المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
اثر المندوبات والطاعات في بناء النفسية
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > قسم الثقافة العامة
داعي الحق
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،بسم الله الرحمن الرحيم
اثر المندوبات والطاعات في بناء النفسية
إن حزب التحرير بوصفه حزبا سياسيا مبدؤه الإسلام قد أدرك منذ نشأته أن لا سبيل لإنهاض ألامه وإعادة مجدها وعزها إلا بحمل الدعوة بالطريق السياسي لإقامة الدولة الإسلامية وحمل الإسلام إلى العالم وقد تبنى من الآراء والأفكار والأحكام ما يلزمه لذلك حتى غدت الدعوة قوية الفكرة واضحة المعالم محددة الغاية وأصبحت منارة ساطعة وسط ظلام دامس وبناء شامخ لا يطاله احد وقد أدرك من خلال وعيه على الفكرة أن دعوة السامية لا بد لمن يحملها من الناس أن يكون من جنسها وعلى مستوى ما تتطلبه من علو الهمة والتضحية والثبات فعمد إلي بناء العقلية لدى شبابه بما أصدره من كتب متبناة وغير متبناة ومن موضوعات وأجوبة وتعليمات وسعى كذلك إلي بناء النفسية عندهم بإلزامهم بالقيام بما هو فرض والامتناع عما هو حرام وترغيبهم بما هو فوق الفروض من المندوبات والطاعات فصار كل شاب شخصية إسلامية متكاملة في سلوكه وميوله وتفكيره وسار الشباب في حمل الدعوة بإيمان وصبر وتضحية لا يبالون بما يلاقونه من صعوبات ولا ما يصيبهم من أذى ولكن صار يلاحظ على الكثير من شبابنا الاقتصار على القيام بما هو فرض مما يتعلق بأعمال الدعوة كان يكتفوا بزيارة واحدة في الأسبوع مع قدرتهم على مضاعفة هذه الزيارات وصاروا يميلون إلى توزيع القليل من النشرات بدل توزيع الكثير منها ولوحظ كذلك عزوف بعضهم عن المندوبات وعدم حرصهم على القيام بالنوافل والطاعات وما يقربهم أكثر من الله سبحانه وتعالى فكان من جراء ذلك أن ضعفت النفسيات وضعفت الناحية الروحية فيهم وفقدت بالتالي رطوبتها وطراوتها ولا يعني هذا أن من فرط بالمندوبات والطاعات قد فقد النفسية الإسلامية وانه بالتالي لم يعد يتحلى بالشخصية الإسلامية كلا ليس هذا ما يعنيه هذا القول فان هذا الشاب لا يزال شخصية إسلامية في عقليته ونفسيته فأفكاره إسلاميه ونفسيته وأهواؤه وميوله تسير حسب شرع الله ولا تزال الروحانية لديه موجودة ولكن ذلك يعني الاقتصار على الفروض وترك المحرمات والاكتفاء يذلك عن فعل الطاعات والمندوبات هو خطا في الشاب وتقصير منه يؤدي إلى إضعاف نفسيته مما يؤثر على قوته في حمل الدعوة وان كان هذا الاقتصار لا يليق بالمسلم أي مسلم فهو أولى وأحرى بالا يليق بحامل الدعوة الذي حمل راية الحق ورفع مصباح النور يضيء ظلمة المحتاجين إلى الفكر الصحيح والهدي المستقيم هذا الشاب هو في حاجة دوما إلى أن يقوي رباطه بربه ويزداد قربا منه ليكون له عونا وسدا قي مواجهة أفكار الأعداء والمتربصين وليس له عذرا في كون الحزب حزبا سياسيا وفكريا لان يفهم هذا سببا يصرفه عن المندوبات ويحول بينه وبين التوجه إلى ربه بالنوافل والطاعات 0رولى البخاري في صححيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه قال: (مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ(إن أعلى درجة وأسمى حالة يكون فيها المسلم حين يكون على صلة بخالقه في عبادة أو عمل واجب أو قيامه بمندوب وكلما أدام العبد صلته بربه كلما ازداد خيرا وازداد من الله قربا ولهذا صار الأصل في المسلم أن لا يدع لحظة من حياته تفوته دون أن يفعل فيها واجبا ويؤدي بها قربة من القرب فالعمر واحد محدود والزمن الذي يمر لا يعود فلا ينبغي على كيس فطن أن يشغل وقته أو بعض وقته بحرام أو فعل مكروه أو تشاغل عن واجب أو مندوب هكذا المسلم وهكذا حامل الدعوة0والقربات والمندوبات والطاعات عديدة منها الاشتغال بالقران الكريم تلاوة وحفظا وتدبرا وكذلك المحافظة على الصلاة والصلاة الوسطى ومراعاة سلم القيم والسخاء والإيثار والإكثار من النوافل من الاعتكاف وصلاة الضحى وقيام الليل والوتر والاستخارة في الأمور كلها0وصوم التطوع في الأيام التي ندبها الشرع والدعاء والذكر