اذهب الي المحتوي

الخلافة خلاصنا

الأعضاء
  • Content count

    237
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ اخر زياره

  • Days Won

    48

سجل تطورات نقاط السمعه

  1. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في تأييد الجاهلين للمجرمين   
    هذا الرقم 39 وقع خطأ والصواب هو 13 مليار ، فأرجو تصحيحه!!!
  2. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في نظرات حول قضية رهف القانون   
    نظرات حول قضية #رهف_القانون:

    • أظهرت قصة تلك الفتاة نفاق #الغرب كيف أنه يحتفي بهذه الفتاة لأنها ارتدت عن الدين والغرب يحتفل ويدعم كل شخص شاذ من أبناء المسلمين يهاجم الدين والإسلام وشريعة الإسلام ويهاجم مقدسات المسلمين
    • قادة الغرب منافقون مجرمون يهتمون بالشاذين من أبناء المسلمين بينما ملايين القتلى والمضطهدين في العالم الإسلامي يغفلهم ولا يهتم بهم مع انه هو السبب غير المباشر في مآسي المسلمين لان حكام المسلمين كلهم يتبعون قادة الدول الغربية.
    • #الإعلام الغربي اشد نفاقا من الإعلام في العالم الإسلامي وكل الإعلام العالمي تابع للجهات الغربية ولا يوجد أي محطة واحدة في العالم محايدة بل كلهم منحازون لقادة الدول الغربية.
    • الملايين من الغربيين يدخلون الإسلام والغرب يعتم عليهم ويعمل حملات لتشويه صورة الإسلام ولاتهام المسلمين بالإرهاب ويضيق عليهم، ومع ذلك الملايين يدخلون الإسلام يوميا ولا يذكرهم الإعلام نهائيا ولا يذكر فساد عقيدته النصرانية والرأسمالية.
    • عدد من ارتدوا ومن هاجموا الإسلام من أبناء المسلمين قليل جدا جدا بحيث أنه عدد لا يذكر، ولذلك الغرب كلما وجد شاذا يتلقفه ويحميه، والحمد لله المسلمون واعون على ألاعيب الكفار.
    • الصراع الحضاري بيننا وبين الغربيين وبين جميع الكفار موجود ولن ينتهي حتى يدخل المسلمون المعركة بالشكل الحقيقي والمطلوب، وهذا الشكل هو إقامة دولة الخلافة والبدء بفتح دول الكفر دولة دولة ونشر الإسلام فيها، ومن ظن أنه يمكن أن تكون هناك علاقات طيبة مع أي دولة من دول الكفر فهو واهم واهم والواقع يصدق ما أقول، ولن تقوم الخلافة حتى يتم التخلص من الحكام الحاليين وأنظمتهم وعروشهم وكل أركان حكمهم.

    #الحقيقة
     
     
     
  3. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه عبدالواحد في هل نستحق نصر الله في هذا الزمان؟   
    هل نستحق نصر الله في هذا الزمان؟

    الحقيقة أن هذا سؤال يخوض فيه الناس كثيرا، والبحث السطحي فيه يعطي أجوبة خاطئة، بل يحتاج إلى دراسة معمقة، وأنا هنا سأتكلم باختصار شديد اعتمادا على بعض الموضوعات المكتوبة والواعية في هذا الموضوع، وأسأل الله السداد.
    والموضوع سيتطرق لعدة أمور:
    • ما المقصود عند الشخص القائل أن "النصر بعيد"... ما المقصود عنده بالنصر؟
    • سبب النصر شروطه وموانعه.
    • ما هي حدود المنطقة أو ما هي الجماعة التي يعمم عليها كلمة تستحق نصر أم لا؟
    • أثر فهم النصر على عمل الإنسان.

    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

    أولا النصر له عدة معاني، فقد يكون بمعنى الغلبة والظهور على العدو، وهذا أكثر معنى يتبادر إلى ذهن الشخص عندما تتحدث عن موضوع النصر، وسيكون مدار الموضوع على هذا المعنى، أما المعاني الأخرى للنصر مثل الحماية والدفع ومثل العون على الغير ومثل الانتقام من الظالمين ومثل النجاة يوم القيامة ومثل ظهور الفكرة على الأفكار الأخرى وغيره من المعاني فلن أتطرق لها، بل سيكون الموضوع مركزا على النصر بمعنى الغلبة والظهور على العدو مثل تحرير فلسطين والبلاد المحتلة ومثل القضاء على الحكام الحاليين وإقامة الخلافة وظهور المبدأ الإسلامي على غيره من المبادئ وفتح بلاد الكفر ونشر الإسلام فيها.

    هذا أكثر ما يتبادر إلى الذهن عندما تتكلم عن النصر، وكثير من المسلمين يرون النصر بهذا المعنى بعيدا جدا، يحتاج أجيالا وأجيالا، لأن الناس في نظرهم هذه الأيام بسبب كثرة المعاصي والآثام لا تستحق النصر.

    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= 

    أما سبب النصر فهو سبب واحد وهو أمر الله بالنصر لا غير وهو بيد الله لا غير ينزله متى يشاء، ولا يستطيع البشر التحكم بموعد النصر ولا يمكن معرفة موعد النصر نهائيا، فيكون السبب الوحيد للنصر هو أمر الله بإنزال النصر على عباده المؤمنين، قال تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.
    وأما شروط النصر:
    1- الإيمان: قال تعالى: {وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ}
    2- العمل الصالح، قال تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
    3- الإعداد القوي والأخذ بالأسباب قدر الاستطاعة، قال تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ}

    أما موانع النصر فهي: 
    1- التنازع والفرقة، قال تعالى: {وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَاٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ}.
    2- المعاصي وارتكاب المحرمات.
    3- مخالفة أوامر القيادة في العمل إلا أن تكون حراما؛ كما حصل مع المسلمين في أحد.
    4- موالاة غير الله، وإتباع سبيل غير سبيله، والركون للظالمين، قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ}، وقال: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ}

    ومع ذلك لو تم تحقيق شروط النصر وابتعد عن الموانع من فئة معينة فهذا لا يعني أن النصر سينزل، بل يعني أن تلك الفئة تستحق نصر الله ليس غير، أما موعد النصر كما ذكرت لا يعلم موعده إلا الله تعالى، فسنة الله أن الله لا ينزل نصره إلا بعد الابتلاء لعباده المؤمنين قال تعالى: {أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ}.

    أما الحكمة الإلهية من أن النصر قد أبطأ في نظر المؤمنين رغم أن الفئة المؤمنة اجتهدت في تحقيق شروطه والابتعاد عن موانعه، فقد تكون:
    1- أن الأمة لم تنضج بعد لنيل النصر، فإن نصرت لم تقدر على حماية نصرها.
    2- أو لم يتبلور في قناعتها أن كل قوى الدنيا مجتمعة لا تكفل لها النصر دون الله تعالى.
    3- أو أن الأمة لم تتيقن أن صلتها بالله هي الضمانة الوحيدة لاستقامتها بعد تحقق النصر.
    4- أو حتى ينكشف لنا كل زائف ومخادع، ويتعرى أهل الباطل بكل أشكاله.
    5- قد يبطئ النصر حتى تبذل الفئة العاملة آخر ما في طوقها من قوة، وآخر ما تملكه من رصيد، فلا تستبقي عزيزاً ولا غالياً إلا وتبذله رخيصاً في سبيل الله.
    6- وقد يبطئ لأن البيئة لا تصلح بعدُ لاستقبال الحق والخير والعدل، فلو انتصرت حينئذ للقيت معارضةً من البيئة، لا يستقر معها قرارٌ.
    7- وقد يبطئ النصر لأن الفئات العاملة لدين الله لم تتجرَّد بعدُ في كفاحها وتضحياتها لله ولدعوته، فهي تقاتل لمغنم تحققِّه، أو حميَّة لذاتها، أو شجاعة، والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفي سبيله.
    8- وقد يبطئ لأنَّ في الشرِّ الذي تكافحه الأمة المؤمنة بقية من خير، يريد الله أن يجرِّد الشرَّ منها.

    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

    أما ما هو تعريف الفئة المؤمنة التي يجب عليها العمل لتستحق نصر الله تعالى، هل هي كل المسلمين معا يسمون فئة؟، أم نصفهم يسمى فئة؟، أم تقسيماتهم حسب حدود سايكس بيكو يسمون فئة مثل الأردنيين أو الفلسطينيين أو السوريين؟، أم تنطبق على حزب معين أم على عدة أفراد، فأقول وبالله التوفيق.


    من ينظرون أن تلك الفئة هي كل المسلمين فهؤلاء سيبقون يائسين محبطين لأن المسلمين بشكل عام ما دام نظام الكفر مطبقا عليهم فسيبقى الفساد منتشرا، وهذا يعني أن موانع النصر ستبقى موجودة وهذا يعني أن النصر لن يأتي حسب تصور هؤلاء، والشيء الأكيد أن تصورهم خاطئ لأن الفساد لا يمكن أن يندثر بدون تطبيق الإسلام، وبما أن تطبيق الإسلام لا يكون إلا بدولة إسلامية وإقامة الدولة الإسلامية نصر، فهذا يعني على حسب تصورهم أن النصر لن ينزل، وهذا يدل على خطا نظرتهم بالتأكيد، لان الدولة الإسلامية ستقوم وستبدأ بإزالة الفساد، وهذا يعني أن النصر ينزل على فئة من المؤمنين نصرت الله فنصرها الله وأقامت الدولة الإسلامية وبدأت تلك الدولة بإزالة الفساد المنتشر في العالم، إذن من ينظر أن المسلمين جميعا يجب أن يصلحوا حتى نستحق النصر الله فتصوره خاطئ والله تعالى أعلى وأعلم.

    أما النظر للمسلمين على حسب تقسيمات سايكس بيكو، فتلك التقسيمات هي تقسيمات استعمارية وينطبق على كل قطر ما قلناه سابقا عن المسلمين بشكل عام، أي أن يتوقع مثلا أن يزول الفساد من مصر مثلا ويصبح الناس كلهم صالحين في ظل تطبيق النظام الرأسمالي العلماني عليهم، فهذا تصور خاطئ، وبناء عليه لا تكون الفئة مقصودا بها التقسيمات الوطنية والله تعالى أعلى وأعلم.

    من واقع النظر لقصص الأنبياء التي وردت في القرآن الكريم يتبين أن الفئة من المسلمين تكون مجموعة من الناس عملت لنصرة دين الله واجتهدت في ذلك، اجتهدت في تحقيق شروط النصر والبعد عن موانعه فنصرها الله تعالى رغم أن الوسط المحيط بها قد يكون فيه فساد وبعد عن دين الله، لكن الله ينصر تلك الفئة لأنها نصرت الله فنصرها الله.

    أما عددها من كثرة أو قلة وهل شرط أن تكون حزبا معينا فهذا لم يرد عليه شيء حسبما أعلم، فالفئة التي تستحق نصر الله هي مجموعة من المؤمنين نصرت الله فنصرها الله وليست هي بلدا معينا بكامل من فيه أو هي المسلمين جميعا.

    انظر لقصص الأنبياء نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام جميعا، كيف نصرهم الله تعالى ونصر المؤمنين الذين التحقوا بهم بغض النظر عن عددهم، ولكن هؤلاء تحقق فيهم أنهم نصروا الله فنصرهم الله تعالى.

    قصة طالوت عليه السلام وخروجه لملاقاة جالوت، فقد خرج في جيش لملاقاة جالوت، ولكن قسم من أتباعه عصاه فشرب من النهر، فأبعدهم عن الجيش وبقيت فئة قليلة ثابتة مع سيدنا طالوت، فقاتلوا جالوت وانتصروا عليه، وهنا عدد من انتصر هو فئة قليلة من القوم تابعت الملك طالوت على الحق ولم تعصه فاستحقت نصر الله وهي فئة قليلة كما ورد في القران الكريم، قال تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252)} 

    ولفظ الأمة في القرآن ورد بمعنى الجماعة التي تقوم بعمل معين، ففي قصة أصحاب السبت كان الآمرون بالمعروف أمة والعصاة أمة أو قوما آخرين، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} فعاقب الله جزءا ونصر جزءا آخر من نفس المنطقة.

    والخلاصة أن الفئة التي وعدها الله بالنصر هي مجموعة من المسلمين قد تكون حزبا أو مجموعة أحزاب أو حزب وقيادة جيش أو حزب ومجموعة من المؤيدين لذلك الحزب أو مجموعة فرق عسكرية أو حاكم مسلم، المهم هي فئة من الناس قلت أو كثرت لها قيادة تقوم بعمل معين لنصرة دين الله تعالى، وقلت لها قيادة لأنه لا يتخيل وجود جماعة تعمل لدين الله وتكون مبعثرة بلا قيادة.

