المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
حقيقة علم فلسطين وغيرها من أعلام الفرقة...
منتدى العقاب > ديوان الشخصية الإسلامية > القسم السياسي
مهاجر1924
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
بســم الله الـرحمــن الرحيــم


تكرر كثيرا هذه الأيام النكير على حزب التحرير من طرف السلطة خاصة على مسألة عدم الاعتراف بالعلم الفلسطيني،، وفي مناسبات أخرى كالتراشق الاعلامي بين مصر أو الجزائر مثلا...يتم تقديس أعلام الفرقة الوطنية أو الوثنية الجديدة...حتى أن هناك قوانين زاجرة في بعض الدول لمن يهين العلم بأي طريقة كالدوس وغير ذلك...
أحببت أن أضع بين أيديكم هذا المقال والذي يتضمن معلومات تاريخية عن حقيقة أعلامنا وأصلها...ولعل بقية الاخوة يفيدوننا فيما يتعلق في الحكم الشرعي في رفع العلم أو تعليقه.
وجزاكم الله خيرا.



انتحار المفارقة ومصرع السخرية: هل صمم مارك سايكس علم العرب؟

بقلم :عوني الجيوسي / فلسطين




قرابة تسعين عاماً تكاد تمضي علي رفع راية الثورة العربية في الحجاز. من يا تري أمسك القلم لأول مرة ليختصر العرب بمثلثٍ وثلاثة مستطيلات، ويجترح تجريدا لوجودهم بأربعة ألوان هي الأحمر والأسود والأخضر والأبيض؟ هذه الراية التي توحي ـ للوهلة الأولي ـ وكأن أكثر الرايات العربية تناسلت عنها، وبأنها تركت فيهم جميعاً لمستها الوراثية، اما بتضاريس خطوطها أو بمزيجها اللوني. ولغاية اليوم، لا تزال هذه الراية، بشكلها الأصلي الدقيق، تخفق في مدينة العقبة الأردنية، وهي تذكر بأولي الفضاءات التي اقتحمها ذلك العلم. ولا يزال العلم الفلسطيني بالغ الوفاء لتلك الراية القديمة لولا انقلاب في تراتب الأبيض والأخضر، ومثله العلم الأردني، باضافة النجمة الفيصلية البيضاء. فمن يا تري صمم ذلك العلم؟

خلال طفولة يُكني عن جهلها المستبد بالبراءة، كنا نظن بأن شاعرا يدعي صفي الدين أسس لميلاد هذا العلم من دون أن يدري عندما أنشد بيته الشوفيني الشهير عن صنائعنا البيضاء ومرابعنا الخضراء ووقائعنا السوداء ومواضينا المضرجة بالحمرة. وكم وقفنا وكم هتفنا أمام سارية هذا العلم، وكم تمكنت من نفوسنا هندسته وألوانه وحتي ظله علي الأرض. ورويداً رويداً، كانت الحقيقة الباردة التي لا تتسع للشعر ولا للشعراء تزحف علي مساحات الجهالة، وتنزع عن صفي الدين الحلي لقب العراب المجازي لهذا العلم، لتـُسكن مكانه شخصاً آخر تماماً. فمن يكون هذا الشخص؟ ومن أين أتي بهذه الراية؟

في غرفة ما بجنوب غرب لندن، وداخل مبني هو اليوم مقر المدعي العام البريطاني، كان السير مارك سايكس يسارع بطباعة رسالة ما في الثاني والعشرين من شباط (فبراير) عام 1917. هذه الرسالة موجودة اليوم لدي أكثر من جهة، منها ـ مثالاً لا حصراً ـ الأرشيف الوطني البريطاني بلندن، ومركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكسفورد، والأرشيف المكتبي لجامعة هَل بشمال انكلترا، ومجموعة وثائق سلديمير الخاصة بأرشيف عائلة سايكس.

ماذا كتب هذا الشاب الانكليزي، ابن السابعة والثلاثين عاما في رسالة وِجـْهتها القاهرة، وموضوعها الحجاز، ومنشؤها لندن؟ أكتب اليك علي عجلٍ شديد، فالكيس يخرج في الرابعة من بعد ظهر اليوم (كيس البريد) ، كتب سايكس في فاتحة رسالته العاجلة. لكن القصة تبدأ قبل ذلك بشهور عدة.

