اذهب الي المحتوي

الخلافة خلاصنا

الأعضاء
  • Content count

    242
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ اخر زياره

  • Days Won

    51

الخلافة خلاصنا last won the day on February 13

الخلافة خلاصنا had the most liked content!

1 متابع

عن العضو الخلافة خلاصنا

  • الرتبه
    عضو متميز

اخر الزوار

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

تفعيل
  1. الخلافة خلاصنا

    السياسيون والثقة بالله

    السياسيون والثقة بالله أي شخص مسلم يجب أن يمارس السياسة بالمفهوم الإسلامي وهي تعني رعاية شؤون الناس حسب الشريعة الإسلامية، فالسياسي الحاكم يحكم وينفذ الشرع، والمسلم غير الحاكم يحاسب الحاكم ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر، أما السياسيون اليوم فيسوسون الناس حسب المبدأ الغربي المصلحي النفعي الميكيافلي، ولذلك تراهم دائما ينقادون بالمال والقوة، فيصبح من السهل على الدول الغربية شراؤهم وتخويفهم، فينقادون بشكل ذليل للغرب الكافر ويصبحون عملاء له خادمين له منفذين لأوامره.أما السياسي المسلم الحقيقي اليوم الممارس للسياسة حسب شرع الله بالشكل العملي كحاكم فهو غير موجود، ولن يوجد إلا عندما توجد الخلافة، وأما السياسيون في مجال الدعوة وبيان الرعاية الحقيقية للمسلمين بالمحاسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان حكم الشرع في سياسة الحكام الحاليين فهم موجودين والحمد لله بين الأمة الإسلامية مثل شباب حزب التحرير وغيرهم من المخلصين الواعين من الدعاة والمفكرين بين أبناء المسلمين.عندما تكون العقيدة الإسلامية مسيرة للسياسي المسلم عندها ستجد ذلك السياسي يحقق ما يعجز عنه الغربيون الكفرة والسياسيون المضبوعون بالغرب من أبناء المسلمين والمقلدين للغرب في كل أموره، فالسياسي الحقيقي المسلم:• يثق بالله ويعتقد أن الله ناصره ولو تكالب عليه المجرمون من الحكام والعلمانيين والكفرة، فيسير بتأييد الله له، انظر إلى تسيير الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جيشا في غزوة مؤتة مكون من 3000 شخص ليقابلوا 200 ألف شخص، فالرسول أول سياسي علمنا أن الثقة بالله عنصر أساسي في اتخاذ القرارات.• السياسي المسلم يعتقد أن الله يأجره على عمله، فلا ينظر كثيرا للمال والمنصب، بل يقوم بعمله إرضاء لله تعالى، انظر لحياة الخلفاء الراشدين الأربعة وكم جمعوا من المال وكيف كان طعامهم، لقد كان همهم الحكم بالإسلام وإحسان تطبيقه وكانوا لا يشبعون حتى تشبع الرعية، لأنهم يعتقدون أن الجزاء الحقيقي في الآخرة، بينما السياسيون اليوم لا يزول حاكم عن كرسيه أبدا إلا بالموت، ولو زال بالقوة لوجدوا المليارات تحت كرسيه.• السياسي المسلم مرتاح عقديا فهو يعمل لله ولأجل دين الله، ومستعد أن يتنازل عن الكرسي لأجل دين الله ونصرته ومستعد للخضوع للقضاء ومستعد أن يقاتل كل أعداء الله من أجل الدين، انظر لسعد بن معاذ تنازل عن كرسيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بالإسلام ويقيم الدولة الإسلامية، وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه خضع للقضاء ضد يهودي، وكل سلاطين المسلمين تقريبا كان همهم الأول خدمة دين الله ولو تعرض الكرسي للخطر، بينما الغربيون فتراهم مضطربون يلهثون وراء مصالحهم ومستعدين لتغيير دينهم إن تعارض مع الكرسي، وحكام اليوم في العالم الإسلامي مستعدين لتغيير دينهم ومستعدين لكل أنواع العبودية للكفار ومستعدين لإبادة شعوبهم من أجل الكرسي.• السياسيون المسلمون الدعاة لله تعالى يسيرون في وسط إجرام الظالمين لا يصدهم ذلك عن الصدع بالحق وبيان فساد الحكام والظالمين والمجرمين، وهذه ميزة في المسلمين فقط لأنهم يعتقدون أن الله يأجرهم على ذلك ومن قتل أثناء المحاسبة فهو كسيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب.• السياسيون المسلمون الدعاة لله يشقون طريقهم وسط ظلام دامس من الظلم لا ييأسون ولا يملون مهما فعل المجرمون، انظر لشدة عداء الكفار للإسلام وأهله وانظر لاستمرار الدعوة لله ولإقامة حكم الله في الأرض أنها مستمرة رغم شدة الهجوم الغربي على المسلمين، ولو سلط هذا الهجوم على أمة أخرى لاندثرت وزالت وأبيدت، ولكنها الأمة الإسلامية والسياسيون الدعاة المحاسبين للظالمين على ظلمهم لا يتوقفون أبدا.• السياسي المسلم مهما اشتدت عليه الكروب دائما سعيد لأنه مسلم مؤمن بالله يعمل لطاعة الله، بينما الغربيون إن ضاقت عليهم الدنيا قليلا نهبوا وسرقوا وربما انتحروا.--------------والخلاصة أن السياسيين بين أبناء الأمة ممن يحاسبون الحكام ويعملون لتغييرهم موجودين ولا يتوقفون رغم بطش الظالمين بهم، وعندما تقوم دولة الخلافة ويتولاها رجال حقيقيون كخلفاء المسلمين مؤمنين بالله واثقين بنصر الله وتأييده إن هم نصروا الله عندها سيتغير وجه البسيطة من هذا الظلم والجور الذي تحياه البشرية إلى عدل ونور الإسلام، نسأل الله أن يكون ذلك قريبا.
  2. الخلافة خلاصنا

    الأبطال الأمريكيون

    الأبطال الأمريكيون ------------------- إذا درست التاريخ الأمريكي ستجد إجرام الأمريكيين بحق السكان الأصليين وإبادتهم، ثم حروب أهلية طاحنة بين الأمريكيين، ثم خروج إلى العالم القديم واستعمار وقتل ودمار ونهب للخيرات، يعني بالمختصر لن تجد شخصيات تمثل العدل والرحمة والإنسانية ومحاربة الظلم بين الأمريكيين طيلة تاريخهم.ولذلك ولأن الأمريكيين يفتقدون الأبطال الحقيقيين الذين يرفعون الرأس بلغتنا، عمدت السينما الأمريكية إلى صناعة أبطال وهميين مثل سوبرمان والرجل العنكبوت وغيرها من الشخصيات الخيالية الخرافية والكثير من الأفلام التي تبين أن الأمريكيين ينقذون العالم والبشرية ويساعدونه حتى يقنعوا المواطن الأمريكي أن في أسلوب حياتهم خير يفتخر به وهم يعيشون في دولة تحترم البشر، بينما حقيقة الأمريكيين وقادتهم أنهم طيلة تاريخهم قتلة مجرمون.بينما ولله الحمد نحن المسلمين لنا تاريخ حافل بالأبطال كعمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وخالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح وهارون الرشيد وغيرهم الكثير مما لا يتسع المجال لذكره، ونحن نفخر بهم ونذكرهم، ويحزن المسلم عندما يذكرهم ويرى هذا الواقع الأليم الذي نحياه في ظل حكم هؤلاء الحكام الخونة.وللعلم حكامنا الخونة هم إنتاج غربي بامتياز، فهما إما إنتاج أوروبي أو أمريكي، أي أن الإنسان الأمريكي والأوروبي هو سبب هذه العينات القذرة من الحكام في بلادنا، ويعملون جاهدين ويبذلون كل طاقتهم لمحاربة المسلمين إن فكروا بإعادة الخلافة الحقيقية وإعادة كتابة التاريخ المجيد من جديد، بل يريدون استمرار نهب خيرات بلادنا وحتى ينشروا شرورهم في العالم.حتى في ظل هذا الواقع الأليم ما زال المسلمون يوميا يخرج من بلادهم الأبطال الذين يفتخر بهم، ولكن إن أعادوا الخلافة، عندها سيغير أبطال المسلمين وجه البسيطة ليس في الأفلام كما يتخيل الأمريكيون ويكذبون، بل على أرض الواقع.#الحقيقة
  3. الخلافة خلاصنا

