
Apr 19 2010, 11:47 AM
وعليكــم السـلام ورحمة الله وبركاتـه
أخي شهيد الخلافة لقد قمت بعملية بحث سريعة ووجدت في هذا المنتدى الطيب بعض المواضيع التي قد تفيدك
ألب أرسلان.. القائد المسلم هازم الصليبيينhttp://www.alokab.com/forums/index.php?sho...ic=50200&hlخلفاء عظام طمس ذكرهم, لا للمستشرقينhttp://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=41845&hأسماءٌ... شابت لذكرها رؤوسُ الكافرينhttp://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=30556&hالإسلام والأتراك....وفتح القسطنطينية!!! http://www.alokab.com/forums/index.php?sho...ic=27763&hlهؤلاء أجدادي فأتني بمثلهم!!http://www.alokab.com/forums/index.php?sho...ic=47863&hlيا منصور:كل الناس مسرور إلا أناhttp://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=8204&h
كفى بالموت واعظ
Apr 19 2010, 12:02 PM
إقتباس
لربما هذا الموضوع يكفي بما يحويه من غنى
بارك الله بمن كتبه ونقله
شهيد الخلافة
Apr 19 2010, 02:35 PM
بارك الله فيك أخي سيف الخلافة حقيقة انت أفدتني وأفدت كل من قرأ الموضوع بشكل كبير وجزاك الله خيرا
المسلم يحب ان يقرأ هكذا مواقف فهي تثلج صدورنا في هذا الزمن الذي لم يعد لنا من يعيننا او ينصرنا على الظالم والكافر
اللهم أعد لنا دولة الخلافة على منهاج النبوة الدولة التي تعيد لنا عزنا ومجدنا.
عبد الله العقابي
Apr 19 2010, 03:18 PM
عبد الله العقابي
Apr 19 2010, 04:20 PM
اسراء.أ.س
Apr 19 2010, 05:07 PM
إقتباس(شهيد الخلافة @ Apr 19 2010, 02:35 PM)

بارك الله فيك أخي سيف الخلافة حقيقة انت أفدتني وأفدت كل من قرأ الموضوع بشكل كبير وجزاك الله خيرا
المسلم يحب ان يقرأ هكذا مواقف فهي تثلج صدورنا في هذا الزمن الذي لم يعد لنا من يعيننا او ينصرنا على الظالم والكافر
اللهم أعد لنا دولة الخلافة على منهاج النبوة الدولة التي تعيد لنا عزنا ومجدنا.
بارك الله فيك أخي الكريم سيف الخلافة وأخي الكريم أكرم
أسامة
Apr 19 2010, 05:42 PM
هذا تاريخـكم فتيهـوا على الدنيـا به
واعمـلوا للخـلافة على منهـاج النبـوة
الهجمة الفكرية على الإسلام وأمته شرسة، وتأخذ أبعاداً وأشكالاً مختلفة، من أبرزها ما يتعلق بالأحكام السلطانية، فمن منكر لوجودها في الإسلام، ومن قائل إن الإسلام لم يطبق إلا في عصر الراشدين الأربعة، ومن زاعم أنه لم يطبق إلا في عصر الشيخين، فترى هؤلاء القوم يركزون على إبراز ما يسمونه فتناً، ويجمعون للاستدلال عليها كل رواية غثة وسقيمة، ويعتمون على الجوانب المشرقة في تاريخنا المجيد، ويشوهون صور عظماء هذه الأمة، وبخاصة كل من كانت له نكاية في الكفار وعلى رأسهم الروم، ورغم تحول الروم إلى الرأسمالية ومعهم الفرنجة إلا أنهم لم ينسوا تاريخهم معنا، فظل حقدهم دفيناً ومكرهم متواصلاً وكيدهم متأصلاً، حتى صارت الدولة لهم علينا فهدموا خلافتنا، وفرقوا جماعتنا، ونهبوا فيئنا، وداسوا كرامتنا، ولن يتوقفوا ولن يرضوا حتى نتبع ملتهم، ونرتد عن ديننا، وهم لن يستطيعوا ذلك، فالذكر محفوظ، والدين سيظهر، والأمة راجعة إلى دينها، والخـلافة كائنة، والنصر وعد من الله، فما على الأمة إلا أن تنصر من بيده النصر والاستخلاف والتمكين، سبحانه لا مبدل لكلماته ولا راد لقضائه ومن أصدق منه قيلاً.