والاستغفار وتقديم الخوف من الله على الخوف من عباده والمحبة في الله والكره في الله وطاعة الأمير والصبر عند البلاء والثقة المطلقة بوعد الله تعالى والحياء كله والحلم والصدق في كل المواطن والزهد والتوكل ومن المقربات والطاعات مجانبة الكبر والإعجاب وحب الشهرة والرياء والبخل والطمع والحقد والحسد والحذر من آفات اللسان كالكذب والغيبة ولمز الآخرين وغير ذلك الكثير من المقربات والطاعات التي شرعها الإسلام والتي توجد عند حامل الدعوة الجو الإيماني وتزيد من إدراك صلته بالله العظيم ومن ثم يقوي هذا الجو نفسية الشاب ويجعله يسير جميع ميوله حسب أوامر الله ونواهيه وبذلك يحدث ارتباط وثيق بين العقلية والنفسية وتصبح شخصية الشاب شخصية متميزة عقليتها ونفسيتها من جنس واحد تستندان إلى قاعدة أساسية واحدة هي العقيدة الإسلامية يقول عليه الصلاة والسلام sad.gif لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به)إن الحديث عما سبق من الطاعات يحتاج إلى سفر بل إسفار والشاب الحريص على التقرب إلى الله تعالى ونيل ثوابه يمكنه الرجوع إلى مظان ذلك في أمهات كتب الإسلام,ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين,وليس بعد الفقه والعلم إلا العمل والشاب المؤمن الحريص من سماته أن يكون عاملا بعلمه ولا يكذب قوله فعله،ولا يقبل إن يكون ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم( ويل للمصرين ويل لجماع القول)وهو يذكر دائما قول أبي الدر داء رضي الله عنه (أخوف ما أخاف إذا وقفت بين يدي الله أن يقول قد علمت فماذا عملت)ونحن نذكر لكم النزر اليسير مما أشار إليه أنفا من طاعات لعل الذكرى تنفع المؤمنين:
يتبع
داعي الحق
[quote name='داعي الحق' date='Jun 27 2010, 02:45 PM' post='307580']
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،بسم الله الرحمن الرحيم
اثر المندوبات والطاعات في بناء النفسية
إن حزب التحرير بوصفه حزبا سياسيا مبدؤه الإسلام قد أدرك منذ نشأته أن لا سبيل لإنهاض ألامه وإعادة مجدها وعزها إلا بحمل الدعوة بالطريق السياسي لإقامة الدولة الإسلامية وحمل الإسلام إلى العالم وقد تبنى من الآراء والأفكار والأحكام ما يلزمه لذلك حتى غدت الدعوة قوية الفكرة واضحة المعالم محددة الغاية وأصبحت منارة ساطعة وسط ظلام دامس وبناء شامخ لا يطاله احد وقد أدرك من خلال وعيه على الفكرة أن دعوة السامية لا بد لمن يحملها من الناس أن يكون من جنسها وعلى مستوى ما تتطلبه من علو الهمة والتضحية والثبات فعمد إلي بناء العقلية لدى شبابه بما أصدره من كتب متبناة وغير متبناة ومن موضوعات وأجوبة وتعليمات وسعى كذلك إلي بناء النفسية عندهم بإلزامهم بالقيام بما هو فرض والامتناع عما هو حرام وترغيبهم بما هو فوق الفروض من المندوبات والطاعات فصار كل شاب شخصية إسلامية متكاملة في سلوكه وميوله وتفكيره وسار الشباب في حمل الدعوة بإيمان وصبر وتضحية لا يبالون بما يلاقونه من صعوبات ولا ما يصيبهم من أذى ولكن صار يلاحظ على الكثير من شبابنا الاقتصار على القيام بما هو فرض مما يتعلق بأعمال الدعوة كان يكتفوا بزيارة واحدة في الأسبوع مع قدرتهم على مضاعفة هذه الزيارات وصاروا يميلون إلى توزيع القليل من النشرات بدل توزيع الكثير منها ولوحظ كذلك عزوف بعضهم عن المندوبات وعدم حرصهم على القيام بالنوافل والطاعات وما يقربهم أكثر من الله سبحانه وتعالى فكان من جراء ذلك أن ضعفت النفسيات وضعفت الناحية الروحية فيهم وفقدت بالتالي رطوبتها وطراوتها ولا يعني هذا أن من فرط بالمندوبات والطاعات قد فقد النفسية الإسلامية وانه بالتالي لم يعد يتحلى بالشخصية الإسلامية كلا ليس هذا ما يعنيه هذا القول فان هذا الشاب لا يزال شخصية إسلامية في عقليته ونفسيته فأفكاره إسلاميه ونفسيته وأهواؤه وميوله تسير حسب شرع الله ولا تزال الروحانية لديه موجودة ولكن ذلك يعني الاقتصار على الفروض وترك المحرمات والاكتفاء يذلك عن فعل الطاعات والمندوبات هو خطا في الشاب وتقصير منه يؤدي إلى إضعاف نفسيته مما يؤثر على قوته في حمل الدعوة وان كان