المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
alcohol denat
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > قسم الثقافة العامة
حبيب
أخبرني بعض الشباب أن العطور التي تحتوي على alcohol denat يمكن استخدامها لأنها ليست هي الكحول المسكرة.
فهل من يفيدنا في هذا الموضوع مشكورين؟
حبيب
أرجو الإهتمام
المداوي
الكحول دينيت هذه هي الكحول الايثيلي "الخمر المحرمة في القرءان"مضاف عليها مواد سامة لمنع استخدامها كمشروب, واسمها الكامل هو denatured alcohol
المواقع ادناه تحدد التركيبة الكيميائية للكحول دينيت:

http://en.wikipedia.org/wiki/Denatured_alcohol

http://medical-dictionary.thefreedictionar...m/Alcohol+Denat.

السؤال الان على ماذا اعتمد صاحبك بانها ليست حرام بدليل انها غير مسكرة ؟
صحيح انها غير مسكرة وذلك لانها سامة ................ لكن نحن نتبنى ان الخمر حرمت لعينها , وليس علتها الاسكار , مع ان الرأي الاخير معتبر الا اننا لا نتبناه .

لعل الاخوة يفيدوننا في هذا الموضوع .
ولعلك تعود الى الاخ الذي افتى لك بحلية العطور المضاف اليه الكحول دينيت لعله يفيدنا اكثر

العبد الفقير
رجل مبدأ
طيب لدي كمان سؤال

السبيرتو الذي يحتوي على كحول هل يجوز استعماله للعلاج؟؟؟؟؟؟؟؟
البراء الخالص
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،

ان ما يسمى (alcohol denat) انما هو كحول اثيلي, ولكنه يخلط مع مادة طعمها شديد المرار تسمى(denatonium benzoate), مما يجعله غير مستساغ للشرب. ولكن هذه المادة المرة غير سامة, ولا تغير طبيعة الايثانول المسكر, فيبقى على حرمته, لانه ان استطاع احد شربه رغم مراره فانه سيسكر.
وقد يخلط مع مادة الميثانول السامة, ولكن ذلك نادر هذه الايام بسبب تكرر حالات التسمم بالميثانول.
وسبب خلط الكحول بالمواد المرة هو لاخراجه من فئة الخمور حسب قوانين التجارة الغربية, حيث ان تجارة الخمور لها قوانينها الخاصة. فلو ان عطرا اضيف اليه كحول غير مخلوط بالمادة المرة, لاعتبر حسب قوانين التجرة الغربية خمرا, وحتى يخرج تجار العطور من هذا المأزق, يقومون بمزج الكحول بتلك المواد ذات الطعم المنفر

وبذلك يكون حكمها حكم الخمر وتبقى على حرمتها
ابن الصّدّيق
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

الأخوة الكرام

حسب علمي المتواضع

أن حرمة استخدام الكحول بسبب نجاسة الكحول لذاته

فإن وضعوا فيها مادّة سامّة أو غير سامّة .. أو وضعوا مادّة مُرّة أو غير مُرّة .. لاتغيّر من حكم نجاستها.

البعض يعلّل بالتغيير الكيميائي أو الفيزيائي ..

طيّب هل يغيّر هذا من واقع نجاسة الكحول شيئاً؟

طيّب مثال : أجلّكم الله .. لو اخذنا زجاجة بول ( نجس طبعاً ) وأضفنا إليه مادّة سامّة أو مادّة مرّة .. أو قل ماشئت من مواد ..

هل يتغيّر من واقع المادّة النجسة شيء؟

هناك من يقول : أضع من العطر ( المحتوي على الكحول النجس ) وعندما يحين وقت الصّلاة أغسل وجهي من النجاسة وأصلّي .. أو يتوضّا فيغسل وجهه بالوضوء.. طيب من يضمن أنّ النجاسة لا ترشّ قميصه أو غير وجهه؟ يعني موضوع صعب .. ولكني سمعته من البعض.

نصيحتي المتواضعة يا أخوة : أنّ الله أغنانا عن العطور التي فيها كحول بعطور زيتيّة ( حلال ) وما أحلى كلمة ( حلال )

والأفضل الإبتعاد دائماً عن مواطن الشبهات يا اخوتي.. والله غنيّ عن العالمين.

حفظكم الله جميعاً لخدمة دينه ونصرته.

وبالتوفيق إن شاء الله

والسلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أبو دجانة
بسم الله الرحمن الرحيم

الكالونيا


إن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» أخرجه مسلم. ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» أخرجه ابن ماجه والدارقطني وصححه ابن حجر.

فقد بيَّن صلوات الله وسلامه عليه ما هو السائل الذي يسمى خمراً، فإن كل مسكر، قليله أو كثيره، فهو خمر. وهنا يأتي دور تحقيق المناط لمعرفة هل هذا العطر أو الكالونيا وأمثالها تسكر لو شربت، قليلاً أو كثيراً، فإن كانت تسكر فهي خمر وتطبق عليها أحكام الخمر بتحريمها في عشرة أصناف حسب الحديث «لُعنتِ الخمرُ على عشرة أوجه: بعينها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وشاربها وساقيها» أخرجه ابن ماجه.

ولقد علمنا أن العطور كالكالونيا وأمثالها تشرب في بعض المناطق وبخاصة في الخليج وأنها تسكر بسبب وجود نسبة من الكحول فيها.

وعليه فإذا كان السائل، أعطراً كان أم غير عطر، يسكر كثيره فإن قليله حرام، وهو خمر وتطبق عليه أحكام الخمر من تحريم وجوهها العشرة.

