مسلسل سقوط الخلافة
بسم الله الرحمن الرحيم , والصلاة والسلام على سيد المرسلين وامام المتقين وعلى آله وصحبه اجمعين .
قد يتبادر للاذهان ان الحديث متعلق بما ستعرضه بعض القنوات الفضائية في رمضان القادم من مسلسل سقوط الخلافة , بالرغم من ان انتاج مسلسل من هذا النوع , و بغض النظر عن دقته وامانته في الطرح , الا ان تطرقه لموضوع سقوط الخلافة يدل دلالة واضحة على انتشار الفكرة المتعلقة بعودة الخلافة في كافة الميادين , حتى انها فرضت نفسها بقوة دفع لا يمكن صدها والتعمية عليها .
الا ان الحديث المختصر هنا يتعلق بالمسلسل الحقيقي الذي مارسته الدول الكبرى (بريطانيا وفرنسا ) لعقود طويلة من المؤامرات والدسائس السياسية والعسكرية من اجل الوصول الى ذروة ما تمنته تلك الدول الا وهو سقوط الخلافة .
فالخلافة العثمانية كانت قد اخترقت أوروبا وأدخلت الإسلام إليها من بابها الشرقي إلى بلغاريا واليونان وصربيا وألبانيا وهنجاريا ورومانيا, وحاصرت فينا, وطرقت أبواب روما, وأقامت المساجد والمكتبات ومعالم إسلامية كثيرة, وبسطت سيادتها على بقية ربوع أوروبا, حتى كان الملوك فيها يستنجدون بالخلافة لحمايتهم.
وفي غمرة انهماك الخلافة في هذه الفتوحات وفي فترة الضعف الفكري , التفت بريطانيا على حين غرة إلى مكامن الفتن, فحركت المشاعر القومية, وأثارت النعرات الطائفية, وبرزت الجمعيات والتكتلات داخل دولة الخلافة تنادي بسيادة الطورانية, واستقلال الشعوب العربية والكردية. وتعاون المتآمرون مع بريطانيا, وأعلنوها حرباً على الخلافة وتقطعت أوصالها, وتسابقوا على ترسيم الحدود لتمزيقها نتفاً صغيرة وسموا كل ذلك وطنية.
وقد استخدمت بريطانيا من اجل ذلك , كل ما اتاح لها دهاءها السياسي وادواتها الاستعمارية القذرة , ومنها العملاء من القادة المحليين كآل سعود والحسين بني علي ومن على شاكلتهم من العجم كمصطفى كمال وغيره , فسخرت القوى والادوات لكل ما يحقق لها هدفها السياسي الاستراتيجي , وخطتها السياسية المصيرية التي تمثلت بالقضاء على دولة الاسلام وتمزيق المسلمين كأمة واحدة , وابعاد الامة الاسلامية عن سر قوتها ومكمن عزتها وهو الاسلام .
ولن اخوض في تفاصيل الاعمال السياسية البريطانية والفرنسية ومعاول الهدم التى استخدمت من اجل تحقيق القضاء التام على الخلافة العثمانية , فهذه الاعمال ما زالت مستمرة وباشكال اخرى وبقوى مهيمنة اخرى كأمريكا والغرب برمته , تعمل على تثبيت نتائج الغاء الخلافة الاسلامية , النتائج التى نحياها الى يومنا هذا ...... تمزق وفرقة , تبعية سياسية واقتصادية وثقافية , احتلالات عسكرية , انظمة جاثمة على صدور المسلمين قهرا وظلما وعدوانا ....
لن اخوض في ذلك , بل سانتقل الى بريق الامل الذي اصبح نورا ساطعا يملأ جنبات الارض , نور الخلافة , نور المطالبة بعودتها , نور تذكير المسلمين بالفريضة الغائبة , نور الاعمال السياسية المتميزة المحفزة على توحيد الصفوف والطاقات من اجل الهدف الاسمى , وهو عودة الخلافة الاسلامية كقوة قادمة تغير وجه العالم , تخرجه من ظلم الرأسمالية الى عدل الاسلام .
فحزب التحرير وضمن نشاطاته الرامية لاستنفار طاقات الأمة وتوحيدها باتجاه العمل لاستئناف الحياة الإسلامية عبر إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، يحيي الذكرى التاسعة والثمانين لهدم الخلافة في بقاع شتى في بلاد المسلمين ولدى الجاليات الإسلامية في بلاد الغرب، كما يعقد الحزب في هذه الذكرى مؤتمراً إعلامياً عالمياً فريداً من نوعه في بيروت في 18/7/2010م، يحضره حشد غفير من الإعلاميين والسياسيين من مختلف دول العالم، حيث يستعرض فيه الحزب موقفه من القضايا الدولية والإقليمية الساخنة , وضمن سلسلة الفعاليات العالمية هذه، يحيي حزب التحرير- فلسطين هذه الذكرى بنشاطات جماهيرية عدة، وتحت شعار:
(الخلافة هي التي تطبق الدين وتوحد المسلمين وتحرر ديارهم من الكافرين المستعمرين)
ومن هذا المنبر ادعو أهل فلسطين لمشاركة الحزب في هذه الفعاليات ومؤازرة العاملين للخلافة وشد عضدهم والعمل معهم ليكون لهم سهم في صرح الخلافة الذي شارف على النهوض، فلا يجعل الله من له سهم في إعادة سلطان الإسلام إلى الدنيا، كمن لا سهم له.
وندعو الله سبحنه أن يجعل هذه الذكرى آخر مرة نحيي فيها ذكرى هدم الخلافة، وأن تكون احتفالاتنا القادمة بالنصر والتمكين وإعادة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز.