هذا الاقتصار لا يليق بالمسلم أي مسلم فهو أولى وأحرى بالا يليق بحامل الدعوة الذي حمل راية الحق ورفع مصباح النور يضيء ظلمة المحتاجين إلى الفكر الصحيح والهدي المستقيم هذا الشاب هو في حاجة دوما إلى أن يقوي رباطه بربه ويزداد قربا منه ليكون له عونا وسدا قي مواجهة أفكار الأعداء والمتربصين وليس له عذرا في كون الحزب حزبا سياسيا وفكريا لان يفهم هذا سببا يصرفه عن المندوبات ويحول بينه وبين التوجه إلى ربه بالنوافل والطاعات 0رولى البخاري في صححيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه قال: (مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ(إن أعلى درجة وأسمى حالة يكون فيها المسلم حين يكون على صلة بخالقه في عبادة أو عمل واجب أو قيامه بمندوب وكلما أدام العبد صلته بربه كلما ازداد خيرا وازداد من الله قربا ولهذا صار الأصل في المسلم أن لا يدع لحظة من حياته تفوته دون أن يفعل فيها واجبا ويؤدي بها قربة من القرب فالعمر واحد محدود والزمن الذي يمر لا يعود فلا ينبغي على كيس فطن أن يشغل وقته أو بعض وقته بحرام أو فعل مكروه أو تشاغل عن واجب أو مندوب هكذا المسلم وهكذا حامل الدعوة0والقربات والمندوبات والطاعات عديدة منها الاشتغال بالقران الكريم تلاوة وحفظا وتدبرا وكذلك المحافظة على الصلاة والصلاة الوسطى ومراعاة سلم القيم والسخاء والإيثار والإكثار من النوافل من الاعتكاف وصلاة الضحى وقيام الليل والوتر والاستخارة في الأمور كلها0وصوم التطوع في الأيام التي ندبها الشرع والدعاء والذكر والاستغفار وتقديم الخوف من الله على الخوف من عباده والمحبة في الله والكره في الله وطاعة الأمير والصبر عند البلاء والثقة المطلقة بوعد الله تعالى والحياء كله والحلم والصدق في كل المواطن والزهد والتوكل ومن المقربات والطاعات مجانبة الكبر والإعجاب وحب الشهرة والرياء والبخل والطمع والحقد والحسد والحذر من آفات اللسان كالكذب والغيبة ولمز الآخرين وغير ذلك الكثير من المقربات والطاعات التي شرعها الإسلام والتي توجد عند حامل الدعوة الجو الإيماني وتزيد من إدراك صلته بالله العظيم ومن ثم يقوي هذا الجو نفسية الشاب ويجعله يسير جميع ميوله حسب أوامر الله ونواهيه وبذلك يحدث ارتباط وثيق بين العقلية والنفسية وتصبح شخصية الشاب شخصية متميزة عقليتها ونفسيتها من جنس واحد تستندان إلى قاعدة أساسية واحدة هي العقيدة الإسلامية يقول عليه الصلاة والسلام sad.gif لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به)إن الحديث عما سبق من الطاعات يحتاج إلى سفر بل إسفار والشاب الحريص على التقرب إلى الله تعالى ونيل ثوابه يمكنه الرجوع إلى مظان ذلك في أمهات كتب الإسلام,ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين,وليس بعد الفقه والعلم إلا العمل والشاب المؤمن الحريص من سماته أن يكون عاملا بعلمه ولا يكذب قوله فعله،ولا يقبل إن يكون ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم( ويل للمصرين ويل لجماع القول)وهو يذكر دائما قول أبي الدر داء رضي الله عنه (أخوف ما أخاف إذا وقفت بين يدي الله أن يقول قد علمت فماذا عملت)ونحن نذكر لكم النزر اليسير مما أشار إليه أنفا من طاعات لعل الذكرى تنفع المؤمنين:
يتبع
-إحسان العمل: حتى يكون العمل حسنا لا بد فيه من إخلاص القصد لله، وأن يكون موافقا للشرع، ولهذا كان أئمة السلف رحمهم الله يجمعون هذين الأصلين كقول الفضيل بن عياض في قوله تعالى ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) قال: أخلصه وأصوبه، فقيل: يا أبا علي: ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، وإذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. وعن سعيد بن جبير قال: " لا يقبل قول إلا بعمل، ولا يقبل قول وعمل إلا بنية، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة ". وكان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه " اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه شيئا " وعن الإمام مالك أنه قال: " السنة سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق0وحامل الدعوة يحرص كل الحرص على إحسان العمل وعلى أن لا يبتغي بدعوته عرضا من الدنيا، وإلا حبط عمله وكان من الخاسرين وقد ورد في الحديث الشريف " من تعلم العلم ليجاريَ به العلماء، ويماريَ به السفهاء، ويصرفَ به وجوهَ الناس إليه أدخله الله النار0والعبرة بإحسان العمل لا بكثرته ولذلك قال تعالى ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا )، ولم يقل ليبلوكم أيكم أكثر عملا، وقد ورد عن مالك بن دينار قوله " قولوا لمن لم يكن صادقا ( في عمله) لا تتعب " وعن أبي أمامه أنه مر برجل ساجدٍ فقال:"يا لها من سجدة لو كانت في بيتك " وعن الفضيل بن عياض أنه قال " كم ممن يطوف بهذا البيت وآخر بعيد عنه أعظم أجرا منه0ومن هنا يجب مراعاة الإخلاص وحسن النية في جميع الأعمال، فكانت صحة الأعمال وقبولها عند رب العالمين بالنية. ولذلك لم يكن أمرا مستغربا أن يعتبر العلماء حديث"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى "أحد ثلاثة أحاديث عليها مدار الإسلام. وكان المتقدمون من علماء السلف يستحبون تقديم حديث الأعمال بالنية أمام كل شيء ينشأ من أمور الدين لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها.وكان الإخلاص عندهم أن تستوي أفعال العباد في الظاهر والباطن، يقول الإمام الحارث المحاسبي " الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه، ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله، ولا يكره أن يطلع الناس على السيئ من عمله " وعن الإمام أبي القاسم القشري: " الإخلاص إفراد الحق سبحانه وتعالى في الطاعة بالقصد، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر: من تصنّع لمخلوق، أو اكتساب مودة عند الناس، أو محبة مدح من الخلق أو أي معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله تعالى " .يقول الحسن بن الربيع عن جهاد الإمام الجليل عبد الله بن المبارك " خرج فارس من المسلمين ملثم فقتل فارسا من العدو كان فعل بالمسلمين فكبر له المسلمون، فدخل في غمار الناس ولم يعرفه أحد، فتتبعته حتى سألته بالله أن يرفع لثامه، فعرفته فقلت: أخفيت نفسك مع هذا الفتح العظيم الذي يسره الله على يدك؟ فقال الذي فعلت له لا يخفى عليه ".ويقول ابن قتيبه في كتابه عيون الأخبار: " حاصر مسلمة بن عبد الملك حصنا، وكان في ذلك الحصن نقب - أي ثقب في الحائط - فندب الناس إلى دخوله، فما دخله أحد! فجاء رجل من عُرْض الجيش - أي من عامته غير معروف - فدخله ففتح الله عليه الحصن، فنادى مسلمة: أين صاحب النقب؟ فما جاءه أحد فنادى: إني قد أمرت الآذن بإدخاله ساعة يأتي، فعزمت عليه إلا جاء(أي ناشدته الله أن يأتيني) ، فجاء رجل إلى الآذن فقال: استأذن لي على الأمير، فقال له: أنت صاحب النقب؟ قال: أنا أخبركم عنه. فأتى الآذن إلى مسلمة فأخبره عنه، فأذن له فقال الرجل لمسلمة: إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثا: ألا تسودوا اسمه - أي لا تكتبوه في صحيفة إلى الخليفة - ولا تأمروا له بشيء ولا تسألوه ممن هو؟ أي من أي قبيلة هو، قال مسلمة: فذاك له، قال الرجل: أنا هو، فكان مسلمة بعد هذه لا يصلي صلاة إلا قال: " اللهم اجعلني مع صاحب النقب ".وما أجمل قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله وهو يشير إلى عاقبة الإخلاص لله تعالى " فإنما قدر عون الله للعباد على قدر النيات، فمن تمت نيته تم عون الله له، ومن قصرت نيته قصر عون الله له ".ومن علامات الإخلاص الخضوع للحق وقبول النصح ولو ممن كان دونه في المنزلة، فلا يضيق صدره كيف ظهر الحق مع غيره، حكى الحافظ بن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة عبيد الله بن الحسن العنبري وهو أحد سادات أهل البصرة وعلمائها وكان قاضيها، قال عبد الرحمن بن مهدي تلميذه: كنا في جنازة فسئل عن مسألة، فغلط فيها، فقلت له: أصلحك الله، القول فيها كذا وكذا، فأطرق ساعة فقال: "إذن أرجع وأنا صاغر، لأن أكون ذنبا في الحق أحب إلي من أن أكون رأسا في الباطل" .