    العمالة غير المباشرة

    العمالة غير المباشرة أولا العميل هو الشخص الذي يعمل لصالح جهة معينة (السيد) ويقدم لها الخدمات، وحديثي هنا على المستوى السياسي، فالخدمات على المستوى السياسي قد تكون:• الدفاع عن السيد والترويج له• السكوت عن جرائم السيد • إلهاء الناس عن جرائم السيد بمواضيع جذابة أخرى• إلهاء الناس عن جرائم السيد بمواضيع أخرى مع الحديث عما شاع عن السيد حتى يظهر العميل أنه ينقد الجميع، وعدم الخوض في كشف ما يؤلم السيد ونفوذه.• الترويج لأفكار السيد ومنهجه في الحياة.والعميل قد يكون عميلا مباشرا يعمل مباشرة مع السيد بلا واسطة، وقد يكون عميلا بواسطة للسيد، مثل العملاء الصغار يعملون عند عميل مباشر ويخدمون السيد، كالحركات الوطنية التابعة لإيران تخدم سياسة إيران أي سياسة السيد الأكبر أمريكا من وراء ستار.والعمالة قد تكون بقصد ونية العمالة أي خدمة السيد مع المعرفة أن ما يقوم به العميل يخدم الأسياد، وهناك العمالة بحسن نية وهي خدمة السيد مع الظن أنك تخدم دينك ووطنك وقضيتك وأنك إنسان تقف بجانب أهلك وشعبك.بعد هذه المقدمة أقول، أن الكثير من الكتاب والمفكرين والإعلاميين والشيوخ يقعون في هذه الأمور ويصبحون عملاء لجهات غربية يخدمونها ويروجون لها من حيث لم يحتسبوا، ومع الزمن يتحول قسم منهم للعمالة المباشرة.فمثلا كل من يروج للديمقراطية والعلمانية والإسلام المعتدل هو عميل فكري للغرب عرف أم لم يعرف، فهو يخدم فكر الغرب ومنهجه في الحياة ويهاجم منهج الإسلام في الحياة، فهو خادم للغرب ولمنهج حياته، حتى لو قال انه مقتنع بهذا الفكر فهو يؤدي نفس النتيجة وهي خدمة الغرب الكافر وخدمة مشاريعه ويهاجم الإسلام ومنهجه في الحياة، وما أكثر هؤلاء.هناك أناس مثلا يعملون بقاعدة "نقطة الانطلاق للكلام" واقصد بها أن من كان يسكن بريطانيا مثلا، تراه ينتقد أمريكا والحكام في الدول العربية، أما حكام بريطانيا فلا ينتقدهم، وان انتقدهم تكلم بكلام عام يعرفه عوام الناس، فيظن الناس انه شخص ينتقد لجميع مع انه تابع لبريطانيا، والدليل انه تابع لبريطانيا أنه لا يخوض في معلومات تؤذي بريطانيا وسياستها في الشرق الأوسط وفي العالم بشكل عام، ويتجنب بيان مفاسدها القاتلة لها، ولا يدعو الناس لمهاجمة سياستها بشكل فعال مؤثر، ولا يتحدث عن السوس الذي ينخر فيها ولا يدعو لهدم مبدأها في العالم، ولا يعمل على إحباط مؤامراتها، وهكذا.فهذا الشخص تابع لبريطانيا ويخدمها وان تكلم بكلام عام عن إجرامها مما يعرفه عوام الناس.وقس عليه من كان يسكن في أمريكا يهاجم بريطانيا، أو من كان يسكن في تركيا ويهاجم مصر، أو يسكن في مصر ويهاجم تركيا، أو يسكن في قطر ويهاجم السعودية، أو يسكن في السعودية ويهاجم قطر، وقس عليهم الكثير ممن يقدمون خدمات لتلك الأنظمة وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا، أو يعرفون أنهم عملاء يخدمون تلك الدولة بمقابل يتلقونها منها.قدوتنا نحن المسلمين الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كان يسكن مكة قبل إقامة الدولة، وكان نقده المباشر لحكام مكة وسياستهم، أي يعمل على تغيير النظام السياسي في مكة المكان الذي يسكنه، وتحمل في سبيل ذلك العذاب والاضطهاد ومحاولة القتل، ولم نسمع أن كل كلام الرسول كان عن السياسات الإجرامية للروم والفرس أو للقبائل في اليمن مثلا وهو يسكن مكة، لم نسمع ذلك، بل كل ما عرفناه هو النقد لسياسات حكام مكة، وهذا يعلمنا أن من يسكن تركيا عليه الاشتغال بمفاسد النظام في تركيا بنقده والدعوة لتغييره ليصبح النظام في تركيا إسلاميا حقيقيا، وعليه أن لا يتردد في مهاجمة المسؤولين إن أصروا على الباطل وكل مسؤولي اليوم مصرين على الباطل، هذا هو منهج الرسول الكريم أيها الدعاة والمفكرين والكتاب والإعلاميين، أما أن يتخذ تركيا نقطة انطلاق لكلامه فيكون كل كلامه عن جرائم النظام المصري مثلا وينسى جرائم النظام التركي فهذا الشخص عميل للنظام التركي سواء عرف ذلك أم لم يعرف وليس عاملا لدين الله كما يدعي.وقس عليه من يسكن مصر أو السعودية أو قطر أو الأردن أو غيرها من البلاد في العالم الإسلامي.إن من يقول انه لا ينتقد من يحتضنه ليوفر له قاعدة لنقد المجرمين الآخرين فان هذا الشخص جاهل وآثم في نفس الوقت:• جاهل لان الظالمين بينهم علاقات، وأحيانا يأمر الظالمون بعضهم البعض بإسكات الأصوات التي تعكر صفو تلك العلاقات، وان شئت انظر للعلاقات بين قطر والسعودية يوم كانتا تابعتين لبريطانيا، لم تكن تسمع هجوما سعوديا على قطر ولا العكس، وعندما تحول الحال وأصبح حكام السعودية عملاء لأمريكا، هاجموا قطر، وفي قطر تم أمر جميع الكتاب والمفكرين والإعلاميين كقناة الجزيرة وما فيها والمشايخ بالهجوم على الطرف الآخر، وأصبح صديق الأمس عدو اليوم، أي انك أيها الشخص القاطن في قطر اليوم تهاجم السعودية، وإن حصل مستقبلا بينهما توافق فستضطر لان تخرس بأمر من السلطان ويصبح حكام السعودية طيبين.• وأنت إنسان آثم لأنك تسكن عند حاكم بلدك وهو ليس اقل سوء من الطرف الآخر، وتضطر للنفاق له والدفاع عنه، فأنت هنا جبان منافق تبيع دينك لقاء دريهمات يلقيها عليك الحاكم. ويجب هنا التنويه أني لا أقارن العمالة هنا بعمالة الحكام للغرب وخدمتهم المباشرة للغرب وقتلهم المسلمين وتضييعهم ثروات البلاد، ولكني أتكلم عن شخص عادي من المسلمين يخدم الكفار ومشاريعهم في بلاد المسلمين من حيث لم يحتسب وهو يظن أنه يحسن صنعا، هذا وإن كثرة وجود هؤلاء الأشخاص يجعل النظام الإجرامي في أمان من ثورات الناس عليه وتغييره، وكلما قل هؤلاء زاد الخطر على النظام الإجرامي، هذا وإن هذا الوصف هو وصف لما يقام به من أعمال ولا يعني أن تصف هؤلاء الأشخاص إن قابلتهم بالعملاء لأنك ستضطر لوصف الكثيرين حينها، وهذا لا يجوز وسيجعلك إنسانا منفرا لا داعيا للخير، إلا من استحق منهم الوصف لكثرة أعماله النتنة القذرة فلا مانع من وصفه بالعميل. #الحقيقة
  4. الخلافة خلاصنا

    الإعلام الحالي

    #الإعلام الحالي مطلوب منه أن يقنعك أن الطاغية ولي أمر، وأن السرقات هي مشاريع تنمية، وأن الفاسد رجل صالح وأن الرجل الصالح رجل فاسد إرهابي، وأن البهيم فهيم حكيم، وأن العدو صديق للدولة، وأن المصائب سببها الشعب، وأن الفساد نابع من بعض المسؤولين وليس من رأس الدولة، وأن أنظمة الكفر من علمانية وديمقراطية هي الخلاص للشعب من مشاكله، وأن دعاة الحق دعاة نظام الإسلام نظام الخلافة هم رجعيون متطرفون واهمون حالمون، وأن الأشخاص الذين تراهم في الإعلام يفهمون أكثر منك، وأن شيوخ الدولة علماء ربانيون، وأن محاولة الخروج على المنظومة التي تعيشها ستسبب المصائب والفتن وستجلب لك المصائب. #الحقيقة
  5. الخلافة خلاصنا