أما أن الكحول نوعان اثيلي ومثيلي فهذا صحيح. وقد علمنا من أصحاب الاختصاص ما يلي:
(ان الكحول نوعان: احدهما (الاثيلي) وهو المادة المؤثرة في الخمور بأنواعها باختلاف التركيز، والثاني (المثيلي) وهو الكحول المستخرجة من المواد الخشبية أو الليفية، وهما مادتان متقاربتان من حيث طريقة التأثير على الجسم وخاصة الجهاز العصبي، ولكنهما تختلفان تماما من حيث التحليل الكيماوي والأكسدة في الجسم وهذا ما يسبب اختلاف النتائج. أما من حيث التأثير فكل منهما يسبب هبوطا في عمل جميع المراكز الحيوية في المخ. إلا أن الكحول الاثيلي يسكر ولا يقتل، وتناول الكميات الهائلة منه بالشرب تسبب الغيبوبة ثم نوما عميقا جدا ثم يصحو الشارب بعد ذلك. وأما المثيلي فانه يسكر، إلا انه يسبب تأثيراً سُمِّيّاً ضاراً قد يصل إلى: تخريب الخلايا الشبكية وقتل العصب البصري وهذا يؤدي إلى العمى أو إلى قتل خلايا المراكز الحيوية في الدماغ وتخريبها وهذا يؤدي إلى الموت، حسب النسب المستعملة. والخمور بأجمعها فيها كحول الاثيلي وفيها كميات بسيطة جدا من الكحول المثيلي، اما الكولونيا فمعظمها كحول مثيلي)

وهذا يعني أن الكحول الاثيلي والقليل من المثيلي يسكر، والكثير من المثيلي يقتل. ولذلك فالكالونيا، سواء أكانت مصنوعةً من الاثيلي أم المثيلي بنسبة مناسبة فهي تسكر (كما نُقل عن حالات سكر في الخليج من الكالونيا). فإذا أسكرت وسَمَّمت دون القتل فهي حرام كونها خمراً وكذلك حرام كونها سُمّاً (حتى وإن لَم تقتل). أما إذا استُعمل الكحول المثيلي بنسبة تقتل في السائل أو الكالونيا فالسائل يصبح حراماً لأنه سُمٌّ حسب قاعدة الضرر (الأصل في المضار التحريم).

وهكذا فإن السوائل التي تدخلها الكحول يُحَقَّق مناطها:
فإن كانت نسبة الكحول بها تجعلها تسكر، قليلها أو كثيرها، فهي خمر وهي حرام في الوجوه العشرة.
وإن كانت لا تسكر ولكن تسمِّم فهي حرام لأنها سم وهي في هذه الحالة تحرم فيما ورد النص فيه أي شرب السم أو أكله وكذلك بيعه أو إهداؤه حسب الحديث «وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرَّم عليهم ثمنه» أخرجه أبو داود وأحمد، «قاتل الله اليهود إن الله لما حرَّم عليهم الشحوم جَمَلُوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها» أخرجه أحمد. جملوها أي أذابوها. أما باقي الوجوه العشرة فنصوصها وردت في الخمرة.

هذا عن الشق الأول في السؤال. العطور أو الكالونيا.
أما الشق الثاني لماذا نتبنى في هذا مع العلم أننا لا نتبنى في العبادات. الجواب على هذا من وجهين: الأول أن الخمر ليس عباداتٍ. والثاني أننا هنا لا نتبنى في تحريم الخمر، فهو حرام قولاً واحداً، ولكن المسألة هي تحقيق مناط هذا السائل، أيسكر أم لا يسكر. ومن حقق المناط ووجد أن السائل لا يسكر قليله أو كثيره، فعندها، لا يكون هذا السائل خمراً.



في 08/08/2004م.

محمد سعيد
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


أخي الكريم أبا دجانة ، الأخوة الكرام

أرى أن مادة الكحول لم تكن معروفة زمن الرسول صلى الله عليه و سلم

تحريم الخمر هو تحريم ذلك الشراب المتعارف عليه بين الناس للسكر ...فهل.إذا شذ بعضهم بشرب العطور أو شم غراء تحرم المادة

مادة الكحول و مشتقاتها مادة متطايرة فلا يبقى منها شيء و تبقى المادة العطرية

الآن لو قلنا أن أي مادة فيها الكحول أو مشتقاته حرام بقياسها على الخمر

سيصبح النفط و البنزين ......الخ حرام لإ حتواءهما على الكحول و مشتقاته

و الله أعلم
ابن الصّدّيق

الله ينوّر عليك يا أخي الحبيب أبا دجانة ويرضى عنك

تذكّرت أني قد قرأت هذا الموضوع من قبل.

ولكن لا أدري اين قرأتُ بحثاً حول نجاسة الكحول ؟ ( اجلّكم الله )

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صوت من الغربة
إقتباس(رجل مبدأ @ Jun 18 2010, 05:23 PM) *
طيب لدي كمان سؤال

السبيرتو الذي يحتوي على كحول هل يجوز استعماله للعلاج؟؟؟؟؟؟؟؟

هذه بسيطة، السبيرتو هو مركب الميثانول، وليس الإيثانول، وهو لا يمكن شربه، لأنه يُصيب بالعمى، ولا يُستخدم للإسكار مع أن فيه من ناحية نظرية صفة الإسكار!
ولكن بما أنه يُستخدم للتعقيم، وهو غير المشروب ففيه شك في اعتباره من المسكرات.
وأباح العلماء استخدامه كمادة معقمة للتداوي، فهو يُستخدم بصفته مُذيباً. وللتداوي حكمها في الإباحة، بخاصة إذا لم نجد البديل.