داعي الحق
[quote name='داعي الحق' date='Jun 29 2010, 01:13 PM' post='307748']
[quote name='داعي الحق' date='Jun 27 2010, 02:45 PM' post='307580']
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،بسم الله الرحمن الرحيم
اثر المندوبات والطاعات في بناء النفسية
إن حزب التحرير بوصفه حزبا سياسيا مبدؤه الإسلام قد أدرك منذ نشأته أن لا سبيل لإنهاض ألامه وإعادة مجدها وعزها إلا بحمل الدعوة بالطريق السياسي لإقامة الدولة الإسلامية وحمل الإسلام إلى العالم وقد تبنى من الآراء والأفكار والأحكام ما يلزمه لذلك حتى غدت الدعوة قوية الفكرة واضحة المعالم محددة الغاية وأصبحت منارة ساطعة وسط ظلام دامس وبناء شامخ لا يطاله احد وقد أدرك من خلال وعيه على الفكرة أن دعوة السامية لا بد لمن يحملها من الناس أن يكون من جنسها وعلى مستوى ما تتطلبه من علو الهمة والتضحية والثبات فعمد إلي بناء العقلية لدى شبابه بما أصدره من كتب متبناة وغير متبناة ومن موضوعات وأجوبة وتعليمات وسعى كذلك إلي بناء النفسية عندهم بإلزامهم بالقيام بما هو فرض والامتناع عما هو حرام وترغيبهم بما هو فوق الفروض من المندوبات والطاعات فصار كل شاب شخصية إسلامية متكاملة في سلوكه وميوله وتفكيره وسار الشباب في حمل الدعوة بإيمان وصبر وتضحية لا يبالون بما يلاقونه من صعوبات ولا ما يصيبهم من أذى ولكن صار يلاحظ على الكثير من شبابنا الاقتصار على القيام بما هو فرض مما يتعلق بأعمال الدعوة كان يكتفوا بزيارة واحدة في الأسبوع مع قدرتهم على مضاعفة هذه الزيارات وصاروا يميلون إلى توزيع القليل من النشرات بدل توزيع الكثير منها ولوحظ كذلك عزوف بعضهم عن المندوبات وعدم حرصهم على القيام بالنوافل والطاعات وما يقربهم أكثر من الله سبحانه وتعالى فكان من جراء ذلك أن ضعفت النفسيات وضعفت الناحية الروحية فيهم وفقدت بالتالي رطوبتها وطراوتها ولا يعني هذا أن من فرط بالمندوبات والطاعات قد فقد النفسية الإسلامية وانه بالتالي لم يعد يتحلى بالشخصية الإسلامية كلا ليس هذا ما يعنيه هذا القول فان هذا الشاب لا يزال شخصية إسلامية في عقليته ونفسيته فأفكاره إسلاميه ونفسيته وأهواؤه وميوله تسير حسب شرع الله ولا تزال الروحانية لديه موجودة ولكن ذلك يعني الاقتصار على الفروض وترك المحرمات والاكتفاء يذلك عن فعل الطاعات والمندوبات هو خطا في الشاب وتقصير منه يؤدي إلى إضعاف نفسيته مما يؤثر على قوته في حمل الدعوة وان كان هذا الاقتصار لا يليق بالمسلم أي مسلم فهو أولى وأحرى بالا يليق بحامل الدعوة الذي حمل راية الحق ورفع مصباح النور يضيء ظلمة المحتاجين إلى الفكر الصحيح والهدي المستقيم هذا الشاب هو في حاجة دوما إلى أن يقوي رباطه بربه ويزداد قربا منه ليكون له عونا وسدا قي مواجهة أفكار الأعداء والمتربصين وليس له عذرا في كون الحزب حزبا سياسيا وفكريا لان يفهم هذا سببا يصرفه عن المندوبات ويحول بينه وبين التوجه إلى ربه بالنوافل والطاعات 0رولى البخاري في صححيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه قال: (مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ(إن أعلى درجة وأسمى حالة يكون فيها المسلم حين يكون على صلة بخالقه في عبادة أو عمل واجب أو قيامه بمندوب وكلما أدام العبد صلته بربه كلما ازداد خيرا وازداد من الله قربا ولهذا صار الأصل في المسلم أن لا يدع لحظة من حياته تفوته دون أن يفعل فيها واجبا ويؤدي بها قربة من القرب فالعمر واحد محدود والزمن الذي يمر لا يعود فلا ينبغي على كيس فطن أن