المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
عن الحياة الخاصة
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > النظام الإجتماعي
حمزة 123
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
ما الفرق بين الحياة الخاصة والحياة العامة
ممكن احد يضعلنا تعرف لهن بحث نستطيع التفريق بينهن؟؟
أبو حاتم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

جعل الشرع للمسلمين حياة خاصة وحياة عامة، وحدد الحياة الخاصة وجعل ما عداها حياة عامة . أما الحياة الخاصة فقد جاء بأدلة عليها، وأدلة على أحكام خاصة بها .

أما الأدلة عليها فانه جعل البيوت حياة خاصة، وجعل الاستئذان دليلا على كونها حياة خاصة، لذلك كانت الأدلة التي جاءت بذكر البيوت أدلة على الحياة الخاصة . لأن المراد من البيوت هو سكانها وحالاتها وليس المراد نفس المبنى،كقوله تعالى ( واسأل القرية ) أي أهلها . فكلمة بيوت في الأدلة إنما تعني السكان وحالات العيش فيها، أي تعني الحياة الخاصة، وكلمة بيوت جاءت في آيات متعددة، ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ) ، ( من بيوتكم او بيوت إخوانكم ) فكلمة بيوت في هذه الآيات وأمثالها تدل على الحياة الخاصة .فالمسلمون لهم حياة خاصة جاء النص عليها في الكتاب كما جاء النص عليها في السنة في أحاديث كثيرة .



هذه الحياة الخاصة لها أولا أمارة دالة عليها تميزها عن غيرها ولها أحكام خاصة بها . أما الأمارة فهي الإستئذان في دخولها ممن له صلاحية الإذن .

قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النور(27)

فالبيوت المسكونة لا يحل لأحد دخولها حتى يستأذن في الدخول، لا فرق بين أجنبي ومحرم، ولم يستثن من ذلك إلا صنفين : أحدهما : مملوكين رجالا كانوا أم نساء وثانيهما : الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم، لعلة بينها الشرع هو كونهم طوافين على أهل البيت .

هذه هي علامة الحياة الخاصة، أن يكون دخولها في حاجة إلى استئذان .



وأما الأحكام الخاصة بها فإن منع الدخول ومنع كل ما يترتب على الدخول ، فالله تعالى يقول : ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ) وهذا يعني النهي عن الدخول، والنهي عن كل ما يترتب على الدخول نهيا عاما . وذلك بدلالة الإلتزام، لأن منع الدخول يستلزم المنع من كل ما يترتب على الدخول، فالدخول يترتب عليه الأكل وشرب الماء وشرب القهوة والحديث وإعطاء الدرس وغير ذلك مما يمكن الدخول منه ؛ فما دام قد نهى عن الدخول فانه يكون قد نهى عن كل ما يترتب عليه ، لأن النهي عن الشيء يستلزم النهي عما يترتب عليه ؛ فدلالة الإلتزام تقضي بأن حكم الحياة الخاصة هو تحريم الدخول وكل ما يترتب عليه ، فقوله ( لا تدخلوا بيوتا ) يعني لا تدخلوها، ولا تأكلوا منها ولا تتحدثوا لأهلها ولا تشربوا ولا تعملوا أي شيء يترتب على الدخول لأن المنع من الدخول منع لكل ما يترتب عليه ، فحتى يحل الدخول، ويحل ما يترتب عليه يحتاج إلى نص من الشارع على الدخول، وعلى الشيء التي ترتب عليه بذاته . لأن دليل المنع عام، والعام يبقى على عمومه ما لم يرد دليل التخصيص ، فلا بد من نص من الشارع على حل ذلك الشيء بذاته حتى يستثنى ويخرج من العموم . وما لم يرد نص بخصوصه لا يمكن أن يستثنى من المنع وأن يخرج من العموم . وما لم يرد نص بخصوصه لا يمكن أن يستثنى من المنع وأن يخرج من عموم المنع 0



والشارع نص على الدخول، ونص على الأكل لأشخاص عينهم، ونص على الزيارة لصلة الرحم، ونص على جواز النظر إلى محل الزينة بالنسبة للمحارم ، وعلى الحديث معهن، إلى غير ذلك مما نص عليه في الحياة الخاصة . فهذه الأشياء التي نص الشارع على جوازها تجوز في الحياة الخاصة وتستثنى من المنع، وتدخل بالنص ، وما لم ينص عليه لا يدخل ولا يستثنى من المنع . فالإذن بالدخول يبيح الدخول، لا للإذن بل لأن الشارع نص على جوازه، فلا يشمل غيره مما يترتب على الدخول . لأن الشارع أجاز الدخول بالإذن ولم يجز غيره، فيكون خاصا بالدخول لأن المنع يستلزم العموم، ولكن الإذن بالدخول لا يستلزم الإذن بالأكل ،كان دليل المنع عاما، أما دليل الإذن بالدخول فهو خاص بالدخول وحده لوجود النص عليه، ونصه لا يستلزم غيره فلا يدخل، فدلالة الإلتزام لا تنطبق عليه .