======================================
ومن عظماء أمتنا الذين شرق بهم الروم ودانت له جبابرتهم، الغازي الحاج ميمون النقيبة هارون الرشيد، فيحاولون هم وعملاؤهم أن يصوروه بصورة شارب الخمر الماجن، صاحب الجواري الحسان والليالي الحمراء، العسوف الظلوم، وقد جمعت بعض أخباره وشهادات الناس فيه من علماء وشعراء ومؤرخين، وأترك للقارئ الكريم أن يحكم عليه بعد الاطلاع عليها، وليعلم أن كل تاريخنا يحتاج إلى تمحيص وتدقيق بعد أن تناولته أيدي الكفار وعملائهم.
l غـزوه الـروم:
الجهشياري في الوزراء و الكتاب: وكان الرشيد قد أحب الغزو، وكان من رسمه أن يحج سنة ويغزو سنة، وكان يلبس دُرّاعة قد كُتب من خلفها حاج ومن قدامها غاز. فطلب نقفور الهدنة على أن يؤدي إليه عن كل حالم ممن عنده من الروم ديناراً سواه وسوى ابنه، فأبى الرشيد ذلك، ثم تراضيا على الصلح، وأشار عليه يحيى بن خالد بقبوله إياه فصالحه وهادنه، فانصرف عنه، ولما صار بالرقة نكث نقفور وغدر، فكره يحيى بن خالد أن يعرف الرشيد ذلك فيغتم له، ويرجع باللوم عليه، لما كان من مشورته عليه بمصالحته، فأمر عبد الله بن محمد الشاعر المعروف بالمكي أن يقول في ذلك شعراً وينشده الرشيد فقال:
نَقَضَ الذي أَعطيتَهُ نَقْفُورُ فَعليهِ دائـرةُ البَوَارِ تَدُورُ
أَبْشِـرْ أميرَ المؤمنينَ فإنهُ فَتْـحٌ أتاكَ بهِ الإلهُ كـبيرُ
فقال الرشيد ليحيى: قد علمت أنك احتلت في إسماعي هذا الخبر على لسان المكي ونهض نحو الروم فافتتح هرقلة.
وبعد فتح هرقلة أرسل إليه نقفور كتاباً رقيقاً أورده الطبري في تاريخه قال: [وكتب نقفور مع بطريقين من عظماء بطارقته في جارية من سبي هرقلة كتاباً نسخته: لعبد الله هارون أمير المؤمنين من نقفور ملك الروم: سلام عليكم، أما بعد أيها الملك فإني لي إليك حاجة لا تضرك في دينك ولا دنياك هينة يسيرة، أن تهب لابني جارية من بنات أهل هرقلة كنت قد خطبتها على ابني، فإن رأيت أن تسعفني بحاجتي فعلت والسلام عليك ورحمة الله وبركاته... فأرسلها هارون مع هدية فصلها الطبري في التاريخ].
ومما ينبغي لفت النظر إليه أن هذه الرقة والأدب في الخطاب يخالف كتابه الأول الذي كان السبب المباشر في هذه الغزوة. أورد صاحب المختصر عن كتاب نقفور الأول ما يلي: [فكتب إلى الرشيد: من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب، أما بعد، فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرُخّ من البيدق، فحملت إليك من أموالها ما كنت حقيقاً بحمل أضعافه إليها، لكن ذلك من ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي هذا فاردد ما حصل لك من أموالها وإلا السيف بيننا وبينك. فلما قرأ الرشيد الكتاب استفزه الغضب وكتب على ظهر الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، وقد قرأت كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما تراه لا ما تسمعه. ثم سار الرشيد من يومه حتى نزل على هرقلة ففتح وغنم وخرّب، فسأله نقفور المصالحة على خراج يحمله في كل سنة فأجابه].
