المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
تحليل الأسبوع/ إمارة افغنستان الإسلامية
منتدى العقاب > ديوان الإعلام > أخبار المسلمين في العالم
محمد سعيد
المليشيات القومية الحَرْبة الأمريكية الأخيرة؛ لكنها عقیمة!
السبت, 24 يوليو 2010 08:49 الإمارة
مما لاشك فيه أن الأمريكيين فقدوا جمیع إمکانیات الإبتکار والعمل في میدان المعرکة, وأن تكنولوجياتهم وقواتهم العسكرية ودولاراتهم عجزت عن مواصلة معركة ناجحة ضد المجاهدين ، حتى في زاوية وساحة صغيرة من أفغانستان, أو أن یجعلوا أى منطقة آمنة بالنسبة لهم. ونراهم یجهزون جمیع الخطط والخرائط للحفاظ على أنفسهم وإعداد الجو المناسب للفرار من أفغانستان بشکل مصون, وأوضح مثال علی ذلك إیجاد المليشيات المحلية وتسليح الأفغانیین.

إن خداع عدد من الأفغانيين بإسم المليشيات المحلية ليس دسيسة أو مكيدة جديدة فی أفغانستان بل إستحدثها الروس قبل الأمريكيين وجربوا هذه التجربة والفاشلة في السنوات الأخيرة لهزیمتهم وقبل إنسحابهم من أفغانستان فی شکل وهیئة ملیشیات (جلم جم)؛ ولكن ما استطاعوا صیانة أنفسهم بها, كما لم يكسبوا من خلالها تأييد الشعب وتعاطفه, فبدلا من أن تکون تلك المليشيات عامل تثبت قوائم الحكومة الشيوعية العميلة في أفغانستان آنذاك, شاهد الجمیع بأنها صارت عامل سقوط النظام الشيوعي في كابول, وزرع بذور التنافر, والتفرقة بين القبائل والعشائر والأثنیات الأفغانية.

الأمريكيون من بدایة إحتلالهم قاموا بتشكيل قطعات شبه عسكرية باسم الکمباین "الحملة" لخداع الأفغان وجذبهم إليهم. وكأن الهدف الأساسي من تشكيل وتنظيم هذه القطعات ملء فراغ الذي تركه ملیشیات"جلم جم" إبان الإحتلال الروسى.

ولكن هذه الحملات لم تنفع الأمريكيين كثيرا كما لم تجلب إنتباه أكثر الأفغانيين ولا تأييدهم ومساندتهم, بل كان عامة الأفغان المسلمون یعتقدون بأن العمل في هذه الحملات لیس له تفسير آخر غیر الجاسوسية للأمريكيين والعمالة لهم , وفی الوقت نفسه کانوا یدرکون بأن جزاء التجسس للأجانب بحكم القضاء, والغيرة الأفغانية وشرفها هو الموت. وعلاوة على ذلك إن عار الجاسوسية لن يزول عن أسرته فی مدة قصیرة بل یبقی لأمد طویل.

لو يظن الأمريكيون والحكومة العميلة بكابل أن بضعة آلاف من المليشيات العميلة يستطيعون أن يشكلوا صداً بين المجاهدين وبينهم ويكونون عائقا أمام تقدم المجاهدين؛ فهذا ظن خاطئ للأسباب التالية :

أن أكثر من یسجلون أسماءهم في قائمة المليشيات هم المعتادون بالمواد المخدرة ، أو الذين إرتكبوا مئات الجرائم والمطردون من قبل الناس والمجتمع.

ومن هذه صفته فلن يستطيع أن يكسب حب الناس وتأييدهم وبالتالي لن يستطيع أن يكسب عونهم. ومن ناحية أخرى أن تاريخ مليشيات جلم جم الأسود لم يغب بعد عن أذهان الناس, كما أن الناس ينظرون إلى حال من يعمل في الحملات الأمريكية , حیث لا يستطيعون أن یعودوا إلى منازلهم وقراهم وزیارة أهلیهم وأولادهم لشهور متواصلة خوفا من المجاهدين.

