Jump to content

All Activity

This stream auto-updates     

  1. Yesterday
  2. بسم الله الرحمن الرحيم العمل للخلافة فرصة تاريخية لن تتكرر فاقتنصوها http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/73678.html الخبر: منذ انطلاق حملة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بمناسبة الذكرى المائة لهدم دولة الخلافة بعنوان "في الذكرى المئوية لهدم الخلافة، أقيموها أيها المسلمون". تم إغلاق صفحة المكتب الإعلامي المركزي على فيسبوك مرتين في أقل من 48 ساعة، وبالأمس تم إغلاق صفحة القسم النسائي "المرأة والشريعة" وكان حساب القسم على إنستغرام مهدداً بالإغلاق بدعوى نشر مواد تخدم التطرف والعنف! التعليق: من أكثر الانتقادات التي كانت تُوجه لحملة الدعوة، أنهم أصحاب كلام فقط، وكان المتندرون يسخرون من حزب التحرير قائلين: تريدون إقامة الخلافة بالمنشورات والمظاهرات؟! ولست هنا للرد على هذه الكلمات فقد رد عليها شباب الدعوة بما يكفيها لمن يبحث عن الحق. الكلمات التي يعجز غير حزب التحرير عن قولها بل ولا يجرؤ أي حزب سياسي في العالم كله أن يفكر مجرد تفكير بما يقوله حزب التحرير على الملأ، هذه الكلمات هي التي تقض مضاجع الظالمين فتدفعهم لمحاربة الكلمة والبطش بأهلها ضاربين عرض الحائط بقوانينهم التي تكفل حرية التعبير حسب زعمهم. الدعوة التي انطلقت من بيت المقدس، عقر دار الخلافة الموعودة بإذن الله، وعمت الأرض يتسابق الظالمون لكبت صوتها خوفاً من قوتها ووضوحها وجرأتها. تُفتح المنابر والفضاء على رحابته لكل ناعق بكل شذوذ، وكل تافه وسفيه... لكنها تضيق بالحق وأهله! يغفل أهل الباطل في حربهم على صوت الحق أن شراستهم هذه تزيد الحق رسوخاً، فالله سبحانه يقول: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. هذه الدعوة منصورة، والخلافة قائمة بإذن الله، نراها رأي العين شاء من شاء وأبى من أبى. وإننا رغم الكيد والتضييق نزيد ثباتاً ونكاد نطاول السماء اعتزازاً بدعوتنا. بل نحمد الله سبحانه أن استعملنا في هذه الدعوة. فالخلافة هُدمت مرةً، وستعود مرةً واحدة. وهذه هي الفرصة الوحيدة لنيل هذا الشرف بالعمل لإحياء دين الله. الله سبحانه جعل الأجر الجزيل لمن يهدي امرءاً لدين الله لأنه أحياه بعد موته، فكيف بمن يحيي دين الله؟ أتتخيلون ما الأجر العظيم الذي يجعله الله لمن يحيي دينه في الأرض بعد تعطيله؟ كم من الأجر سيكون في ميزاننا يوم القيامة وقد أحيينا دولة الإسلام التي ستكون منارة هدى ورحمة للعالمين؟ لهذا الخير العظيم ندعوكم أيها المسلمون: نيل الشرف بالعمل لإحياء دين الله بعد تعطيله. ولا يغرنكم كلام المثبطين ولا مكر الماكرين. القافلة تسير، والدعوة مستمرة، وإن أغلقوا صفحة فلن نعدم الوسيلة وصوت الحق ظاهر... فهلمَّ لدعوتكم فانصروها، وهلمَّ لخلافتكم فأقيموها. ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بيان جمال للاستماع: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/audios/2021/02/24-02/2021_02_24_TLK_1_OK.mp3
  3. بسم الله الرحمن الرحيم التضييق على الناس دون إعطائهم بديلا، ظلم آخر يضاف إلى سجل النظام الزاخر بالمظالم http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/73679.html الخبر: تعرف منطقة الفنيدق شمالي المغرب منذ مدة احتجاجات يومية، جراء تدهور الوضع الاقتصادي بالمنطقة، على خلفية إغلاق معبر مدينة سبتة الواقعة تحت السيادة الإسبانية. وخرج المئات من المحتجين في مسيرة رُفعت فيها شعارات نددت بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة، جراء استمرار إغلاق معبر مدينة سبتة، وعدم إيجاد بدائل اقتصادية للسكان. ويعتمد اقتصاد المدينة بنسبة كبيرة على أنشطة "التهريب المعيشي" عبر نقل السلع من سبتة وبيعها داخل المغرب، حيث تشكل هذه التجارة مصدر رزق لغالبية السكان منذ عقود. ويعاني سكان المدينة من أزمة اقتصادية واجتماعية حادة، منذ أن قرر المغرب إغلاق المعبر نهائيا في كانون أول/ديسمبر 2019. التعليق: الجمارك شرعاً، لا تفرض على منشأ البضاعة وإنما على تابعية التاجر، ولا يجوز فرض جمرك على التجار المسلمين بغض النظر عن بلد المنشأ للبضائع التي يجلبونها، وهذه الضريبة هي التي تسمى المكس، وهي مما نهى عنه رسول الله ﷺ، حيث قال: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ». (السيوطي، صحيح)، وقال أيضاً في المرأة الغامدية التي زنت فرُجمت: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» رواه مسلم. أما بالنسبة لمن لا يحملون تابعية الدولة الإسلامية، فيُعاملون بالمثل، ويطبق عليهم من الجمارك كمثل ما يطبقون هم على تجار الدولة الإسلامية، أورد القاضي أبو يوسف في كتاب الخراج قال: كتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب أن تجاراً من قبلنا من المسلمين يأتون أرض الحرب، فيأخذون منهم العشر، فكتب إليه عمر: "خذ أنت منهم، كما يأخذون من تجار المسلمين". وعليه فالمسلمون الذين يجلبون بضائع من خارج بلاد المسلمين لا يسمون مهربين بل تجاراً ولا يجوز فرض ضرائب عليهم ولا التضييق عليهم. قد يقول قائل إن الدولة المغربية لم تقم إلا بواجبها، فسبتة بلاد إسلامية محتلة من إسبانيا فلا يجوز التعامل معها والرضا باحتلالها؟ إن الدولة المغربية لا تقيم سياستها الخارجية على أساس الإسلام وأحكامه الشرعية، ولقد رأيناها تعلن تطبيعَ كاملِ علاقاتها مع كيان يهود وهو المحتل لأرض فلسطين. فهي لا تجرم التعامل مع المحتل الإسباني وتطبيع العلاقات التجارية معه ولا تمنع التعامل مع الدولة الإسبانية وقبول احتلالها لسبتة ومليلية بل وإسبانيا نفسها (الأندلس). وإن التضييق الحاصل اليوم على أهل الفنيدق ممن يتاجرون مع سبتة ليس من باب حصارها مقدمة لتحريرها وطرد الإسبان منها، فهذا غير وارد في خلد الحكام اليوم ولا حتى في خيالهم، ولكن الأمر لا يعدو أن يكون مناورة اقتصادية لتحقيق مكاسب مادية في مفاوضات مع الإسبان، وتحصيل ضرائب إضافية من أهل البلاد، يعتبر النظام أنه يحرم منها نتيجة هذا النشاط التجاري "غير المرخص". ومرة أخرى يظهر بوضوح، أن النظام هو نظام جباية، وليس نظام رعاية، وأنه لا يلقي بالاً للضيق الذي ينتج عن القرارات التي يتخذها، وبدل أن يتحرك النظام لدعم الناس، وهم لما يخرجوا بعدُ من جائحة كورونا وتبعاتها، ها هو يزيد إثقالهم بمزيد من التضييق. قال ﷺ: «عُذِّبتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ ربطَتها، فلم تُطعِمْها، ولم تدَعْها تأكُلُ مِن خَشاشِ الأرضِ» صحيح ابن حبان، وهذا هو واقع حكام المسلمين اليوم، لا هم أشبعوا حاجات الناس، ولا هم تركوهم يعملون على إشباعها بما تيسر لهم. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مناجي محمد للاستماع: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/audios/2021/02/24-02/2021_02_24_TLK_2_OK.mp3
  4. بسم الله الرحمن الرحيم أمَّةٌ خيرُ الأمم http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73703.html أيها المسلم الغيور على دينه وأمته، انظر كيف وصف الله تعالى الأمة الإسلامية بقوله: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. وهذا يعني أن هذه الأمة أرادها الله أن تقود الأمم الأخرى، وتحمل لها الرسالة، وتوجه العالم لتنقله من الظلمات إلى النور. ولكنا نراها اليوم ممزقة مغلوبة ذليلة مقلدة تلهث وراء الأمم الكافرة! ألا يؤثر فيك، أيها المسلم، هذا الواقع المخزي؟ ألا يحرك فيك شعور المؤمن ونخوة المسلم، لترفض ما أراده لك الكفار، وتسعى لتتبوأ المنزلة التي أرادها لك الله: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾؟! الأمة الإسلامية اليوم فيها كل المؤهلات لأن تعود إلى قيادة الدنيا، ولأن تكون الدولة الأولى في العالم: 1- من حيث الثروة المادية؛ البلاد الإسلامية أغنى بلاد العالم بما عندها من بترول ومعادن وأموال. 2- من حيث الموقع الجغرافي؛ تحتل البلاد الإسلامية أفضل رقعة من الأرض سواء للمواصلات أو التجارة أو الزراعة أو الحرب. 3- من حيث الثروة البشرية؛ يعد المسلمون اليوم حوالي ملياري مسلم. 4- من حيث الثروة الفكرية؛ هذه الأمة عندها أرقى فكر وأهدى رسالة في الوجود؛ إنها تحمل القرآن الكريم. وبقية العالم لديه أفكار ومبادئ من وضع البشر، أما الإسلام فمن عند الله خالق البشر. 5- من حيث واقع الأمة؛ إن المسلمين في شوق وتوق لأن تتغير أوضاعهم المزرية، فالعزة لم يذوقوا طعمها منذ أجيال وكرامتهم ديست بأقدام اليهود وعملائهم، وخيرات بلادهم تنهب لأعدائهم، وهم يتلهفون للتغيير. 6- من حيث الحافز للتضحية؛ مَن طلب الأمر العظيم يجب أن يضحي بالشيء العظيم. ولا يوجد في الدنيا مَن عنده الحافز الذي يقود للتضحية كما عند المسلم. فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة... وما يقدم المسلم من شيء يجده عند الله، ويجد جنة عرضها السماوات والأرض، ورضواناً من الله أكبر: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾. 7- من حيث الأصالة والعراقة؛ هذه الأمة ليست وليدة اليوم، بل هي عريقة سبق لها أن حملت الدعوة الإسلامية وغيرت بها مجرى التاريخ، وظلت الدولة الأولى في العالم أكثر من ألف سنة. وهذه الأمة قد كَبَتْ، ولكل جواد كبوة. فهل ندعها في كبوتها؟! إنها أمتنا، إنها نحن، وآن لنا أن ننهض. فانفض عنك أخي المسلم غبار اليأس وثق بأنك إن كنت مع الله كان الله معك: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾، ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ﴾. واخلع عنك رداء الأنانية واعلم أن مصلحتك الحقيقية هي بالتضحية في سبيل الله ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ﴾. وأقلع عن كل تبعية لأي فكر غير الفكر الإسلامي، وتحدَّ أفكار الكفر ولا تسكت: ﴿وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. لا تبقَ وحيداً في عملك، بل لا بد أن تبحث عن الفئة المؤمنة العاملة لإقامة شرع الله، وأن تضع يدك بيدها وتعملوا معاً فالعمل الفردي لا ينتج: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً﴾. والعَمَل لا يكون لأجل العَمَل فقط، بل لأجل تحقيق غاية واضحة محدَّدَة وهي إعادة الإسلام إلى واقع الحياة. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير عبد الله عبد الرزاق – ولاية العراق
  5. بسم الله الرحمن الرحيم رسالة إلى القضاة http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73701.html عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «القُضَاةُ ثَلاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الجَنَّةِ: رَجُلٌ قَضَى بِغَيْرِ الحَقِّ فَعَلِمَ ذَاكَ فَذَاكَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ لا يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِالحَقِّ فَذَلِكَ فِي الجَنَّةِ». أبو داود والترمذي القضاء هو الفصل بين الناس في الخصومات حسماً للتداعي وقطعاً للنزاع بالأحكام الشرعية المتلقاة من الكتاب والسنة. ووجد القضاء لإقامة العدل بين الناس الذي هو من أعظم مقاصد الدين: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]. والحاكم مسؤول عن إقامة القضاء بنفسه أو يُنيب غيره عنه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾. وإن أول من تولى القضاء هو رسول الله ﷺ في المدينة، وأول من أرسل عليه الصلاة والسلام القضاة إلى الأمصار هم: علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما إلى اليمن، وعتاب بن أسيد إلى مكة. قَالَ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: «كَيْفَ تَقْضِي إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟» قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» قَالَ: فَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ؟» قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي. القضاء مسؤولية عظيمة فقد قال ﷺ: «مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» (رواه أحمد وأبو داود والترمذي). وقال ﷺ: «إِنَّا وَاللهِ لا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَداً سَأَلَهُ، وَلا أَحَداً حَرَصَ عَلَيْهِ» (متفق عليه)، وروي عنه ﷺ أنه قال: «مَنِ ابْتَغَى الْقَضَاءَ وَسَأَلَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ». قال ابن عباس رضي الله عنهما: "من تولى من أمر المسلمين شيئاً فاستعمل عليهم رجلاً وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك وأعلم منه بكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين". فالقاضي إما أن يكون: عادلاً أو جائراً أو جاهلاً. فالقاضي العادل مؤيد من الله: قال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ مَعَ القَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ» (رواه الترمذي). أما القاضي الجائر فهو أظلم الناس: قال ﷺ في الحديث القدسي عن الله تعالى: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّماً، فَلا تَظَالَمُوا» (رواه مسلم). فكيف بظلم القاضي المسلط على الدماء والأموال والأعراض؟! أما القاضي الجاهل فهو مُهلِكٌ لنفسه ولغيره: قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لرجل كان يقضي بين الناس: "هل تعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا، قال: هل أشرفت على مراد الله في أمثال القرآن؟ قال: لا، قال: إذن هلكت وأهلكت". والأصل في الحكم والقضاء هو الحكم بالشريعة الإسلامية العادلة. قال تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: 42]، وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: 58]، ثم بيَّن العدل فقال سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾. أما القضاء والحكم بغير الشريعة فهو تحاكم إلى الطاغوت، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً﴾. والخلط بين الشريعة وقوانين البشر مردود وباطل وإن استحسنه الناس وارتضوه، أما تعمُّد تحريف أحكام الشريعة فهو كفر وظلم وفسق: روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنَ اليَهُودِ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لِلْيَهُودِ: «مَا تَصْنَعُونَ بِهِمَا؟» قَالُوا: نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا وَنُخْزِيهِمَا، قَالَ: «فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ» فَجَاءُوا فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَرْضَوْنَ: يَا أَعْوَرُ، اقْرَأْ فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: «ارْفَعْ يَدَكَ» فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهِ آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ عَلَيْهِمَا الرَّجْمَ، وَلَكِنَّا نُكَاتِمُهُ بَيْنَنَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا فَرَأَيْتُهُ يُجَانِئُ عَلَيْهَا الحِجَارَةَ. وفي رواية مسلم: فأنزل الله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون﴾، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون﴾، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون﴾. فكيف بالتبديل؟! كان سيدنا عمر يمشي في الطريق فرأى غلماناً فلما رأوه تفرقوا إلا واحداً منهم، سأله: أيها الغلام لمَ لم تهرب مع من هرب؟ قال له: أيها الأمير لستَ ظالماً فأخشى ظُلمك، ولستُ مذنباً فأخشى عقابك، والطريق يسعني ويسعك، هذا الغلام الصغير رسم سياسة الذي يخاف فيه المذنب ويطمئن البريء، هكذا نريد أن يكون مجتمعنا، لا كما يحصل اليوم يخاف فيه البريء ويطمئن المذنب بسبب ظلم العباد لبعضهم وتخلف القضاء، فمثل هكذا مجتمع يسير في طريق الهاوية. فما أحوج الناس إلى الشريعة الإسلامية ونبذ أي مصدر آخر للتشريع غير الإسلام: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُون﴾. ولعظم منزلة القضاء عند الله تعالى يوم القيامة قال ﷺ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ»، وقال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ طَلَبَ قَضَاءَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَنَالَهُ ثُمَّ غَلَبَ عَدْلُهُ جَوْرَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ غَلَبَ جَوْرُهُ عَدْلَهُ فَلَهُ النَّارُ». عندما بويع رسول الله ﷺ في العقبة الأولى، بايع المسلمين على أن العقوبة التي يوقعها عليهم تحميهم من عذاب الآخرة، فإذا لم توقع العقوبة على الجاني في الدنيا تُرك أمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنا عند النبي ﷺ في مجلس فقال: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً. وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ، وَقَالَ: فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ؛ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» فهذا الحديث صريح في أن العقوبة التي يوقعها الحاكم المسلم على المذنب في الدنيا تُسقط عنه عقوبة الآخرة، وقد قيد الفقهاء إيقاع العقوبة أن تكون في دار الإسلام، ولم يجيزوا إيقاعها في دار الكفر. ذلك أن العقوبات في نظام الإسلام هي عقوبات شرعها رب العالمين كالحدود والقصاص، وعقوبات تركها الله للقاضي يقدرها ضمن حدود معينة كالتعزير. فالعقوبات أمر رباني إذا طبقت كانت طاعة وعبادة لله، يستحق فاعلها الأجر والثواب العظيم، أما العقوبات التي يوقعها القضاة اليوم على الجناة فهي عقوبات بشرية وضعها البشر استناداً إلى عقولهم ولم يضعوها استنادا إلى شرع الله، وهي عقوبات تنفذ في دار الكفر وليس في دار الإسلام، فهي عقوبات لا تمنع عقوبة الآخرة ولا تكفر ذنباً ولا تطهِّر صاحبها، والحاكم الذي وضعها أو صادَق عليها لا يحكم بما أنزل الله، لهذا فإن تطبيق هذه العقوبات ظلم وعدوان يوقعها القضاة على الجناة، يقول ﷺ: «يُؤْتَى بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ». وختاماً هذه رسالة إلى القضاة: حذار أن تكونوا ظالمين في قضائكم، واحذروا أن تكونوا عوناً للظالمين فيما يصدرونه من أحكام جاهزة لكم لتقضوا بها، واتقوا الله في أنفسكم ولا تبيعوا آخرتكم بدنيا غيركم وتذكروا قول رسولنا الكريم ﷺ: «مَنْ أَرْضَى سُلْطَاناً بِمَا يُسْخِطُ رَبَّهُ خَرَجَ مِنْ دِينِ اللَّهِ» وقوله ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يُرْضِي بِهَا السُّلْطَانَ يَهْوِي بِهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ»، واحذروا من مغبة ذلك، بقوله ﷺ «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ أَوْ يُعِينُ عَلَى ظُلْمٍ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ» وقوله ﷺ «مَنْ أَعَانَ ظَالِماً عِنْدَ خُصُومَةٍ ظُلْماً - وَهُوَ يَعْلَمُ - فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ»، وقوله ﷺ «مَنْ أَعَانَ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى جَبْهَتِهِ مَكْتُوبٌ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ»، وقوله ﷺ: «مَنْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ» فاعملوا على أن تبقوا على دين الإسلام وأن لا تموتوا ساخطين لله ولعباد الله بظلم، فيوم القيامة قريب وقريب جداً ولا ينفعكم إلا عملكم، واعملوا مع حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله من أجل إعادة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي بشرنا بها رسول الله ﷺ، والتي بها يقام العدل ويتحقق فيها رضوان الله عليكم، وليكون لكم الشرف بإقامة العدل بين الناس، والله الهادي إلى سواء السبيل. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير همام الفارس – ولاية العراق
  6. بسم الله الرحمن الرحيم ماذا خسر مسلمو آسيا الوسطى بفقدان الخلافة؟! غزو روسيا القيصرية لآسيا الوسطى http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73702.html لقد كانت عواقب فقدان الجُنة التي قال عنها رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» كارثية جدا بالنسبة لجميع البلدان الإسلامية، بما فيها آسيا الوسطى وكازاخستان أيضا. من المعروف أن آسيا الوسطى وكازاخستان منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة؛ لأنها تمتد من بحر قزوين غرباً إلى الصين ومنغوليا شرقاً، ومن أفغانستان وإيران جنوباً إلى روسيا شمالاً. هذه المنطقة لديها طبيعة مذهلة وموارد غنية، وهي منطقة غنية بالموارد البشرية والطبيعية. ومساحة أرضها 4 مليون قدم مربع. في هذه المنطقة، وفقاً للأمم المتحدة اعتباراً من آذار/مارس 2020، يعيش 74 مليون نسمة. حيث يعيش في أوزبيكستان 33.7 مليون نسمة، و18.6 مليون في كازاخستان، و9.1 مليون في طاجيكستان، و6.2 مليون في قرغيزستان، و5.7 مليون في تركمانستان. وتمتلك هذه المنطقة احتياطيات ضخمة من الذهب والفضة والنفط والغاز واليورانيوم والنحاس والزنك والفحم والموارد الطبيعية الأخرى. كما أن طبيعتها مواتية جداً لزراعة المنتجات الزراعية مثل القمح والأرز والقطن والشرانق والبطيخ والخضروات. وهناك 12.000 نهر يتدفق في هذه المنطقة. وهذا يجعل من الممكن إنتاج مليارات الكيلوات من الطاقة الكهربائية. لذلك كانت هذه المنطقة مطمعا لكل دول الاستعمار الكافرة وأسالت لعابها. ولهذا بدأت الإمبراطورية الروسية الاستعمارية باحتلال المنطقة في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي. وقد أدى ذلك إلى كوارث مختلفة وويلات للمسلمين في المنطقة. والسبب أنهم لم يكن لديهم الجنة الذي يحميهم! لأن الخلافة العثمانية كانت ضعيفة في ذلك الوقت لدرجة أنها لم تستطع الدفاع عن هذه المنطقة. وعلى الرغم من أن خانات خوقند وخيوة وإمارة بخارى في المنطقة أبدوا مقاومة قوية للمستعمرين الروس إلا أنهم هزموا بسبب عدم تكافؤ القوات. وقد استخدم المحتلون الروس الكفار الإعدامات والإرهاب وأساليب وحشية أخرى لتحويل دماء المسلمين إلى نهر ودمروا المدن والقرى. وفيما يلي بعض الأمثلة على سفك الدماء ووحشية المستعمرين الروس: أثناء احتلال طشقند في أيار/مايو 1865 بقيادة الجنرال الروسي تشيرنيايف سفك الجلادون الروس دماء 12 ألف مسلم! وفي الأول من أيار/مايو عام 1861 أمر الجنرال فون كوفمان بقصف سمرقند وحرقها بالكامل وتحويلها إلى رماد. وفي 9 حزيران/يونيو قام هذا الجنرال بمجزرة مروعة في المدينة، وبناء على أوامره تم إطلاق النار على مئات المسلمين الأبرياء دون محاكمة أو استجواب وشنقوا وألقوا من المآذن. في كانون الثاني/يناير 1876 اندلعت في مدينة أنديجان انتفاضة بقيادة بولاتخان (ابن ملا حسن) ضد المحتلين الروس. وأثناء قمع هذه الانتفاضة أطلق جنرال روسي آخر، سكوبيليف، النار على مدينة أنديجان بالمدافع وحوّلها إلى أنقاض. وعلى حد قوله هو نفسه ظل حوالي 3000 شخص تحت الأنقاض. هذه مجرد قطرة في بحر من الأمثلة على إراقة الدماء من قبل الاستعمار الروسي. حولت الإمبراطورية الروسية الاستعمارية آسيا الوسطى (آنذاك كانت هذه المنطقة تسمى تركستان) إلى قاعدة للمواد الخام لصناعتها، ونهبت القطن والشرانق المزروعة في المنطقة بأسعار زهيدة! على سبيل المثال: في عام 1885 كانت مساحة القطن 41.4 ألف هكتار وبحلول عام 1915 زادت إلى 541.9 ألف هكتار، أي زادت 13 مرة. وزادت الضرائب المحصلة من السكان خلال تلك السنوات بنسبة 40 بالمائة. ونتيجة لذلك تم تحويل الربح بمقدار 158 مليون روبل من هذه المنطقة إلى خزينة الإمبراطورية الروسية! البلاشفة (الشيوعيون) الذين وصلوا إلى السلطة بعد الثورة الروسية عام 1917 هم أيضا تسببوا في الكثير من المتاعب والويلات لمسلمي آسيا الوسطى. فقد اضطر مليون و900 ألف مسلم إلى مغادرة بلادهم وتم نفي وطرد مليون و700 ألف مسلم إلى سيبيريا وأقصى الشمال وأوكرانيا وشمال القوقاز وأورال والشرق الأقصى ومناطق أخرى! ونتيجة لسياسة "الإرهاب الكبير" التي انتهجها الشيوعيون في أوزبيكستان وحدها من عام 1936 إلى عام 1937 سُجن 17700 شخص وأصيب أكثر من 3000 منهم بالرصاص. وفي عام 1939 هدم الشيوعيون 14.000 مسجد في تركستان! كما حاول الشيوعيون إبعاد المسلمين عن اللغة العربية، لغة الإسلام! ففي عام 1926 بدأوا في تحويل الشعوب التركية من العربية إلى اللاتينية. وفي عام 1939 قام الشيوعيون بتغيير الأبجدية اللاتينية إلى الأبجدية الكريلية (السيريلية). اتبع الشيوعيون سياسة "فرّق تسد"، ففي عام 1924 قسموا بلدان آسيا الوسطى إلى خمس جمهوريات هي: أوزبيكستان وكازاخستان وقرغيزستان وتركمانستان وطاجيكستان. وفقاً للإحصاءات الرسمية مات أكثر من مليون شخص من الجوع في كازاخستان في عامي 1932 و1933 نتيجة للسياسة الشيوعية. لكن بعض الخبراء الكازاخيين وغيرهم غير موافقين مع هذه الإحصاءات الرسمية. فوفقا لهم فإن قيادة الاتحاد السوفياتي خفضت عمدا خسارة السكان بسبب الجوع، وخاصة في كازاخستان وأوكرانيا. ووفقا لهم فقد مات أكثر من 4 ملايين شخص في كازاخستان بسبب الجوع!! وهذه قطرة من بحر جرائم الشيوعيين التي ارتكبوها في آسيا الوسطى فقط! وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي أنشأت روسيا المستعمرة أنظمة دمى هناك لإبقاء آسيا الوسطى بين براثنها. حيث واصلت هذه الأنظمة أيضا محاربة الإسلام والمسلمين لإرضاء أسيادهم في موسكو والغرب. وعلى وجه الخصوص انتهج نظام الطاغية كريموف في أوزبيكستان سياسة قمعية قاسية تجاه الإسلام ومظاهره. وحارب بشكل خاص وبلا رحمة ضد حزب التحرير، لأن هذا الحزب بدأ في حمل الإسلام النقي إلى الأمة لإيقاظها؛ ما أقض مضجع أسياد هذه الأنظمة العميلة في موسكو والغرب. لذلك اتبع الطاغية كريموف بأوامر أسياده سياسة قمعية قاسية ضد الحزب، وبناء على أوامره تم سجن الآلاف من أعضاء هذا الحزب وتعرضوا لتعذيب شديد. وكان أقسى هذه السجون سجن جاسليك في الصحراء، حيث تعرض المئات من أعضاء الحزب للتعذيب الوحشي مثل غمرهم في الماء المغلي وخلع الأظافر والأسنان، وقتل العشرات من أعضاء الحزب. واليوم الرئيس ميرزياييف الذي وصل إلى السلطة بعد موت الطاغية كريموف ينتهج سياسة "تفكيك الصمولة قليلاً" ويحاول خداع المسلمين وتنويمهم!! وهو أيضا يواصل الحرب على الإسلام السياسي الذي يمثله حزب التحرير تحت ذريعة: "مكافحة الإرهاب والتطرف". كل هذا هو الثمار المرة لغياب دولتنا، دولة الخلافة التي هي جُنتنا!! لذلك فإن حزب التحرير يعمل ليل نهار لإعادة دولة الخلافة الراشدة علي منهاج النبوة رغم كل القمع والصعوبات. ونسأل الله أن نبايع في الأيام القريبة في ظل دولة الخلافة الراشدة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة الخليفة الأول في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة! وما ذلك على الله بعزيز. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير محمود الأوزبيكي
  7. بسم الله الرحمن الرحيم في الذكرى المئوية لهدم الخلافة، أقيموها أيها الشباب المسلم http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73700.html غابت شمس الخلافة وأفل نورها، فانعطف تاريخ الأمة الإسلامية منعطفا حادا، وصار الغرب يتفنن في تصويب سهامه الفاسدة والسامة إلى كل مكامن القوة والعزة للمسلمين، ولأن الغرب يدرك تمام الإدراك أن من أهم عناصر قوة الأمة الإسلامية وقلبها المليء بالحيوية والنشاط هم الشباب الذين يعول عليهم في الجهاد والمبادرة إلى كل ما فيه مصلحة للمسلمين، لذا صار الغرب يركز على جيل الشباب ليحرفه عما يحمل من عقيدة وأحكام شرعية تنظم حياتهم، ليفتكوا بهم ويجعلوا منهم شبابا تافها مائعا، فيَضيعوا ويُضّيِعوا بضياعهم أمتهم. فيا أيها الشباب (شباناً وشابات)، يا مشعل نهضة أمتكم: ركزوا انتباهكم على ما يخططه لكم الغرب من وسائل حرفكم عن الطريق القويم، والنهضة الصحيحة. ركزوا في معارفكم الثقافية والتربوية على القرآن الكريم والسنة النبوية، وغوصوا في تاريخ أمتكم الباهر وحضارتها الزاهرة، ولا تجعلوا من الثقافة الغربية ومفاهيمها الفاسدة مصدراً لتمريرها إلى عقولكم وقلوبكم، فتشذوا وينحرف فكركم، اهجروا ما يبثونه إليكم في إعلامهم المقروء والمسموع والمرئي فهو ضمن مخطط مدروس بعناية لإلهائكم بسفاسف الأمور لتضيع أوقاتكم وأعماركم سدى فلا تجدوا غضاضة في ذلك بحجة أنكم تحققون بها جزءا من السعادة التي تفتقدونها! ولا تنخدعوا بما يدَّعونه من الحداثة والتطور والتجديد، فما هذه الادعاءات إلا سياسة لتخريب عقولكم وجعلكم تنبهرون بكل ما يقوله الغرب فتتلقفون أباطيله. أيها الشباب المسلم: يا فخر الأمة الإسلامية التي سيباهي بها نبيكم وهاديكم محمد ﷺ الأممَ يوم القيامة، فهي الأمة الولود التي أغاظت أمم الكفر التي تفتقد إلى هذا السند الحيوي والنشط، فها أنتم ترون كيف أن دول الغرب غلبت نسبة الشيخوخة عندهم على نسبة الشباب وصاروا عبئا عليها مما حدا بها أن تفتح مجالات الهجرة للشباب الذين ضاقت بهم السبل فهجروا بلادهم وأهليهم سعيا وراء لقمة عيشهم. ألا فاعلموا أن دول الغرب ما فتحت أبوابها لكم إلا لاستغلال طاقاتكم لمصلحتها، ولمحاولة حرفكم عن طريق الحق وعدم التفكير والبحث فيما يحقق لكم العيش الهانئ والأمان، وإلا فكيف تفسرون تركيزهم في قتل المسلمين على الأطفال وفئة الشباب! أيها الشباب المسلم: لقد ظن الغرب الماكر أنه استطاع تخويفكم وقتل روح المبادرة لديكم وأنكم اثاقلتم إلى الأرض ورضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة، فإذا به يفاجَأ بثوراتكم على حكامكم الظالمين الجائرين يتصدركم شباب شجعان أزاحوا عن أنفسهم لباس الخوف من الحكام والمتنفذين، لم تعز عليهم أرواحهم ولم ترهبهم قساوة السجون ولا كل أنواع التضييق والتهجير، لكن الغرب بمكره استطاع أن يضيع التضحيات ويحرف مسار الثورات تنفيذاً لمخططاته. لقد أشعل الكافر المستعمر الأرض تحت أقدام الشعوب الإسلامية، فماذا كانت النتيجة؟ • دمار وقتل وتهجير داخلي وخارجي بعشرات الملايين في أوضاع مزرية جدا، حرائق في الصيف والحر الشديد، وسيول ورياح تدمر الخيام وتغرق الممتلكات القليلة جدا وتزهق الأرواح في الشتاء. • فقر وجوع وملاحقة لتفريغ الجيوب مما تبقى من رزق قليل وتشجيع على التعامل بالربا، أدى - كمثال - إلى أن يصبح مليون أردني مطلوبين للسجن بسبب الديون نتيجة تصرف حكومي لا يعرف للرعوية مكاناً، خاصة في ظل الوباء الحالي حين تمتنع عن تقديم المعونات لهم ليتجاوزوا هذه المحنة، وتمنعهم من السعي لكسب أرزاقهم. • الإساءة لنبينا ومهجة قلوبنا محمد ﷺ وللإسلام، ولا رادع من الحكام الأنذال الصم البكم العمي، مما أدى إلى ازدياد الاعتداءات ضد المسلمين ورموز الإسلام وخاصة في فرنسا. • تهافت الحكام الخونة في بلاد المسلمين للتنازل عن فلسطين والاعتراف بأحقية الأرض والمقدسات فيها لكيان يهود بالتطبيع معه دون خوف من الله ولا من عذابه في الآخرة. أيها الشباب المسلم: أليس الأولى بمن تسموا بالحركات الإسلامية على اختلاف مسمياتهم وبلدانهم أن يقفوا في وجه الغرب ومخططاته ويحملوا هم الأمة الإسلامية لتخليصها من كل ما يحاك ضدها؟ لكنكم كما ترون بأم أعينكم كيف نادوا بـ"الإسلام المعتدل" ورضوا بالديمقراطية الغربية على اعتبار أن الشريعة الإسلامية لا تتناسب مع هذا العصر، فلم يجدوا غضاضة في السير مع مخططات الغرب من تشكيل حكومات ومصالحات وطنية واتفاقات بعد كل اعتداء من الكافر المستعمر، المخطِط لكل تلك المصائب والويلات!! لكل هذا نناشدكم وبصوت عال، لا تقفوا في الزاوية وتظلوا مغيبين عن قضايا أمتكم الحقيقية والمصيرية، اعملوا على قلع حكامكم الخونة وتنصيب خليفة يحكمنا بشرع ربنا، فوالله قد سئمنا أيام الشرذمة والذل والمهانة وبتنا نشتاق إلى أيام العز والكرامة، فهلمَّ أيها الشباب المسلم إلى العمل مع حزب التحرير لإعزاز هذا الدين بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة فهي الفرض وهي النجاة في الدنيا والآخرة، قال ﷺ: «... وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». وعن حذيفة بن اليمان عن النبي ﷺ قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ». وكونوا من الفئة الظاهرة التي وصفها رسول الله ﷺ حين قال: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ». وكونوا من الغرباء نـزّاع القبائل أولئك الذين مدحهم رسول الله ﷺ فقال: «إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيباً وَيَرْجِعُ غَرِيباً، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي». واعملوا مع العاملين للإسلام لتكونوا شُهداء على النـَّاس ويكون أجر الواحد منكم بأجر خمسين من الصحابة كما وعد البشير النذير إذ يقول: «فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّاماً الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ قَالَ: بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ». يا شباب الأمة الأبطال: سارعوا في أن تسطر أسماؤكم كما سطرت أسماء الصحابة الذين تكتلوا حول الرسول ﷺ؛ حملوا همَّ الدعوة وخاضوا معه صراعا فكريا وكفاحا سياسيا، قدموا التضحيات الجسام في سبيل نشر دين الله سبحانه وتثبيت حكم الله في الأرض، وكان أكثرهم من صغار الشباب حيث تراوحت أعمارهم في بداية الدعوة ما بين الثماني سنوات كعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام، مرورا بعمر بن الخطاب ذي الست وعشرين سنة، وعثمان بن عفان في حدود الثلاثين وأبي بكر الصديق كان ابن سبع وثلاثين سنة، كما كان هناك العديد من النساء، وقد أكرمهم الله تعالى في جهودهم، وإننا لننتظر منكم أياما كيوم أبي بكر في الردة، وخالد بن الوليد في اليرموك، والقعقاع وسعد في القادسية، وصلاح الدين في حطين، وقطز في عين جالوت، ومحمد الفاتح في القسطنطينية، حيث كان ابن ثلاثة وعشرين عاما والذي مدحه الرسول ﷺ بقوله في الحديث المشهور: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ» وقد كان رحمه الله يتجهز طمعا في نيل شرف فتح روما معقل النصرانية، إلا أن المنية وافته قبل إتمام مشروعه، حتى إن كنائس أوروبا عامة وروما خاصة ظلت تدق أجراسها لمدة ثلاثة أيام متصلة فرحاً بموت ذلك السلطان الشاب المسلم القوي. إن مدينة روما تنتظركم أيها الشباب، فمتى سنرى ذلك اليوم الذي تتحقق فيه بشرى رسول الله ﷺ بفتحها بعد فتح القسطنطينية؟ ومن لها؟ #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير راضية عبد الله