وقد مات الرشـيد أثناء غـزوه الروم، قال السـيوطي في تاريـخ الخـلفاء: مات الرشـيد في الغـزو بطوس من خراسان.
l عبـادتـه:
مع أن الغزو عبادة إلا أننا أفردناه بعنوان خاص لأنه يختلط بالعلاقات الدولية لكون الرشيد إماماً، أما سائر عباداته فقد ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: [وحكى بعض أصحابه أنه كان يصلي في كل يوم مئة ركعة إلى أن فارق الدنيا، إلا أن يعرض له علة، وكان يتصدق في كل يوم من صلب ماله بألف درهم، وكان إذا حج أحج معه مئة من الفقهاء وأبنائهم، وإذا لم يحج أحج في كل سنة ثلاثمئة رجل بالنفقة السابغة والكسوة الظاهرة].
وقد أحصى المسعودي سني حجه بالناس فكانت: 170، 173، 174، 175، 176، 177، 178، 179، 181، 186، 188هـ.
وقال الذهبي في التاريخ: [سنة تسع وسبعين ومئة وفيها اعتمر الرشيد في رمضان ودام على إحرامه إلى أن حج ومشى من بيوته إلى عرفات].
وقال أبو الفدا في المختصر: [ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين ومئة وفيها حج الرشيد وأحرم من بغداد].
وذكر ابن عساكر بإسناده عن الواقدي قال: [حج هارون الرشيد فورد المدينة فقال ليحيى بن خالد: ارتَدْ لي رجلاً عارفاً بالمدينة والمشاهد، وكيف كان نزول جبريل على النبي r، ومن أي وجه كان يأتيه، وقبور الشهداء، فسال يحي بن خالد فكلٌ دله عليَّ، فبعث إلي فأتيته، وذلك بعد العصر، فقال لي يا شيخ إن أمير المؤمنين أعزه الله يريد أن تصلي عشاء الآخرة في المسجد، وتمضي معنا إلى هذه المشاهد فتوقفنا عليها، والموضع الذي يأتي جبريل، فكن بالقرب. فلما صليت عشاء الآخرة إذا أنا بشموع قد خرجت، وإذا أنا برجلين على حمارين، فقال يحيى: أين الرجل؟ فقلت: ها أنا ذا، فأتيت به إلى دور المسجد فقلت: هذا الموضع الذي كان جبريل يأتيه، فنـزلا عن حماريهما فصليا ركعتين ودعوا الله ساعة، ثم ركبا وأنا بين أيديهما فلم أدع موضعاً من المواضع ولا مشهداً من المشاهد إلا مررت بهما عليه، فجعلا يصليان ويجتهدان في الدعاء. فلم نزل كذلك حتى وافينا المسجد وقد طلع الفجر وأذن المؤذن... وقال لي إن أمير المؤمنين أعزه الله لم يزل باكياً وقد أعجبه ما دللته عليه... في قصة طويلة].
وذكر الغزالي في فضائح الباطنية قال: وقد حُكي عن إبراهيم بن عبد الله الخراساني أنه قال: حججت مع أبي سنة حج الرشيد فإذا نحن بالرشيد وهو واقف حاسرٌ حافٍ على الحصباء، وقد رفع يديه وهو يرتعد ويبكي ويقول يا رب أنت أنت وأنا أنا، أنا العوّاد إلى الذنب وأنت العوّاد إلى المغفرة، اغفر لي.
أسامة
Apr 19 2010, 05:44 PM
ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء أن القاضي الفاضل قال في بعض رسائله: [ما أعلم أن لملك رحلة في طلب العلم إلا للرشيد فإنه رحل بولديه الأمين والمأمون لسماع الموطأ على مالك رحمه الله، قال وكان أصل الموطأ بسماع الرشيد في خزانة المصريين. قال ثم رحل لسماعه السلطان صلاح الدين بن أيوب إلى الاسكندرية فسمعه على ابن طاهر بن عوف ولا أعلم لهما ثالثاً].