    دعوة غير المسلمين للإسلام

    دعوة غير المسلمين للإسلام =-=-=-=-=-=-=-=-= أولا أرجو من إخوتي مساعدتي في نشر الموضوع، فلعل الله يجعل شخصا واحدا يكون هذا البحث البسيط سببا في إسلامه فتنال أجرا كبير، ومن استطاع ترجمته للغات أخرى فليفعل فلعل الله يفتح على يديه ويكون له الأجر العظيم عند الله تعالى، هذا وإن غياب دولة الخلافة جعل الكثير من غير المسلمين يموتون على غير دين الإسلام ودون تبليغ قوي لهم، وسيسألنا الله عنهم يوم القيامة، فشارك بنشر الموضوع لعل هذا الموضوع يكون لك صدقة جارية عند الله تعالى. =-=-=-=-=-=-=-=-= للأسف كثير من المسلمين لا يعرفون كيف يدعون غير المسلمين للإسلام، وكثير منهم يخاطبون غير المسلمين بالآيات والأحاديث مع أنهم لم يؤمنوا بالأصل بالعقيدة الإسلامية، والبعض يستخدم لغة القمع في الدعوة وهذه أيضا لا تفيد.الطريقة السليمة لدعوة غير المسلمين للإسلام هي الطريقة العقلية، وهي مخاطبة أي إنسان بالعقل الذي يمتلكه كل شخص فينا، فالعقل ومُسلماته العقلية مشتركة عند جميع البشر، ومنها يستطيع المسلم الانطلاق في دعوة غير المسلمين للإسلام.أولا ومن المتفق عليه أن الإنسان أي إنسان يكون عنده أسئلة مصيرية تسمى العقدة الكبرى عن الحياة، وهي أسئلة تتعلق بوجوده في الحياة الدنيا، وهذه الأسئلة هي:• لماذا أنا موجود في هذه الحياة؟• من أوجدني؟• لماذا أوجدني؟• ماذا يحصل لي بعد الموت؟هذه الأسئلة إن تمت الإجابة عليها بشكل سليم يتم بعدها تحديد عقيدة الإنسان وتبنى عليها جميع تصرفاته، فالمسلم مثلا يؤمن أن الله خلقه، وخلقه ليعبده ويطيعه، وان هناك حياة آخرة بعد الموت، وأن فيها جنة ونار، جنة للمطيع لله ونار للعاصي لله، وهي حياة أبدية.أما إن اعتقد الإنسان أن لا خالق له ولا حياة بعد الموت، فإنه يسعى في حياته لينال اكبر قدر من المتع والشهوات ولو آذى جميع البشر، لأنه يعتقد انه بموته تنتهي حياته للأبد ولا حساب عليه، ومثلا من يؤمن بحياة أخرى بعد الموت ولا يؤمن أن لها علاقة بتصرفاته في الحياة، فانه أيضا يسعى لنيل اكبر قدر ممكن من الشهوات والمتع ولو آذى جميع البشر، لأنه يعتقد انه غير محاسب على أعماله في الدنيا، مثل النصارى يرتكبون الكثير من الأخطاء ويظنون انه سيغفر لهم مهما فعلوا، وهكذا تتحد تصرفات الإنسان وعلاقاته بناء على عقيدته.الآن أنا مسلم وأريد أن أبين لغير المسلم أن ديني صواب، والبداية هي بالتفكير العقلي الذي يقول ويؤكد أن لكل مصنوع صانع، فالإنسان والحيوان والطير والجماد والشجر والزرع والبحار والكواكب كلها مصنوعات أو مخلوقات أوجدها خالق، وهذا الخالق أودع فيها نظاما محكما تسير بحسبه ولا تستطيع التخلف عنه أو خرقه، فلا يستطيع القمر مثلا أن يغير اتجاهه والكواكب مضبوطة بنظام محكم يحدد مساراتها بدقة بالغة، والذرة وتركيبها الدقيق وما هو اكبر منها من الجزيئات والخلايا التي تعد مصانع في الكائن الحي، بنظام دقيق يبين أن لهذه الأمور خالقا خلقها ووضع فيها نظاما معينا يسيرها، وهذا ينفي عنها فكرة الصدفة والتي تعني الفوضى، فلا يعقل أن يحصل انفجار كوني (من مادة لم يبينوا من أوجدها) كما يدعون فتتشكل منه هذه الأنظمة المعقدة، فلو قلت لشخص أن كومة حجارة انهارت على الأرض وتكون منها قصر فخم لضحك منك، فيكف يصدق أن نظام كونيا معقدا تكون صدفة؟؟.إذن لا بد لهذه المخلوقات من خالق يخلقها، وهذا الخالق يجب أن يتصف بصفات تؤهله لخلق تلك الأمور من القوة والعظمة والعلم الدقيق والحكمة البالغة والصفات الكاملة ليستطيع خلق كل تلك المخلوقات بهذه الأنظمة المعقدة التي تسيرها والتي لم يكتشف منها الإنسان لهذا اليوم الكثير.المخلوق أي مخلوق فيه صفة البداية ساعة الخلق، وفيه نهاية ساعة الانتهاء، وفيه صفات النقص والمحدودية عن صفات الخالق حتى لا يصبح خالقا، أما الخالق ففيه صفات الكمال وإلا لم يستطع خلق كل تلك الأمور، ويجب أن لا يكون له بداية، لأنه لو كان له بداية لكان شيء قبله قد خلقه، فكانت صفات الخالق انه يمتلك الصفات الكاملة غير الناقصة أبدا، وان لا بداية له ولا نهاية وهي صفة الأزل.هذا الخالق قد يتبادر للذهن تساؤلات عن وجوده من مثل:• من خلقه؟ هل خلقه غيره أم خلق نفسه؟• كيف وجد؟• هل هو أزلي الوجود أي أساس الوجود كله؟أما التساؤل الأول من خلقه؟، فلو خلقه غيره، لتم التساؤل مجددا من خلق الذي خلقه؟ وهكذا أسئلة لا تنتهي حتى نصل لخالق أوجد كل شيء، فلا يمكن أن يكون الخالق مخلوقا لغيره، وأما هل خلق نفسه، فهذا لا يقبله العقل، فلا يمكن للعدم أن يوجد شيئا فيصبح خالقا ويكون مخلوقا للعدم!!!، وهذا التساؤل أيضا لا يقبله العقل، فلا يبقى إلا أن الخالق قبل الوجود كله فلا بداية له كي استطيع الفهم والاستيعاب أنه خالق كل شيء.هذا الخالق في عقيدتنا كمسلمين والذي له صفات الكمال وهو موجد كل شيء ووجوده أزلي لا شيء قبله هو الله تعالى جل في علاه.هذا الخالق لا بد له أن يراسلنا كي نعرف ماذا يريد، ولا يمكن أن يراسلنا إلا بمن نستطيع معهم الكلام، ومن نستطيع معهم الكلام هم بشر مثلنا، فكان لا بد أن يرسل رسلا من البشر يبلغونا رسالة من الله عن سبب خلقنا وما المطلوب منا، ولذلك كان إرسال الرسل واجبا عقلا حتى نعرف ما الذي يريده من الخالق وهو الله تعالى؟ الذي نؤمن بوجوده ولا يمكننا إدراك ذاته!!!!والطبيعي أن النظام الإلهي هو النظام الوحيد الصالح لنا لان الله هو صانعنا وهو يعلم ما الذي يصلح حالنا، والبشر لليوم لا يعلمون ما الذي يصلح حال البشر لأنهم لليوم لا يعرفون ماهية الإنسان بشكل دقيق، بينما خالقنا وصانعنا وهو الله تعالى يعلم ما يصلح أمورنا فكان الله هو الوحيد القادر على وضع نظام ينظم حياتنا، وهذا النظام لا بد أن يأتي من خلال الرسل.الآن نحن كمسلمين نؤمن أن محمدا (صلى اله عليه وسلم) رسول، وأن القران الذي جاء به هو كلام الله، والآن سنثبت أن القران كلام الله، لأنه إن ثبت أن القرآن كلام الله فهذا يعني أن الذي جاء بكلام الله رسول من عند الله.القران معجزة خالدة بنظمه وتراكيبه اللغوية، وهذا التحدي موجود إلى يوم القيامة، وهذا التحدي كان أيام العرب أهل اللغة ولم يستطيعوا التحدي، وهو موجود لليوم، والتحدي قائم إلى يوم القيامة.يعني بتفكير بسيط لم يستطع أحد خلال 1400 سنة أن يدرس اللغة العربية وتركيبها ليستطيع أن يأتي بسورة واحدة مثل القران الكريم، وهذا إن دل فإنما يدل على أن القران ليس كلام بشر، بل هو كلام من الله تعالى، وما دام كلام من الله تعالى والذي يجئ بكلام الله يكون رسولا، فيكون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا من عند الله تعالى.والتحدي قائم لليوم لمن أراد أن يدرس اللغة العربية بقوة أن يأتي بسورة واحدة من القران وتكون مثل القران ليبطل دين الإسلام هذا إن استطاع ولن يستطيع.وها أنا كمسلم استطيع أن اثبت لكل شخص غير مسلم أن ديني الإسلام صحيح من خلال إثبات وجود الله الخالق، ومن خلال إثبات أن القران كلام الله وان محمدا رسول من عند الله لأنه جاء بالقران، ودليلنا القوي هو القرآن المتحدي لجميع البشر أن يأتوا بسورة واحدة فقط مثل القران الكريم، والمسلمات العقلية التي تتوافق مع ديننا.فمن أراد من غير المسلمين أن يقنعنا بدينه بطريقة عقلية فليقدم الدليل على معبوده وعلى دعوته ويأتي بالأدلة المعجزة عليها مثلنا نحن المسلمين، ولكن الأكيد أنه لا يوجد شخص على وجه الأرض يستطيع أن يثبت دينه.----------------- وها أنا أتحدى كل الملل غير الإسلام بإثبات صحة أديانهم وكتبهم ومناهجهم في الحياة!!!!! ------------------فمثلا النصارى يدّعون أن الله له ولد وزوجة على مختلف الاعتقادات عندهم، فكيف يكون لخالق أزلي ولد، أي مولود (مخلوق)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ومعروف أن الولد يتخذ صفة الأب، فكيف يكون مخلوق يملك صفات خالق؟؟ أي كيف يكون مخلوق صفاته ناقصة يملك صفات خالق كاملة، إن هذا لتناقض كبير في العقل وفي التفكير العقلي أيها النصارى.ثم كيف يقتل ابن الله كما تدعون؟، ألا يستطيع الأب الخالق لكل شيء أن يحمي ابنه كما تزعمون؟؟؟؟؟؟؟ أم لم يكن يعلم أنه سيقتل؟؟؟؟؟ وكيف يكون الابن المخلوق أحيانا هو الله وأحيانا هو ابن الله؟؟؟؟؟؟؟ إن هذا لتناقض عقلي عجيب عندكم؟؟؟؟؟ثم كل كتبكم قد وضعها بشر، ويستطيع شخص دارس ومتعلم أن يكتب كتبا مثل كتبتكم بل وأفضل منها!!، فليس في كتبكم أي معجزة أو تحدي للبشر أيها النصارى أنها صواب؟؟؟؟وقس على ذلك التحدي ليهود أن يأتوا بدليل واحد أن دينهم صواب من حيث المعجزة لدينهم وكتبهم!!!وأيضا من يعبدون بقرة تذبح!!!، أو صنما يصنع من قبل بشر، كيف لهؤلاء أن يثبتوا دينهم لغيرهم من البشر؟؟؟؟.وأيضا الملحدون الذين يقولون أن لا إله لهذا الكون؟؟هل يستطيعون الإجابة عمن أوجد هذا الكون؟؟؟هل يعقل أن كونا ومخلوقات بهذا التنظيم وجدت لوحدها ونظمت نفسها لوحدها بدون خالق خلقها ونظمها؟؟؟؟؟.إلى غير المسلمين: ================إني من هنا أدعوكم للتفكير في دين الإسلام، فهو الدين الصواب وبالأدلة، وما سقته هنا هو أدلة بسيطة جدا بالعقل ليدرك كل إنسان أن دين الإسلام هو الحق، ومعجزتنا هي القران الكريم، وديننا موافق للمسلمات العقلية جميعها، فهو الدين الحق.وما دام دين الحق، فان موتكم على غير الإسلام يجعلكم على حسب معتقدنا تستحقون "الخلود في العذاب" يوم القيامة لعدم إيمانكم بدين الإسلام، فالمطلوب التفكير بحيادية وعدم تعصب وعدم خوف من المجتمع وآراءه عن الإسلام، والوقت في غير صالحكم لأن الإنسان لا يعلم متى يموت.بحث مجرد أيها الشخص غير المسلم وستجد أن دين الإسلام حق، فآمن بدين الإسلام حتى تنجي نفسك يوم القيامة من عذاب الله، استعمل هذا العقل الذي عندك كي تدرك أن الإسلام هو الدين الحق وهو خاتم جميع الديانات السابقة. الوقت يمضي بسرعة ففكر أيها الشخص غير المسلم وفكر جيدا في ما هو مكتوب واقرأ أكثر عن الإسلام في كتب المسلمين وليس ما يكتبه الحاقدون عن الإسلام، وصدقني إن استعملت عقلك بشكل جيد أنا متأكد تماما انك ستؤمن بدين الإسلام.إن وضع المسلمين السيء اليوم سببه بعدهم عن دين الإسلام، ولو عادوا لدين الإسلام سيعودون لحكم الأرض ونشر دين الإسلام فيه، فمئة سنة في حكم غير المسلمين مات فيها ملايين الملايين من البشر وانتشر الظلم بشكل كبير، و1400 سنة لم يمت من البشر في حكم السلام إلا القليل القليل يوم ابتعد المسلمون عن دينهم.
  6. الخلافة خلاصنا

    نظرات حول قضية رهف القانون

    نظرات حول قضية #رهف_القانون:• أظهرت قصة تلك الفتاة نفاق #الغرب كيف أنه يحتفي بهذه الفتاة لأنها ارتدت عن الدين والغرب يحتفل ويدعم كل شخص شاذ من أبناء المسلمين يهاجم الدين والإسلام وشريعة الإسلام ويهاجم مقدسات المسلمين• قادة الغرب منافقون مجرمون يهتمون بالشاذين من أبناء المسلمين بينما ملايين القتلى والمضطهدين في العالم الإسلامي يغفلهم ولا يهتم بهم مع انه هو السبب غير المباشر في مآسي المسلمين لان حكام المسلمين كلهم يتبعون قادة الدول الغربية.• #الإعلام الغربي اشد نفاقا من الإعلام في العالم الإسلامي وكل الإعلام العالمي تابع للجهات الغربية ولا يوجد أي محطة واحدة في العالم محايدة بل كلهم منحازون لقادة الدول الغربية.• الملايين من الغربيين يدخلون الإسلام والغرب يعتم عليهم ويعمل حملات لتشويه صورة الإسلام ولاتهام المسلمين بالإرهاب ويضيق عليهم، ومع ذلك الملايين يدخلون الإسلام يوميا ولا يذكرهم الإعلام نهائيا ولا يذكر فساد عقيدته النصرانية والرأسمالية.• عدد من ارتدوا ومن هاجموا الإسلام من أبناء المسلمين قليل جدا جدا بحيث أنه عدد لا يذكر، ولذلك الغرب كلما وجد شاذا يتلقفه ويحميه، والحمد لله المسلمون واعون على ألاعيب الكفار.• الصراع الحضاري بيننا وبين الغربيين وبين جميع الكفار موجود ولن ينتهي حتى يدخل المسلمون المعركة بالشكل الحقيقي والمطلوب، وهذا الشكل هو إقامة دولة الخلافة والبدء بفتح دول الكفر دولة دولة ونشر الإسلام فيها، ومن ظن أنه يمكن أن تكون هناك علاقات طيبة مع أي دولة من دول الكفر فهو واهم واهم والواقع يصدق ما أقول، ولن تقوم الخلافة حتى يتم التخلص من الحكام الحاليين وأنظمتهم وعروشهم وكل أركان حكمهم.#الحقيقة
  7. الخلافة خلاصنا

