بسم الله الرّحمان الرحيم
وقفة في طريق اقامة دولة الخلافة
Abou_Ali
السلام عليكم يا أحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم
حتى يتسنى للمزيد من رواد هذا المنتدى الإدلاء برئيهم، سأعيد السؤال السابق بأسلوب آخر.
1- يسبق استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الخلافة، إيجاد رأي عام منبثق عن وعي عام على الإسلام.
2- الرأي العام المنبثق عن وعي عام لا يوجد جملة واحدة عند الأمة، وإنما يوجد على مراحل,
3- أعمال حمل الدعوة هي التي تبني هذا الرأي لبنة لبنة.
4- الرأي العام المنبثق عن وعي عام هو لمجموعة من أفكار الإسلام وليس لكل أفكار الإسلام.
فصرفا لجهود الأخوة في نفس المنحى و استغلالا لها.
أ- ما هي مجموع أفكار الإسلام التي يراد تحقيق وعي عام عليها؟
ب- ما هي مؤشرات تحقق كل فكرة من هذه الأفكار؟
ت- ما هي الأفكار الموجودة عند الأمة، وكيف السبيل لتثبيتها؟
ث- ما هي الأفكار غير الموجودة، والتي يجب أن تكون غاية أعمالنا هي إيجادها و تثبيتها ؟
وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه و بشرنا بفتح و نصر قريب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صوت التحرير
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم :
هلا وضحت لنا الفرق بين المفاهيم والقناعات والمقاييس .
وأضيف لما تفضلت به أنت سابقا
الكفاح السياسي
وهو المواجهة العلنية والإعلان الواضح بالاستعداد لسياسة الأمة بأفكار الإسلام
وهذا يتطلب وعي سياسي ووعي على الأوضاع السياسية
والكفاح السياسي يتطلب دحض المعالجات التي يسوس بها الحكام الناس اليوم
وبيان مخالفتها للإسلام وعدم انبثاقها منه
وطرح المعالجات الصحيحة
وكذلك عند اعتراض أي مشكلة للأمة نطرح المعالجة الشرعية لها فوراً
وشكرا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابو مالك
سؤال راق جدا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صوت التحرير
يحتاج لجواب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسامة بن لادن
السلام عليكم ورحمة الله
دعوني اجيب في حدود علمي المتواضع .
ما اعلمه ان المفاهيم هي : افكار جزئية تتعلق بمفردات الحياة اليومية ( الاحكام الشرعية الجزئية ، والانظمة جميعا )
المقاييس هي : افكار كلية تتعلق بمفردات الحياة اليومية ( وجهة النظر في الحياة ، اي مقياس الاعمال ، أي الحلال والحرام ، الحسن والقبح ، الخير والشر .... )
القناعات : هي افكار مصدق بها تصديقا مطابقا للواقع أو الفطرة عن دليل ( من مثل العقائد ، ومفاهيم الاعماق ، والتقاليد العريقة .. )
وقال المفاهيم والمقاييس والقناعات لان وجود القناعات لا يوجد حركة في الحياة ، اللهم الا اذا ارتبطت بآليات تنفيذية لتلك القناعات ( وهي المفاهيم ) على ان المفاهييم لا يمكن ان توجد وتؤثر في نظرة الانسان للحياة دون وجود مقاييس تربط بين الاطار النظري للوجود ( القناعات ) وبين المفاهيم .
وللموضع تتمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابو بدر
أخي أبو علي
هلّا أبقيت على سؤالك الأصلي؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Abou_ Ali
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
أعتذر للأخوة الكرام على هذا التغيير الناتج لسوء استعمالي.
السؤال الأول هو
السلام عليكم يا أحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم
عرفت الدولة بأنها كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم و المقاييس والقنا عات التي تقبلتها مجموعة من الناس.
فلبناء أية دولة كيف ما كانت بما فيها دولة الخلافة وجب
1 ـ إيجاد مجموعة المفاهيم و المقاييس و القنا عات عند الناس
2 ـ إيجاد الكيان الذي ينفد هذه المفاهيم و المقاييس و القنا عات.
