الحمد لله..لا يحب المتلونين والمُتزَيفين إخوان المنافقين..الحمد لله عدوٌ لأهل الحياد..لا إلى هؤلاء..ولا إلى هؤلاء.. فتميزوا..فإما معنا أهل الحق والنور والصراط المستقيم..وإما مع الباطل والزور والافتراء.. أهل الزيغ والضلاله ورهط الطاغوت...وأشهد أن لا إله الا الله..مزلزلةٌ آياته..تهزني آيات الاسراء..وتملؤني ثقةً بفيصلية هذا الدين العظيم وحديته وقويم صراطه..وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا اليك لتفتري علينا غيره،واذاً لاتخذوك خليلاً..ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركنُ اليهم شيئا قليلاً..اذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات،ثم لا تجد لك علينا نصيراً... وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله ثبت على ما أرسله الله به،ثبوت الأطواد الرواسي..فصار نبراساً للسالكين..وقدوةً للمقتدين..لا أزال أقاتلهم على ما أرسلت به حتى يُظهره الله أو تنفرد هذه السالفة.. أيها المسلمون:ما هذا العبث؟؟..ما هذا الاستهتار ما هذه السُخرية بهذه الأمة أو منها في هذه الايام،من رهط:ودوا لو تُدهن فيُدهنون..هذا حفيدُ آل عثمان وأزلامُه،يملأون الارض إجتماعات بيهود من وراءالكواليس..وعلى أعلى المستويات..حتى في صفقات لشراء طائرات يهوديه عسكرية..ويتصدر الأخبار أن تركيا تمنع تحليق طائرة عسكرية واحدة..ولكن وكما يقولون هم ليعلم الجميع أن تركيا صديقة حميمة ليهود ولكنها في وضع متأزم مع حكومته..سبحان الله يا حفيد آل عثمان ما الفرق بين يهود وحكومتهم..وهم جميعاً لأرض الاسلام مغتصبون؟؟في أي واد من جهنم ستُسجرون؟؟ والقاهرة تمنع الطائرات اليهودية من التحليق في الأجواء المصرية[تقليعةٌ جديدة هذه عدم السماح بتحليق الطائرات] وفي نفس اليوم تستأنف مصر فتح الغاز إلى يهود ليس بعد حَرد..معاذ الله..انما لتوسيع قطر انبوب الغاز..شرياناً يضخ في دماء يهود متدفقاً واهباً لها الحياة..فكفى أيها المُهرجون..ما عُدتم تخفون علينا..وما عادت طبخاتكم الا فاسدة وبايته[كما يقولون] ألا إنكم أنتم المفسدون ولكن لا تشعرون..الا انكم أنتم السفهاء ولكن لا تعلمون..الله يستهزئ بكم ويمدكم في طغيانكم تعمهون سخر الله منكم ولكم عذاب أليم..أنتم في عتمات الأمة تتآمرون..وفي دياجيرها تعبثون وتكيدون..وما كانت العتمات بيضاء يا أصحاب لياقات المريبين..ما كانت العتمة الا مثل وجوهكم يوم تبيض وجوه وتسودُ وجوه كأنما أغشيت وجوهكم قطعا من الليل مظلما..