    تأييد الجاهلين للمجرمين

    هذا الرقم 39 وقع خطأ والصواب هو 13 مليار ، فأرجو تصحيحه!!!
  8. الخلافة خلاصنا

    تأييد الجاهلين للمجرمين

    تأييد الجاهلين للمجرمين شكرا قطر... شكرا أردوغان..... شكرا يا بهمان.....ليس مهما....السؤال هو لماذا يشكر عوام الناس المجرمين؟؟لو أخذنا قطر مثالا.....السبب هو دعم قطري بـ 50 مليون أو ما يقاربها للاجئين السوريين أو لأهل غزة مثلا فيبدأ شكر حكام قطر.الشخص الذي شكر حكام قطر أفضل وصف له انه جاهل.هل تعلم أن قطر هذه الأيام اتفقت مع أمريكا على توسيع القواعد العسكرية الأمريكية في قطر وعلى نفقة حكام قطر، وطبعا التوسعة تكلف مئات الملايين هذا إذا لم تصل المليارات.وطبعا القواعد العسكرية الأمريكية تلقي على المسلمين يوميا السكر والرز وعلب الحليب!!!!!!هذا دعم لأمريكا لأنها تضبع حكام قطر وترعبهم ويخافون منها على كراسيهم!!!!والدعم القطري لأسيادهم البريطانيين....هل تعلم أنّ حجم الاستثمارات القطرية في بريطانيا تجاوز 45 مليار دولار أمريكي، وأنّ حجم التبادل التجاري بين قطر وبريطانيا بلغ ستة مليارات ونصف المليار دولار تقريبا، وأنّ عدد الشركات المشتَرَكة بين الدولتين وصل إلى 622 شركة تعمل في العاصمة القطرية الدوحة، وأنّ المُنْتدى الاقتصادي الذي أطلقته قطر في لندن في آذار/مارس 2017 قد وضع لَبِنةً جديدةً للاستثمار الاقتصادي القطري في بريطانيا بحجم ستة مليارات ونصف المليار دولار أخرى خلال السنوات الثلاث المُقبلة.هل تعلم أن هذه المبالغ تفوق ميزانيات دول مثل الأردن التي تبلغ ميزانيتها 39 مليار دولار.هل تعلم ان الـ 50 مليون التي تلقيها قطر على أهل غزة واللاجئين السوريين أقل من الاستثمار في بريطانيا بـ 900 مرة.يعني بتفكير بسيط دعم بريطانيا الدولة الصليبية المحاربة للإسلام ودعم القواعد العسكرية التي تقتل المسلمين عند حكام قطر أهم من لحية أحسن شيخ بدافع عن حكام قطر بـ 900 مرة.هذا إذا كان الدعم القطري للمساكين هو لوجه الله وليس لتنفيذ خطط الغربيين في تركيع المسلمين وجعلهم ينساقون خلف المشاريع الغربية في تركيع وإذلال المسلمين. #الحقيقة
  9. الخلافة خلاصنا