أبو باسل . بيت المقدس
بسم الله الرحمن الرحيم , والصلاة والسلام على سيد المرسلين وامام المتقين وعلى آله وصحبه اجمعين .
قد يتبادر للاذهان ان الحديث متعلق بما ستعرضه بعض القنوات الفضائية في رمضان القادم من مسلسل سقوط الخلافة , بالرغم من ان انتاج مسلسل من هذا النوع , و بغض النظر عن دقته وامانته في الطرح , الا ان تطرقه لموضوع سقوط الخلافة يدل دلالة واضحة على انتشار الفكرة المتعلقة بعودة الخلافة في كافة الميادين , حتى انها فرضت نفسها بقوة دفع لا يمكن صدها والتعمية عليها .
الا ان الحديث المختصر هنا يتعلق بالمسلسل الحقيقي الذي مارسته الدول الكبرى (بريطانيا وفرنسا ) لعقود طويلة من المؤامرات والدسائس السياسية والعسكرية من اجل الوصول الى ذروة ما تمنته تلك الدول الا وهو سقوط الخلافة .
فالخلافة العثمانية كانت قد اخترقت أوروبا وأدخلت الإسلام إليها من بابها الشرقي إلى بلغاريا واليونان وصربيا وألبانيا وهنجاريا ورومانيا, وحاصرت فينا, وطرقت أبواب روما, وأقامت المساجد والمكتبات ومعالم إسلامية كثيرة, وبسطت سيادتها على بقية ربوع أوروبا, حتى كان الملوك فيها يستنجدون بالخلافة لحمايتهم.
وفي غمرة انهماك الخلافة في هذه الفتوحات وفي فترة الضعف الفكري , التفت بريطانيا على حين غرة إلى مكامن الفتن, فحركت المشاعر القومية, وأثارت النعرات الطائفية, وبرزت الجمعيات والتكتلات داخل دولة الخلافة تنادي بسيادة الطورانية, واستقلال الشعوب العربية والكردية. وتعاون المتآمرون مع بريطانيا, وأعلنوها حرباً على الخلافة وتقطعت أوصالها, وتسابقوا على ترسيم الحدود لتمزيقها نتفاً صغيرة وسموا كل ذلك وطنية.
وقد استخدمت بريطانيا من اجل ذلك , كل ما اتاح لها دهاءها السياسي وادواتها الاستعمارية القذرة , ومنها العملاء من القادة المحليين كآل سعود والحسين بني علي ومن على شاكلتهم من العجم كمصطفى كمال وغيره , فسخرت القوى والادوات لكل ما يحقق لها هدفها السياسي الاستراتيجي , وخطتها السياسية المصيرية التي تمثلت بالقضاء على دولة الاسلام وتمزيق المسلمين كأمة واحدة , وابعاد الامة الاسلامية عن سر قوتها ومكمن عزتها وهو الاسلام .
ولن اخوض في تفاصيل الاعمال السياسية البريطانية والفرنسية ومعاول الهدم التى استخدمت من اجل تحقيق القضاء التام على الخلافة العثمانية , فهذه الاعمال ما زالت مستمرة وباشكال اخرى وبقوى مهيمنة اخرى كأمريكا والغرب برمته , تعمل على تثبيت نتائج الغاء الخلافة الاسلامية , النتائج التى نحياها الى يومنا هذا ...... تمزق وفرقة , تبعية سياسية واقتصادية وثقافية , احتلالات عسكرية , انظمة جاثمة على صدور المسلمين قهرا وظلما وعدوانا ....
لن اخوض في ذلك , بل سانتقل الى بريق الامل الذي اصبح نورا ساطعا يملأ جنبات الارض , نور الخلافة , نور المطالبة بعودتها , نور تذكير المسلمين بالفريضة الغائبة , نور الاعمال السياسية المتميزة المحفزة على توحيد الصفوف والطاقات من اجل الهدف الاسمى , وهو عودة الخلافة الاسلامية كقوة قادمة تغير وجه العالم , تخرجه من ظلم الرأسمالية الى عدل الاسلام .
فحزب التحرير وضمن نشاطاته الرامية لاستنفار طاقات الأمة وتوحيدها باتجاه العمل لاستئناف الحياة الإسلامية عبر إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، يحيي الذكرى التاسعة والثمانين لهدم الخلافة في بقاع شتى في بلاد المسلمين ولدى الجاليات الإسلامية في بلاد الغرب، كما يعقد الحزب في هذه الذكرى مؤتمراً إعلامياً عالمياً فريداً من نوعه في بيروت في 18/7/2010م، يحضره حشد غفير من الإعلاميين والسياسيين من مختلف دول العالم، حيث يستعرض فيه الحزب موقفه من القضايا الدولية والإقليمية الساخنة , وضمن سلسلة الفعاليات العالمية هذه، يحيي حزب التحرير- فلسطين هذه الذكرى بنشاطات جماهيرية عدة، وتحت شعار:
(الخلافة هي التي تطبق الدين وتوحد المسلمين وتحرر ديارهم من الكافرين المستعمرين)
ومن هذا المنبر ادعو أهل فلسطين لمشاركة الحزب في هذه الفعاليات ومؤازرة العاملين للخلافة وشد عضدهم والعمل معهم ليكون لهم سهم في صرح الخلافة الذي شارف على النهوض، فلا يجعل الله من له سهم في إعادة سلطان الإسلام إلى الدنيا، كمن لا سهم له.
وندعو الله سبحنه أن يجعل هذه الذكرى آخر مرة نحيي فيها ذكرى هدم الخلافة، وأن تكون احتفالاتنا القادمة بالنصر والتمكين وإعادة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز.
أبو باسل . بيت المقدس
منقول : http://pulpit.alwatanvoice.com/content-202958.html