وزير الخارجية البريطاني: لندن ستوثق العلاقات مع القوى الصاعدة
قال ويليام هيج وزير الخارجية البريطاني إن نفوذ بريطانيا يواجه خطر الانحسار ما لم تتخذ خطوات محددة لتوسيع دائرته.
ويرى هيج ان على بريطانيا تركيز نفوذها في أوروبا، وكذلك الالتفات أكثر الى القوى الصاعدة في العالم كالبرازيل والهند والصين والسعودية.
وقال هيج أثناء حديث أدلى به في مقر وزارة الخارجية ان النفوذ الدولي لبريطانيا قد انحسر خلال 13 عاما من حكم حزب العمال.
وقال مراسل بي بي سي للشؤون الدولية مايك وولدريج انه بالرغم من حرص هيج على تحديد رؤية واضحة وبعيدة المدى إلا أن الأجندة السياسية لبريطانيا ستبقى محكومة بالتطورات في افغانستان.
وكان هيج قد صرح بان بريطانيا لم تضع مهلة لانسحاب قواتها من باكستان، إلا أنه لا يتوقع بقاءها هناك حتى عام 2015.
وقال هيج إن على بريطانيا أن تنظر الى مستوى أبعد وأن تأخذ بعين الاعتبار التغيرات في القوى الاقتصادية في العالم، وأن تبني علاقات قوية مع الدول الصاعدة في آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
ويرى هيج أن طريقة بناء العلاقات البريطانية في المرحلة الماضية كانت تعتمد على المصالح المباشرة والآنية وتفتقر الى الاستمرارية، مما أثار استياء وشكاوى من بعض الدول، كالسعودية والهند التي اشتكت من أن بريطانيا كثير ما تجاهلتها، ثم تذكرتها فجأة في أوقات الأزمات.
وقال هيج إن سياسة بريطانيا يجب أن تراعي مصالح الدولة دون أن تبدو أنانية تتجاهل مصالح الطرف الآخر.
"الثقل المناسب"
وفي تطرقه الى النفوذ البريطاني في أوروبا قال هيج ان "لا أساس من الصحة لادعاء حكومة حزب العمال السابقة بأنها وضعت بريطانيا في القلب من أوروبا".
واضاف ان على بريطانيا التعاون مع الدول الصغيرة في المجالات التي تهم الطرفين بالاضافة الى المحافظة على علاقات مركزية مع كل من ألمانيا وفرنسا.
وقال ان مستوى التمثيل البريطاني في بروكسل قد انخفض حيث قل عدد المسؤولين البريطانيين في المفوضية الأوروبية بمئتين عما كان عليه عام 1997، وانه بالرغم من أن سكان بريطانيا 12 في المئة من مجمل سكان أوروبا إلا أن نسبة التمثيل في المستويات الحساسة في المفوضية الأوروبية لا تتجاوز 1،8 في المئة.
وعبر هيج عن استغرابه من عجز الحكومة السابقة عن وضع بريطانيا في مكانها المناسب داخل الاتحاد الأوروبي بحيث يكون لها ثقل يلاءم مع موقعها.
http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2010...uence_tc2.shtml