    هل نستحق نصر الله في هذا الزمان؟

    هل نستحق نصر الله في هذا الزمان؟ الحقيقة أن هذا سؤال يخوض فيه الناس كثيرا، والبحث السطحي فيه يعطي أجوبة خاطئة، بل يحتاج إلى دراسة معمقة، وأنا هنا سأتكلم باختصار شديد اعتمادا على بعض الموضوعات المكتوبة والواعية في هذا الموضوع، وأسأل الله السداد.والموضوع سيتطرق لعدة أمور:• ما المقصود عند الشخص القائل أن "النصر بعيد"... ما المقصود عنده بالنصر؟• سبب النصر شروطه وموانعه.• ما هي حدود المنطقة أو ما هي الجماعة التي يعمم عليها كلمة تستحق نصر أم لا؟• أثر فهم النصر على عمل الإنسان.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=أولا النصر له عدة معاني، فقد يكون بمعنى الغلبة والظهور على العدو، وهذا أكثر معنى يتبادر إلى ذهن الشخص عندما تتحدث عن موضوع النصر، وسيكون مدار الموضوع على هذا المعنى، أما المعاني الأخرى للنصر مثل الحماية والدفع ومثل العون على الغير ومثل الانتقام من الظالمين ومثل النجاة يوم القيامة ومثل ظهور الفكرة على الأفكار الأخرى وغيره من المعاني فلن أتطرق لها، بل سيكون الموضوع مركزا على النصر بمعنى الغلبة والظهور على العدو مثل تحرير فلسطين والبلاد المحتلة ومثل القضاء على الحكام الحاليين وإقامة الخلافة وظهور المبدأ الإسلامي على غيره من المبادئ وفتح بلاد الكفر ونشر الإسلام فيها.هذا أكثر ما يتبادر إلى الذهن عندما تتكلم عن النصر، وكثير من المسلمين يرون النصر بهذا المعنى بعيدا جدا، يحتاج أجيالا وأجيالا، لأن الناس في نظرهم هذه الأيام بسبب كثرة المعاصي والآثام لا تستحق النصر.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= أما سبب النصر فهو سبب واحد وهو أمر الله بالنصر لا غير وهو بيد الله لا غير ينزله متى يشاء، ولا يستطيع البشر التحكم بموعد النصر ولا يمكن معرفة موعد النصر نهائيا، فيكون السبب الوحيد للنصر هو أمر الله بإنزال النصر على عباده المؤمنين، قال تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.وأما شروط النصر:1- الإيمان: قال تعالى: {وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ}2- العمل الصالح، قال تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}3- الإعداد القوي والأخذ بالأسباب قدر الاستطاعة، قال تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ}أما موانع النصر فهي: 1- التنازع والفرقة، قال تعالى: {وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَاٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ}.2- المعاصي وارتكاب المحرمات.3- مخالفة أوامر القيادة في العمل إلا أن تكون حراما؛ كما حصل مع المسلمين في أحد.4- موالاة غير الله، وإتباع سبيل غير سبيله، والركون للظالمين، قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ}، وقال: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ}ومع ذلك لو تم تحقيق شروط النصر وابتعد عن الموانع من فئة معينة فهذا لا يعني أن النصر سينزل، بل يعني أن تلك الفئة تستحق نصر الله ليس غير، أما موعد النصر كما ذكرت لا يعلم موعده إلا الله تعالى، فسنة الله أن الله لا ينزل نصره إلا بعد الابتلاء لعباده المؤمنين قال تعالى: {أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ}.أما الحكمة الإلهية من أن النصر قد أبطأ في نظر المؤمنين رغم أن الفئة المؤمنة اجتهدت في تحقيق شروطه والابتعاد عن موانعه، فقد تكون:1- أن الأمة لم تنضج بعد لنيل النصر، فإن نصرت لم تقدر على حماية نصرها.2- أو لم يتبلور في قناعتها أن كل قوى الدنيا مجتمعة لا تكفل لها النصر دون الله تعالى.3- أو أن الأمة لم تتيقن أن صلتها بالله هي الضمانة الوحيدة لاستقامتها بعد تحقق النصر.4- أو حتى ينكشف لنا كل زائف ومخادع، ويتعرى أهل الباطل بكل أشكاله.5- قد يبطئ النصر حتى تبذل الفئة العاملة آخر ما في طوقها من قوة، وآخر ما تملكه من رصيد، فلا تستبقي عزيزاً ولا غالياً إلا وتبذله رخيصاً في سبيل الله.6- وقد يبطئ لأن البيئة لا تصلح بعدُ لاستقبال الحق والخير والعدل، فلو انتصرت حينئذ للقيت معارضةً من البيئة، لا يستقر معها قرارٌ.7- وقد يبطئ النصر لأن الفئات العاملة لدين الله لم تتجرَّد بعدُ في كفاحها وتضحياتها لله ولدعوته، فهي تقاتل لمغنم تحققِّه، أو حميَّة لذاتها، أو شجاعة، والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفي سبيله.8- وقد يبطئ لأنَّ في الشرِّ الذي تكافحه الأمة المؤمنة بقية من خير، يريد الله أن يجرِّد الشرَّ منها.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=أما ما هو تعريف الفئة المؤمنة التي يجب عليها العمل لتستحق نصر الله تعالى، هل هي كل المسلمين معا يسمون فئة؟، أم نصفهم يسمى فئة؟، أم تقسيماتهم حسب حدود سايكس بيكو يسمون فئة مثل الأردنيين أو الفلسطينيين أو السوريين؟، أم تنطبق على حزب معين أم على عدة أفراد، فأقول وبالله التوفيق.من ينظرون أن تلك الفئة هي كل المسلمين فهؤلاء سيبقون يائسين محبطين لأن المسلمين بشكل عام ما دام نظام الكفر مطبقا عليهم فسيبقى الفساد منتشرا، وهذا يعني أن موانع النصر ستبقى موجودة وهذا يعني أن النصر لن يأتي حسب تصور هؤلاء، والشيء الأكيد أن تصورهم خاطئ لأن الفساد لا يمكن أن يندثر بدون تطبيق الإسلام، وبما أن تطبيق الإسلام لا يكون إلا بدولة إسلامية وإقامة الدولة الإسلامية نصر، فهذا يعني على حسب تصورهم أن النصر لن ينزل، وهذا يدل على خطا نظرتهم بالتأكيد، لان الدولة الإسلامية ستقوم وستبدأ بإزالة الفساد، وهذا يعني أن النصر ينزل على فئة من المؤمنين نصرت الله فنصرها الله وأقامت الدولة الإسلامية وبدأت تلك الدولة بإزالة الفساد المنتشر في العالم، إذن من ينظر أن المسلمين جميعا يجب أن يصلحوا حتى نستحق النصر الله فتصوره خاطئ والله تعالى أعلى وأعلم.أما النظر للمسلمين على حسب تقسيمات سايكس بيكو، فتلك التقسيمات هي تقسيمات استعمارية وينطبق على كل قطر ما قلناه سابقا عن المسلمين بشكل عام، أي أن يتوقع مثلا أن يزول الفساد من مصر مثلا ويصبح الناس كلهم صالحين في ظل تطبيق النظام الرأسمالي العلماني عليهم، فهذا تصور خاطئ، وبناء عليه لا تكون الفئة مقصودا بها التقسيمات الوطنية والله تعالى أعلى وأعلم.من واقع النظر لقصص الأنبياء التي وردت في القرآن الكريم يتبين أن الفئة من المسلمين تكون مجموعة من الناس عملت لنصرة دين الله واجتهدت في ذلك، اجتهدت في تحقيق شروط النصر والبعد عن موانعه فنصرها الله تعالى رغم أن الوسط المحيط بها قد يكون فيه فساد وبعد عن دين الله، لكن الله ينصر تلك الفئة لأنها نصرت الله فنصرها الله.أما عددها من كثرة أو قلة وهل شرط أن تكون حزبا معينا فهذا لم يرد عليه شيء حسبما أعلم، فالفئة التي تستحق نصر الله هي مجموعة من المؤمنين نصرت الله فنصرها الله وليست هي بلدا معينا بكامل من فيه أو هي المسلمين جميعا.انظر لقصص الأنبياء نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام جميعا، كيف نصرهم الله تعالى ونصر المؤمنين الذين التحقوا بهم بغض النظر عن عددهم، ولكن هؤلاء تحقق فيهم أنهم نصروا الله فنصرهم الله تعالى.قصة طالوت عليه السلام وخروجه لملاقاة جالوت، فقد خرج في جيش لملاقاة جالوت، ولكن قسم من أتباعه عصاه فشرب من النهر، فأبعدهم عن الجيش وبقيت فئة قليلة ثابتة مع سيدنا طالوت، فقاتلوا جالوت وانتصروا عليه، وهنا عدد من انتصر هو فئة قليلة من القوم تابعت الملك طالوت على الحق ولم تعصه فاستحقت نصر الله وهي فئة قليلة كما ورد في القران الكريم، قال تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252)} ولفظ الأمة في القرآن ورد بمعنى الجماعة التي تقوم بعمل معين، ففي قصة أصحاب السبت كان الآمرون بالمعروف أمة والعصاة أمة أو قوما آخرين، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} فعاقب الله جزءا ونصر جزءا آخر من نفس المنطقة.والخلاصة أن الفئة التي وعدها الله بالنصر هي مجموعة من المسلمين قد تكون حزبا أو مجموعة أحزاب أو حزب وقيادة جيش أو حزب ومجموعة من المؤيدين لذلك الحزب أو مجموعة فرق عسكرية أو حاكم مسلم، المهم هي فئة من الناس قلت أو كثرت لها قيادة تقوم بعمل معين لنصرة دين الله تعالى، وقلت لها قيادة لأنه لا يتخيل وجود جماعة تعمل لدين الله وتكون مبعثرة بلا قيادة.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=وبعد هذا فان مفهوم النصر بالشكل الصحيح يؤثر على عمل الأفراد والجماعات:• فمن يرى المسلمين مجموعة واحدة تعدادها ما يقارب 2 مليار شخص وينظر إلى الفساد بينهم والى سوء أخلاق الكثيرين فانه في هذه الحالة يرى أن النصر بعيد لأنه يرى موبقات أكثر من أن تحصى، وهذا دائما يسب المسلمين ويسب المعاصي فيهم ويسب الجهل فيهم، ويردد عبارات فيها يأس مثل: "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"، وهذا الشخص ينطبق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله: ((إذا قال الرَّجلُ: هلك النَّاسُ، فهو أهلكهم))، وقد وردت كلمة (أهلكهم) بلفظين الأول: (أهلكَهم) أي هو سبب في هلاك الناس بيأسه وإحباطه وعدم توجيه الناس للخير، واللفظ الثاني (أهلكُهم) أي هو أكثر الناس هلاكا، وهذا الشخص يُحبط فيقعد عن العمل والدعوة، ويكون حجر عثرة أمام العاملين للتغيير.• الذي ينظر للمسلمين حسب تقسيمات سايكس بيكو، مثل من يعيش في الأردن وينظر لأهل الأردن ومثل من يعيش في مصر وينظر لأهل مصر، فهذا يشبه الحالة الأولى تماما، ولذلك فنظرته هو الآخر خاطئة وسيصيبه مثلما أصاب الشخص في الحالة الأولى.• الجماعات التي يكون عملها إصلاح الأفراد بشكل عام ليصلح المجتمع بعدها مثل الدعوات الخُلقية أو الدعوات لأداء العبادات أو الدعوات المفتوحة فان مصير تلك الأعمال وتلك الفئات الفشل، لأنه لا يتوقع صلاح للمسلمين بشكل عام إلا بعد إقامة الخلافة، وسيصيبهم مع الوقت الإحباط والفتور.• الجماعات التي تركن للظالمين أي تركن لحكام المسلمين وتأوي إليهم، أو الجماعات التي تأخذ دعما من الظالمين فإنه لا يتوقع أن ينصرها الله تعالى، لأنها تعصي الله تعالى بركونها للظالمين وبموالاتها لهم، ولو أبيدت عن بكرة أبيها، لأن الله لا ينصر إلا من ينصره، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.• الجماعات التي تكون غايتها مبهمة أو غير واضحة أو تكون غايتها أمرا محرما مثل دولة مدنية ديمقراطية لا يتوقع أن ينصرها الله تعالى، لأن من كان هدفه مبهما فهو سائر على غير هدى ولا يعرف ما يريد ويمكن أن يضلل بسهولة إلا أن يضع له غاية شرعية، وأما من يكون هدفهم غير شرعي مثل دولة مدنية ديمقراطية فان هدفه محرم والله لا ينصر من تكون غايته معصية الله تعالى، ولذلك يجب أن تكون غاية أي جماعة إسلامية هي إعادة الحكم الإسلامي إلى الوجود بإقامة الخلافة، وغير هذا الهدف لحركة إسلامية فهو هدف غير إسلامي، واقصد بالنصر هنا الظهور على الأعداء وقهرهم ودحرهم وتمكين شرع الله، وهذا لا يكون في وقتنا الحالي إلا بإقامة حكم الله، ولا اقصد هنا النصر الجزئي بهزيمة الكفار في معركة معينة، فهذه قد تتحقق ولكن ليس عنها أتكلم.• انتشار المعاصي في جماعة معينة لا يعني ذلك أنها تستحق العقاب الإلهي في الدنيا بشكل حتمي، فقد ينصر الله فئة من المؤمنين وتقيم حكم الله وتحكم تلك الفئات العاصية بالإسلام ويصلح أمرها، وهذا ما كان يحدث بالفتوح الإسلامية، وأيضا قوم سيدنا يونس عليه السلام عصوا الله وتركهم سيدنا يونس ومع ذلك امنوا بعد حين، وهذا يرشدنا أن المطلوب من الفئة العاملة العمل وعدم النظر لمعاصي الناس كمانع لها هي من النصر، فما على الفئة المؤمنة إلا العمل وفق شرع الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطلب من الله أن ينصرها، أما العصاة من غير تلك الفئة فأمرهم إلى الله تعالى، فإما أن يعذبهم وإما أن يتوبوا وإما عند نصر الفئة المؤمنة أن يتبعوها ويتركوا معاصيهم، فيجب عدم النظر لمعاصي الناس كمانع أكيد للنصر للفئات العاملة، فالأصل أن تنظر الفئة المؤمنة العاملة في أمور أفرادها بشكل جيد ودقيق ثم تعمل وتتوكل على الله وتتضرع إليه أن ينصرها.• الجماعة أو الحزب أو فرقة الجيش أو أي فئة مؤمنة عاملة لدين الله يجب عليها النظر في أمور أفرادها، فقد يتخلف عنهم النصر لمعصية بعض الأفراد فيها، كما حصل مع المسلمين في غزوة أحد، هزم المسلمين لمخالفة فئة من المقاتلين أمر القيادة، وقد لا ينصر الله حزبا أو جماعة لأن في صفوفها عصاة لله والجماعة تسكت عنهم ولا تحاسبهم، فهنا قد لا تنصر تلك الفئة المؤمنة العاملة لدين الله، ولو عدنا لقصة سيدنا طالوت لرأينا كيف انه عندما خرج العصاة ممن غرفوا كثيرا من النهر عندما خرجوا من الجيش نصر الله الفئة الباقية على جالوت.• استعجال النصر لا شيء فيه، فالإنسان بطبعه عجول، قال تعالى: {وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا}، وحديث خباب بن الأرت رضي الله عنه يبين أن الصحابة استعجلوا النصر ولم ينههم الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقد ورد على لسان خباب بن الأرت رضي الله عنه: "شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسِّدٌ بُردةً له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟، قال صلى الله عليه وسلم: ((كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ))• يجب التفريق بين نصر الله وبين تمكن المجرمين من السلطة، فقد يتمكن المجرمون من هزيمة المؤمنين والوصول للحكم والحكم بغير ما أنز ل الله كما هو حالنا اليوم، فهنا لا يقال أن الله نصر المجرمين، ولكن بسبب أن الفئات المؤمنة لم تعمل لدين بالشكل الصحيح تمكن منهم المجرمون بسبب قوتهم ودهائهم وحجب الله النصر عن المؤمنين.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= والخلاصة أيها الإخوة الكرام يتبين أن المسلم مطلوب منه أن يعمل لدين الله ويجتهد في ذلك، ومطلوب منه السير على شرع الله وأن يحقق شروط النصر وان يبتعد عن موانعه، عندها فهذه الفئة العاملة تستحق نصر الله تعالى، وهذا أمر ميسور لمن أراد، ولكن مع التأكيد أن تحقيق شروط النصر لا يعني أن النصر سينزل حتما قريبا، فالله يبتلي عباده المؤمنين ويؤخر نزول النصر لحكمة لا يعلمها إلا الله، ولكن المهم هنا أن كثرة المعاصي والموبقات بين المسلمين لن تحجب نصر الله عن الفئات العاملة إن اجتهدت وعملت لنصرة دين الله، لان المعاصي الهائلة التي نراها لن تزول إلا بإقامة الخلافة وتطبيق شرع الله.
  10. الخلافة خلاصنا

