المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
حكم التدرج ..
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم الفكري
أبو ليث
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن نفرق بين الحكم الشرعي وحكم الإسلام في أي مسألة وكنا تعودنا أن حكم الاسلام في التدرج هو الحرمة ..

فأين نضع قول عمر بن عبدالعزيز التالي ..

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور ثنا شعيب حدثني محدث أن عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز دخل على عمر فقال يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فأخلني وعنده مسلمة بن عبدالملك فقال له عمر أسر دون عمك فقال نعم فقام مسلمة وخرج وجلس بين يديه فقال له يا أمير المؤمنين ما أنت قائل لربك غدا إذا سألك فقال رأيت بدعة فلم تمتها أو سنة لم تحيها فقال له يا بني أشيء حملتكه الرعية إلي أم رأي رأيته من قبل نفسك قال لا والله ولكن رأي رأيته من قبل نفسي وعرفت أنك مسئول فما أنت قائل فقال له أبوه رحمك الله وجزاك من ولد خيرا فوالله إني لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير يا بني إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدة عقدة وعروة عروة ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم لم آمن أن يفتقوا علي فتقا تكثر فيه الدماء والله لزوال الدنيا أهون علي من أن يهراق في سببي محجمة من دم أو ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيي فيه سنة حتى يحكم الله بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين

طبعا أتمنى على الأخوة ان يتكلموا في النص المنقول .. ذلك أني أتبنى ما يتبناه الحزب .. وقرأت نشرات الحزب

وسؤالي هل يبقى الحكم في المسألة واحدا أم يتعدد

وبارك الله بكم
صاحب القلب النابض
عمر بن عبد العزيز كان يطبق الإسلام تطبيقًا حسنًا ولم يكن يحكم بغير الإسلام
وعمر بن عبد العزيز بحد ذاته ليس بحجة

وأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ

لا كلام بعد هذا الكلام القطعي الثبوت والدلالة
وكل حديث عن النبي أو غيره يجب أن يفهم على هذا الأساس
راجي العقابي
هل في كلام الخليفة عمر بن عبد العزيز ما يدل على التدرج أو التهاون في التطبيق ؟

أبو ليث
بارك الله بكم أخوتي

أخي صاحب القلب النابض أنا أعلم هذا الأمر ..لكن عمر بن العزيز له مكانته وعلمه وانا اتكلم عن تعدد الاحكام في المسألة إن كان يفهم من كلامه التدرج

أخي راجي العقابي يفهم التدرج إذ أن التطبيق مع الزمن هو تدرج ( كل يوم بدعة)

إلا إن كان لك رأي آخر أتمنى أن تسعفني به

مستبشر
الاخ العزيز ابو الليث
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
1- ان التبني لافكار الحزب لا يجوز ان بكون على اساس التعود فهذا لا يسمى تبنيا لافكار الحزب وانما التبني هو هضم للفكرة وادلتها يوجد القناعة بها والقدرة على حملها وايصالها للناس
2- غني عن القول ولكن الادلة الشرعية هي الكتاب والسنة وما ارشدا اليه من اجماع وقياس
3- ان كلام عمر بن عبد العزيز ليس له علاقة عند بحث المسالة شرعيا فقوله لا يصلح للاستدلال على اي شيء شرعي ولا تبحث المسالة والاراء فيها على اساس قوله
4- لا يفهم من كلام عمر " أو ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيي فيه سنة" انه بويع بالخلافة في ظل دولة لا تطبق شرع الله وهو يريد ان يبدا بتطبيقه ولكن على مراحل فاحكام الاسلام هي ما كان مطبقا في الدولة قبل ان يستلم الرجل الحكم وبعد ان استلمه ومن الظلم ان ناتي بهذا القول ثم ننسب للرجل انه كان يقول بالتدرج
5- ان كلام الرجل هو في ازالة مظالم بني امية التي ورثها عن اسلافه وكان رايه في المسالة ان ازالة المنكر لا تكون بمنكر اكبر منه فلا يسترد المال المغصوب بسفك الدماء خاصة وان بعض ما كان في ايديهم كان مالا ورثوه عن ابائهم وهم يعتبرونه ملكا لهم ومستعدون للقتال دونه
الطائف
السلام عليكم...

الحياة بكلِّ تفاصيلِها فيها أطيافٌ "مُتدرِّجة"!...

نولدُ صِغارًا و نكبر "بالتدريج"!...

تبدأُ النبتةُ بذرةً دقيقةً، و تنتهي شجرةً عظيمةً "بالتدريج"!...

نتململ، ثمَّ نحبو، ثمَّ نقف و نخطو "بالتدريج"!...

يبدأ الحرفيُّ و هو شابٌّ صغيرٌ بالرغبة بالحرفة، ثُمَّ يتعلمُها، فيبدأُ بيدٍ مُرتجفة، ثمَّ يصيرُ خبيرًا مُحترمًا فيها "بالتدريج"!...

