المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
من استطاع منكم أن يكون له خبيٌّ من عمل صالح, فليفعل
منتدى العقاب > ديوان القضايا المصيرية > قضايا الأمة المصيرية
الداعي الى الله
من استطاع منكم أن يكون له خبيٌّ من عمل صالح, فليفعل


الحمد لله رب العالمين، لا إله إلاَّ هو وحده لا شريك له، ولو كره المشركون، أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، أشهد أنه عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم, وجزاه عنا خير ما جزى نبياً عن أمته.

وبعد أيها الناس: اتقوا الله ما استطعتم، اتقوه في السر والعلن، وإياكم والرياء، فان الذي يَتقي الله في العلن، أمام الناس، وإذا خلا بمحارم الله انتهكها فإنه خاسر. لستُ أنا الذي أقول هذا، إنه رسولكم الأكرم صلى الله عليه وسلم. أخرج ابن ماجه عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لأعلمن أقواماً من أمتي، يأتون يوم القيامة بحسناتٍ أمثال ِجبال ِتهامة بيضاً، فيجعلها الله هباءً، منثوراً، فقال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، حلـِّهم لنا، لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: أما إنهم من إخوانكم، من جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون, ولكنهم أقوام، إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) .

فاتقوا الله عباد الله: سراً وعلانية، ولا تنتهكوا حرمات الله، واعلموا أن خيار أمة محمد قومٌ يضحكون جهراً, ويبكون سراً, من خوف شدة عذاب الله، وأن الله يُحب العبد التقي الغني الخفي، فمن استطاع منكم أن يكون له خبيٌّ من عمل صالح فليفعل، بدلاً من أن يكون له خبيٌّ من طامات لا يعلمها إلاَّ الله.

أيها الناس: أذكروا الله عند كل حجر وشجر. ومن عمل منكم سوءاً فليُحدث لله فيه توبة، السُّر بالسِّر، والعلانية بالعلانية.

واعلموا أن أغبط الناس عند الله عبد مؤمن، خفيف الحاذ، ذو حظ من صلاة، أطاع ربه, واحسن عبادته في السر، وكان غامضاً في الناس لا يُشار إليه بالأصابع، وكان عيشه كفافاً، عَجـِلت مَنيته، وقلـَّت بواكيه، وقلَّ تـُراثه، وإذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته، قال رجل: ما استعماله قال: يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم: يهديه الله إلى عمل ٍصالح قبل موته, ثم يقبضه على ذلك.

واعلموا إخوتي في الله وأحبتي: أن باب التوبة مفتوح وكلَّ ذنب قابل للمغفرة، إلاَّ الشركَ, وحقوق العباد، فأدوا حقوق العباد ولا تعتدوا, قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، وإنما هي حسناتكم تؤدون منها حقوق العباد, فإن فنيت أُخذ من السيئات فطرحت عليكم. ومُروا بالمعروف وانهوا عن المنكر, فإن من لم يَحمَد عدلاً، ولم يذم جوراً، فقد بارز الله بالمحاربة. واذا عُملت الخطيئة ُفي الأرض، كان من شهدها وكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضِيَها كان كمن شهدها، وإنكم في زمان ٍالعلمُ فيه خير من العمل, فتفقهوا في دينكم، وابكوا عليه, فانه قد وليه غيرُ أهله.

أيها الناس: قال كعب بن عُجره رضي الله عنه: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( يا كعب بن عُجرة أُعيذك بالله من إمرة السفهاء، قلت يا رسول الله، وما أمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون من بعدي, فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، ولن يرد عليَّ الحوض، ومن لم يأتهم ولم يصدقهم بكذبهم, ولم يُعنهم على ظلمهم, فهو مني وأنا منه, وسيرد علي الحوض. يا كعب بن عُجرة، لا يدخل الجنة لحمٌ نبت من سحت, فالنار أولى به، يا كعب بن عُجرة، الصلاة نور، والصدقة برهان، والصوم جُنـَّة، والناس غاديان، فغادٍ مُبتاع نفسَهُ، فمُعتقٌ رقبته، وغادٍ بائع ٍنفسه، وموبق ٍرقبته.

أيها الناس: إنه قد حلَّ للمرء في هذه الأيام أن يتمنى الموت, فانه لم تبق من مبيحات تمنيه خصلة إلاَّ هي كائنة فيكم.
فعن عبس الغِفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بادروا بالموت ستاً، إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحُكم، واستخفافاً بالدَّم، وقطيعة الرحم، ونـَشواً يتخذون القرآن مزامير يُقدمونه يُغنيهم، وإن كان أقلَّ منهم فقها.