    البشر الدواجن

    البشر الدواجن يحكى أن حاكما ظالما أراد أن يعلم شعبه كيف يجب عليهم معاملة الشعب، فأمر بإحضار دجاجة وتجويعها وبدأ ينتف ريشها ريشة ريشة وهي تصرخ، حتى لم يبق عليها ريشة، ثم ألقاها أمام الجميع ثم قام بوضع بضع حبات شعير بين قدميه فجاءت الدجاجة لتأكل الشعير ونسيت كل الألم الذي سببها لها، فقال لهم الحاكم:.........................للأسف هذا حال بعض البشر، المهم والأهم عنده أن يعيش، حاله سيء ومعاشه لا يكفيه والفقر يلاحقه، وإذا مرض هو أو أهله لم يجد علاجا لهم، وإذا كبر أولاده لم يستطع تعليمهم، وبيته بالإيجار هذا إن وجد بيتا، والذل يلاحقه كل يوم، وان بدأت تناقشه بالحال السيئ وتذكر أمامه الحكومة فر من أمامك مذعورا، "يا أخي اتركنا من السياسة، خلينا عايشين..."يسمي هذا الحال الذي يشبه حال الدجاجة بالحياة الكريمة، ويخشى أن يفقدها، يظن انه إن سكت عن الحكام الظلمة فسيعيش أكثر وسيستطيع تحسين وضعه، مع أن وضعه كل يوم يزداد سوءا.هذه النوعية من الناس لا تثور ولا تنتفض ولا تتحرك ما دامت تستطيع أن تلقم نفسها وأهلها لقمة يستطيعون من خلاها العيش والتنفس، وإن حاولت أن تناقشهم فروا من أمامك لأنهم يظنون أنهم إن تكلموا عن الحكام سيفقدون هذه الأنفاس المملوءة بالذل.ألا فليعلم هؤلاء وغيرهم أن الظالم إن سُكت عنه ازداد ظلما، وأن ظلمه سيطال الجميع، وفوق كل هذا فان الله يغضب على من لا يحاسب الظالمين، ولا يقبل منهم أي أعذار إلا إن وضع السيف على الرقبة فعندها عندهم رخصة بالسكوت، أما اليوم فبمجرد أن تتكلم يبدأ الجبن يسيطر عليهم ويظنون أن الحائط يسمعهم والأرض تسمعهم والسقف يسمعهم وينقل أخبارهم ويظنون أن كل من حولهم مخابرات ويظنون أن أجهزة تنصت مزروعة في كل ناحية، ويجعلهم الجبن يتخيلون أشياء لا وجود لها، لأنهم ببساطة يريدون الاستمرار في الحياة أية حياة، المهم أن يتنفسوا كتلك الدجاجة بلا ريش يكسوها. #الحقيقة
  11. الخلافة خلاصنا

    من هو الزعيم الأفضل؟

    من هو الزعيم الأفضل؟ =-=-=-=-=-=-=-=-= الحقيقة أن المفاضلة بين الزعماء الحاليين غير واردة نهائيا، وذلك لأنهم جميعا يحكمون بالكفر (العلمانية) وكلهم عملاء للغرب الكافر وينفذون خططه، وبناء عليه كلهم سيء وكلهم يجب التخلص منه، ولو أن أحدهم حرر فلسطين وطور الاقتصاد ووحد البلدان في دولة واحدة وحارب الروس والأمريكان لبقي مجرم تجب إزالته لأنه يحكم بالعلمانية، لأن هذه وحدها تكفي لإزالة جميع الزعماء، هذه لمن قرأ القرآن وفقهه، ووضعت تلك الفرضية لبيان أن من فعل ما كتبته وهو مستحيل عليهم لو فعل ذلك لبقي غير شرعي لحكمه بالكفر.إذن السؤال من هو الأفضل سؤال في غير محله ولا ينطبق على هؤلاء المجرمين.أما لو سألنا: من أكثر حاكم محاربة للإسلام وأهله، فهذه تختلف من حاكم لحاكم ومن زمان لزمان، فمثلا أردوغان بعد أن ثبتت أمريكا أركان حكمه، بدأت توكل له أقذر مهمة وهي مهمة تدمير الثورة السورية وإبقاء نظام بشار الأسد، فمن هذا الباب أردوغان أشد الحكام إجراما بحق المسلمين في سوريا بعد بشار وحكام إيران، ولو نظرنا للسيسي وجرائمه بحق أهل مصر وإذلاله لهم وقتله لهم في رابعة وغيره وتدمير مصر وأهلها فهو من هذه الناحية حاكم مجرم وشديد القذارة، ولو نظرنا لحكام آل سلول وكم أنفقوا من الأموال لصالح الكفار وكيف استخدموا الدين وبالذات المذهب الوهابي لمحاربة الدين لكانوا في هذا الباب أشد الحكام قذارة، وطبعا ذكرت حالة ولم أذكر كل الحالات لكل حاكم من هؤلاء المجرمين، وذكرت هؤلاء الثلاثة على سبيل المثال لا الحصر.والخلاصة أن السؤال الصواب: يكون من هو أشدهم إجراما وأكثر محاربة للإسلام وأهله؟ فهنا يمكن الإجابة والتدليل على كل حاكم منهم، أما من هو أفضل فهذا سؤال للخداع وبالذات عندما ترى جهلة أو منافقين يصفون أردوغان بأنه أفضل من غيره فهذا سؤال خبيث جدا وهو غير صواب، لان كل الحكام مجرمين وكلهم يجب التخلص منه. #الحقيقة
  12. الخلافة خلاصنا

    لماذا يعرض بعض الناس عن الحقيقة؟

    لماذا يعرض بعض الناس عن الحقيقة؟الحقيقة هي المطلوب بيانها بين الجماهير لتوعيتهم عليها ولحملهم على الأخذ بها وتسيير حياتهم بناء عليها، ولكن ليس كل الجماهير يحبون الحقيقة أو يقبلونها...• بعضهم يكرهها لأنها تنغص عليه ما اعتاد عليه وتشوه ما أحب وتبين له عيوبه فيكرهها.• والبعض يكرهها لأنه لا يصدقها ولأنها تضرب ما اعتبره مسلمات يقينية لا مجال للنقاش فيها.• والبعض يكرهها لأنها تضرب مصالحه وعلاقاته مع الأسياد فيكرهها لأن ضد مصلحته.• والبعض يكره الحقيقة لأنه ترعرع على الظلام وغذي بالظلام ونبت لحمه من الظلام، فيرى الحقيقة كأنها الشمس بعد سنين طويلة في غرفة مظلمة تكاد تذهب ببصره، فيكره الحقيقة.• والبعض يكره الحقيقة لأنه لا يستوعبها فيظن الجهل المركب في عقله هو الصواب لذلك يكره الحقيقة.• وهناك أناس يبتعدون عن الحقيقة لأن الإعلام والمجرمين يضللونه بأن هذه ليست الحقيقة أو إن في قبوله للحقيقة دمار وهلاك له أو تضرر لمصالحه فيبتعد عن الحقيقة.• وهناك أناس يبتعدون عن الحقيقة لأن الميزان الذي تعرف به الحقيقة عندهم فيه خلل كبير.• وهناك أناس يكرهون الحقيقة لأنها جديدة وتخالف الضلال الذي تربوا على سماعه وألفوه.• وهناك أناس يكرهون الحقيقة لكرههم للجهة التي تصدر الحقيقة، فكأنهم يقولون: لو قالها غيركم لقبلناها.
  13. لماذا تظهر الصين كل حقدها على المسلمين؟؟؟ لأنها ببساطة تكره الإسلام وتكره أن يترك أهل الصين الوثنيين عقائدهم الباطلة ويدخلوا الإسلام، ولأنها لم تجد ردا من المسلمين، فهي ترى اجبن خلق يهود يتنمرون على أهل فلسطين المسلمين، وترى الميانماريين ينكلون بالمسلمين في بورما وترى روسيا وأمريكا وأوروبا ينالون من المسلمين، وترى الحكام الحاليين للدول في العالم الإسلامي ينكلون بالمسلمين، إذن لا غضاضة لان تنكل هي الأخرى بالمسلمين، ولم لا والمسلمين يقبلون أن ينكل بهم لأنهم رضوا بالحكام الحاليين.لم يعرف المسلمون هذه الحالة من الذلة إلا بعد هدم الخلافة وتولي الحكام الحاليين الحكم، أما يوم كان لهم خلافة فكان الرد بالسيف وتحريك الجيوش، انظر لقصص المعتصم وخالد بن الوليد وهارون الرشيد وغيرهم كيف ردوا على الكفار عندما اظهروا التنمر، وانظر إلى حكام اليوم وكيف يقيمون العلاقات مع الصين ومع يهود ومع أمريكا روسيا قتلة المسلمين.حتى الإعلام لا يركز على قضية إلا إذا طلب منه ذلك، فكل الإعلام مثلا لا يشن حملة ضد قتل المسلمين إلا إن خدمت أهداف الكفار وإلا لا إعلام ولا تركيز ولا أخبار بل تعمية على الأخبار.إن حال مسلمي الصين وحال المسلمين المبكي في العالم لن يتغير إلا إذا أقام المسلمون الخلافة وسحقوا عروش الحكام الحاليين خط الدفاع الأول عن الكفار عندها فقط يستطيعون الرد على الصين وغيرها، ولن يجرأ بعدها الكفار على إيذاء المسلمين حتى في بلادهم، أما والخلافة غائبة فسيزداد تنمر الكفار وسيزداد الظلم وربما تعم المصائب بلدانا تظن نفسها آمنة من بطش الكفار والظالمين.وإليكم هذه القصة عن كيفية مخاطبة المسلمين لملوك الصين يوم كان لهم دولة وخلافة:------يقول ابن كثير في البداية والنهاية : ثم دخلت سنة ست وتسعين وفيها فتح قتيبة بن مسلم ، رحمه الله تعالى ، كاشغر من أرض الصين ، وبعث إلى ملك الصين رسلا يتهدده ويتوعده ، ويقسم بالله لا يرجع حتى يطأ بلاده ، ويختم ملوكهم وأشرافهم ، ويأخذ الجزية منهم ، أو يدخلوا في الإسلام ، فدخل الرسل على الملك الأعظم فيها وهو في مدينة عظيمة يقال : إن عليها تسعين بابا في سورها المحيط بها يقال لها : خان بالق . من أعظم المدن ، وأكثرها ريعا ، ومعاملات وأموالا ، حتى قيل : إن بلاد الهند مع اتساعها كالشامة في ملك الصين . والصين لا يحتاجون إلى أن يسافروا في ملك غيرهم ; لكثرة أموالهم ومتاعهم ، وغيرهم محتاج إليهم ; لما عندهم من المتاع والدنيا المتسعة ، وسائر ملوك تلك البلاد تؤدي إلى ملك الصين الخراج ; لقهره وكثرة جنده وعدده . والمقصود أن الرسل لما دخلوا على ملك الصين وجدوا مملكة عظيمة ، وجندا كثيرا ، ومدينة حصينة ذات أنهار وأسواق ، وحسن وبهاء ، فدخلوا عليه في قلعة عظيمة حصينة ، بقدر مدينة كبيرة ، فقال لهم ملك الصين : ما أنتم ؟!! وكانوا ثلاثمائة رسول عليهم هبيرة فقال الملك لترجمانه : قل لهم : ما أنتم وما تريدون ؟!! فقالوا : نحن رسل قتيبة بن مسلم ، وهو يدعوك إلى الإسلام ، فإن لم [ ص: 558 ] تفعل فالجزية ، فإن لم تفعل فالحرب . فغضب الملك ، وأمر بهم إلى دار ، فلما كان الغد دعاهم فقال لهم : كيف تكونون في عبادة إلهكم ؟!! فصلوا الصلاة على عادتهم ، فلما ركعوا وسجدوا ضحك منهم ، فقال : كيف تكونون في بيوتكم ؟!! فلبسوا ثياب مهنهم ، فأمرهم بالانصراف . فلما كان من الغد أرسل إليهم ، فقال : كيف تدخلون على ملوككم ؟!! فلبسوا الوشي والعمائم والمطارف ، ودخلوا على الملك فقال لهم : ارجعوا . فرجعوا فقال الملك لأصحابه : كيف رأيتم هؤلاء ؟!! فقالوا : هذه أشبه بهيئة الرجال من تلك المرة الأولى ، وهم أولئك . فلما كان اليوم الثالث ، أرسل إليهم ، فقال لهم : كيف تلقون عدوكم ؟!! فشدوا عليهم سلاحهم ولبسوا المغافر والبيض ، وتقلدوا السيوف ، وتنكبوا القسي ، وأخذوا الرماح ، وركبوا خيولهم ومضوا ، فنظر إليهم ملك الصين فرأى أمثال الجبال مقبلة ، فلما قربوا منه ركزوا رماحهم ، ثم أقبلوا نحوه مشمرين ، فقيل لهم : ارجعوا وذلك لما دخل قلوب أهل الصين من الخوف منهم فانصرفوا فركبوا خيولهم ، واختلجوا رماحهم ، ثم ساقوا خيولهم ، كأنهم يتطاردون بها ، فقال الملك لأصحابه : كيف ترونهم ؟!! فقالوا : ما رأينا مثل هؤلاء قط . فلما أمسوا بعث إليهم الملك ; أن ابعثوا إلي زعيمكم وأفضلكم . فبعثوا إليه هبيرة ، فقال له الملك حين دخل عليه : قد رأيتم عظم ملكي ، وليس أحد يمنعكم مني وأنتم بمنزلة البيضة في كفي ، وأنا سائلك عن أمر فإن لم تصدقني قتلتك . فقال : سل . فقال الملك : لم صنعتم ما صنعتم من زي أول يوم والثاني والثالث ؟!! فقال : أما زينا أول يوم فهو لباسنا في أهلنا ونسائنا ، وطيبنا عندهم ، [ ص: 559 ] وأما ما فعلنا ثاني يوم فهو زينا إذا دخلنا على ملوكنا ، وأما زينا ثالث يوم فهو إذا لقينا عدونا ، فقال الملك : ما أحسن ما دبرتم دهركم!! انصرفوا إلى صاحبكم يعني قتيبة وقولوا له : ينصرف راجعا عن بلادي ; فإني قد عرفت حرصه وقلة أصحابه ، وإلا بعثت إليكم من يهلككم عن آخركم . فقال له هبيرة : تقول لقتيبة هذا ؟!! فكيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخرها في منابت الزيتون ؟!! وكيف يكون حريصا من خلف الدنيا قادرا عليها ، وغزاك في بلادك ؟!! وأما تخويفك إيانا بالقتل فإنا نعلم أن لنا أجلا إذا حضر ، فأكرمها عندنا القتل فلسنا نكرهه ولا نخافه . فقال الملك : فما الذي يرضي صاحبكم ؟!! فقال : قد حلف أنه لا ينصرف حتى يطأ أرضك ، ويختم ملوكك ، ويجبي الجزية من بلادك . فقال الملك : أنا أبر يمينه وأخرجه منها ; أرسل إليه بتراب من أرضي ، وأربع غلمان من أبناء الملوك ، وأرسل إليه ذهبا كثيرا ، وحريرا وثيابا صينية لا تقوم ، ولا يدري أحد قدرها ، ثم جرت لهم معه مقاولات كثيرة ، ثم شرع يتهددهم فتهددوه ، ويتوعدهم فتوعدوه ، ثم اتفق الحال على أن بعث صحافا من ذهب متسعة ، فيها تراب من أرضه ليطأه قتيبة ، وبعث بجماعة من أولاده وأولاد الملوك ليختم رقابهم ، وبعث بمال جزيل ليبر بيمين قتيبة ، وقيل : إنه بعث أربعمائة من أولاده وأولاد الملوك . فلما انتهى إلى قتيبة ما أرسله ملك الصين قبل ذلك منه ; وذلك لأنه كان قد انتهى إليه خبر موت الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين . #الحقيقة
  14. الخلافة خلاصنا