وكذلك نص الشارع على الأكل لأشخاص مخصوصين فقال تعالى : { لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }النور (61) فهذا النص على هؤلاء يجيز لهم بعد الإذن بالدخول أن يأكلوا ، فالنص قد استثنى هؤلاء للدخول، والإذن لهؤلاء بالأكل يجيز الإجتماع بالنساء في الأكل فهو خاص بالأكل وخاص بهؤلاء،ولا يشمل غيرهم ولا بدلالة من الدلالات .



وكذلك أمر الشارع بصلة الرحم، فأمرُه يدل على جواز الإجتماع بالنساء من ذوي أرحامهن إذا جاءوا لصلة الرحم ولو كانوا أعماما وأولاد عم ما داموا ممن يشملهم الأمر بصلة الأرحام .



وكذلك أجاز الشارع للمحارم أن ينظروا إلى محل الزينة من المحارم ، وهذا يعني جواز الإجتماع بهنّ في الحياة الخاصة، فيجوز لهم بعد الإذن بالدخول أن يجتمعوا بالنساء . وهكذا جميع من جاء نص آخر بجواز أن يفعلوا شيئا غير الدخول يجوز لهم في حدود النص لأنه يكون مستثنى بالنص، وما لم يرد نص لا يجوز0

واجتماع الرجال الأجانب بالنساء في الحياة الخاصة حرام مطلقا، لأن النص يشمل منعه، ولم يرد نص باستثنائه ولذلك يكون حراما، وعليه فإن الإختلاط في الحياة الخاصة، حرام مطلقا، ولا يحل إلا لمن استثناهم الشرع في الحالات التي استثناها . فالحياة الخاصة يحرم فيها اجتماع الرجل بالمرأة بدليل خاص بها فوق الدليل العام الذي جاء بفصل الرجال عن النساء .



أما الحياة العامة فان الدليل العام لا يجيز الإجتماع بين الرجل والمرأة، بل ينفصلان عن بعضهما . إلا أن الشارع جاء بأحكام بشأن المرأة وحدها، وبأحكام بشأن الرجل وحده، وأحكام بشأنهما معا . فالشارع أباح في العلاقات والتصرفات لكل من المرأة والرجل معا دون تمييز بينهما، فأباح لهما البيع والشراء والإجارة والوكالة والهبة والشفعة والوقف والشركة والوصاية والحوالة، وأن يملك كل منهما ما يريد، وأن ينمي ملكه، وأن يتعلم العلم والصناعة، وأن يعلم غيره ، وأوجب على الرجل الجهاد وأباحه للمرأة، وندب للرجل صلاة الجماعة وأباحها للمرأة، وفرض على الرجل صلاة الجمعة وأباحها للمرأة، وفرض على الرجل كسب العيش، وأباحه للمرأة ، وأوجب الحج على الرجل وشرط في وجوبه على المرأة وجود المحرم أو الزوج ، ومنع المرأة أن تكون حاكما بخلاف الرجل ، وأمرها بلبس الجلباب ،وجعل عورتها غير عورة الرجل .



فهذه الأحكام في واقعها إنما تكون في الحياة العامة فهي إذا اقتضت الإجتماع بالرجل كالبيع والشراء وسائر المعاملات يجوز أن تجتمع بالرجل من أجلها ، لأن إباحتها تقضي إباحة الإجتماع، لأن دليل إباحتها يشمل الإجتماع ما دامت إباحة مطلقة . وهذا لا يكون اختلاطا محرما 0

وعلى ذلك فإن اجتماع الرجل بالمرأة في الحياة الخاصة حرام مطلقا سواء أكان اختلاطا أم لم يكن، إلا ما جاء النص الشرعي بجوازه أو إيجابه أو ندبه ومما يقتضيه كصلة الرحم واجتماع المحارم 0

