المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
لماذا الكهرباء من الملكية العامة
منتدى العقاب > ديوان الخلافة > قسم أنظمة المجتمع > النظام الإقتصادي
أسامة الثويني
يقول حزب التحرير في كتاب "الأموال في دولة الخلافة"، باب الملكيات العامة وأنواعها، ما يلي:


النوع الأوّل مِنَ الملكيّاتِ العَامّة
وهو المرافق العامة للجماعة، التي لا تستغني عنها في حياتها اليومية، وتتفرق عند فقدها كالماء. وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة هذه المرافق، وأوضحها أتَّم توضيح، فيما ورد عنه من أحاديث تتعلق بها. فعن أبي خراش عن بعض أصحاب النبي الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار» رواه أبو داود. وفي رواية أخرى: «النّاس شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار». وروى ابن ماجة عن أبي هريرة أن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثٌ لا يُمْنَعْنَ: الماء، والكلأ، والنار»، كما روي عنهالله صلى الله عليه وسلم قوله: «المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر». وكان الماء والكلأ والنار من أول ما أباحه رسول الله الله صلى الله عليه وسلم للناس كافة، وجعلهم شركاء فيه، ومنعهم من حماية أي شيء منه، لأنّه حق لعامة المسلمين، وذلك أن ينـزل القوم في أسفارهم، وبواديهم، بالأرض فيها النبات، الذي أخرجه الله للأنعام، مما لم يتعب فيه أحد بحرث، ولا بغرس، ولا بسقي، فهو لمن سبق إليه، وليس لأحد أن يختصّ به دون غيره من النّاس، ولكن ترعاه أنعامهم، ومواشيهم، ودوابهم معاً، وترد الماء الذي فيه كذلك أيضاً. فهذا النّاس شركاء فيه.
وليس الأمر قاصراً على هذه الأعيان الثلاثة المذكورة في الأحاديث السابقة، بل يشمل كل ما تحقق فيه وصف كونه من مرافق الجماعة. بدليل أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي قال فيه: «النّاس شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار»، أقرّ أفراداً في خيبر والطائف على تملك آبار لهم، ملكية فردية، يشربون منها، ويسقون أنعامهم، ومواشيهم، وبساتينهم، ولم يمنعهم من تملّكها. وكانت هذه الآبار صغيرة ولا تتعلق بها حاجة الجماعة. وبالجمع بين الحديثين، يتبين أن الماء عندما تتعلق به حاجة الجماعة يكون مملوكا للجماعة، ويُمنع من أن يكون ملكية فردية، وأنه عندما لا تتعلّقُ به حاجة الجماعة يكون ملكية فردية، وجاز للأفراد أن يتملّكوه. وضابِطُ كونه تتعلق به حاجة الجماعة، هو أن تكون الجماعة لا تستغني عنه في حياتها اليومية، وأنه لو فُقد لتفرّقت الجماعة في طلبه، كما كانت القبائل تتفرق عندما تفقد الماء، أو عندما تفقد المرعى لأنعامها ومواشيها. وبذلك تكون كل عينٍ تتعلق بها حاجة الجماعة، ولا تستغني عنها في حياتها اليومية، وتتفرّق عند فقدها، من الملكيات العامة.
ويلحق بهذا النوع من الملكيات العامة كل آلة تستعمل فيه، فإنها تأخذ حكمه، وتكون ملكية عامة مثله. وبذلك تكون آلات استخراج المياه العامة، من عيون، وآبار، وأنهار، وبحيرات، وآلات ضخ هذه المياه، وأنابيب توصيلها إلى منازل النّاس، ملكية عامة، تبعاً لكون الماء الذي تستخرجه، وتضخه، وتوصله، ملكية عامة. إلاّ أن هذه الآلات إن نُصبَت على البحيرات، والأنهار الكبيرة، كالنيل، والفرات، فإنّه يجوز أن تكون هذه الآلات مملوكة ملكية فرديّة، وأن ينتفع بها انتفاعاً فردياً.
وكذلك تكون آلات توليد الكهرباء من مساقط المياه العامة، كالقنوات، والأنهار، وأعمدتها، وأسلاكها، ومحطاتها، ملكية عامة، لأنّ هذه الأدوات ولّدت الكهرباء من أعيان الملكية العامة، فأخذت حكمها. وكذلك تكون آلات توليد الكهرباء ومحطاتها، وأعمدتها، وأسلاكها، ملكية عامة -ولو ولّدت الكهرباء بطريق آلات- إذا كانت الكهرباء مما يُستخدم للوقود، ولو في الغالب، وتكون الإنارة تبعاً، وذلك كأنّ تستعمل للطبخ، أو للتدفئة، أو لتدوير آلات المصانع، أو لصهر المعادن، لأنها حينئذ تكون ناراً، والنار من الملكيّات العامة، فكذلك تكون مولِّداتها، ومحطاتها، وآلاتها، وأعمدتها، وأسلاكها، ملكية عامة تبعاً لها.