ورحلته في طلب الحديث ذكرها ابن عساكر في تاريخ دمشق فروى بإسناده عن عتيق بن يعقوب الزبيري قال: قدم هارون الرشيد المدينة وكان قد بلغه أن مالك بن أنس عنده الموطأ يقرؤه على الناس، فوجه إليه البرمكي فقال: أقرئه السلام وقل له يحمل إلي الكتاب فيقرأه عليّ. فأتاه البرمكي فأخبره، وكان عنده أبو يوسف القاضي فقال يا أمير المؤمنين: يبلغ أهل العراق أنك وجهت إلى مالك بن أنس في أمر فخالفك، إعزم عليه. فبينما هو كذلك إذ دخل مالك بن أنس فسلم وجلس، فقال يا ابن أبي عامر أبعث إليك فتخالفني؟ فقال مالك: يا أمير المؤمنين، أخبرني الزهري وذكره عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: كنت أكتب بين يدي النبي r]لا يستوي القاعدون من المؤمنين[ قال وابن أم مكتوم عند النبي r فقال: يا رسول الله إني رجل ضرير وقد أنزل الله عز وجل في فضل الجهاد ما قد علمت، فقال النبي r: لا أدري، وقلمي رطب ما جف، حتى وقع فخذ النبي r على فخذي، ثم أغمي على النبي r ثم جلس فقال: يا زيد أكتب ]غير أولي الضرر[. يا أمير المؤمنين حرف واحد بُعث فيه جبريل والملائكة من مسيرة خمسين ألف عام لينبغي لي أن أعزه وأجله، وإن الله تعالى رفعك وجعلك في هذا الموضع بعلمك، فلا تكن بأول من يضع العلم فيضع الله عزك. قال فقام الرشيد فمشى مع مالك بن أنس إلى منـزله فسمع منه الموطأ، وأجلسه معه على المنصة، فلما أراد أن يقرأه على مالك قال: تقرؤه عليّ؟ قال ما قرأته على أحد منذ زمان. قال فتُخرج الناس عني حتى أقرأه أنا عليك، فقال: إن العلم إذا منع من العامة لأجل الخاصة لم ينفع الله به الخاصة. فأمرّ له معن بن عيسى القرآن ليقرأه عليه فلما بدأ ليقرأه قال مالك بن أنس لهارون الرشيد يا أمير المؤمنين أدركت أهل العلم ببلدنا يحبون التواضع للعلم، فنـزل هارون عن المنصة فجلس بين يديه...].
وقال السيوطي في التاريخ: حدث عن أبيه وجده ومبارك بن فضالة وروى عنه ابنه المأمون وغيره وكان من أميز الخلفاء وأجل ملوك الدنيا وكان كثير الغزو والحج.
وقال ابن الجوزي في المنتظم: وسمع الحديث من مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد الزهري وأكثر حديثه عن آبائه، روى عنه أبو يوسف القاضي والشافعي وكان يحب الحديث وأهله.
أسامة
Apr 19 2010, 05:45 PM
ومما رواه الرشيد من الحديث:
ـ ما رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء قال: قال الصولي: حدثنا عبد الرحمن بن خلف حدثني جدي الحصين بن سليمان الضبي سمعت الرشيد يخطب فقال في خطبته حدثني مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله r: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» حدثني محمد بن علي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال: قال النبي r«نظفوا أفواهكم فإنها طريق القرآن».
ـ وما رواه ابن عساكر في التاريخ بإسناده عن المأمون قال: حدثني هارون الرشيد حدثني مالك بن أنس عن سعيد عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله r: «السفر قطعة من العذاب» الحديث.
