بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة حقّ لم تنشر!
أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الكويت بيانا صحفيّا تناول فيه زيارة كلّ من غوردن براون رئيس الوزراء
البريطاني، وقبلها زيارة روبرت كيميت نائب وزير الخزانة الأمريكي، وقد تمّت في هاتين الزيارتين دعوة الحكومات
الخليجيّة والمستثمرين الخليجيين إلى مساعدة الغرب في أزمته الإقتصاديّ.وقد تميّز البيان بلهجته الصادقة وقول ما
لم يقله ولايقوله أحد، والغريب أن كل صحف الكويت المحليّة التي أرسل لها البيان الصحفي لم تنشره، لذلك تقوم الوعي
بنشره لمعرفة مدى حاجّة الأمّة لمثل هذه الأصوات الصادقة، ومدى حاجتها إلى إعلام ينشر الحقّ ويكشف الحقائق
ولا يسترها.
بيان صحفي
سيبدأ رئيس الوزراء البريطاني غوردن بروان هذا الأسبوع بجولة في دول الخليج تشمل السعوديّة والكويت
والإمارات وقطر، هدفها إقناع هذه الدول بضخ أموال من صناديقها السيادية في الإقتصادات التقليديّة والمساعدة
في دعم صندوق الإنقاذ التابع للبنك الدّولي. تأتي هذه الجولة بعد الزيارة التيّ قام بها نائب وزير الخزانة الأميركي
روبرت كيميت للمنطقة والتّي دعا من خلالها الحكومات الخليجية والمستثمرين الخليجيين إلى ضخ المزيد من استثماراتهم
في الإقتصاد الأميركي، وقد أوضح محافظ مركز دبيّ المالي عمر بن سليمان بعد لقائه بروبرت كيميت أن " منطقة
الخليج أصبحت هي الأمل أمام الغرب".
بعد احتلالهم بلادنا ونهب ثرواتنا والإستيلاء على استثماراتنا، تريد منّا أميركا وبريطانيا أن نستمر بدور العبد
الذّي يضحّي بنفسه من أجل سيّده. فبعد أن أدركوا فشل نظامهم الإقتصادي الرأسمالي، يريدون من دول الخليج
أن ترمي بأموال المسلمين في أسواقهم ( أميركا وبريطانيا) المالية ليغطّوا عوارهم وعوار نظامهم، الأمر الذّي
لانستبعد على حكومات الخليج المضي فيه.
إنّ هذه الأموال التّي تطلبها أميركا وبريطانيا ليست أموال حكّام أو حكومات ، وإنّما هي أموال المسلمين كافّة
لذلك على المسلمين ألاّ يقبلوا أن تكون ثرواتهم أداة تقوية لدول الغرب وهم يعلنون صباح مساء عداءهم للإسلام
والمسلمين
﴿ إنّ الكافرين كانوا لكم عدوّا مبينا ﴾
[ النساء 101]بل إنّه يجب الآن المطالبة بإعادة أموال الإستثمارات الخارجيّة إلى داخل بلاد المسلمين ليهنأ بها المسلمون، لا أن
ترمي أموالنا في أحضان الغرب وأمّتنا تعيش في شقاء وفقر.
إنّ مثل هذه الزيارات التّي تقوم بها أميركا وبريطانيا للمنطقة يجب أن ترفض، وألاّ تستقبل وفودهم، وألاّ يسمعوا
منّا إلاّ أشدّ الكلام، هكذا أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نتعامل مع أعدائه﴿ يا أيّها الذّين آمنوا لاتتخذّوا عدوّي وعدّوكم أولياء تلقون إليهم بالمودّة وقد كفروا بما جأءكم من الحقّ ﴾
[ الممتحنة 1].