حتى الأمراض السرطانية! تبدأُ الخليةُ الطبيعية -غالبًا- بالإنحراف عن الخطِّ الطبيعي "درجةً بعد درجةٍ"، حتى تُمسي وحشًا شرسًا ينهشُ جسد المريض!...

الضوء! هو جزءٌ ضئيلٌ صغيرٌ جدًّا من طيفٍ شاسعٍ مُذهلٍ من الموجات الكهرومغناطيسية "المُتدرِّجة" في طول موجاتها و مقادير تردداتِها!...

يُحلحلُ اللهُ عِظامَ الحوض لدى المرأةِ الحاملِ "بالتدريج" على مدى أشهرِ الحمل، حتى لترتخي مفاصِلُ قاسيةٌ حين الولادة، تنكسرُ عظامُ الحوض دون أن تتزحزح -أي هذه المفاصل القاسية- في غير الحامل إن عرض لها حادثُ سير!...

كلُّ هذه الظواهر الكونية و غيرُها الكثير الكثير يُلمحُ فيها "التدرُّج" وِفقَ سُنن الله تعالى في كونِه...

و كذلك بدأت الدعوة الإسلامية!...

بدأت فِكرةً عند نبيٍّ يوحى إليه من ربِّه، و انتهت دولةً عُظمى على مرِّ الزمان!...

حتى لو اعتبرنا كلَّ الظواهر الكونية أعلاه "تدريجًا"، و هي ليست بالضرورة كذلك بالمناسبة، حتى لو اعتبرناها "تدريجًا"، فهي إنما "تسير" وِفقَ سُنَنِ الله الكونية...

في دائرة التكليف التشريعية، وحدَه وحي الله سبحانه و تعالى هو الذي يُعرِّفُ خطوات "التدريج" في أعمال العباد (أقوالهم و أفعالهم)، و منها عمل النبي صلى الله عليه و سلم في حمل الدعوة و إقامة الدولة...

و عليه، فالوحي هو الحاكم على الأعمال، و هو الذي يُحدِّدُ سُنَنَ الله التي ارتضاها لدائرة التكليف...

و بالتزام سُننِ الله التشريعية في دائرة التكليف، ينسجِمُ (يسجدُ) الإنسان مع الكون السائرِ (الساجد) وفق سُننِ اللهِ الكونية (بما في ذلك جسدُه)...

(أَلَمْ تَرَ أَنّ اللّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأرْضِ وَالشّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشّجَرُ وَالدّوَآبّ وَكَثِيرٌ مّنَ النّاسِ وَكَثِيرٌ حَقّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِن مّكْرِمٍ إِنّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ)...

و بالتالي، فإنَّ تقديمَ "فلسفة التدرُّج" على الشرع الشريف هو تقديمٌ بين يدي اللهِ و رسولِه، و هو "اسكبارٌ" على هدي الله تعالى في كتابه و سنة نبيِّه صلى اللهُ عليه و سلم...

التدرُّجُ في الإمتثال لأمر اللهِ هو تجاوزٌ للحدِّ مع حُرُمات ملك الملوك، و قبولٌ بما لا يرضى سُبحانَه بنصِّ القرآن الحاسم قطعًا، ثبوتًا و دلالةً...

و غالبًا ما يطلُعُ علينا "علماء السلاطين" بمنطق سُنن الله في الكون! مُتغافلين عن حقيقة سُننِه -سبحانه و تعالى- في دائرة التكليف...

هو تقديمٌ صريحٌ للعقل على النقل!...

هو مناجزةٌ لله و رسوله!...



أخي أبا ليث حفظه الله...

ما نقلتَهُ عن الزاهدِ العابدِ، حفيد ابن الخطاب، ليس فيه شيءٌ من "فلسفة التدرُّج المقيتة"!...

حُكمُ اللهِ قائمٌ، و حياضُ المسلمين و أعراضهم في مأمن، و سنة نبيِّه مُتَّبَعة...

هو يتحدَّثُ عن تجنُّبِ الفِتَنِ في صغائر!...

و لو كان يتحدَّثُ في كبائر و جرائم، لما وسعَه -و لا وسعنا- أن يتجاوزَ إجماع صحابة رسول الله صلى الله عليه سلم في حرب مانعي الزكاة!...

فهوِّنْ عليك يا أخي...

و الزم الفهم السليم، فهو في أصول الدين لا فروعِه...

إن الدعوةَ إلى التدرُّج في تطبيق أحكام الله لهي من أشدِّ الدعوات فتًّا في عضُدِ المُستضعفين في الأرض، الناظِرين بعين الأمل إلى خيرِ أمةٍ أخرجت للناس...