  8. بسم الله الرحمن الرحيم الثقة بنصر الله http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73704.html مع هذه الابتلاءات الكثيرة التي يُبتلى بها المسلمون وكثرة الدسائس والمؤامرات والجراح النازفة في كل بقاع الأرض، ما أحوجنا إلى رفع راية الدعوة، خاصة في هذه الأيام التي تزيد فيها الحملة الشرسة على الإسلام وأهله. فحامل الدعوة لا يصيبه اليأس ولا الإحباط ولا القنوط، بل يلازمه حسن الظن بالله الذي هو من أرقى العبادات وأجلها. إن من مسائل التوحيد المهمة، والتي يغفل عنها كثير من المسلمين، بل حتى بعض من لهم حظ من العلم: مسألة حسن الظن بالله، ولقد جعلها العلماء من موجبات التوحيد. قال رسول الله ﷺ «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ حَسَنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» وقال ابن مسعود: "والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئاً خيراً من حسن الظن بالله عز وجل، والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله عز وجل الظن إلا أعطاه الله ظنه، ذلك بأن الخير بيده". ولما كان حسن الظن بالله من أرقى العبادات وأوجبها، كان سوء الظن بالله سوء تأدب مع الخالق العظيم، وسبباً من أسباب الانتكاسة، تلك الانتكاسة التي حذرنا منها حبيبنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وأجمع على حرمتها العلماء واعتبروها من الكبائر، بل أشد تحريماً، فجعلها القرطبي في الكبائر بعد الشرك من حيث الترتيب؛ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "الكبائر أربع: الإشراك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأْس من رَوح الله، والأمن مِن مكر الله"... فاليأْس فيه سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوساً﴾. واليأس سبب لفساد القلب؛ ولا صلاح للقلب ولا للجسد إلا باجتنابها، والتوبة منها، وإلا فهو قلب فاسد، وإذا فسد القلب فسد البدن. فلقَدْ كانَ رسولُنا ﷺ يُعْجِبُهُ الفأْلُ؛ لأنَّه حُسْنُ ظَنٍّ باللهِ سبحانه وتعالى، فمما روي عنه: «لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ، ويُعجِبُنِي الفأْلُ: الكَلِمَةُ الحسَنَةُ، الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ». فالأملُ بالله والثقة بنصرهِ، خير دافع للعمل نحو حمل الرسالة، والتضحية بالنفس رخيصة في سبيل إعادة العزة والسنا والرفعة لهذه الأمة. فالإنسان بطبعه يحب البشرى وتطمئن إليها نفسه، وتمنحه دافعاً قويّاً للعمل، بينما التنفير يعزز مشاعر الإحباط فيصيب الإنسان بالعزوف عن القيام بدوره في الحياة؛ ولذلك قال ﷺ: «يسِّروا ولا تُعسِّروا، وبَشِّروا ولا تُنفِّروا». وقَدْ بشَّرَنا النبيُّ ﷺ بانتصارِ الإسلامِ وظُهورِهِ مَهْما تكالبَتْ عليهِ الأعداءُ وتألَّبَتْ عليهِ الخُصومُ؛ «لَيَبْلُغَنَّ هَذا الأمرُ ما بَلَغَ الليلُ والنَّهارُ، ولا يَتْركُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلاَّ أدخَلَهُ اللهُ هذا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أوْ بِذُلِّ ذَليلٍ، عِزّاً يُعِزُّ اللهُ بهِ الإسلامَ، وذُلاً يُذِلُّ اللهُ بهِ الكفرَ». فبشراكم رغم الألم. إن الشعوب الإسلامية اليوم تتحرق للخلاص من حكامها وأنظمتها التي سامتها الويلات، وتتحرق للانعتاق من أوضاعها الكارثية التي وصلت إليها، وتتربص بتلك الأنظمة، وتتحرق شوقاً للانقضاض عليها، وتنظر إلى التغيير بعين الترقب والأمل، وترى وحدتها مصدر قوتها، وحين تسقط تلك الأنظمة ستجد الأمة تلتف لمنع الرجوع للوراء تابعة للغرب الكافر، وستنصر أهل الحق وتبايع من سيأخذ بيدها للسنا والرفعة والوحدة، ويعيد لها العزة والمجد والكرامة. نبشرك يا أمة الإسلام، بأن تلك الأنظمة الرأسمالية الظالمة، قد أضحت بالغة الهشاشة والاهتراء، وسهلة السقوط، والمسلمون لا يتعاطفون الآن مع هذه الأنظمة القائمة في بلادهم، لأنها فُرضت عليهم دون إرادتهم، وهي تناقض عقيدتهم وشريعتهم. فهي بدل أن ترعى شؤونهم تأكلهم، وبدل أن تحافظ عليهم تظلمهم وتذلهم وتكممّ أفواههم، وتجعل دماءهم وأعراضهم ومقدساتهم رخيصة، في سبيل تحقيق مآرب أسيادهم. ونبشرك يا أمة الإسلام، أنه بمجرد إعلان الخلافة في قطر من الأقطار، فسيهز إعلانها الأرض، وستنتشر إلى سائر الأقطار انتشار البرق في الفضاء، كيف لا والشعوب تتوق وتتحرق لمثل هذا اليوم العظيم، الذي سيخلصهم من الظلمات التي لطالما اكتوت بها الشعوب واحترقت. فإن انتشار الدولة الإسلامية وامتدادها حال قيامها سيعطيها مساحات واسعة، وبعداً استراتيجياً هائلاً، فلا تكون وقتها مجرد عاصمة في بلد ما يمكن احتلالها، بل تصبح دولة مترامية الأطراف، ومحاربة مثل هذه الدولة ليست نزهة سريعة، ولا حرباً خاطفة. كما ونبشرك يا أمة الإسلام، بأننا أمة صنعها كتاب الله، وما زال كتاب الله بأيدينا وسيصنعنا من جديد. يا أمة الإسلام: مع شدة المآسي التي تمر بها الأمة، فإن حزب التحرير واثقٌ مطمئنّ بنصر الله وبتحقيق وعده سبحانه وبشرى رسوله ﷺ، فهو لا ييأس من رحمة الله ما دام يحسن عمله بإذن ربه، فالحزب يدرك أن وقت عودة الخلافة مسطور في الكتاب، وكلما مضى يوم اقتربنا من ذلك الوقت يوما، وحزب هذا شأنه لا يدخل اليأس إلى قلبه ولا تلين له عزيمة أو تضعف له قناة بإذن العزيز الحكيم، بل إن الشدائد تزيده قوة، فالشدائد محك الرجال وشباب الحزب هم الرجال الرجال الذين يدعون الله سبحانه أن يكونوا ممن قال الله فيهم: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾. والله لتفتحن روما ولتفتحن باريس، ولتعلون رايات الخلافة البيت الأبيض، وليسودن شرع الله، وليعلون الآذان منابر الغرب كلها، ولن يبقى بيت مدر ولا وبر على وجه الأرض إلا وسيدخله دين الله بعز عزيز أو بذل ذليل. لسنا نحلم، ولسنا نهذي، بل هو وعد الله سبحانه وبشرى نبيه الكريم ﷺ. سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا - يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ»، وصدق حبيبنا المصطفى سيد البشرية، وصدقت بشراه بفتح القسطنطينية: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ». فتحت القسطنطينية يا رسول الله، وفرح المسلمون بتلك البشرى العظيمة. وها نحن اليوم نستبشر بوعدك وبشراك. فنحن اليوم بانتظار فتح روما وكلنا ثقة بوعد الله سبحانه وبشراك يا حبيبنا يا رسول الله. ونقول للمنافقين والمشككين والمنهزمين أمام حضارة الغرب بأن الإسلام سيحكم مشارق الأرض ومغاربها وبأننا سنفتح روما مرورا بباريس وجميع العواصم الغربية. فيا دعاة الخير أينما كنتم... يا حملة الدعوة ومصابيح الدجى: بشروا وأحيوا الأمل في الأمة، وقولوا لهم إنّ الذي نصر رسول الله وصحبه في غزوة الخندق رغم الصعاب والفارق المادي الكبير، لقادر على نصرنا على أمريكا وبريطانيا وروسيا، وعلى كل عدو حاقد لئيم. فالناصر هو الله، والقادر هو الله، وليس قوة الغرب ولا سلاحه ولا مكرهم. فالله قادر على نصر الفئة المؤمنة الثابتة على الحق، ولو قل عددها وقل عتادها. فوالله ليتمن هذا الأمر وتقوم الخلافة وتفتح روما، وتفتح باريس، وترفع راية العقاب على أنقاض العلمانية ويعم خير الخلافة كوكب الأرض بأسره. ومن أصدق من الله قيلا: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير منال حسين – الأرض المباركة (فلسطين)
  9. بسم الله الرحمن الرحيم دور المرأة المسلمة في عملية التغيير السياسي الحقيقي (مترجم) http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73664.html على مدى مائة عام، تتزايد المشاكل في بلاد المسلمين وتتفاقم وتتعقّد وتندفع نحو نهاية قاتلة. إن الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء في حاجة ماسة إلى تغيير سياسي عاجل. إنّ السياسة هي الأداة الأساسية في تنظيم الشؤون الإنسانية. بعبارات أخرى؛ السياسة هي الوسيلة الوحيدة لإحياء وتنفيذ نظام يحقق التقدم للإنسان والمجتمعات. بدون تغيير سياسي لا يمكن إيجاد حلول لمشاكل الإنسان ولا تنفيذ هذه الحلول بشكل صحيح وفعاّل مما يُرضي الله سبحانه وتعالى رب العالمين. يُعرّف الإسلام السياسة على أنها تنظيم وإدارة شؤون الإنسان والحفاظ على رفاهيته، وجعل ذلك واجباً على الرجال والنساء على حدٍ سواء. ونظراً لأن النساء المسلمات جزء حيوي لا يتجزأ من الأمة، فإنهن يشعرن أيضاً بالمتاعب في مجتمعاتهن وفي جميع أنحاء العالم. هن أيضا يشهدن عن كثب غياب الإسلام واضطهاد الأنظمة المستبدة. كمسألة بالطبع، للمرأة المسلمة أيضاً دور كبير في الصحوة السياسية وإحياء الأمة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك؛ بصفتنا نساء مسلمات، يجب أن ندير سياسة تؤدي إلى تغيير جذري، بما يرضي الله تعالى، مع إدراك أن هذا واجب علينا! نحن نعلم أن الرأسمالية لا تتسامح مع "صورة المرأة المسلمة السياسية" التي تطمح وتدعو إلى حياة إسلامية. هذا هو السبب في أننا لا نجد أبداً العالم الرأسمالي الغربي وأنظمته الدمى في البلاد الإسلامية تمنح التقدير والثناء والحرية والنجاح وصوتاً في الإعلام والسياسة للمرأة المسلمة، التي تعمل من أجل تغيير جذري في الأسلوب الإسلامي للسياسة. تقدر القوى الرأسمالية الغربية وأنظمتها الدمى في البلاد الإسلامية، بل وتُكرم بجوائز نوبل أولئك النساء، اللائي يشدن بالأهداف السياسية والثقافية وأنماط الحياة والقيم الغربية، والذين يمجدون وينشرون ويدعون إلى هذه القيم العالمية دون قيد أو شرط في بلاد المسلمين. إنهم يدعمونهنّ بأموال من المؤسسات الاستعمارية مثل الأمم المتحدة من أجل تنفيذ مشاريع في مجالات التعليم وحقوق المرأة ومحاربة الفقر والجوع. وأنشأوا مؤسسات بأسماء نساء مثل الباكستانية ملالى يوسفزاي والإيرانية شيرين عبادي واليمنية توكل كرمان، كذلك السماح لهنّ بالتحدث في المنابر الرئيسية للقوى الغربية، مثل برلمانات أمريكا والاتحاد الأوروبي؛ ويعرضون صورهنّ كمُناضلات بطوليات على صفحات العناوين وأغلفة أهم وسائل الإعلام، في المقابل؛ تقدم هؤلاء النساء قوى الكفار الغربيين الاستعمارية في بلاد المسلمين، وأنظمتهم السياسية، وديمقراطياتهم وعلمانيتهم كمحررين للمسلمين. يتألف خطابهنّ بالكامل من تمجيد الأفكار الرأسمالية. كانت بي نظير بوتو الباكستانية رائدة في الفساد الهائل، والانقسام داخل الشعب، وانتشار العنف في البلاد. ودفعت حكومة الطاغية الشيخة حسينة التي تسعى إلى تحقيق الذات في بنغلادش، الفقر في البلاد إلى مستويات لا تطاق. لقد كرّست اسمها في صفحات التاريخ من خلال الاضطهاد والقمع رداً على المطالب السياسية للمسلمين وموقفها القاسي تجاه لاجئي الروهينجا المسلمين. وفي تركيا، قامت السيدة الأولى وبناتها في المقدمة، والبرلمانيون والوزراء اللاتي يرتدين الخمار من حزب العدالة والتنمية، بتأجيل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإعلان بيجين، واتفاقية إسطنبول، والاتفاقيات الدولية المماثلة، إنّ هؤلاء النساء يدافعن عن المساواة بين الجنسين، ويدعمن معاقبة زيجات الشباب، ويلتزمن الصمت تجاه السجن غير المبرر لآلاف النساء المسلمات البريئات، بل إنهن ينكرن الحقائق المتعلقة بالعذاب والتعذيب والإذلال الذي يتعرضن له. هؤلاء النساء اللواتي اعتنقن مبدأ أن "العلمانية ليست إسلام لوس أنجلوس" (بمعنى أن العلمانية لا تنكر الإسلام)، يتبعن خطا بطلات الديمقراطية مثل مارغريت تاتشر ومادلين أولبرايت وهيلاري كلينتون، اللاتي وقّعن على قتل ملايين الأطفال في العراق وأفغانستان ودول أخرى كثيرة من أجل مصالحهم الاستعمارية. هؤلاء النساء لا يمارسن السياسة، إنهن لسن سياسيات حقيقيات! على العكس تماما؛ إنهن دمى ضعيفة وعاجزة عن الرؤية، أجّرن عقولهنّ وقلوبهنّ وألسنتهنّ لقوى الكفر الاستعمارية! إنهنّ نساء بائسات فقدن كرامتهنّ. هذا هو السبب في فشل كل هؤلاء النساء السياسيات الديمقراطيات في جميع أنحاء العالم، في الغرب وفي البلاد الإسلامية، فشلهنّ في رفع مستوى الجوع والفقر، أو تحسين المعايير الصحية والتعليمية السيئة، أو إنهاء الحروب والصراعات، على الرّغم من حجمهن الكبير في البرلمانات والوزارات وحتى في المناصب العليا في الدولة. إلى جانب ذلك لا تنوي السياسات الديمقراطية الرأسمالية أبداً حل المشكلات البشرية؛ فهي مليئة بالتناقضات في ذاتها. إنها تلتهم مبادئها الخاصة من أجل الحفاظ على وجودها الاستعماري. إن السياسة الرأسمالية الاستعمارية تمنح نفسها حقوقاً، وتحتقر المسلمين على هذه الحقوق. اليوم تصف الحجاب بأنه حق من حقوق الإنسان، وغدا تحظره لأسباب سخيفة. تقول إن العنصرية تتعارض مع حقوق الإنسان، وتزرع بذور العنصرية والقومية في بلادنا تتحدث عن حماية حقوق الأقليات، وتدعم التطهير العرقي بشكل مباشر أو غير مباشر في الصين وميانمار وكشمير والهند وجمهورية أفريقيا الوسطى وسريلانكا وأماكن أخرى. وهي تطلق دعوات السلام، لكنها تدعم النظام القاتل في سوريا، وتبيع الأسلحة لمقاوليها بالسر، السعودية وإيران، لشن حرب بالوكالة وعمليات قتل جماعي في اليمن. تتحدث عن محاربة الجوع، والاستيلاء على ثروات الدول من خلال سياسات التنمية المستدامة، وتترك شعوبها للمجاعة. لقد أقرّ الغرب الاستعماري حرية التعبير، ومع ذلك، وإدراكاً منه لقوة الإسلام والمرأة المسلمة، فإنه يصنف المسلمين، وحتى الأطفال، الذين يدافعون عن قيمهم الإسلامية، بأنهم خطرون وخطر في سياستها وإعلامها، وتحرمهم من جميع حقوقهم ويتم اضطهادهم تحت عنوان "محاربة الإرهاب والتطرف". نحن كمسلمات نؤمن أن العزة الحقيقية لله تعالى ورسوله ونبيه محمد المصطفى ﷺ وللمؤمنين. لن نصبح ممن يذلون أنفسهم في الدنيا والآخرة، من خلال المشاركة في اضطهاد هذا النظام العالمي الاستعماري، والمشاركة في سياسات الطغاة أو من خلال الصمت! روى أبو سعيد رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «‏لاَ يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَرَى أَمْراً لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لاَ يَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ خَشْيَةُ النَّاسِ. فَيَقُولُ فَإِيَّاىَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى» رواه ابن ماجه. إن قهر نظام الكفر واستبداده لا يمكن أن يخيفنا ويمنعنا من الوفاء بهذا الواجب. بل على العكس تماما؛ إنهم يقووننا للعمل بعزم أكبر لتأسيس النظام الإسلامي في أسرع وقت ممكن، ولدعم أولئك الذين يعملون من أجل هذه الدعوة النبيلة بكل جهودنا، لأن هذا هو النظام الذي سيضمن الكرامة الحقيقية والأمان لجميع النساء. من أجل تحقيق ذلك، يجب أن ندعو جميع المسلمين، ولا سيما القادة المسلمين، إلى النأي بأنفسهم عن السياسة والأفكار والقيم ومشاريع واستراتيجيات الرأسمالية وجميع الأنظمة المعادية للإسلام والمسلمين التي من صنع الإنسان، والرجوع إلى عقيدتنا وأحكام الشريعة وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ من أجل إنقاذ الأمة الإسلامية، واستعادة الرفاهية والسلام للبشرية على يد هذه الأمة الكريمة، يجب أن نتمسك بمنهج الرسول السياسي، وعلينا أن نتبنى هذا العمل السياسي الوحيد بقلوبنا وأرواحنا بإخلاص باعتباره الأسلوب الحقيقي. إننا، أخواتكنّ في حزب التحرير، هنا لندعمكنّ ونقودكنّ في تطبيق هذه الدعوة العظيمة والمشرفة. لذا خذن بأيدينا. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير زهرة مالك