    أوهام حول #الخلافة عند المسلمين

    أوهام حول #الخلافة عند المسلمين =-=-=-=-=-=-=-= • أولا من المصائب التي يحياها المسلمون أن ترى قادة الغرب ومراكز الدراسات الغربية تحذر من عودة الخلافة في البلاد في العالم الإسلامي ويحذرون منها ومن عودتها ومن دعاتها وأنها قاب قوسين أو أدنى.... بينما كثير من المسلمين في العالم الإسلامي إذا ذكرت أمامه الخلافة والعمل لها قابل كلامك بالتندر والسخرية أو استبعاد عودتها إلا بعد مئات السنين.• بعض المسلمين يظن أنه بعد إعلان الخلافة فإن أمريكا بكبسة زر تحرق دولة الخلافة والعالم الإسلامي بالأسلحة النووية، ولذلك يعتبرون إقامة الخلافة نوع من الانتحار، مع أن أمريكا هزمت في العراق وأفغانستان وعوضت خسارتها بخونة يقاتلون عنها، وروسيا وإيران والنظام السوري لولا الخيانة من الفصائل السورية لذهب بشار الأسد بسرعة مع أن روسيا دولة نووية، وهزيمة الاتحاد السوفييتي سابقا في أفغانستان من قبل مقاتلين بسطاء، وفي كل تلك الحروب لم نسمع أن أمريكا أو روسيا استخدمت القنابل الذرية وأبادت المدن والقرى لأنها ببساطة تخشى الرد ولو كان بسيطا، ألا تروا تردد أمريكا في ضرب كوريا الشمالية خوفا من بضعة أسلحة نووية بسيطة تمتلكها مقترنة بما عند أمريكا، وثانيا العالم الإسلامي استخدمت فيه أفظع الأسلحة كما في سوريا قنابل ومتفجرات وأسلحة كيميائية ولم تهزم الثورة السورية مؤقتا إلا خيانة الفصائل السورية وإتباعها لحكام تركيا والسعودية عملاء أمريكا وإتباعهم للخونة من حكام المسلمين، فهذه أمور من الصعب حصولها والتفكير بحرب إبادة نووية مستبعدة جدا، وحتى لو حصل فالعالم الإسلامي ليس بمساحة 1000كم2 حتى تتم إبادته بسهولة هذا إذا فكروا باستخدام الأسلحة الذرية، ودولة الخلافة لن تقوم في قرية صغيرة حتى تباد بسرعة ولن تبقى ضمن حدودها تنتظر الإبادة.• البعض يقول أن الغرب لن يسمح لنا بإقامة الخلافة وسيعتبرنا إرهابيين وسيعادينا الجميع..... أما أن الغرب لن يسمح فهذا جهل كبير عند القائل، لان الغرب وجميع حكام المسلمين من اليوم يحاربون الخلافة وشيء طبيعي من هؤلاء المجرمين أن يحاربوا عودة الخلافة وهم يعادونها من اليوم، ولذلك من يعمل للخلافة وينتظر قرار دوليا أو موافقة من الأمم المتحدة أو من حكام المسلمين أو حتى سكوت منهم فهذا الجهل يعينه، فمن يعمل للخلافة يجب أن يدرك انه غير مرغوب فيه نهائيا من المجتمع الدولي وسيعاديه الجميع، ولكن الأكيد بنسبة 100% أن المسلمين في العالم الإسلامي معه، أي أن الغرب وشعوبه المضللة وحكام المسلمين والخونة في العالم الإسلامي وأتباعهم المشرذمين سيعارضون الخلافة بقوة، أما المسلمين والشعوب وحتى الجيوش بعمومهم وليس ببعض قادتهم العملاء سيقفون مع الخلافة وفوق ذلك تأييد الله للعاملين للخلافة موجود، ومن يعمل للخلافة ويكون سنده الله والمسلمين فنعم السند، أما من يقيم دولة إسلامية وسنده حكام المسلمين فقد خسر خسرانا مبينا، ولذلك فشلت تجارب الكثير من الحركات الإسلامية لان سندها النظام الديمقراطي وسعت جاهدة للحصول على رضا المجتمع الدولي، ومع أن تجاربها كانت علمانية بثوب إسلامي إلا انه تم هدم تجربتها المريضة أصلا، ولذلك من سعى للخلافة وإقامتها فسنده المسلمون وجيوشهم وفوق كل ذلك سند إلهي..... والغرب للعلم كما يرى الجميع يعتبر كل فعل من المسلمين عمل إرهابي بينما كل مجازره في العالم وكل أعماله الإرهابية والإجرامية التي تفوق أفعال الوحوش يعتبرها مبررة، فمن سعى لإقامة الخلافة وإرضاء الغرب في نفس الوقت فهو جاهل أيما جهل.• البعض يقول لن تقوم الخلافة حتى يختفي الفساد والمعاصي الكثيرة وحتى يعود الناس للدين، وهذا أيضا جهل كبير، فالله وعد بنصر الفئة القليلة العاملة لدين الله وليس بنصر جموع المسلمين، فجماعة الرسول التي أقامت الدولة في المدينة كانت قليلة ومن اتبعهم قلة، وكانت المدينة مليئة بالمنافقين واليهود، أي أن الصالحين كانوا قلة ومع ذلك نصرهم الله، ولا أظن أن احد يستطيع أن يفعل أفضل مما فعله رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وثانيا لا يمكن زوال الفساد بدون تطبيق الشرع أي بدون خلافة، فمن ظن أننا سنتحول لمجتمع إسلامي نقي تقي بدون تطبيق الشرع فهذا جاهل في الدين، فلا يزول الفساد إلا بتطبيق الشرع ولا تطبق الحدود أصلا إلا بوجود الخلافة، فكيف يتوقع شخص زوال الفساد بدون تطبيق الشرع، ولأن كان المطلوب إزالة الفساد بدون تطبيق الشرع وبدون الحكم الإسلامي الخلافة عندها لا داعي للخلافة ولا داعي لنظام العقوبات الشرعي ولا داعي للحكم الإسلامي، وسيتحول ديننا إلى دين فلسفي غير عملي ومطلوب من كل إنسان أن يصلح نفسه بنفسه ولا حاجة للخلافة ..... تصور بعيد كل البعد عن الإسلام. • الكثير بل تقريبا كل الفروض مرتبطة بالخلافة، ولذلك اعتبر العمل للخلافة تاج الفروض، وقد أمضى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أكثر من 56% من حياته في الدعوة في العمل لإقامة الخلافة، وأمضى النصف الباقي محافظا عليها مقويا لها موسعا لحدودها..... انظر مثلا للصلاة، من يعاقب تارك الصلاة اليوم؟؟؟؟؟ من يعاقب شارب الخمر؟؟؟ من يعاقب المرأة الغير لابسة للباس الشرعي؟؟؟؟ من يقوم على إقامة الأحكام والفرائض ومن يعاقب مرتكبي الحرام؟؟؟؟.... الجواب: لا أحد، حتى تقوم الخلافة، وكل ما أفعله أنا وأنت فهو بفعل عامل التقوى عند الملتزمين، ولكن ماذا عن غير الملتزمين؟؟؟؟..... ما عن الدول الحالية التي تشجع الغير ملتزم وتدعمه وتضيق على الملتزمين؟؟؟؟ وماذا عن دول اليوم التي تنشر الفساد وتشجعه وتصف الملتزمين بالمتطرفين والإرهابيين... من يحمي أهل بورما وتركستان وأهل سوريا وفلسطين من بطش الكفار؟؟؟؟ من ومن ومن ... الخ، انه غياب الخلافة ولذلك كانت الخلافة تاج الفروض والمقصر في العمل لها آثم إثما شديدا، وللعلم هذا ليس قول حزب التحرير، بل قول كل العلماء السابقين بإجماعهم كلهم تقريبا. • العمل لإقامة الخلافة لا يكون إلا عملا جماعيا ولا يستطيع الفرد القيام به، فمن قال: ها أنا أصلي وأصوم وألزم أهل بيتي باللباس الشرعي والعبادة والطاعة لله وادعم العاملين لإقامة الخلافة فهو في الحقيقة غير عامل للخلافة، فلكل فرض طريقته، فهل مثلا لو صلينا وصمنا وقرأنا القرآن يعوض ذلك عن الجهاد وقتال الكفار وتحرير فلسطين، الجواب: قطعا لا.... وكذلك الأمر العمل لإقامة الخلافة يجب أن يكون جماعيا وضمن حزب سياسي إسلامي، وإلا فالعمل الفردي لا يقيم خلافة ولا دليل شرعي عليه، حتى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أسس حزبا اسمه الصحابة حتى استطاع أن يقيم الدولة في المدينة المنورة، فإذا كان بناء غرفة يحتاج مجموعة من العمال فكيف ببناء دولة..؟؟ وهذا المثال لحث العقول على التفكير وليس دليلا شرعيا. • وقت العمل ومتى النصر هي أسئلة لا تطعن في العمل لإقامة الخلافة، ويكفي أن يقرأ الشخص قصص القران ليرى المُدد التي مكثها الأنبياء والدعاة وكيف ومتى كان النصر؟، والذي يطعن في أي عمل مخالفته للقران والسنة، فقل لي مخالفتي للقرآن والسنة حتى أتحدث معك.• النقطة الأخيرة التي أريد طرحها هي أن كل الحلول غير إقامة الخلافة لن تجلب على المسلمين إلا الدمار، وأن كل الحكام الحاليين معادين للإسلام لعمالتهم للغرب ولحكمهم بغير الشرع، وأن المصائب ستستمر بالنزول على رؤوس المسلمين وستزداد شدتها حتى يقيموا الخلافة، وسيصل الأمر بكل مبتلى معرض أو غير عامل للخلافة أن يرى الدنيا شديدة السواد ولن يرى نورا إلا الخلافة مخلصة له، ومن رأى غير ذلك فقد استحوذ عليه الشيطان ولن يصل لحلول مشاكله، فإلى العمل لإقامة الخلافة أدعو جميع إخوتي من المسلمين للنجاة في الدنيا والآخرة. حسن عطية #الحقيقة
  15. الخلافة خلاصنا