و إنها لمن أشدِّ ما يُؤخِّرُ تنزُّلَ النصر من الله و الرحمات و البركات...

إنها تألٍّ على اللهِ بما يقول العقلُ، و كفى...





معاذ
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

لا يلمح في كلام سيدنا عمر بن عبدالعزيز تدرج بل هو تطبيق للحديث الشريف : "اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم "
وسيكون الخليفة القادم (عسى ان يكون قد ازف اوانه ) سيكون متبعا لنفس القاعدة في امور كثيرة منها استبدال العملات ( حيث لا نستطيع عمل ذلك في يوم وليلة ) واغلاق البنوك وتصفية اعمالها خاصة اعمال الاستصناع القائمة حاليا واسترجاع القروض البنكية من المقترضين ( وهذا سيستغرق وقتا ) واعادة الاموال لاصحابها - فمن اقترض ملايين وبنى بها بناية ويسدد من عائدها الاستثماري ، وحقيقة لا يقدر على السداد الفوري ، سيسدد من غير فوائد في مدة ليست قصيرة حسب استطاعته . هؤلاء كثر ومثلهم المقترض لانشاء مصنع والمقترض لشراء سيارة وهكذا ،
ومثل ذلك في الملكيات العامة ( الماء - الانهار والبحيرات الخ - والكلأ والنار - الكهرباء ومشتقات البترول - ) كله مرهون بالاستطاعة
وحتى المدارس والجامعات وموادها التعليمية وانظمتها تحتاج الى بعض الوقت ، فلن تتوقف الحياة ، بل يعمل للتغيير قدر الاستطاعة وحسب الامكانيات المتوفرة
الطائف
السلام عليكم...

هل "التدرُّجُ" هو -حقيقةً- سنَّةٌ كونية؟!...

إطلاقًا!...

القرآن وصفَ تخلُّقَ الإنسانِ بالأطوار...

نعم...

التدرُّجُ بالمفهوم الشاذ لدى بعض المُعاصِرين هو اجتزاء الجنين، باستئصالِ قلبه أو دماغِه أو رئتِه أو كبدِه أو كليته!...

هو اخترامٌ لسنة الله...

عندما يتخلَّقُ الإنسان في رحم أمِّه، تجتمعُ كلُّ الأوامر الإلاهية في شيفرته الوراثية كاملةً و منذُ التقاء النطفة بالبُييضة (أصوب من البويضة)...

ليس هنالك من تدرُّج، و إنما هو انتقالٌ من طورٍ إلى طورٍ...

و كذلك البذرة حين غرسها...

فيها كلُّ الأوامر الإلاهية لإنبات شجرةٍ مُكتملة و مُنذ لحظة تخلُّقِها (إلتقاء حُبوب اللقاح بالمياسم)...

ليسَ هنالك من تدرُّجٍ، و إنما هو انتقالٌ من طورٍ إلى آخر...

هذا في السنن الكونية...

و في السنن التشريعية: (و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)، هذا ضروري، و ذاك ينتظرُ، هذا حتميٌّ، و هذا يُستغنى عنهُ!...

و سبحان الخلاق العليم...

أبو ليث
بسم الله الرحمن الرحيم ..

وكما تعلمنا أود أن أشكركم . على تفاعلكم

يبدو أن أخوتي نأت بهم الأفكار إلى حيث كنت أخشى ... بداية القضية هي أني أريد أن أحكم الأمر فهما لدي ، أن الحرمة في التدرج هو حكم الإسلام في المسألة ولا خلاف

أنا أدرك أن عمر رحمه الله كان يحكم بالاسلام لكن ما معنى ما قاله هو السؤال

فالقائلون بالتدرج استدلوا به وأنا هنا أقع بين أمرين بين أنه كان يحكم بالاسلام وبين أنه سيميت ويحيي يوميا بدعة وحسنة

أخي مستبشر ..

إقتباس
ان كلام الرجل هو في ازالة مظالم بني امية التي ورثها عن اسلافه وكان رايه في المسالة ان ازالة المنكر لا تكون بمنكر اكبر منه فلا يسترد المال المغصوب بسفك الدماء خاصة وان بعض ما كان في ايديهم كان مالا ورثوه عن ابائهم وهم يعتبرونه ملكا لهم ومستعدون للقتال دونه


قد يقول المخالف القائل بالتدرج أن عمر أخر استرداد المال بدل سفك الدماء وبالتالي نحن نؤخر الحكم الفلاني خوفا من المفسدة الفلانية

بناء على قاعدة أخف الضررين

أخي معاذ كلامك جميل وهو الأقرب إلي ولكن لو استطاع أحد الأخبة أن يسعفنا فيربط بين واقع عمر وقوله كما فعل مستبشر

أخي الطائف بارك الله بك وبقولك

إقتباس
هو يتحدَّثُ عن تجنُّبِ الفِتَنِ في صغائر!...