    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

    وبعد هذا فان مفهوم النصر بالشكل الصحيح يؤثر على عمل الأفراد والجماعات:

    • فمن يرى المسلمين مجموعة واحدة تعدادها ما يقارب 2 مليار شخص وينظر إلى الفساد بينهم والى سوء أخلاق الكثيرين فانه في هذه الحالة يرى أن النصر بعيد لأنه يرى موبقات أكثر من أن تحصى، وهذا دائما يسب المسلمين ويسب المعاصي فيهم ويسب الجهل فيهم، ويردد عبارات فيها يأس مثل: "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"، وهذا الشخص ينطبق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله: ((إذا قال الرَّجلُ: هلك النَّاسُ، فهو أهلكهم))، وقد وردت كلمة (أهلكهم) بلفظين الأول: (أهلكَهم) أي هو سبب في هلاك الناس بيأسه وإحباطه وعدم توجيه الناس للخير، واللفظ الثاني (أهلكُهم) أي هو أكثر الناس هلاكا، وهذا الشخص يُحبط فيقعد عن العمل والدعوة، ويكون حجر عثرة أمام العاملين للتغيير.
    • الذي ينظر للمسلمين حسب تقسيمات سايكس بيكو، مثل من يعيش في الأردن وينظر لأهل الأردن ومثل من يعيش في مصر وينظر لأهل مصر، فهذا يشبه الحالة الأولى تماما، ولذلك فنظرته هو الآخر خاطئة وسيصيبه مثلما أصاب الشخص في الحالة الأولى.
    • الجماعات التي يكون عملها إصلاح الأفراد بشكل عام ليصلح المجتمع بعدها مثل الدعوات الخُلقية أو الدعوات لأداء العبادات أو الدعوات المفتوحة فان مصير تلك الأعمال وتلك الفئات الفشل، لأنه لا يتوقع صلاح للمسلمين بشكل عام إلا بعد إقامة الخلافة، وسيصيبهم مع الوقت الإحباط والفتور.
    • الجماعات التي تركن للظالمين أي تركن لحكام المسلمين وتأوي إليهم، أو الجماعات التي تأخذ دعما من الظالمين فإنه لا يتوقع أن ينصرها الله تعالى، لأنها تعصي الله تعالى بركونها للظالمين وبموالاتها لهم، ولو أبيدت عن بكرة أبيها، لأن الله لا ينصر إلا من ينصره، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.
    • الجماعات التي تكون غايتها مبهمة أو غير واضحة أو تكون غايتها أمرا محرما مثل دولة مدنية ديمقراطية لا يتوقع أن ينصرها الله تعالى، لأن من كان هدفه مبهما فهو سائر على غير هدى ولا يعرف ما يريد ويمكن أن يضلل بسهولة إلا أن يضع له غاية شرعية، وأما من يكون هدفهم غير شرعي مثل دولة مدنية ديمقراطية فان هدفه محرم والله لا ينصر من تكون غايته معصية الله تعالى، ولذلك يجب أن تكون غاية أي جماعة إسلامية هي إعادة الحكم الإسلامي إلى الوجود بإقامة الخلافة، وغير هذا الهدف لحركة إسلامية فهو هدف غير إسلامي، واقصد بالنصر هنا الظهور على الأعداء وقهرهم ودحرهم وتمكين شرع الله، وهذا لا يكون في وقتنا الحالي إلا بإقامة حكم الله، ولا اقصد هنا النصر الجزئي بهزيمة الكفار في معركة معينة، فهذه قد تتحقق ولكن ليس عنها أتكلم.
    • انتشار المعاصي في جماعة معينة لا يعني ذلك أنها تستحق العقاب الإلهي في الدنيا بشكل حتمي، فقد ينصر الله فئة من المؤمنين وتقيم حكم الله وتحكم تلك الفئات العاصية بالإسلام ويصلح أمرها، وهذا ما كان يحدث بالفتوح الإسلامية، وأيضا قوم سيدنا يونس عليه السلام عصوا الله وتركهم سيدنا يونس ومع ذلك امنوا بعد حين، وهذا يرشدنا أن المطلوب من الفئة العاملة العمل وعدم النظر لمعاصي الناس كمانع لها هي من النصر، فما على الفئة المؤمنة إلا العمل وفق شرع الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطلب من الله أن ينصرها، أما العصاة من غير تلك الفئة فأمرهم إلى الله تعالى، فإما أن يعذبهم وإما أن يتوبوا وإما عند نصر الفئة المؤمنة أن يتبعوها ويتركوا معاصيهم، فيجب عدم النظر لمعاصي الناس كمانع أكيد للنصر للفئات العاملة، فالأصل أن تنظر الفئة المؤمنة العاملة في أمور أفرادها بشكل جيد ودقيق ثم تعمل وتتوكل على الله وتتضرع إليه أن ينصرها.
    • الجماعة أو الحزب أو فرقة الجيش أو أي فئة مؤمنة عاملة لدين الله يجب عليها النظر في أمور أفرادها، فقد يتخلف عنهم النصر لمعصية بعض الأفراد فيها، كما حصل مع المسلمين في غزوة أحد، هزم المسلمين لمخالفة فئة من المقاتلين أمر القيادة، وقد لا ينصر الله حزبا أو جماعة لأن في صفوفها عصاة لله والجماعة تسكت عنهم ولا تحاسبهم، فهنا قد لا تنصر تلك الفئة المؤمنة العاملة لدين الله، ولو عدنا لقصة سيدنا طالوت لرأينا كيف انه عندما خرج العصاة ممن غرفوا كثيرا من النهر عندما خرجوا من الجيش نصر الله الفئة الباقية على جالوت.
    • استعجال النصر لا شيء فيه، فالإنسان بطبعه عجول، قال تعالى: {وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا}، وحديث خباب بن الأرت رضي الله عنه يبين أن الصحابة استعجلوا النصر ولم ينههم الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقد ورد على لسان خباب بن الأرت رضي الله عنه: "شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسِّدٌ بُردةً له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟، قال صلى الله عليه وسلم: ((كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ))
    • يجب التفريق بين نصر الله وبين تمكن المجرمين من السلطة، فقد يتمكن المجرمون من هزيمة المؤمنين والوصول للحكم والحكم بغير ما أنز ل الله كما هو حالنا اليوم، فهنا لا يقال أن الله نصر المجرمين، ولكن بسبب أن الفئات المؤمنة لم تعمل لدين بالشكل الصحيح تمكن منهم المجرمون بسبب قوتهم ودهائهم وحجب الله النصر عن المؤمنين.

    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=


    والخلاصة أيها الإخوة الكرام يتبين أن المسلم مطلوب منه أن يعمل لدين الله ويجتهد في ذلك، ومطلوب منه السير على شرع الله وأن يحقق شروط النصر وان يبتعد عن موانعه، عندها فهذه الفئة العاملة تستحق نصر الله تعالى، وهذا أمر ميسور لمن أراد، ولكن مع التأكيد أن تحقيق شروط النصر لا يعني أن النصر سينزل حتما قريبا، فالله يبتلي عباده المؤمنين ويؤخر نزول النصر لحكمة لا يعلمها إلا الله، ولكن المهم هنا أن كثرة المعاصي والموبقات بين المسلمين لن تحجب نصر الله عن الفئات العاملة إن اجتهدت وعملت لنصرة دين الله، لان المعاصي الهائلة التي نراها لن تزول إلا بإقامة الخلافة وتطبيق شرع الله.
     
     
     
  4. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه ابو شاهين في البشر الدواجن   
    البشر الدواجن

    يحكى أن حاكما ظالما أراد أن يعلم شعبه كيف يجب عليهم معاملة الشعب، فأمر بإحضار دجاجة وتجويعها وبدأ ينتف ريشها ريشة ريشة وهي تصرخ، حتى لم يبق عليها ريشة، ثم ألقاها أمام الجميع ثم قام بوضع بضع حبات شعير بين قدميه فجاءت الدجاجة لتأكل الشعير ونسيت كل الألم الذي سببها لها، فقال لهم الحاكم:.........................

    للأسف هذا حال بعض البشر، المهم والأهم عنده أن يعيش، حاله سيء ومعاشه لا يكفيه والفقر يلاحقه، وإذا مرض هو أو أهله لم يجد علاجا لهم، وإذا كبر أولاده لم يستطع تعليمهم، وبيته بالإيجار هذا إن وجد بيتا، والذل يلاحقه كل يوم، وان بدأت تناقشه بالحال السيئ وتذكر أمامه الحكومة فر من أمامك مذعورا، "يا أخي اتركنا من السياسة، خلينا عايشين..."

    يسمي هذا الحال الذي يشبه حال الدجاجة بالحياة الكريمة، ويخشى أن يفقدها، يظن انه إن سكت عن الحكام الظلمة فسيعيش أكثر وسيستطيع تحسين وضعه، مع أن وضعه كل يوم يزداد سوءا.

    هذه النوعية من الناس لا تثور ولا تنتفض ولا تتحرك ما دامت تستطيع أن تلقم نفسها وأهلها لقمة يستطيعون من خلاها العيش والتنفس، وإن حاولت أن تناقشهم فروا من أمامك لأنهم يظنون أنهم إن تكلموا عن الحكام سيفقدون هذه الأنفاس المملوءة بالذل.

    ألا فليعلم هؤلاء وغيرهم أن الظالم إن سُكت عنه ازداد ظلما، وأن ظلمه سيطال الجميع، وفوق كل هذا فان الله يغضب على من لا يحاسب الظالمين، ولا يقبل منهم أي أعذار إلا إن وضع السيف على الرقبة فعندها عندهم رخصة بالسكوت، أما اليوم فبمجرد أن تتكلم يبدأ الجبن يسيطر عليهم ويظنون أن الحائط يسمعهم والأرض تسمعهم والسقف يسمعهم وينقل أخبارهم ويظنون أن كل من حولهم مخابرات ويظنون أن أجهزة تنصت مزروعة في كل ناحية، ويجعلهم الجبن يتخيلون أشياء لا وجود لها، لأنهم ببساطة يريدون الاستمرار في الحياة أية حياة، المهم أن يتنفسوا كتلك الدجاجة بلا ريش يكسوها.
     
    #الحقيقة    
  5. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه منصف الرياحي في الشرح السياسي للنص الشرعي   
    الشرح السياسي للنص الشرعي


    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أيها الناس ألا ‏ ‏إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا ‏ ‏لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟ قالوا: بلغ رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم...)) عند قراءتنا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند السؤال عن شرح الحديث، فإنك بالأعم الأغلب ستأخذ المعنى العام للحديث وهو أن الإسلام لا يميز بين الناس، فالمسلم العربي وغير العربي والمسلم الأسود والأبيض لا فرق بينهم عند الله تعالى إلا بمقدار ما يتفاضلون به من التقوى.

    وهذا المعنى واضح من نص الحديث، ولكن الشرح السياسي للحديث وهو الشرح الذي يبين الواجب علينا كمسلمين هذه الأيام لتطبيق هذا الحديث على أرض الواقع، فإنك لا تجد هذا الشرح، وإن وجدته وجدته خاصا بمعنى الحديث ولا يتطرق إلى الساسة والى طبقة الحكام في البلد نهائيا وهم المسؤولون عن رعاية أهل البلد، ولا أظن أن العلماء يجهلون ذلك الأمر ولكنه الخوف والنفاق للحكام، وهذا الذي يركز عليه الإعلام، أما الأمور السياسية الشرعية فالإعلام يعتم عليها ولا يذكرها ولا يذكر أصحابها.

    إن شرح الحديث هذا فقط شرحا سياسيا يبين أن:
    • التفاضل لن يزول ما دام لنا عدة دول كل دولة لها حدود ولها راية مختلفة عن غيرها، إذ أن هذه الحدود المختومة بهذه الراية العمية (العلم الوطني) تعني أن أهل ذلك البلد خير من جيرانهم في البلد المجاور، وأن لهم من الحقوق والواجبات ما ليس لجيرانهم في البلد المجاور، وهذا يعني تمييز المسلمين بعضهم عن بعض.
    • إذا فرضنا أن احد البلدين وفير بالثروات الطبيعية فان هذا سيعني أن سكان هذا البلد أغنياء وجيرانهم فقراء وهنا حصل التفاضل.
    • إذا اعتدي على بلد من قبل عدو خارجي والحال كما نراه اليوم فإن سكان البلدان المجاورة لا شأن لهم ما دام العدو لم يقترب منهم وهذا يعني استفراد العدو بكل بلد على حدة، وهذا يعني تفاضل بالحماية والأمن.
    • هذا الحديث تكلم عن جميع الأصناف التي يمكن للبشر أن يتخيلوها، وهذا يعني أن التفاضل بينهم لا يمكن أن يقضى عليه إلا بأن تكون لهم دولة واحدة وحاكم واحد ولا يكون هناك تمييز بين البشر فيها من حيث اللون أو العرق أو حتى الدين ولا يكون هناك تمييز بين ولاياتها من حيث المالية والاهتمام بها والعناية بها، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل دولة الخلافة.

    ومثال على الفهم السياسي للنص الشرعي شرح الآية ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(105) ﴾
    معنى النص أن ضلال البعض لا يضر الإنسان إذا اهتدى وسار على الطريق القويم، ولا يفهم من النص غير هذا المعنى، ولكن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه دل الصحابة على المعنى السياسي لهذه الآية أي المطلوب من المسلمين اتجاه هذا النص، فعن قيس ابن أبي حازم رحمه الله قال: قال أبو بكر بعد أن حمد الله وأثنى عليه: " يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير موضعها {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم}، وإنا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب)) ".