وجزاك الله يا "محمد سعيد" فليست العبرة في التركيب الكيميائي بل في كون المادة (سائلاً أم صلباً) مسكرةً أم لا!
وللتذكير فقط، ليست مجموعة الكحول هي المحرمة بل المُسكِر ولو كان مخدرات أو غيرها.
وأنت تعلم أن المخدرات نفسها تستخدم في العلاج لإجراء كافة أنواع العمليات، ولكن استخدامها يكون في إطار علاج الألم وضيق النفس، ولكن ليس للذهاب بالعقل ودخول النشوة، وهي محرمة كمخدرات، مباحة كمواد للتخدير، وهي يفرزها الدماغ البشري نفسه لمحاربة الألم. فالحكم الشرعي لا ينظر في التركيب الكيمائي ولكن في الاستخدام البشري للمادة!
الكيال

ما أعلمه من خلال عملي أن ثاني أكثر مادة مستعملة في المختبرات بعد الماء هي الإيثانول ثم الأسيتون، أي أنها مادة لا غناً عنها في المختبرات والفحوصات والأبحاث، ولا أظن أنها هي المادة المقصودة بالتحريم أو التنجيس، ذلك لأن هذه المادة لم تنتج من خلال عملية التخمير وإنما هي مادة صناعية synthetic ، أي حصيلة تفاعل كيميائي غير طبيعي، وإنها وإن كانت من حيث بناءها الكيميائي هي نفس المادة إلا أن الأولى نتجت طبيعياً من خلال التخمير والثانية من خلال تفاعل كيميائي، ولا شك أن الأولى بالإمكان شربها بينما الثانية غير مسموح بشربها حتى عند غير المسلمين، وإن لم يخلطوها بشيء، ذلك لأن ضررها على صحة الإنسان أكبر بكثير من كونها تسكر أو لا تسكر، وكون أن بعض الناس مهوسون بشرب أي شيء أو حتى بأكل أي شيء فإن ذلك لا يؤخذ ذريعة للتحريم أو التنجيس. ومثل ذلك الماء فإن الماء النازل من السماء أو الخارج من الأرض هو ماء طبيعي ولا إشكال في شربه، ولكن الماء الناتج من خلال تفاعل كيميائي ( كمادة جانبية مثلاً) فإنه غير مسموح بشربه عند كل الناس رغم أن بنية الجزيء هي واحدة، إلا أن طريقة استخلاصه اختلفت، فكان الأول صالحاً للشرب والثاني غير صالح.

والله تعالى أعلم
رجل مبدأ
أظن ان الأمر إختلط على الكثيرين ولا مانع أن ترفعوا سؤالا حول هذا الموضوع مرة اخرى
حبيب
نتمنى ذلك.
اسراء.أ.س
إقتباس(أبو دجانة @ Jun 19 2010, 12:06 AM) *
بسم الله الرحمن الرحيم

الكالونيا


إن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» أخرجه مسلم. ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» أخرجه ابن ماجه والدارقطني وصححه ابن حجر.

فقد بيَّن صلوات الله وسلامه عليه ما هو السائل الذي يسمى خمراً، فإن كل مسكر، قليله أو كثيره، فهو خمر. وهنا يأتي دور تحقيق المناط لمعرفة هل هذا العطر أو الكالونيا وأمثالها تسكر لو شربت، قليلاً أو كثيراً، فإن كانت تسكر فهي خمر وتطبق عليها أحكام الخمر بتحريمها في عشرة أصناف حسب الحديث «لُعنتِ الخمرُ على عشرة أوجه: بعينها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وشاربها وساقيها» أخرجه ابن ماجه.

ولقد علمنا أن العطور كالكالونيا وأمثالها تشرب في بعض المناطق وبخاصة في الخليج وأنها تسكر بسبب وجود نسبة من الكحول فيها.

وعليه فإذا كان السائل، أعطراً كان أم غير عطر، يسكر كثيره فإن قليله حرام، وهو خمر وتطبق عليه أحكام الخمر من تحريم وجوهها العشرة.

أما أن الكحول نوعان اثيلي ومثيلي فهذا صحيح. وقد علمنا من أصحاب الاختصاص ما يلي:
(ان الكحول نوعان: احدهما (الاثيلي) وهو المادة المؤثرة في الخمور بأنواعها باختلاف التركيز، والثاني (المثيلي) وهو الكحول المستخرجة من المواد الخشبية أو الليفية، وهما مادتان متقاربتان من حيث طريقة التأثير على الجسم وخاصة الجهاز العصبي، ولكنهما تختلفان تماما من حيث التحليل الكيماوي والأكسدة في الجسم وهذا ما يسبب اختلاف النتائج. أما من حيث التأثير فكل منهما يسبب هبوطا في عمل جميع المراكز الحيوية في المخ. إلا أن الكحول الاثيلي يسكر ولا يقتل، وتناول الكميات الهائلة منه بالشرب تسبب الغيبوبة ثم نوما عميقا جدا ثم يصحو الشارب بعد ذلك. وأما المثيلي فانه يسكر، إلا انه يسبب تأثيراً سُمِّيّاً ضاراً قد يصل إلى: تخريب الخلايا الشبكية وقتل العصب البصري وهذا يؤدي إلى العمى أو إلى قتل خلايا المراكز الحيوية في الدماغ وتخريبها وهذا يؤدي إلى الموت، حسب النسب المستعملة. والخمور بأجمعها فيها كحول الاثيلي وفيها كميات بسيطة جدا من الكحول المثيلي، اما الكولونيا فمعظمها كحول مثيلي)

وهذا يعني أن الكحول الاثيلي والقليل من المثيلي يسكر، والكثير من المثيلي يقتل. ولذلك فالكالونيا، سواء أكانت مصنوعةً من الاثيلي أم المثيلي بنسبة مناسبة فهي تسكر (كما نُقل عن حالات سكر في الخليج من الكالونيا). فإذا أسكرت وسَمَّمت دون القتل فهي حرام كونها خمراً وكذلك حرام كونها سُمّاً (حتى وإن لَم تقتل). أما إذا استُعمل الكحول المثيلي بنسبة تقتل في السائل أو الكالونيا فالسائل يصبح حراماً لأنه سُمٌّ حسب قاعدة الضرر (الأصل في المضار التحريم).