هلا أسعفتني بأمثلة عن هذه الفتن ودليل جواز العمل بأخف الضررين إذا كانت الفتنة كبيرة مقارنة مع العمل الواجب

دمتم حماة لأفكارنا




سيف الدّين عابد
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أخي أبا ليث:

لم أفهم من كلام خليفة المسلمين شيئاً يتعلق بالتدرج

مع العلم أن هذه النقطة التي تفضلت بها قد استحسن بعض الناس أن يستخدموها حجة لهم في مسألة التدرج

فاستدلوا بها وبغيرها من كلام الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله

ان تتبعت سيرته، وأخذت كلّ ما ورد-وصحّ وروده - عنه قادك الفهم إلى أنه رضي الله عنه:

كان يأخذ الناس بالحجة

ولم يجعل سيفه يسبق عقله

إقرأ معي:

عن ابراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي قال: «لما ولاّني عمر بن عبد العزيز الموصل قدمتها فوجدتها من أكبر البلاد سرقاً ونقباً، فكتبت إلى عمر أعلمه حال البلد، وأسأله: آخذ من الناس بالمظنة، وأضربهم على التهمة، أو آخذهم بالبينة، وما جرت عليه عادة الناس، فكتب إلي أن آخذ الناس بالبينة، وما جرت عليه السنة، فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله!! قال يحيى: ففعلت ذلك، فما خرجت من الموصل حتى كانت من أصلح البلاد، وأقلها سرقاً ونقباً».

أي إن كابروا وعاندوا ولم يُصلحوا، فلا أصلحهم الله... يعني هذا التدرج؟؟ قطعاً لا.

وإنما هي أحكام البينات كما بينتها سنة الحبيب صلوات الله عليه.

* كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد قال: «جاءني كتابك تذكر أن قبلك قوماً من العمال قد اختانوا مالاً فهو عندهم، وتستأذنني في أن أبسط يدك عليهم؛ فالعجب منك في استئمارك إياي في عذاب بشر، كأني جُنّةٌ لك، وكأن رضائي عنك ينجيك من سخط الله، فإذا جاءك كتابي هذا فانظر من أقرّ منهم بشيء فخذه بالذي أقرّ به على نفسه، ومن أنكر فاستحلفه وخلِّ سبيله؛ فلعمري لأن يلقوا الله بخياناتهم أحبّ إليّ من أن ألقى الله بدمائهم والسلام».


ليس بعد هذا القول قول: خليفة يتتبع أحكام الله في الناس ويحكم بينهم حسبما أمر الشرع وقرر.

فحجة من يجعلون هذا الكلام حجة لهم في التدرج مردودة لا أصل لها في أفعاله ولا في أقواله


لذا وجب على من أراد أن يجعل من فعل عمر دليلاً على مسألة أن لا يجتزيء ويقتطع منها شيئاً، ليأخذ ما يوافق

ما ذهب إليه ويترك ما دلّ على غير رأيه الذي يريد أن ينسبه إلى الخليفة رحمه الله تعالى.
الطائف
إقتباس(أبو ليث @ May 22 2010, 03:38 PM) *
هلا أسعفتني بأمثلة عن هذه الفتن ودليل جواز العمل بأخف الضررين إذا كانت الفتنة كبيرة مقارنة مع العمل الواجب


السلام عليكم...

(لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه)، رواه البخاري ومسلم...

(لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم هوازن بين الناس بالجعرانة قام رجل من بني تميم فقال: اعدل يا محمد! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل؟! لقد خبت وخسرت إن لم أعدل»، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ألا أقوم فأقتل هذا المنافق؟ قال: «معاذ الله أن تتسامع الأمم أن محمدا يقتل أصحابه»، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذا وأصحابا له يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم). رواه أحمد وأصله في صحيح البخاري...
سيف الدّين عابد
أخي الطائف:

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: "أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة, منصرفه من حنين, وفي ثوب بلال فضة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها يعطي الناس, فقال: يا محمد اعدل. قال: "ويلك! ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل" فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق فقال: "معاذ الله! أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي, إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم, يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية".

أليس يتحدث عن المنافقين؟ الذين لم يظهر لعامة الناس نفاقُهم؟ ولم يكشفهم الله ولم يطلب منه بعدُ أن يتخذ منهم موقفاً

على اعتبار نفاقهم؟
الطائف
إقتباس(سيف الدّين عابد @ May 22 2010, 04:08 PM) *
أخي الطائف:

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: "أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة, منصرفه من حنين, وفي ثوب بلال فضة, ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها يعطي الناس, فقال: يا محمد اعدل. قال: "ويلك! ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل" فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق فقال: "معاذ الله! أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي, إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم, يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية".