    فإن هذا المعنى الذي ذكره أبو بكر الصديق غير وارد في الآية ولكنه نبه المسلمين أن ضلال البعض يوجب على المسلمين أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والأخذ على يد الظالمين الذين ينشرون الضلال والفساد.

    هذه المقولة قالها أبو بكر الصديق يوم كان خليفة للمسلمين يوم كان للمسلمين دولة يوم كان المسلمون في أفضل أحوالهم، أما لو قدر لأبي بكر الصديق أن يعود ويدلي برأيه في هذه الآية هذه الأيام لقال إن الحكام الحاليين هم سبب الفساد وسبب ضلال الناس وإن الواجب على الناس هو العمل بأقصى طاقة للتخلص منهم وإقامة الخلافة على أنقاض عروشهم والتي بإقامتها سوف يتوقف إضلال الناس وإفسادهم.

    وإذا عدنا إلى حديثنا السابق فمن هذا الحديث فقط نفهم المعنى الذي ذكرناه في الأعلى، وإذا نظرنا إلى جميع الأدلة الشرعية التفصيلية في هذا الباب من القرآن والسنة لما وجدنا تعارضا بينها أبدا، ولوجدناها جميعا (تطلب من المسلمين في هذه المسألة بالذات) تطلب من المسلمين أن يقيموا دولة واحدة يحكمها حاكم واحد وهذه الدولة لا تميز بين الرعية أبدا وستعمل على القضاء على أي أمر يوجد التمييز بين أفراد الرعية، وسيكون للحاكم ولسياسته الدور الرئيس في هذا الأمر. 
     
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4736&fbclid=IwAR29067FcAdWbNZDK8tlNn4_ZfBCkuywaHmyfWE9XS3425jMGAEbpNOCB20
  6. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في لا مكان للدولة العميقة في الإسلام   
    لا مكان للدولة العميقة في الإسلام

    --------------

    إنّ تأسيس الدول القومية والوطنية في أوروبا على أساس النظام الديمقراطي الرأسمالي بعد توقيع معاهدة وستفاليا في العام ١٦٤٨م فتح المجال واسعاً لوجود ما يُسمّى بـ #الدولة_العميقة، باعتبارها دولة أخرى داخل الدولة الأصلية، ذلك أنّ مفهوم الدولة بعد معاهدة وستفاليا أصبح يعتمد على وجود عدة مؤسّسات حاكمة، وليس على مؤسّسة واحدة، فتم تقسيم صلاحيات الحكم وتوزيعه على مؤسسات عدة؛ فالحاكم في الدولة ليس هو الرئيس أو الملك أو رئيس الوزراء فقط، وإنّما هو مجموع المؤسسات المكوِّنة للدولة؛ فالحكومة مؤسسة، والبرلمان مؤسسة، والقضاء مؤسسة، والجيش مؤسسة، والأمن مؤسسة، وكل واحدة من هذه المؤسسات يمكن أن تُقسم إلى وحدات مُؤسّسية أصغر منها؛ فالحكومة فيها وزارات، وكل وزارة فيها مؤسسة مُستقلة لها صلاحية الحكم في الحقيبة الوزارية المسؤولة عنها، والبرلمان فيه مؤسستان حاكمتان لهما صلاحيات واسعة، وهما النواب والأعيان (الشيوخ أو اللوردات)، والأمن كمؤسسة فيها أجهزة مخابرات للداخل وأخرى للخارج، وكل منهما تمتلك صلاحيات واسعة في الحكم، والجيش فيه مجموعات عسكرية شبه مستقلة تحكم الجنود والضباط فيها كالوحدات النظامية والحرس الجمهوري والقوات الخاصة وما شابه ذلك، والقضاء تنقسم المحاكم فيه إلى محاكم جزائية ومحاكم عليا، وتمتلك كل منها صلاحيات كبيرة، والنقابات المتعددة هي الأخرى تمتلك صلاحيات قانونية في رعاية شؤون العمال والمهنيين... وهكذا تمّ تقسيم السلطة في النظام الرأسمالي إلى مجموعة مؤسسات حاكمة مفصولة عن بعضها البعض، يضمن القانون العام استقلاليتها بشكلٍ كامل، وهو ما يُسمونه بالفصل بين السلطات، واستقلالها، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تداخل أو تضارب في الصلاحيات داخل نظام الحكم، وينتج عنه في العادة ضعف وتخبط في صدور القرارات، وقصور في الأداء.
    ولكن أخطر ما في هذا النوع من النظام المُؤسسي هو وجود إمكانيات كبيرة لتشكيل تحالفات سرية بين القائمين على إدارة المُؤسسات للقيام بتعطيل سير عمل الحكومة، أو حتى الانقلاب عليها، وهذه التحالفات هي التي يُطلق عليها عادةً الدولة العميقة، فتجمُّع بعض عناصر من مؤسسات الدولة من أصحاب المصالح المشتركة في تحالفات خفية أو مُعلنة، هو الذي يوجد الازدواجية في الحكم، أو ما بات يُعرف بدولة داخل الدولة.
    وإذا كان هذا الخطر بسبب استقلال المؤسسات مُسيطراً عليه في الدول المتقدمة نوعاً ما، فإنّه في دول العالم الثالث يخرج عن السيطرة تماماً، بل إنّ الدولة العميقة قد تتحكم بشكلٍ مطلق ودائمي بالدولة الرسمية، وما كان يجري في تركيا في النصف الثاني من القرن العشرين، وما جرى في الجزائر في العشرية السوداء في تسعينات القرن الماضي، وما حدث لثورات مصر وتونس وليبيا ما هو إلا شكل من أشكال تحكم وسيطرة الدولة العميقة على الحكم خاصة عند اهتزازه جماهيرياً، لذلك كان التغيير الجزئي أو الترقيعي في هذه الدول هو ضرباً من ضروب العبث، بل هو غالباً ما يؤدي إلى تقوية تلك الدول بدلاً من الثورات، وكان التغيير الجذري الانقلابي الشامل هو الحل الوحيد في مثل هذه الأحوال.
    أمّا في الإسلام فلا مجال لوجود الدولة العميقة في نظام الحكم، لأنّ نظام الدولة في الإسلام هو ببساطة ليس نظام مؤسسات، بل هو نظام يعتمد على شخص الخليفة الذي ينوب عن الأمة في تطبيق أحكام الشرع، فالخليفة هو الدولة والدولة هي الخليفة، والمؤسّسات في دولة #الخلافة هي مؤسّسات إدارة لا مؤسسات حكم، وكلها تُعاون الخليفة في الحكم ولا تُشاركه إياه.
    ومن جهةٍ أخرى فإنّ عدم وجود مؤسسات حكم في دولة الإسلام لا يعني وجود الدكتاتورية، لأنّ الخليفة لا يحكم بهواه، وإنّما يحكم بشرع الله، ومن يحكم بالشرع لا يمكن أن يكون دكتاتوراً، فكما أنّه مطلوب من الخليفة حكم الناس بالشرع، فكذلك مطلوبٌ من جميع أفراد الرعية الخضوع لحكم الشرع، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً﴾، وهذا يعني أنّ السيادة في الدولة الإسلامية لا تكون إلا للشرع، فلا مكان فيها للعقل أو الهوى، ولا مجال فيها للفردية والجبر والاستبداد، لأن حكم الشرع يقي من وجود مثل كل هذه الآفات.
    ومن هنا يمكن القول إنّه لا مكان في دولة الخلافة للدولة العميقة، فلا مجال لوجودها، ولا خطر من تسربها إلى جسم الدولة، لأنّ دولة الخلافة ليست دولة مؤسسات أولاً، وثانياً لأنّه لا مكان لوجود الروابط الوطنية أو القومية الهدّامة فيها، فالإسلام هو القاعدة الوحيدة التي يُعتدّ بها في الدولة، وخطر وجود مؤسسات تتبنى تلك الروابط المفرِّقة والممزقة لوحدة الدولة غير وارد لانعدام وجودها، وما جرى في أوروبا من قيام دول قومية ووطنية على أساس تعدد الحكم فيها بتعدد المؤسسات، لا ينطبق على بلاد المسلمين بحال من الأحوال، فنظام الحكم في الإسلام أساسه العقيدة الإسلامية، بينما في الدول القومية والوطنية أساسه فصل العقيدة عن الحكم، وتوزيع صلاحيات الحاكم على المؤسسات، وجعل حدود الوطن أو رابطة الدم هما الأساس المقدس الذي اعتُبر قاعدة لحكم جميع المؤسسات عوضاً عن رابطة الدين والعقيدة.
    وهذا هو السبب الذي جعل أي عملية تغيير إصلاحية أو جزئية في الدول القومية والوطنية محكوماً عليها بالفشل، لأنّ الدولة العميقة المُتجذرة داخل هذه الدول لن تسمح لعملية التغيير الجزئية بالمرور، أو هدمها، ومن هنا كان لا بُد من هدم هذه الدول أولاً في أي عملية تغيير، وذلك قبل الشروع ببناء دولة الإسلام على أنقاضها.
     
    احمد الخطواني
    #الحقيقة    
  7. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في التفكير العاطفي   
    التفكير العاطفي

    التفكير العاطفي يسيطر على كثير من أبناء المسلمين، فللأسف أثناء الحكم على الأمور السياسية والشرعية والفكرية يغلب عليهم التكفير العاطفي، مع أن التفكير العاطفي هو للمرأة على أطفالها وللحالات الإنسانية، أما الأمور السياسية فيجب إبعاد التفكير العاطفي عنها نهائيا.

    • فترى أناسًا يؤيدون أردوغان لأنه تكلم ببضع كلمات عن يهود ولأنه ماهر بالخطابات السياسية، مع أن واقعه بعيدا عن العواطف أنه علماني يوالي أمريكا ويفتح أراضيه لقواتها العسكرية.
    • وترى أناسا يتعاطفون مع أي مقاومة للعدو حتى لو كانت لتنفيذ مشروع استعماري، مع أن هذه المقاومة في العلن مرتبطة بأنظمة تسالم العدو وتدعمه
    • وترى أناسا يتعاطفون مع أي شخص يقاتل الكفار مع انه يخالف الشرع في علاقاته مع المسلمين وإيذائه لهم وتكفيره لمن يخالفه.

    التفكير العاطفي لو فكر به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    • لما قاتل أبو بكر المرتدين لان ذنبهم البسيط أنهم منعوا الزكاة فقط وهذا لا يوجب سفك الدماء، وهذا طبعا من ناحية عاطفية.
    • ولما رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغامدية لأنها تابت وأنابت، وقصتها تقطع القلوب وهذا طبعا من ناحية عاطفية.
    • ولما أمر رسول الله صلى اله عليه وسلم بقتل رجال بني قريظة جميعهم وسبي نسائهم وأطفالهم لأن العاطفة تعارض إبادة رجال من قوم معينين.
    • وحسب العاطفة كان يجب على رسول الله أن يخفف من دعوته للإسلام وأن يساير الكفار قليلا، لأن أصحابه المساكين تعرضوا لأشد أنواع العذاب بسبب الدعوة وهذا ينافي العاطفة.

    التفكير العاطفي لا مكان له في السياسية والحكم وإدارة شؤون الناس، ولا مكان له في الأمور الشرعية أو الفكرية، وإنما هو للأم على أطفالها وللحالات والروابط الإنسانية فقط، وإخراجه إلى النواحي السياسية يجعل الناس تنخدع من أي حاكم مجرم يجيد التمثيل، وتجعلها تنجذب لخطاب إنسان منافق سواء أكان عالما أو مفكرا أثّر على عواطف الناس، ويجعلها تتعاطف مع مجرم يحكم بالعلمانية لأنه تم اعتقاله أو سجنه أو قتله، ويجعلها تقع كثيرا فيما يريد الكفار له أن يمر على المسلمين من مكائد.
     
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4885&fbclid=IwAR1ut-Fjm8kKXnTcqAHTwDMzKyTwCseFZm01E3E_OJD6jPEVpTh9ffzerko
  8. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في نصيحة لأهلي في السودان وقبل أن يجتمع عليكم المجرمون   
    نصيحة لأهلي في السودان وقبل أن يجتمع عليكم المجرمون

    -------

    #عمر_البشير وكل الحكام الآخرين للمسلمين يجب خلعهم بسبب ظلمهم للناس وعدم حكمهم بالإسلام، وإن أردتم خلع البشير فانظروا واعتبروا ممن سبقكم حتى لا تقعوا فيما وقع به غيركم.
    أولا: المشكلة ليست في شخص البشير بل بالنظام كاملا الذي يحكمكم به البشير، والمشكلة في شقين:
    1) الوسط السياسي المحيط بالبشير المؤيد للبشير والمعارض للبشير والذي يقدم نفسه كبديل معارض لحزب البشير دون أن يقدم الإسلام بديلا، فهؤلاء يجب الحذر منهم ويجب خلعهم جميعا.
    2) التخلص من النظام الطاغوتي الحاكم للسودان، فالنظام الرأسمالي العلماني الديمقراطي الذي يحكم بلادكم وبلاد المسلمين هو سبب الضنك والشقاء، لأنه حكم بغير ما انزل الله، ويجب خلعه من الجذور وإيجاد نظام الإسلام مكانه ونظام الإسلام هو نظام #الخلافة لا غير.