  10. بسم الله الرحمن الرحيم الأمة الإسلامية وقدرتها على التغيير http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73663.html إن الأمة الإسلامية أمة قوية تملك جميع مقومات التغيير. إنها خير أمة أخرجت للناس ومهمتها هي نشر الإسلام للعالم بالدعوة والجهاد ولكن عليها أولا العمل لاستئناف الحياة الإسلامية وإيجاد كيان سياسي لها يعبر عن وجهة نظرها في الحياة، وأهم ما تملكه الأمة هو العقيدة الإسلامية التي تحدد وجهة النظر في الحياة وتبني عليها كل فكر وبقدر تمسكها بها تستطيع النهوض من جديد، لأن نهضة الأمم مرتبطة بالمبدأ الذي تعيش على أساسه، إن أحسنت تطبيقه وأحسنت مخاطبة العالم به. تملك الأمة موارد بشرية وهي تشكل ربع العالم تقريبا ومعظمهم من الشباب المبدعين والمتعلمين الذين يتمتعون بالوعي الذي إذا وجدت قيادة مخلصة تقودهم للعمل من أجل إعادة دولة تجمع شملهم وتوحد صفوفهم، وهذه من أسباب القوة التي تملكها الأمة. ومن أسباب القوة التي تملكها الأمة الإسلامية مقدراتها الاقتصادية، فهي تملك النفط والغاز والمعادن والثروات الطبيعية. وهذه الثروات إذا عادت ملكا للأمة الإسلامية ستكون مصدر قوة لها. وأما من الناحية العسكرية فبلاد المسلمين فيها العديد من الجيوش ويعدون من أشجع الجيوش فهم يرعبون الغرب في ثكناتهم، فكيف إذا أعادت الأمة سيطرتها على هذه الجيوش في دولة تجمعهم في ظل راية واحدة فلن تستطيع أي قوة في العالم أن تهزمهم وأن تحبط عزيمتهم. فالخلافة هي الوسيلة التي تستطيع الأمة من خلالها أن تستعيد سلطانها، وتبايع خليفة ينوب عنها في تطبيق شرع ربها في الداخل والخارج ونشر الإسلام وتطبيق شرع الله وعدله ليعم جميع أرجاء العالم بنوره. ولهذا فنحن ندعو أبناء الأمة الإسلامية للعمل على نصرة دين الله وتحقيق وعد الله عز وجل وبشرى نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير آمنة عبد الله – الأرض المباركة (فلسطين)
  11. بسم الله الرحمن الرحيم دور المرأة المسلمة في عملية التغيير السياسي الحقيقي (مترجم) http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73664.html على مدى مائة عام، تتزايد المشاكل في بلاد المسلمين وتتفاقم وتتعقّد وتندفع نحو نهاية قاتلة. إن الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء في حاجة ماسة إلى تغيير سياسي عاجل. إنّ السياسة هي الأداة الأساسية في تنظيم الشؤون الإنسانية. بعبارات أخرى؛ السياسة هي الوسيلة الوحيدة لإحياء وتنفيذ نظام يحقق التقدم للإنسان والمجتمعات. بدون تغيير سياسي لا يمكن إيجاد حلول لمشاكل الإنسان ولا تنفيذ هذه الحلول بشكل صحيح وفعاّل مما يُرضي الله سبحانه وتعالى رب العالمين. يُعرّف الإسلام السياسة على أنها تنظيم وإدارة شؤون الإنسان والحفاظ على رفاهيته، وجعل ذلك واجباً على الرجال والنساء على حدٍ سواء. ونظراً لأن النساء المسلمات جزء حيوي لا يتجزأ من الأمة، فإنهن يشعرن أيضاً بالمتاعب في مجتمعاتهن وفي جميع أنحاء العالم. هن أيضا يشهدن عن كثب غياب الإسلام واضطهاد الأنظمة المستبدة. كمسألة بالطبع، للمرأة المسلمة أيضاً دور كبير في الصحوة السياسية وإحياء الأمة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك؛ بصفتنا نساء مسلمات، يجب أن ندير سياسة تؤدي إلى تغيير جذري، بما يرضي الله تعالى، مع إدراك أن هذا واجب علينا! نحن نعلم أن الرأسمالية لا تتسامح مع "صورة المرأة المسلمة السياسية" التي تطمح وتدعو إلى حياة إسلامية. هذا هو السبب في أننا لا نجد أبداً العالم الرأسمالي الغربي وأنظمته الدمى في البلاد الإسلامية تمنح التقدير والثناء والحرية والنجاح وصوتاً في الإعلام والسياسة للمرأة المسلمة، التي تعمل من أجل تغيير جذري في الأسلوب الإسلامي للسياسة. تقدر القوى الرأسمالية الغربية وأنظمتها الدمى في البلاد الإسلامية، بل وتُكرم بجوائز نوبل أولئك النساء، اللائي يشدن بالأهداف السياسية والثقافية وأنماط الحياة والقيم الغربية، والذين يمجدون وينشرون ويدعون إلى هذه القيم العالمية دون قيد أو شرط في بلاد المسلمين. إنهم يدعمونهنّ بأموال من المؤسسات الاستعمارية مثل الأمم المتحدة من أجل تنفيذ مشاريع في مجالات التعليم وحقوق المرأة ومحاربة الفقر والجوع. وأنشأوا مؤسسات بأسماء نساء مثل الباكستانية ملالى يوسفزاي والإيرانية شيرين عبادي واليمنية توكل كرمان، كذلك السماح لهنّ بالتحدث في المنابر الرئيسية للقوى الغربية، مثل برلمانات أمريكا والاتحاد الأوروبي؛ ويعرضون صورهنّ كمُناضلات بطوليات على صفحات العناوين وأغلفة أهم وسائل الإعلام، في المقابل؛ تقدم هؤلاء النساء قوى الكفار الغربيين الاستعمارية في بلاد المسلمين، وأنظمتهم السياسية، وديمقراطياتهم وعلمانيتهم كمحررين للمسلمين. يتألف خطابهنّ بالكامل من تمجيد الأفكار الرأسمالية. كانت بي نظير بوتو الباكستانية رائدة في الفساد الهائل، والانقسام داخل الشعب، وانتشار العنف في البلاد. ودفعت حكومة الطاغية الشيخة حسينة التي تسعى إلى تحقيق الذات في بنغلادش، الفقر في البلاد إلى مستويات لا تطاق. لقد كرّست اسمها في صفحات التاريخ من خلال الاضطهاد والقمع رداً على المطالب السياسية للمسلمين وموقفها القاسي تجاه لاجئي الروهينجا المسلمين. وفي تركيا، قامت السيدة الأولى وبناتها في المقدمة، والبرلمانيون والوزراء اللاتي يرتدين الخمار من حزب العدالة والتنمية، بتأجيل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإعلان بيجين، واتفاقية إسطنبول، والاتفاقيات الدولية المماثلة، إنّ هؤلاء النساء يدافعن عن المساواة بين الجنسين، ويدعمن معاقبة زيجات الشباب، ويلتزمن الصمت تجاه السجن غير المبرر لآلاف النساء المسلمات البريئات، بل إنهن ينكرن الحقائق المتعلقة بالعذاب والتعذيب والإذلال الذي يتعرضن له. هؤلاء النساء اللواتي اعتنقن مبدأ أن "العلمانية ليست إسلام لوس أنجلوس" (بمعنى أن العلمانية لا تنكر الإسلام)، يتبعن خطا بطلات الديمقراطية مثل مارغريت تاتشر ومادلين أولبرايت وهيلاري كلينتون، اللاتي وقّعن على قتل ملايين الأطفال في العراق وأفغانستان ودول أخرى كثيرة من أجل مصالحهم الاستعمارية. هؤلاء النساء لا يمارسن السياسة، إنهن لسن سياسيات حقيقيات! على العكس تماما؛ إنهن دمى ضعيفة وعاجزة عن الرؤية، أجّرن عقولهنّ وقلوبهنّ وألسنتهنّ لقوى الكفر الاستعمارية! إنهنّ نساء بائسات فقدن كرامتهنّ. هذا هو السبب في فشل كل هؤلاء النساء السياسيات الديمقراطيات في جميع أنحاء العالم، في الغرب وفي البلاد الإسلامية، فشلهنّ في رفع مستوى الجوع والفقر، أو تحسين المعايير الصحية والتعليمية السيئة، أو إنهاء الحروب والصراعات، على الرّغم من حجمهن الكبير في البرلمانات والوزارات وحتى في المناصب العليا في الدولة. إلى جانب ذلك لا تنوي السياسات الديمقراطية الرأسمالية أبداً حل المشكلات البشرية؛ فهي مليئة بالتناقضات في ذاتها. إنها تلتهم مبادئها الخاصة من أجل الحفاظ على وجودها الاستعماري. إن السياسة الرأسمالية الاستعمارية تمنح نفسها حقوقاً، وتحتقر المسلمين على هذه الحقوق. اليوم تصف الحجاب بأنه حق من حقوق الإنسان، وغدا تحظره لأسباب سخيفة. تقول إن العنصرية تتعارض مع حقوق الإنسان، وتزرع بذور العنصرية والقومية في بلادنا تتحدث عن حماية حقوق الأقليات، وتدعم التطهير العرقي بشكل مباشر أو غير مباشر في الصين وميانمار وكشمير والهند وجمهورية أفريقيا الوسطى وسريلانكا وأماكن أخرى. وهي تطلق دعوات السلام، لكنها تدعم النظام القاتل في سوريا، وتبيع الأسلحة لمقاوليها بالسر، السعودية وإيران، لشن حرب بالوكالة وعمليات قتل جماعي في اليمن. تتحدث عن محاربة الجوع، والاستيلاء على ثروات الدول من خلال سياسات التنمية المستدامة، وتترك شعوبها للمجاعة. لقد أقرّ الغرب الاستعماري حرية التعبير، ومع ذلك، وإدراكاً منه لقوة الإسلام والمرأة المسلمة، فإنه يصنف المسلمين، وحتى الأطفال، الذين يدافعون عن قيمهم الإسلامية، بأنهم خطرون وخطر في سياستها وإعلامها، وتحرمهم من جميع حقوقهم ويتم اضطهادهم تحت عنوان "محاربة الإرهاب والتطرف". نحن كمسلمات نؤمن أن العزة الحقيقية لله تعالى ورسوله ونبيه محمد المصطفى ﷺ وللمؤمنين. لن نصبح ممن يذلون أنفسهم في الدنيا والآخرة، من خلال المشاركة في اضطهاد هذا النظام العالمي الاستعماري، والمشاركة في سياسات الطغاة أو من خلال الصمت! روى أبو سعيد رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «‏لاَ يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَرَى أَمْراً لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لاَ يَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ خَشْيَةُ النَّاسِ. فَيَقُولُ فَإِيَّاىَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى» رواه ابن ماجه. إن قهر نظام الكفر واستبداده لا يمكن أن يخيفنا ويمنعنا من الوفاء بهذا الواجب. بل على العكس تماما؛ إنهم يقووننا للعمل بعزم أكبر لتأسيس النظام الإسلامي في أسرع وقت ممكن، ولدعم أولئك الذين يعملون من أجل هذه الدعوة النبيلة بكل جهودنا، لأن هذا هو النظام الذي سيضمن الكرامة الحقيقية والأمان لجميع النساء. من أجل تحقيق ذلك، يجب أن ندعو جميع المسلمين، ولا سيما القادة المسلمين، إلى النأي بأنفسهم عن السياسة والأفكار والقيم ومشاريع واستراتيجيات الرأسمالية وجميع الأنظمة المعادية للإسلام والمسلمين التي من صنع الإنسان، والرجوع إلى عقيدتنا وأحكام الشريعة وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ من أجل إنقاذ الأمة الإسلامية، واستعادة الرفاهية والسلام للبشرية على يد هذه الأمة الكريمة، يجب أن نتمسك بمنهج الرسول السياسي، وعلينا أن نتبنى هذا العمل السياسي الوحيد بقلوبنا وأرواحنا بإخلاص باعتباره الأسلوب الحقيقي. إننا، أخواتكنّ في حزب التحرير، هنا لندعمكنّ ونقودكنّ في تطبيق هذه الدعوة العظيمة والمشرفة. لذا خذن بأيدينا. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير زهرة مالك
  12. المكتب الإعــلامي ولاية تركيا التاريخ الهجري 10 من رجب 1442هـ التاريخ الميلادي الإثنين, 22 شباط/فبراير 2021 م بيان صحفي أيها العلماء الأفاضل! ألم يحن الوقت للعمل لإقامة الخلافة الراشدة التي ستعيد لنا عزنا؟ (مترجم) http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/turkey/73708.html صفحات تاريخ الأمة الإسلامية مليئة بالانتصارات وأيام المجد. فقد كان المسلمون عزيزين جداً بدولة الخلافة لدرجة أنه عندما يقول الخليفة كلمة، كانت تُسمع في الجانب الآخر من العالم، وعندما يُصدر مرسوما، كان يتسبب في دب الرعب في قلوب الكفار. وباختصار، عندما كان للمسلمين خليفة كانوا سادة العالم ورواد الخير. وعندما أشارت التواريخ إلى 28 رجب 1342 هجري الموافق لـ3 آذار/مارس 1924 ميلادي، ألغى الكفار المستعمرون والموالون المحليون لهم الخلافة. وبهذه الطريقة، حل الذل مكان العز، وأبعدت الأمة الإسلامية عن دينها، وفقدت إرادتها السياسية وقوتها العسكرية وقيمتها الاقتصادية وأهميتها الاستراتيجية. لا شك أن الحل الرئيسي لأي مشكلة يكون بإزالة الأسباب التي تُحدِثها. لذلك، فإن الطريقة الوحيدة لإنقاذ المسلمين من الذل والهوان والفقر والاستعمار الذي سقطوا فيه، هي بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فهذا واجب مهم ورفيع على كل مسلم، غير أن واجب العلماء، ورثة الأنبياء، أكثر أهمية. أيها العلماء الأفاضل: أنتم أفضل من يعلم أن الإسلام هو دين يشمل جميع مجالات الحياة، وأن الإسلام لا يقتصر على الأخلاق والعبادات فقط، بل على العكس من ذلك، فهو نظام حياة يشمل أحكاماً لجميع مجالات الحياة. أنتم تعلمون أيضا أنه لا يمكن تطبيق الإسلام ككل، ولا حمل راية الإسلام إلى العالم، ولا حماية مقدسات الإسلام، ما لم تكن دولة الخلافة قائمة. كذلك فإنكم تعلمون أن الخلافة هي فرض تُبنى عليه فروض أخرى، فهي تاج الفروض. حيث إن جميع المسلمين مسؤولون عن فرض مهم كهذا. لكن العلماء هم أكثر مسؤولية لأنهم يستحقون أن يكونوا أكثر خشية من الله. أيها العلماء ذوو البصيرة: أين سيتم تطبيق المعلومات الفقهية التي تدرِّسونها في الكليات والمدارس والجمعيات والمؤسسات؟ أين ستطبقون أوامر الله ونواهيه التي تخص كل لحظة من الحياة، من الصلاة إلى الحج، ومن الزكاة إلى الميراث، ومن القصاص إلى الديّات، ومن الاقتصاد إلى السياسة؟ قولوا لنا أنتم هل الإسلام دين روحي فقط؟ هل هو مجرد روحانية بين المرء وربه؟! أنتم تعلمون جيداً أنه ليس كذلك. إذن ألن تخبروا تلاميذكم عن فرضية إقامة الخلافة لتقوم بتطبيق أوامر الله ونواهيه؟ ألن تدعو للخلافة من المنابر التي هي إرث رسول الله ﷺ؟ ألن تستصرخوا أن الطريقة الوحيدة لتحرير الأمة من ظلم المستعمرين، والأفكار السامة للغرب وأنظمته النجسة تكون فقط بإقامة الخلافة؟ أيها العلماء: أنتم المصابيح التي ستبدد الظلام! أنتم الدواء الذي سيعالج الأمة من الأفكار السامة للكفار المستعمرين! أنتم المواد الكيميائية التي ستحافظ على نقاء الإسلام! لذلك لا ينبغي عليكم الاكتفاء بمشاهدة الظلم في عصر يصمت فيه الجميع! لقد حان الآن وقت توليكم المهمة التي تقع على عاتقكم. حان الوقت لتعلنوا "كفانا مئة عام بلا خلافة"! وقت الهتاف "أيها المسلمون أعيدوا دولة الخلافة"! حان الوقت لإعطاء ميراثنا من الرسالة حقه. الآن هو وقت الهتاف بالحق واستعلائه، ألا إن ذلك شرف العلماء! #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا
  13. المكتب الإعــلامي ولاية سوريا التاريخ الهجري 8 من رجب 1442هـ التاريخ الميلادي السبت, 20 شباط/فبراير 2021 م بيان صحفي الخلافة تاج فروضكم وصرح عزكم، فأقيموها أيها المسلمون لعلكم ترحمون http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/syria/73707.html لا يجادل مسلم عاقل في وجوب إقامة الخلافة، وبأنها فرض من الله عز وجل، قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. والذي يجعل هذا الفرض من أعظم الفروض وتاجها هو أن تطبيق أحكام الله عز وجل؛ من أنظمة الحكم والاقتصاد والاجتماع، وأنظمة العقوبات، وأحكام السياسة الخارجية، وسياسة التعليم... متوقفة على وجود هذا الفرض العظيم، وأن حل مشاكل الأمة الإسلامية؛ من قتل وتشريد وانتهاك أعراض ونهب الثروات... متوقف عليه أيضا. فمنذ أن أسقط الغرب الكافر دولة الخلافة سنة 1342 للهجرة؛ تعطلت أحكام الله عز وجل، وعاش المسلمون حياة الضنك والذل والهوان، وأصبحوا فريسة سهلة للغرب الكافر الذي استباح دماءهم وأعراضهم وأموالهم، وزرع مفاهيمه في عقولهم وصاغ حياتهم بما يوافق وجهة نظره عن الحياة؛ التي تناقض الإسلام في الأصول والفروع. ولذلك كان لزاما على كل مسلم أن يسعى جاهدا لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بعودتها رسول الله ﷺ، وأن يتعامل مع هذا الفرض العظيم باعتباره قضية مصيرية يتخذ حيالها إجراء الحياة أو الموت، فالخلافة ومبايعة الخليفة فرض على كل المسلمين، ولا يجوز التخلف عن أدائه، قال رسول الله ﷺ: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». أيها المسلمون في أرض الشام عقر دار الإسلام: حري بكم بعد عشر سنوات من التضحية والمعاناة، أن تكون ثمرة تضحياتكم دولة يرضى عنها مالك الملك؛ تطبق شرعه، وتحمل دينه رسالة رحمة للعالمين. وإياكم أن يكون أساس تفكيركم وأساس سعيكم رضا الغرب الكافر، فعندها ستخسرون ولاية الله عز وجل ونصره، قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. فاستعينوا بالله عز وجل، وتوكلوا عليه حق التوكل، واعتصموا بحبله المتين ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين﴾، وأروا الله منكم خيرا بمسارعتكم للعمل مع العاملين لإقامتها ونصرتهم؛ وبذلك تنالون رضا ربكم وتبنون صرح عزكم ومجدكم من جديد. ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو أحمد عبد الوهاب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
