المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
السؤال عن القيمة
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > النظام الإقتصادي
عبد العزيز ابن الإسلام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،، السؤال - ما يرتفع عند تبادل السلع ؟ لاننا نلاحظ مثلا في هذا العام يمكننا ان نتابدل كيلو قمح باثنين كيلو شعير و في العام الماضي كان ممكنا

ان نتبادل كيلو قمح بثلاثة كيلو شعير. هل كان في العام الماضي ارتفاع قيمة القمح ؟
عبد المعز
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قيمة القمح هي مقدار ما فيه من منفعة، فمنفعة القمح هي هي لم تتغير، لكن عند تقدير قيمة القمح نلاحظ عامل ندرة القمح او كثرته

الذي تغير في الحالة التي ذكرت هي ثمن القمح وليست قيمته

فالثمن يمكن ان يتغير تبعا لعوامل عدّة، ام القيمة فتغيرها مرهون بتغير منفعتها.

فقد تكون لدواء معين قيمة عالية، اي منفعة عالية، لأنّه يعالج مرضا خطيرا. ثمّ يكتشف المكتشفون انّه يسبب امراض اخرى، ويضعون بديلا له

في هذه الحالة تتغير قيمة الدواء القديم، لأنّ منفعته قد تغيّرت

أمّا ثمن هذا الدواء، فيتحم فيه توفّره في الاسواق او قلّته فيها

يعني.. قد تكون للدواء قيمة عالية جدا لأنّه يعالج مرضا خطيرا، وفي نفس الوقت قد يكون ثمنه زهيدا بسبب توفّره في السواق بكميات كبيرة

وقد تكون للدواء قيمة ضعيفة لأنّه يسبب اعراضا جانبية، او لأنّه يستخدم في علاح امراض عادية بسيطة، وفي نفس الوقت يكون ثمنه مرتفعا جدا اذا ندر وجوده في الاسواق

فالقيمة هي مقدار ما في السلعة من منفعة مع ملاحظة عامل الندرة، والثمن هو تقدير سعر السلعة مقارنة بالسلع الاخرى

والله تعالى أدرى وأعلم


عبد العزيز ابن الإسلام
ملاحظة عامل الندرة. اليس هذا يدل علي تغيير القيمة ؟
ابو خديدجة
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه كيف تاثر ندرة السلع على القيمة و هل تزداد المنفعةَ منها ارجو توضيح هذه المسالة وبالتفاصيل
ابو ايهم
للأهمية على نفس الموضوع ورد تعريف القيمة بانه مقدار ما في الشئ من منفعة عند التقدير مع ملاحظة عامل الندرة، ما المقصود في "مع ملاحظة عامل الندرة" . ما المقصود بذلك؟

من عنده جواب ارجو الله أن لا يبخل به علينا
أم عطاء
أكرر نفس سؤال الأخ أبو أيهم : ما المقصود ب "ملاحظة عامل الندرة" مع أن عامل الندرة يؤثر في ارتفاع ثمن السلعة و انخفاضه و لا يؤثر في تقدير المنفعة في الشيء
أم القعقاع

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


جواب سؤال : في النظام الاقتصادي حول عامل الندرة


السؤال: ورد في النظام الاقتصادي صفحة (33) أن قيمة السلعة هي: (مقدار ما فيها من منفعة مع ملاحظة عامل الندرة)، وورد صفحة (34) تفصيلاً أكثر بقوله: (أما القيمة فإنه يتحكم في تقديرها المقدار الذي في السلعة من منفعة عند التقدير مع ملاحظة عامل الندرة دون اعتباره جزءاً في التقدير). فإذا كان عامل الندرة لا يدخل في التقدير، فإذن لماذا ندخله في التعريف؟ وما الفائدة من ملاحظته؟ نرجو بيان ذلك وجزاكم الله خيراً.

الجواب: إن تعريف القيمة بأنه مقدار ما في السلعة من منفعة مع ملاحظة عامل الندرة، فنعم هو صحيح. وعدم اعتبار عامل الندرة جزءاً في التقدير هو صحيح كذلك. أما لماذا ذكر، فإليك بيانه:

إن ملاحظة عامل الندرة هي ليست جزءاً في التقدير، بل هي لأجل الحرص والعناية والمحافظة على القيمة. فمثلاً لو كان لديك رغيف وقدَّرت قيمته من حيث المنفعة الموجودة فيه: مكوناته، خصائصه، استعمالاته... وكان وجوده نادراً، فإنك ستحرص عليه وقد تأكل ربعه صباحاً وربعاً آخر مساءً، وهكذا في اليوم الثاني وإذا سقطت منك (كسيرة) فستسارع وتلتقطها... ولكن لو كان هذا الرغيف موجوداً عندك مثله أرغفة، فعلى الرغم من أن المنفعة الذاتية التي فيه هي هي أي أن قيمته هي هي ولكنك لا تحرص ولا تعتني به مثل عنايتك بالأول بل قد لا تلتقط كسرةً لو وقعت، وقد تأكله ومثله معه في يومك.. ولذلك أضاف الكتاب إلى (ملاحظة عامل الندرة) عند الشرح كلمة (في ذلك الوقت) فقال في آخر ص33: (لأن قيمة السلعة إنما تقدر بمقدار ما فيها من منفعة عند التقدير مع ملاحظة عامل الندرة في ذلك الوقت) أي الوقت المصاحب للقيمة عند تقديرها وهكذا، أي أن القيمة هي المنفعة في الشيء مع ملاحظة عامل الندرة لسبب آخر غير تقدير القيمة، بل للمحافظة على تلك القيمة والعناية بها لصعوبة الحصول على مثلها لو فقدت لندرتها، وهذه الملاحظة مهمة لعدم إهدار القيم بل استعمالها بقَدَر، هذا فضلاً عن أن ملاحظة عامل الندرة تفيد في المقارنة بين ثبات القيم وتغير الأثمان ارتفاعاً وانخفاضاً وفق عامل الندرة.

4 ربيع الآخر 1428 هـ

الموافق 21/04/2007م

أبو احمد شرباتي
إقتباس
القيمة الحقيقة للشيء هي مقدار ما في ذلك الشيء من منفعة عند التقدير مع ملاحظة عامل الندرة في ذلك الوقت الذي جرى فيه التقدير، ودون اعتبار عامل الندرة جزءا في التقدير، وبذلك يكون الاعتبار لمقدار المنفعة في الشيء وهو الاساس في التقدير . اما القيمة فان التقدير فيها يكون بالنسبة لمقدار استبدالها شيء اخر من سلعة او نقد او خدمة، وبذلك يكون الاعتبار منصبا على مقدار البدل الفعلي من سلع او خدمات او نقود .
ملاحظة عامل الندرة اي تكون الاشياء متوفرة او نادرة الوجود، فان ذلك يلاحظ في القيمة، ولكن عامل الندرة هذا لا يعتبر جزءا في تقدير المنفعة في الشيء الذي يراد تقدير قيمته، فالمنفعة تقدر بذاتها للشيء بقطع النظر عن كونه موجود بكثرة او نادر الوجود . فمثلا تقدير قيمة صاع من القمح بمنفعة صاعين من شعير، فهذه القيمة ثابتة سواء اكان الشعير بكثرة او كان نادرا، وكذلك القمح سواء اكان موجودا بكثرة او كان نادرا، ولو كان ثمن الشعير اغلى من القمح، فالندرة ليست جزءا من تقدير المنفعة في الشيء، ولكنها تلاحظ عند تقدير القيمة .
أبو احمد شرباتي
إقتباس
ولنأت الآن إلى جملة (ملاحظة عامل الندرة) عامل الندرة يؤثر في ارتفاع ثمن السلعة وانخفاضها ، ولا يؤثر في أصل تقدير الثمن للسلعة ، أي أن السلعة قليلة في السوق أو كثيرة لا يؤثر على أن لها ثمنا ، أو ليس لها ثمن ، فقلتها لا تجعل لها ثمنا ، وكثرتها لا تجعلها بدون ثمن ؛ بل كونها لها ثمن أو ليس لها ثمن راجع لما فيها من منفعة ، وليس لقلتها أو كثرتها . ومن هنا كانت قيمة الشيء هي مقدار ما فيه من منفعة ، بغض النظر عن كثرته أو قلته ؛ وكذلك كانت ندرتها ليست جزءا في تقدير ثمنها . ولكن بما أن قلتها تزيد ثمنها ، وكثرتها تنقص ثمنها ، كان لا بد من ملاحظة عامل الندرة ولكن مجرد ملاحظة دون اعتباره جزءا في التقدير .

فالحقيقة أن القيمة للشيء هي مقدار ما في ذلك الشيء من منفعة عند التقدير مع ملاحظة عامل الندرة في ذلك الوقت الذي جرى فيه التقدير ، ودون اعتبار عامل الندرة جزءا في التقدير ، وبذلك يكون الاعتبار لمقدار المنفعة في الشيء وهو الأساس في التقدير .

أما القيمة عند استبدال سلعة بسلعة أخرى أو بخدمة من الخدمات - إن قدرت منفعتها بمنفعة سلعة أو جهد كان هو التقدير الصحيح ، وكان تقديرا أقرب إلى الثبات في المدى القصير . وهذا أمر يستطيع أن يصطلح عليه الناس وفي كل الأزمان ، نتيجة لتجاري ذوي الخبرات . فتجدهم يخضعون ذلك للمساومة الدقيقة ، وكأنهم يساومون بالأثمان .
فكانوا يستبدلون العنب بالزيتون ، والتين بالترمس والقرع بالخروب والزيت ويشترون حاجاتهم من الحوانيت بالقمح وبالذرة وبالبيض بدلا من النقود ، وكانت تقديراتهم لمنافع هذه الأشياء ، واستبدالها بعضها ببعض قريبة إلى الصواب .