يشغل وقته أو بعض وقته بحرام أو فعل مكروه أو تشاغل عن واجب أو مندوب هكذا المسلم وهكذا حامل الدعوة0والقربات والمندوبات والطاعات عديدة منها الاشتغال بالقران الكريم تلاوة وحفظا وتدبرا وكذلك المحافظة على الصلاة والصلاة الوسطى ومراعاة سلم القيم والسخاء والإيثار والإكثار من النوافل من الاعتكاف وصلاة الضحى وقيام الليل والوتر والاستخارة في الأمور كلها0وصوم التطوع في الأيام التي ندبها الشرع والدعاء والذكر والاستغفار وتقديم الخوف من الله على الخوف من عباده والمحبة في الله والكره في الله وطاعة الأمير والصبر عند البلاء والثقة المطلقة بوعد الله تعالى والحياء كله والحلم والصدق في كل المواطن والزهد والتوكل ومن المقربات والطاعات مجانبة الكبر والإعجاب وحب الشهرة والرياء والبخل والطمع والحقد والحسد والحذر من آفات اللسان كالكذب والغيبة ولمز الآخرين وغير ذلك الكثير من المقربات والطاعات التي شرعها الإسلام والتي توجد عند حامل الدعوة الجو الإيماني وتزيد من إدراك صلته بالله العظيم ومن ثم يقوي هذا الجو نفسية الشاب ويجعله يسير جميع ميوله حسب أوامر الله ونواهيه وبذلك يحدث ارتباط وثيق بين العقلية والنفسية وتصبح شخصية الشاب شخصية متميزة عقليتها ونفسيتها من جنس واحد تستندان إلى قاعدة أساسية واحدة هي العقيدة الإسلامية يقول عليه الصلاة والسلام sad.gif لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به)إن الحديث عما سبق من الطاعات يحتاج إلى سفر بل إسفار والشاب الحريص على التقرب إلى الله تعالى ونيل ثوابه يمكنه الرجوع إلى مظان ذلك في أمهات كتب الإسلام,ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين,وليس بعد الفقه والعلم إلا العمل والشاب المؤمن الحريص من سماته أن يكون عاملا بعلمه ولا يكذب قوله فعله،ولا يقبل إن يكون ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم( ويل للمصرين ويل لجماع القول)وهو يذكر دائما قول أبي الدر داء رضي الله عنه (أخوف ما أخاف إذا وقفت بين يدي الله أن يقول قد علمت فماذا عملت)ونحن نذكر لكم النزر اليسير مما أشار إليه أنفا من طاعات لعل الذكرى تنفع المؤمنين:
يتبع
-إحسان العمل: حتى يكون العمل حسنا لا بد فيه من إخلاص القصد لله، وأن يكون موافقا للشرع، ولهذا كان أئمة السلف رحمهم الله يجمعون هذين الأصلين كقول الفضيل بن عياض في قوله تعالى ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) قال: أخلصه وأصوبه، فقيل: يا أبا علي: ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، وإذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. وعن سعيد بن جبير قال: " لا يقبل قول إلا بعمل، ولا يقبل قول وعمل إلا بنية، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة ". وكان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه " اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه شيئا " وعن الإمام مالك أنه قال: " السنة سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق0وحامل الدعوة يحرص كل الحرص على إحسان العمل وعلى أن لا يبتغي بدعوته عرضا من الدنيا، وإلا حبط عمله وكان من الخاسرين وقد ورد في الحديث الشريف " من تعلم العلم ليجاريَ به العلماء، ويماريَ به السفهاء، ويصرفَ به وجوهَ الناس إليه أدخله الله النار0والعبرة بإحسان العمل لا بكثرته ولذلك قال تعالى ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا )، ولم يقل ليبلوكم أيكم أكثر عملا، وقد ورد عن مالك بن