المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
علم المناسبات
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > قسم الثقافة العامة
ابو اسحاق
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
المناسبة لغة :المشابهة والمشاكلة والمقاربة ، ومنه النسيب : القريب المتصل كالأخوين وابن العم ونحوه ، ممن بينهم مناسبة أي رابطة تربط بينهم وهي القرابة .
واصطلاحًا:علم يعنى بإبراز أوجه الصلة وتناسب الآيات و السور .
وقد عرفه الزركشي:"أمر معقول إذا عرض على العقول تلقته بالقبول ".
وأكثر من اهتم بهذا العلم وألف فيه هو الإمام البقاعي,حيث صنف كتابًا في التفسير اسماه:"نظم الدرر في تناسب الآيات والسور".
وقد عنفه كثيرٌ من العلماء على خوضه هذا المحيط.,ومنهم الإمام الشوكاني حيث قال:"اعلم أن كثيرا من المفسرين جاءوا بعلم متكلف وخاضوا في بحر لم يكلفوا سباحته واستغرقوا أوقاتهم في فن لا يعود عليهم بفائدة بل أوقعوا أنفسهم في التكلم بمحض الرأي المنهي عنه في الأمور المتعلقة بكتاب الله سبحانه ؛ وذلك أنهم أرادوا أن يذكروا المناسبة بين الآيات القرآنية المسرودة على هذا الترتيب الموجود في المصاحف فجاءوا بتكلفات وتعسفات يتبرأ منها الإنصاف ويتنزه عنها كلام البلغاء فضلا عن كلام الرب سبحانه حتى أفردوا ذلك بالتصنيف وجعلوه المقصد الأهم من التأليف كما فعله البقاعي في تفسيره ومن تقدمه حسبما ذكر في خطبته ".
رغم أن الإمام الشوكاني كثيرًا ما طان يجنح إلى تفسير الإمام البقاعي إذا استعصى عليه شيء كما قال هو عن نفسه:"" ومن أمعن النظر في كتابه المترجم له في التفسير الذي جعله في المناسبات بين الآي والسور علم أنه من أوعية العلم المفرطين في الذكاء الجامعين بين علم المعقول والمنقول ، وكثير ما يشكل على شيء في الكتاب فأرجع إلى مطولات التفسير ومختصراتها فلا أجد ما يشفي وأرجع إلى هذا الكتاب – نظم الدرر - فأجد فيه ما يفيد في الغالب ".
والحقيقة أن علم المناسبات علم جليل, وفيه يقف المرء على غوامض الآيات والسور, ويكتمل فهم الآي وتدبرها.
لقد ظهر هذا العلم في مصنفات بعض علماء المسلمين وإن لم يدونوه آنذاك, مثل الشافعي وابن جرير ,فقد اهتما بالسياق والنظم ,والنواحي البلاغية ,وفهم المعاني على اتساعها.
وأما أبو بكر النيسابوري المتوفي في القرن الرابع الهجري, فقد كان أول من أظهر هذا العلم تصريحًا, وكان أول من درّسه.
ثم جاء الخطابي والباقلاني وما صنفاه في إعجاز القرآن.
فأشاد الخطابي بترابط آيات القرآن رغم اختلاف موضوعاته, وبنظمه وسياقه الذي أعجز العرب.
وأما الباقلاني فقد جعل النظم على أنه الربط والتناسق.
وتبعهم الزمخشري وأبن العربي وابن عطية والرازي.
وأوا من أفرد علم المناسبات في التصنيف هو أبو جعفر بن الزبير الأندلسي الغرناطي, فقد ألف كتاب "البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن".
ثم جاء البقاعي وصنف كتابه العمدة في هذا الفن:"نظم الدرر في تناسب الآيات والسور".
واتيع أثره السيوطي فألف كتابه"قطف الأزهار في كشف الأسرار",ثم جاء بكتاب آخر في علم المنماسبات اعتنى به في المطالع أي مطالع السور ومقاطعها سماه"مراصد المطالع في تناسب المطالع والمقاطع".
ومع هذا فقد كان من العلماء من أنكر هذا العلم وأهميته في فهم القرآن, منهم الشوكاني, وقد رد عليه الأستاذ الدكتور أحمد محمد الشرقاوي في كلام علمي نافع بليغ,وهاكم الرابط:
http://www.4shared.com/account/docum...PZy/_____.html
سردار
بارك الله بك ونفعنا الله بك وبالخير الذي تحمل
أم الشيماء
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