    لذلك الاكتفاء بشخص البشير أو بتعديلات على الدستور معناها أن كل تضحياتكم ستذهب سدى بلا فائدة، خلع من الجذور للوسط السياسي والأنظمة الحاكمة وإيجاد نظام الخلافة مكانها هو الحل لكم.

    ثانيا: احذروا الدعم الخارجي، من مسلمين ومن غير مسلمين، فكل من يدعمكم من الخارج سواء دول غربية أو دولة تدعي أنها إسلامية فهي السم الزعاف القاتل لكم والموجد لمجرمين قتلة جدد سيحلون مكان نظام البشير.

    ثالثا: احذروا أي جماعة تدعو للإسلام المعتدل أمثال الإخوان المسلمين فقد دمروا شعوبا بغبائهم وسذاجتهم وحبهم للمناصب، فاحذروا أن تسيروا معهم في مشروع الإسلام المعتدل، فإنما مشروع الإسلام المعتدل مشروع علماني يتم به الضحك على الناس.

    رابعا: احذروا أن يتم الضحك عليكم بوعود من المجرمين، فوعود المجرمين وعود شيطانية، فإزالة شخص البشير أو تعديل هنا وهناك أو خفض الأسعار وغيرها هي ضحك عليكم بلا ريب، فالحذر الحذر.

    خامسا:بينكم حزب التحرير نصح الكثيرين في الثورات فأعرضوا عن نصائحه وعن شرع الله خالصا نقيا ففشلوا، فاهرعوا إليهم فعندهم بإذن الله لكم النصيحة الخالصة الواعية لنجاح ثورتكم، فإياكم والإعراض عنهم أو عدم السماع منهم، هم لا يريدون حكما لهم، بل يريدون حكما للإسلام فاستمعوا إليهم ترشدوا بإذن الله تعالى.

    هذه توجيهات بسيطة جدا لنجاح ثورتكم إن استمررتم بها، واعلموا أن نفس المجرمين طويل فهم لا يستسلمون بسهولة، وان رأيتم استسلاما سهلا منهم فكونوا يقظين لخداعهم.

    #مدن_السودان_تنتفض
    #السودان_ينتفض
    #مظاهرات_السودان
    #السودان
    ....
    #الحقيقة
     
     
     
  9. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في أمثال ومعان حقيقية لها لا يدركها القائلون   
    أمثال ومعان حقيقية لها لا يدركها القائلون
    ·         "بوس الكلب من تمه حتى تقضي غرضك منه" معنى هذا المثل كن منافقا متذبذبا وجامل الظالمين حتى تأخذ مصلحتك ثم سبهم وعاديهم بعد انتهاء مصلحتك الخاصة.
    ·         "الحيطان لها ودان" أي لا تتكلم وكن جبانا ولا تلتفت لله ولا لملائكته، اخش الناس ولا تخشى الله، عش جبانا وابق ذليلا وإياك وقول كلمة الحق.
    ·         "حط راسك بين الروس ونادي يا قطاع الرس" أي سر مع القطيع ولو سار القطيع لجهنم فاتبعه، وإياك أن تفكر وتخالف الجماعة ولو كانت الجماعة سائرة نحو الهاوية.
    ·         "إذا رأيت الناس تعبد العجل فحش الحشيش للعجل" أي لا تأمر بمعروف ولا تنهى عن المنكر سر مع الناس ولو كانوا يسيرون على ضلال وإياك أن تخالفهم ولو كانوا على ضلال.
    ·         "السياسة ما بتطعم خبز" أي لا تتكلم ولا تحاسب ودع الظالمين يدمرون البلد، عليك بنفسك ولا تأمر بمعروف وتنهى عن المنكر، فخليك مثل البهائم –أجلكم الله- تربي أولادك وتنميهم ولا شأن لك بالبلد لأن هذا قد يقطع عنك الرزق.
     
     
  10. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في القراءة الإيجابية لأحاديث آخر الزمان   
    القراءة الإيجابية لأحاديث آخر الزمان


    الأحاديث التي تتكلم عن آخر الزمان كثيرة، ولكن نرى أن كثير من أبناء المسلمين عندما يقرؤونها يقرؤونها بسلبية ولا يقرؤونها بإيجابية، والمقصود بالقراءة السلبية هو القراءة التي تقعد عن العمل وتجلد ظهور المسلمين وتلقي اللوم على المسلمين فيما هم فيه، ولا تقدم أي نوع من الدوافع للمسلمين للتغيير، وكأنها قدر محتوم يجب الاستسلام له، ومن السلبية قول المتكاسل عن إقامة الخلافة أنه لن تقوم خلافة حتى يسبقها كذا وكذا من الأعمال مما ذكرته الأحاديث، وأن الخلافة لن يقيمها إلا الإمام المهدي فلا داعي للعمل لإقامة الخلافة.

    أما القراءة الإيجابية فهي القراءة التي تنظر في هذه الأحاديث لبحث حال أمة الإسلام وسبب ما نحن فيه واستخلاص الأحكام الشرعية منها، وما هو الواجب اتجاه هذا الأمر لنقوم بتغييره وفق الأحكام الشرعية، بغض النظر أحدث ما في الحديث أم لم يحدث أو متى وقت حدوثه، فنحن نقوم بتحليل الأحاديث تحليل شرعي فكري سياسي دافع للتغيير بغض النظر عن زمان الحديث.

    القراءة التي نتحدث عنها ليست بحاجة إلى مجتهدين وعلماء فقهاء ليقوموا به، فيكفي الشخص أن يقرأ شرح الحديث من أي عالم، ثم يقوم هو بتحليل الشرح بايجابية تخدم الإسلام وأهله، فنحن هنا لا نطالب بنسف كل شروح الحديث أو نتهمها بالنقص لا سمح الله، بل نقول كيف نقرؤها ونفهمها بايجابية بطريقة تخدم الإسلام والعمل للتغيير في امة الإسلام.



    ولنستعرض بعض الأحاديث وكيف يمكن قراءتها قراءة بايجابية:

    1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم قط فعمل بها بينهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم تمطروا وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط الله عليهم عدوهم فاستنفذوا بعض ما في أيديهم وما عطلوا كتاب الله وسنة رسوله إلا جعل الله بأسهم بينهم)) [البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر]


    هذا الحديث يبين بعض المعاصي التي إن حدثت عوقب الناس بمثل تلك العقوبات، ولكن نحن كمسلمين مطلوب منا العمل، صحيح أن هذه المعاصي منتشرة هذه الأيام، لكن يجب علينا العمل لإيجاد من يمنع هذه المعاصي، ولا يمنعها إلا خلافة قادمة قريبا يقيمها المسلمون، وبما أنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ومنع هذه المعاصي واجب، إذن إيجاد الخليفة الذي يطبق شرع الله واجب على المسلمين.

    فلن يُمنع الزنا، ولن تُجبى الزكاة وتُوزع على مستحقيها، ولن يُمنع الغش، ولن يوجد من يحكم بالقرآن والسنة ويحافظ عليهما إلا خليفة المسلمين.

    فنحن لا نقرأ هذه الأحاديث لنندب حظنا ونقول فقط أنها معاصي منتشرة وهذا سبب هزيمتنا والمسلمون يستحقون ما هم فيها ونقعد عن العمل.


    2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلمً : (( إنَّ بين يدي الساعة لهرجاً ))، قال : قلت : يا رسول الله ما الهرج ؟ قال : (( القتل )) ، فقال بعض المسلمين : يا رسول الله ، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس بقتل المشركين ، ولكن يقتل بعضكم بعضاً ، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته )) فقال بعض القوم : يا رسول الله ، ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا ، تنـزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم ))
    [أخرجه : ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، وهو حديث صحيح] .


    لماذا يكثر القتل في آخر الزمان؟؟
    طبعا لا نتكلم عن جريمة القتل كجريمة لأنها يمكن أن تحدث في كل وقت، ولكن نتحدث عن كثرة القتل، والسبب واضح وهو عدم تطبيق شرع الله وتآمر الحكام الموجودين اليوم في هذه المسالة.

    فعدم تطبيق الشرع في موضوع الديات والقصاص من القاتل، وانتشار السلاح مع الناس، والمشاكل الكثيرة التي تحدث بين الناس بسبب عدم تطبيق شرع الله، وعدم رعاية شؤون الناس حسب الإسلام، مسؤول عنها الحكام الموجودين.

    أيضا الأعمال التفجيرية التي تودي بحياة الآلاف من المسلمين سببها الحكام الموجودين بسبب تمكينهم للغرب الكافر من أن يكون له يد في بلادنا، فتعمل مخابراته على زرع الفتنة بين المسلمين وتقوم هي أيضا بتفجير الكثير وتنسبه إلى المسلمين.

    وعدم وجود المناهج المبنية على العقيدة الإسلامية يخلف هذا الهباء من الناس الذين لا عقول لهم.

    إذن الحل هو إيجاد خليفة للمسلمين يحكم بالإسلام بين الناس ويرفع الشقاق من بينهم ويرعى شؤونهم حسب أحكام الإسلام ويقتص من القاتل حسب شرع الله ويبني عقليات المسلمين على العقيدة الإسلامية ويقطع كل يد للكافر في بلاد المسلمين وينهي الفتن الموجود بينهم.


    3- قال رسول صلى الله عليه وسلم : (( إذا اتخذ الفيء دولاً، والأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه، وأدنى صديقه وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور ولعن آخر هذه الأمة أولها، فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا، وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع )) [الترمذي]


    هذا الحديث يخبر عما يحدث آخر الزمان، فانه بسبب حكام الجور الموجودين، ظهرت الأمور التي في الحديث، وهذا بسبب المناهج غير الإسلامية والمبنية على أساس فصل الدين عن الحياة في المدارس والإعلام الممنهج لإبعاد الناس عن دينهم، وهؤلاء الحكام لا يقومون إلا بما يغضب الله، فنحن كمسلمين والحال كما هو عليه وجب علينا العمل على التغيير بإيجاد خليفة للمسلمين يطبق شرع الله ويقيم حدوده.

    فقد أصبحت خيرات المسلمين يتمتع بها فئة قليلة من الأغنياء وأصحاب النفوذ ويحرم منها البسطاء بسبب عدم تطبيق أحكام الإسلام في توزيع الثروة، وأصبحت المسؤولية في أي منصب من المناصب يعتبرها صاحبها غنيمة له يستغلها لصالحه وهذه موجودة في الفئة الحاكمة فلا غرابة أن توجد في أتباعهم ورعيتهم، والزكاة أصبحت لا تؤدى لان لا حاكم يجمعها ولانتشار الأفكار الرأسمالية القائمة على النفعية حتى أصبح المسلم يقول ما الفائدة من إخراج الزكاة فيعتبرها كأنها غرامة عليه أي عقوبة، وتعلم لغير الدين أي أصبحت العلوم الشرعية تتعلم للنفاق ومداهنة الحاكم والتكسب منها لجني الثروات الهائلة، فهاهم علماء السلاطين الذين يحملون الشهادات والألقاب ينافقون الحكام، وليس كالعلماء السابقين الذين كانوا يقولون الحق لا يخشون في الله لومة لائم، وبسبب الحضارة الغربية التي دخلت علينا وانتشار دور العجزة وغياب الوازع الديني بسبب عدم تطبيق الإسلام، عق الرجل أبويه، وفقد معنى القوامة الشرعي فسيرته امرأة، لأنه جبن عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصبح صديق السوء الذي يأمره بالحرام والجبن وعقوق الوالدين خير له من الصديق الصالح الذي يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ويأمره ببر والديه، وبسبب تلك الحياة التي نحياها أصبح الناس لا يبالون بالحديث بالمسجد وأصبح الصغار يلعبون في المساجد وكثر الشجار، وبسبب إهمال المساجد من الحكام والأخلاق الفاسدة بين كثير من أبناء المسلمين وبعدهم عن الدين وغياب الراعي الذي يعطي المسجد مكانته للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصبح المسجد منبرا للتسبيح بفضل الحاكم، فالشرطة لا تتدخل إن أثار شخص مشكلة في مسجد وافسد على المصلين صلاتهم، أما إن تكلم عن الحاكم وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر يعتقل ولو بعد حين، واليوم أصبح حكامنا هم أرذل الناس وأفسقهم، ونصبوا علينا من المسؤولين من لا يخاف الله ولا يتقيه، وانتشر النفاق بين الناس بمداهنة الفسقة، وأشاع حكامنا المحرمات كالخمر والزنا بين الناس عن طريق الإعلام والتعليم وعدم تطبيق الشرع بل تشجيع الفاحشة وشرب الخمر بدعوى أنها حرية شخصية، ونشروا لنا المغنين والمغنيات على شاشات التلفزة لينشروا الفساد بين المسلمين، وغيرها الكثير من المنكرات.