أيها المسلمون:إن أهل الحق شوامخ في نظرتهم وأحكامهم بما قذف الله في قلوبهم وبما ثبت من أقدامهم ..وندعوكم أيها الناس الى الانصاف والاتصاف بشيم أهل القوة والنَصف..خذوا حقاً نقدمه لكم..ودعوا عنكم الأوهام وخواطر الوجدان..ما معنى هذه اللقاءات المريبة مع أشد الناس عداوة للذين آمنوا..ومن وراء ستار وبرضى غامر من أمريكا صاحبة القرار..ما معنى هذه الهينمة للإعتذار..وما كانت المسلسلات ولا التمثيليات والتي تظهر فيها فتوةُ الرجال ومروئتهم وشهامتهم لتعكس واقعهم الحقيقي..إنما هم رواد سمر وأنضاء لهو وعبث ومجون الا قليلاً ممن نجى الله منهم..واسألوا عمن مثل دور عمر المختار وصلاح الدين وهارون الرشيد وغيرهم من مصابيح الامة ومن سيمثل دور عبد الحميد الثاني في رمضان اسألوا عنهم أي الرجال هُم..في واقعهم وفي معاشهم الحقيقي!واذا كان كل حكام العرب يمثلون أدواراً مرسومةً لهم..فالله عز وجل لا تخفى عليه منهم خافية..وقد شهر بهم قبل أن يبتلينا بهم وقال لنا عنهم..إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطانُ سول لهم وأملى لهم..ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهُم،فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم.ان من يحاورون يهود ومَنْ وراء يهود..والذين يحلمون بسلام مع أشد الناس عداوة للذين آمنوا..إن الذين يناشدون أمريكا وميتشل لتقف معهم..اولئك الذين اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه..والآن يا دهاقنة العصر والأوان..ها هو ليبرمان قد نبذ اليكم على سواء..فما تحلمون به دونه عامان والعامان عند يهود قرنان من الزمان..أوحتى يلتقي القمران..يا قوم..بان الصبح لكل ذي عينين وقطعت جهيزة يهود أمل كل ذي أمل..فكفى لجاجة،ولا يستهوينكم الشيطان..
أيها المسلمون:بلغت الوقاحة حداً بيهود بل هو الاستهتار بكل من هو على أرض فلسطين..أن يدعوا هؤلاء وزعماء العرب لزيارتهم في القدس كعاصمة لهم..وويلٌ لمن يلبي على هذه الخلفية أوغيرها..فقد برئت من ذمة الله ورسوله والمؤمنين.. سواء في القدس أو في حيفا..فإجابة دعوة الغاصب لبيتك الى زيارته فيه،كأنه ملك له،وبإقرارك أنت سواء ما قبل 67 أو بعد السابع والستين لا يعني الا إحدى اثنتين:إما أن العدو قد ملك على صاحب البيت كل أمره فألغى شخصيته من الوجود، فهو شبح يدب على الارض يهدي ولا يكاد يبين،وإما أن صاحب البيت قد تردى بإرادته فأصبح هامشاً مركوناً من هوامش الحياة ارادة أرادها لنفسه..يتندرُ الغاصب بتلويعه وشفشفته واطالة حسراته ومرمرته وقد رضي لنفسه بدور لا يليق بالأباة الأحرار..أهل القوة والعزم والإصرار.
والآن..دعونا من عواطف التشنج ورُدود الأفعال..وتعالوا الى دارة الحق فادخلوها مع الداخلين..تعالوا أنادي عليكم بعيدين ،وأهمس في آذانكم قريبين تعالوا..يا بني قومي..فما أسألكم عليه من أجر..وأكاد أبخع نفسي حرصاً على حاضركم ومستقبلكم..حرصاً على أولاكم وأخراكم..حرصاً على كرامتكم وسمعتكم..وقد يقسوا الوالد على ولده ليرده الى جادة الصواب وقد يؤلم الصديق صديقه لئلا يتردى في مواطن الريب..وقد يوجع الطبيب المريض بوخزة محقنه..ولكن العبرة بالابن اذا ارعوى ،والصديق اذا اهتدى..والمريض اذا تعافى..فما في السطور غضبُ المحبة وسَوْرة الحريص..وسورة الرائد لأهله..فان هم اتعظوا فالعودُ أحمد وان هم لجُوا فإنما عليك البلاغ..ولنطرقن على الأبواب حتى تُفتح فكسرُالأبواب وراءه فتنة يحار فيها لبُ كل حليم..والعاقبة للمتقين..