أليس يتحدث عن المنافقين؟ الذين لم يظهر لعامة الناس نفاقُهم؟ ولم يكشفهم الله ولم يطلب منه بعدُ أن يتخذ منهم موقفاً

على اعتبار نفاقهم؟


أخي الحبيب سيف الدين، حفظك اللهُ و رعاك...

لقد كشفَ اللهُ نِفاقَهم في أكثر من موطنٍ، بل و رماهم بالكفر الصُّراح!...

مثلاً: (أَبِاللَّهِ وَ آيَاتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)...

و هل بعد فضيحةِ ابن سلولٍ فضيحة، و قد اخترطَ له ولدُه السيف بباب المدينة؟!...

و لكنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه و سلم أمسك عن إهراق دمائهم في أكثر من حادثة!...

سيف الدّين عابد


أخي الحبيب الطائف:

كان نهج المصطفى صلوات الله عليه أنه لا يأخذ الناس بما في قلوبهم ولا ما تخفيه صدورهم

علّم المسلمين وقرر لهم نهجاً في مسألة البينات وأحكامها

من مثل: هلاّ شققت عن قلبه؟

قلتُ: " أليس يتحدث عن المنافقين؟ الذين لم يظهر لعامة الناس نفاقُهم؟ ولم يكشفهم الله ولم يطلب منه بعدُ أن يتخذ منهم موقفاً

على اعتبار نفاقهم؟ "

أما ابن سلول وولده فذاك ليس تشريعاً في مسألة المنافقين، بل فعل ما فعل لمسألة الأعزّ والاذل في وصفه لمن يدخل المدينة

وليس لأنه منافق ابتداءً.

أما الآية الذي ذكرتها أخي الحبيب فلا يظنها العبد الفقير محل احتجاج في هذه النقطة حصراً.

ودمت بخير
الطائف
السلام عليكم...

الكلمةُ الأخيرةُ لك يا أستاذنا الفاضل سيف الدين...

نفعنا اللهُ بعلمك، و بارك فيك و حفظك من كل سوء...

فهل تجدُ أمثلةً صريحةً من مثل ما طلبه أخونا أبو ليث؟ أم أن المشكلة مشكلتي (كونَ طلبِه مبنيًّا على جملةٍ لي!)؟!...

بارك اللهُ فيك...
راشد
بمناسبة فتح هذا الموضوع خطر ببالى هذا الحديث كيف نفسره على ضوء النصوص العامة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن : ( إنك ستأتي قوما من أهل الكتاب ، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة ، تؤخذ من أغنيائهم ، فترد على فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب ) .
الراوي: عبدالله بن عباس أو الرقم: 4347
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
أبو ليث
بارك الله بكم

أخي سيف الدين .. إني لمن رحل الكرام لآخذ .. زدني بارك الله بك .. ما يبدو لي ان الربط عندك موجود ورجائي ان تظهره لي وأخوتي عل الخير يعم

وخذ في خاطرك القول التالي

* قال عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز لأبيه عمر: «ما يمنعك أن تنفذ لرأيك في هذا الأمر؟! فوالله ما كنت أبالي أن تغلى بي وبك القدور في إنفاذ الأمر»، فقال عمر: «إني أروّض الناس رياضة الصّعب، فإن أبقاني الله مضيت لرأيي، وإن عجلت على منية فقد علم الله نيتي، إني أخاف إن بادهْتُ(فاجأت) الناس بالتي تقول أن يلجئوني إلى السيف، ولا خير في خير لا يجيء إلاّ بالسيف».

وتوسع أخي بما تظنه سيعطي فهما أدق علما أن لدي لبسا حول جواز تعطيل واجب اتقاء فتنة تحدث عن فعله
أبو ليث
أخي راشد بارك الله بك .. جواب سؤالك على هذا الرابط

التدرج في تطبيق الأحكام
راجي العقابي
إصلاح الرعية في دار إسلام

تحت هذا العنوان أفهم كلام الأمير عمر بن عبد العزيز رحمه الله

وهذا ليس من التدرج في شيء

هذا أمير قد جاء على الناس وقد انتشر فيهم بعض فساد (قياساً لذاك الزمن) فأعمل يده وعقه وحكمته وكل طاقته ترويضاً للناس حكاماً ومحكومين محاربةً لذلك الفساد

أما حالنا اليوم فأمر غاية في التباين

الدار دار كفر

فلتكن دار إسلام أولاً ثم كل شيء يجئ في وقته

نجعل الدار دار إسلام، ثم نقوم من خلال مناهج التعلم ومن برامج التثقيف المجتمعي بتغير عقليات الناس، من عقليات تنطلق من قاعدة المصلحة إلى عقليات إسلامية