    أما الوعيد في آخر الحديث فهو وعيد على المعاصي إن استمرت بين المسلمين، وهذا يوجب على المسلمين حتى لا نغضب الله أن نعمل للتغيير، ولا يمكن تغيير هذه المنكرات إلا بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.



    الناظر في هذه المنكرات يجد أن الحكام بعدم تطبيقهم للشرع هم المسؤولين عن انتشارها بل وتشجيع القيام بها من هذه الفضائيات الكثيرة، ومحاربة من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدعو إلى تطبيق شرع الله بحجة انه إرهابي ومتطرف.


    إن إهمال أن للحكام اليد الطولى في ذلك يعتبر جهلا أو موالاة للحكام وكلاهما أمر سيء، وعجبا لأشخاص يشتغلون بتخريج الأحاديث ومعرفة صحيحها من ضعيفها يصفون هؤلاء الحكام المجرمين بولاة الأمر الذين تجب طاعتهم في أعناق المسلمين وهم لا يحكمون بالإسلام.


    4- قال صلى الله عليه وسلم: (( إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً)) [رواه أحمد وابو دواد وصححه الألباني في صحيح الجامع] .


    إن هذه الفتن المنتشرة بين المسلمين هذه الأيام سببها الحكام، فمثلا أعمال القتل والتفجير، والمؤامرات على المسلمين مثل السلام المزعوم في فلسطين، والتفجيرات في بلاد المسلمين، ومحاربة كل من يفكر بتطبيق الإسلام بحجة الإرهاب، والأزمات التي أدخلنا بها حكامنا بسبب عدم تطبيق الإسلام مثل الفقر والجهل وانتشار المحرمات، بل ومحاربة النصارى الذين يسلمون في بلادنا وردهم إلى النصرانية، وتشجيع الارتداد عن الدين، وكثر بين الناس شتم الذات الإلهية ثم الاستغفار، والقيام بأعمال الكفر مثل قتل المسلم أخاه المسلم.

    فتن كثيرة جلبها علينا حكامنا ببعدهم عن شرع الله بل ومحاربته وهذه الفتن التي يُحدثونها هي من اجل إحكام سيطرتهم علينا، ويعملون على إلصاق كل منقصة بـ"المتطرفين والإسلاميين" أي لنظن أن من يدعو لتطبيق الإسلام هو الإرهابي المجرم وهم من يحدثوا كل هذه الأمور.

    أما التكفير اليوم فحدث ولا حرج، فالسني يكفر الشيعي والشيعي يكفر السني وبعض فرق السنة تكفر البقية وغيرها، انتشرت الأفكار الضالة والمكفرة بين الناس، لا يوجد تعليم صحيح مبني على العقيدة الإسلامية يبين للناس الصحيح من الخطأ في الأفكار، ولا يوجد قضاء إسلامي ليحكم هو بكفر الشخص، فالشخص حتى يحكم بكفره يجب أن يكون ذلك من قاض مسلم عدل فقيه.


    5- قال عليه الصلاة والسلام: (( سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة) [ابن ماجه والحاكم وأحمد].


    والخداع هنا كناية على أن الشخص يرى الأمر على غير حقيقته، وهذا ليس غباء محكما في الشخص، بل لان هناك من يغير المسميات للأشياء والأشخاص والأوصاف والمفاهيم، فيحصل الخداع، حيث ذكر الرسول في الحديث أن الكاذب الذي يكذب على الناس هو إنسان صادق بفعل أناس يغشون الناس مع هذا الشخص فيبينون انه إنسان صادق، كحكام اليوم الذين يكذبون على الناس بأنهم يريدون رعايتهم مع أنهم في الحقيقة هم عملاء للغرب الكافر يخدمون مصلحته، فهؤلاء كذبة فيما يدعون جرى تصديقهم عن طريق أناس آخرين غيروا المسميات.


    أما الذين يكشفون كذبهم ويبينون أنهم أعداء للأمة ويخدمون الغرب الكافر، فهؤلاء يوصفون من قبل الحكام وزبانيتهم بأنهم إرهابيين متطرفين يكذبون على الأمة، مع أنهم يريدون مصلحة الأمة، فهؤلاء صادقين فيما يدعون جرى تكذيبهم عن طريق الحكام وزبانيتهم فغيروا المسميات. 


    ولذلك أعطى الرسول عليه الصلاة والسلام الاسم الحقيقي لهؤلاء الذين يدعون أنهم يرعون مصالح الأمة، والاسم هو "الرويبضات".

    ويبين هذا الحديث أن من طرق الحرب على الإسلام تغيير المسميات ونشر التضليل والكذب بين المسلمين، ولذلك فإن من طرق التصدي لذلك هو بيان الحقائق وبيان كذب هؤلاء الحكام وإعلامهم ومن ورائهم أسيادهم الكفار، وان العمل السياسي بين الأمة عن طريق حزب مبدئي هو السبيل لذلك، وليس أي عمل آخر.


    6- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم. وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها، وإن آخرهم يصيبهم بلاء وأمور تنكرونها. ثم تجيء فتن يرقق بعضها بعضا ، فيقول المؤمن : هذه مهلكتي، ثم تنكشف. ثم تجيء فتنة، فيقول المؤمن : هذه مهلكتي، ثم تنكشف. فمن سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتدركه موتته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت الناس الذي يحب أن يأتوا إليه. ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع؛ فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر)) [رواه ابن ماجة]. 


    فالحديث يتحدث أن عافية هذه الأمة في أولها أي خلاصها بالرجوع على ما كان عليه أولها، والبلاء الذي يصيبنا اليوم لو عايشه أجدادنا لاستغربوا من شدته ومن تآمر الحكام المفضوح على دين الإسلام، والفتن التي نراها تشتد وتغلظ حتى أصبح المسلم يترحم على الفتن السابقة لعظم الفتن القادمة، ولا يدري المؤمن هل ينجو من هذه الفتن أن تصيبه في جسمه أو في دينه، ويحث الحديث على الإيمان بالله تعالى ومبايعة الإمام لأنه جُنَّة من هذه الفتن، وبما انه غير موجود فواجب الأمة العمل على إيجاده لان الدين لا يوجد بالشكل الصحيح إلا بوجود الإمام، ولا يمكن رفع هذه الفتن إلا بإعادة الخلافة.


    7- قال صلى الله عليه وسلم : (( من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار، وتوضع الأخيار، ويفتح القول، ويخزن العمل، ويقرأ في القوم المثناة، ليس فيهم أحد ينكرها ))قيل: (( وما المثناة؟ ))قال : (( ما اكتتب سوى كتاب الله )) [الألباني]


    وما اكتتب سوى كتاب الله هو الدساتير الوضعية التي وضعها البشر، فهي من وضع البشر، وهذا حكم الجاهلية الذي حذر منه الله تعالى، والحكام المفروضون على المسلمين هذه الأيام كلهم دون استثناء لا يطبقون الإسلام إلا بعض الأحكام في الأحوال الشخصية الزواج والطلاق، وواجبنا ليس الحوقلة فقط، بل العمل مع العاملين لإقامة الخلافة التي تطبق الدين وإلغاء أي تشريع غير شرع الله تعالى، ويوجب علينا أثناء التغيير محاربة أفكار الكفر مثل الديمقراطية والدساتير الوضعية.

    وفعلا نجد الكثير ممن يسمون أنفسهم حركات إسلامية أو بعض علماء المسلمين يسيرون على هذه القوانين الوضعية ويحتكمون إليها ولا ينكرونها أو يعملوا على تغييرها.


    8- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم ))قلنا: (( يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ ))قال : (( فمن؟ )) [البخاري]


    هذا الحديث يتكلم عن العملية الممنهجة التي يقوم بها حكامنا لإبعاد الناس عن دين الإسلام وجعلهم يقلدون الغربيين في كل شيء في اللباس وأمور الحياة والتعليم والعمل والخروج إلى الأسواق وكل شيء، حتى لو وضعوا القاذورات على رؤوسهم لوضعه هؤلاء المضبوعين بالغرب والذين يشعرون بان الغربي أفضل منهم.

    والسبب الرئيس في ذلك هم حكامنا الذي يتحدثون العربية، لكن قلوبهم قلوب النصارى واليهود في الحقد على الإسلام وأهله، فلو أمرهم أسيادهم بقتل عشرة من المسلمين يقتلون عشرين زيادة في القربى إلى أسيادهم الكفرة.

    وهذا من الأمور التي تزيد الواجب وجوبا في خلع هؤلاء الحكام وإقامة الخلافة الراشدة التي يعز فيها الإسلام والمسلون.

    هذا وان قوة الدولة هي قوة للغتها وهي تقضي على عقدة النقص عند رعاياها فيقلدهم الباقين، وان من ضعف الدولة ضعف لغتها وتقليد رعاياها لأناس آخرين دولهم قوية في العالم.

    9- قال صلى الله عليه وسلم : (( إنكم قد أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، كثير معطوه، قليل سؤاله، العمل فيه خير من العلم. وسيأتي زمان قليل فقهاؤه، كثير خطباؤه، كثير سؤاله، قليل معطوه، العلم فيه خير من العمل)) [الألباني] 


    هذا الحديث وغيره مما في نفس المعنى يتحدث عن علماء هذا الزمان ووصفهم، تجدهم لا يتقون الله بعلمهم، يخدمون الحاكم الموجود ويزينون له الباطل، ويلوون الأحكام الشرعية لتصبح على مقاس الحاكم.

    أما حفظة القران فقد أصبحوا يستغلون جمال أصواتهم لجلب الناس إلى الحاكم، ويدعون له من على المنابر بعد الصلاة، ويصفونه بأنه ولي الأمر واجب الطاعة. 

    لا نصيب للقران عندهم إلا التلاوة تخرج من حناجرهم، أما أن يدخل القران قلوبهم فيدفعهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وان يعملوا على إيجاده مطبقا في دولة الخلافة فهذا ما لا شأن لهم به.

    تمتلئ المساجد وراء هؤلاء الأئمة، لكن لأنهم لا يجرؤون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يبقى الجهل مسيطرا على من خلفهم من المصلين، يخرجون كما دخلوا. هذا بدل أن يكون المسجد مكانا للتعلم والتفقه بالدين ومنطلقا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 

    تجد القرآن طبع بأجمل الأوراق وسجل على أفضل المسجلات، لكن لا تجد القران حقيقة مطبقًا في الحياة.

    كثر حفاظ القران بلا قرآن يحركهم، وكثر حفاظ الفقه بلا فقه يسيرهم، تسيرهم الدولارات ورضا الحكام، نشروا الجهل بالدين بدل أن ينشروا العلم النافع لدين الله تعالى.

    10- قال صلى الله عليه وسلم: (( ليأتين على الناس زمان لا يبقي منهم أحد إلا أكل الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره )) (أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم]


    في هذا الحديث يظن المرء أن الجميع سيرابي، ولكن أقول وبالله التوفيق، انه مع كثرة انتشار الربا والبنوك الربوية، أصبح حكام المسلمين يجعلون كل معاملة صغرت أو كبرت لا تمر إلا عن طريق البنوك، وهذا معنى انتشار الربا وإصابة غباره للجميع، والله تعالى أعلى واعلم، وليس معناه والله تعالى أعلى وأعلم أن كل المسلمين سيستحلون الربا والعياذ بالله.

    من هذا النوع من الأحاديث وغيره الكثير ما يهمنا نحن كمسلمين، هو الالتزام بالحكم الشرعي من الكتاب والسنة، مهما كانت الظروف، ولا يهم أدركنا الزمن الذي يتحدث عنه الحديث أم لا، لأننا مخاطبون بالأحكام الشرعية، وبما انه لا يوجد حاكم للمسلمين يقيم فيهم شرع الله وجب علينا كمسلمين العمل على إيجاد هذا الحاكم، سواء حدثت الفتنة التي في الحديث أم أنها لم تحدث بعد، ذلك لا يهم المهم العمل بما أمر الله تعالى.


    11- سلسة أحاديث تتحدث عن أحداث تحدث في آخر الزمان.. مثل:


    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ ، كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ، فَقَالَ قَائِلٌ : وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ )) [رواه أبو داود وأخرجه أحمد ، وصحّحه الألباني] .

    وقال صلى الله عليه وسلم : ((يكُونُ اخْتِلافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ. فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ. وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ. ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ، وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ. فَيَقْسِمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُلْقِي الْإِسْلامُ بِجِرَانِهِ فِي الْأَرْضِ. فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ)) [أبو داود]

    وعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا )) [رواه مسلم ، وأخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي ، وصححه الألباني] .

    وعَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ ، يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ، قَالَ : يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ )) [رواه البخاري، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني] .

    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( عُمْرَانُ بَيْتِ المَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة ِ ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة ِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا ، أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذًا )) . [رواه أبو داود ، وأخرجه أحمد ، وصححه الألباني] .

    وقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ : يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ )) . [رواه مسلم وأحمد بنفس النص ، وصححه الألباني ، وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه ، بنصوص أخرى] .