وهكذا فإن السوائل التي تدخلها الكحول يُحَقَّق مناطها:
فإن كانت نسبة الكحول بها تجعلها تسكر، قليلها أو كثيرها، فهي خمر وهي حرام في الوجوه العشرة.
وإن كانت لا تسكر ولكن تسمِّم فهي حرام لأنها سم وهي في هذه الحالة تحرم فيما ورد النص فيه أي شرب السم أو أكله وكذلك بيعه أو إهداؤه حسب الحديث «وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرَّم عليهم ثمنه» أخرجه أبو داود وأحمد، «قاتل الله اليهود إن الله لما حرَّم عليهم الشحوم جَمَلُوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها» أخرجه أحمد. جملوها أي أذابوها. أما باقي الوجوه العشرة فنصوصها وردت في الخمرة.

هذا عن الشق الأول في السؤال. العطور أو الكالونيا.
أما الشق الثاني لماذا نتبنى في هذا مع العلم أننا لا نتبنى في العبادات. الجواب على هذا من وجهين: الأول أن الخمر ليس عباداتٍ. والثاني أننا هنا لا نتبنى في تحريم الخمر، فهو حرام قولاً واحداً، ولكن المسألة هي تحقيق مناط هذا السائل، أيسكر أم لا يسكر. ومن حقق المناط ووجد أن السائل لا يسكر قليله أو كثيره، فعندها، لا يكون هذا السائل خمراً.



في 08/08/2004م.

مجهود طيب بارك الله فيك وجزاك عنا خيرا
وبارك في الإخوة جميعا
حبيب
الأخوة الكرام,

نرجو الإهتمام بموضوع alcohool denat بالتحديد مشكورين.
أبو أحمد الموحد
كيف أحقق مناط عطر يحتوي كحولا بنسب غير مكتوبة على العبوة هل هو مسكر أم لا و خصوصا في حال عدم وجود أحد يقوم بشربه فهذا هو الحال كما اعلم مع كحول الدينات، هل التركيب الكيميائي يعتبر حجة؟

نهاية جواب السؤال تبين ان تحقيق المناط يكون في تحقيق مناط العطر هل هو مسكر ام لا
اما موضوع نجاسة الخمر فهناك خلاف بين العلماء فالجمهور على النجاسة المادية و هناك كالمزني من اصحاب الشافعي و الامام الشوكاني رأيهم ان النجاسة فيها معنوية و ليست حسية، و الحقيقة أدلتهم فيما ظهر لي اقوى من القائلين بالنجاسة المادية و ان كان رأي الجمهور بما فيهم الائمة الاربعة.

إقتباس
ما حكم استخدام العطور والكريمات التي بها نسبه من الكحول

خالد عبد المنعم الرفاعي

التصنيف:فقه الملبس والزينة والترفيه
تاريخ النشر: 8 شعبان 1428 (21‏/8‏/2007)

السؤال: السلام عليكم: لي سؤال شرعي ولثقتي بكم أريد الجواب، وجزاكم الله خيراً، والسؤال هو: ما حكم استخدام العطور والكريمات التي بها نسبه من الكحول؟ علماً بأنها هي السائدة في الأسواق.


الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الكحول (Alcohol) مركب عضوي يحتوي على مجموعة الهيدروكسيل (OH) أو أكثر، والكحول نوعان:
- نوع مُسكر: وهو الكحول الناتج من تخمر المحلول السكري -المواد النشوية والسكرية- وهي طريقة خاصة بتحضير الإيثانول وهو ما يعرف بالكحول الإيثيلي.
- ونوع سام: مثل الكحول المعروف باسم الكحول الميثيلي أو الميثانول، أوكحول بروبانول وغيرها كثير، وهي كحولات سامة أو شديدة الضرر.

والحكم في استعمال العطور المحتوية على الكحول متوقف على حكم الكحول نفسه، فأي من أنواع الكحول ثبت أنه يسكر وهو الكحول الإيثيلي فقط -فيما نعلم- فيكون محرماً ونجساً في قول الأئمة الأربعة، بدليل قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90]، والرجس لفظة مشتركة بمعنى النجس أو المستقذر أوالخبيث،... وغيرها من المعاني، فيكون الكحول المسكر نجس ومستقذر؛ لأن الراجح في علمي الأصول واللغة حمل المشترك على جميع معانيه.

وذهب الإمام ربيعة شيخ الإمام مالك، والليث بن سعد، والمزني صاحب الإمام الشافعي، وبعض المتأخرين كالشوكاني والصنعاني وصدِّيق حسن خان، ومحمد رشيد رضا في (تفسير المنار): إلى القول بطهارة الخمر فعلى قولهم يكون الكحول طاهراً.

ومما سبق يتبين أن العطور والكريمات المشتملة على الكحول الإيثيلي فقط لا يجوز استخدامها لأنه عين الخمر بل إن نسبة الإسكار في النبيذات -الخمور- تتحدد بتركيز نسبة الكحول الإثيلي فيها.

فالواجب -والحال كذلك- اجتناب العطور المشتملة عليه؛ لكونه خمراً وللنجاسة؛ قال الإمام القرطبي عند قوله تعالى: {فاجتنبوه}: "يقتضي الاجتناب المطلق الذي لا ينتفع معه بشيء بوجه من الوجوه، لا بشرب ولا بيع ولا تخليل ولا مداواة ولا غير ذلك".

ومما يدل على حرمة الانتفاع بالمسكر ولو في الوجوه المباحة ما رواه أبو داود والترمذي عن أنس بن مالك أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمراً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهرقها"، قال: أفلا أجعلها خلاً؟ قال: "لا"، فلو جاز الانتفاع بالخمر في أي وجه مباح لما أمر النبي بتضييع مال اليتامى بسكبها.