ـ وعنده أيضاً عن الجاحظ قال حدثنا أبو يوسف القاضي قال تغديت عند هارون الرشيد فسقطت من يدي لقمة، فانتثر ما كان عليها من الطعام، فقال يا يعقوب خذ لقمتك فإن المهدي حدثني عن أبيه المنصور عن أبيه محمد بن علي بن عبد الله عن أبيه ابن عباس قال: قال رسول الله r: «من أكل ما سقط من الخوان فرزق أولاداً كانوا صباحاً».
lغزارة دمعه عند الذكر:
الخطيب في تاريخه بإسناده عن منصور بن عمار يقول: [ما رأيت أغزر دمعاً عند الذكر من ثلاثة: فضيل بن عياض وأبو عبد الرحمن الزاهد وهارون الرشيد].
وعنده أيضاً بإسناده عن عبيد الله بن عمر القواريري قال: لما لقي هارون الرشيد فضيل بن عياض قال له الفضيل: يا حسن الوجه، أنت المسؤول عن هذه الأمة، حدثنا ليث عن مجاهد ]وتقطعت بهم الأسباب[ قال الوصَل التي كانت بينهم في الدنيا. قال فجعل هارون يبكي ويشهق.
lتعظيمه لرسول اللّـه r وللسنة ونفوره من البدع:
الخطيب البغدادي في تاريخه: قال أبو معاوية: وما ذكرت النبي r بين يديه قط إلا قال: صلى الله على سيدي. وبإسناده عن خرزاذ القائد يقول: كنت عند الرشيد فدخل أبو معاوية الضرير وعنده رجل من وجوه قريش، فجرى الحديث إلى أن خرج أبو معاوية إلى حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن موسى لقي آدم فقال: أنت آدم الذي أخرجتنا من الجنة؟ وذكر الحديث فقال القرشي: أين لقي آدم موسى؟ قال فغضب الرشيد وقال: النطع والسيف زنديق والله يطعن في حديث رسول الله r، قال فما زال أبو معاوية يسكنه ويقول كانت منه بادرة ولم يفهم يا أمير المؤمنين، حتى سكنه.
أسامة
Apr 19 2010, 05:46 PM
وروى ابن الجوزي في المنتظم قال: وكان الرشيد معظماً للسنة شديد النفور من البدع... وكان الرشيد يستقبح المدح بالكذب، ويذم المادح به، قال يوماً لبعض ولاته: كيف تركت الناس؟ فقال يا أمير المؤمنين أحسنتَ فيهم السيرة وأنسيتَهم سيرة العمرين، فغضب الرشيد واستشاط وقال: ويلك يا ابن الفاعلة العمرين العمرين!! وأخذ سفرجلة فرماه فكادت تهلكه، وأُخرج من بين يديه.
وروى ابن عساكر عن ابن علية قال: أخذ هارون الرشيد زنديقاً فأمر بضرب عنقه، فقال له الزنديق لم تضرب عنقي؟ قال له: أريح العباد منك. قال فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله كلها ما فيها حرف نطق به؟ قال فأين أنت يا عدو الله من أبي اسحق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفاً حرفاً. وعنده أيضاً عن أبي سعيد العقيلي... قال لما قدم هارون الرشيد المدينة أعظم أن يرقى منبر رسول الله r في قباء أسود ومنطقة.
lحبه للعلم وتوقيره للعلماء وتواضعه لهم:
قال الخطيب وكان يحب الفقه والفقهاء ويميل إلى العلماء ويحب الشعر والشعراء ويعظم في صدره الأدب والأدباء وكان يكره المراء في الدين والجدال ويقول إنه لخليق أن لا ينتج خيراً... علي بن المديني يقول: سمعت أبا معاوية يقول أكلت مع هارون الرشيد ـ أمير المؤمنين ـ طعاماً يوماً من الأيام، فصب على يدي رجل لا أعرفه، فقال هارون الرشيد: يا أبا معاوية تدري من يصب على يديك؟ قلت لا، قال: أنا، قلت أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم إجلالاً للعلم... عن الأصمعي قال: دخلت على هارون الرشيد ـ ومجلسه حافل ـ فقال: يا أصمعي ما أغفلك عنا وأجفاك لحضرتنا!! قلت والله يا أمير المؤمنين ما ألاقتني بلاد بعدك حتى أتيتك. قال فأمرني بالجلوس فجلست وسكت عني. فلما تفرق الناس ـ إلا أقلهم ـ نهضت للقيام فأشار إلي أن أجلس، فجلست حتى خلا المجلس فلم يبق غيري وغيره ومن بين يديه من الغلمان، فقال لي يا أبا سعيد: ما ألاقتني؟ قلت: أمسكتني يا أمير المؤمنين، وأنشدت:
كفاكَ كـفٌّ ما تُليقُ درهماً جوداً وأخرى تعط بالسيف الدما
فقال أحسنت، وهكذا فكن وقرنا في الملأ وعلمنا في الخلاء، وأمر لي بخمسة آلاف دينار.
وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء: ومن محاسنه أنه لما بلغه موت ابن المبارك جلس للعزاء وأمر الأعيان أن يعزوه في ابن المبارك.
شهيد الخلافة
Apr 19 2010, 06:37 PM
بارك الله فيكم جميعا اخواني واخواتي على تفاعلكم في الموضوع
حج عزات
Apr 19 2010, 07:40 PM
كم من هرتزل في زمن العبيد.. فأين السلطان عبدالحميد
بقلم خالد هنداوي
28-3-2010
مع هذه الأيام والظروف العصيبة التي تمر بقضية المسلمين الأولى والمركزية فلسطين ومع تصاعد وتيرة الأحداث التي عصفت بالمسجد الإبراهيمي ومسجد بلال وتهويدهما في الخليل، وإحياء بيت الخراب اليهودي بافتتاحه بجوار المسجد الأقصى في القدس والتهويد المتعمد المستمر لهذه المدينة المقدسة من كل الجوانب، ومع يوم الغضب الإسلامي الذي هب العرب والمسلمون فيه للتعبير عن مشاعرهم الفياضة بالحزن والألم والمصممة على عدم نسيان هذه الدرة المغتصبة من بلاد الإسلام رغم تخاذل معظم حكامهم إزاءها فإنه يحسن بنا أن نتذكر ونذكر بالمواقف العزيزة المجيدة التي كان يقفها العثمانيون الأتراك المسلمون دون مواربة تجاه فلسطين، التي يحاول الخطاب التركي الحالي غالبا شعبا وحكومة أن يقتبس منها بعض الأنوار التي تمثلت في موقف رئيس الوزراء رجب أردوغان قبل مؤتمر دافوس وبعده أمام الصلف والغطرسة الإسرائيلية التي قررت أن تهزأ بالقانون الدولي وأن تصر على البقاء ظلما وعدوانا فارسة الميدان، وكما يقول الأستاذ زياد أبو غنيمة في كتابه جوانب مضيئة في تاريخ العثمانيين "ص 44"، مبينا أنهم دفعوا ثمنا باهظا بسبب موقفهم الصلب من فلسطين في وجه المطامع الصهيونية، حيث سجلوا موقفا شامخا وهم في أحرج الظروف هذا الموقف الذي يجب أن يفتخر به كل عربي ومسلم عموما والفلسطينيون بوجه خاص، سيما موقف السلطان عبدالحميد الثاني في ذلك.
إن الخلافة العثمانية قد تسامحت مع اليهود الذين هاجروا إلى بلادها هربا من الظلم الذي قامت به محاكم التفتيش في الأندلس وطمعا في العيش في كنف المسلمين الذين لم يجد اليهود أرحم منهم، وقد لاحظت الدولة العثمانية محاولات اليهود الاستيطان في فلسطين والهجرة من تركيا إليها فقيّدت ذهابهم إلى القدس ويافا بصفة حجاج أو سياح فقط ولفترة لا تتجاوز 31 يوما مع الكتابة على جواز كل مسافر منهم أنه لا تجوز له الإقامة في فلسطين، وكما يذكر الدكتور أحمد النعيمي في كتابه "اليهود والدولة العثمانية ص 63" أن الوالي المتصرف في شؤون القدس كان يمنعهم من الإقامة، ولكن موضوع هجرتهم إلى فلسطين إنما تبلور منذ أصدر مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل كتابه الدولة اليهودية عام 1895، حيث كتب بصراحة: إننا لا نريد أن نذهب إلى فلسطين بأساليب خداعة، بل نريد أن نستقر فيها ونأخذ ترخيصاً قانونياً تركياً بالدخول إليها وسوف نجلب لها منافع مالية لقاء ذلك، كما عمل على أخذ موافقة الدول الكبرى لاستيطان اليهود في فلسطين.