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضرة فلا يأخذ منه شيئا)) [رواه البخاري] .


    فنحن في هذه الأحاديث التي تتحدث عن أحداث تحدث في آخر الزمان، ليس المطلوب منا معرفة هل حدث الحدث الذي في الحديث، أو أن وقته اقترب، أو نركن فنقول أن فلسطين محررة لا محالة، أو أن المهدي هو من يقيم الخلافة، أو أن وقت خروج الدجال قد اقترب، كل هذا ليس مطلوبا منا.


    ما هو مطلوب منا هو الالتزام بالشرع والعمل على إقامة حكم الله في الأرض، بإقامة الخلافة، التي تحرر فلسطين بالجهاد في سبيل الله.


    هذه الأحاديث تؤخذ لمعرفة الأحكام الشرعية التي فيها والاستئناس بها لا غير، فالله يحاسبنا على التزامنا بالأحكام الشرعية ولا يحاسبنا على معرفة هل وقعت الحوادث التي في هذه الأحاديث أم لم تحدث، وان حدث أي حدث من هذه التي في الأحاديث فالمطلوب هو عرض هذا الأمر على الحكم الشرعي، فاحتلال فلسطين يوجب على المسلمين تحريرها من شرق النهر أو من مصر أو من جزيرة العرب المهم أن تحرك الجيوش لتحريرها.


    إن ما تحدثت عنه أحاديث آخر الزمان يتبين منها أن حكام المسلمين هم الذين اوجدوا هذه الظروف التي نحن فيها بعدم تطبيقهم للإسلام، ونشرهم للفساد بين المسلمين ومساعدتهم للكفار في حرب الإسلام وأهله، ولا يجادل في ذلك إلا مكابر.


    والحل لا يكون إلا بإزالة الشر من جذوره وذلك بإزالة الحكام من على كراسيهم واستبدالهم بخليفة للمسلمين يحكم بالكتاب والسنة.


    الأمر ليس فيه تعقيد، من هي الفئة المنصورة الواردة في الحديث: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ‏ ‏ظاهرين ‏إلى يوم القيامة قال فينزل ‏‏عيسى ابن مريم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء ‏تكرمة الله هذه الأمة)) [صحيح مسلم]، ليس المهم من هي هذه الجماعة، المهم أن تلتزم الجماعات القائمة بالكتاب والسنة، وليس مهم من هي الفرق الهاكلة الواردة في الحديث: ((ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة وقبله: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وفي رواية: قيل فمن الناجية؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي)) [أبو دواد والترمذي وغيرهم] المهم أن تكون الجماعات القائمة مستندة في أفكارها على الكتاب والسنة بدليل شرعي.


    وخلاصة القول أن التوقف الكثير عند الغيبيات التي وردت في الأحاديث، وإهمال موضوع العمل بالأحكام الشرعية فيه سلبية قاتلة مقعدة عن العمل للتغيير، نحن قوم كما قال رسول الله صلى الله عليهوسلم : ((إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما كتاب الله وسنتي)) [الموطأ] المطلوب العمل بالشرع ولا يهم الزمن الذي نحن فيه والعصر الذي نحن فيه، ولا يجب انتظار الأحداث لتحدث أو هل حدثت الأمور التي في الأحاديث أم لا، المهم الالتزام بالشرع.



    12- أحاديث الشام وفضلها

    الأحاديث التي تتحدث عن الشام وفضلها لا تعني مثلا أن الخلافة ستقوم بالشام، وإنما الأحاديث تتحدث عن فضل هذه البقعة من الأرض وفضل أهلها، ولا نعرف بالضبط وقت الملحمة ووقت انتصار الفئة الظاهرة على أعدائها، ووقت إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فنحن مطلوب منا العمل للخلافة والله ينزل نصره متى شاء وعلى من شاء من عباده.

    ومن الأحاديث التي تحدثت عن الشام وفضلها وفضل أهلها:
    • عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا)) [رواه البخاري].
    • عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طوبى للشام قلنا لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها)). [رواه أحمد والترمذي]
    • عن ابن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا ًمجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق. فقال ابن حوالة خر لي يا رسول الله، إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله)). [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني]
    • عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: وفي نجدنا، قال: اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا، قالوا: وفي نجدنا، قال: هناك الزلازل والفتن وبها أو قال منها يخرج قرن الشيطان)) [رواه الترمذي وصححه الألباني].
    • عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري، فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام)). [رواه أحمد والطبراني وقال الهيثمي ورجال أحمد رجال الصحيح]
    • عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تخرج نار من نحو حضرموت -أو من حضرموت- تسوق الناس. قلنا: يا رسول الله فما تأمرنا، قال: عليكم بالشام)). [رواه أبو يعلى وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح]
    • عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة)). [رواه أبو يعلى وقال الهيثمي رجاله ثقات].
    • أخرج الطبراني من حديث عبد الله بن حوالة أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم قال: ((رأيت ليلة أسري بي عموداً أبيض كأنه لواء تحمله الملائكة فقلت ما تحملون؟ قالوا: عمود الكتاب أمرنا أن نضعه بالشام قال: وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى عن أهل الأرض فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع حتى وضع بالشام)) [وهذا الحديث حسن الحافظ ابن حجر إسناده في فتح الباري، وأورد الحافظ في الفتح أيضاً هذا الحديث من طريق أبي الدرداء وصحح إسناده].


    فهذه الأحاديث مثلا لا تجعلنا نجزم أن الخلافة بعد ثورة الشام ستقوم في سوريا، فهذا في علم الغيب، نحن مطلوب منا أن نعمل للخلافة في جميع أنحاء العالم ومنذ هدمت الخلافة قبل 95 سنة تقريبا، ومكان إقامة الخلافة لا يعلمه إلا الله وزمانها أيضا لا يعلمه إلا الله.

    صحيح أن هناك إرهاصات ومبشرات ولكن هذه أيضا لا تخبرنا عن مكان إقامة الخلافة أو زمانها، نحن مطلوب منا العمل والله يقدر لدينه كيفما شاء ووقتما شاء، فان جزمنا مثلا أن الخلافة ستقوم في سوريا بعد ثورة الشام ولم تقم الخلافة في سوريا فان هذا يحبط الإنسان وتجعله يشك في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    انظر مثلا إلى محاولات المسلمين لفتح القسطنطينية وكثرتها، فإنهم فهموا أن المطلوب منهم العمل على فتح القسطنطينية كأي بلد آخر، هذا وإن تنافسوا في فتحها فحتى ينالوا بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها وهذا أمر مهم أصبحت متاخمة لحدود الدولة الإسلامية والإسلام يطلب فتح البلاد التي تلي بلاد المسلمين، ولكن الفهم الصحيح لهم جعلهم يفتحون ما قبلها من البلاد، ولا يكتفون بفتح ما بعدها، ولا يتوقفون عن فتح بلاد أخرى في مشارق الأرض ومغاربها، لان الفهم الصحيح هو فتح بلاد الكفر ونشر الإسلام فيها، هذا أولا وثانيا رغم عدم نجاح الكثير من المحاولات إلا أنهم لم ييأسوا أو يشككوا في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يعيدون الكرة أكثر من مرة حتى هيأ الله للمسلمين فتحها على يد السلطان محمد الفاتح.

    نعم يجب أن يكون الإنسان واعيا على كيفية التعامل مع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل عام، وبالذات في بحثنا هذا "الأحاديث التي تخبرنا عن أحداث مستقبلية"، فيجب النظر في هذه الأحاديث بايجابية دافعة للعمل والتغيير والالتزام بشرع الله، وليس بسلبية مقعدة تجعل الإنسان يعيش في عالم الأحلام والأماني التي تهيؤها له نفسه، فان تبخرت أمانيه لخطأ نظرته في قراءة الأحاديث انتكس انتكاسة كبيرة يائسا من التغيير ومشككا في الأحاديث.
     
     
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4917&fbclid=IwAR14Q1pA0PFDIGXxHMUfoqEkIkGGTUSoEtXP47d9NMmCfRJGLcNabGyTOYo
  11. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في ظاهرة السلطة الفلسطينية ظاهرة غريبة   
    ظاهرة #السلطة_الفلسطينية ظاهرة غريبة

    -----------------

    فهي مكونة من أشخاص تزعموا النضال ضد #يهود سابقا فإذا بهم ممثلون كاذبون تمت صناعتهم غربيا ليستلموا هذه الأيام الحكم الصوري في #الضفة_الغربية وفي #غزة سابقا، وها هم اليوم بكل وقاحة ونذالة غير معهودة يخدمون يهود ويعتقلون أهل #فلسطين إن تعرضوا ليهود، ويعملوا على إفقار أهل فلسطين كي يهاجروا من فلسطين ويتركوها ليهود، وأراحوا الاحتلال اليهودي من كثير من الأمور فكانوا كنزا استراتيجيا لا يقدر بثمن ليهود.

    بعض أهل فلسطين يقولون لو ثرنا عليهم لذهبوا وبقي يهود، صحيح قولهم، فمشكلة فلسطين لن تحل داخليا أبدا، وفلسطين لن تحرر حتى يتحرر أهل الأردن وأهل مصر وأهل لبنان وسوريا من الاحتلال السياسي من قبل الحكام التابعين للغرب الصليبي ويحركوا الجيوش لتحرير فلسطين، وبغير هذه الطريقة لن تحرر فلسطين.

    لكن أهل فلسطين ليسوا معفيين من محاسبة السلطة وهدمها، فهي ذراع للاحتلال وذهابها يعني ان يتعامل معك الاحتلال بشكل مباشر فلا فرق بين الحالتين إلا في التعامل المباشر أو غير المباشر.

    المطلوب من أهل فلسطين نبذ السلطة وأجهزتها الأمنية ومعاملتم كخونة منبوذين حتى ينهاروا، واقصد بالتعامل مقاطعتهم اجتماعيا وفضحهم وعدم تزويج من هو في الأجهزة الأمنية وجعلهم يشعرون أنهم منبوذون حقيقة، فان فعلوا ذلك سقطت السلطة، ويبقى على أهل فلسطين تحريض الشعوب في الأردن ومصر ولبنان وسوريا على إسقاط الحكام والتحرك نحو فلسطين لتحريرها، ويحرضوا أيضا المناطق البعيدة ضد حكامهم مثل تركيا والسودان والسعودية وتونس وغيرها.

    وليحذروا من المواجهة العسكرية مع السلطة، فان يهود سيستغلون ذلك لإراقة اكبر قدر ممكن من الدماء، فأهل فلسطين لم يجربوا طريق المقاطعة القوية للسلطة حتى يقول البعض الحل هو مواجهة دامية، فما زال الكثير خائفا والبعض منافقا والبعض محايدا وهذه الفئات تثبت السلطة وتثبت أي ظالم على كرسيه.

    وأعيد أن الحل الحقيقي لفلسطين هو هدم العروش الحالية في الأردن ومصر وسوريا ولبنان وتركيا والسعودية والتحرك بجيوش جرارة لإبادة كيان يهود، فان ذهب كيان يهود فشيء طبيعي جدا أن تختفي السلطة من الوجود لان وجودها مدعوم بقوة من يهود.

    #الحقيقة
     
     
     
  12. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في لو كان لهم قيادة؟   
    لو كان لهم قيادة؟

    أشرف نعالوة وغيره ممن واجهوا الاحتلال الصهيوني بمفردهم لا يعينهم أحد في ذلك إلا الله وبعض من أهل فلسطين ممن غرس في نفوسهم أن يهود عدو لئيم يجب مواجهته بكل السبل والطرق، وغيره من الشباب المتحمس المحب للجهاد في سبيل الله، يرى غطرسة يهود يوميا واعتداءاتها المتكررة على أهل فلسطين وعلى المسجد الأقصى، يرى صلفهم وعنجهيتهم مع أنهم اجبن خلق الله تعالى من البشر، ويرى في نفس الوقت تعاون السلطة مع يهود وتنسيقها الأمني معهم ويرى كيف أن السلطة أداة طيعة في أيدي يهود تخدمهم وتحارب أهل فلسطين من اجل رضا يهود.

    يرى هؤلاء ذلة السلطة وذلة الحكام في العالم الإسلامي، فالدقامسة سجن لأنه قتل بعض يهود، وأي جندي مصري أو شخص من مصر يفكر بقتال يهود يقتله النظام المصري، والحدود السورية مع يهود آمنة لم يعكر صفوها إلا الثورة السورية وها هي يهود تبذل الجهود لبقاء نظام بشار الأسد حاميا لها، والفصائل المدعومة إيرانيا لا تقاتل إلا لتنفيذ خطط إيران ومن ورائها أمريكا ودول الغرب فلا خير في قتالها للتغيير المنشود.