و عليه، و نحن ننشد إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ما هي المفاهيم و المقاييس و القنا عات التي يجب إيجادها عند الأمة والتي من دونها يتعذر قيام دولة الخلافة؟
حتى يتسنى لنا العمل على تثبيت ما وصلنا إليه وإيجاد ما يلزمنا من باب الأخذ بالأسباب.
وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Abou_ Ali
لسلام عليكم يا أحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم
عهدنا أن منتدى العقاب يضم خيرة المفكرين و السياسيين و يضم صفوة حملة الدعوة و لا زلنا نظنه كذلك . غير أنه طال انتظارنا لإجاباتكم فكانت هده المبادرة للإجابة على التساؤل المطروح عسى أن يتحرك قلم لله. فرب بيت "الخلافة" تنقصه لبنة و يكون رأي أحدكم هو هذه اللبنة.
للتذكير فالسؤال متعلق بمجموع المفاهيم و المقاييس و القناعات التي تشكل أفكار الرأي العام الذي يجب إيجاده عند الناس قبل إقامة دولة الخلافة.
و أملنا أن تساهموا بانتقاداتكم وإضافاتكم وتوجيهاتكم حتى نصل أجمعين إلى الرأي الصواب إنشاء الله.
ونقول والله الموفق للصواب:
إن غايتنا هي التي ستحدد لنا الأفكار التي يجب أن نوجد حولها رأيا عاما عند الأمة، و هنا نقف لنتساءل ماهي غايتنا؟هل غايتنا هي إقامة الخلافة أم استئناف الحياة الإسلامية؟
إن غايتنا هي استئناف الحياة الإسلامية وليس الخلافة ، و ما الخلافة إلا الطريقة العملية الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية.و لهدا قيل الخلافة فرض الفرائض لأن بها يقام الدين.
و معنى استئناف الحياة الإسلامية أن يسير الناس علاقاتهم بأحكام الإسلام على أساس العقيدة الإسلامية.
و هذا يقتضي إيجاد رأي عام عن العقيدة الإسلامية و عن أحكام الإسلام.
لكن هل الأمة مطالبة بمعرفة كل أحكام الإسلام ، ما هو متفق عليه و ما هو مختلف فيه ؟ حتما لا.
فما الذي يجب أن يتوحد رأي الأمة عليه؟
إذا علمنا أن أحكام الإسلام أحكام عملية أي أن المسلم ملزم بطلب حكم الأعمال التي يقوم بها دون غيرها ، خلصنا إلى أن إيجاد رأي عام عن أحكام الإسلام لا يعني إيجاد رأي عام عن حكم معين وإنما عن وجوب التقيد بالشرع وأن تكون الأمة قادرة على تمييز أحكام الإسلام عن غيرها.
و منه فإننا عندما نحدد أن غايتنا هي استئناف الحياة الإسلامية فإن هذا يتطلب إيجاد رأي عام عن:
1ـ العقيدة الإسلامية فهي الأساس
2ـ كيفية انبثاق أحكام الإسلام فهي مقياس الحكم على نظام أو حكم معين أنه شرعي
3ـ مقياس الأفعال فهو الذي يجعل الأمة مقدمة على تسيير أعمالها بالإسلام.
لكن هل هذا وحده كاف ؟
إن الأمة اليوم تعيش على غير أساس الإسلام و نحن نريد نقلها من هذا الحال إلى حال تضع فيه مفاهيم الإسلام ومقاييس الإسلام و قناعات الإسلام موضع التطبيق وهذه النقلة لا تكون إلا بإقامة الدولة، ولكن ليس أي دولة و إنما دولة الخلافة فقط التي ستكون إنشاء الله تحقيقا خلافة راشدة على منهاج النبوة.
و لهذا وجب إيجاد رأي عام عن الخلافة حتى تعرف الأمة ما تريد وتتقصده.
ما هي الخلافة؟ و ما الغاية من إقامتها ؟ و ما علاقة الراعي فيها بالرعية؟ و هل هي لشعيب معين و لمنطقة معينة؟....
