بســم الله الـرحمــن الرحيــم
خطبة للدكتور محمد عفيف شديد..ليس منا أنَس سرْوارالخطبة الاولى:الحمد لله..خلق القوة وأحب الأقوياء منا،يرسمون للدنا مسارها وللعالم مصيره..الحمد لله ندبنا الى الارتفاق صعدا نحو العلا..وحذرنا من مهابط التبعيه والهوان..فلا تهنوا وتدعوا الى السلم والله معكم ولن يتركم أعمالكم..وأشهد أن لا اله الا الله..نهانا عن المهادنة المفضية الى الضياع والامتهان..ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون ان كنتم مؤمنين..بل أمرنا بالغلظة وعدم الاشفاق مع أهل الشقاق المتربصين بنا قريبا،وفي الافاق..يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظه..وأشهد أن محمداً عبده ورسوله رسم استراتيجية عزته،له وللأعزة من بعده..اذا غزوا في سبيل الله كانت الملائكة بين أيديهم ومن خلفهم برماح شداد،واذا حضروا الصُف في سبيل الله كان الله عليهم مظلاً كما تظل النسور على وكورها..لا يتأخرون زحفاً أبداً..أنا الضحوك القتال..فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى اذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق..فاما مناً بعد واما فداءً حتى تضع الحرب أوزارها..قال(صلى الله عليه وسلم)لسلمة بن نفيل عندما سيب الخيل والقى السلاح وقال الآن وضعت الحرب أوزارها وقال لا قتال بعد اليوم قال(صلى الله عليه وسلم)..كذبوا الآن جاء القتال..لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يزيغ الله تعالى قلوب أقوام فيقاتلونهم فيرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك..الا ان عقدَ دار المؤمنين الشآم..
أيها المسلمون:ان نسيتم ذكرتكم..وان وسنتم أيقظتكم وان غفلتم نبهتكم ..أن ديننا هو دينُ الهيمنة ودين العزة ودين الاستحواذ..ودين الغاء كل باطل الى يوم الدين...هذه هي مهمتكم يا سُراتَ هذا النور..من أجل هذا أخرجتم يا سندةَ أقطاب الارض..الا تنتفضون غيرة واباء وتحدياً من ذلك الذي يعيد بالأمس صياغة أبجدياتَ دوره في هذا العالم..وكانما العالم جرم في فلكه يدور..وآخرون منا قابعون في دهاليز عتمة الدونية والهوان..ونعلنها:فمن لم يغر من ذلك العلج بالامس فليس منا..ولا ينتسب الى دوحة قيادتنا وارادتنا وهو غريب عنا..غربة تائه في عالم الحضور..وغربة ذليل في عالم السطوة والاقتدار...وغربة سقيم في نادي الأصحاء.
أيها المسلمون:بئس الزعيم ذاك الذي يستدعيه حاكم البيت الأبيض فيكونَ رهن اشارته يحدد له أوان حله وترحاله..تعس كل الذين يشدون الرحال الى وكر الافتراس في عالم الغاب..ان زيارة أبدية للقبور خير ألف مرة من زيارة عدو الله والمثول بين يديه والامتثال لأمره ونهيه زائر القبور السرمديه بين يدي ربه اما يرحمه واما يعذبه،بينما زائر عدو الله يدلف اليه تحنانا وشوقاً..انما هو جمرة آدمية يغلي فيها الدماغ في نيرانه المؤججه..جمرة تشوى فيها الاطراف.. وتشوه الوجوه، وتنضج الجلود ويهذي فيها ناطق وفؤاد..فلا كانت ولا كانوا..