عباد الله!! قد هان عليكم دينكم, فهنتم على الله، وهنتم على الكافرين. قدمتم الدينار والدرهم على الدين، فأخـَّركم الله، ولأنتم أهون عليه من الجعلان. ألا كنتم كما أمركم ربكم على لسان نبيكم: تبذلون دماءكم دون دينكم، أتحبون النجاة؟ أتشتاقون إلى الجنة؟ إن كنتم صادقين, فكونوا كما طلب منكم نبيكم حين قال: ( إنه يُصيب أمتي آخر الزمان من سلطانهم شدائد, لا ينجو منها إلاَّ رجل عَرَفَ دين الله وصدَّق به، فجاهدَ عليه بلسانه ويده وقلبه، فذاك الذي سبقت له السوابق، ولا تقيموا على الضيم.

واعملوا للتغيير بإنهاض الأمة فكرياً كما صنع رسولكم صلى الله عليه وسلم, فإن حالكم لا يرضى بها حرٌ كريم، ولا يرضى بها إلاَّ الأذلان.

وصدق شاعرنا العربي حين قال:

لَيْسَ يُقِيمُ عَلَى ضيم ٍيُرَادُ بِهِ *** إِلَّا الأَذَلَّانِ: عِيرُ الحيِّ، والوتدُ

هذا على الخسفِ مربوط ٌبرُمَّتِهِ *** وذا يُشَجُّ فَلا يُرثي لهُ أحدُ


واعلموا أيها الناس: إننا في فتنة, لم يرَ المسلمون أعظمَ منها بلاءً وشقاءً، فلا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم.

اللهم ولِّ ديننا من هو أهله، واجمعنا على خيرنا نفسْناً, فإنه لا يخلصنا مما نحن فيه إلاَّ أنت إذا شئت, لا ناصر إلاَّ أنت، فعجل الخير, وارفع الغضب، واجعلنا لرضاك أهلا, ولنصرك محلا, واجعلنا من ورثة جنتك, وأهلاً لنعمتك, واسكنا مولانا قصورها برحمتك, وارزقنا فردوسك الأعلى, يا خير من سُئل, وخير من أجاب.

ابو الشيخ
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

لله درك ايها الداعي والله ان انها كلمات تخترق القلوب فلا تبقي ولا تذر , يا الله كم هي المسافة دقيقة جدا بين الاخلاص و الرياء وكم هي النتيجة بعيدة جدا بينهما

اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين والطف بنا وهيء لنا من امرنا رشدا و التفت الينا بعين رحمتك ولا تشمت بنا الاعداء وهيء لامة محمد صلى الله عليه وسلم من يسوسها بكتابك وسنة نبيك انك على كل شيء قدير

بارك الله بك ايها الداعي الى الله وجعلك سيفا مسلولا في وجه اعدائه
الداعي الى الله
إقتباس(ابو الشيخ @ Jul 26 2010, 09:30 AM) *
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

لله درك ايها الداعي والله ان انها كلمات تخترق القلوب فلا تبقي ولا تذر , يا الله كم هي المسافة دقيقة جدا بين الاخلاص و الرياء وكم هي النتيجة بعيدة جدا بينهما

اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين والطف بنا وهيء لنا من امرنا رشدا و التفت الينا بعين رحمتك ولا تشمت بنا الاعداء وهيء لامة محمد صلى الله عليه وسلم من يسوسها بكتابك وسنة نبيك انك على كل شيء قدير

بارك الله بك ايها الداعي الى الله وجعلك سيفا مسلولا في وجه اعدائه





أحسنتم أخي الكريم, أحسن الله لكم وعليكم, ورزقكم العلم النافع, والخير الواسع, والبر والتقوى, وحسن السيرة والسريرة, وأن يبعد عنا وعنكم البلا والبلوى.

ونسأله تعالى أن يسكننا وإياكم جنة المأوى بفضله, خالدين فيها أبداً برحمته.

لا حرمت الأجر العظيم, والجزاء الجزيل

دمتم بخير

والسلام
أم ناصر

أعزكم الله شيخنا الداعي إلى الله وفتح على يديكم
راشد
بوركت اخى الطيب على هذه الخطبة انصح بها لمن اراد القاء خطبة ان يقتبسها ضمن خطبته



إقتباس
قد هان عليكم دينكم, فهنتم على الله، وهنتم على الكافرين. قدمتم الدينار والدرهم على الدين، فأخـَّركم الله، ولأنتم أهون عليه من الجعلان.