    نعم يرى هذا الشباب الثائر غطرسة يهود فيتملكه الغضب على يهود فلا يجد أمامه إلا أعمال فردية من إطلاق نار وطعن وغيرها لينتقم من يهود، وحتى شباب الحركات والفصائل التي تقاتل حسب الدعم المقدم لها عندما يقاتلون يهود ترى فيهم استبسالا شديدا وقوة في قتال يهود، ولكن سرعان ما يتمكن يهود من الأفراد بمساعدة السلطة والعملاء، وسرعان ما يتوقف قتال الفصائل بأمر خارجي، وسرعان ما يتم إلقاء القبض على أي شخص يفكر بإيذاء يهود من الخارج.
    لماذا هذا؟ انه سبب بسيط، انه لا قيادة تجمع هؤلاء الناقمين والحاقدين على يهود فتجعلهم في جيش منظم يقفز على كيان يهود فلا يبقي منه ولا يذر، نعم القيادة هي المفقودة وهي سبب استمرار غطرسة يهود، فلو كان للمسلمين قيادة حقيقية مستقلة لا تتبع لأي كافر أو ظالم لتمكنت من يهود واخفت كيانهم عن وجه الأرض، ولكن لا قيادة تجمع المسلمين.

    المسلمون فيهم خير كثير كبير ويستطيعون قتال يهود وإبادة كيانهم، وكل قلوب المسلمين تحب الجهاد في سبيل الله، لكن لو وجد لهم قيادة تقودهم في ميادين الجهاد ولا تبيع تضحياتهم مقابل تمكين الكفار والمجرمين من بلاد المسلمين.

    غزة وجنوب لبنان وأفغانستان والعراق وقتال الجيش الأردني والمصري والسوري ليهود في الحروب المصطنعة وسوريا أخيرا وجد مقاتلون شرسون استطاعوا أن ينالوا من عدو الله نيلا كبيرا وأن يوقعوا في صفوفه أشد الألم والجراحات واستطاعوا هزيمته لو أن لهم قيادة حقيقية تقودهم لهذا الأمر، ولكن تصدر الأمر حركات تابعة للغير فقاتلت عندما أمرت وتوقفت عندما نهيت، وجيوش قاتلت تحت راية الحكام الظالمين فاستغلوا قتالها لتحقيق خطط الكفار، ووجد أفراد قاتلوا بفرديتهم فكانوا ضعفاء لأنهم فرادى ولا اثر لهم في التغيير، أما القيادة الحقيقية لقتال الكفار قتالا حقيقيا فلم توجد لليوم.

    مشكلة الحركات وقتالها هذه الأيام هو تبعيتها للغير وتلقيها المال والدعم من الغير، وعدم امتلاكها مشروعا سياسيا للتغيير، فكان اخذ المال مشروطا بطاعة الداعم والداعم هو كافر أو حاكم ظالم، فكانت أوامرهم وبالا على المقاتلين، وكان عدم امتلاك المقاتلين للمشروع السياسي وبالا عليها فقبلت تلك الحركات بمشروع علماني أو ديمقراطي وقبلت بأنظمة الكفر فأوكلهم الله لقوتهم فكانت قوة ضعيفة، ويخرج شباب من هنا وهناك يطلبون الشهادة أكثر ما يطلبون النصر لأنهم يرون النصر بعيدا، مع أن المسلم في قتاله للأعداء يخرج طالبا النصر على الأعداء ويعد العدة لينتصر، وأما الشهادة فهي قدر قدره الله لمن أحبه وليست هي الغاية من القتال، فأصبح قتال الأفراد الهدف منه الشهادة لا النصر وذلك لضعفهم ولتصورهم أن لا قدرة لهم على التغيير.

    طاقات هائلة ضائعة في الأمة الإسلامية في الأفراد والحركات تضيع وتباع وتشترى ويقوم العملاء ليغنموا الغنائم من وراء تلك البطولات، وأما التغيير الحقيقي فلا يوجد ولم يوجد لليوم.

    لو وجدت القيادة الحقيقية للأمة الإسلامية وهي متمثلة بحاكم مسلم يحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم خليفة للمسلمين يقود المسلمين في ميادين الجهاد والقتال يقاتل لينتصر المسلمون على أعدائهم ويدمروا أنظمتهم وينشروا الخير في ربوع العالم، خليفة للمسلمين يبايع على السمع والطاعة ولا سلطان لأي كافر أو مجرم عليه، عندها سيستغل كل الطاقات الهائلة بين أبناء المسلمين ويوحدهم وينظمهم ويضع لهم الخطط ويبصر كيد أعدائهم بهم ... فانه بإذن الله تعالى سينتصر على الكفار والمجرمين وسيرى المسلمون النصر الذي حرموا من رؤيته سنين طويلة، وعندها سيمن الله على المسلمين بالنصر والظفر ولن ينسى الله من يحبهم من الشهادة في سبيله.

    رأى صحابة رسول الها المشركين عند بيعة العقبة الثانية في مكة فكانوا يهمون بالهجوم عليهم، ولكن القيادة الحكيمة لهم وهي قيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم منعتهم من القتال حتى لا تباد الكتلة ولأن هذا مخالف لطريقة عمله صلى الله عليه وسلم، وعندما أقيمت الدولة كانت الدولة والقيادة تقوم بالتخطيط للقتال والهجوم على الكفار فنشرت الإسلام في ربوع العالم وكانت الشهادة لمن أحبه الله.

    نعم عمل الرسول عملا دؤوبا لإيجاد الدولة والقيادة للمسلمين حتى يتم استثمار كل الطاقات بين المسلمين لإنهاض المسلمين وتوسيع دولتهم ونشر الخير في ربوع العالم، أما اليوم وبعد هدم الدولة الإسلامية فالمسلمون بلا قيادة توحدهم وتجمعهم وتقودهم في ميادين القتال... نرى هذه الأيام الكفار يتآمرون عليهم ويستغلونهم ، ولا يستطيع المسلم القيام بفريضة الجهاد التي يتلوها نصر وتمكين.

    المسلمون كانوا وما زالوا يحبون الجهاد وسيبقون يحبون الجهاد، والجهاد ماض إلى يوم القيامة، ولكن ينقص الجهاد قيادة حقيقية للمسلمين تقودهم في ميادين القتال وعندها فقط سنرى النصر والتمكين وعندها فقط سيتحرك جيش عرمرم إلى فلسطين فيقتلع يهود من الجذور فلا يبقي منهم ولا يذر، وعندها يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم.

    فاللهم ارحم أشرف نعالوة وصالح البرغوثي وكل مسلم خرج لقتال الكفار يبتغي بذلك الأجر والثواب من الله تعالى.

    حسن عطية

    #الحقيقة
     
     
     
  13. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في أمثال ومعان حقيقية لها لا يدركها القائلون   
    أمثال ومعان حقيقية لها لا يدركها القائلون
    ·         "بوس الكلب من تمه حتى تقضي غرضك منه" معنى هذا المثل كن منافقا متذبذبا وجامل الظالمين حتى تأخذ مصلحتك ثم سبهم وعاديهم بعد انتهاء مصلحتك الخاصة.
    ·         "الحيطان لها ودان" أي لا تتكلم وكن جبانا ولا تلتفت لله ولا لملائكته، اخش الناس ولا تخشى الله، عش جبانا وابق ذليلا وإياك وقول كلمة الحق.
    ·         "حط راسك بين الروس ونادي يا قطاع الرس" أي سر مع القطيع ولو سار القطيع لجهنم فاتبعه، وإياك أن تفكر وتخالف الجماعة ولو كانت الجماعة سائرة نحو الهاوية.
    ·         "إذا رأيت الناس تعبد العجل فحش الحشيش للعجل" أي لا تأمر بمعروف ولا تنهى عن المنكر سر مع الناس ولو كانوا يسيرون على ضلال وإياك أن تخالفهم ولو كانوا على ضلال.
    ·         "السياسة ما بتطعم خبز" أي لا تتكلم ولا تحاسب ودع الظالمين يدمرون البلد، عليك بنفسك ولا تأمر بمعروف وتنهى عن المنكر، فخليك مثل البهائم –أجلكم الله- تربي أولادك وتنميهم ولا شأن لك بالبلد لأن هذا قد يقطع عنك الرزق.
     
     
  14. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في مواقف حسب التيار   
    مواقف حسب التيار

    الأصل في المسلم أن يكون موقفه مبدئيا، أي موقف حسب القرآن والسنة، فما كان حلالا كان معه وما كان حراما كان ضده بغض النظر عن الأحوال والظروف والنتائج.

    ولكن اليوم نرى مواقف ليست مبدئية بل مواقف حسب التيار بين الناس، فان كان الناس مع زعيم أو مع شيخ أو مع حركة فهو معهم، وان انقلب الناس عليهم انقلب مع الناس، المهم أن يكون موقفه حسب ما يطلبه الجمهور، وهنا لا يهمه موضوع الحلال والحرام في الموضوع، فهذا ليس موقف الإنسان المسلم.

    فمثلا سابقا أيام الثورة الإيرانية كان الناس مع الثورة الإيرانية ظنا منهم أنها ثورة إسلامية حقيقية فترى هذا الإنسان حينها مع الثورة الإيرانية، وعندما ظهرت حقيقة النظام الإيراني أصبح ضد النظام الإيراني لان الناس أصبحت ضده، ومثلا قيل سابقا أن بشار الأسد سيد المقاومة والممانعة فتراه مع بشار الأسد وعندما ظهر على صورته الحقيقية أصبح ضد بشار الأسد، وفي كل الحالات التي ذكرناها وغيرها يهمه في الموضوع رضا الناس وان لا يصبح جمهور الناس ضده.

    هذا الموقف لا يرضي الله تعالى أبدا فهو موقف النفاق والتلون والمداهنة وهو موقف مذموم شرعا، فالأصل كما قلنا أن يكون موقف المسلم مبدئيا، أي أن يبين ما يرضي الله تعالى ولو سخط عليه جمهور الناس، فان كان الأمر مرضيا لله تعالى قال عنه انه مرضي لله تعالى ولو كان الناس يرون عكس ذلك، وان كان الناس يرون في هذا الأمر أمرا حسنا ولكنه مخالف لشرع الله فالأصل أن يبين هذا للناس ولو سخط عليه جمهور الناس ولو تعرض للأذى منهم.

    فمثلا في الوقت الحالي أردوغان رجل علماني يحكم بالعلمانية ويعين الكفار على ضرب المسلمين فالأصل أن يكون الموقف اتجاه هذا الإنسان هو كشفه وفضحه وبيان حقيقته، حتى لو كان جمهور الناس يحبونه مثلا، والأصل أن نبين أن تصرفات قادة حماس من دخولها سلطة أوسلو وسيرها على نفس دستور السلطة وعلاقاتها مع أنظمة إجرامية مثل قطر وإيران لا تجوز، فيجب بيان ذلك حتى لو سخط عليك الناس وقالوا لك: "كيف تتجرأ على ذكر المقاومة بسوء؟"، ومثلا عند إعلان الصيام والإفطار فالحكم الشرعي يوجب الصيام والإفطار مع أول بلد يعلن الصيام والإفطار ولو كان غير البلد الذي أنا فيه، فان كان الناس يرون الصيام والإفطار مع غير حاكمهم منكرا فالأصل في المسلم أن يسير على الصواب حتى لو هاجمه الناس وقالوا له: "لقد أفسدت علينا صيامنا وإفطارنا".

    سيرة الرسول الكريم محمد صلىالله عليه وسلم تري أن جميع مواقفه مبدئية ولم يساير التيار، فموقفه مثلا عند الإسراء والمعراج موقف مبدئي ولم يقل: "كيف سأقنع الناس أني قد أسري بي؟؟ سيتم تكذيبي؟؟"، وموقفه في صلح الحديبية كيف أنه خالف جميع الصحابة، فالصحابة يرون ذلا في الصلح، وهو يرى فيه وحيا يجب عليه السير عليه، فليس مهما رأي الناس سواء أكانوا كفارا أم مسلمين، المهم رضا الله تعالى.


    وهنا لا بد من الانتباه لأمر مهم وهو أن الموقف المبدئي يجب أن يكون مبدئيا سياسيا، أي يجب إحسان مخاطبة الناس وتأليف قلوبهم لهذا الأمر، فمثلا لا أقول لكل من أيد اردوغان: "أنك فاسق لتأييدك اردوغان"، ولا أقول له: "حشرك الله مع اردوغان في النار يا من تؤيد هذا العلماني"، فان هذه اللغة لغة منفرة وان كنت أحيانا تقول الحقيقة، ولا أقول لمن قال بالديمقراطية: "يا كافر أو يا فاسق" بل آخذه على جنب واشرح له معنى الديمقراطية وأنها تغضب الله وتخالف شرعه، وأتركه يختار ما يناسبه، فالخطاب الصحيح لعامة الناس أنه خطاب مبدئي يقول عن المنكر منكر وعن المعروف معروف ولكن بالموعظة الحسنة.

    فخطابنا اتجاه الأتباع شيء واتجاه كشف رؤسائهم شيء آخر، فالأتباع مسلمون مثلنا مثلهم، أراهم حسب رأيي قد ضلوا الطريق ويبقوا إخوتي، ويبقى واجبي تذكيرهم بالحكمة الحسنة، أما قادتهم وبالذات الحكام فأبين حقيقتهم حتى لو سخط علي الأتباع.

