بيان الإمارة الإسلامية بشأن احراق المصحف الشريف من قبل الأمريكيين
الأحد, 12 سبتمبر 2010 06:56 الإمارة الإسلامية
أراد قسيس كنيسة دوف وورلى اولريتش بولاية فلوريدا الأمريكية أن يقوم بتاريخ 11 سبتمبر بارتكاب عمل وحشي ولا إنساني وهو احراق نسخ من القرآن الكريم في أيام عيد المسلمين (عيد الفطر المبارك) علنا بمحضر من الناس تحت حماية القائمين في البيت الأبيض.
إن إحراق المصحف الشريف من قبل الكنيسة الأمريكية تحت حماية حكام البيت الأبيض أعداء الإسلام والمسلمين عمل همجي ولم ير نظيره في تاريخ البشرية ويظهر منه بجلاء السياسة الأمريكية الحاقدة والعدوانية للإسلام والمسلمين ويعتبر هذا الإقدام جناية عظيمة والعمل اللا إنساني واللا أخلاقي بكل المعايير.
إن الإرادة الجاهلية للأمريكيين أعداء البشرية هي عمل مردود ومقبوح لدى المسيحية وجميع الأديان السماوية والوضعية، وجميع أصحاب الفطرة السليمة يشجبون هذا العمل ويعتبرون خلافا للفطرة الإنسانية، وجناية لا تغتفر.
ولكن الحكام الأمريكيين يعتبرون هذا العمل في اطار الديموقراطية أصل من أصول حرية الفكر والإعتقاد وبذلك يريدون أن يستهينوا في هذه الأيام المباركة بالقرآن الكريم المصدر الأول للتشريع لدى المسلمين.
إن المسؤولين المغرورين بالبيت الأبيض يخافون من ازدياد الخطر على جنودهم المحتلين بأفغانستان؛ لذلك يرون تنفيذ هذا العمل من قبل هذا القسيس المجنون والحاقد غير مناسب. وهذا هو الباعث لدى الجنرال بيترايوس أن يوصيه للإنصراف من تنفيذ مخططه البغيض.
تنفيذ هذا العمل المعادي للبشرية من قبل الأمريكيين يدل على أنهم يعتبرون أنفسهم فوق جميع القوانين ويمنحون لأنفسهم حق إرتكاب أعمال خلاف إرادة الملل والنحل في العالم وشعوبه وهم يرون الإعتداء على حريم حدودها الجغرافي او احتلال بلادهم أو الإستهانة بمقدساتهم الدينية والعقيدية حقهم المسلم به.
أما الذين يقفون أمام غطرستهم واحتلالهم ويدافعون عن أنفسهم ومقدساتهم الدينية والعقيدية فهؤلاء في اصطلاحهم ارهابيون ويعتبرون عملهم الدفاعي خطر وتهديد للعالم.
إن الإمارة الإسلامية في الوقت الذي تعد تصميم الأمريكيين هذا تصميما وحشيا تجاه الإنسانية عامة وتجاه الأمة الإسلامية خاصة لتؤكد على موقفها تجاهه في النقاط التالية:
تطالب الإمارة الإسلامية بشدة من منظمة المؤتمر الإسلامي، والمراكز الإسلامية العالمية والدولية وحكام العالم الإسلامي أن يقوموا بالدفاع والحفاظة عن كتاب الله القرآن الكريم وحرمته على المستوى العالمي في أسرع وقت، وأن يمنعوا أيدي الأمريكيين عن إنفاذ هذا التصميم الجنوني، وأن لا يكتفوا بالشجب والتقبيح والاستنكار والشعارات الفارغة، لأن الشجب والاستنكار والتقبيح لا يداوي آلام الأمة الإسلامية. وإن الأمم المتحدة لو كانت تعتبر نفسها بحق مؤسسة تدافع عن حقوق البشر او الإنسان أو مؤسسة غير محايدة أو غير متعصبة لأسوقفت هذا القسيس المجنون ومنعته من القيام بهذا العمل الجنوني والمنفر ولما سمحت له بارتكاب هذه الجناية، لأن هذا العمل خلاف التعايش السلمي للبشر على المستوى العالمي.