في العاشر من حزيران (يونيو) لعام 1916 بدأ التحرك المعروف بالثورة العربية الكبري، وكانت الراية التي يرفعها الهاشميون حتي تلك اللحظة الراية الشريفية، المقصورة علي اللون الأحمر الداكن وحده، رمز الحجازيين. ومع اقتراب الذكري الأولي لانطلاق الثورة، طالعت صحيفة القبلة، الصادرة في مكة، طالعت قراءها بخبر يبشر بميلاد علم للعرب، ليكون احتفائية رمزية بسنوية الثورة الأولي. كان هذا في عام 1917، وبالتحديد في أوائل شهر حزيران (يونيو)، وكان العلم الوليد، كما هو معلومٌ اليوم، مكوناً من مثلث أحمر في جانب ثلاثة مستطيلات متوازية تتواتر فيها الألوان هبوطاً من الأسود فالأخضر وصولاً الي الأبيض. وفي دراسته عن تطور العلم العربي ، في طبعتها الثانية والصادرة عام 1986 في عمان، يقول الدكتور مهدي عبدالهادي بأنه وفي السنة الثانية للثورة اتفق الحسين (بن علي) مع قادة الأحزاب العربية السرية علي ألوان العلم القومي للدولة العربية المستقبلية وعمل بنفسه علي تصميمها . لكن الدكتور عبدالهادي لا يوضح لنا مصدر معلوماته تلك، رغم ظني بأنه أخذ عن د. خيرية قاسمية في دراستها المبكرة عن العلم الفلسطيني ، حيث تقول بأن الراحل صبحي أبو غنيمة كان قد أخبرها بأن كلاً من الشريف حسين بن علي والشيخ فؤاد الخطيب قد أخبراه بأنهما هما من قاما بوضع تصميم علم الثورة. (رغم أن قصة التصميم هذه لم ترد في مذكرات صبحي أبو غنيمة الصادرة بعد وفاته، والتي جمعتها ابنته د. هدي أبو غنيمة). قد يبدو الموضوع محسوما الي هنا لولا أن شين ليزلي، وعلي الضفة التأريخية الأخري، سجل في كتاب له عن سيرة شخصية انكليزية لامعة اشارة عارضة بأن منشأ العلم انكليزي. وكانت د. خيرية قاسمية قد تنبهت لهذه الاشارة في دراستها الآنفة الذكر وارتأت بأن الاجابة التي استخلصتها من صبحي أبوغنيمة، بالاضافة لخبر نقلته صحيفة القِـبلة عن احتفال العرب في الحجاز بصدور العلم، ارتأت في هذين الشاهدين دليل نفي لرواية ليزلي، ودحضاً لزعمه بأن العلم العربي من غير صنع العرب. لكن، لم يكن شين ليزلي وحده من خرج بهذا الادعاء، فعلي ذات المزمار عزف غودفري لياس في كتابه عن نشأة الجيش العربي والمعنون جيش غلوب ، اذ ذكر مروراً في فاتحة اقتباس عن مارك سايكس بأن هذا الأخير قد صمم العلم الذي دخل تحته الأمير فيصل ولورنس الي دمشق خلال الحرب العالمية الأولي .

لكن من دون أن يشير بأي درجة من الوضوح الي المصدر الذي استقي منه هذه الواقعة المزعومة. وتبعه علي نفس المنوال ديفيد فرومكين في عمله القدير سلامٌ لهدم كل سلام ، قائلاً بأن مارك سايكس هو من صمم علم الثورة العربية، بل وبأن المصانع الحربية البريطانية في مصر هي من قامت بطباعته وتوزيعه. فما قصة هذا الخلاف، ومن الذي صمم حقاً تلك الراية؟