( النقل من نسخة الكترونية، ولربما وجدت بعض الاخطاء اللغوية)

سؤالي للأحبة:
اليوم، هل تتفرق الجماعة لأجل الكهرباء اذا كانت تستخدم للوقود، فتعتبر لهذا الوصف من الملكية العامة؟
بمعنى، هل أو مصدر للنار ، يعتبر من الملكية العامة؟
أبوالهمام
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

"والمثل الثاني: الكهرباء

إن الكهرباء تستعمل طاقة في تشغيل المصانع، أي وقودا للمحركات... وكذلك تستعمل للإنارة.

أما استعمالها وقودا في المصانع، فإنه ينطبق علها لفظ النار في الحديث الشريف «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار»، فالنار وما يقع تحت مدلولها من طاقة ووقود سواء أكان من حرق الخشب أم من الفحم أم من الكهرباء ... كل ذلك واقع في الملكية العامة لا يجوز للدولة ولا للأفراد أو الشركات امتلاك مصادر الكهرباء المستعملة طاقة لتشغيل المصانع، بل هذه ملكية عامة تشرف الدولة عليها وتوزع دخلها على رعية الدولة بعد خصم التكاليف.

وأما استعمال الكهرباء للإنارة فهو ليس داخلاً في الملكية العامة، فلا يشمله لفظ النار، وإذن يجوز أن تمتلك الدولة أو الأفراد والشركات مصدراً كهربائياً خاصاً بالإنارة، كأن تمتلك مولداً كهربائياً لإنارة مسكن خاص بها أو مكتب خاص بها، على أن لا تمدد أسلاكها في المرافق العامة، وإلا أصبحت لهذا الاعتبار ملكية عامة.

"

من كلمة الشيخ عطاء بنِ خليل،حفظه الله.
أبوالهمام
من كتاب نيل الأوطار للشوكاني رحمه الله،للفائدة:

"قوله‏:‏ ‏(‏والنار‏)‏ قيل المراد بها الشجر الذي يحبطه الناس

وقيل المراد بها الاستصباح منها والاستضاءة بضوئها‏.‏

وقيل المراد بها الحجارة التي توري النار إذا كانت في موات الأرض

وإذا كان المراد بها الضوء فلا خلاف أنه لا يختص به صاحبه وكذلك إذا كان المراد بها الحجارة المذكورة وإن كان المراد بها الشجر فالخلاف بيه كالخلاف في الحطب"

انتهى النقل.
دائم الأمل
إقتباس(أبوالهمام @ May 27 2010, 02:46 PM) *
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

"والمثل الثاني: الكهرباء .................."

من كلمة الشيخ عطاء بنِ خليل،حفظه الله.

وعليكــم السـلام ورحمة الله وبركاتـه..

