خطبة الدكتور:محمد عفيف شديد...مناجاةٌ لربنا العزيز
الخطبة الاولى: الحمد لله..يهتز عرشه غضبا ًعلى من قتل المُسلمين وعلى من لا يَثأر لهم..الحمد لله..مَقت هذا العالم عَرَبه وعَجَمه،وهم يَصُدون عن سبيل الله يَبغُونها عوجاً.. الحمد لله يَصطفي من الأبرار مُقربين هم صفوةُ خلقه وخيرُ عباده.وأشهد أن لا اله الا الله..ادخر لأعداء الله يهود رجالاً ممن خلق لا رأفة عندهم ولارحمة..تسليطاً وانتقاماً..واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامه من يسومهم سوء العذاب..وأشهد أن محمداُ عبد الله ورسوله..سلطه الله على يهود..فأحل الله بهم بأسه الذي لا مرد له..وأنزل عليهم قضاءه الذي لا يُصد،وجاءهم من الله ما لم يكن ببالهم ومالا يحتسبون،وقال لهم (صلى الله عليه وسلم) أخرجوا..قالوا الى أين يا محمد قال الى أرض المحشر..وقال لهم هذا أول الحشر وأنا على الأثر..
أيها المسلمون:إفزعوا الى الله..وأنيبوا اليه واجأروا اليه فلقد أصاب هذه الامة بغياب سندها شرٌ كبير..يا ربنا أطت أرضنا من الأنذال..ومادت الرواسي من رخص الدماء،والمهج والمقدار..ونحن الأعز من في الورى..يا ربنا ألا تغيثنا؟الا تنجدنا؟ألا تعجل لنا..يا ربنا هذا التمادي..وهذا الظلم..وهذا التحدي من أعدائك يهود..يا ربنا وهؤلاء الهمل منا قد تقدموا صفوفنا..فجاؤا بالكافر يطأ أعناقنا في القفار وأعالي البحار..يا ربنا ما جرأ يهود علينا الا رهط ابن أبي سالول في هذا الزمان..يا ربنا صار الذل عنوانهم..وصارت الخيانة قضيتهم وصار إرضاء يهود ما يشغلهم .. يا ربنا أعنا على التخلص منهم..أعنا على دثرهم أعنا على طي هذه الصفحة السوداء في تاريخنا المشرق أعنا على إزالة هذا الدنس.
أيها المسلمون:ما أكثر إخوة الجد بن قيس فيما بيننا..ما أكثر الملتصقين ببطون ابلهم..ما أكثر أصحاب النظرات المريبة المستريبة..ما أكثر الوقحين الملتزمين بإرضاء الكافر ولو على حساب إخوتهم في العقيدة والدم والنسب.علا يهود علوهم الكبير الثاني..وفي ساحة دولية خالية من الرجال.. قطرت يهود فلكاً مشحوناً بالمسلمين مثخنين ومقرنين في الأصفاد..تمرجلت عليهم قتلاً وترعيباً وإذلالاً وتمريغاً للكرامة..وما نقموا منهم الا أنهم قادمون من أرض كانت موئلاً للخلافة حتى عهد قريب..وسدد يهود حسابهم باجحاف مع عبد الحميد الثاني بسفح دماء الأتراك المسلمين على أرض سفينتهم..وصاحت يهود وهددت..وأرجفت..وأجلبت..واستعلت..وتطاولت..وتحدت..وطالب مرحبها المبارزة..فلم يجرؤ أن يبارزه أحد!!الا سحقاً للأنذال!الا بعداً لأشباه الرجال!الا غوراً في أعماق الوهاد لكل حكام الأرض..وأولهم حاكم تركيا..فقد الرجولة..ولم يجرؤ على قطع العلاقات مع يهود..ودمُ الأبرياء من قومه يفور..والجنازات في النعوش على الأكتاف تمور...إن هو الا رجل مع حكام المسلمين ومنهم على سابلة أهل الضعة والهوان يسيرون..لقد أصابه حكام العرب بداء النذالة فأحالوا قضية حصار إخوتهم في غزة الى وكر الذئاب في مجلس الأمن..وكأنهم أصفار في معادلة الحياة..وكأنهم لا يتقنون الا فن الاسترقاق..ممنوعةٌ عليهم خطرات أنفسهم حتى يأذن بها الأسياد..وفي أيلول القادم سنفكر في إتخاذ إجراءات اذا لم تخفف يهودٌ الحصار..