  14. المكتب الإعــلامي بريطانيا التاريخ الهجري 8 من رجب 1442هـ التاريخ الميلادي السبت, 20 شباط/فبراير 2021 م بيان صحفي لا يمكننا إنكار مسؤوليتنا ولا إهمال واجبنا (مترجم) http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/britain/73706.html عندما ألغيت الخلافة على يد المستعمرين وعميلهم مصطفى كمال قبل مائة عام وقف بعض العلماء ليرفضوا هذه الجريمة بحق الله ورسوله ﷺ وجميع المسلمين، بينما هُزم آخرون ووافقوا على هذا الواقع الجديد بحجة روح التحديث. بينما قلة هم الذين فهموا الرعب الذي كان على وشك أن يصيب العالم في القرن القادم. فبدلاً من الرفض الصريح للعلمانية واعتبارها النقيض المطلق للإسلام، وأنها بمثابة حل وسط اتخذته أوروبا حصراً لإنهاء قرون من إراقة الدماء ومن الاضطهاد الذي مارسته الكنيسة في أوروبا، وأنها ليس لها أساس فكري، وبناءً عليه فمن الواضح أنها باطلة؛ نعم بدلاً من التصريح بهذا القول الحق في وجه الباطل، قَبِلَها بعض أبناء الأمة الإسلامية على أنها حالة جديدة، بل ودافعوا عنها، وتوقعوا أن تجلب مستقبلاً مشرقاً جديداً للبلاد الإسلامية كما جلبت التنوير إلى الأوروبيين حسب اعتقادهم. الحقيقة المحزنة هي أن أوروبا ومستعمراتها تنقلت في ظل هذه العلمانية من ظلام إلى آخر. لكن مع طمعهم الاستعماري الشره وغياب الخلافة لمنع تجاوزاتهم في الخارج، فقد جروا العالم كله إلى الظلم المستشري الذي نراه اليوم. لسوء الحظ، بالنسبة للعالم، وقفت الغالبية العظمى من المسلمين موقفاً سلبياً تجاه هدم الاستعمار وعملائه الخلافة؛ لأنهم لم يدركوا الخطر الذي قد تجلبه القيم الأوروبية العلمانية والإلحادية إلى العالم، إذا تركت دون رادع. لذلك نحن كأمة قد شهدنا قرناً من القهر والحروب والدمار والعبودية والبؤس والاستغلال. لقد رأينا الرأسماليين والشيوعيين يفسدون شعوبهم وكل شعب آخر تمكنوا من السيطرة عليه. لقد رأينا التنافس المدمر بينهم على وشك القضاء على الإنسانية مراراً وتكراراً؛ دون رؤية نهاية لدائرة العنف واليأس هذه. هذه الأيديولوجيات الشريرة التي ابتدعها الإنسان مادية في جوهرها حتى النخاع، فهي لا تعطي أية قيمة للجانب الإنساني، سواء في الداخل أو في الخارج. لذلك فنحن كأمة لم نكن على علم قبل مائة عام بالدمار الوشيك، لكن يمكننا اليوم رؤيته كالشمس الساطعة. فها هي العقيدة العلمانية تسيطر اليوم على كل ركن من أركان العالم، على الرغم من بطلانها وفشلها التام في تحسين حياة الناس عدا نخبة قليلة. وقد أصبحت لها سيادة مطلقة لأنه لا يوجد من يحاسبها ويمنع آلتها الحربية من إفقار الكرة الأرضية. نحن نعلم نفاق العلمانية المتكرر، لكن ليس لدينا منصة لإعلان ذلك على العالم ليسمع ويرى. لدينا حلول مفصلة لجميع المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، لكن ليس لدينا سبيل لعرض حقيقة طريقة عيشنا الإسلامية هذه على العالم. لدينا الموارد والقوة لإخراج العالم من حالة البؤس الذي يعيشه والوقوف في وجه المستعمرين المستبدين، لكننا قيدنا أيدينا بقبول حكامهم العملاء العلمانيين وحدودهم المصطنعة المفروضة على بلادنا. نحن أمة محمد ﷺ الذي نحبه، والذي يسيئون له باستمرار لإظهار غطرسة قوتهم علينا. لكن إلى متى؟ ألا يكفي قرن من الذل؟ وهل من سبيل لإنهاء الظلم، وهداية البشرية إلى النور، وتحقيق الكرامة للإنسان في الدنيا والآخرة دون الخضوع لحكم الله، وإحياء سنة رسوله ﷺ؟ هذا ما يدعوكم إليه حزب التحرير؛ إنه العمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فهو عليه الصلاة والسلام من أرشدنا إلى طريقة تحقيق ذلك. ولا يجوز أن نرتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبه من شاهدوا تدمير الخلافة من قبل، وبقوا صامتين غير مدركين لما سيأتي في أعقاب ذلك. لم يتعاملوا مع هذا العمل الغادر كتهديد وجودي لنا وقضية حيوية للعالم. لكننا نعلم اليوم ما حدث من شرور في العالم في غياب دولة الخلافة الإسلامية. ونحن نعلم بالفعل بطلان النموذج الديمقراطي العلماني وعجزه عن حل أبسط المشاكل الإنسانية. قال الإمام الماوردي في كتابه الشهير "الأحكام السلطانية": (الْإِمَامَةُ مَوْضُوعَةٌ لِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فِي حِرَاسَةِ الدِّينِ وَسِيَاسَةِ الدُّنْيَا، وَعَقْدُهَا لِمَنْ يَقُومُ بِهَا في الأمة واجب بالإجماع). ندعوكم إلى إقامتها قبل أن نُحاسَب على إهمال هذه المسؤولية باعتبارها أهم مسؤوليات هذا الدين، والتي تبنى عليها جميع الواجبات الأخرى. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو يحيى نسبت الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا
  15. المكتب الإعــلامي ولاية اليمن التاريخ الهجري 9 من رجب 1442هـ التاريخ الميلادي الأحد, 21 شباط/فبراير 2021 م بيان صحفي الخلافة لكافة المسلمين في كل مكان وزمان http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/yemen/73667.html نشر عدد من المواقع الإلكترونية في اليمن استغرابها من الملصقات في مدينة المكلا بحضرموت التي حملت عبارات دعوة المسلمين لإقامة دولة الخلافة تحت عنوان "منشورات غريبة تدعو للخلافة". ولكن أين الغرابة هنا؟ وممن؟ أمن المسلمين الذين يعملون ليل نهار لما أمرهم الله به من تحكيم للإسلام في حياتهم بإقامة دولتهم التي هدمها الكافر المستعمر ومعه خونة العرب كعبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والإدريسي الذين انضموا في اتفاقيات موثقة للقتال مع بريطانيا عدوة الإسلام والمسلمين ضد دولة الخلافة دولة الإسلام والمسلمين وصمم الإنجليز شعاراً لمساجد عدن التي يحتلونها "يا قوي يا عزيز اهزم الألمان وانصر الإنجليز"، وخونة الترك كمصطفى كمال؟ لقد أمر الله نبيه بإقامة دولة للحكم بالإسلام، وقد عمل ﷺ وسار وفق منهج من الله بالدعوة للإسلام وخاض صراعا فكريا مع أفكار الكفر والشرك وصرعها ببيان زيفها، ووضع أفكار وأحكام الإسلام مكانها وجدّ في طلب النصرة لإقامة دولة الإسلام في المدينة المنورة. وبين النبي ﷺ للمسلمين بأنه لا يجوز لهم أن يخلو منصب الخليفة بعد ثلاثة أيام بلياليها. أم الغريب هو ذلك الذي استبدل بدولة الإسلام والمسلمين عشرات الدويلات التي أُتِيَ بها من بعيد؟! جاء في كتاب نهاية الدولة العثمانية وتشكيل الشرق الأوسط لديفيد فرومكين بأن الروس جاءوا بالشيوعية إلى المنطقة فيما جاء البريطانيون بالقومية بديلاً عن الإسلام! مدينة المكلا هي واحدة من مئة مدينة انطلقت فيها هذا العام الحملة المئوية لغياب دولة الخلافة، التي أطلقها حزب التحرير بتوجيه من أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، للمسلمين حول العالم موجهاً لهم نداء أن أقيموا دولة الخلافة أيها المسلمون، فقد سُجِلَ لمدينة المكلا بحضرموت أن فيها مسلمين عاملين لإقامة دولة الخلافة وسُجِلَ لمدينة المكلا بحضرموت إضاءة بأحرف من نور أنها من بين عشرات المدن حول العالم التي تتوق لإعادة الحكم بالإسلام، بعد أن أفسدت أنظمة الغرب العيش والحياة حول العالم بأنظمتها الرأسمالية. بخ بخ للمكلا بحضرموت وغيرها حول العالم. إننا ندعو جميع المسلمين للالتزام بأحكام الإسلام، وندعو من يتجملون بشعارات الرأسمالية الزائفة من حرية وديمقراطية وحرية عقيدة وغيرها أن يمحوها من عقولهم وأوراقهم، وأن يقولوا لمن ذكّروهم بتاج الفروض جزيتم خيراً، ووفقنا الله وإياكم لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ﴿فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، وقال رسول الله ﷺ: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» رواه مسلم، وقال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
  16. بسم الله الرحمن الرحيم صدور العدد 327 من #جريدة_الراية من إصدارات حزب التحرير الأربعاء، 12 رجب 1442هـ الموافق 2021/02/24م - لتصفح العدد▾ : https://alraiah.net/media/k2/attachments/raya_no_327_FINAL_Web.pdf… - للتواصل مع الجريدة : info@alraiah.net - الموقع الإلكتروني : https://alraiah.net #أقيموا_الخلافة
  17. Last week
  18. بسم الله الرحمن الرحيم 2021/02/23 سودانايل: حزب التحرير: بهدم دولة الخلافة أصبحت السياسة الاقتصادية والمالية يمليها العدو وينفذها العملاء!! http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/media/73688.html بسم الله الرحمن الرحيم في بيان صحفي أصدره بنك السودان المركزي بتاريخ 21/02/2021م، أعلن فيه عن انتهاج سياسة سعر الصرف المرن المدار بغرض توحيد سعر الصرف، لتحقيق تسع نقاط، أبرزها النقطة الرابعة من البيان: (استقطاب تدفقات الاستثمار الأجنبي). تأتي هذه السياسة من الحكومة الانتقالية بوصفها الخطوة الأخيرة لاكمال تنفيذ روشتة صندوق النقد الدولي، بعد أن رفعت الحكومة الدعم عن أغلب السلع والخدمات، التي ظل صندوق النقد يطالب بإغلاء أسعارها على أهل البلاد! إن مصدر السياسة الاقتصادية والمالية الذي تتبعه الحكومة الانتقالية إنما هو الغرب الكافر المستعمر ومؤسساته، فبتوقيع الحكومة الانتقالية في أيلول/ سبتمبر 2020م على برامج صندوق النقد المراقب، أصبحت الحكومة تسارع في تنفيذ روشتات الصندوق برفع الدعم عن الخبز، والوقود، والكهرباء، فأحالت حياة الناس إلى جحيم، وبدأت ثورة الجياع، فترددت الحكومة الانتقالية، وغيّرت جلدها بنسختها الثانية، لكن جاءتها التعليمات من أسيادها بالاستمرار في تنفيذ خطوة تعويم العملة، حيث ورد في البيان الذي أصدره (فيليب أكرمان)، المدير العام لإفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأدنى والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الألمانية، في ختام مؤتمر أصدقاء السودان الذي انعقد اسفيرياً من برلين بتاريخ 28/01/2021م، ورد في البيان الختامي: (نشدد على الحاجة الملحة لمعالجة إصلاح سعر الصرف دون مزيد من التأخير) "ايلاف العدد 769 في 09/02/2021م"، وفي التاريخ نفسه شدد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية على الحكومة السودانية (المضي قدماً على وجه الخصوص في الإصلاحات الاقتصادية العاجلة)، "موقع الحرة"، بالطبع فهو يقصد بـ(الاصلاحات الاقتصادية) تنفيذ روشتة الصندوق! وقال وزير الخارجية البريطاني (دومينيك راب)، في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية السوداني المكلف، في مطار الخرطوم، في 21/01/2021م، قال: (إن المملكة المتحدة على استعداد لتقديم قرض مرحلي بقيمة 330 مليون جنيه استرليني لتسوية المتأخرات المستحقة لبنك التنمية الافريقي في حال استمرار السودان على المسار الصحيح للإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي)، "روسيا اليوم. وكان رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان (روبرت فان دن دول) قد قال يوم 14/02/2021م: (إن على السودان إجراء إصلاحات إقتصادية شاملة وسريعة) "رويترز". وقد رحّب رئيس البنك الدولي (ديفيد مالباس) بانصياع الحكومة لتعليماتهم، حيث قال: (نرحّب بالأخبار القادمة من السودان حول توحيد واستقرار سعر الصرف، ولقد حدد بنك السودان تسع فوائد للشعب بما في ذلك تقليل التهريب، وزيادة التدفقات المالية والمساعدات والاستثمار) "السوداني العدد 5254"، فكل ذلك يثبت أن هذه السياسة الاقتصادية وتعويم سعر الصرف، إنما هي إملاءات خارجية من دول الغرب الكافر ومؤسساته الربوية. تأتي هذه الخطوة من الحكومة الانتقالية إرضاءً للغرب الكافر، الذي يريد تهيئة الأوضاع في السودان لإدخال شركاته الناهبة للثروات، عقب مؤتمر باريس للاستثمار في السودان، المزمع عقده في مايو المقبل، والذي دعا إليه الرئيس الفرنسي (ماكرون) حكومة السودان بتاريخ 14/01/2021م، وهذا ما أشارت إليه النقطة الرابعة في بيان بنك السودان، وهو عينه ما أشار إليه بيان السفارة الأمريكية بالخرطوم تزامنا مع بيان بنك السودان! حيث جاء في معرض ترحيبهم ببيان البنك: (إن قرار الحكومة سيزيد الاستثمار الدولي)"نبض نيوز". أيها الأهل في السودان: بعد مرور مائة عام على هدم الخلافة، وغياب الإسلام عن سدة الحكم، ماذا جنينا من العيش في ظل عقيدة فصل الدين عن الحياة، والحكم بغير ما أنزل الله، وتحكم عملاء الغرب الكافر الذين لا يخفون عمالتهم، ولا يستحون من انصياعهم التام لتعليمات أسيادهم، فهم ماضون في توريثكم الفقر، والمسغبة، وضنك العيش، بل ويشمتون بنا الأعداء! فقد ورد في تقرير مكتب تنسيق الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة (أوتشا): (إن 9.6 ملايين سوداني عانوا وما زالوا يعانون انعدام شديد في الأمن الغذائي، وأن سعر سلة الغذاء ارتفع إلى 800% في الفترة من أبريل وحتى سبتمبر 2020م)!! فهؤلاء الحكام العملاء يرتكبون كل هذه الجرائم في حق أهل السودان، ولا يطرف لهم جفن ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ﴾. أيها الأهل في السودان: لقد سقطت الأقنعة عن العملاء، وأضحت المواجهة مباشرة بين الأمّة الإسلاميّة والكفار المستعمرين، وإن الخلافة هي مشروع الخلاص وطوق النجاة، وهي فرض من ربّ العالمين في رقبة كلّ مسلم «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» فبالإسلام وحده يكون التحرير من ربقة الغرب الكافر وحضارته الآسنة، وبه وحده نبني نهضتنا، ونستأنف حياتنا الإسلامية، ونحقق قضيتنا المصيرية، فنحمل هذا الخير العظيم إلى العالمين، نكسر قيد الراسمالية، ونحرر البشرية، ونرضي ربنا، وذلك هو الفوز العظيم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah 10 رجب 1442هـ 22/02/2021م حزب التحرير ولاية السودان المصادر: سودانايل / حضرموت نت
  19. بسم الله الرحمن الرحيم مجالس الشيوخ والنواب تضمن عدم المساس بمصالح النخبة الحاكمة http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/73646.html الخبر: أعربت المحكمة العليا الباكستانية يوم الأربعاء 17 شباط/فبراير 2021، عن قلقها من أنه إذا لم ينعكس التمثيل النسبي لقوة التصويت الفعلية للأحزاب السياسية في انتخابات مجلس الشيوخ في الثالث من آذار/مارس 2021، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار النظام بأكمله. التعليق: منذ تسريب شريط فيديو لبعض أعضاء مجلس إحدى المقاطعات وهم يتقاضون رشاوى للتصويت لمرشح من غير حزبهم، ثار جدل في باكستان حول أهمية إجراء الانتخابات، ومن جدوى الانخراط في العملية الانتخابية. واحتدم الجدل مع اقتراب موعد انتخابات مجلس الشيوخ في الثالث من آذار/مارس 2021. وقد تؤدي نتائجها إلى تغيير التوازن الحزبي في النظام، وسيكون على الأرجح لصالح النظام الحاكم، بينما قد تفقد المعارضة تأثيرها. وقد تمكّنت المعارضة من عرقلة مشاريع القوانين الحكومية والتعديلات في الدستور، بسبب أغلبيتها في مجلس الشيوخ. وفيما يتعلق بالجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، فإنه بالنسبة لمقاعد الجمعية الوطنية، ينتخب الناس ممثليهم في مجلس النواب مباشرة، ويتم تخصيص مقاعد الجمعية الوطنية لكل مقاطعة بما يتناسب مع عدد سكانها. وبما أن لدى إقليم البنجاب أكبر عدد من السكان، فهو يمتلك 183 مقعداً في الجمعية الوطنية وهي نسبة تزيد قليلاً عن 50 بالمائة. لذلك يركز كل حزب على البنجاب، وذلك لأن لديه عدداً من المقاعد، أكثر من مقاعد المقاطعات المتبقية مجتمعة. لذلك فإنه من أجل موازنة هذا الخلل، تم إنشاء مجلس الشيوخ بحيث يكون لكل مقاطعة عدد المقاعد نفسها. وعلى الرغم من هذا التوازن، يشتكي سكان المقاطعات الصغرى في معظم الأوقات من أن البنجاب يحظى دائماً باهتمام أكبر من المقاطعات الأخرى، لذلك فشلت آلية التوازن هذه في غرضها المعلن عنه. وهناك غرض آخر وراء إنشاء مجلس الشيوخ، فلا يتم انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ من الشعب مباشرة، بل يختارهم أعضاء الجمعية الوطنية وأعضاء المجالس الإقليمية الأربعة. ويُنهي خمسون بالمائة من أعضائه فترة ولايتهم في وقت لا يتزامن عادةً مع الانتخابات العامة، مما يضمن عدم تأثره نسبياً بالموجة العامة لشعبية أي حزب في البلاد. ولذلك فإنه يصبح من السهل بالنسبة للنخبة الحاكمة السيطرة على حكومة لديها الأغلبية في الجمعية الوطنية، ولكن ليس في مجلس الشيوخ. ولا تتمتع الحكومات، في معظم الأوقات، بأغلبية في مجلس الشيوخ، وبالتالي تظل تحت ضغط المعارضة، وغير قادرة على الوفاء بوعودها. ويتيح مجلس الشيوخ أيضاً اختيار أولئك الذين يمثلون أساساً النخبة الحاكمة، من ذوي الآفاق الانتخابية الضيقة والضعيفة. لذلك نرى الموظفين السابقين للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمصرفيين وكبار رجال الأعمال، والضباط العسكريين المتقاعدين، والقضاة المتقاعدين، كل أولئك يصبحون أعضاء في مجلس الشيوخ، وإلا فإنهم سيتعرضون لضغوط شديدة للفوز بالانتخابات العامة. لذلك فإنه من خلال مجلس الشيوخ، يحصلون على فرصة الانضمام إلى النظام والتأكد من أن النظام لا يبتعد عن رغبات النخبة الحاكمة. كما يشكّل مجلس الشيوخ صمام الأمان الذي أنشأته النخبة الحاكمة لضمان مصالحها، على الرغم من التصويت الشعبي. وهذه ظاهرة مشابهة لتلك التي في مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس اللوردات البريطاني وراجيا سابها الهندي. وعلى الرغم من أن الديمقراطية تدّعي أنها حكم الشعب للشعب نفسه بنفسه، إلا أنها مصممة لضمان حكم النخبة لصالح النخبة باسم الشعب. إن خلاص المسلمين والإنسانية بشكل عام لا يكمن إلا في نظام حكم الخلافة، فإنه بغض النظر عمن يصبح حاكماً في ظل الخلافة فإنه ملزم بالحكم بالقرآن والسنة، قال الله سبحانه وتعالى في وصف القرآن الكريم ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير شاهزاد شيخ نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان للاستماع http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/audios/2021/02/23-02/2021_02_23_TLK_1_OK.mp3