هذا في واقعنا المعاصر


أما في واقع الإمام عمر بن عبد العزيز، فالأمر مختلف أخي أبو ليث

هو باشر عملية الإصلاح وتلبس بها

ولا يصح أخذ قوله بمعزل عن فعله

اجمع قوله هذا، مع سائر سيرته وفعاله بعد تولي الخلافة

ستجد أنه رحمه الله إنما كان متلبسًا بإحقاق الحق وإبطال الباطل، وإنما أراد إصلاح الناس بالحكمة والدعوة والتنظيم لا بالسيف والنار

هل توافقني أخي الحبيب ؟
راجي العقابي
إقتباس(راشد @ May 22 2010, 07:58 PM) *
بمناسبة فتح هذا الموضوع خطر ببالى هذا الحديث كيف نفسره على ضوء النصوص العامة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن : ( إنك ستأتي قوما من أهل الكتاب ، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة ، تؤخذ من أغنيائهم ، فترد على فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب ) .
الراوي: عبدالله بن عباس أو الرقم: 4347
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


بوركت أخي راشد

أدعوك هنا إلى تذكر أنه ليس بصدد تدرج في إنفاذ الشريعة

بل هو بصدد التعليم والدعوة

هلا سمعت قول الصحابي فيما معناه أن رسول الله كان يعلمهم العشر آيات فلا يعلمهم غيرها حتى يعملون بها

بنفس النسق يفهم الحديث

الإيمان أولًا

ثم يعلمهم الدين

الصلاة، فإن هم أطاعوا واستجابوا علمهم الصيام ثم هكذا

وهذا حادث في كل فتح ودعوة لقوم جدد على دين الإسلام

وانتبه أخي راشد

أننا لا نأخذ نصًا واحدًا متعلقًا بالمسألة

بل نجمع كل النصوص المتعلقة بالمسألة بعضها إلى بعض

وبعد الجمع ومزج الدلالات ودراستها نفهم حكم الشارع

وبالنسبة لمسألة التدرج فالأمر فيها محسوم كما تعلم أخي راشد

راشد
بارك الله بك اخى ابو ليث .....كنت فى نقاش مع احد الاخوة فى هذا الحديث وشرحت له هذا الشرح
فحتى تعم الفائدة طرحت السؤال بهذه الطريقة الخبيثة ان جاز التعبير ولم اجد غير هذه الطريقة

بارك الله بك راجى وتذكيرك لى جعله الله فى ميزان حسناتك وهي كذلك بالنسبة لى يا طيب ...فلا تبخل علينا بمداخلاتك

إقتباس
بمناسبة فتح هذا الموضوع خطر ببالى هذا الحديث كيف نفسره على ضوء النصوص العامة
أبو ليث
أتمنى أن يكون ما أخر أخي سيف عن الجواب خيرا
إعصار الحق
السلام عليكم ورحمة الله
أود القول أن التدرج يتعلق بالحكم الشرعي الواحد مثلا الخمر لا تدرج فيها فلا نقول أنها كانت مباح ثم حرام وقت الصلاة أو كمايدعي العلماء المعاصرون الكراهة ثم الحرمة
أما جل ما تحدث به الإخوة من سنن كونية أن الإنسان يكون صغيرا ثم يكبر
فالرسول أقام دولة الإسلام بمراحل وإن أطلقنا عليها التدرج بإعتباره مرحلية
أبو ليث
إقتباس
أما في واقع الإمام عمر بن عبد العزيز، فالأمر مختلف أخي أبو ليث

هو باشر عملية الإصلاح وتلبس بها

ولا يصح أخذ قوله بمعزل عن فعله

اجمع قوله هذا، مع سائر سيرته وفعاله بعد تولي الخلافة


أخي راجي بارك الله بك اعذرني بداية على التأخر في الرد فلقد قرأت المشاركة ونسيت التعقيب لا أدري لم

الحقيقة أني صرت أميل إلى فهم أقرب كلما اعدت قراءة ما يكتب ..

فالخليفة كان يحكم بالاسلام وكان هناك فساد فأراد أن يأخذ الناس رويدا رويدا

وكما قلت أنت لنبني دولة اسلامية ومن ثم نعمل كما عمل الخليفة
عبدالحكم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاته

أولا ما سند وما درجة الرواية المذكورة عن سيدنا عمر بن عبدالعزيز في الصفحة الاولى،

وجدت هذه القصة عن سيدنا عمر بن عبدالعزيز من كتاب لعلي الصلابي:

إقتباس
ذهب عمر بن عبد العزيز إلى عدم جواز الأخذ بالظن أو الضرب على التهمة فهو يقرر بهذا مبدأ العدالة وترجيح التحقيق العادل على التحقيق الحازم، وذلك خوفًا من أن يظلم بريء فقد فضل عمر بن عبد العزيز أن يلقوا الله بخيانتهم على أن يلقى الله بدمائهم، عن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني قال حدثني أبي عن جدي، قال لما ولاني عمر بن عبد العزيز الموصل، قدمتها فوجدتها من أكبر البلاد سرقًا ونقبًا، فكتبت إلى عمر أعلمه حال البلد وأسأله أخذ الناس بالمظنة وأضربهم على التهمة أو أخذهم بالبينة وما جرت عليه عادة الناس، فكتب إلي أن أخذ الناس بالبينة وما جرت عليه السنة، فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله، قال يحيى ففعلت ذلك فما خرجت من الموصل حتى كانت من أصلح البلاد وأقله سرقًا ونقبًا وكتب عدي بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز.... أما بعد أصلح الله أمير المؤمنين فإن قبلي أناسًا من العمال قد اقتطعوا من مال الله عز وجل، مالاً عظيمًا لست أرجو استخراجه من أيديهم إلا أن أمسهم بشيء من العذاب، فإن رأى أمير المؤمنين- أصلحه الله- أن يأذن لي في ذلك أفعل. قال: فأجابه أما بعد: فالعجب كل العجب من استئذانك إياي في عذاب بشر كأني لك جنة من عذاب وكأن رضائي عنك ينجيك من سخط الله عز وجل، فانظر من قامت عليه بينة عدول فخذه بما قامت عليه البينة، ومن أقر لك بشيء فخذه بما أقر به، ومن أنكر فاستحلفه بالله العظيم، وخل سبيله، وأيم الله، لأن يلقوا الله عز وجل بخيانتهم أحب إلي من أن ألقى الله بدمائهم. وهكذا يقرر عمر بن عبد العزيز الأخذ بالتحقيق العادل لا بالتحقيق الحازم. وقد قال بعدم الأخذ بالمظنة والضرب على التهمة كل من عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وعطاء.


يلاحظ أن ادلة القائلين بالتدرج عامة، يقولون يجوز التدرج ومن ثم يتركون أنصارهم معلقون لا يجدون تفسير للوقائع الخاصة، وهي استدلالات تنفع الاكاديمي الذي يريد تقديم بحث دكتوراه في جامعة بيريطانية ومشرفه مستشرق غير مسلم.

مثال على استدلالهم العام، من يقول بالتدرج سيطبق بعض الاسلام وسيطبق كثير او قليل من الكفر، فكيف سيستثنى من النصوص القطعية التي تحكم بكفر او فسق او ظلم الحاكم بالكفر،


فلو اخذنا الضرائب او الخمارات، كيف سيعطلون ادلة نصية خاصة بها، لا يدخل الجنة صاحب مكس. كيف سيعطل استدلالهم العام على جواز التدرج ان من يفرض الضرائب في ضل حكومة تحكم بالكفر كما في تركيا يستثنيه هذا الحديث.

وكذلك حرمة الخمر القطعية، كيف استدلالهم العام سيعطل ادلة تحريمها القطعية وجرم من يصرح بيعها وملكيتها القطعي.


والله اعلم
أبو ليث
أخي عبد الحكم بارك الله بك

نحن لا نريد هنا التوصل للحكم الشرعي للتدرج فهو واضح عندنا دون لبس ..

وما أريده هو فهم معنى ما قاله الإمام عمر , لنعلم وجود الخلاف من عدمه ..

وكلما أدلو الاخوة بدلائهم يزيد النقاء
ابو بكر الصديق
الاخوة الكرام
السلام عليكم

لي هنا سؤال
هل حرم الاسلام الخمر تدرجا ؟

يعني على مراحل وليس دفعة واحدة؟؟

وسبب السؤال انه احد ائمة المساجد قال قولا للسيدة عائشة رضي الله عنها وعن ابيها وهذا القول هو :
لو ان اول ما نزل من القران ية فهل انتم منتهون في تحريم الخمر لما تركها احد"

ولاني سمعت هذا القول عن السيدة عائشة للمرة الاولى احببت ان اسال الاخوة الكرام في هذا الجانب علهم يفيدوننا ذلك
وبارك الله بكم
أبو عقاب الشامي
إقتباس
لي هنا سؤال
هل حرم الاسلام الخمر تدرجا ؟

يعني على مراحل وليس دفعة واحدة؟؟



تحريم الخمر لم يكن فيه تدرج للاسباب التالية:

- الخمر لم يكن فيها حكم قبل تحريمها فقد كانت على الاباحة لان الشرع كان ساكتا عنها حتى نزلت الاية: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ

- ان اية: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى) فالنهي فيها متعلق بالصلاة وليس بالخمرة. فالاية تنهي المسلمين عن الصلاة في حالة السكر وليس كما يقال انها تنهي عن الشرب عند الصلاة وهذا فرق كبير. فاذا فهمت هذه الاية فهما صحيحا يتبين ان الشرع ما زال ساكتا عن حكم الخمرة.

