الفضل ما شهدت به الآعداء في الشرق والغرب


لقد آن لكم أيّها الغربيون أن تدينوا بالإسلام ، لقدآن لكم أن تكفّوا عن عداوتكم للإسلام ، اسمعوا شهادات مفكّريكم وعلمائكم وفلاسفتكم
إنّه االحقّ ولا حقّ في غيره.

يقول إبراهيم خليل أحمد وهو قسّ مبشرّ يحمل شهادات عالية في علم اللاّهوت بكليّة اللاّهوت المصريّة ومن جامعة بريمستون الأمريكيّة:
والذّي قاده تعمّقه في دراسة الإسلام إلى الإيمان بهذا الدين واشهر اسلامه رسميّا، يقول :
" يرتبط هذا النبيّ صلى الله عليه وسلّم بإعجاز أبد الدّهر بما يخبرنا به المسيح عليه السّلام في قوله عنه ( ويخبركم بأمور هادية)
هذا الإعجاز هو القرآن الكريم معجزة الرّسول باقية ما بقي الزمان ، فالقرآن الكريم يسبق العلم الحديث في كلّ مناحيه من طبّ وفلك
وجغرافيا وجيولوجيا وقانون واجتماع وتاريخ. ففي أيّامنا هذه استطاع العلم أن يرى ما سبق إليه القرآن بالبيان والتعريف
" (من كتابه
محمّد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن).

وقال :" أعتقد يقينا أنّي لو كنت انسانا وجوديّا لا يؤمن برسالة من الرسالات السماويّة وجاءني نفر من النّاس وحدّثني بما سبق به
القرآن العلم الحديث في كل مناحيه ،لآمنت بربّ العزّة والجبروت، خالق السماوات والأرض ولن أشرك به أحدا
".

ويقول :" في هذا الظّلام الدّامس أيّها المسيحي ، ينزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ليكشف لك عن الله عزّ وجلّ "
ويقول :" للمسلم أن يعتزّ بقرآنه فهو كالماء فيه حياة لكلّ من نهل منه "

أمّا سير توماس أرنولد وهو من كبار المستشرقين البريطانيين ، أوّل من جلس على كرسيّ الأستاذيّة في قسم الدراسات العربيّة في
مدرسة اللغات الشرقية بلندن وقد وصف بأنّه عالم دقيق فيما يكتب وأنّه أقام طويلا في الهند وتعرّف إلى مسلميها ومتعاطف مع الإسلام:
يقول أرنولد :" إنّنا نجد حتّى من بين المسيحيين مثل ألفار الإسباني ، الذّي عرف بتعصّبه على الإٍسلام ، يقرّر أنّ القرآن قد صيغ في مثل
هذا الأسلوب البليغ الجميل، حتّى إنّ المسيحيين لم يسعهم إلاّ قرائته والإعجاب به "
( من كتابه الدعوة إلى الإسلام :بحث في تاريخ نشأ
العقيدة الإسلامية)

ايرفينغ واشنطن ، مستشرق أمريكي ، أولى اهتماما كبيرا لتاريخ المسلمين في الأندلس ، يقول:" كان التوراة في يوم ما هي مرشد
الإنسان وأساس سلوكه ، حتّى إذا ظهر المسيح عليه السّلام اتّبع المسيحيون تعاليم الإنجيل، ثمّ حلّ القرآن مكانهما ، فقد كان القرآن
أكثر شمولا وتفصيلا من الكتابين السابقين . كما صحّح القرآن ما قد أدخل على هذين الكتابين من تغيير وتبديل . حوى القرآن كلّ
شيء وحوى جميع القوانين ، إذ إنّه خاتم الكتب السماويّة."

ويقول أيضا:" يدعو القرآن إلى الرحمة والصفاء وإلى مذاهب أخلاقيّة سامية" (من كتابه حياة محمّد ) صلّى الله على سيّدنا محمّد.

أمّا المفكّر الفرنسي (مارسال بوازار) وهو قانوني فرنسي معاصر، أولى اهتماما كبيرا لمسألة العلاقات الدولية وحقوق الإنسان
وكتب عددا من الأبحاث للمؤتمرات والدوريات المعنيّة بهاتين المسألتين ،و يعتبر كتابه ( انسانيّة الإسلام ) علامة مضيئة في مجال
الدراسات الغربيّة للإسلام بما تميّز به من موضوعية وعمق وحرص على اعتماد المراجع التي لا ياسرها التحيّز والهوى . يقول:
" لابدّ عند تعريف النص القدسي في الإسلام من ذكر عنصرين - ويقصد القرآن بالنص القدسي - الأوّل أنّه كتاب أزليّ غير مخلوق والثاني
أنّه قرآن ، أي كلام حيّ في قلب الجماعة، وهو بين الله والإنسانيّة الوسيط الذي يجعل أي تنظيم كهنوتيّ غير ذي جدوى، لأنّه
مرضيّ به مرجعا أصليّا ، وينبوع إلهام أساسيّ ومازال حتّى أيّامنا هذه نموذجا رفيعا للأدب العربيّ تستحيل محاكاته.إنّه يمثّل
النموذج المحتذى للعمل الأدبيّ وحسب بل يمثّل مصدر الأدب العربيّ والإسلاميّ."


وقال " لقد أثبت التنزيل برفضه الفصل بين الروحي والزمني أنّه دين ونظام اجتماعي ، ومن البديهي أنّ التنزيل و السبيل
الذّي ظنّ انكار استخدامه فيه قد طبع المجتمع بعمق
"

وقال :" إنّ القرآن لم يقدّر قطّ لإصلاح أخلاق عرب الجاهليّة ،إنّه على العكس يحمل الشريعة الخالدة والكاملة والمطابقة للحقائق
البشريّة والحاجات الإجتماعيّة في كلّ الأزمنة"


ويقول ايضا:" يخلق الروح القرآنيّ مناخ عيش ينتهي به الأمر إلى مناغمة التعبيرات الذهنيّة والمساوات بين العقليّات والنظم الاجتماعية
بأكثر ممّا تفترض التصريفات السياسيّةو الطوابع الإيديولوجيّة التيّ تسند إلى الدّول . ولا يكفي قطّ ما يتردّد عن درجة تأثير القرآن
الكبرى في الذهنيّة الإسلامية المعاصرة ، فهو ما يزال مصدر الإلهام الفرديّ والجماعيّ الرئيسيّ. كما أنّه ملجأ المسلمين وملاذهم
الأخير"