أيها المسلمون:ان عالم اليوم لا يقر بحق لضعيف ولا لمستضعف عالم قُدَ قلبه من صخر الحقد والكراهية والانتقام..عالم يحترم يهود لقوتهم وصلافتهم وعنادهم وزعرنتهم واستكبارهم حتى قال قائلهم..ارادتي غلبت ارادة امريكا وخرجت من منازلهم منتصراً بينما نحن يزدرينا لضعفنا وخورنا وتنازلاتنا ومسارعتنا في الارتماء في الاحضان..هذا العالم مستعد لأن يكيل بمئة كيل وكيل لا بمكيالين فقط..مئة منها لليهود وواحد فقط للأقوياء فينا ان بقي عندنا من اقوياء..فكفوا عن ملامة أمريكا ومن يكيل بمكيالين..كفوا عن الاستضعاف والتضعف وخطابات التسول..كفوا عن لغة الاستجداء ومقالة أهل الهوان..كفوا عن أبجديات النذالة والمقاومة السلمية وحقوق الانسان وميثاق الأمم المتحدة..كفوا فما عاد يحترمكم أحد..ولا عاد أحد يقيم لكم وزناً..ولا عاد أحد ينظر الى قضيتكم بعين الرأفة والاشفاق وما نحن في نظرهم الا ثلةٌ من المتسولين.ان عالم الافتراس هو عالم المخلب والناب..فليس في فمه أسنانٌ ناعمه للالتهاب أطباق الحلوى والكنافة والتبوله والحمص..انما هي الانياب التي تغرز في الأوداج والوثين..وانما هي المخالب التي تمزق الأحشاء وتقطع الجلود..وما سجل الوجود منذ الخليقة حالة ذئب جائع يربت على كتف حمل وديع..ولا رأى نسراً مفترساً ينقض على أرنب مذعور فيقبل جبينه..بل هي قبلة فصل الرؤوس عن الاجساد.
ان أوباماكم ذئب أيتها الحملان في عالم الولهان..ان شنشناتكم صارت مثيرةً للغثيان أيها العرب أجمعون..ان خطابكم التصالحي المائع المارق صار مقرفاً تعافه سباع الغاب وكواسر السماء وجوارح الأرض..ان الصقر بما جُبل عليه لا يُحبُ أن يتعايش مع حمامة الا مفترساً لها..وان قاتلاً فاقداً مجرماً آكلاً للحوم والبشر لا يوكل بطفل بريء،والا ذبحه وشربَ دمه وقطعَ أوصاله..
أيها المسلمون:يا أهل فلسطين..لقد أوصلكم حكام العرب الى مجاميع هامشية تتسول..حولوكم الى شعب يطلب الاحسان ويعيش على الصدقات وينتظر من الرباعية الرحمات لقد أوصلونا الى حال نتساءل فيه:ماذا لو أنقطع عنا المدد؟؟ماذا لو كف المانحون عن عطائهم؟؟ماذا لو أقفلوا صنابير زقومهم؟؟ ماذا لو استقال ولي وجودكم دايتون وترك مهمته تعس الطالب والمطلوب..تعسوا وخابوا..فنحن جزءٌ من أمة كتبت لها زعامة البشرية..وكتب لها السيادة على الارض بل من فلسطين سيخرج قائدُ الارض كلها..فتعس من ألجأنا الى هذا الحتف المهين..الى حافة الهاوية..تعس من قايض علينا ونحن السادة..
تعس من رثى لحالنا ونحن نعزُ ونذلُ بعد ارادة ربنا..نحن نحيي هذا العالم بهذا النور الذي نحمله..وليعلم حكامٌ نهبوا خيرات هذه الامة أن حقنا في نفط المسلمين هو ضعف نصيبهم بل أضعافٌ مضاعفة..فرسول الله(صلى الله عليه وسلم)كان يعطي للراجل سهماً وللفارس سهمين..ونحن فوارس هذه الامة..نحن المرابطون على ثغورها..نحن حماة مستقبلها نحن شغار المجد ودثاره..وما كان في حكام العرب لا رجالاً ولا راجلين حتى يأخذوا سهماً واحداً..وانما هم رهط من القرارين الجبناء..بل هم قوم يختبئون في آطام مشيدة كانت موئلاً للنساء والعبيد والصبيان..فقتطهُم وقيل أقعدوا مع القاعدين.