دينار قوله " قولوا لمن لم يكن صادقا ( في عمله) لا تتعب " وعن أبي أمامه أنه مر برجل ساجدٍ فقال:"يا لها من سجدة لو كانت في بيتك " وعن الفضيل بن عياض أنه قال " كم ممن يطوف بهذا البيت وآخر بعيد عنه أعظم أجرا منه0ومن هنا يجب مراعاة الإخلاص وحسن النية في جميع الأعمال، فكانت صحة الأعمال وقبولها عند رب العالمين بالنية. ولذلك لم يكن أمرا مستغربا أن يعتبر العلماء حديث"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى "أحد ثلاثة أحاديث عليها مدار الإسلام. وكان المتقدمون من علماء السلف يستحبون تقديم حديث الأعمال بالنية أمام كل شيء ينشأ من أمور الدين لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها.وكان الإخلاص عندهم أن تستوي أفعال العباد في الظاهر والباطن، يقول الإمام الحارث المحاسبي " الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه، ولا يحب أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله، ولا يكره أن يطلع الناس على السيئ من عمله " وعن الإمام أبي القاسم القشري: " الإخلاص إفراد الحق سبحانه وتعالى في الطاعة بالقصد، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر: من تصنّع لمخلوق، أو اكتساب مودة عند الناس، أو محبة مدح من الخلق أو أي معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله تعالى " .يقول الحسن بن الربيع عن جهاد الإمام الجليل عبد الله بن المبارك " خرج فارس من المسلمين ملثم فقتل فارسا من العدو كان فعل بالمسلمين فكبر له المسلمون، فدخل في غمار الناس ولم يعرفه أحد، فتتبعته حتى سألته بالله أن يرفع لثامه، فعرفته فقلت: أخفيت نفسك مع هذا الفتح العظيم الذي يسره الله على يدك؟ فقال الذي فعلت له لا يخفى عليه ".ويقول ابن قتيبه في كتابه عيون الأخبار: " حاصر مسلمة بن عبد الملك حصنا، وكان في ذلك الحصن نقب - أي ثقب في الحائط - فندب الناس إلى دخوله، فما دخله أحد! فجاء رجل من عُرْض الجيش - أي من عامته غير معروف - فدخله ففتح الله عليه الحصن، فنادى مسلمة: أين صاحب النقب؟ فما جاءه أحد فنادى: إني قد أمرت الآذن بإدخاله ساعة يأتي، فعزمت عليه إلا جاء(أي ناشدته الله أن يأتيني) ، فجاء رجل إلى الآذن فقال: استأذن لي على الأمير، فقال له: أنت صاحب النقب؟ قال: أنا أخبركم عنه. فأتى الآذن إلى مسلمة فأخبره عنه، فأذن له فقال الرجل لمسلمة: إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثا: ألا تسودوا اسمه - أي لا تكتبوه في صحيفة إلى الخليفة - ولا تأمروا له بشيء ولا تسألوه ممن هو؟ أي من أي قبيلة هو، قال مسلمة: فذاك له، قال الرجل: أنا هو، فكان مسلمة بعد هذه لا يصلي صلاة إلا قال: " اللهم اجعلني مع صاحب النقب ".وما أجمل قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله وهو يشير إلى عاقبة الإخلاص لله تعالى " فإنما قدر عون الله للعباد على قدر النيات، فمن تمت نيته تم عون الله له، ومن قصرت نيته قصر عون الله له ".ومن علامات الإخلاص الخضوع للحق وقبول النصح ولو ممن كان دونه في المنزلة، فلا يضيق صدره كيف ظهر الحق مع غيره، حكى الحافظ بن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة عبيد الله بن الحسن العنبري وهو أحد سادات أهل البصرة وعلمائها وكان قاضيها، قال عبد الرحمن بن مهدي تلميذه: كنا في جنازة فسئل عن مسألة، فغلط فيها، فقلت له: أصلحك الله، القول فيها كذا وكذا، فأطرق ساعة فقال: "إذن أرجع وأنا صاغر، لأن أكون ذنبا في الحق أحب إلي من أن أكون رأسا في الباطل" .