أما العطور والكريمات المشتملة على أنواع الكحولات الأخرى غير الإثيلي، فيجوز استخدامها؛ لأنها كحولات صناعية شديدة السمية فلا يتصور أن تكون خمراً أصلاً، وتناولها قد يصيب بالعمى، لتأثيرها السلبي على العصب البصري، وكذلك يجوز استعمال الكحولات التي استحيلت استحالة كاملة أثناء التصنيع، ويتحول ما بها من كحول إلى ما لا يسكر، فليست بخمر ولا نجسة وتعرف هذه العطور بما يكتب عليها (denatured alcohol) إلا أن يثبت ضررها من جهة الطب.

أما قول السائلة: "هي السائدة في الأسواق"، فخلاف ما نعرفه من أن كثير من العطور الشرقية وبعض العطور الغربية لا تحتوي على كحولات، والله أعلم.


المصدر

هل استطيع اعتماد الجواب السابق على انه تحقيق مناط بانه لا يسكر؟
واعي واعي
------------------------------------------------------------------------------------
نور الدين العلي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد
بالنسبة للسم فإنه لا يجوز شربه ولا إعطاؤه الغير لشربه، ولكن هذا لا يعني حرمة شرائه أو الاستفادة منه في غير الإيذاء وذلك كقتل الحشرات الضارة أو كاستعماله في الأدوية، وغير ذلك، ولذلك فليس كل ما يحرم شربه يحرم إهداؤه أو اقتناؤه فالبنزين يحرم شربه ولكنه يشترى ويستخدم كوقود وغيره.
والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل
نور الدين العلي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد
بالنسبة للعطور التي لا تسكر أي أنها ليست خمرا فإنه يجوز استعمالها مالم تكن من مواد نجسة، فالعطور المعروفة بالعربية ولعل أصلها من الهند، ما يعرف بزيت الريحان وزيت المسك وزيت العنبر وزيت الياسمين وغيرها فإنها كلها سموم ولكن يجوز التعطر بها، وكذلك غيرها من العطور فالأصل فيها ألا تكون خمرا، فإن لم تكن خمرا يجوز استخدامها والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل
المستيقن
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أذكر أني تناقشت مع أحد الإخوة السلفيين يعمل عطارا حول حل وحرمة العطور التي يبيعها

فقال لي أنه يأتي بالعطور المركزة من فرنسا ( الأصنص ) ويأتي بمادة كحولية خاصة وهي مادة سامة غير قابلة للشرب وتتميز بأنها لا رائحة لها أي لو أضفت نسبة عطر مركز إلى كمية كبيرة من المادة الكحولية لأصبحت رائحته رائحة العطر

على خلاف الكحول المسكر الي لو وضعت قليلا منه إلى كمية كبيرة من العطر المركز لظهرت رائحة الكحول


أي أنه هناك فرقا بين المادة المستخدمة للعطور والمادة المستخدمة في العطور الرخيصة.
بن عبد الله
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

إقتباس
أن حرمة استخدام الكحول بسبب نجاسة الكحول لذاته

فإن وضعوا فيها مادّة سامّة أو غير سامّة .. أو وضعوا مادّة مُرّة أو غير مُرّة .. لاتغيّر من حكم نجاستها.

البعض يعلّل بالتغيير الكيميائي أو الفيزيائي ..

طيّب هل يغيّر هذا من واقع نجاسة الكحول شيئاً؟

طيّب مثال : أجلّكم الله .. لو اخذنا زجاجة بول ( نجس طبعاً ) وأضفنا إليه مادّة سامّة أو مادّة مرّة .. أو قل ماشئت من مواد ..

هل يتغيّر من واقع المادّة النجسة شيء؟


نعم أيها الحبيب الغالي
إذا استحالت المادة النجسة إلى مادة ثانية طاهرة فإنها تطهر وهو ما يسمى بالإستحالة.

إقتباس
إقتباس
ولكن لا أدري اين قرأتُ بحثاً حول نجاسة الكحول ؟ ( اجلّكم الله )


هناك بحث حول نجاسة الكحول في كتاب لهشام البدراني أظن عنوانه مسائل فكرية وفقهية حكم التداوي بالنجس.