ان اجابة هذا السؤال تقع حتما ما بين الحزيرانين المتتالين لعامي 1916 و1917، في الفضاء الفاصل ما بين بدء الثورة واعلان القبلة عن تصميم العلم العربي. مرة أخري نجد أنفسنا في رواق في الخارجية البريطانية، في الثاني والعشرين من شباط (فبراير) عام 1917. كانت الرسالة التي يخطها سايكس موجهة الي المفوض الأعلي الجديد في مصر، ريجينالد وينغيت، والذي خلف هنري ماكماهون في ذات المنصب. يفتتح سايكس رسالته بحديث عام عن المهام الجديدة التي أوكلت اليه قبل أن يشرع بتفصيل نقاطٍ أربعة، ثالثها هو ما يعنينا في هذا المقام، اذ كتب فيها التالي:

انني لأري وبشدة أن اللجنة العربية بالقاهرة تحسن صنعاً ان صممت واستقرت علي علمٍ أو شارة ما يتم رفعها كلما رفع العلم الفرنسي في المناطق (أ) و(ب).

لا ينبغي لهذا العلم أن يكون مطابقا لعلم الشريف، بل يجب أن يوحي بفدرالية عربية ويكون في الوسع تسميته بعلم العرب المتحدين. ان لم يكن من مقترح أفضل، فاني أرفق طياً بعض الرسوم. الألوان تمثل الممالك العربية، العباسية بالأسود، الأموية بالأبيض، العلوية بالأخضر، والشريف ومعظم شيوخ جنوب شرق الجزيرة بالأحمر. أنا أقدم هذه كاقتراحات وحسب، ولكن ينبغي أن يكون لديهم شيء ما، وسيكون من المحبذ أن لا يكون شريفياً خالصاً. والرسوم المشار اليها هي أربعة، مرفقة مع هذا المقال، وبالامكان التعرف علي آخرها مباشرة لأنه العلم الذي اختير في نهاية المطاف. وقد أورد بروس ويستريت صورة هذه التصاميم في كتابه المكتب العربي: سياسة بريطانيا في الشرق الأوسط من 1916 الي 1920 الصادر عام 1992، ولكن من دون ايراد الرسالة التي حوتها. ولست أري درهم عجرفة في الزعم الصريح بأن الروايات الشفوية التي نقلتها قاسمية قد سقطت الآن بالضربة الوثائقية القاضية. ودرءاً لشبهة تشابه الأسماء، ولأن آل سايكس الكرام يملكون أكثر من ماركٍ واحد، فلا بد من تأكيد شك القارئ في حال لم يبلغ شكه مبلغ اليقين، والقول بالفم الملآن خيبة، والفكين المنهكين حسرة: نعم، انه ذات المارك سايكس الذي رسم مع نظيره الفرنسي، جورج بيكو، كاريكاتير الشرق الأوسط المعاصر، وهو ذات المارك سايكس الذي يطل عليك وعلي في كل نقطة حدودية بين بلدين عربيين متجاورين، تكاد تراه يتبسم لك ـ وسط وجوه الضباط العابسة ـ وهو يري صدي خريطته الشهيرة يدوي بعد قرابة القرن، وقد اكتسبت أبعادها قدراً من القداسة، وصار الموت دفاعاً عنها ضرباً فريداً من الاستشهاد. هنا تموت كل المفارقات، وتستل السخرية مدفعاً رشاشاً لتفرغ ألف رصاصة في رأسها، ويخلع التهكم بنطاله قبل قبعته اجلالاً وتعظيماً لكوميديا العلم العربي التي قزمت مسرح برناردشو، وسخفت أوسكار وايلد، وقضت علي ارث توين. فها هي الأمة التي لا تزال الأمم تصطف علي أبواب مساجدها القرطبية، ومآذنها الدمشقية، وقبابها المقدسية، لتتأمل عبقرية المعمار وفلسفة الجمال عند الناطقين بالفصحي والشاهدين بلا إله الا الله، ها هي تأخذ تصميم خِرقـتها الوطنية من بارون آل سايكس السادس، ابن السابعة والثلاثين، الذي ختم رسالته الي وينغيت بعبارة هي المعادل الموضوعي لفعل التفـل في وجوه العرب جميعاً: لقد اضطرتني الساعة لأتوقف عن الكتابة وأرجو أن تغفر لي هذه الخربشة السريعة.... أعتذر بشدة عن الطبيعة العجولة لهذه الرسالة لكنني لم أملك أكثر من خمس وعشرين دقيقة لانجازها، بما فيها الرسوم .