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أدال الشهور والأيام والسنين والأعوام..الحمد لله ما عمر من مُعمَر ولا أنقص من عمره الا في كتاب،الحمد لله أعذر الى أمرئ بلغ الستين ثم لم يرجع اليه..وأشهد أن لا اله الا الله قضى قضاء مبرماً أن عدة الشهور عنده اثنا عشر شهراً..إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعةٌ حرم..وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله..خطب في حجة الوداع..ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والارض وان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعةٌ حُرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم..ورجبٌ مضر،الذي بين جمادى وشعبان.
أيها المسلمون:هذا شهر الله الحرام رجب لنا فيه ذكرياتٌ مبهجة وأخرُ مؤلمات..ففيه الاسراء والمعراج! وفيه سقوط عرش المسلمين دولة الخلافة قبل تسعة عقود..يومها اكفهرَ أديمُ الأرض..وأظلم جو السماء عند من كان له قلب..أو أهمه أمر المسلمين..لقد كانت سقطةً أو وجبة في حياة الأمة ضاع بعدها المسلمون..وتفرقوا ايدي سبأ..وناوشتهم أسنة الأعداء..ودخلوا في طور الغثائية..ونال منهم العدو نيلاً عظيماً..ولكن العظماء في هذه الأمة..وأماجدَها..ورُوادها..وأهل الشأنفيها ما كانوا الا ليفزعوا لعزة أمتهم..وليغذوا السير وليبذلوا الوسع وليستفرغوا طاقتهم استنهاضاً للهمم..وسُمواً صعوداً نحو أعلى القمم..في طريق رسول الله(صلى الله عليه وسلم)يسلكون..فلا بد لواسطة العقد أن تعود اليه،ولا بد لارادة الهيمنة على الباطل أن تتحق في الأرض..ولا بد لدولة الخلافة أن تسكن الأرض سيدة آمرة ناهية مطاعة فنحن أمة لا نجيد فن التخلف والسير وراء القوافل..نحن أمة عبر عن واقعها سماك بن خرشة(ابو دجانة)بكل عفويته عندما قبل أن يأخذ السيف من رسول الله(صلى الله عليه وسلم)بحقه انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح عند النخيل أن لا أقوم الدهر في الكيول أضرب بسيف الله والرسول أي لن أرضى الدهر كله أن أكون في مؤخرة الصفوف بل أنا السابق المعانق لذروة المجد..
أيها المسلمون:ان القدس لا تُفتح الا فتحاً ولا يدخلها الأعزة الا كما دخلها عمر(رضي الله عنه)فاتحاً مقرراً لمصيرها..وما أولئك الوزراء والحكام من غير أهل فلسطين والذين يؤمونها بإذن عدوهم..فقد أبعدوا النجع كهؤلاء..واتبعوا غير سبيل الأعزة المؤمنين..ولقد خرجوا فينا على ضعف من حالنا ورثة من دثارنا..ورنة حزن تغشى جموعنا..فزادونا خبالاً على خبال..وأوضعوا في حياتنا يزاودون ويجترحون السيآت ويستبدلون الذل بالعزة والهبوط بالعلو..والعار بالشرف..ويا ليتهم ندموا أو اعترفوا بذنوبهم وأقروا بجريمتهم..ولكنهم يجادلونك في الحق بعدما تبين..وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق..ألا أن حجتهم داحضةٌ عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد...
اللهم امنحنا همة المهاجرين والانصار..وعزم مصعب والسعدين..والصديق وعمر وذي النورين..اللهم حقق لنا إرادةًأرادها أولياؤك وسعى لها أحبابك وسار اليها أصفياؤك ،خلافة راشدة على منهاج النبوة..حتى تعود راية الجهاد،وحتى نقاتل فصُول الضلالة..وحتى لا ترتفع الا راية لا اله الا الله محمداً رسول الله..اللهم اقبضنا اليك ونحن متلبسون بما يرضيك عنا..فان أدركنا فلك الحمد وان فاتنا فوراءنا أحباب الله ورفقاء محمد(صلى الله عليه وسلم)على الحوض