ولكن السلطان عبدالحميد الثاني المفترى عليه كان مدركا سياسة الحركة الصهيونية وكان من أوامره لمجلس الوزراء في السياسة الخارجية أن يقنعوا الدول الكبرى بعدم مساندة هذه الحركة الخطيرة بل وأمر بوضع العراقيل لعدم إدخال اليهود من جديد إلى الدولة العثمانية، ومع قيام مؤتمر بازل في سويسرا لتأكيد الهدف الصهيوني فإن العثمانيين لم يعطوا أي تشجيع لأفكار هرتزل بل قام السلطان عبدالحميد بنفسه باستبدال سكرتير له في القصر بمتصرف القدس من جهة وأمر برصد التحركات الصهيونية ووضع ميزانية خاصة للقيام بالدعاية ضدها، كما نبه بنفسه وسياسته تجاه فلسطين السفراء العثمانيين في واشنطن وبرلين وفيينا ولندن وباريس أن يتعقبوا النشاطات الصهيونية، كما ذكر الدكتور محمد حرب في كتابه العثمانيون في التاريخ "ص 38" ولكن هرتزل أخذ يستغل العجز الاقتصادي الذي ألم بالدولة فكتب في مذكراته: يجب علينا أن ننفق عشرين مليون ليرة تركية لإصلاح أوضاع تركيا، مليونين ثمنا لفلسطين والباقي لتسديد الديون، ثم تمويل السلطان بقروض جديدة واعطائه مليونا خاصا له، وقال: إنه بقدر ما تعطينا الدولة قسما أكبر من فلسطين بقدر ما نقدم لها من تضحيات، ولقد زار هرتزل القسطنطينية عام 1896 بمرافقة نيولنسكي الذي كان صديقا للسلطان عبدالحميد والتقيا مع ابن الصدر الأعظم ليأخذ لهما موعدا عند والده ولكن هذا الابن المجيد رفض وقال لهما: إن احتلال اليهود لفلسطين يعتبر إساءة لمشاعر المسلمين فأخفقا كما باءت جهود هرتزل مع وزير الخارجية العثماني بالإخفاق أيضا، وهنا نقل نيولنسكي الأمر إلى السلطان سائلا: هل يمكن لليهود أن يستوطنوا في فلسطين، قال لماذا قال: لأنها تعتبر المهد الأول لهم وهم يرغبون في العودة إليها، فرد السلطان: إنها لا تعتبر مهدا لهم وحدهم وإنما هي مهد لكافة الأديان، قال نيولنسكي: إنهم يرغبون في موافقتكم ثم بعث السلطان إليه بقوله: "انصح صديقك هرتزل ألا يتخذ خطوات جديدة حول هذا الموضوع لأني لا أستطيع أن أتنازل عن شبر واحد من الأراضي المقدسة لأنها ليست ملكي، بل هي ملك شعبي وقد قاتل أسلافي من أجلها ورووها بدمائهم فليحتفظ اليهود بملايينهم وإنني لا أوافق على تشريح جثتي وأنا على قيد الحياة".
ومع كل ذلك فإن هرتزل لم ييأس وهكذا بالعمل وصل ومن بعده من الصهاينة إلى مبتغاهم، فحاول مع الامبراطور وليام الثاني الألماني الذي كان صديقا للسلطان عبدالحميد وحليفا له لكن وليام رفض ذلك، وأجاب هرتزل: إنه يخشى غضب السلطان كما قدم اليهود فكرتهم إلى المستشار الألماني بسمارك فرد عليهم: إنها فكرة حمقاء، فقالوا له: إن العنصر الحضاري الذي يمكن أن يستوطن فلسطين إنما هم اليهود فسخر منهم.