إن الأمة تثوق للإسلام و لدولة الإسلام ، لكن من أبنائها المخلصين من صفق للجمهورية الإسلامية الإيرانية واعتبرها دولة إسلامية، ومن أبنائها المخلصين أيضا من استبشر لتحالف الترابي والبشير واعتبر السودان حينها نواة الدولة الإسلامية وشبهها بالمدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن أسباب هذا التخبط في الحكم أنهم لا يعرفون عن الخلافة شكل نظام الحكم في الإسلام شيئا.
فحتى تكون الأمة على بينة من أمرها ، يجب أن يكون لها رأي عام عن :
ـ حكم الخلافة فهي فرض الفرائض
ـ أن السيادة في الخلافة للشرع فما شرعت الخلافة إلا لننفيذ الشرع
ـ أن الخليفة يبايع من المسلمين و لا يحق له بحال من الأحوال أن يتسلط على رقابهم إلا برضاهم، فالسلطان في دولة الخلافة للأمة تبايع من يحكمها بكتاب الله و سنة رسوله عن رضا و اختيار
- أن الخلافة هي دولة كل المسلمين وأن خليفة المسلمين واحد لا يتعدد
ـ أن الخلافة ليست لها حدود ثابتة فهي متسعة أرضها باستمرار ، لكن ليس كدولة مستعمرة ناهبة و إنما كدولة فاتحة حاملة لواء الدعوة إلى الله و الجهاد في سبيله لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.
هذه هي الأفكار التي تشكل مجموع أفكار الرأي العام الذي يجب إيجاده عند الأمة و الذي بإيجاده نحقق غايتنا المرجوة إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
إلا أنه لا يكفي إقامة الخلافة بل يجب أيضا المحافظة عليها بعد إقامتها ، فالخلافة لا يجب أن تكون كخيمة تسقط عند أول ريح تهب ، بل يجب أن تقوم و تستمر ، ويجب أن تكون كسابقتها الخلافة الراشدة حيث قتل الخلفاء الراشدون عمر ثم عثمان ثم علي ولم يتخلى المسلمون عن إسلامهم بل كانوا في كل مرة يسعون لبيعة خليفة يقيم فيهم كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة والسلام.
إن دولة الخلافة لما ستقوم عما قريب بإذن الله ستحاك ضدها المؤامرات و سيشمر الكفر على حربها بل إنه قد شمر، ولا غرابة فهذه سنة الله. فإن كان تدافع الكفر و الإيمان سنة إلهية ما الذي يضمن انتصار الخلافة على أعدائها و بالتالي تركزها واستمرارها؟
إن الضامن لاستمرار الخلافة هو تركز الأفكار المشكلة للرأي العام أي تحولها إلى مفاهيم و مقاييس و قناعات عند الأمة ، و أيضا استعداد الأمة لبذل الغالي والنفيس في سبيلها. و بهذا تكون الأمة قد حفظت الله فيحفظها الله بأن يثبت أقدامها بتثبيت الخلافة بعد أن نصرها بإقامتها.
و لهذا وجب أن تتركز هذه الأفكار عند الأمة بحيث تصير إلى مفاهيم ومقاييس و قناعات عندها ،و أن تكون الأمة على استعداد للضرب على يد كل من تسول له نفسه هدم كيانها و هذا لا يتم إلا بإيجاد رأي عام عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله.
و عليه يمكن تلخيص الأفكار الإجمالية للرأي العام فيما يلي:
1ـ العقيدة الإسلامية
2ـوجوب التقيد بالشرع ، وهذا يقتضي إيجاد رأي عام عن :
أـ كيفية انبثاق أحكام الإسلام من العقيدة
ب ـ مقياس الأفعال في الإسلام
3ـ الخلافة ، وهذا يقتضي إيجاد رأي عام عن :
أـ أن الخلافة لتنفيذ الشرع و حمل الدعوة
ب ـ أن السيادة للشرع في دولة الخلافة
ج ـ أن السلطان للأمة في دولة الخلافة
د ـ وحدة الخلافة
4ـ المحافظة على الحياة الإسلامية بالحفاظ على الخلافة وهذا يقتضي :
أـ إيجاد رأي عام عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، و عن الجهاد في سبيل الله
ب ـ تركيز كل الأفكار السابقة 1ــ 2 أ، ب ــ 3 أ،ب،ج،د ــ 4 أ، وذلك بتحويلها إلى مفاهيم و مقاييس وقناعات عند الأمة .