أما أصحاب الوجاهة والمکانة والمقام في المجتمع فلن يذهبوا إلى الحملات الأمريكية لتسجيل أسماءهم والعمل لديهم. ففي ضوء هذه الحقائق نستطيع أن نقول, أن تشكيل المليشيات المحلية لا تجلب للأمريكيين إلا الخزي والفضيحة, وللإدارة العميلة بكابول إلا الذل والهوان. بل یمکننا القول: إن تشكيل المليشيات المحلية ليس ذا أهمية لأن كل فرد من أفراد الشعب في أفغانستان يدرك جيدا أن الأمريكيين مع مائة ألف جندي ، والحكومة العميلة مع ما يقرب من مائة وخمسين ألف جندي وما بأيديهم من التكنولوجيا الحربیة الجديدة عجزوا من كسر شوكة المجاهدين, كما عجزوا من تشكيل حكومة قانونية وکسب تأید الشعب لها. فلو ظنوا أنهم يصلون إلى هذه الأمنية بواسطة بضعة آلاف من المليشيات الهشة والفاشلة؛ فذلك تصور خاطئ ولن يصل بهم إلى ضفة الساحل وبر الأمان, إن شاء الله.

http://alemarah-iea.com/arabi/index.php?op...ts&Itemid=5
محمد سعيد
سيحمل الأمريكان معهم إلى القبر رؤیا إنهيار الوحدة الوطنیة للأفغان
السبت, 24 يوليو 2010 08:47 الإمارة
أجرت جريدة هند تايمز حواراً مع السفير الأمريكي الأسبق لدی الهند (روبرت بلك)، حیث صرح المذکور في تصريحاته بأن الأمریکیین فشلوا أمام مقاومة طالبان لذا أقترح لقادة أمريكا بأن تقوم بتجزئة أفغانستان إلى جزئين جزء يُترك لطالبان والجزء الآخر تُشكل فیه حكومة موالية لأمريكا لتستقر القوات الأمريكية هناك في جو من الأمن!!

إستدل هذا الدبلوماسي الأمریکي لرأيه بأن إستخدام أي استراتيجية أمام مقاومة طالبان لن تنفع وأن مصير أمريكا في أفغانستان سوف يؤول إلى مصير الإتحاد السوفياتي السابق.

فالقضية التي هي أظهر من الشمس هي أن أمريكا وتحالفها تورطوا فی أفغانستان وحُوصروا؛ بحیث أي محاولة للخروج من هذا الحصار تضيق عليهم الحصار والإختناق. لقد أرسلت إدارة حكومة أوباما الجنرال ماكريستال مع استراتيجيات جديدة ومكررة إلى أفغانستان، واستخدم هذا الجنرال كل أنواع الوحشیة والبربریة والحیل الشیطانیة.

ففي النهاية أعلن بكل جرأة ووقاحة بأن أمريكا قد انهزمت نفسيا في أفغانستان ومقاومتها أمام طالبان بدأت تتزلزل، وهذا الموقف ینطبق علی جمیع القوات بدءا من الجنرالات، مروراً بالضباط ووصولاً إلى أدنى جندي، فبدلا من أن يتقدموا في ميدان المعركة ها هم يتراجعون. وهو لا یملک أي بشری ليقدمها للشعب الأمريكي؛ لذلك قدم إستقالته من أداء هذه المهمة.

أرسلت حكومة أوباما بدلاً منه الجنرال بيترايوس ليقوم مقامه بأداء المهمة، هذا الجنرال الجديد قبل أن يأتي إلى أفغانستان وتفوض إليه هذه المهمة إنحنى في الشهر الماضي على مكتبه للشعب الأفغاني وذلك حین کان يقدم المعلومات لمجلس نواب أمريكا (الکونجرس) حول المعركة في أفغانستان فسقط مغشیاً علیه. إضافة إلى ذلك فمنذ أن عين الجنرال بيترايوس في مهمته الجديدة في أفغانستان، ما يمر به يوم إلا ویُقتل فيه أكثر من عشرة جنود في أنحاء أفغانستان إستناداً إلی مصادر وبیانات عسکریة أمریکیة. غیر أنه في الحقيقة لابد أن یکون عدد القتلى ضعف ما يذاع في وسائل الإعلام، أو أکثر من ذلك إذا كانت تصريحات الجنرالات الأمريكيين ـ ذوى النجوم الأربعة ـ وقواد المعركة بهذه الصراحة وهم في حالة الفرار.

