لان الله خاطب الناس ينصوص قطعية واضح فيها الاطلاق (يايها الناس اعبدوا ربكم) (بابها الناس اتقوا ربكم) (ان الذين يستكبرون عن عبادتي) ( و ان احكم بينهم بما انزل الله ) ( و لا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال و هذا حرام ) ( هذا بيان للناس) و كلها تصوص قطعية في الموضوع في عموم الاحوال و الازمان. فيلزم ان الاحكام كلها في حيز الامكان اي امكان المكلف, و الا كانت من المهمل و العبث.
و اذا كان استثناء مثل (رقع عن امتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه) فان اعذار مبيحة لترك الحكم الشرعي لافراد معينين كالمريض في اباحة الافطار, و كالعمى في ترك الجهاد, او كما لا قدرة للمكلف عليه, مثل ما لا يتم الواجب الا به قهو واجب, اذا كان غير مقدور للمكلف فانه غير واجب.
و ايضا فان الله لا يكلف بما لا يطاق (لا يكلف الله نفسا الا وسعها). (ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به) و ما روي عن الرسول ص (ان الله قال اجبت عند نزول هذه الايات.
و عليه فان الاحكام و العقائد في وسع المكلف. و الله اعلم.