ولا شك أن الإجابة التي صفع بها عبدالحميد، زعيم الصهاينة، يحق لها أن تسجل بماء الذهب في عصر لم نعد نشهد من حكامنا رغم ما زودهم الله به من ثروات وطاقات شعبية ومواقع استراتيجية من يريد أن يتجاوز حاجز الخوف ويكون مع الخالدين، وهكذا فإن هذا السلطان الخالد الذي نازل هرتزل حتى أثبته وجره إلى اليأس جعله يصب غضبه عليه بالشتم والقدح وذلك عندما كتب كما ينقل د. النعيمي "ص 146" إن اسم عبدالحميد رمز لمجموعة من أحط الخبثاء الذين هم أشبه باللصوص والأفاعي السامة، إنه مجرم عريق ومن جهة أخرى فقد صرح بأنه لا فائدة من تركيا إلا إذا تغيرت حالتها السياسية-تماما كما يقول الأعداء الخارجيون والعلمانيون فيها اليوم-أو تم زجها في حروب أو مشكلات دولية أو بالطريقين معا، وهو ما فعله الصهاينة إذ عملوا على تدعيم الأعداء عليها من الأرمن والحركة البلقانية القومية والحركة الكردية القومية وهكذا مثلما يحدث من استعداءات مماثلة الآن على أنه يجب علينا أن نفهم ويفهم الحاكمون العرب والمسلمون اليوم ما كان يرمي إليه عبدالحميد من هذه المواجهة لأجل فلسطين وذلك عندما يكتب في مذكراته: إن هرتزل لن يقنعني بأفكاره أي السطحية، إن اليهود لن يكتفوا بالزراعة بل يريدون تشكيل حكومة وإنني أدرك مطامعهم في فلسطين ولن أحقق أمانيهم، ولذلك رفض بيع الأراضي والعقارات لهم ومنع هجرتهم، أما من وجه آخر وهو مهم جدا، فإن السلطان كان يرى أنه من الضروري عدم توطينهم بفلسطين كي يحتفظ العنصر العربي بتفوقه الطبيعي، يقول في مذكراته "ص 79": إننا إذا أردنا أن يبقى العنصر العربي متفوقا، فعلينا أن نصرف النظر عن توطين اليهود لأنهم يتملكون الأرض بوقت قصير ونكون نحن قد حكمنا على اخواننا في الدين بالموت المحتم، وأما عن القدس بوجه خاص التي كان هرتزل يقول عنها: كلما تذكرتك كنت حزينا، سأزيل كل ما هو غير مقدس فيك، وسأحرق كل الآثار وابني القدس الجديدة، فلنتأمل بما أزيل من الآثار العربية وبحريق الأقصى عام 1969، ولنتأمل قول ابن غوريون سابقا وبيريز الآن وما قاله قادتهم: لا قيمة لفلسطين دون القدس، القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، لنتأمل ذلك وندرك بالمقابل موقف السلطان عبدالحميد تجاهها إنه يقول: لماذا نترك القدس، إنها أرضنا المقدسة في زمان وستبقى كذلك، لابد أن تظل القدس لنا، وهذا هو فهم من يعرفون سنة التدافع ويجيدون إدارة الصراع على الدوام، فإنه بعد وفاة هرتزل وقيام المؤتمر الصهيوني السابع عام 1904 قام ديفيد ولفنسون باستئناف موضوع الاستيطان مع السلطان عبدالحميد، ولكن لم يكن أي تغيير للسياسة العثمانية تجاه فلسطين، فرحم الله هذا السلطان المجاهد الذي أوجز الكلام عنه جمال الدين الأفغاني بقوله: رأيته يعلم دقائق السياسة ومرامي الدول الغربية وهو معد لكل هوة تطرأ على الملك ولو وزن بأربعة من نوابغ الرجال لرجحهم ذكاء ودهاء أقول:
هم الرجال وعيب أن يقال لمن
لم يتصف بمعاني وصفهم رجلُ
وإن اليهود هم اليهود، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
منقول