إليك أخي رابط ما اقتبست منه من كلمة افتتاح المؤتمر الاقتصادي العالمي في السودان لأمير حزب التحرير أكرمنا الله وإياه بدولة الإسلام عما قريب بإذنه تعالى :

( موقع أمير حزب التحرير )
أسامة الثويني
أخي الكريم أبا الهمام

هل تتفرق الجماعة لأجل الكهرباء اذا كانت تستخدم للوقود، فتعتبر لهذا الوصف من الملكية العامة؟
أسامة الثويني
وهل المسألة تقديرية نسبية؟
بمعنى أنه في مجتمع ما، لنقل بلدة نائية أو قرية، غير معتادة على الكهرباء...هل يختلف حكم الكهرباء فيها عن بلد آخر (عصري) ان صح التعبير؟ وكلا البلدين في دولة واحدة.
أبو الدرداء
رد على السريع ولي عودة إن شاء الله.
أبا بدر الحبيب ما تتفرق الجماعة لأجله هو ملكية عامة وإن تعددت أشكاله.
نعم العملية نسبية ففي الحديث أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أباح الماء في الطائف وخيبر للأفراد أن يمتلكوه، وامتلكوه بالفعل لسقي زروعهم وبساتينهم.
عبد المعز
لا املك لهذا الموضوع جوابا شافيا ولا لموضوع اخي ابي الهمام كذلك، وأحتاج الى مراجعة الموضوعين

لكنّي دخلتُ هنا اليوم لأنني قد رأيتُ الليلة في منامي رسالة خاصّة من ابي الدرداء يحدّثني فيها عن نفسه، ثمّ دخلت هنا لاجد اربعة من الاحبّة لا املك الا ان القي عليهم التحيّة: ابو بدر، أبو الدرداء، ابو الهمام، دائم الامل، رتّبتُ الاسماء حسب الاحرف

فعسى الله تعالى ان يأتيني بكم جميعا. آمين.
دائم الأمل
إقتباس(عبد المعز @ Jun 1 2010, 01:33 PM) *
لكنّي دخلتُ هنا اليوم لأنني قد رأيتُ الليلة في منامي رسالة خاصّة من ابي الدرداء يحدّثني فيها عن نفسه، ثمّ دخلت هنا لاجد اربعة من الاحبّة لا املك الا ان القي عليهم التحيّة: ابو بدر، أبو الدرداء، ابو الهمام، دائم الامل، رتّبتُ الاسماء حسب الاحرف

فعسى الله تعالى ان يأتيني بكم جميعا. آمين.


حياك الله أخي الحبيب عبدالمعز ورفع قدرك وجمعنا بك في جنته وقبل ذلك في دولته

تحياتي
أسامة الثويني
إقتباس
فعسى الله تعالى ان يأتيني بكم جميعا. آمين.


اللهم آمين.
بارك الله فيك واجرى الخير على عقلك ولسانك

وجزا الله خيرا أخانا الحبيب أبا الدرداء

أخي عبد المعز والأخوة الكرام، اسمحوا لي بإضافة سؤال آخر:

إن كانت الكهرباء ملكية عامة...
وتوزيع الملكية العامة يجب أن يكون بالتساوي...

الآن...
عندنا شخص يملك مصنعا كبيرا يتسهلك من الكهرباء أضعاف أضعاف ما يستهلكه شخصا آخر عنده بيت صغير.

فكيف نضمن تسوية التوزيع؟
هل تأخذ الدولة مالا على الكهرباء، وليس مالا رمزيا يوازي خدمة التوليد وخدمة التوصيل، ومن ثم توزع المال المحصّل على الرعية أو تستغله في شأن من شؤون الرعية العامة؟
فيكون التوزيع بالتساوي.

طبعا، الأمر ينسحب على الماء والنفط ومشتقاته كالبنزين والنافثا والديزل والكيروسين...الخ
راجي العقابي
بالتساوي أم حسب الحاجة ؟؟؟
احمد123
تمديد الكهرباء يتم عبر الملكية العامة و باستخدامها من أراض و هواء و أسلاك و أعمدة

لذلك فانه يجوز للفرد أن يمتلك مولدا خاصا في بيته أو معمله
و لا يعد من الملكية العامة

أما توزيع الكهرباء فحسب الحاجة بما يحقق مصلحة الجماعة كما تفضل الحبيب راجي

و الله أعلم
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.