أيها المسلمون:هكذا علمنا القرآن أن تنبض قلوبنا نبضات الثأر من عدونا..نبضات..وأوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ..فليس منا من تلا كتاب الله والقرآن يلعنه..ليس منا أنَس سرْوار وهو يقسم على القرآن يميناً مغلظاً أن يحافظ على الولاء لملكة بريطانيا سبحانك هذا بهتانٌ عظيم..ولقد فعلها من قبل كفار الأرض..أقسموا بالله زوراً وبهتاناً..وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلا وعداً عليه حقاً..ان حكامنا أجمعين يقسمون على كتاب الله على طاعة الكافر في أبجدياته على أرض المسلمين..فعلها البشير بالأمس..أقسم بالله على فدراليه لجنوب السودان أي تمزيق السودان شمالاً وجنوباً.. يقسم والقرآن يلعنه لأن الله عز وجل يقول له..وأن هذه أمتكم أمة واحده وأنا ربكم فاعبدون وأعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تكونوا كالذين تفرقوا..أولئك لهم عذابٌ عظيم..وكم من مقسم على كتاب الله وهو كاذبٌ مجرمٌ مفرقٌ حاقدٌ واجد وله عذاب عظيم..
الخطبة الثانية:الحمد لله..أخرجنا شهداء على الناس أمناء على البشريه رواداً لكل فضيلة..آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر حافظين لحدود الله..الحمد لله..ندبنا لاجتثاث الفساد..واجتثاث المفسدين من جذورهم فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض الا قليلاً ممن أنجينا منهم..وأتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين..وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله رفع عذابه ونكاله وتدميره عن قوم أطاعوا المصلحين وأكرموا وفادتهم..وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون..
وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله..حكى لنا عن أقوام على منابرَ من نور يوم القيامة يغبطهم عليها الأنبياء والشهداء..ومما قال فيهم يحببون الله الى عباده ويحببون عباد الله الى الله..وعندما سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)كيف يحببون عباد الله الى الله..يأمرونهم بما يحب الله وينهونهم عما يكرهُ الله..فاذا أطاعوهم أحبهم الله عز وجل..
أيها المسلمون:انكم لن تبرحوا بخير ما دمتم تعرفون ما تنكرون وما قام عالمكم يتكلم بينكم غير مستخف ولا موار ولا متخذ دون الله ورسوله ولا المؤمنين وليجة..من وطن نفسه على الصبر على الأذى ووثق بثواب الله عز وجل..فلذلك قولوا للجنة الافتاءفي السعودية..كيف طاوعتكم أمانتكم التي ائتمنكم الله عليها أن تخاطبوا حكام المسلمين بأن يقفوا مع الفلسطينيين في محنتهم وأن على ولاة الأمر من المسلمين أن يقفوا مع أخوتهم في محنتهم كيف يا لجنة الافتاء تجرؤونَ على مثل هذه الفرية..وما كانوا ليفعلوا..ومن قال أن حكامنا هم ولاة أمرنا..كيف يا لجنة الافتاء..وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه كيف يعين أحدهم الفلسطينيين ويدعمهم وهو وقلبه وقالبه محجوزٌ في قاعات أمريكا متيمٌ ذو صبابة..كيف وهو بيدق من بيادق رقعة شطرنجها كيف..وقد نذر نفسه أن يقتل كل عدو لها ولو كانوا آباءه أو أولاده أو أخوانه أو عشيرته..كيف وما يجري في كل بقعة من بلاد المسلمين يشهد على ذلك..كيف يستقيم الظل والعودُ أعوج يا أيها الأفاضل..أنا أهديكم سبيل الرشاد ان كنتم منصفين..كان عليكم أن تدعو المسلمين للتخلص من حكامهم أحباب الكافر وأعداء الله ثم بعد ذلك تدعو الى النفير العام بقيادة رجل يبايعه المسلمون..والبقية تعرفونها وتفقهونها الا قليلاً منكم..كيف يا علماء الجزيرة العربية..وقد أخذ الله عليكم العهد والميثاق لتقولن الحق ولتبينه للناس ولا تكتمونه..