وما هو الجعلان اخى ؟؟؟؟؟
أم أنس
إقتباس(راشد @ Jul 27 2010, 03:33 AM) *
وما هو الجعلان اخى ؟؟؟؟؟

بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

بعد إذن شيخنا الداعي الى الله.... اجيب..

الجعلان بكسر الجيم وسكون العين جمع جعل بضم ففتح دويبة سوداء
( التي تدفع بأنفها النتن )
أجلكم الله....
‏عن ‏‏أبي هريرة ‏قال ‏

‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله
عليه وسلم ‏ ‏إن الله عز وجل قد أذهب عنكم ‏ ‏عبية ‏ ‏الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي أنتم بنو ‏ ‏آدم ‏ ‏وآدم ‏ ‏من تراب ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من ‏ ‏الجعلان ‏ ‏التي تدفع بأنفها النتن ‏
الداعي الى الله
إقتباس(أم ناصر @ Jul 26 2010, 02:47 PM) *

أعزكم الله شيخنا الداعي إلى الله وفتح على يديكم



الأخت الكريمة: بارك الله فيكِ, وجزاكِ ربِّي جناتٍ تجري من تحتها الأنهار, تحتَ عَرش ِالعزيزِ الغفار, بجوارِ إمام ِالتقى, نبيِّ الرحمةِ والهدى, محمدٍ النبيِّ الضحوكِ القتـَّال, الشَّـافع المُشفع

لا حرمت الأجر أختي الفاضلة


دمتم ِلنا عوناً وسندا


جزاكِ ربِّ الجنة, ونفع بكِ الأمة


والسلام
بشرى الخلافة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بكم اخي الكريم وجعله في ميزان حسناتكم ..ورزقنا واياكم الاخلاص في القول والعمل .
جزاكم الله خيرا دائما وابدا..
الداعي الى الله
إقتباس(بشرى الخلافة @ Jul 28 2010, 07:32 PM) *
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بكم اخي الكريم وجعله في ميزان حسناتكم ..ورزقنا واياكم الاخلاص في القول والعمل .
جزاكم الله خيرا دائما وابدا..



الأخت الكريمة: بوركتِ على المرورِ والتعقيبِ الهادف

الأخت الفاضلة: أحسنتِ أحسنَ اللهُ إليكِ, وشرحَ صدركِ, وجعلَ في عقلكِ وقلبكِ نـُورا, ويَسَّر لكِ امركِ, وزرقكِ علماً نافعاَ, ودعاءَ مُتقبلا.

اللهمَّ آمين
ابن الصّدّيق

بسم الله الرحمن الرحيم


من استطاع منكم أن يكون له خبيٌّ من عمل صالح فليفعل



الحمد لله رب العالمين، لا إله إلاَّ هو وحده لا شريك له، ولو كره المشركون، أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، أشهد أنه عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم, وجزاه عنا خير ما جزى نبياً عن أمته.

وبعد أيها الناس: اتقوا الله ما استطعتم، اتقوه في السر والعلن، وإياكم والرياء، فان الذي يَتقي الله في العلن، أمام الناس، وإذا خلا بمحارم الله انتهكها خاسر. لستُ أنا الذي أقول هذا، إنه رسولكم صلى الله عليه وآله وسلم، أخرج ابن ماجه عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ ‏ ‏تِهَامَةَ ‏ ‏بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ‏ ‏ثَوْبَانُ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا)

فاتقوا الله عباد الله: سراً وعلانية، ولا تنتهكوا حرمات الله، واعلموا أن خيار أمة محمد قومٌ يضحكون جهراً, ويبكون سراً, من خوف شدة عذاب الله، وأن الله يُحب العبد التقي الغني الخفي، فمن استطاع منكم أن يكون له خبيٌّ من عمل صالح فليفعل، بدلاً من أن يكون له خبيٌّ من طامات لا يعلمها إلاَّ الله.

أيها الناس: أذكروا الله عند كل حجر وشجر. ومن عمل منكم سوءاً فليُحدث لله فيه توبة، السُّر بالسِّر، والعلانية بالعلانية.

واعلموا أن أغبط الناس عند الله عبد مؤمن، خفيف الحاذ، ذو حظ من صلاة، أطاع ربه, وأحسن عبادته في السر، وكان غامضاً في الناس لا يُشار إليه بالأصابع، وكان عيشه كفافاً، عَجـِلت مَنيته، وقلـَّت بواكيه، وقلَّ تـُراثه، وإذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته، قال رجل: ما استعماله قال: يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم: يهديه الله إلى عمل ٍ صالح قبل موته, ثم يقبضه على ذلك.

