المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
طلاق المطلقة
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > النظام الإجتماعي
ابوعمر99
الاخوة الكرام
اخ يسأل
حصل خصومة بينه وبين زوجته فطلقها
واثناء البيونة الصغرى حصل ان حصلت مشاجرة مع مطلقته فقال لها انت طالق
ثم جاءت ساعة غضب اخرى
حينما قالت له
بعد فترة من الطلقة الثانية وفي مدة العدة
طلقني الثالثة لارتاح
فقال لها انت طالق
الان
هو طلق امراته الطالق مرتين
اريد من الاخوة
ان يضعوا لنا ما يتاوفر لهم من اراء فقهية في المسألة
علما ان الاخ متزوج من امراة مغربية
وهو رجل دخل الاسلام منذ عشرة سنوات
وهو يقول انه تزوج حسب ظنه على احكام المذهب المالكي


ابن الصّدّيق

الأخ الحبيب أبا عمر99 بارك الله فيك

سبق وان طرحتُ هذا السؤال على الرابط :

http://www.alokab.com/forums/index.php?sho...141&hl=طلاق

ولم يتم حسم الموضوع.

فالطلاق يكون للمتزوجة.

طيب

فهل يكون طلاق للمطلّقة؟

وطبعاً هذا ينسحب على كلّ تلفظ بالطلاق فوق الطلقة الأولى

أقصد إذا قال الزوج لزوجته انت طالق بالثلاثة .. فسيقع الطلاق مرّة واحدة

والثانية والثالثة تكون طلاقاً لمطلقة وليس طلاقاً لمتزوجة.

إن لم تكن ذاكرتي مخطئة .. فإنّ هذا الرّاي لابن تيمية رحمه الله.

وبانتظار اهل الذكر جزاهم الله خيراً

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعيد بن المسيب
إقتباس(ابن الصّدّيق @ May 7 2010, 04:54 PM) *
وبانتظار اهل الذكر جزاهم الله خيراً

موقع أمير حزب التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم

أجوبة أسئلة النساء

أولاً: المتبنى من أحكام الطلاق هو فقط الموجود في النظام الاجتماعي. أما فروعه مثل متى يقع الطلاق الثلاث، فغير متبنى ويمكن أخذه من أي مجتهد معتبر.

أما الراجح لديَّ في مسألة وقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد، في مجلس واحد فهو على النحو التالي:

أ - إذا قال لزوجته (أنت طالق ثلاثاً) وهو عاقل يفهم ما يقول أي أنه يعرف معنى هذه الألفاظ (وليس أعجمياً مثلاً يلقَّن الألفاظ ولا يعرف معناها)، فإنَّ هذا الطلاق يقع ثلاثاً، سواء أكان ينوي في داخله أنها واحدة أو لَم ينو، فإن دلالة اللفظ الصريح الواضح في هذا القول (أنت طالق ثلاثاً) لا يحتاج إلى نية، والطلاق يقع. وقد ذكرت أدلة ذلك في كتابي التيسير في أصول التفسير للآية {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره} الآية 230 من سورة البقرة. وإني أرفق بعض ما يتعلق به من كتابي المشار إليه (ص203 إلى ص205):

[يبين الله سبحانه في هذه الآية الكريمة أن من طلق زوجته الطلقة الثالثة –أي تجاوز الحد المسموح له {الطلاق مرتان}- فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى بمعنى أنه لا يحلّ له أن يراجعها في عدتها وكذلك لا يحل له أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين بل يحرم عليه ذلك إلا أن تتزوج زوجاً غيره، ثم إن طلقها الزوج الجديد جاز للأول أن يخطبها ويتزوجها بعقد ومهر حيث تكون كأية امرأةٍ أجنبيةٍ عنه.
وهنا تبرز مسألة هل البينونة الكبرى تقع بالطلاق الثلاث المتفرق مرة بعد مرة، أم أنها تقع بالطلاق الثلاث بكلمة واحدة؟.

هذه المسألة مما اختلف فيه الفقهاء وأطالوا الخلاف وبالتدقيق فيها أقول وبالله التوفيق:
إنه لا فرق بين أن يكون الطلاق ثلاثاً متفرقات أو مجتمعات، ويترتب الحكم (البينونة الكبرى) على الطلاق بلفظ الثلاث جملة أو مرة بعد مرة بعد مرة، والدليل على ذلك:
1. قوله تعالى: { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان…} إلى أن يقول سبحانه {فإن طلقها فلا تحلّ له من بعد حتى تنكح زوجا غيره}. ووجه الاستدلال أن الله سبحانه قال {مرتان} أي وطلقتان دون تقييد باجتماع أو تفرق وكذلك {فإن طلقها} أي الثالثة والفعل مثبت فهو مطلق غير مقيد أي: (فإن طلقها الثالثة) مجتمعة مع الطلقتين أو منفصلة عنهما.
فالآية تفيد البينونة الكبرى بالطلاق الثلاث سواء أكان مجتمعاً أم متفرقاً.
ولا يقال إنه قد ورد تقييد للمرات بأن تكون متفرقة فهي التي تفيد البينونة الكبرى، أما إن كانت مجتمعة بلفظ واحد فإنه لا يترتب عليها بينونة كبرى بل تعتبر طلقة واحدة وذلك كما جاء في بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لا يقال ذلك لأن هذه الأحاديث كلها ضعيفة لا ترقى إلى الحسن أو الصحيح إلا حديثين رويا عن ابن عباس –رضي الله عنهما- وهما لا يصلحان للتقييد ولا يعمل بهما كما نبينه الآن بإذن الله.
الحديثان هما:
الأول: حديث محمد بن إسحاق الذي يقول فيه: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس: طلق رُكانةُ امرأتَه في مجلس واحد ثلاثاً فحزن عليها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنها واحدة . رواه الإمام أحمد في مسنده.
والثاني: حديث طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي  وأبي بكر وثلاثاً من إمارة عمر؟. قال ابن عباس : نعم .
ولم يرو أي حديث صحيح أو حسن عن غير ابن عباس ينص على الثلاث جملةً تُعتبر واحدة، غير أن هذا الاعتبار مرجوح لأن فتاوى ابن عباس الصحيحة الثابتة عنه تعتبر أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثاً، وتترتب عليه بينونة كبرى. وأذكر فيما يلي عدداً من هذه الفتاوى:

1. روى عبدالله بن كثير عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال إنه طلق امرأته ثلاثاً، قال: فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحُمُوقة ثم يقول: يا ابن عباس يا ابن عباس!!… وإن الله قال: {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً} وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجاً، عصيت ربك وبانت منك امرأتك.وأنَّ الله قال: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} في قبل عدتهن، أي أن ابن عباس اعتبر الطلاق الثلاث معاً واقعاً وتترتب عليه بينونة كبرى.

2. وروى مثله حميد الأعرج وغيره عن مجاهد عن ابن عباس.

3. وروى شعبة عن عمرو بن مرة وأيوب وابن جريج جميعاً عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.

4. وابن جريج عن عبدالحميد بن رافع عن عطاء عن ابن عباس.

5. والأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس.

6. وابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس.

كلهم قالوا في الطلاق الثلاث أن ابن عباس أوقعها ثلاثاً وقال: بانت منك امرأتك .

ولشهرة هذه الفتاوى وصحتها عن ابن عباس بإيقاع الطلاق بلفظ الثلاث، كل ذلك يجعل الحديث المروي عن ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل الثلاث واحدة، يجعله مرجوحاً لأن الصحابي إذا عمل بغير ما روي فإن روايته تكون مرجوحة، ويكون الراجح في المسألة مدلول الآية الكريمة باعتبار الطلاق الثلاث مفرقا أو مجتمعا يفيد وقوع البينونة الكبرى. وقد عمل بهذا كثير من الفقهاء وكثير من العلماء إلى أن الثلاث تقع ثلاثاً.

وقد قال البخاري في صحيحه (باب من جوز الطلاق الثلاث لقوله تعالى: {الطلاق مرتان} وذكر حديث اللعان(عن سهل بن سعيد الساعدي، ... قال سهل: فتلاعنا ... فطلقها ثلاثاً، قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ابن شهاب فكانت تلك سنة الأولين .

وقد قال البيهقي تعليقاً على حديث طاووس عن ابن عباس الذي أخرجه مسلم ولم يخرجه البخاري، قال البيهقي: أظن البخاري تركه لمخالفته سائر الروايات عن ابن عباس ، وساق الروايات عنه وقد بيناها سابقاً.

والخلاصة أن الطلاق الثلاث جملةً أو متفرقاً واقع وتترتب عليه البينونة الكبرى، إلا أن هناك فرقاً بين الطلاق الثلاث المجتمع وبين الطلاق الثلاث المفرق وهو أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد في مجلس واحد منهيّ عنه نهياً جازماً أي أنه حرام ، غير أنه واقع ثلاثاً كما بينا، والمطلِّق به آثم وذلك استدلالاً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يرويه محمود بن لبيد: "أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فقام غضبان ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟! حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله!" .
هذا هو الراجح لديَّ في هذه المسألة والله أعلم وأحكم]
---------
المراجع:
أحمد : 1/265
مسلم : 1472
أبو داوود : 1197
البخاري : الطلاق الباب الرابع 5259
البيهقي : 7/336

ب - إذا وقع الطلاق الثلاث، فيترتب عليه عدة أحكام أذكر منها ما يتعلق بالسؤال:
1 - تبين الزوجة من زوجها بينونةً كبرى أي لا تحل له حتى تتزوج زوجاً آخر ثم يطلقها وتنتهي عدتها وعندها يجوز لزوجها السابق أن يتقدم لخطبتها والزواج منها بعقد جديد.
{فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره}.
2 - لا يجوز لها الزواج إلا بعد انقضاء عدتها، إن كانت حاملاً بأن تضع حملها، وإن لَم تكن فثلاثة قروء أو ثلاثة شهور حسب حالها.
{وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}.
3 - لا تخرج من مسكنها مدة العدة إلا لحاجة وأن يكون الخروج نهاراً ولكنها في الليل تكون في بيتها.
أخرج مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال (طُلّقت خالتي ثلاثاً، فخرجت تجدّ نخلاً لها فلقيها رجل فنهاها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ذلك له، فقال لها: «اخرجي فجدّي نخلك لعلك أن تصدّقي منه أو تفعلي خيراً».
4 - أما القول بأن لا عدة لها لأن العدة تتعلق بالرجعية ليتمكن زوجها من إرجاعها، فإن هذه إحدى الحِكم من العدة، وهناك غير ذلك مثل العلم ببراءة الرحم، فكل متزوجة طلقت يكون لها عدة للعلم ببراءة الرحم.

والسلام.
في 18/06/2004م.
أخوكم

http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/inde...r/QAsingle/616/
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.