  20. بسم الله الرحمن الرحيم الرأسمالية وسوء رعاية الحكام هي السبب وراء هجرة الكفاءات الطبية http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/73647.html الخبر: • أثار تصريح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن الأطقم الطبية، موجة غضب واسعة على منصات التواصل، إذ أكد أنهم سيأخذون المقابل "عند ربنا" ولن تستطيع الدولة إعطاءهم شيئا. (الجزيرة مباشر، 2021/02/17). • أوضحت نقابة الأطباء في لبنان أن "أكثر من 600 طبيب هاجروا من لبنان مؤخراً. (بي بي سي عربي، 2021/02/19) التعليق: إن هجرة الكفاءات الطبية تكاد تكون وباء متفشيا في العديد من الدول العربية، فأطباء مصر، كانوا الشريحة الأكثر هجرة خلال سنة 2020. والتي تزايدت عقب الموجة الأولى لفيروس كورونا، وقدر عددهم بنحو 7 آلاف طبيب، ويُعد الأطباء في مصر من أكثر الأطباء تضررا حول العالم بفيروس كورونا إذ أعلنت نقابة الأطباء عن وفاة أكثر من 373 طبيبا منذ بدء الجائحة وحتى الآن. أما تونس فقد أقفلت البلادَ كاملة خوفاً من عدم قدرتها على موجة تفشي أخرى من الفيروس لا سيما أنّ 40% من الأطباء التونسيين المسجلين في النقابة يعملون في الخارج. كما تدفع ظروف العمل في العراق إلى هجرة الأطباء، لا سيما بعدما دمرت الحروب نظام الرعاية الصحية في البلاد، إذ إنه يوجد 13 سريراً فقط لكل 10 آلاف شخص، مقارنة بـ22 سريراً في السعودية و28 في تركيا. وهذا أيضا ما يدفع الأطباء في فلسطين للعمل في مستشفيات وصناديق المرضى التابعة لكيان يهود. حين يتساءل المرء، لماذا يهاجر الأطباء بلادَهم؟ نجيب، تعاني بعض الدول الأوروبية والأمريكية ودول الخليج، والتي هي وجهة الأطباء في هجرتهم، من بعض العجز في خريجي كليات الطب نظرا لصعوبته وتكلفته المرتفعة، لذلك فهي تفتح باب الهجرة لأطبائنا خاصة لما يتمتعون به من مهارة ودقة في العمل ومن أمانة وصدق وسعة صدر وتحمل لتبعات العمل، وتلك الصفات تكاد تكون مفقودة في دول الغرب، تجعل الطبيب هدفا مرغوبا فيه بتلك الدول وبأجور مرتفعة مقارنة بأجورهم في بلدانهم الأم، فحين يفتقد الطبيب إلى التقدير المعنوي والتقدير المادي فما الذي يدفعه إلى التمسك ببقائه في بلده؟! فهل يكفي طبيب الجراحة في لبنان راتب شهري يساوي 200 دولار أمريكي في ظل الغلاء المستشري وعدم قدرته على سحب أمواله المحجوزة في المصارف اللبنانية؟ وهل يكفي ما يعادل 155 دولارا في مصر راتباً لطبيب عند بداية التعيين، يرتفع إلى 250 دولارا بعد حصوله على درجة الماجستير، بينما يحصل حامل درجة الدكتوراه على 315 دولارا؟! إن النظام الرأسمالي المطبق والذي هو أساس كل ما لحق في البلاد من مصائب وويلات ليس فقط في القطاع الصحي بل في جميع القطاعات، فالوضع الاقتصادي متدهور، والبنية التحتية لأكثر المستشفيات مهترئة وغير جاهزة لحالات الطوارئ، والإجراءات التي اتخذتها الحكومات في التصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد غير واعية ولا ناجعة، فقد حولت بعض المستشفيات أو أقساما منها وخاصة قسم العناية المركزة لاستقبال مرضى كورونا وصارت الأقسام الأخرى مكتظة بالمرضى ذوي الأمراض الأخرى، مما شكل عبئا كبيرا على الأطباء الذين يضطرون أحيانا إلى العمل المتواصل والمضني، في ظل عدم توفر اللوازم الطبية والوقائية للمرضى والكادر الطبي. ومما زاد الوضع سوءا في لبنان ما حصل من دمار لعيادات بعض الأطباء إثر انفجار مرفأ بيروت، الذي تسبَّب أيضاً بأضرار بالغة لأربعة مستشفيات جامعية، فكان الأطباء العاملون في هذه المنطقة هم الأكثر تضررا وتأثرا بالواقع. أليست هذه دواعي قوية تجعل الطبيب يفر إلى بلاد أخرى لعله يجد فيها ضالته؟ خاصة وهو لا يرى أفقا لمعالجة التحديات وتوفير الحلول؟ صحيح أن هجرة الأطباء سيترتب عليها خسارة المؤسسات الجامعية للأساتذة الأطباء الأكفاء، وسيخسر المجتمع الطاقات الطبية ذات المستوى العالي والتخصصات النادرة، خاصة من الفئات الشابة وحديثي التخرج بما اكتسبوه من معارف حديثة، فحين تفقد المستشفيات الحكومية في مصر 62% من كوادرها إما بسبب الهجرة أو الاستقالة من العمل الحكومي والانتقال إلى مستشفيات القطاع الخاص، وحين يصل عدد مقدمي الرعاية الطبية إلى 2.2 لكل ألف مواطن، فكيف سيُضمن للمرضى حقهم في الرعاية؟! ومما روي من جوانب المعاناة التي يلاقيها الطبيب في مصر في ظل الظروف الحالية، التعرض لضغوط إعلامية تُحَمِّل الفريق الطبي المسؤولية عن أخطاء في إدارة الأزمة، والمعاملة غير الإنسانية معهم في مستشفيات العزل الطبي بسبب كورونا، حيث يمكث الطبيب لمدة 15 يوما، ويعمل أحيانا 24 ساعة متواصلة، بل إن بعض تلك المستشفيات لا تسمح للطبيب العامل عندها بأن يجري مسحة في المستشفى إن أصابه الوباء من أجل الاطمئنان، في وقت يرى أصدقاءه الأطباء يتساقطون واحدا تلو الآخر، كما يعاني الأَمَرّين للحصول على إجازة مرضية ويُتهم بادعائه المرض فيلاقي أسوأ معاملة! إن الحكومة المصرية وبغياب القوانين التي تحمي الطبيب وتحصنه، بدل أن تعالج المشاكل حاولت الضغط على الفريق الطبي فحوّلت الأمر لجهاز الأمن الوطني ليلاحق الطبيب الذي يقدم استقالته، مما أدى لهجرة الأطباء دون تقديم الاستقالة، والأنكى من ذلك أن من الحلول التي قدمها السيسي هي تحويل الصيادلة لأطباء، وكأنه لا فرق بين الصيدلي والطبيب في طبيعة العلم والعمل!! كما أنه دعا لتخريج دفعات استثنائية عاجلة من الأطباء، الذين يفترض أن يمكثوا 7 سنوات في الدراسة. فماذا يصدر عن العسكري غير الحلول العسكرية؟! لقد توسعت الفجوة بين السيسي وأهل مصر أكثر فأكثر حتى طالت فئة الأطباء، ففي الوقت الذي يعطي القاضي 3 آلاف جنيه شهريا كبدل عدوى، رغم أنه ليس معرضاً لهذا الخطر مثل الأطباء، نراه يحرم الأطباء منها في حياتهم ويحرم أهلهم بعد وفاتهم، فقد أكد أن الأطباء الذين أصيبوا بالفيروس وتوفاهم الله، سيأخذون المقابل "عند ربهم" ولن تستطيع الدولة إعطاءهم شيئا، مما حدا بنقابة الأطباء بأن تطلب بمعاملة الدولة لأسر ضحايا الفرق الطبية كما تعامل أسر ضحايا الجيش والشرطة. ما أسوأ أن يرمي الجاني جنايته على غيره ليتملص من توابعها وواجباته نحوها، وهذا لم نره في دولة الخلافة الإسلامية ولن نراه بعد قيامها قريبا إن شاء الله، فتاريخ الدولة الإسلامية في حسن رعايتها للمسلمين وغيرهم من الرعايا غير المسلمين في مجال الرعاية الصحية تجاه المرضى والأطباء، شهد لها الجميع وحتى المستشرقون، بأن رعايتها لا مثيل لها في العالم كله وفي جميع العصور، فكما كرمت الأطباء وأنزلتهم المنازل التي يستحقونها وأجزلت لهم العطاء فقد اهتمت كذلك بالمرضى، وأعطت كل ذي حق حقه ماديا ومعنويا، فكانت رعاية جسدية ونفسية، وكانت رعاية وقائية وعلاجية، وكذلك كانت رعاية شمولية ومجانية للجميع فقراء وأغنياء، كما تميزت بالتقدم في علوم الصحة، وأوجدت حشدا من الأطباء والعلماء والمختصين المؤهلين علمياً وفعلياً، فحققت بهم اكتفاء ذاتيا. وسوف نرى في دولة الخلافة نظاما صحيا إداريا يقوم على البساطة والإسراع في تقديم الخدمة الصحية والعلاج، كما يقوم على الكفاية فيمن يتولون الإدارة. كما سنرى اهتماما كبيرا ببناء المستشفيات وبأحدث التجهيزات الطبية ولجميع التخصصات، كذلك ستوفر مساكن قريبة خاصة بالأطباء ليجدوا فيها راحتهم بعد العناء، وللمعاقين والعجزة دور رعاية لمن عجزت عائلته عن رعايته، بالإضافة إلى الخدمات والمعدات اللازمة كل حسب احتياجه، كما فعل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حين أمر لكل أعمى بقائد ولكل اثنين من الزمنى بخادم. وكذلك فعل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك. اللهم اجعلها قريبة واجعلنا من جنودها وشهودها #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير راضية عبد الله للاستماع: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/audios/2021/02/23-02/2021_02_23_TLK_2_OK.mp3
  21. بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الشباب المسلم: انصروا الخلافة، لا يفوتكم أجر العمل لها http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73660.html لكل أمة اهتمامات وتوجهات، وكذلك الأمة الإسلامية لها توجهات واهتمامات خاصة وميل وذوق مميز. وقد كان العرب في الجاهلية يتفاخرون بكثرة الأولاد والأموال وبالشجاعة وبزينة الحياة الدنيا، ولما جاء الإسلام غير هذه الاهتمامات والميول إلى أمور أعظم وغايات أسمى وأهداف أنبل. لقد أوجد الإسلام في الجزيرة العربية طريقة تفكير جديدة وجادة. جديدة لأنها مرتبطة بإله واحد وترفض الشرك والرجز. وجادة لأنها تأمر ببناء الحياة بطريقة مختلفة تماما عما كان عليه الحال في الجاهلية. أمرهم الإسلام أن يعيشوا لأجله ويموتوا لأجله ويضحوا لأجله ويبنوا الحياة بناء على مصلحة هذا الدين، وأن يتجردوا من أهوائهم الشخصية ومصالحهم الآنية إذا تعارضت مع الإسلام. فبرز جيل جديد مميز لم تعرفه الجزيرة من قبل، جيل نظره للسماء لا للأرض، جيل ينظر إلى ما عند الله لا إلى ما بيد البشر. جيل يوقن بحق بأن الحياة فانية وأن الخلود والقرار في جنة في السماء وليس في الأرض. هذا الجيل بهذه السمات استطاع بسنوات قليلة أن ينهض من قاع الجهل إلى قمة الوعي، ومن ذل القبيلة إلى عز الدولة، ومن ظلمات الدنيا إلى نور الدنيا والآخرة. يا معشر الشباب، يا شباب مصر والجزائر، يا شباب العراق والشام، يا شباب الخليج والمغرب، يا شباب العرب والمسلمين: إن الجيل المميز الذي ذكر أعلاه ترك كل شيء في حياته الماضية واستجاب لدعوة الله ورسوله، جيل لم يقل هكذا وجدنا آباءنا وإنا على آثارهم لمهتدون. بل جيل تجرد لربه وترك كل شيء يدعوه للكسل والخمول، جيل ترك الخزعبلات والأعذار، جيل ترك الخوف الذي يرسخ الذل والهوان، لقد جابهوا قبائلهم ومجتمعهم ليطيعوا ربهم ونبيهم. يا أيها الشباب المسلم: لقد هدم الإنجليز دولة الإسلام عبر الخونة من الهاشميين وعبر مصطفى كمال عام ١٩٢٤م. ومنذ ذلك الوقت والأمة مشرذمة ومقسمة، والمسلمون ذليلون عاجزون أمام الكفر وأهله، وضاعت فلسطين وأفغانستان والعراق وسوريا... يا معشر الشباب المسلم: لقد آن الأوان لنصرة دينكم وأمتكم بالعمل لإعادة دولة الخلافة للوجود. لقد آن الأوان لتنضموا لحزب التحرير الذي يعمل لإعادة الخلافة من جديد. لقد آن الأوان لتعيدوا ذلك الجيل العظيم الذي تجرد لله وأخلص لقضيته وضحى لإيصال الإسلام للحكم من أجل إعادة الأمة لسابق عهدها ومن أجل حمل دعوة الإسلام للعالم. أيها الشباب المسلم: ليكن الصحابة الشباب رضي الله عنهم دليلا لكم ونبراسا، كونوا كعلي وأسامة، كونوا كعمر وسعد، هبوا لإرجاع الخلافة الثانية الراشدة على منهاج النبوة، فنحن بحاجة لكم فلا تبخلوا على دينكم وأمتكم. كونوا كمحمد الفاتح الذي انتظرته القسطنطينية ليفتحها ففعل. وها هي روما تنتظر الفتح، ولكن كيف تفتح وليس للمسلمين خلافة؟ كيف تفتح وليس للمسلمين دولة تحكم بالإسلام؟ وكيف نحرر الأقصى وليس للمسلمين خلافة؟ وكيف تحرر الشام والعراق وليس للمسلمين خلافة؟... ها هو حزب التحرير ينتظركم لتعينوه على إعادة الخلافة فاستجيبوا وسارعوا ولا تبطئوا، سارعوا لخير الدنيا والآخرة، ولا يفوتكم هذا الشرف العظيم والعمل الجليل، فكونوا كالصحابة الكرام لتحظوا بجنات الخلد والنعيم. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِوَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. يا شباب المسلمين: ألا تعلمون أن بيعة الإمام في كل زمان فرض على كل فرد في أمة محمد، فإن كان الإمام غير موجود صار العمل على إرجاع الخلافة فرضاً، لأن من مات وليس في عنقه بيعة لخليفة يموت ميتة جاهلية. فشدوا الهمة وشمروا عن سواعدكم لتنجوا من هذا الإثم العظيم، إثم القعود عن إرجاع الخلافة للوجود. قال رسول الله ﷺ: «مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» صحيح مسلم. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الدكتور فرج ممدوح
  22. بسم الله الرحمن الرحيم العمل السياسي لا يكون منتجاً إلا إذا كان على أساس الإسلام العظيم http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73661.html تمر علينا ذكرى أليمة في هذا الشهر، شهر رجب الأغر، وقد أكملت الذكرى المائة عام على هدم دولة الخلافة في رجب 1342هـ، فهي لم تكن مجرد حدث تاريخي مرّ وانتهى دون أثر، بل ظلت تبعاته الكارثية يعيشها العالم بعامة، والأمة الإسلامية بخاصة في مختلف جوانب حياتهم، ظلماً وإفقاراً، ونهباً لثرواتهم، وترهيلاً، وعبثاً بمناهج التعليم، وتشريداً، وذلاً، وتمزيقاً لبلاد المسلمين الممزقة، كل هذه الأعمال يمارسها عدوها الذي هدم دولتها، وسار على نهجه المستعمرون الجدد بمساعدة الحكام في بلاد المسلمين وتواطؤهم معه. ولتغيير حال الأمة والخروج من هذا الانحطاط والتدمير الممنهج، لا يكون البحث عن الآثار التي يعيشها الناس الآن. واختلافها على أنظمة ثار الناس عليها قبل سنوات بعد انطلاق ما يسمى الربيع العربي، وما ظل يردده البعض من الحنين إلى الأنظمة السابقة التي أطيح بها. هذا الحنين هو نتيجة لسوء الحكومات الجديدة وتفوقها على الحكومات البائدة في الإجرام والظلم. ولا نتحدث عن أعمال سياسية تكون مجرد ردة فعل أو حماس أو هتافات فارغة المحتوى من حيث الفكر والقناعات سرعان ما تبرد وتنتهي بإزاحة رأس النظام، ليجد الناس أنفسهم أمام ظلم أشد، وإجرام أكبر، وتبعية أعمق للاستعمار، ينتهي بالناس إلى الحيرة والجمود واليأس عن التغيير، بعد أن خاضوا غماره، وتحملوا الضرب والركل والقتل في سبيل الوصول إليه، فيجدوا أن النتيجة أن كل ما تغير هو إحلال عميل مكان عميل آخر. أما لماذا حدث كل ذلك؟ فلأن العمل السياسي كان عبثياً تخديرياً، من جنس واقع الأنظمة نفسها التي ثار الناس عليها، ولم يكن عملاً مصحوباً بفكر تغييري منتج، يحمل في طياته بذور النهضة. إذن فكيف يكون العمل منتجاً يحدث أثراً في التغيير؟ فالتغيير يحتاج إلى فكر صالح يغير به، ويحتاج طريقا واضح المعالم يوصل هذا الفكر إلى سدة الحكم، ويحتاج إلى همة وعزيمة لا تلين، فلا يستطيع أحد أن يخدع الناس بغيره، أو يثبطهم، أو يضللهم. فكيف السبيل إلى ذلك؟ إن المسلمين، وحتى يقدموا عملاً سياسياً منتجاً فعالاً يوجد التغيير الحقيقي، فلا بد أن يكون ذلك على أساس العقيدة الإسلامية، وما انبثق عنها من أحكام لتنظيم كافة شئون الحياة في الحكم والاقتصاد والتعليم والنظام الاجتماعي، والقضاء، والسياسة الخارجية، وكافة شئون الدولة، إذ إن ما دونها ظلم وفساد وطغيان، يقول سبحانه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، وهو من حكم الجاهلية، يقول تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، وذلك بأن يعرف الناس هذه الأحكام فتصبح مطلباً لهم، ويخاطب بها من هم أهل القوة والمنعة في بلاد المسلمين لينصروا هذا المشروع، فهو دينهم، وبه عزهم ونهضتهم، ومرضاة ربهم، وهذا يوجب أن يقوم الساعون للتغيير بتبني هذه الأحكام، ومعرفة تفاصيلها ليوجدوها في أذهان الأمة، ويصارعوا بها كل ما يخالف الإسلام من أفكار وأنظمة، فيكون هذا هو عمل الأمة والأحزاب والجماعات التي تعمل معها وتسعى لإنهاضها، كيف لا وهي أمة جعلت خيريتها بالقيام بهذه الفريضة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾. وهي أمة حدد لها الشرع شكل العمل السياسي والحزبي المنتج، وهو أن العمل السياسي ليس نفاقاً، ولا تآمراً على البلاد والعباد، وليس خضوعاً للكافر المستعمر ولا قبولاً بمساومات يُتخلى بها عن أحكام الإسلام، ولا مصافحة للقتلة والمحتلين، بل خيوطه الشرع: قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، وقد عدّ رسول الله ﷺ ترك هذا الأمر موجباً لعدم استجابة الدعاء: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُوُنَّهُ وَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ»، وقال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغيرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ»، وبناء على ذلك تنطلق الأمة والجماعات تنقب في الواقع فتنظر إلى المعروف الذي تُرِك فيؤمر بإقامته، والمنكر الذي تفشي، وما أكثر المنكرات، فيُنهى عنها. نجد أن الظلم والدمار الاقتصادي والقروض الربوية التي أصبحت شراكاً لتمرير أجندات الكفار المستعمرين في بلاد المسلمين، ومن ثم روشتات صندوق النقد الدولي التبريرية القاضية بتخفيض أسعار العملة، وسياسات ما يسمى برفع الدعم عن السلع كالوقود والغاز والكهرباء والقمح والدواء وغيرها، والتآمر على ما تبقى من وحدة البلاد، بإثارة الصراع على أساس قبلي وجهوي، والتغيير المستمر الذي يطال مناهج التعليم، وطمس الأحكام الشرعية المتعلقة بالنظام الاجتماعي، الذي ينظم علاقة الرجل بالمرأة، لتؤسس على المفاهيم الغربية التي تفسد الرجل والمرأة، وتقضي على العفة والطهارة وتدمر الأسر تحت لافتة مساواة المرأة بالرجل، وما يسمى بحقوق المرأة والطفل. وتبني الاتفاقيات التي تقنن للفجور كاتفاقية سيداو وأخواتها. والتدخل السافر في شئون الأمة الداخلية لدرجة استدعاء بعثات أممية سياسية لتحكم البلاد بشكل مباشر، كما في حالة السودان. كل هذه منكرات تسببت في كل هذه المشاكل والخراب في بلاد المسلمين، ورأس كل هذه المنكرات هو الحكم بغير ما أنزل الله، متمثلاً في الأنظمة العلمانية، مدنية كانت أو عسكرية، أو ملكية التي حلت محل الخلافة التي هدمها الكفار المستعمرون وعملاؤهم من خونة العرب والترك. إذن رأس كل هذا الشقاء ووجود هذه المنكرات وما تفرع عنها، هو بعد إزالة نظام الخلافة الذي فرضه الله سبحانه، وأجمع الصحابة على أن لا يبيت المسلمون ليلتين وأيام ثلاثة بدون خليفة يطبق فيهم شرع الله، فإن لم يفعلوا ذلك ويسعون جاهدين لإزالة هذا المنكر العظيم فإنهم آثمون، ونحن خير أمة أخرجت للناس، أمة عدل وشاهدة على الأمم بهذا الحق والنور الذي أنزله الله تعالى هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فإذا بالأمة تتخبط يمنة ويسرة في البحث عن الحلول عند الكافر المستعمر، دون أن تلتمس الخير في هذا الوحي المبين، والواجب أننا شهداء على الناس بحملنا هذا الخير لهم لينصلح حالهم، والواقع أننا لم نطبقه، ولم نهتد به فضلاً عن أن نحمله للآخرين لإخراجهم من الظلمات إلى النور. إن إزالة الخلافة هو المنكر الذي أفسد به حياة الأمة الإسلامية، في شكل الحكم وكيفية الوصول إليه، فأصبحت الأمة لا تحكم بالشرع، ولا تُمَكّن من اختيار حاكمها عن رضا واختيار كما أمر الشرع، وكما بايع أهل المدينة رسول الله ﷺ حاكماً، وكما بايع الصحابة الخلفاء الراشدين، فذلك حق جعله الشرع للأمة، يقول النبي ﷺ: «مَنْ بَايَعَ إِمَاماً، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ»، فلما أزيل هذا المفهوم عن الأذهان، أصبح الكافر المستعمر هو الذي يفرض على الأمة من يحكمها، ممن يطبق أجندة المستعمر ويطبق أنظمته، عسكريين كانوا أم مدنيين، ويصور عن طريق الإعلام المأجور أن هؤلاء هم من تريدهم الأمة زوراً وبهتاناً، فأصبح سلطان المسلمين ليس بأيديهم، فيجب إزالة هذا المنكر حتى يعود السلطان بيد الأمة تختار من تبايعه ليحكمهم بشرع ربهم دون فرضه من مخابرات الدول الاستعمارية عبر سفاراتها. هذه الخلافة التي لم يعد لها وجود منذ مائة عام، ليست حادثة تاريخية عابرة، بل هي أحكام شرعية فرضها رب العالمين، وتأثم الأمة بتركها، ويعاقب على القعود عنها أشد العقاب، كيف لا وهي الفرض الذي تقام به كثير من الفرائض، وتزال به كثير من المنكرات، فكان حقاً على المسلمين الأتقياء أن يشمروا عن سواعد الجد ليرفعوا كاهل الإثم عن أعناقهم بالعمل لها. يقول عليه الصلاة والسلام: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». إن الأمة فيها حشد من الرجال والنساء، وفيها الطاقات من الشباب المتحمس للتغيير، فقط ينقصهم الطريق الواضح، والخط المستقيم الذي يرسم لهم بجانب الخطوط المعوجة، شكل التغيير الجذري الحقيقي الذي يعالج القضايا بوحي السماء من عند الخبير بإصلاح المجتمعات والأمم، وكيفية النهوض بها، اللطيف فيما شرعه لعباده، كيف لا والشباب هم وقود حركة التغيير على مر التاريخ القديم والحديث لما يملكون من طاقات، وقد كان في تاريخ المسلمين من الشباب ممن كان لهم أثر واضح في قضايا الأمة الإسلامية، فكانوا قادة كأسامة بن زيد، وجعفر الطيار وغيرهما، وكان منهم عظماء فاتحين كطارق بن زياد فاتح الأندلس والقائد محمد الفاتح، الذي فاز بمدح الرسول الكريم ﷺ وجيشه الذي فتح القسطنطينية «فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»، ومنهم محررون لبلاد المسلمين من دنس الصليبيين كسيف الدين قطز، والظاهر بيبرس وصلاح الدين الأيوبي وغيرهم الكثير الكثير من شباب الأمة ورجالها. كيف يكون هذا حالنا والأمة فيها من العلماء الذين كتب الله عليهم أن يقولوا الحق ولا يكتمونه، ولهم في المنابر ما يحرك الأمة إلى التبصير بطريق النهضة، والعزة المتمثلة في أحكام الإسلام ونظام حكمه الخلافة، الفرض الغائب، وهم ورثة الأنبياء، فلتستعيدوا مكانكم في الصفوف الأولى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعمل لإعادة الخلافة تاج الفروض، وحث الناس على العمل لها، كيف لا ولكم في سلفكم من العلماء ما تحفظونه مما قالوه عن الخلافة ووجوبها، ومنها على سبيل المثال ما قاله هؤلاء العلماء: - الجرجاني: "نصب الإمام من أتم مصالح المسلمين وأعظم مقاصد الدين". - ابن تيمية في مجموع الفتاوى والسياسة الشرعية: "يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين فلا قيام للدين إلا بها". - الهيثمي في الصواعق المحرقة: "اعلم أيضاً أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب، بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله ﷺ". - ابن خلدون في المقدمة: "إن نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين". - النووي في شرح صحيح مسلم: "أجمعوا على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة". هذا غيض من فيض مما قاله سلف هذه الأمة من علمائها الأبرار، فليكن علماء هذا الزمان مثلهم، يدافعون عن الحق ولا يرضون لأنفسهم الجلوس بعيداً عن قضية الأمة، وإعادة الحكم بما أنزل الله. ختاماً: فليكن هذا هو طريق الأمة؛ الأفراد، والجماعات، والعلماء، والشباب، رجالاً، ونساء، القيام بالعمل السياسي على وجهه الذي حدده الشرع حتى يكلل هذا المسعى بالتغيير الحقيقي الذي يرضاه الله، فتنصلح به حياة الأمة، بل والبشرية جمعاء. إلى هذا الخير يدعوكم حزب التحرير لتؤازروه وتنضموا إلى ركب العمل إلى الخلافة معه، فهو قد أعد لها عدتها، وتبنى الأحكام اللازمة للتطبيق عند قيام الخلافة وللتغيير بها وبطريقها قبل قيام الخلافة، فهو واجب عليكم كما هو واجب عليه، وحينها ينزل الله نصره وبركته علينا جميعا بإذن الله سبحانه. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الدكتور محمد عبد الرحمن – ولاية السودان
  23. بسم الله الرحمن الرحيم دور المرأة المسلمة في عملية التغيير السياسي الحقيقي (مترجم) http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73664.html على مدى مائة عام، تتزايد المشاكل في بلاد المسلمين وتتفاقم وتتعقّد وتندفع نحو نهاية قاتلة. إن الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء في حاجة ماسة إلى تغيير سياسي عاجل. إنّ السياسة هي الأداة الأساسية في تنظيم الشؤون الإنسانية. بعبارات أخرى؛ السياسة هي الوسيلة الوحيدة لإحياء وتنفيذ نظام يحقق التقدم للإنسان والمجتمعات. بدون تغيير سياسي لا يمكن إيجاد حلول لمشاكل الإنسان ولا تنفيذ هذه الحلول بشكل صحيح وفعاّل مما يُرضي الله سبحانه وتعالى رب العالمين. يُعرّف الإسلام السياسة على أنها تنظيم وإدارة شؤون الإنسان والحفاظ على رفاهيته، وجعل ذلك واجباً على الرجال والنساء على حدٍ سواء. ونظراً لأن النساء المسلمات جزء حيوي لا يتجزأ من الأمة، فإنهن يشعرن أيضاً بالمتاعب في مجتمعاتهن وفي جميع أنحاء العالم. هن أيضا يشهدن عن كثب غياب الإسلام واضطهاد الأنظمة المستبدة. كمسألة بالطبع، للمرأة المسلمة أيضاً دور كبير في الصحوة السياسية وإحياء الأمة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك؛ بصفتنا نساء مسلمات، يجب أن ندير سياسة تؤدي إلى تغيير جذري، بما يرضي الله تعالى، مع إدراك أن هذا واجب علينا! نحن نعلم أن الرأسمالية لا تتسامح مع "صورة المرأة المسلمة السياسية" التي تطمح وتدعو إلى حياة إسلامية. هذا هو السبب في أننا لا نجد أبداً العالم الرأسمالي الغربي وأنظمته الدمى في البلاد الإسلامية تمنح التقدير والثناء والحرية والنجاح وصوتاً في الإعلام والسياسة للمرأة المسلمة، التي تعمل من أجل تغيير جذري في الأسلوب الإسلامي للسياسة. تقدر القوى الرأسمالية الغربية وأنظمتها الدمى في البلاد الإسلامية، بل وتُكرم بجوائز نوبل أولئك النساء، اللائي يشدن بالأهداف السياسية والثقافية وأنماط الحياة والقيم الغربية، والذين يمجدون وينشرون ويدعون إلى هذه القيم العالمية دون قيد أو شرط في بلاد المسلمين. إنهم يدعمونهنّ بأموال من المؤسسات الاستعمارية مثل الأمم المتحدة من أجل تنفيذ مشاريع في مجالات التعليم وحقوق المرأة ومحاربة الفقر والجوع. وأنشأوا مؤسسات بأسماء نساء مثل الباكستانية ملالى يوسفزاي والإيرانية شيرين عبادي واليمنية توكل كرمان، كذلك السماح لهنّ بالتحدث في المنابر الرئيسية للقوى الغربية، مثل برلمانات أمريكا والاتحاد الأوروبي؛ ويعرضون صورهنّ كمُناضلات بطوليات على صفحات العناوين وأغلفة أهم وسائل الإعلام، في المقابل؛ تقدم هؤلاء النساء قوى الكفار الغربيين الاستعمارية في بلاد المسلمين، وأنظمتهم السياسية، وديمقراطياتهم وعلمانيتهم كمحررين للمسلمين. يتألف خطابهنّ بالكامل من تمجيد الأفكار الرأسمالية. كانت بي نظير بوتو الباكستانية رائدة في الفساد الهائل، والانقسام داخل الشعب، وانتشار العنف في البلاد. ودفعت حكومة الطاغية الشيخة حسينة التي تسعى إلى تحقيق الذات في بنغلادش، الفقر في البلاد إلى مستويات لا تطاق. لقد كرّست اسمها في صفحات التاريخ من خلال الاضطهاد والقمع رداً على المطالب السياسية للمسلمين وموقفها القاسي تجاه لاجئي الروهينجا المسلمين. وفي تركيا، قامت السيدة الأولى وبناتها في المقدمة، والبرلمانيون والوزراء اللاتي يرتدين الخمار من حزب العدالة والتنمية، بتأجيل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإعلان بيجين، واتفاقية إسطنبول، والاتفاقيات الدولية المماثلة، إنّ هؤلاء النساء يدافعن عن المساواة بين الجنسين، ويدعمن معاقبة زيجات الشباب، ويلتزمن الصمت تجاه السجن غير المبرر لآلاف النساء المسلمات البريئات، بل إنهن ينكرن الحقائق المتعلقة بالعذاب والتعذيب والإذلال الذي يتعرضن له. هؤلاء النساء اللواتي اعتنقن مبدأ أن "العلمانية ليست إسلام لوس أنجلوس" (بمعنى أن العلمانية لا تنكر الإسلام)، يتبعن خطا بطلات الديمقراطية مثل مارغريت تاتشر ومادلين أولبرايت وهيلاري كلينتون، اللاتي وقّعن على قتل ملايين الأطفال في العراق وأفغانستان ودول أخرى كثيرة من أجل مصالحهم الاستعمارية. هؤلاء النساء لا يمارسن السياسة، إنهن لسن سياسيات حقيقيات! على العكس تماما؛ إنهن دمى ضعيفة وعاجزة عن الرؤية، أجّرن عقولهنّ وقلوبهنّ وألسنتهنّ لقوى الكفر الاستعمارية! إنهنّ نساء بائسات فقدن كرامتهنّ. هذا هو السبب في فشل كل هؤلاء النساء السياسيات الديمقراطيات في جميع أنحاء العالم، في الغرب وفي البلاد الإسلامية، فشلهنّ في رفع مستوى الجوع والفقر، أو تحسين المعايير الصحية والتعليمية السيئة، أو إنهاء الحروب والصراعات، على الرّغم من حجمهن الكبير في البرلمانات والوزارات وحتى في المناصب العليا في الدولة. إلى جانب ذلك لا تنوي السياسات الديمقراطية الرأسمالية أبداً حل المشكلات البشرية؛ فهي مليئة بالتناقضات في ذاتها. إنها تلتهم مبادئها الخاصة من أجل الحفاظ على وجودها الاستعماري. إن السياسة الرأسمالية الاستعمارية تمنح نفسها حقوقاً، وتحتقر المسلمين على هذه الحقوق. اليوم تصف الحجاب بأنه حق من حقوق الإنسان، وغدا تحظره لأسباب سخيفة. تقول إن العنصرية تتعارض مع حقوق الإنسان، وتزرع بذور العنصرية والقومية في بلادنا تتحدث عن حماية حقوق الأقليات، وتدعم التطهير العرقي بشكل مباشر أو غير مباشر في الصين وميانمار وكشمير والهند وجمهورية أفريقيا الوسطى وسريلانكا وأماكن أخرى. وهي تطلق دعوات السلام، لكنها تدعم النظام القاتل في سوريا، وتبيع الأسلحة لمقاوليها بالسر، السعودية وإيران، لشن حرب بالوكالة وعمليات قتل جماعي في اليمن. تتحدث عن محاربة الجوع، والاستيلاء على ثروات الدول من خلال سياسات التنمية المستدامة، وتترك شعوبها للمجاعة. لقد أقرّ الغرب الاستعماري حرية التعبير، ومع ذلك، وإدراكاً منه لقوة الإسلام والمرأة المسلمة، فإنه يصنف المسلمين، وحتى الأطفال، الذين يدافعون عن قيمهم الإسلامية، بأنهم خطرون وخطر في سياستها وإعلامها، وتحرمهم من جميع حقوقهم ويتم اضطهادهم تحت عنوان "محاربة الإرهاب والتطرف". نحن كمسلمات نؤمن أن العزة الحقيقية لله تعالى ورسوله ونبيه محمد المصطفى ﷺ وللمؤمنين. لن نصبح ممن يذلون أنفسهم في الدنيا والآخرة، من خلال المشاركة في اضطهاد هذا النظام العالمي الاستعماري، والمشاركة في سياسات الطغاة أو من خلال الصمت! روى أبو سعيد رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «‏لاَ يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَرَى أَمْراً لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لاَ يَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ خَشْيَةُ النَّاسِ. فَيَقُولُ فَإِيَّاىَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى» رواه ابن ماجه. إن قهر نظام الكفر واستبداده لا يمكن أن يخيفنا ويمنعنا من الوفاء بهذا الواجب. بل على العكس تماما؛ إنهم يقووننا للعمل بعزم أكبر لتأسيس النظام الإسلامي في أسرع وقت ممكن، ولدعم أولئك الذين يعملون من أجل هذه الدعوة النبيلة بكل جهودنا، لأن هذا هو النظام الذي سيضمن الكرامة الحقيقية والأمان لجميع النساء. من أجل تحقيق ذلك، يجب أن ندعو جميع المسلمين، ولا سيما القادة المسلمين، إلى النأي بأنفسهم عن السياسة والأفكار والقيم ومشاريع واستراتيجيات الرأسمالية وجميع الأنظمة المعادية للإسلام والمسلمين التي من صنع الإنسان، والرجوع إلى عقيدتنا وأحكام الشريعة وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ من أجل إنقاذ الأمة الإسلامية، واستعادة الرفاهية والسلام للبشرية على يد هذه الأمة الكريمة، يجب أن نتمسك بمنهج الرسول السياسي، وعلينا أن نتبنى هذا العمل السياسي الوحيد بقلوبنا وأرواحنا بإخلاص باعتباره الأسلوب الحقيقي. إننا، أخواتكنّ في حزب التحرير، هنا لندعمكنّ ونقودكنّ في تطبيق هذه الدعوة العظيمة والمشرفة. لذا خذن بأيدينا. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير زهرة مالك