وجاء في كتاب أحكام الصلاة للشيخ عويضة

الاستحـــالة

<<المقصود من الاستحالة هو تحويل المادة النجسة إلى مادة طاهرة كالخمر تُحوَّل إلى خلٍّ مثلاً، وكالبول والغائط يُحوَّلان، أو يؤخذ منهما ماء نقي بالتقطير، وكشحوم الميتة تُحوَّل بالصناعة إلى صابون، وأشباه ذلك. هذا الأمر لا يحل القيام به شرعاً، لأن النجس كما أسلفنا لا يجوز الانتفاع به مطلقاً لا بالاستعمال ولا بالبيع ولا بالإهداء ولا بالإرث، ولا يُعدُّ مالاً محترماً مُقوَّماً شرعاً، بمعنى أنه لو سرق مسلم خمراً أو خنزيراً من مسلم فإنه لا يُحدُّ ولا يعاقب، ولا يحاسب إلا من حيث كونه صار يملك خمراً ويحملها ويستعملها، لأن الأحاديث قد نصَّت على حرمة الانتفاع بالنجاسات، ولم تسمح إلا بكلب الصيد وكلب الحراسة، وجلد الميتة بعد دباغه لا غير، وهذا الحكم عامٌّ في كل نجاسة، ولم يرد نص يستثني منه شيئاً من النجاسات، ومن قال غير ذلك طالبناه بالدليل.
والمعروف أن الرسول ^ حين نزل قوله تعالى إنَّمَا الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأَنْصَابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ الآية 90 من سورة المائدة. بتحريم الخمر طاف عليه الصلاة والسلام في أسواق المدينة يُريق الخمر في الطرقات، ويشقُّ دِنانها بمُدية كانت بيده ، ولم يأذن لأحد من المسلمين بالانتفاع بها كدواء أو بتحويلها إلى خل. أما الدليل على عدم إذنه عليه الصلاة والسلام بالانتفاع بها كدواء، فالحديث الذي رواه مسلم والترمذي وأبو داود والدرامي وأحمد من طريق طارق الجُعفي، وقد مرَّ، ولفظه «إنَّ طارق بن سُويد الجُعفي سأل النبي ^ عن الخمر، فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال : إنه ليس بدواء ولكنه داء» . وأما الدليل على عدم إذنه بتحويلها إلى خل ، فما روى أنس رضي الله عنه «أن النبي ^ سُئل عن الخمر تُتَّخذ خلاً ، فقال : لا» رواه مسلم والترمذي. وما روى أنس أيضاً «أن أبا طلحة سأل النبي ^ عن أيتام ورثوا خمراً ، فقال : اهرِقْها، قال : أفلا نجعلها خلاً ؟ قال: لا» رواه أحمد وأبو داود . وهذا كافٍ لإثبات حُرمة الانتفاع بالخمر وحرمة تحويلها إلى أشياء نافعة أو طاهرة.
ولكن السؤال الذي لا بد منه هو: كيف أحل الإسلام الخل وهو متحوِّل عن خمر؟ فالجواب على هذا السؤال هو أن الخل يُصنع بوضع العنب أو التفاح مثلاً في إناء، ويُترك شهراً أو شهرين حسب حرارة الجو وتعرُّضِه لأشعة الشمس ليتحول إلى خل، فالعنب والتفاح مثلاً يتحولان إلى خل بفعل الزمن ، وبالتخمُّر الذاتي، دون فعلٍ أو تدخل من الإنسان. هذه هي الطريقة الشائعة لصنع الخل، وهذه الطريقة قد أحلَّها الإسلام . والفرق بين هذه الطريقة وبين تحويل الخمر إلى خل، هو أن الشخص حسب هذه الطريقة لا يفعل سوى وضع عنب أو تفاح طاهرين في إناء طاهر، وتركه فترةً زمنية ليستخرج منه خلاً طاهراً، فكانت جائزة.
أما الطريقة التي حرَّمها الإسلام فهي وضع الخمر وهي نجسةٌ في إناء ، وتركها فترة حتى تتحول إلى خل، إمَّا بإضافة مواد أخرى وإما بدون إضافة. والفارق بين الطريقتين هو أن الطريقة الأولى هي استعمال شيء طاهر للوصول إلى شيء طاهر ، وأما الثانية فهي استعمال شيء نجس للوصول إلى شيء طاهر ، فالفارق واضح لا سيما إذا علمنا أن الله سبحانه ورسوله # قد حرَّما الخمر ، وحرَّم الرسول عليه الصلاة والسلام في الخمر عشرة منها حملُها وعصرُها، ولا تتم الطريقة الثانية إلا بحملها وإلا بعصرها أو شرائها، وما دام أنه لا يحل لمسلم أن يعصرها أو أن يشتريها أو أن يحملها فإنه لا يتسنى له أن يصنع منها الخل.
أما الطريقة الأولى فليس فيها أي فعل من المسلم يتعلق بالخمر، فالمسلم حين وضع العنب أو التفاح مثلاً في الإناء، تحوَّل العنب أو التفاح بفعل نفسه، لا بفعل المسلم إلى خمر، ثم تحول الخمر بفعل نفسه لا بفعل المسلم إلى خل، ولذا جازت هذه الطريقة. روى الطحاوي في كتابه مُشْكل الآثار عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب رضي الله قال «لا نأكل من خمرٍ أُفْسِدت حتى يكون الله تعالى بدأ فسادَها». وفي رواية أُخرى «... لا نشرب خلاً من خمر أُفْسِدت حتى يبدأ الله عزَّ وجلَّ فسادَها، فعند ذلك يطيب الخل ...».
ومن جواز صنع الخل بالطريقة الأولى نستنبط حكماً شرعياً هو أن الشيء النجس إن تحوَّل بغير فعل المسلم إلى شيء طاهر جاز استعماله كسائر الطاهرات، لأن هذا الشيء الطاهر الذي خرج من النجس بالتحوُّل هو طاهر وليس نجساً، فلا يصح اعتباره نجساً عند ذلك، والمحظور على المسلم فيما يتعلق بالنجاسات هو الانتفاع بها ما دامت على حالها من النجاسة، وإنَّ من الانتفاع بها تحويلها بفعل نفسه، وهو لا يجوز.
أما إن حوَّلها كافر، أو تحوَّلت ذاتياً إلى طاهرة صار حكمها في التعامل حكم الطاهرات وهو ما يفسر حِلَّ الخل الذي يستعمله المسلمون، ذلك أنه قد وصلهم خلاً طاهراً من طريقتين: من الطريقة الأولى التي ذكرناها، ومن طريقة ثانية هي شراء الخل من الكفار، والكفار إما أنهم قد صنعوه حسب طريقتنا، وإما أنهم صنعوه بتحويل الخمر إلى خل، واشتريناه نحن منهم خلاً طاهراً دون أن نسألهم عن الطريقة التي استخدموها في صناعة الخل، مما يدل على أن النجس إن تحول بفعل غير المسلم إلى طاهر حل استعماله والانتفاع به.