2-المحبة في الله:قال عليه السلام (أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) رواه الطبراني)وقالsad.gif ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه ) رواه ابن حبان0وهما من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم القيامة 0وهذا الود الصافي والمحبة بين شباب الدعوة من ثمار التفاعل الحق وحمل الدعوة بصدق ومن كانوا كذلك فهم من أولياء الله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلمsad.gif إن من عباد الله أناسا، ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله.. قالوا: يا رسول فخبرنا : من هم؟ قال : قوم تحابوا بروح الله، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فو الله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس".وقد ذكر الله تعالى لنا في قران يتلى على مدى الأيام طبيعة العلاقات بين المهاجرين والأنصار )وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ( ثم ذكر قول التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)لدى ينبغي أن يحرص شباب الدعوة على تقوية الصلات فيما بينهم وان يكثروا من التزاور والتواصل وتفقد الأحوال والسؤال عن بعضهم البعض وان يحب الواحد منهم لأخيه من الخير ما يحب لنفسه وان يكونوا عند بعضهم البعض في الشدائد والحاجات قال مسلم في صحيحة كان أبو هريرة رضي الله عنه معتكفا في مسجد رسول الله (ص)إذ رأى رجلا حزينا جالسا في طرف من المسجد فاقبل عليه يسأله عن سبب حزنه فلما علم سبب حزنه قال له:قم معي وانأ اقضي لك حاجتك فقال الرجل:أتترك اعتكافك في مسجد الرسول من اجلي؟فبكى أبو هريرة وقال: سمعت صاحب هذا القبر والعهد به قريب يقولsad.gifلان يمشي أحدكم في حاجة أخيه حتى يقضيها له خيرا له من اعتكافيه في مسجدي هذا عشر سنين0وعلى حامل الدعوة أن يترك غيبة أخيه فيذكره بسوء من وراء ظهره والصحيح أن ينشغل بحمل الدعوة وكسب الأنصار بصدق وان يجتهد في بيان عيوب الكفار والمنافقين والعملاء ما يبيتونه للإسلام والمسلمين0قال سفيان بن حسين الو اسطي:ذكرت رجلا بسوء عند إياس بن معاوية المُزني قاضي البصرة، -وهو تابعي يُضرب المثل بذكائه- فنظر في وجهي وقال: أغزوت الروم ؟ قلت: لا ، قال: السند والهند والترك ؟ قلت: لا ، قال: أفسلم منك الروم والسند والهند والترك ولم يسلم منك أخوك المسلم؟! قال سفيان: فلم أعد بعدها0وعلى المسلمين وحامل الدعوة بخاصة أن يترك إساءة الظن بإخوانه وان يحمل فعلهم على الحسن مهما أمكن لقوله (ص)(إياكم والظن فان الظن اكذب
عبد المنعم
جزاك الله خيرا اخي الكريم,
اريد ان اعلق على موضوع بناء النفسية لكن من زاوية اخرى...
اعجبتني كلمة لاخي محمود عبد الكريم و هي ان تطبيق الفرائض و اجتناب المحرمات يحقق قدر معين من كل شيء. و هذا القول في منهى الصحة و الروعة...
اذ لا فائدة من عمل كثير من المندوبات كاللحية و صوم الاثنين و الخميس مثلا و الرجل لا ينكر المنكر و لا يقول كلمة الحق الخ
و هو ان كان فعل المندولات بقوم به من يملك السمو الروحي و العقلي طواعية للتقرب الى الله تعالى, الا ان الموضوع عندي نقطتين الان:
النقطة الاولى: قوله عليه السلام (افلح و ابيه ان صدق) اس اذا فعل الواجبات و اجتنب المحرمات هو مفلح لا محالة, و فعل المندوبات لا بقال عنه انه مهحور اذا فقط جلل الحلال و حرم الحرام, لانه لا بد من فعل المندوبات و لو في اوقات معينة, الا انه في الشرع احب الاعمال الى الله ادومها و ان قلت.
النقطة الثانية : المفاهيم التي تصقل العقلية و النفسية لا بد من اخذها في واقعها كما هي. فحل العقدة الكبرى للتصديق الجازم بوجود الله, و لكن برهانه الكون و الانسان و الحياة حسب واقع الدليل. اذ انه ليس من شرط الايمان عن طريق المحسوسات هو مطابقة الدليل كما, لان المقلد شيخه في العقيدة عنده تصديق جازم و ان لم يفهم الدليل كما هو في وافعه.
و مثل ذلك الايمان بالقران, و القضاء و القدر. و في جميع هذه الامور تصور الدليل يؤثر و لا بد. فعليكم بنظام الاسلام و المفاهيم و نداء حار و الدوسية و الشخصية. و الله اعلم.
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.