أخي الكريم : هل هذا العلم ما زال يُدرس في أيامنا هذه

سؤال ثاني لو سمحت : بماذا ينفع علم المناسبات

بارك الله بك وجزاك كل الخير
ابو اسحاق
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
وبارك الله بكما على المرور.
الأخت الفاضلة أم الشيماء سوف أنقل لك قول الدكتور السامرائي لتشاهدي أثر علم المناسبات في فهم وتدبرآيات القرآن:
سورة مريم
*تناسب خواتيم الكهف مع فواتح مريم*
في خواتيم الكهف قال (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)) وما فعله مع زكريا عندما طلب زكريا من ربه أن يهب له غلاماً (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8)) أليس هذا من كلمات ربي؟ الكلمات يعني القدرة. كلمات ربي يعني قدرته لا تنتهي. الكلمات يعني علمه وقدرته سبحانه. ما فعله مع مريم (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)) وهو سمى عيسى كلمة فقال (إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (45) آل عمران) (إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (47) آل عمران) هذه من كلمات الله. قال في بداية مريم (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)) وسورة الكهف كلها في الرحمات رحم المساكين أصحاب السفينة بأن أنجاهم ورحم الأبوين المؤمنين بإبدال خير من ابنهما ورحم الغلامين بحفظ الكنز ورحم القوم الضعفاء من يأجوج ومأجوج ورحم الفتية أصحاب الكهف عندما حفظهم، سورة الكهف كلها رحمات فهذه في رحمة عباد الله وسورة مريم بدايتها في رحمة عبد من عباد الله (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2)).
والامثلة في القرآن كثيرة ,كما أن نخبة من العلماء صنفوا كتاب"التفسير الموضوعي لسور القرآن" تعرضوا فيه لمناسبة آيات القرآن وسوره,فعليكِ به.
أمة الرحمن
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله , كالعادة , موضوع متميز .
بارك الله بك اخي الفاضل " ابو اسحاق ", وزادك ربي علما" وتقى

منقول عن بعض المواقع .

إقتباس
ومن ثمرات هذا العلم - كما يذكر العلماء - الالتفات إلى الحكمة من ترتيب السور والآيات على الوجه الذي هو عليه، والاهتمام باستخراج المعاني والحكم ولطائف الفوائد، التي لا يتوصل إليها إلا بالتماس المناسبة بينها، ومعرفة وجوه الربط بين أنواع المناسبات .

ولمعرفة وجوه المناسبات طرق، فصَّل أهل العلم القول فيها؛ ومجمل ذلك أن هناك من المناسبات القرآنية ما يُعرف بأدنى تأمل، وذلك من خلال إدراك الارتباط الظاهر بين أنواعها المختلفة؛ ومن المناسبات ما لا يُعرف إلا بعد طول تأمل، وإعمال نظر، وهذا لا يتيسر إلا لمن أعمل الفكر، وأطال النظر في سور القرآن الكريم وآياته .