كل ذلك مبني على مقدار المنفعة التي في السلعة ، فمقدار المنفعة التي فيها هو الذي يتحكم في تقديرها ، وبالتالي يكون مقدار المنفعة هو وحدة القياس في المال والجهد. كن السلعة أو الخدمة إن قدرت بالثمن يكون تقديرا اعتباريا لا تقديرا حقيقيا ، وتصبح حينئذ أقرب إلى التغير في كل وقت تبعا للسوق ، وحينئذ يبطل كونها قيمة ولا يصدق على واقعها حينئذ لفظ قيمة وإنما يصبح أداة يحصّل فيها نقود بحسب السوق لا بحسب ما فيها من منافع .

فالمنفعة هي وحدة القياس سواء للسلع أو الجهود ، (1) والثمن هو مقياس التبادل ، ويكون مباشرة للمال ومباشرة للجهد . فالثمن هو للسلعة ، والأجر هو للجهد .

فالقيمة غير الثمن ، وغير الأجر لأن القيمة ثابتة في حين أن الثمن والأجر كل منهما غير ثابت .

والمنفعة تقدّر بذاتها للشيء بقطع النظر عن كونه موجودا بكثرة أو نادر الوجود . (ويكون التقدير في السلعة بالنسبة لمقدارها بشيء آخر من سلعة أو نقد أو خدمة ، وبذلك يكون الاعتبار منصبّا على مقدار البدل الفعلي من سلع أو خدمات أو نقود) .

فمثلا تقدير قيمة صاع من القمح بمنفعة صاعين من شعير ، هذه القيمة ثابتة سواء أكان الشعير بكثرة أو كان نادرا ، وكذلك القمح سواء أكان موجودا بكثرة أو كان نادرا حتى لو كان ثمن الشعير أغلى من ثمن القمح ، فالندرة ليست جزءا من تقدير المنفعة في الشيء ، ولكنها تلاحظ عند تقدير القيمة . أذكر مثلا من واقع حياتنا التي عشناها ، ففي الحرب العالمية الثانية ، غلا ثمن التبن ، بحيث زاد أضعافا عن ثمن القمح ، فبدل أن يشترى كيلا صار يُشترى وزنا ؛ فكان أصحاب المحاصيل عندما يبيعون التبن لمن يتاجرون به يضعون معه شيئا من القمح من قبيل الغش ليزداد وزن التبن . هذا أمر شاهدناه ولمسناه . كن الأمر في حقيقته ، هو أن قيمة القمح أكبر من قيمة التبن بكثير وإن كان التبن أغلى ثمنا . فغلاء الثمن مرتبط بالسوق من حيث العرض والطلب . وأما قيمة الشيء فتبقى هي هي ، وهي مقدار ما فيه من منفعة .

الثمن

الثمن هو تقدير المجتمع لقيم السلع ، والأجر هو تقدير المجتمع لقيم الجهود . والنقود هي الشيء الذي يُعبّر به عن هذا التقدير . وهي الشيء الذي يمكننا من قياس السلع والجهود المختلفة ، وردها إلى أساس واحد ، فتسهل عندئذ المقارنة بين السلع المختلفة ، والمقارنة بين الجهود المختلفة ، بردّها إلى وحدة هي المقياس العام ، ويجري دفع الثمن للسلعة ، وإعطاء الأجر للأجير على أساس هذه الوحدة .

إذن فالنقود هي سلعة من السلع اصطلح عليها في شتى البلدان أن تقسم إلى وحدات لتصبح هذه الوحدات المقياس الذي تقاس به منفعة الشيء ومنفعة الجهد . واتفق أن تكون هذه الوحدات واسطة للمبادلة .

وتقدر قيمة النقود بمقدار ما فيها من القوة الشرائية ، أي بمقدار ما يستطيع الإنسان الحصول بواسطتها على سلع أو جهود . وعلى ذلك فلا بد أن تكون للشيء الذي يعبر عن تقدير المجتمع لقيم السلع وقيم الجهود قوة شرائية حتى يكون نقدا ، أي قوة يستطيع كل إنسان بواسطتها الحصول على السلع والجهود .

والأصل أنه لا بد أن تكون لهذا الشيء قوة ذاتية ، أو يستند إلى قوة ذاتية ، أي أن يكون هو نفسه ذا قيمة معتبرة عند الناس حتى يكون نقدا .

إلا أن الواقع في إصدار النقود عند دول العالم اليوم أن منها من جعلت نقودها قوة ذاتية ، أو تستند إلى قوة ذاتية ، ومنها من جعلت نقودها نقدا اصطلاحيا أي تصطلح على شيء أنه نقد ، وتجعل فيه قوة شرائية .



نظرة في أسس الاقتصاد الرأسمالي.فتحي سليم

رحم الله شيخنا الجليل .
ابو ايهم
جزيتم عنا كل خير
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.