بسم الله الرّحمان الرحيم
صرخة اغاثة لعلماء المسلمين
صرخة اغاثة وليست استغاثة الى علماء المسلمين، الى من أخذتم على عاتقكم نشر هذا الدّين، الى من يعوّل عليهم المسلمون
يامن قال الله فيهم
﴿ انمّا يخشى الله من عباده العلماء ﴾
يامن قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم عنهم:" العلماء ورثة الانبياء"
انّني أدعوكم لتتفكّروا. ما بالاسلام من عيب ؟!ما بالاسلام من نقيصة؟! أم عجلتم أمر ربّكم؟ّ
ياأصحاب الفضيلة : يقول الله تعالى
﴿ ولا تلبسوا الحقّ بالباطل وتكتموا الحقّ وأنتم تعلمون ﴾
فهل أنتم لا تعلمون؟! فانّها والله مصيبة . وان كنتم تعلمون فيا خيبة المسعى!
أيّها العلماء : كيف تجرّاتم على ربّكم وحرّفتم قوله
﴿ ادخلوا في السّلم كافّة ولا تتّبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدوّ مبين ﴾
فأخذتم جزءا من الاسلام وتركتم اجزاءا
ايّها العلماء: كيف تجرّّأتم على ربّكم وحرّفتم قوله تعالى
﴿ واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله اليك ﴾
فقلت بما يسمّى بالاسلام المعتدل
أيّها العلماء: كيف تجرّاتم على ربّكم وحرّفتم قوله تعالى
﴿ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ﴾
فرضيتم أن تفتوا بما يملون عليكم
أيّها العلماء: كيف تجرّاتم على ربّكم وحرّفتم قوله تعالى
﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأولى الامر منكم ﴾
فقلتم عن نواطير مصالح الكافرين أنهم أولياء اموركم
أيّها العلماء: كيف تجرّاتم على ربّكم وحرّفتم قوله تعالى
﴿ ان الحكم الاّ للّه ﴾
ففصلتم بين الاسلام والحكم وقلتم انّ السياسة ليست من الدّين
أيّها العلماء: كيف تجرّأتم على ربّكم وحرّفتم قوله تعالى
﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ﴾
فقلتم بفقه الواقع وامسيتم تحلّون مشاكل المسلمين من الواقع نفسه،ولم تعبأوا بالنصوص الشرعية
ايّها العلماء:كيف تجرّاتم على ربّكم وحرّفتم قوله تعالى
﴿ انّما المؤمنون اخوة ﴾
فقال بعضكم :"انّما الاخوّة في الوطن " وقال آخرون :" انّما الاخوّة في الانسانيّة"
أيّها العلماء :كيف تجرّاتم على ربّكم وحرّفتم قوله تعالى
﴿ انّ الدّين عند الله الاسلام ﴾
فأمسيتم تنادون بوحدة الاديان وحوار الاديان وغير ذلك كثير
ايّها العلماء الافاضل: اتريدون أن تجعلوا للّه عليكم سلطانا مبينا؟
وبعد ايّها الاخوة الافاضل:
ســأبيّن بعض المعاني المختصرة لما أوردت من آيات لعلّ الله ينفعني وايّاكم بها ويجعلنا ممّن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه
سأبيّن ما يقول الاقدمون في ذلك ولا اريد أن أعطي رأيي فأكتفي بالنقل عنهم. ولكم هذا البيان:
1-
﴿ انّما يخشى الله من عباده العلماء ﴾
جاء في تفسير ابن كثير بعد كلام بن مسعود رضي الله عنه :"انّ الخشية لا تدرك بكثرة الرواية وانما العلم الذي فرض الله عزّ وجلّ ان يتّبع ، فانّما هو الكتاب والسنّة
وما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم"
2-حديث ( العلماء ورثة الانبياء)
يقول الرسول الله صلى الله عليه وسلّم:" نحن معاشر الانبياء لا نورث، ما سلكناه صدقة " ولهذا يكون ميراث الرسول صلى الله عليه وسلم الكتاب والسنّة
3-
﴿ ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحقّ وأنتم تعلمون ﴾
يقول صاحب الكشّاف:" ولاتجعلوا الحقّ ملتبسا مشتبها بباطلكم الذّي تكتبونه " وبهذا يكون أنّكم يا أصحبا الفضيلة اذ نصّبتم أنفسكم رجال دين فظنّ من تفتون له
انّ فتواكم هذه من عند الله.