والنتيجة هي أن الشيء النجس إن تحول بغير فعل المسلم إلى شيء طاهر جاز استعماله والانتفاع به وحكمنا بطهارته، سواء حصل التحوُّل ذاتياً دون فعل الإنسان، أو حصل بفعل كافر. وبتطبيق هذه القاعدة على بعض الأشياء نقول: إن المسلمين لا يحل لهم أن يقطِّروا الأبوال والعِذَر كمياه مجاري المدن ليستخرجوا منها الماء المقطَّر، فإن هذا حرام لا يجوز، ولكن إنْ قطَّر كافرٌ مياه المجاري، واستخلص منها ماء نقيَّاً مقطَّراً، جاز للمسلمين شراؤه واستعماله والتَّطهُّر به، ولكن شرطَ أن لا يقوم به الكافر وِكالةً عن المسلم، وإنما يفعله بنفسه دون تكليف منه، وذلك لأن الفعل في حالة الوكالة يظل للمسلم ومن المسلم، ويكون الكافر مجرد أجير أو وكيل، والفعل يُنسَب لصاحب الأمر وليس للأجير فحسب، ولو حصل ذلك لكان تحايلاً لا يجعل الحرام حلالاً، وإلا لجاز للمسلم أن يسلِّم ماله لكافر ليرابي له فيه ، أو لينشيء له به مزرعة خنازير، ويفعل سائر المحرمات.
والخمر نجسة لا يحل الانتفاع بها مطلقاً إلا إن تحولت من ذاتها أو حوَّلها كفار إلى ماهيَّة طاهرة جديدة، فتأخذ الماهية الجديدة حكماً آخر هو الحِل والطهارة، لأنها لم تعد خمراً، ولم تعد نجسة. ولنقف هنا وقفة نفصِّل فيها القول.
الخمر لغةً: هي كل مُسكرٍ مُخامرٍ للعقل مغطٍّ عليه، من خمر الشيء إذا ستره، وأخمر توارى، وخامر الشيء خالطه. وفي اصطلاح الفقهاء: هي كل ما كان مُسكراً ، سواء كان متَّخَذاً من الفواكه كالعنب والرُّطب والتين والزبيب، أو من الحبوب كالقمح والشعير والذرة، أو من الحلويات كالعسل، وسواء كان مطبوخاً أو نيئاً. والخمر صنفان: صنف يُصنع بالطريقة التقليدية وهي المشروبات المخمَّرة كنبيذ البيرة أو الجعة المصنوعة من الشعير ونبيذ المزر المصنوع من القمح ونبيذ السَّكركة المصنوع من الذرة ونبيذ البتع المصنوع من العسل، وصنف ثانٍ هو المشروبات المقطَّرة كالوسكي والبراندي والجِن وأمثالها، وهذه المشروبات الأخيرة تعتمد على فكرة التقطير.
أما الكحول - ويسميه العرب الغَوْل - فهو جملة عديدة من المركَّبات الكيماوية لها خصائص متشابهة ، ومن الكحول صنف اسمه الإثيلي وهو مسكر، ومنه صنف يسمى المثيلي وهو سامٌّ. والإثيلي هو المستعمل في المشروبات المسكرة، أما المثيلي فلا يستعمل في الشراب لأنه سامٌّ قاتل، وسبيرتو الوقود هو من النوع المثيلي، ويؤخذ من نشارة الخشب وغيرها، وشربه يسبب العمى ويؤدي إلى الوفاة خلال أيام. ومن ذلك يظهر أن المثيلي كسبيرتو الحريق ليس خمراً ، ولا يأخذ حكم الخمر من حيث النجاسة والحرمة فنخرجه من البحث. فيبقى الإثيلي (والسبيرتو الطبِّي هو من هذا النوع) .
الإثيلي هو الموجود في المشروبات المتخمِّرة والمشروبات المقطَّرة، وهذا الصنف يستعمل أيضاً في الصناعة فهو يستعمل كحافظٍ لبعض المواد، وكمادة منشِّفة للرطوبة، وكمُذيب لبعض القَلَويات والدُّهنيات، وكمقاوم للتَّجمُّد، وكمذيب لبعض الأدوية، وكمذيب للمواد العِطرية كالكالونيا والروائح ، ويدخل في صناعة بعض مواد النِّجارة. وهذه الاستعمالات قسمان: قسم يُستعمل فيه الكحول كمذيبٍ فحسب، أو كمُضاف إلى بعض المواد، وهذا الاستعمال لا يُفقد الكحول ماهيته ولا خصائصه، وإنما يظل على حاله من التركيب ومن الإسكار، فهذا القسم حرام استعماله مطلقاً، وكمثالٍ عليه الكالونيا، فالكالونيا لا يحل إستعمالها وتظل نجسة، لأن النجاسة خالطتها وظل فيها الكحول المسكر على حاله، فهي مواد مخلوطة بخمرٍ نجسة. أما القسم الثاني الذي يستعمل فيه الكحول ، ففيه يتحوَّل الكحول عن ماهيته ، ويفقد خاصِّيته في الإسكار، ويتشكل منه ومن المواد الأخرى مادة جديدة لها مواصفات غير مواصفات الكحول، ففي هذه الحالة يجوز شرعاً استعمال هذه المواد وتعتبر طاهرة لأنه لم يعد فيها كحول بعد أن استحال فيها إلى مادة أخرى مختلفة كما تستحيل الخمر إلى خل. هذا من حيث الطهارة والنجاسة، واستعمال المواد بعد الخلط في الحالتين.
أما من الذي يتولى عملية الخلط في الحالتين ؟ فالجواب هو أنه لا يجوز أن يتولاها المسلم مطلقاً، فالمسلم لا يحل له أن يحمل الكحول ليخلطه بغيره، أما إن خلطه كافر وكان من القسم الثاني فإن هذه المادة الجديدة يجوز للمسلم استعمالها، وذلك كبعض مواد النِّجارة في الدِّهان، ففيها يختلط الكحول بمادة أخرى ليخرج من الخليط مادة جديدة، فهذه المادة لا يجوز للمسلم أن يصنعها، ولكن إن صنعها كافر جاز للمسلم أن يشتريها منه، ويستعملها كسائر المواد الطاهرة المباحة.
هذه هي القاعدة في الخمر، وهذه هي الاستحالة ، وحسب هذه القاعدة يُسار في جميع الحالات وجميع المواد. وإِنَّ من أعظم ما ابتُلي به المسلمون في هذه الأيام صناعة الأدوية وصناعة العطور ، ففي الكثير منهما يدخل الكحول، لذا فالواجب على المسلم أن يتحرى حين شرائهما، فإن كان الدواء أو العطر يظل الكحول فيه على ماهيته وخاصِّيته فإن الدواءَ هذا والعطرَ لا يحل استعماله ويظل نجساً، أما إن استحال الكحول فيهما إلى مادة جديدة ذات خاصية جديدة فإنه يجوز حينئذ استعماله.