واعلموا أن باب التوبة مفتوح وكلَّ ذنب قابل للمغفرة، إلاَّ الشركَ, وحقوق العباد، فأدوا حقوق العباد ولا تعتدوا, قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، وإنما هي حسناتكم تؤدون منها حقوق العباد, فإن فنيت أُخذ من السيئات فطرحت عليكم. ومُروا بالمعروف وانهوا عن المنكر, فإن من لم يَحمَد عدلاً، ولم يذم جوراً، فقد بارز الله بالمحاربة. وإذا عُملت الخطيئة ُفي الأرض، كان من شهدها وكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضِيَها كان كمن شهدها، وإنكم في زمان ٍالعلمُ فيه خير من العمل, فتفقهوا في دينكم، وابكوا عليه, فانه قد وليه غيرُ أهله.

أيها الناس: قال كعب بن عُجره رضي الله عنه: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يَا ‏كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ ‏أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ ‏السُّفَهَاءِ ‏قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُمَرَاءٌ سَيَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِحَدِيثِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَمْ يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِحَدِيثِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَأُولَئِكَ يَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَا ‏كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ ‏الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ وَالصَّوْمُ ‏جُنَّةٌ ‏‏وَالصَّدَقَةُ ‏ ‏تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ يَا ‏كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ ‏لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ ‏سُحْتٍ ‏النَّارُ أَوْلَى بِهِ يَا ‏كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ ‏النَّاسُ ‏غَادِيَانِ ‏فَغَادٍ بَائِعٌ نَفْسَهُ ‏وَمُوبِقٌ ‏رَقَبَتَهُ وَغَادٍ مُبْتَاعٌ نَفْسَهُ وَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ). رواه أحمد والترمذي

أيها الناس: إنه قد حلَّ للمرء في هذه الأيام أن يتمنى الموت, فانه لم تبق من مبيحات تمنيه خصلة إلاَّ هي كائنة فيكم.

فعن عبس الغِفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا ‏ ‏إِمْرَةَ ‏السُّفَهَاءِ ‏ ‏وَكَثْرَةَ الشَّرْطِ ‏ ‏وَبَيْعَ الْحُكْمِ وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ وَقَطِيعَةَ ‏الرَّحِمِ ‏ ‏وَنَشْئًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَهُ ‏يُغَنِّيهِمْ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ ‏ ‏مِنْهُمْ فِقْهًا). رواه الإمام أحمد في مسنده

عباد الهُ.!! قد هان عليكم دينكم, فهنتم على الله، وهنتم على الكافرين. قدمتم الدينار والدرهم على الدين، فأخـَّركم الله، ولأنتم أهون عليه من الجعلان. ألا كنتم كما أمركم ربكم على لسان نبيكم: تبذلون دماءكم دون دينكم، أتحبون النجاة؟ أتشتاقون إلى الجنة؟ إن كنتم صادقين, فكونوا كما طلب منكم نبيكم حين قال: ( إنه يُصيب أمتي آخر الزمان من سلطانهم شدائد, لا ينجو منها إلاَّ رجل عَرَفَ دين الله وصدق به، فجاهدَ عليه بلسانه ويده وقلبه، فذاك الذي سبقت له السوابق، ولا تقيموا على الضيم.

واعملوا للتغيير بإنهاض الأمة فكرياً كما صنع رسولكم صلى الله عليه وسلم, فإن حالكم لا يرضى بها حرٌ كريم، ولا يرضى بها إلاَّ الأذلان.

وصدق شاعرنا العربي حين قال:

لَيْسَ يُقِيمُ عَلَى ضيم ٍيُرَادُ بِهِ *** إِلَّا الأَذَلَّانِ: عِيرُ الحيِّ، والوتدُ

هذا على الخسفِ مربوط ٌبرُمَّتِهِ *** وذا يُشَجُّ فَلا يُرثي لهُ أحدُ


واعلموا أيها الناس: إننا في فتنة, لم يرَ المسلمون أعظمَ منها بلاءً وشقاءً، فلا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم.

اللهم ولِّ ديننا من هو أهله، واجمعنا على خيرنا نفسْناً, فانه لا يخلصنا مما نحن فيه إلاَّ أنت إذا شئت, لا ناصر إلاَّ أنت، فعجل الخير وارفع الغضب، واجعلنا لرضاك أهلا, ولنصرك محلا, واجعلنا من ورثة جنتك, وأهلاً لنعمتك, واسكنا مولانا قصورها برحمتك, وارزقنا فردوسك الأعلى, يا خير من سئل, وخير من أجاب.



بقلم الأستاذ الداعي إلى الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



20 من شـعبان 1431
الموافق 2010/08/01م




المكتب الإعلامي لحزب التحرير
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.