    لا مكان للدولة العميقة في الإسلام

    لا مكان للدولة العميقة في الإسلام -------------- إنّ تأسيس الدول القومية والوطنية في أوروبا على أساس النظام الديمقراطي الرأسمالي بعد توقيع معاهدة وستفاليا في العام ١٦٤٨م فتح المجال واسعاً لوجود ما يُسمّى بـ #الدولة_العميقة، باعتبارها دولة أخرى داخل الدولة الأصلية، ذلك أنّ مفهوم الدولة بعد معاهدة وستفاليا أصبح يعتمد على وجود عدة مؤسّسات حاكمة، وليس على مؤسّسة واحدة، فتم تقسيم صلاحيات الحكم وتوزيعه على مؤسسات عدة؛ فالحاكم في الدولة ليس هو الرئيس أو الملك أو رئيس الوزراء فقط، وإنّما هو مجموع المؤسسات المكوِّنة للدولة؛ فالحكومة مؤسسة، والبرلمان مؤسسة، والقضاء مؤسسة، والجيش مؤسسة، والأمن مؤسسة، وكل واحدة من هذه المؤسسات يمكن أن تُقسم إلى وحدات مُؤسّسية أصغر منها؛ فالحكومة فيها وزارات، وكل وزارة فيها مؤسسة مُستقلة لها صلاحية الحكم في الحقيبة الوزارية المسؤولة عنها، والبرلمان فيه مؤسستان حاكمتان لهما صلاحيات واسعة، وهما النواب والأعيان (الشيوخ أو اللوردات)، والأمن كمؤسسة فيها أجهزة مخابرات للداخل وأخرى للخارج، وكل منهما تمتلك صلاحيات واسعة في الحكم، والجيش فيه مجموعات عسكرية شبه مستقلة تحكم الجنود والضباط فيها كالوحدات النظامية والحرس الجمهوري والقوات الخاصة وما شابه ذلك، والقضاء تنقسم المحاكم فيه إلى محاكم جزائية ومحاكم عليا، وتمتلك كل منها صلاحيات كبيرة، والنقابات المتعددة هي الأخرى تمتلك صلاحيات قانونية في رعاية شؤون العمال والمهنيين... وهكذا تمّ تقسيم السلطة في النظام الرأسمالي إلى مجموعة مؤسسات حاكمة مفصولة عن بعضها البعض، يضمن القانون العام استقلاليتها بشكلٍ كامل، وهو ما يُسمونه بالفصل بين السلطات، واستقلالها، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تداخل أو تضارب في الصلاحيات داخل نظام الحكم، وينتج عنه في العادة ضعف وتخبط في صدور القرارات، وقصور في الأداء.ولكن أخطر ما في هذا النوع من النظام المُؤسسي هو وجود إمكانيات كبيرة لتشكيل تحالفات سرية بين القائمين على إدارة المُؤسسات للقيام بتعطيل سير عمل الحكومة، أو حتى الانقلاب عليها، وهذه التحالفات هي التي يُطلق عليها عادةً الدولة العميقة، فتجمُّع بعض عناصر من مؤسسات الدولة من أصحاب المصالح المشتركة في تحالفات خفية أو مُعلنة، هو الذي يوجد الازدواجية في الحكم، أو ما بات يُعرف بدولة داخل الدولة.وإذا كان هذا الخطر بسبب استقلال المؤسسات مُسيطراً عليه في الدول المتقدمة نوعاً ما، فإنّه في دول العالم الثالث يخرج عن السيطرة تماماً، بل إنّ الدولة العميقة قد تتحكم بشكلٍ مطلق ودائمي بالدولة الرسمية، وما كان يجري في تركيا في النصف الثاني من القرن العشرين، وما جرى في الجزائر في العشرية السوداء في تسعينات القرن الماضي، وما حدث لثورات مصر وتونس وليبيا ما هو إلا شكل من أشكال تحكم وسيطرة الدولة العميقة على الحكم خاصة عند اهتزازه جماهيرياً، لذلك كان التغيير الجزئي أو الترقيعي في هذه الدول هو ضرباً من ضروب العبث، بل هو غالباً ما يؤدي إلى تقوية تلك الدول بدلاً من الثورات، وكان التغيير الجذري الانقلابي الشامل هو الحل الوحيد في مثل هذه الأحوال.أمّا في الإسلام فلا مجال لوجود الدولة العميقة في نظام الحكم، لأنّ نظام الدولة في الإسلام هو ببساطة ليس نظام مؤسسات، بل هو نظام يعتمد على شخص الخليفة الذي ينوب عن الأمة في تطبيق أحكام الشرع، فالخليفة هو الدولة والدولة هي الخليفة، والمؤسّسات في دولة #الخلافة هي مؤسّسات إدارة لا مؤسسات حكم، وكلها تُعاون الخليفة في الحكم ولا تُشاركه إياه.ومن جهةٍ أخرى فإنّ عدم وجود مؤسسات حكم في دولة الإسلام لا يعني وجود الدكتاتورية، لأنّ الخليفة لا يحكم بهواه، وإنّما يحكم بشرع الله، ومن يحكم بالشرع لا يمكن أن يكون دكتاتوراً، فكما أنّه مطلوب من الخليفة حكم الناس بالشرع، فكذلك مطلوبٌ من جميع أفراد الرعية الخضوع لحكم الشرع، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً﴾، وهذا يعني أنّ السيادة في الدولة الإسلامية لا تكون إلا للشرع، فلا مكان فيها للعقل أو الهوى، ولا مجال فيها للفردية والجبر والاستبداد، لأن حكم الشرع يقي من وجود مثل كل هذه الآفات.ومن هنا يمكن القول إنّه لا مكان في دولة الخلافة للدولة العميقة، فلا مجال لوجودها، ولا خطر من تسربها إلى جسم الدولة، لأنّ دولة الخلافة ليست دولة مؤسسات أولاً، وثانياً لأنّه لا مكان لوجود الروابط الوطنية أو القومية الهدّامة فيها، فالإسلام هو القاعدة الوحيدة التي يُعتدّ بها في الدولة، وخطر وجود مؤسسات تتبنى تلك الروابط المفرِّقة والممزقة لوحدة الدولة غير وارد لانعدام وجودها، وما جرى في أوروبا من قيام دول قومية ووطنية على أساس تعدد الحكم فيها بتعدد المؤسسات، لا ينطبق على بلاد المسلمين بحال من الأحوال، فنظام الحكم في الإسلام أساسه العقيدة الإسلامية، بينما في الدول القومية والوطنية أساسه فصل العقيدة عن الحكم، وتوزيع صلاحيات الحاكم على المؤسسات، وجعل حدود الوطن أو رابطة الدم هما الأساس المقدس الذي اعتُبر قاعدة لحكم جميع المؤسسات عوضاً عن رابطة الدين والعقيدة.وهذا هو السبب الذي جعل أي عملية تغيير إصلاحية أو جزئية في الدول القومية والوطنية محكوماً عليها بالفشل، لأنّ الدولة العميقة المُتجذرة داخل هذه الدول لن تسمح لعملية التغيير الجزئية بالمرور، أو هدمها، ومن هنا كان لا بُد من هدم هذه الدول أولاً في أي عملية تغيير، وذلك قبل الشروع ببناء دولة الإسلام على أنقاضها. احمد الخطواني #الحقيقة
×