وأما في الحياة العامة، فإن اجتماع الرجل بالمرأة لأمر أجازه الشرع لها كالبيع والصناعة والزراعة وما شاكلها فإنه يجوز ولو كان اختلاطا، أي ولو كان اجتماعا مع خلطة . لأن إباحة هذه الأمور تستلزم إباحة الاجتماع بالرجل من أجلها، أولا يتأتى القيام بها إلا باجتماعها بالرجل، لذلك كان دليل إباحتها دليلا على جواز الاجتماع0



أما إذا كان العمل محرما كالقمار،أو رقص الرجال مع النساء أو كان لا يقتضي الإجتماع بالرجل كالمشي واللعب، فإن الإجتماع في هاتين الحالتين، إثم، سواء أكان اختلاطا أم لم يكن ؛ فإن مجرد الإجتماع إثم، لأن أدلة انفصال الرجال عن النساء تعني وجوب الإنفصال وعدم الإجتماع، فحصول الإجتماع إثم لعدم وجود دليل يستثنيه كما حصل في البيع والشراء فالأصل أن اجتماع الرجل بالمرأة إثم سواء أكان اختلاطا أم لم يكن، ونستثني من الدليل العام في الحياة العامة ما جاء من أحكام شرعية تقتضي الإجتماع، أي أن القيام بذلك العمل الذي أباحه الشرع يقتضي وجود الإجتماع، فحينئذ يجوز الإجتماع ولو كان اختلاطا .



فالمسألة إذن ليست مسألة اختلاط، وإنما هي مسألة اجتماع الرجال بالنساء سواء أكانت اختلاطا أم لا 0



وأما لباس المرأة في الحياة العامة فقد بينه الشرع بيانا دقيقا ، فأمر بلبس الخمار والجلباب فقال تعالى : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } ،{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }الأحزاب(59) 0

ومنع المرأة من التبرج وإبداء الزينة وعدم إظهارها إلى ما ظهر منها ، وأيضا عدم إظهار الزينة إلا لأصناف مخصوصين بينهم الله تعالى في قوله : { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} النور(31) 0

ولابد هنا من التفريق بين الأقارب والمحارم فكل محرم قريب ، وليس كل قريب محرم ، فالأخ والعم مثلا قريب ومحرم ، أما ابن العم وابن الخال فهو قريب وليس محرما ، أي هو أجنبي بالنسبة لبنت العم أو بنت الخال 0

وعدم التفريق هذا أو الخلط بينهما أو التساهل فيه هو الذي يؤدي إلى عدم الإلتزام وحدوث المصائب وما لا تحمد عقباه ، وقد حذر النبي – صلى الله عليه وسلم – من الحمو بقوله : " إياكم والدخول على النساء ، فقالوا : أرأيت الحمو يا رسول الله ، قال : الحمو الموت الحمو الموت الحمو الموت " 0

حمزة 123
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
بارك الله بك اخي الكريم
عندي استفسار الا وهو
اذا خرجة المراة من بيتها الذي هو حياة خاصة بالنسبة لها وذهبت الى بيت جيرانها
فهل بيت جيرنها يعتبر حياة خاصة بالنسبة لها ام لا
أبو حاتم
إقتباس(حمزة 123 @ Apr 26 2010, 05:56 PM) *
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
بارك الله بك اخي الكريم
عندي استفسار الا وهو
اذا خرجة المراة من بيتها الذي هو حياة خاصة بالنسبة لها وذهبت الى بيت جيرانها
فهل بيت جيرنها يعتبر حياة خاصة بالنسبة لها ام لا


إذا خرجت المرأة من بيتها الذي هو حياة خاصة بالنسبة لها وذهبت إلى بيت جيرانها أو غيره
فهي تعيش في حياة خاصة ، وعليها مراعاة أحكام الحياة الخاصة

كاجتماع الرجال الأجانب بالنساء في الحياة الخاصة حرام مطلقا، لأن النص يشمل منعه، ولم يرد نص باستثنائه ولذلك يكون حراما، وعليه فإن الإختلاط في الحياة الخاصة، حرام مطلقا، ولا يحل إلا لمن استثناهم الشرع في الحالات التي استثناها . فالحياة الخاصة يحرم فيها اجتماع الرجل بالمرأة بدليل خاص بها فوق الدليل العام الذي جاء بفصل الرجال عن النساء .
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.