لحساب من تشبيه الأذان بصوت الحمير؟؟!!
لم يكن من المستغرب أن تقوم سويسرا بمحاولة منع المآذن- رغم التشدق بالحريات- ؛ تسير بذلك على خطى من سبقها؛من قبل دنَّست أمريكا القرآن الكريم، ومن بعدُ، حملت بعض الصحف الدنماركية موجة الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن البرقع أو النقاب الذي يغطي المرأة من رأسها إلى أخمص قدميها يشكل "علامة استعباد" وأن ارتداءه "غير مرحب به" في فرنسا،وأن البرقع " ليس رمزا دينيا "،وأن النساء المرتديات للنقاب بأنهن " سجينات خلف سياج ومعزولات عن أي حياة اجتماعية ومحرومات من الكرامة".
ودائماً يحاول الغربيون الربط بين الإسلام والإستعباد وبين الإسلام والإرهاب ، وكأن الإسلام مرض من الأمراض المخيفة (إسلام فوبيا) ،وبدأت وسائل الإعلام المختلفة تروج للخوف من المسلمين لا سيما بعد الحادي عشر من سبتمبر- ولو برفع الأذان لتتسع ظاهرة الخوف من الإسلام و تحذير الناس من الدين الإسلامي؛ فقد امتدت على الخارطة الإعلامية الغربية ,وتفاقمت بعد أحداث الحادي عشر من أيلول التي عصفت بالولايات المتحدة الأمريكية , كما أنّ هناك أسبابا دينية و ثقافية و عنصرية وراء ظاهرة الإسلام فوبيا في الغرب .
وليس غريبا أن يقوم كيان يهود بمنع الأذان بين الفينة والأخرى في المسجد الإبراهيمي .
وليس غريبا أن يقوم أعداء الأمة الإسلامية بمحاربة الإسلام وقتل المسلمين ومبارزة الله ورسوله والمؤمنين .
وليس عجيبا أن ينفث الغرب سموم الحقد على الإسلام والمسلمين ويدنس القرآن الكريم ويكثر من الإساءة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ويشوه أحكام الإسلام الواضحة لذي كل عين وبصيرة .
كل ذلك وغيره ليس عجيبا ولا غريبا أن يصدر من أعداء الأمة ،،
أما أن تأتي الطعنة النجلاء من أبناء جلدتنا فهو أمر مُستهجن ومُستغرب
المستغرب والمستهجن أن يُحارب الإسلام من أبناء جلدتنا من خالد الجندي وتشبيهه للأذان بصوت الحمير، مستشهدا بآية من آيات القرآن الكريم ، مرضيا لأعداء الأمة ومشوها لعلاقة المسلمين مع غيرهم ممن عاشوا في كنف الدولة الإسلامية ويتمنون عودة الخلافة ،سائرا في الحرب الصليبية على الإسلام والمسلمين !!!!
أي استخفاف هذا بشعيرة من شعائر الإسلام ؟؟ والله تعالى يقول {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ }الحج32
أي استخفاف هذا بفرض من فروض الكفاية المفروضة على المسلمين؛ فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول(ما مِن ثلاثةٍ في قرية فلا يُؤذَّن ولا تُقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ...) رواه أحمد. فقد قال (في قرية). وروى مالك أن ابن عمر كان يقول (إنما الأذان للإمام الذي يجتمع الناس إليه).
والأذان من شعائر الإسلام، فقد روى أنس رضي الله عنه «أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان إذا غزا بنا قوماً لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذاناً كفَّ عنهم، وإن لم يسمع أذاناً أغار عليهم» رواه البخاري.
ألا يعلم خالد الجندي أن التأذين عبادة مفروضة معلـوم من الدين بالضرورة ؟؟!!
فكيف يشبهه بصوت الحمير؟!!!!!!!!!!
وما معنى أن يتخذ النبي – صلى الله عليه وسلم – بلال بن رباح – رضي الله عنه – مؤذنا له ؟؟؟
لو كانت خلافة المسلمين قائمة لما تجرأ خالد الجندي ولا غيره على معاداة أحكام الله وشعائره العظيمة .
وهذا التجرؤ على أحكام الله لا يعني إلا مجاراة الغرب ومساعدته في حربه على الإسلام والمسلمين .
ولكن ليعلم خالد الجندي وغيره ممن يساعدون الغرب في حربه على الإسلام أن دولة الخلافة قادمة بإذن الله – عزوجل- ، وأن إقامة الدولة الإسلامية وإعادة الخلافة قد بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا فضلاً عن أنها أمر من أوامر المولى جل وعلا ، وواجب على كل مسلم أن يبذل قصارى جهده لتنفيذه.
فخير لخالد الجندي أن يرعوي ؛فهذه التصريحات لا تخدم إلا الغرب ولا تجرُّ إلا الخزي في الدنيا والآخرة
{ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ{20} كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ{21} المجادلة