إن الإمارة الإسلامية لتنبه أكبر مرجع ديني للمسيحيين على المستوى العالمي البابا بينديكت 16، أن يمسك بكل قوة يد قسيسه الغبي من انفاذ هذا العمل الجنوني، ولا يسمح له أن يثير غضب سكان العالم وأن لا يوقع تعايشهم مع البعض للمخاطرة.
وإن الإمارة الإسلامية، لتوضح لمسئولي البيت الأبيض المحتلين أن سياستكم العدوانية للإسلام والمسلمين ومقدساتهم قد أثرت على مراكزكم الدينية المسيحية، وكما أنكم استهنتم وتستهينون بالإسلام والمسلمين، وعقائدهم ومقدساتهم هم كذلك بدأو يخطون خطواتكم المشئوومة، والتي بدأها بابا الكنيسة دوف وورلد اولريتش الأحمق بولاية فلوريدا، والتي عنون بأنه سينتقم من حادثة سبتمبر سيفضي عمله هذا إلى وقوع مئات الحوادث أخرى تشبه حادثة سبتمبر أو أكبر لا في أمريكا فحسب بل في جميع أرجاء العالم، وأن التصميم الوحشي لهذا القسيس الجاهل لإحراق نسخ من المصحف الشريف سيؤدي إلى اشعال النار في العالم، ولا تبرؤكم الشجب والتقبيح تجاه مخطط هذا الأبله بل أنتم شركاءه إن حصلت الجناية الشنيعة، لأنه ينوي إرتكاب هذا العمل المكفر تحت أنظاركم ورعايتكم وقوات أمنكم بولاية فلوريدا يحافظون مرتكبي هذه الجناية واتخذت تدابير الأمن القوية لحمايتهم.
لو أنكم حقا صادقين في عدم انفاذ هذا التصميم، فلا أحد يجرأ في انفاذه.
لو كانت هناك مكالمة هاتفية عادية وبسيطة وشعرتم أنها يخالف مصالحكم وسياستكم على الفور تستخدمون قواتكم العسكرية ـ ضاربين جميع معايير حقوق الإنسان الخاصة والعامة عرض الحائط ـ فكيف تكتفون بالشجب والتقبيح في هذا العمل الإجرامي الذي فيه استهانة بعقائد ميلياري مسلم في العالم ؟ وأن شجبكم وتقبيحكم له ليس لأجل أنكم تحترمون عقائد الأمة الإسلامية وإنما لكي لا يعرض حياة جنودكم لمزيد من الخطر في أفغانستان، يامن تدعون احترام المقدسات الإسلامية كذبا!
أين شعارات نفاقكم التي رفعتموها من فوق المنابر الإسلامية في القاهرة وتركية وصرحتم فيها أنكم تحترمون الإسلام والمسلمين؟
هل هذه السياسة المسالمة لرئيسكم الكذاب (أوباما)، التي يبدأها مع العالم الإسلامي من جديد؟
اعلموا: ليس القرآن عبارة عن الأوراق التي كتب فيها فحسب، وتطفئون به نار حقدكم وحسدكم الكفري بحرقه في النار، بل القرآن هو كلام الله المعجز الذي أحكامه محفوظة في صدور ملايين البشر لو أنكم أحرقتم أوراقه وبذلك أظهرتم عداوتكم العقدية للإسلام والمسلمين، فالمسلمون ينشطون للعمل بأحكامه ويستعدون أكثر من ذي قبل للفداء والتحضية والمشاركة في خنادق الجهاد الإسلامي ضدكم.
يا شعب أفغانستان المسلم!
إن الأمريكيين بعدما احتلوا بلادكم يريدون أن يبنوا فيها كنائس بواسطة قواتهم الصليبية المحتلة ثم يقوموا فيها باحراق القرآن الكريم ومن الآن يؤدون المراسم المسيحية الدينية المحرفة يوميا في الكنيسة المركزية بكابل بجوار قصر الرئاسة (ارج) وفي المحافظات الأخرى مثل قندهار، هلمند، بروان، مزار شريف وننجرهار.