لا حاجة لنا بتفكيركم أيها الضائعون الممتهنون فمن جُر بنسعة،أو شكم بلجام فهو وأبو الصابر في الحياة سواء حفنة من شعير وقليل من الماء وعلى الدنيا العفاء.. أيها المسلمون:عندما حاول يهود جس نبض قوة دولة الاسلام في المدينة..فهددوا بقوة رجالهم..وأن محمداً(صلى الله عليه وسلم)وجُنده في بدر لم يلاقوا الا أغماراً أغراراً لا يعرفون القتال..ولو استجمعنا أمرنا وأسررنا العزم فلا طاقة لمحمد بنا..وأتبعوها بتبييت على الغدر لقتل رسول الله(صلى الله عليه وسلم)وحاولوا كشف عورة إمرأة مسلمة في المدينة..وهنا طف الصاع وفاض الكيل..وعجل يهود بمصيرهم..فأصدر رئيس الدولة الاسلامية محمد(صلى الله عليه وسلم) ثلاثة أوامر تنفيذية لا تناقش..الاول:أن يقطع كل مسلم علاقته مع يهود من حلف أو تجارة أو ملامسة أو منابذة.. فقطع المسلمون كلهم حبالهم الا ابن أبي أستاذ حكام المسلمين اليوم..والأمر الثاني:من ظفرتم به من يهود فاقتلوه..فوثب حويصة على شيبة اليهود وقتل محمد بن مسلمة كعب بن الأشرف وقتل بن الحقيق..والأمر الثالث:صطحهم بالكتائب وطهر جزيرة العرب منهم والى الأبد..وكذب بن الاسكندرومن قال بقوله وبأن حاكم تركيا اليوم ينتمي الى أرض الخلافة وأستعادت قضيتها على يديه..أبعدتم النجع وخلط عليكم..ودهمتكم الأوهام والأغاليط..فلو كان منتمياً لكان الصاع صاعين كما فعل رسول الله(صلى الله عليه وسلم)ولو أستعادت أرض الخلافة قضيتها وهي قريبة إن شاء الله..لمحت كيانات من الوجود..ولكانت غزة الآن أحد نطاق الانطلاق لشحن الجنود وخفق البنود ودثر الحدود.. أيها المسلمون:إن عشرات الآف العمائم وعشرات الآف المقل الدامعة وعشرات الآف الالسنة الغاضبة لا تغني شيئاً..ولن تثأر للنعوش المسجية (المزجاة)أمام العالم يرمقها ويرقبها..إنما يثأر لها ان قاد هذه الجموع الغاضبة لله رجلٌ يقول فينفذ ويأمر فيطاع ويغضب لله فينفذ غضبه..إن هذه العواطف المتأججة والمشحونة والصاعدة آن لها أن تترجم الى جيوش لجبة..وأرتال ضاربة ومهج تواقة للفردوس الأعلى..آن لتركيا أن تتخلص من دورها الاقليمي المريب في تنفيذ سياسة أعداء الله..آن لتركيا أن يعود لها ألقها وسطوتها الإنكشارية..آن لهذه الجموع الممتلئة حباً للاسلام أن ترى محمداً الفاتح من جديد وأن ترى سليمان القانوني ومحمود الثاني وعبد الحميد ومراد...آن لها أن تكون ركناً في الخلافة الاسلامية..لا لبنة في الدولة الأطلسية..وويل ثم ويل ثم ويل لمن يركب موجة مشاعر المسلمين العارمة ليحقق أغراضه دنيئة..وليصطاد في المياه العكرة وليرتدي جلباب التقوى..وليذرف دموع التماسيح وليسبل عينيه قائماً يصلي وهو شيطانٌ رجيم..وهو مارقٌ غادرٌ يتمسكن ليتمكن..يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام..وكم من خصم لدود عدو..دمعت عيناه كاذباً..وخضع في القول مفترياً وحتى تمرُ الموجة فاذا به غادرٌ عدوٌ لئيم..
الخطبة الثانية:
الحمد لله نصير المظلومين..ومبير الظالمين..الحمد لله وعد المظلومين بأن ينصرهم وللمستضعفين أن يمكن لهم..ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض..وأشهد أن لا اله الا الله أوجب نصرة المستنصرين من المسلمين..وان إستنصروكم في الدين فعليكم النصر وأشهد ان محمداً عبد الله ورسوله..جاء عمرو بن سالم الخزاعي ..يستنصره ويستنجده على بكر وقريش معها،وقد فتكوا بخزاعة كلها..فقال(صلى الله عليه وسلم) عندما أنشده عمرو..
