الأمّة المترابطة كالقلادة
الأمّة الإسلامية كالقلادة المنظّمة المربوطة المتناسقة ، وقد قام الكافر المستعمر بقطع الخيط الذّي يربطها نتيجة المدسوسين من عملاء وخونة
من ماسونيين وقوميين مارقين، حسبوا ظلما وعدوانا على هذه الأمّة .
فالأمّة الإسلاميّة منذ سنين بعيدة بلا راع ، وفوق هذا وذاك صار الرّاعي لها ينصّب من قبل الكافر المستعمر ورضاه ، وهو خادم ومطيع لسيّده
الكافر، وهو حارس يجمع الأموال لكسب رضى من نصّبه ، وفوق هذا كلّه يقوم بتنفيذ كلّ مخطّط يأمره بتنفيذه، ومنه قيامه بسجن وقتــــــل
المخلصين أينما كانوا في بلده، وفي بلد آخر بالتعاون مع حكومة البلد الاخر، باجتماعاتهم التّي لم تجني الأمّة منها إلاّ المزيد من الهزائـــــم
والنّكبات.
ولا يمكن لمّ شتات الأمّة إلاّ بوجود دولة تلّم شتاتها وتوحّدها تحت راية العقاب ، راية (لاإله إلاّ الله محمّد رسول الله) ، وبخلفاء أشدّاء على
الكفّار رحماء بهذه الأمّة، وبحيش كجيش خالد رضي الله عنه، وقادة كمحمّد الفاتح وصلاح الدّين رحمهما الله، وجيش أخلص عملــــه للّه ربّ
العالمين، فتكون في هذه الحالة هي العزّة بعينها. فبهم تنهض الأمّة من كبوتها وتعود إلى رشدها ، فبها يعزّ الإسلام والمسلمون، وتطبّق
على رعايا الأمّة أحكام الإسلام ، والقاعدة الشرعيّة تقول : ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب. فلا تطبّق أحكام الشرع الواجبة إلاّ بوجـــود
دولة للمسملين تحكم بشرع الله.
فيكون العمل لقيام الدّولة واجبا لاّنّ الواجب لا يتمّ إلاّ به ، وممّا لا يخفى على أحد ، شهد لله بالوحدانيّــــةولمحمّد بالرسالة، أنّ الله تعالى
أرسل محمّدا صلى الله عليه وسلّم برسالة هي رحمة للعالمين، قال تعالى:
﴿ وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين ﴾
فيكون ثمرة تطبيق أحكام هذه الرّسالة الرحمة للمسلمين وغيرهم ممّن يحمل التابعيّة للدولة الإٍسلامية.
ولايمكن أن تكون لهذه الأمّة عزّة وهيبة في نفوس الكفّار إلاّ بعد مبايعة رجل منها على كتاب الله وسنّة رسوله ، لا تأخذه في الحقّ
لومة لائم.. وبعد ما هي شروط نصب الخليفة؟
أوّلا : ان يكون رجلا ، لأنّ الرّسول صلى الله عليه وسلّم قال :" لن يفلح قوم ولّوا أمرهم إمرأة.
ثانيا: أن يكون بالغا ، لأنّ غير البالغ ليس مكلّفا بالواجبات ، فيكف يكون خليفة .
ثالثا: أن يكون عاقلا، لأنّ العقل مناط التكليف ، فإذا سلب ما وهب سقط ما وجب.
رابعا: مسلما.
خامسا : عدلا.
سادسا: حرّ.
سابعا : قادرا من أهل الكفاية.
فهذه التيّ ذكرت شروط انعقاد وما زاد عليها من شروط الأفضليّة، كأن يكون من أهل البيت أوأن يكون مجتهدا ، شجاعا وغيرها من
الشروط، فلا عزّ بدون الإسلام وقيام دولته ورجوع الهيبة للمسلمين ، وأن يكونوا سادة العالم وقادته .
فالمطلوب من المسلمين العمل لإعادة الخلافة الراشدة الثانية بإذن الله تعالى.
خضر عيسى : الموصل
http://www.hizb-ut-tahrir.info/info//index...ayer/entry_8378