  24. بسم الله الرحمن الرحيم وحدة الأمة واجب شرعي وعقلي http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/articles/political/73662.html إن الأمة الإسلامية منذ أن بعث الله تبارك وتعالى نبيه محمداً ﷺ حتى هدمت الخلافة سنة 1924م وهي أمة واحدة من دون الناس، لقد حرص الإسلام في تفصيلاته على جعل المسلمين وحدة واحدة ووضع من الأحكام الشرعية ما يلزم من أجل الحفاظ على هذه الوحدة وحمايتها من كل ما يمكنه المساس بها حتى في أصغر تفصيلاتها. قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ ذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية (قوله "ولا تفرقوا" أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة) وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار وغيره: أن هذه الآية نزلت في شأن الأوس والخزرج، وذلك أن رجلا من اليهود مر بملأ من الأوس والخزرج، فساءه ما هم عليه من الاتفاق والألفة، فبعث رجلا معه وأمره أن يجلس بينهم ويذكرهم ما كان من حروبهم يوم بعاث وتلك الحروب، ففعل، فلم يزل ذلك دأبه حتى حميت نفوس القوم وغضب بعضهم على بعض، وتثاوروا، ونادوا بشعارهم وطلبوا أسلحتهم، وتواعدوا إلى الحرة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأتاهم فجعل يسكنهم ويقول: «أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟» وتلا عليهم هذه الآية، فندموا على ما كان منهم، واصطلحوا وتعانقوا، وألقوا السلاح، رضي الله عنهم. ولقد جعل الإسلام وحدة الأمة وبقاءها على قلب رجل واحد فرضا يعاقب من يخالفه أشد العقاب، فعن رسول الله ﷺ قال «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوه» وقال النبي ﷺ كما ورد في صحيح مسلم: «فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ» فقد صرح رسول الرحمة عليه أفضل الصلاة والسلام بأن من أراد تفريق هذه الأمة فعقابه الموت والقتل، عن النبي ﷺ، كما في صحيح مسلم: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا» وكذلك قوله ﷺ، كما في صحيح مسلم أيضاً: «وَمَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنْ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ»، فما للمسلمين من حجة بعد هذا حتى يقعدوا عن تفرقهم هذا، كيف وربنا العظيم ورسوله الكريم يحذرنا من المساس بوحدة الأمة؟ هذا من ناحية كون وحدة الأمة ضرورة شرعية، أما من ناحية كونها ضرورة عقلية فإنه لا يخفى على أحد أن الغرب ما كان ليطمع في أمة محمد ﷺ إلا عندما تفرقنا، فمنذ أن قام الغرب بتقطيعنا قطعا ووضع بيننا حدوداً مصطنعة جعلت منا لقما سهلا، فلقد فطن الغرب إلى أن سر قوتنا في وحدتنا وطالما نحن متمسكون بديننا فإن هذه الوحدة ستكون حصنا منيعا يمنعهم من التمكن من التجول في بلادنا وسرقة ثوراتنا، فضياع ثرواتنا وبيعها للغرب بثمن بخس ما كان ليكون لو كنا دولة واحدة كما كان حالنا سابقا. ولم تكن الثروات الشيء الوحيد الذي فقدته الأمة بتفرقها، فلقد فقدت غيره الكثير الكثير، فقدت الأمة بتفرقها علماءها الذين حضنهم الغرب وبذل الوسع من أجل استقطابهم لبلاده حتى يستفيد منهم ويتركنا بلا علم ولا علماء. فقدت الأمة بتفرقها هيبتها بين الدول وأصبحنا نخشى الناس بعد أن كنا أعزة يهابنا كل من يسمع اسمنا. فقدت الأمة بتفرقها إرثها وكيانها وسلطانها وقوتها واستبدلها الغرب بحكام أذلة يعبدون الغرب والكرسي. فقدت الأمة بتفرقها مسرى رسولها الكريم ﷺ. فقدت الأمة بتفرقها من يرعاها ويحميها وأصبحت ضائعة سهلة أمام كل من تسول له نفسه. فقدت الأمة بتفرقها الأمن والأمان في بلاد الإسلام فاستبيحت دماؤنا وأعراضنا وأموالنا وأصبحنا أيتاما على موائد اللئام، فحال المسلمين في كل بقاع الأرض لا يخفى على أحد، على أن الغرب حرص على أن تبقى الفرقة أمرا واقعا بكل ما أوتي من أسباب، فعمد بعد وضع الحكام العملاء له على محاولة زرع الفرقة والفتنة بين الناس في البلد الواحد من خلال الفتنة الطائفية أو المذهبية أو العرقية أو غيرها حتى يبقى الصراع متأججا في شتى بقاع المسلمين، فبعد هذا وجب على من كان هذا حاله أن يعمل من أجل يعيد سيرته الأولى التي فقدها ويعمل من أجل إعادة وحدة الأمة وتجمعها، فهذا أمر وجب أن يسعى له كل عاقل بدلا من أن يبقى الأمر محصوراً في قلة قليلة من الناس يعملون جاهدين من أجل جمع الأمة تحت وحدة واحدة. والسؤال الآن هو ما الواجب علينا بعد كل هذا؟ الواجب علينا أن نبحث عن الوحدة المطلوبة منا فنعمل لتحقيقها، وإذا ما بحثنا عن هذه الوحدة لوجدنا أنها يجب أن تكون قائمة على أساس ثابت يحدد ما هو شكل هذه الوحدة، هذا الأساس كان ولا بد أن يكون نفس الأساس الفكري والشعوري لمجموع المسلمين ألا وهو الإسلام، الذي حدد شكل هذه الوحدة كما ورد ذلك في أحاديث عدة، منها قوله ﷺ «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا» وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطَوْهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» فقد ذكرت هذه الأحاديث وغيرها أن الوحدة تكون في إطار الخليفة الذي يخلف رسول الله ﷺ فيلي من بعده أمر المسلمين وهكذا، فقد حدد النبي ﷺ بالقول والفعل شكل هذه الوحدة التي يترأسها خليفة يحكم بنظام الإسلام، كما بيّن بشكل عملي الشكل السياسي للوحدة اللازمة حتى يتم الأمر للمسلمين. نعم إن قضية وحدة الأمة هي قضية مصيرية لا يجوز التهاون فيها، نعم إن قيام شأن للمسلمين يتطلب قبل كل أمر أن يكونوا وحدة واحدة على أساس الإسلام، وإن واجب الوحدة واقع على كل الأمة أفرادا وجيوشا، على أن الجيوش هي من تمتلك القوة التي تمكنها من تسلم زمام الأمر وقلب الأوضاع لصالح دين الله وشرعه، ولكن الأمة أيضا مكلفة بالعمل الحثيث المتواصل من أجل إعادة اللحمة لهذه الأمة الكريمة والضغط على الجيوش من أجل تحقيق هذا الأمر حتى يعود للأمة عزها وشأنها فيرضى عنها خالق الأرض والسماء، وإن ذلك ليس عند الله بعزيز. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير نسرين عقل – الأرض المباركة (فلسطين)
  25. بسم الله الرحمن الرحيم 2021/02/22 "هيومن رايتس ووتش" تطالب بالإفراج عن 6 تتار قرميين اعتقلتهم روسيا http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/sporadic-sections/media/73669.html طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" روسيا بالإفراج الفوري عن أشخاص من التتار كانت قوات الأمن الروسية قد اعتقلتهم في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو بشكل غير قانوني إليها. يوم الأربعاء الماضي، قامت السلطات الروسية، خلال عمليات مداهمة، باعتقال 6 أشخاص من التتار بذريعة "انتمائهم لتنظيم إرهابي"، وفق ما ذكرت مسؤولة حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني لودميلا دينيسوفا، التي اعتبرت أيضاً أن الضغوط التي يتعرض لها تتار القوم تحمل دوافع دينية. وإزاء ذلك، أكدت "هيومن رايتس ووتش" على وجوب إطلاق سراح هؤلاء الأشخاص، كما دعت إلى الإفراج الفوري عن كل من تمّ اعتقالهم بدوافع سياسية. يُتهم المعتقلون الـ6 بالانخراط مع حزب التحرير المحظور. ووفقاً لـ "هيومن رايتس ووتش"، فإن السلطات الروسية تمارس الاضطهاد بحق تتار القؤم لمجرد معارضتهم السلمية لاحتلال روسيا لشبه الجزيرة منذ 2014. وبحسب تقارير المنظمة، فإن العشرات من تتار القرم يقضون أحكاماً طويلة لا أساس لها، وتوجه لهم تهم تتعلق بالإرهاب، وذلك لممارسة معتقدات دينية أو سياسية غالباً ما تكون في السر. يشار إلى أن روسيا ضمت القرم إلى أراضيها، عقب استفتاء من جانب واحد أجري بشبه الجزيرة في 16 مارس 2014، دون اكتراث بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان. وفي 27 مارس 2014، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً ينص على استفتاء ضم القرم إلى روسيا "باطل". المصدر: أوكرانيا برس
  26. المكتب الإعــلامي ولاية اليمن التاريخ الهجري 9 من رجب 1442هـ التاريخ الميلادي الأحد, 21 شباط/فبراير 2021 م بيان صحفي الخلافة لكافة المسلمين في كل مكان وزمان http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/yemen/73667.html نشر عدد من المواقع الإلكترونية في اليمن استغرابها من الملصقات في مدينة المكلا بحضرموت التي حملت عبارات دعوة المسلمين لإقامة دولة الخلافة تحت عنوان "منشورات غريبة تدعو للخلافة". ولكن أين الغرابة هنا؟ وممن؟ أمن المسلمين الذين يعملون ليل نهار لما أمرهم الله به من تحكيم للإسلام في حياتهم بإقامة دولتهم التي هدمها الكافر المستعمر ومعه خونة العرب كعبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والإدريسي الذين انضموا في اتفاقيات موثقة للقتال مع بريطانيا عدوة الإسلام والمسلمين ضد دولة الخلافة دولة الإسلام والمسلمين وصمم الإنجليز شعاراً لمساجد عدن التي يحتلونها "يا قوي يا عزيز اهزم الألمان وانصر الإنجليز"، وخونة الترك كمصطفى كمال؟ لقد أمر الله نبيه بإقامة دولة للحكم بالإسلام، وقد عمل ﷺ وسار وفق منهج من الله بالدعوة للإسلام وخاض صراعا فكريا مع أفكار الكفر والشرك وصرعها ببيان زيفها، ووضع أفكار وأحكام الإسلام مكانها وجدّ في طلب النصرة لإقامة دولة الإسلام في المدينة المنورة. وبين النبي ﷺ للمسلمين بأنه لا يجوز لهم أن يخلو منصب الخليفة بعد ثلاثة أيام بلياليها. أم الغريب هو ذلك الذي استبدل بدولة الإسلام والمسلمين عشرات الدويلات التي أُتِيَ بها من بعيد؟! جاء في كتاب نهاية الدولة العثمانية وتشكيل الشرق الأوسط لديفيد فرومكين بأن الروس جاءوا بالشيوعية إلى المنطقة فيما جاء البريطانيون بالقومية بديلاً عن الإسلام! مدينة المكلا هي واحدة من مئة مدينة انطلقت فيها هذا العام الحملة المئوية لغياب دولة الخلافة، التي أطلقها حزب التحرير بتوجيه من أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، للمسلمين حول العالم موجهاً لهم نداء أن أقيموا دولة الخلافة أيها المسلمون، فقد سُجِلَ لمدينة المكلا بحضرموت أن فيها مسلمين عاملين لإقامة دولة الخلافة وسُجِلَ لمدينة المكلا بحضرموت إضاءة بأحرف من نور أنها من بين عشرات المدن حول العالم التي تتوق لإعادة الحكم بالإسلام، بعد أن أفسدت أنظمة الغرب العيش والحياة حول العالم بأنظمتها الرأسمالية. بخ بخ للمكلا بحضرموت وغيرها حول العالم. إننا ندعو جميع المسلمين للالتزام بأحكام الإسلام، وندعو من يتجملون بشعارات الرأسمالية الزائفة من حرية وديمقراطية وحرية عقيدة وغيرها أن يمحوها من عقولهم وأوراقهم، وأن يقولوا لمن ذكّروهم بتاج الفروض جزيتم خيراً، ووفقنا الله وإياكم لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ﴿فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾، وقال رسول الله ﷺ: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» رواه مسلم، وقال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد. #أقيموا_الخلافة #ReturnTheKhilafah #YenidenHilafet #خلافت_کو_قائم_کرو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
  27. بسم الله الرحمن الرحيم #الجولة_الإخبارية 2021/02/22م ========== #العناوين: • الرئيس الجزائري يجري تعديلا حكوميا دون تغييرات كبرى • تعرض وزير داخلية #ليبيا لمحاولة اغتيال • #نتنياهو يحتفي بزيارة وزير مصري لكيان #يهود #التفاصيل: الرئيس الجزائري يجري تعديلا حكوميا دون تغييرات كبرى قالت الرئاسة الجزائرية يوم الأحد إنه تم تعيين وزير جديد للطاقة في التعديل الحكومي. وتابعت الرئاسة في بيان أن محمد عرقاب وزير المناجم السابق حل محل عبد المجيد عطار في المنصب. وكان عرقاب يشغل منصب وزير الطاقة منذ نيسان/أبريل عام 2019 وحتى حزيران/يونيو 2020 عندما حل مكانه عطار في تعديل أجراه الرئيس عبد المجيد تبون. وتسعى الجزائر عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لجذب مزيد من المستثمرين الأجانب بعد تراجع إنتاج النفط والغاز مما تسبب في هبوط إيرادات صادرات الطاقة التي تساهم بنحو 60 بالمئة من ميزانية البلاد و94 بالمئة من إجمالي إيرادات الصادرات. وأقرت الحكومة في وقت مبكر من العام الماضي قانونا جديدا للطاقة يتضمن بنودا جاذبة للمستثمرين تشمل حوافز ضريبية. وزادت جائحة كورونا من التأثيرات السلبية على مالية الدولة، إذ أجبر تراجع أسعار النفط عالميا الحكومة على خفض الإنفاق وتأجيل بعض المشروعات الاستثمارية المزمعة. بحسب الدستور، تُجرى الانتخابات التشريعية المبكرة في أجل أقصاه ثلاثة أشهر، وإذا تعذر تنظيمها في هذا الأجل لأي سبب كان، يمكن تمديد هذا الأجل لمدة أقصاها ثلاثة أشهر أخرى. إن هذا التغيير الوزاري لم يكن الأول، ولن يكون الأخير، فهو في حقيقته استبدال وجوه بوجوه أخرى في ظل النظام نفسه الذي يحكم البلاد، والتغيير الوزاري لن يغير الحال في الجزائر، لأن القضية هي تغيير بنية النظام في تشريعاته وسياساته، وليس استبدال أشخاص بآخرين. لا حل لأزمات الجزائر المتشعبة إلا بإقامة النظام على فكرة سياسية تنبع من عقيدة أهل الجزائر الذين يؤمنون بالله رباً، وبمحمد ﷺ نبياً ورسولاً، وإقامة الدولة والحياة على أساسها. ------------ تعرض وزير داخلية ليبيا لمحاولة اغتيال نجا وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا، الأحد 21 شباط/فبراير 2021، من محاولة اغتيال إثر هجوم مسلح استهدف موكبه في منطقة جنزور غربي طرابلس. حيث أفاد مصدر أمني في شرطة طرابلس بأن "موكب باشاغا تعرض لإطلاق النار أثناء عودته من مقر المعلومات والتوثيق التابع للوزارة بجنزور إلى مكان إقامته بقرية بلم سيتي في المنطقة ذاتها". المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، أكد "نجاة الوزير من الهجوم، وعدم تعرضه لأي إصابات"، مشيراً إلى أن المسلحين كانوا على متن سيارة، إلا أنه لم يوضح عددهم. فيما تعامل أفراد الحماية التابعون للموكب مع النيران لأكثر من ربع ساعة، طبقاً لما أورده المصدر الذي أشار إلى أن "أفراد الحماية تمكنوا من القضاء على أحد المهاجمين، والقبض على اثنين آخرين". كما نقلت وكالة رويترز عن مصدر قريب من باشاغا قوله إن المهاجمين أطلقوا النار بكثافة على موكب الوزير عقب زيارته المؤسسة الوطنية للنفط ومقر قوة إنفاذ القانون التابعة للوزارة. يأتي الهجوم بينما تستعد حكومة الوفاق الوطني المُعترف بها دولياً لإفساح المجال لحكومة انتقالية جديدة اختيرت من خلال عملية تقودها الأمم المتحدة تستهدف توحيد الفصائل الليبية. يشار إلى أن باشاغا شخصية قيادية من مدينة مصراتة في غرب ليبيا. وترشح لرئاسة حكومة الوحدة بينما لم تنجح قائمته الانتخابية، لكنه أعلن عن دعمه للإدارة الجديدة. جدير بالذكر أن باشاغا كان قد تعهد بكبح جماح المجموعات المسلحة التي تمسك بزمام السلطة على الأرض في غرب ليبيا منذ اندلاع ثورة 17 شباط/فبراير 2011. ما دامت ليبيا لا تحكم بالإسلام فستستمر إراقة دماء المسلمين في ليبيا وسيقوم العملاء باغتيال بعضهم بعضا، وهذا ليس خاصا بليبيا، بل كل البلاد الإسلامية تشهد مثل هذه الاغتيالات. بينما تتصارع الدول الاستعمارية فيما بينها، فإن وقود الحرب هو الشعوب المسلمة. ------------ نتنياهو يحتفي بزيارة وزير مصري لكيان يهود في أول زيارة لوزير مصري منذ خمس سنوات، ووسط احتفاء واسع، استقبل رئيس الوزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأحد 21 شباط/فبراير 2021، وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، مؤكداً أن هناك "فرصة هائلة" لتحقيق تعاون إقليمي بين مصر وكيان يهود و"دول أخرى" لم يحددها. حيث قال نتنياهو لوزير البترول المصري في بداية اللقاء: "أهلاً وسهلاً بكم. الرجاء نقل تحياتي الحارة إلى صديقي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. هذا هو يوم مهم يمثل التعاون المتواصل بيننا في مجال الطاقة وفي مجالات كثيرة أخرى. ونعتقد أن عصراً جديداً من السلام والازدهار يسود حالياً بفضل اتفاقيات أبراهام". يذكر أنه شارك في الاجتماع مستشار مجلس الأمن القومي في كيان يهود مائير بن شابات، ووزير الطاقة يوفال شتاينيتز، ورئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، مجدي جلال، وسفيرة كيان يهود في مصر، أميرة أورون، وسفير مصر في كيان يهود خالد عزمي. هكذا يتسابق حكام المسلمين إلى حضن كيان يهود والتطبيع معه. معلوم أن كيان يهود هو في المقام الأول دولة احتلال، وهو مزروع في خاصرة الأمة الإسلامية، وهو يحتل مسرى رسولنا الكريم ﷺ. فالتعامل الشرعي والعقلي مع هكذا كيان هو العداء والحرب، ومعروفة تاريخياً مطامع يهود في ما عند الأمة الإسلامية، وكيف كانت الوفود تلاحق سلطان المسلمين في آوخر الدولة الإسلامية مدعية بأنها تقدم له من المعونات والهبات ليحل ما يواجهه من مشكلات اقتصادية مقابل أن تستقطع دولة الخلافة جزءاً من فلسطين، فهذا الكيان سيحقق مطالبه ومطامعه على يد مثل هذه الأنظمة التي تسلطت على رقاب الناس وتناست حتى شعارات الثورة التي سرقتها ممن قاموا بها، وأهدافها ومطالبها. فكيان يهود من الدول المحاربة فعلاً فلا علاقة معه أبداً، وإنما الذي يتخذ معه هو الحرب فقط، وليس السلام. ==========
  1. Load more activity
×
×
  • Create New...