يا رب أني ناشد محمداً..حلف أبيه وأبينا الأتلدا قد كنتم والداً وكنا ولداً..ثمت أسلمنا فلم ننزع يداً فأنصر رسول الله نصراً أيداً..وأدع عباد الله يأتوا مدداً
في أبيات تذيب الصخر..فقال(صلى الله عليه وسلم)نصرت عمرو بن سالم..فانتصر لخزاعة بأن فتح مكة... أيها المسلمون:أهل غزة المسلمون يستنصرون ويستغيثون ويصرخون ويستنجدون..وحكام هذه الأمة..وما أنت بمسمع من في القبور..وليحاول بعدها بعض المنصفين في هذا العالم أن يفكوا الحصار..يا خزي الدهر لكم يا حكام المسلمين..وان كنا نذكر فقط بالرجال أمام أشباه الرجال..لا لنثير النخوة فيهم فقد ماتت..انما لنبكتهم ونقيم الحجة عليهم ونشهر بهم..ان محمداً بن هارون الرشيد المكنى بالمعتصم بالله استجارت به أمرأة مسلمة اعتدى عليها الروم وأسروها في شمال العراق..ودوت صرختها وامعتصماه حتى صكت اذن المعتصم قال لبيك يا أمة الله..فأقسم بالله أن يحررها ويحرر كل الأسرى المسلمين من قبضة الروم..وتمكن البطل من فتح عموريه مسقط رأس ملك الروم وهي مدينة في بلاد الاناضول بتركيا فأين معتصم المسلمين يا أحباب أردوغان في بلادالأناضول.. أين معتصم المسلمين يرسل البنود والجيوش..لا سفناً ضعيفة ذراً للرماد في العيون..ثم أين أنت يا حاكم مصر..ويا أيها المحيطون بغزة..أين أنتم من ملايين الاستغاثات بكم ليلاً ونهاراً..لماذا تفرجوا العالم علينا بأسطول الحرية وشرايين الحياة..وأنتم قادرون على إنهاء هذا الحصار في لحظة من لحظات النهار..أين أنتم يا شيوخ الأزهر وسوريا وفلسطين وغيرهم لتقولوا لحكامكم..كفوا..كفى..فالمسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه..وأي خذلان أعظم وأي تسليم أنكى من تمكين يهود من رقاب أخوتكم تظاهرون مع يهود عليهم بالإثم والعدوان..الا تتقون يوماً لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون ألا تتقون يوماً يوقف الله فيه حكام مصر وكل المتآمرين معه..وقفوهم إنهم مسؤولون..أي فتح هزيل للحدود هذا يا حاكم مصر..تضحك به على العامة وتنتظر مرور موجة الغليان..ويلٌ لكم..من يوم تشيب فيه الولدان وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأي مظلوماً فقدر أن ينصره فلم ينصره..وما من إمرء يخذل مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته الا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته"أفأزيدُكم؟"..يا أيها الضالعون المتآمرون على حصار أخوتنا في غزة:من أذل عند قوم فلم ينصره وهو يقدر أن ينصره إلا أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة فكم من حكامنا اليوم سيشهر بهم وسيذلون على رؤوس الخلائق يوم القيامة..هلا أوصلتم هذه الإبر الشرعية الواخزة الى حكامكم يا علماء السلاطين يا علماء النفاق..ويل لكم.(ويوم نحشر من كل أمة فوجاً ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون..حتى اذا جاؤوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علماً..أم ماذا كنتم تعملون ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون)..
اللهم إنا مغلوبون فانتصر لنا..اللهم إنا مظلومون فعجل بمن ظلمنا..اللهم إنا ضعفاء فمكن لنا..اللهم إنا صابرون على طاعتك..فاستخلفنا في الارض..اللهم إنا عاجزون فقدرنا اقتداراً لنصرة دينك..اللهم إنا أذلاء فأعزنا بيوم عز عزيز..اللهم إنا فقراء فأغننا وملكنا ناصية الامم..اللهم مكن لنا في الارض وآتنا من كل شيء سبباً...اللهم آمين.