إقتباس(أبو ليث @ Jun 15 2010, 11:00 AM)

الكتاب اسمه
fall of capitalism and rise of islam
لمؤلفه محمد ملكاوي دكتور في هندسة الكمبيوتر
وللكتاب موقع هو
http://fallofcapitalism.com/index.htmبســم الله الـرحمــن الرحيــم
ألقى الدكتور محمد ملكاوي محاضرة بعنوان "انهيار الرأسمالية و ظهور الاسلام" في مجمع نقابة مهندسين محافظة مادبا مساء يوم السبت الموافق 26/6/2010. و قد قدم المحاضر تلخييصا سريعا للكتاب الذي ألفه باللغة الانجليزية و يحمل نفس عنوان المحاضرة " انهيار الرأسمالية و ظهور الاسلام". و قد بين الدكتور الملكاوي أن الأزمة المالية التي تعصف بالعالم أجمع و التي هبت رياحها من الولايات المتحدة تختلف عن غيرها من الأزمات السابقة حيث أن هذه الأزمة تتعدى المؤسسات المالية و الشركات لتضرب أساس النظام الرأسمالي. و قد دلل على ذلك بآراء كبار الاقتصاديين السياسيين أمثال فرانسيس فوكاياما اضافة الى تحليل مفصل للأسس التي يقوم عليها الاقتصاد السيساس الرأسمالي كالندرة النسبية التي تعتبر السبب الرئيس لانتشار الفقر و استعصاء علاجه في عالم تسوده الرأسمالية، و نظرية القيمة التي أدت الى ظهور نوعين من الاقتصاد: اقتصاد حقيقي و اقتصاد افتراضي وهمي. و قد بين المحاضر كيف تضحم الاقتصاد الوهمي و أصبح يفوق الاقتصاد الحقيقي بعشرات الاضعاف بسبب الانتشار الواسع لسوق الاسهم و القروض الربوية اضافة الى فصل ارتباط العملات الورقية خاصة الدولار بالذهب و الفضة ما أدى الى زيادة غير مقيدة بأي قيد لكمية المال في الاسواق. و قد ذكر المحاضر أن سياسات المال و الاقتصاد التي سيطرت على النظام الرأسمالي إبان الحرب الباردة و التي جاءت نتيجة الصراع مع الاتحاد السوفياتي عادت لتشكل عبئا ثـقيلا على النظام الرأسمالي برمته. و قد خلص المحاضر الى أن النظام الرأسمالي يعاني من أخطاء مبدئية قاتلة إضافة الى الاخطاء السياسية و انعدام الوازع الاخلاقي و الرادع الروحي ما يهدد بانهيار النظام الرأسمالي برمته. و ردا على سؤال أحد الحضور حول امكانية اصلاح النظام الرأسمالي أجاب الدكتور الملكاوي بأن جميع الدراسات و الحلول المتداولة في المجتمع الاقتصادي الرأسمالي حاليا لا تتعدى محاولة دفع عجلة الاقتصاد و الانتاج و بالتالي محاولة تأجيل سقوط النظام و ليس منعه، اضافة الى ان الأخطاء التي بدأت آثارها بالظهور هي أخطاء جوهرية في أساس النظام و بالتالي فإن علاجها يعني تغيير أسس النظام. و قد بين المحاضر كيف لجأ الرأسماليون في الغرب الى الملكية العامة و ملكية الدولة خلافا لقواعد المبدأ التي لا تعترف الا بالمكية الفردية، ما يشكل خروجا صارخا على قواعد المبدأ الرأسمالي.
و بالاشارة الى الاتجاهات الفكرية المعاصرة بين المحاضر كيف أن الاسلام باعتباره نطاما سياسيا مبدئيا يتجه نحو الظهور و العودة الى النظام الدولي و في المقابل فقد زالت الاشتراكية و انهار نظامها و تراجعت القومية و انحسر تأثيرها و أخذ النظام الرأسمالي بالتقهقر و هو في طريقه الى الانهيار. و قد ركز الدكتور الملكاوي في محاضرته كما في الكتاب على النظام الاقتصادي في الاسلام باعتباره ألأكثر غموضا لدى عامة الناس مسلمين و غير مسلمين. و بين أن دورة الانتاج في الاقتصاد الاسلامي تعتمد على ركائز أساسية أهمها تحريم الربا الذي يؤدي الى نماء المال دون نمو الانتاج، و تحريم الكنز الذي يحول دون استعمال جميع المال في دورة الانتاج، و تشريع المضاربة التي تمزج المال مع الجهد في عملية الانتاج، و تحريم أسواق الاسهم المالية التي تؤدي الى ظهور و سيطرة الاقتصاد الوهمي. كما أن الاقتصاد الاسلامي يفرض نطاما ماليا معتمدا على الذهب و الفضة ما يؤدي الى استقرار النقد و أسعار الصرف و يمكن من التخطيط و يمنع المضاربات المالية. كما أن النظام الاقتصادي الاسلامي يجعل مشكلة فقر الافراد هي المشكلة التي يجب علاجها خلافا للرأسمالية التي اعتبرت زيادة الانتاج هي المشكلة كما تقتضي نظرية الندرة النسبية. و قد احتوى النظام اقتصاد الاسلامي على آلية واضحة لتوزيع الثروة ما يؤدي الى علاج مشكلة الفقر علاجا تاما. و تشمل آلية التوزيع كما هو مفصل في الكتاب نظام العمل، و النفقة، و الزكاة، و رعاية الدولة، و الملكية العامة و نظام المواريث. و بين أن الاسلام قد حدد أنواعا من الممتلكات تكون ملكيتها لعموم الناس مثل مصادر الطاقة كالبترول و الغاز و مصادر المياه و الغابات و المراعي و يعود ريع هذه الملكيات لعموم الناس و تنفق على حاجاتهم، و أنواعا أخرى تمتلكها الدولة لتنفق منها على ما تقتضيه من ادارة لشؤونها حتى لا تضطر لفرض الضرائب على الناس.
و قد بين المحاضر أن الاسلام لديه تجربة في التطبيق تزيد على ثلاثة عشر قرنا تمكن خلالها من علاج مشكلة الفقر بشكل جذري و من تحقيق نمو في الانتاج و ازدهار في شتى المجالات.
و قد اختتم المحاضر بالتأكيد على أن الاسلام لا يشكل تهديدا لمصالح الناس و لا يوجد في الاسلام ما يدعو للخوف منه و الحذر كما تشيع بعض الجهات، بل على العكس فإن الاسلام هو مصدر خير و سبب لاسعاد البشرية على خلاف الراسمالية التي جلبت الشقاء و الفقر و الحروب و المدمرة و أوجدت الظروف التي نشأ فيها الارهاب بشتر أشكاله.
و كتاب "انهيار الرأسمالية و ظهور الاسلام – Fall of Capitalism and Rise of Islam يقع في 290 صفحة و تم نشره في أمريكا بتاريخ 20/4/2010 من قبل دار Xlibris للنشر و يمكن الحصول عليه من خلال شبكة Amazon.com على شبكة الانترنت. و يمكن التواصل مع المؤلف على العنوان الالكتروني mmalkawi@aimws.com