الفكرة 4 ج تدفعنا للتساؤل عن واقع الرأي العام ، هل انتشار فكرة ما مؤشر على أنها رأي عام عند من انتشرت بينهم ، مثلا في بعض البلاد الإسلامية كالسنغال يشكل الفكر الصوفي تيارا فكريا في البلد فهل هذا يعني أنه يشكل رأيا عاما .
وعليه ما هو المقياس الذي به نحكم على أن فكرة ما قد تحولت إلى رأي عام ، و كيف يمكن قياس ذلك ؟
فمثلا هل مقياس الحلال و الحرام أصبح رأيا عاما عند المسلمين ؟
ـ إن جعلت المقياس هو إقبال المسلمين على شراء كتب الفقه فالجواب سيكون نعم فالكتاب الإسلامي هو الأكثر بيعا في بلاد المسلمين
ـ و إن جعلت إقبال المسلمين على شراء الدور و السيارات و تأثيث المساكن بالربا فالجواب سيكون لا ، لأن كثيرا من المسلمين بل من عمار المساجد من يقبل على المعاملات الربوية بحجة المنفعة .
إن حسن اختيار المقياس و إحسان القياس هو الذي سيجعل حكمنا على واقع الرأي العام عند الأمة صائبا ،فلا نحكم على أن الأمة معنا لكنها في الحقيقة معنا فقط بقلبها وسيفها علينا. و ما أحداث الجزائر عنا ببعيد فالجبهة حازت صوت الشعب لكن عند أول امتحان بقيت وحدها في الساحة ، فهل الانتخابات مقياس ؟
و قد صدق من قال مستخلصا ذلك من قصة طالوت وجالوت الكثير يتكلم بالمبادئ وقليل من هذا الكثير من يضحي بمصالحه من أجل مبادئه و قليل من هذا القليل من يموت من أجل مبادئه ( للأمانة أظن أن هذه المقولة هي للشيخ عبد الله عزام والنقل بالمعنى وليس لفظا ).
بقي أن نوضح مسألة أخيرة قد تصرفنا عن مناقشة الموضوع إلى مناقشة غيره ، هناك من سيقول أن هذا الجواب حصر إيجاد الرأي العام في العمل التثقيفي و أهمل العمل السياسي.
فنوضح أن الموضوع ليس جوابا عن إيجاد الرأي العام و إنما عن الأفكار المكونة للرأي العام المنبثق عن الوعي العام عن الإسلام الذي يجب إيجاده عند الأمة أي بشكل آخر الثقافة التي يجب بثها في الأمة و تحويلها إلى رأي عام عندها .
و أما كيفية إيجاد الرأي العام و كيفية نقل الأمة من حال عدم العيش على أساس الإسلام إلى الحال الذي تقيم فيه الجهاز التنفيذي الذي ينفذ مجموع المفاهيم والمقاييس والقناعات المكونة لهذا الرأي العام فهما من أعمال الحزب وليس من الثقافة .
فإيجاد الرأي العام يقتضي أعمال الصراع الفكري والكفاح السياسي ، و نقل الأمة إلى الحالة المرجوة أي استئناف الحياة الإسلامية يقتضي قيادة الأمة ، وهذا ليس موضوعنا.
هذا ما غلب على ظننا أنه الصواب فإن أصبنا فمن الله و إن أخطئتا فمن الشيطان ومن أنفسنا.
و الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
اللهم من تولى و أعز الدين فانصره يا الله و انصر حزبه و املأ بما يرضيك عنه قلبه
يتبع ان شاء الله ( المعذرة ) والحمد لله