أيها المسلمون:كان حقاً على من اعتلى أعواد المنابر أن يبين للناس ما يتقون..وأن ينكر عليهم منكراً يألفون..واذا كان الله عز وجل قد أنزل علينا لباساً يواري سوآتنا..ولأن الشيطان قد آلى على نفسه وذلك أقصى ما يسعى اليه أن ينزع عنا لباس أبوينا وذرياتنا ليرينا سوآتنا ليفضحنا وليشهر بنا ..فاني أتساءل منكراً ومستنكراً كيف يرضى شابٌ لنفسه أن يتسربل بسربال أو بنطال يكاد يسقط فتظهر سوأته..أما كان من مندوحة عن هذه الرزية وهذا العيب..أماتت المروءة؟أضاع الشرف؟أتبخر الحياء؟وهل هذا هو فعل الشيطان؟أم أن بعضنا صار أستاذاً للشيطان..وما أرى أن الشيطان قد فطن الى ما فطنت له دور اللأزياء المجرمة للرجال والنساء..وما أرى شياطين الا أولئك الرجال أصحاب النوفوتيهات الذين يجلبون ما يفضح عورات شبابنا وأن كان بعضهم يصلي ويصوم ويزعم أنه مسلم..فلتتوقف هذه السلسلة الاجرامية ابتاء من أبنائنا وصعداً نحو آبائنا وأصحاب دكاكين الرذيلة ومنابع المنكر..والله ليكاد الغيور الحيي أن يأتي بملاءة ليغطي به سوأة ابن أخيه في الطريق وهو يكاد يراه عارياً بهذه الألبسة الفاضحة..!!
فما فوق الركبتين من العورة..وما أسفل من السرةمن العورة..فكيف بما دون ذلك يا عباد الله..وما كان هذا اللباس المرذول عن فقر وحاجة وتوفير للقماش بل كان رذيلة استوردناها..بدأ بها المثليون من يفعلون فاحشة قوم لوط ثم أمتدت نارهم الى بيدرنا ومحصولنا..لقد كانت النساء أكثر غيرة على سوآة أبنائنا من بعض الآباء والرجال اليوم..فهذا عمرو بن سلمة يحدثنا يقول..لما كان يوم الفتح جعل الناس يمرون علينا وقد جاؤوا من عند رسول الله(صلى الله عليه وسلم)فكنت أقرأ القرآن وأنا غلام..فقال (صلى الله عليه وسلم)يؤمكم أكثركم قرآنا..وجاء قومنا..فنظروا فكنت أكثرهم قرآناً فصليت بهم..ولأنه كان فقيراً معدماً فقالت أمراة من قومنا.. غطوا است قارئكم..فاشتروا لي بردة..فما فرحت أشد من فرحي بذلك..فرح الطفل ابن الست سنين بتغطية عورته لبغير مقصوده..ولا يخجل شباب لا يخجل أبناء ولا آباء عن هذه الرذيلة..لتنتهن يا قوم ابناء وآباء وأصحاب نوفوتيهات ومستوردين،أو ليعذبنكم الله عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين..اللهم هل بلغت اللهم فاشهد!!
اللهم من أراد اشاعة المنكر في أبنائنا فعجل به ومن الآن..اللهم من رضي لابنه أو أبنته ما يخدش حياءهما فان كان أهلاً للهداية والتوبة فخذ بيده الى كل خير وان كان مصراً لا مبالياً فأيقظه بنفحة من شواظ انتقامك فلعله يرعوي ويستيقظ اللهم..افتح بيننا وبين علماء السوء بالحق..اللهم زيل بيننا وبين علماء السلاطين.. اللهم أغلق أبوابنا دونهم وأهدهم سبيل الرشاد..اللهم اجعلنا في هذا المسجد وخارجه من السابقين الى ظلك يوم القيامة الذين اذا اعطوا الحق قبلوه واذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس حكمهم على أنفسهم..اللهم أجعلنا من الذين قالوا سمعنا وأطعنا..ولا تجعلنا من الذين قالوا سمعناوعصينا..اللهم آمين..