4-
﴿ يا أيها الذّين آمنوا ادخلوا في السّلم كافّة ولاتتّبعوا خطوات الشيطان انّه لكم عدّو مبين ﴾
تكلّم صاحب الكشّاف في هذه الاية: ولا يخرج كلامه عن الاستسلام الكامل لاوامر الله ونواهيه
5-
﴿ واحذرهم أن يفتنونك عن بعض ما أنزل الله اليك ﴾
قال بن كثير: اي لا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به الى هؤلاء الجهلة الاشقياء، واورد الاية
﴿ لكّل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ﴾
6-
﴿ ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون ﴾
وهذا لا يحتاج الى تأويل ، فايّ بلد على وجه الارض تحكم بما أنزل الله ايّها العالمون؟!
7-
﴿ يا أيها الذّين آمنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرّسول وأولى الامر منكم ﴾
فالاية صدّرت ب (يا أيها الذين آمنوا) ثم تقول ( واولى الامر منكم) فهذا يعني أولى الامر من الذّين آمنوا .
فيا أيها العلماء : اذكروا لي حاكما من حكّام المسلمين قد بايعه المسلمون على الحكم بما أنزل الله وقبلوا به حتّى يكون منهم ثم تجب طاعته.
8-
﴿ ان الحكم الاّ لله ﴾
يقول بن كثير : انّ الحكم والتصرّف والمشيئة كله لله وقد أمر عباده قاطبة أن لا يعبدوا الاّ ايّاه والعبادة كما تعلمون هي الانقياد المطلق في جميع شؤون الحياة
لله المعبود.
9-
﴿ اليوم أكلمت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ﴾
يقول بن كثير : هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الامّة حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون الى دين غيره ولا الى نبيّ غير نبيّهم صلوات الله وسلامه عليه
ولهذا جعله الله تعالى خاتم الانبياء وبعثه الى الانس والجّن ، فلا حلال الاّ ما أحلّه ولا حرام الا ما حرّمه ولا دين الاّ ما شرعه وكلّ شيء أخبر به فهو حقّ وصدق،لا
كذب فيه ولاخلف.
10-
﴿ انمّا المؤمنون اخوة ﴾
أمّا الاخوة في الوطن والانسانيّة فلا اعلم أحدا قال فيها الاّ (أصحابنا ) في هذا العصر!!!فمن أين لكم هذا؟! يقول تعالى
﴿ فان تابوا وأقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم في الدّين ﴾
﴿ فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا ﴾
﴿ الذّين قالوا لاخوانهم وقعدوا ، لوأطاعونا ما قتلوا ﴾
وكان الفريقان في المدينة، المؤمنون اخوة والكافرون اخوة. وحتّى في عصرنا هذا وبالرغم من القانون المطبّق في مصر فانّ الاقباط اخوة والمسلمون اخوة.
ويكفيكم ما تفعله دول الكفر قاطبة من أنّهم ميّزوا المسلمين عن غيرهم فوصفوهم بالارهاب أي أنّهم جعلوا جميع الملل من مشركين وكفّار وأهل كتاب ومجوس
ملّة واحدة ، والمسلمين ملّة واحدة عربا وغير عرب.
11-
﴿ انّ الدّين عند الله الاسلام ﴾
جاء في تفسير بن كثير : اخبارا منه تعالى بأنّه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الاسلام وهو اتّباع الرّسل فيما بعثهم الله به في كلّ حين حتّى ختموا بمحمّد صلّى
الله عليه وسلّم الذي سدّ جميع الطرق اليه الاّ من جهة محمّد صلى الله عليه وسلّم. فمن لقي الله بعد بعثة محمّد صلى الله عليه وسلم بدين على غير شريعته فليس
بمقتبل كما قال تعالى
﴿ ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ﴾
ايها العلماء الافاضل
انّ الله سبحانه وتعالى يدعوكم الى النّجاة ويذبّكم عن النّار ويذّب النّار عنكم فلا تكونوا كالفراش باصراره الوقوع في النّار
هدانا الله وايّاكم لما فيه صلاحنا جميعا ونفعنا وايّاكم بما علّمنا
http://www.hizb-ut-tahrir.info/info//index...radio/radio_543