يظهر من هذا كله أنهم أصيبوا بإنهیار نفسي مما سيضطرهم إلى الإندحار.

ففي هذه الحالة المضطربة واليائسة لا يستبعد أن يقترح السياسيون الأمريكيون على حکام بلادهم والدوائر العسكرية فیها بزرع بذور النفاق والفتنة بين الشعب الأفغاني وإثارتهم لأن يضرب بعضهم رقاب بعض کی يتمكنوا بذلك من تمزيق الوحدة الوطنیة وتقسيم أفغانستان إلى عدة أجزاء.

لقد بدأت أمريكا لعبة التقسيم والتجزئة منذ أن وضعت قدمها الخبيث على أرض أفغانستان وحاولت بواسطة بقايا الشيوعيين وبعض من تسموا بإسم قادة الجهاد الذين باعوا أنفسهم وضمائرهم بحفنة من الدولارات أومن أجل الحصول علی مناصب حكومية أن يقوموا بقتل الألوف من الأفغان المستضعفين فی قلعة جنکی، وشبرغان، وفراه، طامعین فى تهيئة الوضع لإیجاد الفتنة والتنافر والتفرقة بين الأفغان، ولكن الشعب الأفغاني المتدين كان قد أدرك في ذلك الوقت كما يدرك اليوم أن عددا محدودا من الأفراد وأصحاب الأغراض الدنيئة والذين باعوا أنفسهم وضمائرهم لن يستطيعوا أن ينوبوا عن الشعب بأكمله، بل أن جنايات هذا النوع من الناس لن تتجاوزهیاکلهم بطولها وعرضها وتنحصر فی أجسادهم الخبیثة.

لو يظن الأمريكيون وحلفاؤهم بأنهم یستطيعون أن یوزعوا ویقسموا أفغانستان على أساس اللغة والقوم أو المنطقة بمساعدة عدد من مرتزقتهم المنبوذين الذين باعوا عزهم وشرفهم، ویتمكنون لاسمح الله من قتل الأفغانيين بعضهم ببعض على هذا الإعتبار، فهذا الظن خاطئ تماما.

إن شعب أفغانستان المسلم مستعد لإعطاء الدرس والعبرة التى لا تنسى طول الحياة لكل من يحاول الوصول إلى هذا الهدف المشئوم ، وأن كل من يعيش في أفغانستان وينتسب إلى أي لغة أوقوم أومنطقة يعتقدون عقيدة جازمة بأن مصير الأمريكان في أفغانستان لن يكون بأحسن من مصير المحتلين الآخرين الذين سبقوهم . والآن جاء وقت أن يحاول كل أفغاني أن يستعمل سيفه وكل ما في وسعه ضد القوات الأمريكية الغازیة وقوافلها وأن يصبغ سلاحه بدماء جنودهم ويغتنم أسلحتهم ووسائلهم ويطردهم من وطنه الغالي . وهذا الظن مرفوض من أى أفغانى سواء كان من قوم البشتون او التاجك او الهزارة أو غيرهم من الأقوام وهم يرون بوادر إنهزام وفرار الأمريكيين أن ينصب العداء فيما بينهم .

ونحن إذ ننبه الأمريكيين الذين يخططون لتجزئة أفغانستان بأن الأمر قد خرج من قبضتكم وفاتت عنكم فرض السيادة علی العالم سياسيا وعسكريا وإقتصاديا بحيث تشعلون نار الحرب فيما بين الشعوب وتهددون بعضهم ببعض، وتزرعون فيهم بذور الفرقة والنفاق.لقد استیقظت شعوب العالم وتستعد لأخذ الثأر منكم، ولا نستبعد أن نسمع أصوات تجزئة وتقسيم أمريكا إلى إثنین وخمسین دویلة مستقلة ويصير مآلها مآل الإتحاد السوفياتي السابق وأن ترمى إمبراطوريتها إلى حظيرة التاريخ، وما ذلك على الله بعزيز.

http://alemarah-iea.com/arabi/index.php?op...ts&Itemid=5
.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.