لماذا الآن وأي نفع يُرتجي؟ سؤال وجيه أقصر اجابته في العلم الفلسطيني وحده، رغم أنه ليس العلم الوحيد الذي يستيقظ اليوم ليكتشف لنفسه أباً جديداً بعد ظهور نتائج التحليل التاريخي لحمضه النووي، وبطلان نسبه القاطع لكل لاهج فصيح بالضاد.

ان ترددي بكتابة هذا المقال رغم اكتمال مادته قبل عدة أشهر كان له أكثر من مرد، أوله تلك الجائزة البرزانية التي وضعها رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني علي رأس العلم العراقي، اذ لم يكن بودي أن أقدم ذخيرة ـ مطاطية ـ لشحاذي جائزة برزان، ذات الخمسة آلاف دولار، رغم ايماني التام بأن كل ما قدمته في موضوع العلم هو شهادة حق لصالح العلم العراقي لا عليه، فهو ـ أي علم العراق ـ أقرب في تصميمه لعلم الجمعية العربية الفتاة المصمم عام 1914، والذي لا يشتمل علي مثلث سايكس الأحمر، بل يكتفي بثلاث قطاعات مستطيلة تتوالي فيها الألوان هبوطاً من الأخضر مروراً بالأبيض ووصولاً الي الأسود. والسبب الثاني لترددي، وهو الأهم، فمتعلق بكل أولئك الشهداء الذين سُجوا بعلمٍ لم يخطر ببالهم يوماً أنه من ابتداع مخبر بريطاني أبي الا أن يضاعف من شحنة الاهانة ويرفعها لأس فلكي، فوضع تصميمه علي عجلٍ وبعث به من لندن الي مكتب استخباري بالقاهرة.

ان ترددي يتعلق أيضاً بذلك الشاب الذي كان يراقص الرصاص وهو يرفع علمه الوطني علي قبة مسجد، أو عمود كهرباء، أو سياج مستوطنة. ان ترددي يتعلق بستين عاماً من الثورة المظللة بتلك الألوان الأربعة، وطابور تحية العلم الذي كان يصطف أمامه طلاب المخيمات، ونزلاء المعتقلات، وأبطال المؤبدات المكررة. نعم، ان الرموز تتحدد بالدلالات التي يتواضع عليها الناس، لكن ثقل الحقيقة التاريخية قد يكون أفدح من أي توافق وأغلب من كل اجماع، وقد لا تكفي كل هذه الجثامين، ولا كل تلك الشجاعة حتي يتغير أصل هذا العلم الذي لم يكن يعرف بحقيقته سوي دائرة بالغة الضيق من القيمين علي الثورة العربية. ومن المؤسف أن يعلم المرء بأن علماً آخر كان يستخدم في فلسطين أيام النكبة وما تلاها، ذكرته د. خيرية قاسمية في كتابها عن العلم، يتألف من خلفية بيضاء كُتب عليها اسم فلسطين باللون الأحمر، الا أن استخدامه لم يدم طويلاً خصوصاً بعد أن اعتمد علم الثورة العربية علماً للدولة بقرار من حكومة عموم فلسطين وقتها.