يا عملاء والقائمين بإدارة كابل العميلة وفاقدي الصلاحيات والهمة! ويا من تنسبون أنفسكم إلى دين الإسلام الحنيف! كيف تبررون الأعمال الكفرية لسادتكم الصليبين تجاه دينكم وكتاب ربكم؟
وهل تعتبرون هذا العمل بناء على اصطلاحكم أصل من أصول الديموقراطية؟ أم الإستهانة العالمية الكفرية بكتابكم السماوي المطهر؟
وهل تتوقعون من الشعب الأفغاني بعد هذا أن يدافعوا عن القوات الأجنبية الصليبية، بعلة أنهم بناء على اصطلاحهم يقومون إعمار أفغانستان ويجعلونها دولة متمدنة ومتطورة؟
ومازلتم تحاولون إعطاء المشروعية لإحتلال أفغانستان للقوات الكافرة من خلال لعبة الإنتخابات البرلمانية وتبحثون عن سبل ومبررات بقائها في البلد.
ماذا تتوقعون منهم أكثر من هذا في إهانة البلاد والشعب ومقدسات البلاد؟ تعالوا، وقوموا ضد الأمريكيين المحتلين وخذوا العبرة من هذه الحادثة المؤلمة ضد الأمة الإسلامية وأظهروا غيرتكم الأفغانية بخلافهم إن كانت فيكم الغيرة.
يرى مجاهدو الإمارة الإسلامية انتقام هذا العمل الإجرامي إن وقع، من جميع الأجانب الصليبين الغاصبين والمعتدين بمن فيهم الأمريكيين من أوجب واجباتهم.
إن قيادة الإمارة الإسلامية تطالب مجاهديها أن يقوموا بالدفاع عن قرآنهم الكريم وأن ينتقموا من الصليبين الغاصبين الأجانب وأن يهرولوا بالشوق والرغبة والحماس إلى جبهات الجهاد.
كما تتوقع منهم أن يستهدفوا الأمريكيين وحلفاءهم الغاصبين أثناء عملياتهم الجهادية عن طريق العمليات الإستشهادية والتفجيرية ومعارك المواجهة المباشرة بكل ما يملكون من الأسلحة.
أيها الإخوة المجاهدون لا تدخروا ضرباتكم القاسية عن المحتلين في اي نقطة من أفغانستان وجدتموهم، اقتلوهم وأثخنوا فيهم الجراح سواء كانوا جنودا أو جنرالات او مستشارين سياسيين او اداريين او جواسيس أو مقاوليهم وأقبضوا عليهم وأبيدوهم، هم الكفرة المعتدون الذين استهانوا بقرآنكم وعقيدتكم واعتدى على حريم بلادكم.
هم الذين كلما وجدوا فرصة الإستهانة بمقدساتكم وأعراضكم يستهينون بهما يقول الله سبحانه وتعالى (... لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُون ). سورة آل عمران الآية رقم 118.
إن اعتداء الأمريكيين على المسلمين هو فقط بسبب عقيدتهم الإسلامية؛ لذلك يلقون المسلمين في السجون المتوحشة ويحرقونهم بالقنابل الفتاكة ويستهينون برسولهم وقرآنهم الكريم. بناء على ذلك أوجبت الشريعة الإسلامية عليكم أن تقوموا بالجهاد ضد هؤلاء الأمريكيين المعتدين لقمع مظالمهم.
تعالوا! استجيبوا لأوامر الله ورسوله وكتابه، وأدوا هذه الفرضية الشرعية وأثلجوا صدوركم بقتل الأمريكيين المعتدين.
والسلام
إمارة أفغانستان الإسلامية
30/ 9/ 1431 ـ 9/ 9/ 2010
http://alemarah-iea.com/arabi/index.php?op...st&Itemid=4