- ان الله تعالى قد ذم الخمرة في الاية الاولى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ...) باعتبارها تجلب مضرة, ونهى عن الصلاة حال السكر في الاية الثانية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى) وحرم الخمر في الآية الثالثة: ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) وهذا لا يقال عنه تدرج. إذ لم يحصل أن أحداً استحلّ شرب الخمرة بعد تحريمها أي بعد نزل آية المائدة

وانظر كيف تعامل المسلمين مع تحريم الخمر في هذه الاحاديث:

روى أبو يعلى بإسناد لا بأس به: حدثنا جعفر بن حميد الكوفي ، حدثنا يعقوب القمي ، عن عيسى بن جارية ، عن جابر بن عبد الله قال : كان رجل يحمل الخمر من خيبر إلى المدينة فيبيعها من المسلمين ، فحمل منها بمال فقدم بها المدينة ، فلقيه رجل من المسلمين فقال : يا فلان ، إن الخمر قد حرمت فوضعها حيث انتهى على تَلّ ، وسجى عليها بأكسية ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، بلغني أن الخمر قد حرمت ؟ قال : "أجل" قال : لي أن أردها على من ابتعتها منه ؟ قال : "لا يصلح ردها". قال : لي أن أهديها إلى من يكافئني منها ؟ قال : "لا". قال : فإن فيها مالا ليتامى في حجري ؟ قال : "إذ أتانا مال البحرين فأتنا نعوّضُ أيتامك من مالهم". ثم نادى بالمدينة ، فقال رجل : يا رسول الله ، الأوعية ننتفع بها ؟. قال : "فَحُلُّوا أوكيتها". فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي هذا حديث غريب.

مسند أبي يعلى (3/404) ورواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (1980) "مجمع البحرين" من طريق جعفر بن حميد به.
قال الهيثمي في المجمع (4/88) : "في إسنادهما يعقوب القمي ، وعيسى بن جارية وفيهما كلام وقد وثقا".




قال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع ، حدثنا سفيان ، عن السُّدِّي ، عن أبي هُبيرة - وهو يحيى بن عَبَّاد الأنصاري - عن أنس بن مالك ؛ أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام في حجره ورثوا خمرا فقال : "أهرقها". قال : أفلا نجعلها خلا ؟ قال : "لا".

المسند (3/119) وصحيح مسلم برقم (1983) وسنن أبي داود برقم (3675) وسنن الترمذي برقم (1294).
(3/186)



هذا والله اعلم.

السلام عليكم
أبو عقاب الشامي
إقتباس
وسبب السؤال انه احد ائمة المساجد قال قولا للسيدة عائشة رضي الله عنها وعن ابيها وهذا القول هو :
لو ان اول ما نزل من القران ية فهل انتم منتهون في تحريم الخمر لما تركها احد"

ولاني سمعت هذا القول عن السيدة عائشة للمرة الاولى احببت ان اسال الاخوة الكرام في هذا الجانب علهم يفيدوننا ذلك
وبارك الله بكم




اخي الفاضل اليك الحديث:

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ قَالَ إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ قَالَتْ وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ قَالَتْ لِمَ قَالَ لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ قَالَتْ وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا وَلَوْ نَزَلَ لَا تَزْنُوا لَقَالُوا لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ { بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ قَالَ فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ

صحيح البخاري



فانظر اخي كيف ان قول عائشة رضي الله عنها لم يكن عن التدرج.

السلام عليكم
ابو بكر الصديق
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

اخي ابو عقاب الشامي

حياك الله واشكرك على تفضلك بالاجابة على هذا التساؤل

ولكن ان سمحت لي اخي الكريم ان تشرح لي هذا الحديث وبخاصة
إقتباس
حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا وَلَوْ نَزَلَ لَا تَزْنُوا لَقَالُوا لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا


وبارك الله بك وزادك من فضله العظيم
أبو عقاب الشامي
حياك وبياك اخي الكريم,

جاء في فتح الباري لان حجر ما يلي:

قوله: "حتى إذا ثاب" بالمثلثة ثم الموحدة أي رجع. قوله: "نزل الحلال والحرام" أشارت إلى الحكمة الإلهية في ترتيب التنزيل، وأن أول ما نزل من القرآن الدعاء إلى التوحيد، والتبشير للمؤمن والمطيع بالجنة وللكافر والعاصي بالنار، فلما اطمأنت النفوس على ذلك أنزلت الأحكام، ولهذا قالت: "ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندعها" وذلك لما طبعت عليه النفوس من النفرة عن ترك المألوف،



وهذا ليس فيه من التدرج شيء بل فانه من المعلوم ان المرء يجب ان يسلم قلبه لله وان يتم هذا الاسلام بالتوحيد ومن ثم يأتي القبول بالتشريع قبولا مسلما.

السلام عليكم
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.