ان حصري لهذا النداء بالعلم الفلسطيني يتعلق بأسباب بعضها شخصي، ولكنه يتعلق بأسباب أعم أيضاً، منها أن حقيقة أصل هذا العلم هي فضيحة للقطرية العربية بمجملها، وشاهد حق علي كرتونية هذه التقسيمات السياسية والجغرافية المفبركة. وعليه، فاني غير معني بأعلامٍ عربية أخري ينحدر أصلها المباشر من علم البارون السادس، السير سايكس. لكن الفكرة الفلسطينية لليوم لا تزال فكرة تحررية وثورية، وهي جديرة بهذا المعني، وشهداؤها معها، بعلمٍ خيرٍ من هذا، لم يرسمه ضابط مخابرات، ولم يخترعه المنتدب المستعمر، ولم يُصمم في غرفة قصية بلندن، ولا اضطر صاحبه لتلفيقه في خمس وعشرين دقيقة حتي يدرك الكيس الذي يخرج في الرابعة . وليس في تغيير العلم الفلسطيني اليوم تخلصاً من قرابة شائنة مع السير سايكس وحسب، بل وتحرراً من مرحلة تاريخية بأكملها، مهدت لتمزيق المنطقة العربية، وأدخلت الانكليز والفرنسيين اليها من أوسع الأبواب، تحت ذريعة اخراج الأتراك من النافذة. ولربما آن لأطفالنا أن يرتاحوا من تحية علمٍ يمضون نصف يومهم في شتم مخترعه، ونصفه الآخر في مقارعة المأساة التي أنزلها بهم.

كاتب من فلسطين

هامش الأسماء الانكليزية حسب ورودها:

Mark Sykes, Reginald Wingate, Shane Leslie, Godfrey Lias, David Fromkin, Bruce Westrate



ابومصعب االعمري
بارك الله فيك اخي
مهاجر1924
وفيك بارك
ابو رافت
ما شاء الله
مجهود كبير
لكن لو كان له ربط بالعلم الواجب رفعه شرعا فوق الرؤوس و القمم و تحت ظل دولة واحدة هي دولة الخلافة
الداعي الى الله
إن أعلامَ دول ِالضرارِ إقرارٌ بالفرقةِ, وترسيخ ٌلها


الرجاء طرح هذا الموضوع في المنتديات ما أمكن... فالدَّال على الخير كفاعله .



بسم الله والحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آلهِ وصحبه ومن والاه, وتبع هداه, وسلك خطاه, وسار على نهجه إلى يوم يلقى الله.

الحمد لله الذي حكم, فما كان من حكم أحسن من حكمه .

ثمَّ الحمد لله الذي حسم, فما يكون أرحم من حسمه, لقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَ‌ٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) النساء.

نعم, لا خيرة لمسلم في أيِّ رأي من الآراء إلاَّ أن يأخذ بما قضى الله جلَّ في علاه لقوله: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا‏) الأحزاب .

اللهم أبعدنا عن الضلالة, ولا تجعلنا نرى الأمور بغير ما ترى, وبغير ما يرى رسولك صلوات ربي وسلامه عليه, ولا تجعلنا من العصاة, واجعلنا مولانا من الذين قالوا سمعنا وأطعنا ... ولا تجعلنا من الذين قالوا سمعنا وعصينا !!

أيها المسلمون: إني لكم ناصح أمين, أحبكم في الله ما أطعتمُوه, وأبغضكم فيه إن عصيتموه, وأخصُّ بالذكر أبناء الحركات الإسلامية وقادتها, والتنظيمات الوطنية وأمثالها, تلك التي ترفع رايات المنكر وتـُعلي شأنها, من حيث تدري أو لا تدري, وكذلك العامَّة والخاصَّة من أمَّة التوحيد الغيورين على الإسلام ووحدة أمته .

أيها الناس, ألا فلتعلموا: أن خير الكلام كلام الله تبارك وتعالى, وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم, وخير ما نبدأ به كتاب الله المبين, الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد لقوله: ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {103} ) آل عمران .

ويقول رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم: (من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية. ومن قاتل تحت راية عُمِّيَّة، يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلة جاهلية, ومن خرج على أمتي، يضرب برها وفاجرها, ولا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه).

أيها المسلمون: معلوماً لديكم أن أعلام دول الضرار جميعِها منكر, وهي حرام في شرع الله, لا فرق في ذلك بين علم المملكة العربية السعودية وعلم فلسطين !