والأمر الذي ينبغي التنبيه إليه في هذا السياق، أن تقرير المناسبات بين الآيات والسور، وغير ذلك من أنواع المناسبات، لا ينبغي أن يكون خبط عشواء، بل لابد أن يقوم على أساس متين، ويستند إلى ركن ركين؛ معتمدًا في كل ذلك على قرائن وأدلة، تؤيد تقرير وجه هذه المناسبة أو تلك؛ أما التكلًُّف في استخراج وجوه المناسبات، من غير دليل يستند إليه، أو أمر يعول عليه، فهو أمر مرفوض لا يؤبه به، ولا يلتفت إليه؛ ولأجل هذا المعنى، يقول الشيخ ابن عبد السلام رحمه الله: إن من محاسن الكلام أن يرتبط بعضه ببعض، ويتشبث بعضه ببعض، لئلا يكون مقطعًا متبرًا، وهذا بشرط أن يكون الكلام في أمر متحد؛ فيرتبط أوله بآخره، فإن وقع على أسباب مختلفة لم يشترط فيه ارتباط أحد الكلامين بالآخر، ومن ربط ذلك فهو متكلِّف لما لم يقدر عليه إلا بربط ركيك، يصان عن مثله حَسَنُ الكلام، فضلاً عن أحسنه .

ومع أن علم المناسبات علم شريف - كما يقول الإمام السيوطي - بَيْدَ أن القليل من أهل العلم من اهتم به؛ وذلك لدقة هذا العلم، وحاجته لغير قليل من النظر والتأمل؛ ومن أشهر من اعتنى بهذا العلم وألف به، الإمام برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي المتوفى سنة ( 885هـ ) إذ ألف كتابًا سماه ( نظم الدرر في تناسب الآيات والسور ) وهذا الكتاب عمدة في هذا الباب؛ فقد ذكر فيه مؤلِّفه وجوه المناسبات بين السور والآيات، وغير ذلك من وجوه المناسبات، بشكل موسع ومفصل .

ومن الذين تعرضوا لهذا الموضوع الإمام الزركشي رحمه الله في كتابه ( البرهان ) وكذلك فعل الإمام السيوطي رحمه الله، في كتابه ( قطف الأزهار في كشف الأسرار ) .
هذا والحمد لله رب العالمين............. (( منقول ))


إقتباس
وللمناسبات في القرآن ثلاثة أنواع:
الأول: المناسبات في السورة الواحدة، ويتضمن أقساماً، ومنها:
ـ المناسبة بين أول السورة وخاتمتها.
ـ المناسبة بين الآية والتي تليها.
ـ المناسبة بين حكمين في الآيات أو الآية.
ـ المناسبة بين اسم السورة ومضمونها.

الثاني: المناسبات بين السورتين، ويتضمن أقساماً منها:

ـ المناسبة بين فاتحة السورة وخاتمة التي قبلها.
ـ المناسبة بين مضمون السورة والتي تليها.

الثالث: مناسبات عامة مثال ذلك:

ـ افتُتحت سورتان بقوله: يا أيها الناس وهما: سورتا النساء، والحج.

فوائد علم المناسبات:
1 ـ أنه يزيل الشك الحاصل في القلب بسبب عدم التأمل في دقة النظم وإحكام الترتيب، وقد تقدم كلام البقاعي في هذه القضية ( انظر: البرهان، للزركشي: 36 )
2 ـ أنه يفيد في معرفة أسرار التشريع وحِكَم الأحكام وإدراك مدى التلازم التام بين أحكام الشريعة؛
3 ـ أنه يعين على فهم معنى الآيات وتحديد المراد منها، ومن ذلك: خلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: } والصافات صفاً {سورة الصافات: 1 ، فقال قوم: هي الملائكة، وهذا قول الجمهور، وقـال آخرون: هي الطير، والصحيح الأول؛ وذلك لأنا لو بحثنا عن المناسبة بين أول السورة وخاتمتها لوجدناه ذكر في الخاتمة في معرض حديث الملائكة عن أنفسهم} وإنا لنحن الصافون. وإنا لنحن المسبحون { سورة الصافات: 165 ـ166.

4 ـ وبعلم المناسبات يتبين لك سر التكرار في قصص القرآن، وأن كل قصة أعيدت في موطن فلمناسبتها ذلـك الـمـوطــن،
ولذلك ترى اختلافاً في ترتيب القصة ونظمها بحسب المناسبة وإن كانت متحدة في أصل المعنى................. (( منقول ))
.
Invision Power Board © 2001-2010 Invision Power Services, Inc.