وتمتلك نيوز كوربريشن داخل الولايات المتحدة الامريكية شبكة تلفزيون فوكس وشركة القرن العشرين فوكس للانتاج السينمائي 20th Century Fox .
يسيطر على هذه المجموعة الاسترالي الاصل الامريكي الجنسية المقيم في اوربا روبرت مردوخ الذي يملك اضافة لما ذكر شبكة سكاي نيوز SKY News التي تعتبر واحدة من ابرز منافسي شبكة CNN .كذلك يملك مردوخ فريق لوس انجلوس دودجرز للبيسبول ، وله اسهم في فريق لوس انجلوس ليكرز لكرة السلة ، فريق لوس انجلوس كينجز للهوكي ، وهو بهذا له حقوق متفردة وكثيرة في المباريات الرياضية .
كما يملك مردوخ شركة منفصلة للبث التلفزيوني الرياضي عبر الكايبل ينافس بها ديزني.
كما يملك شبكة بي سكاي بي BSKYB في بريطانيا التي لها اكثر من سبعة مليون مشترك في بريطانيا وحدها .
ربما يطول بنا الامر اذا عددنا شركات واملاك مردوخ على المستوى العالمي وفي امريكا واوربا تحديدا ، ولكن من المفيد ذكر تجربة مردوخ مع صحيفة “News of the world” الأسبوعية التي كان يصل حجم توزيعها إلى 6.2 ملايين نسخة حيث قام بتغيير سياستها التحريرية اعتمادًا على الموضوعات الجنسية، والتركيز على العناوين ذات الحجم الكبير ، ثم بعد عدة أسابيع اشترى صحيفة “The Sun” بنصف مليون جنيه إسترليني بعد أن شارفت على الإفلاس؛ فخفض عدد العاملين بها، ثم ما لبث ان قلب سياستها التحريرية رأسًا على عقب، واستحدث في الصحيفة ركناً يومياً ثابتًا لصورة فتاة عارية، وركّز على أخبار الفضائح وما يحدث في المجتمع المحلي؛ فارتفعت مبيعات الصحيفتين في وقت قصير ليحقق مردوخ أرباح طائلة ويسيطر على سوق الإعلام البريطاني ، بعد ان قاربت الصحيفتين على الافلاس .
روبرت مردوخ الذي ولد في 11-3-1931 والذي ناهز عمره الثمانين عام رأى في "الشرق الاوسط" توسع لحضوره "في منطقة يشكل الشباب نسبة كبيرة من سكانها كما أن إجمالي ناتجها الداخلي مرشح لتجاوز اقتصاديات الدول الأكثر تقدما خلال السنوات القادمة" كما جاء على لسان نجله جيمس مردوخ مدير News Corp. في أوروبا واسيا.
ولهذا جاءت محاولات مردوخ الجادة للتوسع في "الشرق الاوسط" من خلال شراءه او مشاركته لمجموعة كبيرة ومؤثره من وسائل الاعلام "الشرق اوسطية" ، فاستطاع شراء محطة “تي. جي. آر. تي” التلفزيونية التركية الخاصة بعد مساومات استمرت أكثر من عام ، ويسعى مردوخ إلى شراء صحيفة “تركيا” ووكالة “اخلاص” للأنباء اللتين يملكهما رجل الأعمال التركي أنور اوران في مسعى يهدف التصدي للشعور المعادي لـ “إسرائيل” وأمريكا ، وغيرها من وسائل الاعلام .
مردوخ لم يرضى بما حققه من انتصارات اعلامية فسعى الى أكبر استثمار لشركة نيوز كورب في "الشرق الأوسط" والذي سيتيح له قاعدة لتواجد كبرى شركات الإعلام الدولية بالمنطقة، والتي لا تزال خارج نطاق اهتمام شركات الإعلام العالمية.
فتوجت هذه الشراكة باعلان شركة "روتانا" السعودية يوم الثلاثاء 23-2-2010 عن توصلها الى اتفاق مع مجموعة "نيوز كروب" يتم بموجبها تملك الاخيرة حصة تبلغ 9.90 بالمائة من اسهم روتانا مقابل 70 مليون دولار .
وقالت شركة "روتانا" في بيان لها : "إن الشركة الأمريكية تتمتع بخيار زيادة حصتها إلى 18.18 بالمائة خلال 18 شهراً من إتمام الصفقة".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نقلت في سبتمبر/أيلول عن مصادر مطلعة قولها: "إن نيوز كورب تتطلع لشراء حصة قدرها 20 بالمائة في روتانا".
وعن هذه الشراكة قال الامير الوليد بن طلال في مؤتمر صحفي: "إن الصفقة نقلة نوعية لا لروتانا وحدها وإنما للعالم العربي كله".
واضاف: "دخول شركة نيوز كورب معنا هنا بالهدف الأول هو نقل التقنية والمعرفة والخبرة والباع الطويل في نطاق السينما والإنتاج السينمائي ونطاق التلفزيون ونطاق التقنية..".
وتابع : "إنه يتوقع أن تكتسب المجموعة خبرة كبيرة من نيوز كورب في مجالات الإنتاج التلفزيوني والسينمائي والتكنولوجيا".
واضاف : "إن نيوز كورب تملك موقع ماي سبيس الاجتماعي، وإن روتانا يمكنها أن تتعلم من ذلك المجال الإعلامي الجديد".
يذكر ان شركة "المملكة القابضة" المملوكة للامير الوليد تملك 5.7 بالمائة في "نيوز كورب".
اخيرا ارى ان من المهم ان نذكر ان روبرت مردوخ كان قد استعمل امبروطوريته الاعلامية في تأليب الرأي العام ضد العراق في خطته لدعم المحافظين الجدد .

http://www.aljazeeratalk.net/node/6111