ومعهم أعلام جميع دول الضرار بشقيها: الدول ِالعربية, وما يسمى بالبلاد الإسلامية, لأنها تؤكد على تقسيم بلاد المسلمين, وتمزيقها وتقزيمها, وترسيخ الفرقة بينها, ليس ذلك وحسب, بل إنها تجعلُ أبناء كلِّ قطر لا يكترثون بما يجري بالأقطار الأخرى, ولذلك فإن كل من يرفع علماً من أعلامهم ويدعو إلى ما يسمى بوحدة الوطن والمواطن, فهو آثم مصداقاً لقوله عليه السلام: (مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ، يَدْعُو إِلَى عَصَبـِيَّةٍ، أَوْ يَغضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ، فَقِتْلَتُهُ جَاهِليَّةٌ ).

أيها الناس: لا يخفى على العارفين منكم أن بريطانيا ( رأس الأفعى ) هي التي خطت ورسمت وجعلت من كل إقليم مُزقـَا ! وأطلقت على كلِّ مزقةٍ دولة, فإما مشيخة, أو إمارة, أو جمهورية, أو جماهيرية, أو مملكة, أو سلطنة !!!

وللأسف فقد استظلَّ كثيرٌ من المسلمين بهذه الأعلام التي ما أنزل الله بها من سلطان ولا يزالون حتى يومنا هذا !!!

فـَقـَتل المسلمُ أخاه المسلم استنصاراً لهذه الأعلام العُمـِّيَّة التي فرقت بينهم, وباعدت بين أسفارهم بالحدود التي خطها الكافر المستعمر, وصنعها على عين بصيرة ليَسهُل عليه اقتناصهم الواحد تلو الآخر, تماما كما يفعل الذئب بالشاة القاصية, ففرح الناس براياتهم المتعددة, وألوانها المزركشة, حتى وصلت منزلة ـ القداسة ـ !

ولم يدرك الكثير من الناس خطرها, وإجرام أصحابها ونفاقهم, فهم الذين مكنوا الكفار منا ومن رقابنا, وأعانوهم علينا وناصروهم, فقتـَّلوا أبناءنا, ورمَّـلوا نساءنا, وهتـَّكوا أعراضنا, ومكنوا الكافر المستعمر من خيراتنا, ونهب مقدراتنا, حين رفعوا رايات العهر وأعلام الضلال .
والقاعدة الشرعية تقول: كل ما أدَّى إلى الحرام بغلبة الظنِّ فهو حرام قطعاً .

وهذه الأعلام حرام حرام ... ولا كلام ... وجب تنكيسها وحرقـُها, إلى جانب العمل على رفع لواء رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم ورايته للأعالي بدلاً منها .

نعم: لنا راية خطـَّها محمد الأمين... ولنا لواء بيَّنَ ماهيته صاحب الأسوة ومحل القدوة عليه السلام .

فأما الراية ( راية الجهاد) فقطعة من القماش سوداء مكتوب عليها باللون الأبيض: ( لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله )

وأما اللواء (أي العلم) فقطعة من القماش لونها أبيض مكتوب عليها باللون الأسود: ( لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله )

ولنا فيه صلى الله عليه وسلم الأسوة والقدوة, فلا تغتروا ـ بكلمة التوحيد ـ التي تعلو علم آل سعود ! ولا بكلمة ـ الله أكبرـ ما بين النجمتين ِالتي تعلو علم العراق .
ولا تغتروا أيضاً بعلم فلسطين بشقيه المتعلق بالسلطة الفلسطينية البائدة, أو علم حماس الأخضر الذي خـُط َّ بكلمة التوحيد, فكلمة التوحيد تقتضي الإلتزام بها, وليس مجرد رفعها شعاراً مجرداً.

فإن كنتم تظنون أو تعتقدون بوجوب تغييرها حفاظاً عليها حتى لا يدنسها اللـُّهَاة ُ!

فإن الواجب عليكم أن تغيروا الواقع الفاسد, ليكون موافقاً لكلمة التوحيد ومقتضياتها

فهل يجوز أن نقول بأن شارب الخمر حين يُسمي اللهَ يكون شـُربُه للخمر حلالاً ؟؟؟!!!

أو حين يقوم آكل لحم الخنزير بالفعل نفسِهِ فهل يُغيرُ من حكم الله شيئا ؟؟؟!!!

فالحرام حرامٌ وإن كثر القائلون به, وصدق الله العلي العظيم إذ يقول: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً {21} ) الأحزاب .