وما يقال عن الخمر يقال عن شحوم الخنزير وشحوم الميتة مثلاً، فهذه الشحوم قد تدخل في صناعة الصابون فتفقد في هذه الصناعة ماهيَّتها وخصائصَها، ففي هذه الحالة يكون الصابون حلالاً ويكون طاهراً، ولا شيء في الانتفاع به، لأن الشحوم في صناعة الصابون تتحول إلى مادة أخرى مغايرة في الوصف والخاصِّية للشحوم فتحل لأجل ذلك. وكما قلنا في الخمور نقول في الشحوم، وهو أنه في صناعة الصابون لا يحل لمسلم أن يستعمل هذه الشحوم النجسة، أما إن صنعها الكافر وحوِّلها مع مواد أخرى إلى صابون، فإنه يجوز للمسلم حينئذ أن يستعملها وتكون طاهرة.
فالقاعدة في الاستعمال والانتفاع هي أن النجاسات لا يحل لمسلمٍ الانتفاع بها استعمالاً أو بيعاً أو شراء أو هبة أو تحويلاً، ولكن إن تحولت ذاتياً إلى مواد جديدة ، أو حوَّلها كفار إلى مواد جديدة حلَّت حينئذ، لأنها لم تعد نجاسات، وصار حكمها حكم أي شيء طاهر.
البراء الخالص
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
ايها الاخوة, ان خلط الكحول بالمواد شديدة المرارة لا ينطوي على استحالة لان الخليط يبقى مسكرا حتما, فهناك فرق بين الخلط وبين الاستحالة التي هي تغير كيميائي. فالكحول يتحول الى الخل بتفاعل كيماوي معروف في الكيمياء العضوية, ولكن مركب الكحول يختلف كليا عن مركب الخل. ومن الامثلة على التحول احتراق الخشب حيث يتفاعل مع الاكسجين وينتج عن ذلك تكون الرماد الذي يختلف في صفاته عن الخشب وعن الاكسجين.
ولكن الخلط لا يعني بالضرورة حدوث تفاعل كيماوي بين المادتين المخلوطتين. فعند خلط الرمل والملح مثلا فانهما يحافظان على خصائصهما الكيميائية رغم خلطهما, ولكن قد يصعب فصلهما.
والمادة التي تضاف الى كحول العطور لا تتفاعل مع الكحول بل هي تحافظ على خواصها المنفرة ويحافظ الكحول على خاصية الاسكار, اي انه لا ينتج من خلطهما مركب جديد ولا يتحول الكحول الى شئ آخر, فلو حللنا العطر لوجناه يحتوي على 70 % من الكحول محافظة على خواصها رغم خلطها بالمواد المرة التي على الاغلب ليست سامة.
والاغلب ان العطور تخلط وتذاب بالكحول الايثانول وليس الميثانول, لان الميثانول شديد السمية ويسبب حدوث حالات التسمم , فاقتصر في اذابة العطور على الايثانول وهو ذات الكحول الموجود في الخمر مع خلطه بالمواد المرة المنفرة
ولكن الميثانول يستخدم في المنظفات والمذيبات الكيماوية ولا يستخدم للعطور ولا للاغراض الطبية
اذن الكحول الطبي وكحول العطور هي من نفس كحول الخمر الايثيلي وليست الميثيلي كما ورد في احدى المداخلات, وهي غير متحولة وغير سامة
ودمتم
أبو أحمد الموحد
عبوة العطر لدي تحتوي ميثانول بروبوينال و هو مادة سامة فهل خلطها مع مادة كحول الدينات التي هي كحول ايثانول مع مواد تجعل طعمه شديد المرارة بحيث لا يقوم احد بشربه فهل خلطه مع الميثانول يجعل منه سما يخرجه عن كونه مسكرا؟
ثم عند من يتبنى بان نجاسته معنوية و ليست حسية بادلة كثيرة منها ان الرسول صلى الله عليه و سلم عندما امر باهراق ما في القدور من خمر لم يأمر بتطهيرها و أن الآية تحدثت عن الميسر و الازلام بانها كذلك رجس و هذه لا يتصور فيها النجاسة المادية، فهي لا تكون نجسة و لا يحتاج لتطهير البدن لكن بقي مسألة كونها خمر فلا يجوز الانتفاع بها اليس كذلك.

لا اعلم إن كانت هناك عطور بدون كحول حيث انني اجد معظمها يحتوي على الاقل الكحول دينات، حتى عطور العود و غيرها يستخدمون معها الكحول فلدي عطر العود و مستخدم فيه كحول الدينات ربما كمذيب، الكثير من المسلمين يستخدم هذه العطور و لا يدقق في امرها و جواب الامير ترك فيه تحقيق المناط بالسؤال ان كان العطر عند شربه مسكرا ام لا و لا ادري كيف يحقق الانسان العادي المناط من غير اخذ رشفة منه؟!! و خصوصا ان ليس مطلق وجود الكحول في العطر مسكر حسب ما فهمت و انما تركيزه مهم فهو قد يكون بتركيز لا يسبب السكر و إن شربت الكثير منه على حد ما فهمت.

اخي البراء الخالص كلامك دقيق و لكن نحتاج لفهم كيفية تحقيق المناط بخصوص الاسكار من ناحية النسب و هل الخلاصة ان الميثانول غير الخمر لاني قرأت انه مسكر و لكنه ايضا شديد السمية فهل كونه يصنف شديد السمية يسقط عنه انه خمر؟

من لديه علم فلا يبخل علينا به، بارك الله بكم
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.