فالتأسي الحقيقي هو أن نأتي بفعله على وجهه من أجله, صلوات ربي وسلامه عليه .

فهل دول الضرار وأعلامها ؟! إعتصام بحبل الله ؟!

وهل دول الضرار وأعلامها ؟! من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

أم كانت ولا تزال تدعوا إلى الفرقةِ والبغضاءِ والشحناءِ بين المسلمين!!!

وخلاصة القول: فإن الحل الوحيد المتعلق بأمة التوحيد يوجب عليها الخروجَ على هؤلاء الحكام الأنذال وخلعهم واستئصال شأفتهم, وقلعهم من جذورهم, ومبايعة أميرٍ للمؤمنين يحكمهم بكتاب الله الواحد, وسنة نبيه الهادي عليه السلام, فيرفع راية الجهاد راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ( راية العُقاب ), ويُنزل العِقاب بأمريكا الجائرة, وجميع الدول الأوروبية الحاقدة, ومنها صربيا المجرمة, وروسيا الفاجرة, و(إسرائيل العاهرة ) والهند الكافرة, والصين الطامعة, أولئك الذين قتـَّلوا المسلمين وفتكوا بهم وساموهم سوء العذاب.

وما كان لهؤلاء الطغاة أن يقوموا بهذه المجازر بحق المسلمين إلاَّ بخيانة حكام دول الضرار المتآمرين, لا بارك الله فيهم أجمعين

نعم: فهذه الرايات العُّمِّية ضرر وضرار على أمة التوحيد. فهي شعارٌ دالٌّ على فرقتها, وتباعد أسفارها, مخالفين بذلك القطع واليقين من كتاب الله المبين, وسنة الهادي الأمين, فقد روى مسلم في صحيحه عن عرفجة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أتاكم، وأمركم جميع، على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه). قوله: وأمركم جميع: أي مجتمع. وقوله: أن يشق عصاكم: معناه يفرق جماعتكم .
ولِلعِلم: فإن عَلـَمَ ما يُسمى بدولة فلسطين هو نفسه العلم الذي خطته بريطانيا الماكرة الحاقدة بألوانه المعروفة لعميلها الحُسين بن علي يوم أطلق رصاصته الأولى في صدر الإسلام مع بدءِ ثورته المشؤومة, أوائل القرن الماضي .
فهل من مُدَّكر ؟... وهل من مُعتبر ؟!

اللهم خلصنا منهم, وأرح الأمة من شرورهم, وأبدلنا بهم خليفة منا يحكمنا بكتاب ربنا, وسنة نبينا, فيحمل رايتنا, ويجاهد عدونا, ويحمل دعوتنا للناس أجمعين,
واجعل ربنا هذا اليوم قريبا, واجعلنا مولانا وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .

وفي الختام مسك الختام, قوله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{63}) النور.

ولقوله: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {7}) الحشر .

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

حمزة التميمي
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

بحثت في المواقع الانجليزية عن علم الثورة العربية فوجدت أن مصمم علم الثورة العربية هو مارك سايكس وهذا مذكور في موسوعة ويكيبيديا العالمية وقي غيرها، ولكن الملاحظ أن هذه الحقيقة مذكورة في المواقع الأجنبية وغير مذكورة في تلك العربية واليكم الروابط.

http://en.wikipedia.org/wiki/Flag_of_the_Arab_Revolt
هذا رابط ويكيبيديا الانجليزي واول سطر ينص على ان سايكس هو مصمم العلم

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%...%A8%D9%8A%D8%A9
هذا موقع ويكيبيديا العربي وفيه يقول الكاتب ان ثلة من الشباب المنتمي للمنتدى الادبي قد صمموا العلم

لاحظو الخداع والدجل العلني ولاحظو أن معظم اعلام الدول العربية مشتقة من هذا العلم المسخ، ولكن الثابت أن الدبلوماسي البريطاني كارل سايكس (عراب الاتفاقية المشؤومة "سايكس بيكو") هو مصمم العلم كما هو وارد في مواقع انجليزية ترجع في معلوماتها الى مصادر معتبرة.
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.