    وأيضا من الخطاب المبدئي السياسي تشجيع أي عمل شرعي حتى لو صدر من شخص عميل مثلا، فمثلا لو قام ملك الأردن على سبيل المثال وأراد ضرب يهود أو لو أراد حزب إيران اللبناني ضرب يهود، فلا يكون خطابي مع الناس: أنهما خونة مجرمون وأركز على ذلك الأمر وأنسى موضوع ضرب يهود، بل أشجع أي عمل يحث عليه الإسلام في ضرب الكفار إلا أن يكون مؤامرة للنيل من المسلمين فأكشف هذا الأمر بعد توفر الدليل، ولا أتكهن بالتحليلات انه بسبب عمالتهما فكل أعمالها بالتأكيد هي ضد صالح المسلمين ويجب عدم تأييد موقفهما، فإصدار الأحكام يجب دائما التروي فيه وتشجيع أي عمل يبين للمسلمين أنهم قادرون على التغيير ويبث فيهم القوة ويبين لهم ضعف أعدائهم وقوتهم التي يستهينون بها وغيرها مما يخدم الإسلام وأهله.

    الموقف الحيادي

    الموقف الحيادي هو عدم الوقوف مع أي طرف في حالة بيان من هو على حق ومن هو على باطل، وهذا لا يجوز أيضا، فالمسلم ليس حياديا بل المسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويكون له موقف مبدئي يرضي الله تعالى، والحيادية هي هروب من دعم الحق، والهروب من دعم الحق هو تقوية للباطل، فالحيادي إنسان يقف مع الباطل بطريقة غير مباشرة.

    أما في حالة عدم معرفة من هو على حق ومن هو على باطل فيتم اعتزال الطرفين وبيان الأحكام الشرعية في مثل هكذا مواقف، مثل أن ينشب اقتتال بين مسلمين لا يعرف المحق فيه ممن هو على باطل، فهنا نبين وجوب الاحتكام لشرع الله وإلى القضاء لحل النزاع إن أمكن ذلك ولا نؤيد أي طرف، وان كان الطرفين على باطل فيتم تقريعهما بالأحكام الشرعية واتهامها الاثنين بأنهما إنما لا يخدمان بعملهما هذا الإسلام وأن عملهما منكر وإثم وأنهما يسفكان الدماء بدون حق شرعي، مع الاجتهاد في الإصلاح بينهما وإيقاف الاقتتال. 

    والخلاصة هي أن المسلم يجب أن يكون موقفه مبدئيا يبتغي فيه رضا الله تعالى وان يتوخى اللغة الحسنة في إيصال هذه الفكرة للناس فالمهم رضا الله ولو سخط عليه الناس، هذا وإن مواقف التلون والمداهنة وإرضاء تيار الجمهور وحتى المواقف الحيادية ليست مواقف ترضي الله بل تغضبه وتطيل عمر الفساد والظلم بين المسلمين.
     
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4910&fbclid=IwAR0Ij_xMxkLdTXkPcvmsbb8B_RNpP4Vy0udavidr4wu3cBb0cWCzQuB-FMs
  15. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في القراءة الإيجابية لأحاديث آخر الزمان   
    القراءة الإيجابية لأحاديث آخر الزمان


    الأحاديث التي تتكلم عن آخر الزمان كثيرة، ولكن نرى أن كثير من أبناء المسلمين عندما يقرؤونها يقرؤونها بسلبية ولا يقرؤونها بإيجابية، والمقصود بالقراءة السلبية هو القراءة التي تقعد عن العمل وتجلد ظهور المسلمين وتلقي اللوم على المسلمين فيما هم فيه، ولا تقدم أي نوع من الدوافع للمسلمين للتغيير، وكأنها قدر محتوم يجب الاستسلام له، ومن السلبية قول المتكاسل عن إقامة الخلافة أنه لن تقوم خلافة حتى يسبقها كذا وكذا من الأعمال مما ذكرته الأحاديث، وأن الخلافة لن يقيمها إلا الإمام المهدي فلا داعي للعمل لإقامة الخلافة.

    أما القراءة الإيجابية فهي القراءة التي تنظر في هذه الأحاديث لبحث حال أمة الإسلام وسبب ما نحن فيه واستخلاص الأحكام الشرعية منها، وما هو الواجب اتجاه هذا الأمر لنقوم بتغييره وفق الأحكام الشرعية، بغض النظر أحدث ما في الحديث أم لم يحدث أو متى وقت حدوثه، فنحن نقوم بتحليل الأحاديث تحليل شرعي فكري سياسي دافع للتغيير بغض النظر عن زمان الحديث.

    القراءة التي نتحدث عنها ليست بحاجة إلى مجتهدين وعلماء فقهاء ليقوموا به، فيكفي الشخص أن يقرأ شرح الحديث من أي عالم، ثم يقوم هو بتحليل الشرح بايجابية تخدم الإسلام وأهله، فنحن هنا لا نطالب بنسف كل شروح الحديث أو نتهمها بالنقص لا سمح الله، بل نقول كيف نقرؤها ونفهمها بايجابية بطريقة تخدم الإسلام والعمل للتغيير في امة الإسلام.



    ولنستعرض بعض الأحاديث وكيف يمكن قراءتها قراءة بايجابية:

    1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم قط فعمل بها بينهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم تمطروا وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط الله عليهم عدوهم فاستنفذوا بعض ما في أيديهم وما عطلوا كتاب الله وسنة رسوله إلا جعل الله بأسهم بينهم)) [البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر]


    هذا الحديث يبين بعض المعاصي التي إن حدثت عوقب الناس بمثل تلك العقوبات، ولكن نحن كمسلمين مطلوب منا العمل، صحيح أن هذه المعاصي منتشرة هذه الأيام، لكن يجب علينا العمل لإيجاد من يمنع هذه المعاصي، ولا يمنعها إلا خلافة قادمة قريبا يقيمها المسلمون، وبما أنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ومنع هذه المعاصي واجب، إذن إيجاد الخليفة الذي يطبق شرع الله واجب على المسلمين.

    فلن يُمنع الزنا، ولن تُجبى الزكاة وتُوزع على مستحقيها، ولن يُمنع الغش، ولن يوجد من يحكم بالقرآن والسنة ويحافظ عليهما إلا خليفة المسلمين.

    فنحن لا نقرأ هذه الأحاديث لنندب حظنا ونقول فقط أنها معاصي منتشرة وهذا سبب هزيمتنا والمسلمون يستحقون ما هم فيها ونقعد عن العمل.


    2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلمً : (( إنَّ بين يدي الساعة لهرجاً ))، قال : قلت : يا رسول الله ما الهرج ؟ قال : (( القتل )) ، فقال بعض المسلمين : يا رسول الله ، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس بقتل المشركين ، ولكن يقتل بعضكم بعضاً ، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته )) فقال بعض القوم : يا رسول الله ، ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا ، تنـزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم ))
    [أخرجه : ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، وهو حديث صحيح] .


    لماذا يكثر القتل في آخر الزمان؟؟
    طبعا لا نتكلم عن جريمة القتل كجريمة لأنها يمكن أن تحدث في كل وقت، ولكن نتحدث عن كثرة القتل، والسبب واضح وهو عدم تطبيق شرع الله وتآمر الحكام الموجودين اليوم في هذه المسالة.

    فعدم تطبيق الشرع في موضوع الديات والقصاص من القاتل، وانتشار السلاح مع الناس، والمشاكل الكثيرة التي تحدث بين الناس بسبب عدم تطبيق شرع الله، وعدم رعاية شؤون الناس حسب الإسلام، مسؤول عنها الحكام الموجودين.

    أيضا الأعمال التفجيرية التي تودي بحياة الآلاف من المسلمين سببها الحكام الموجودين بسبب تمكينهم للغرب الكافر من أن يكون له يد في بلادنا، فتعمل مخابراته على زرع الفتنة بين المسلمين وتقوم هي أيضا بتفجير الكثير وتنسبه إلى المسلمين.

    وعدم وجود المناهج المبنية على العقيدة الإسلامية يخلف هذا الهباء من الناس الذين لا عقول لهم.

    إذن الحل هو إيجاد خليفة للمسلمين يحكم بالإسلام بين الناس ويرفع الشقاق من بينهم ويرعى شؤونهم حسب أحكام الإسلام ويقتص من القاتل حسب شرع الله ويبني عقليات المسلمين على العقيدة الإسلامية ويقطع كل يد للكافر في بلاد المسلمين وينهي الفتن الموجود بينهم.


    3- قال رسول صلى الله عليه وسلم : (( إذا اتخذ الفيء دولاً، والأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه، وأدنى صديقه وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور ولعن آخر هذه الأمة أولها، فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا، وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع )) [الترمذي]


    هذا الحديث يخبر عما يحدث آخر الزمان، فانه بسبب حكام الجور الموجودين، ظهرت الأمور التي في الحديث، وهذا بسبب المناهج غير الإسلامية والمبنية على أساس فصل الدين عن الحياة في المدارس والإعلام الممنهج لإبعاد الناس عن دينهم، وهؤلاء الحكام لا يقومون إلا بما يغضب الله، فنحن كمسلمين والحال كما هو عليه وجب علينا العمل على التغيير بإيجاد خليفة للمسلمين يطبق شرع الله ويقيم حدوده.

    فقد أصبحت خيرات المسلمين يتمتع بها فئة قليلة من الأغنياء وأصحاب النفوذ ويحرم منها البسطاء بسبب عدم تطبيق أحكام الإسلام في توزيع الثروة، وأصبحت المسؤولية في أي منصب من المناصب يعتبرها صاحبها غنيمة له يستغلها لصالحه وهذه موجودة في الفئة الحاكمة فلا غرابة أن توجد في أتباعهم ورعيتهم، والزكاة أصبحت لا تؤدى لان لا حاكم يجمعها ولانتشار الأفكار الرأسمالية القائمة على النفعية حتى أصبح المسلم يقول ما الفائدة من إخراج الزكاة فيعتبرها كأنها غرامة عليه أي عقوبة، وتعلم لغير الدين أي أصبحت العلوم الشرعية تتعلم للنفاق ومداهنة الحاكم والتكسب منها لجني الثروات الهائلة، فهاهم علماء السلاطين الذين يحملون الشهادات والألقاب ينافقون الحكام، وليس كالعلماء السابقين الذين كانوا يقولون الحق لا يخشون في الله لومة لائم، وبسبب الحضارة الغربية التي دخلت علينا وانتشار دور العجزة وغياب الوازع الديني بسبب عدم تطبيق الإسلام، عق الرجل أبويه، وفقد معنى القوامة الشرعي فسيرته امرأة، لأنه جبن عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصبح صديق السوء الذي يأمره بالحرام والجبن وعقوق الوالدين خير له من الصديق الصالح الذي يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ويأمره ببر والديه، وبسبب تلك الحياة التي نحياها أصبح الناس لا يبالون بالحديث بالمسجد وأصبح الصغار يلعبون في المساجد وكثر الشجار، وبسبب إهمال المساجد من الحكام والأخلاق الفاسدة بين كثير من أبناء المسلمين وبعدهم عن الدين وغياب الراعي الذي يعطي المسجد مكانته للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصبح المسجد منبرا للتسبيح بفضل الحاكم، فالشرطة لا تتدخل إن أثار شخص مشكلة في مسجد وافسد على المصلين صلاتهم، أما إن تكلم عن الحاكم وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر يعتقل ولو بعد حين، واليوم أصبح حكامنا هم أرذل الناس وأفسقهم، ونصبوا علينا من المسؤولين من لا يخاف الله ولا يتقيه، وانتشر النفاق بين الناس بمداهنة الفسقة، وأشاع حكامنا المحرمات كالخمر والزنا بين الناس عن طريق الإعلام والتعليم وعدم تطبيق الشرع بل تشجيع الفاحشة وشرب الخمر بدعوى أنها حرية شخصية، ونشروا لنا المغنين والمغنيات على شاشات التلفزة لينشروا الفساد بين المسلمين، وغيرها الكثير من المنكرات.

    أما الوعيد في آخر الحديث فهو وعيد على المعاصي إن استمرت بين المسلمين، وهذا يوجب على المسلمين حتى لا نغضب الله أن نعمل للتغيير، ولا يمكن تغيير هذه المنكرات إلا بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.



    الناظر في هذه المنكرات يجد أن الحكام بعدم تطبيقهم للشرع هم المسؤولين عن انتشارها بل وتشجيع القيام بها من هذه الفضائيات الكثيرة، ومحاربة من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدعو إلى تطبيق شرع الله بحجة انه إرهابي ومتطرف.


    إن إهمال أن للحكام اليد الطولى في ذلك يعتبر جهلا أو موالاة للحكام وكلاهما أمر سيء، وعجبا لأشخاص يشتغلون بتخريج الأحاديث ومعرفة صحيحها من ضعيفها يصفون هؤلاء الحكام المجرمين بولاة الأمر الذين تجب طاعتهم في أعناق المسلمين وهم لا يحكمون بالإسلام.


    4- قال صلى الله عليه وسلم: (( إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً)) [رواه أحمد وابو دواد وصححه الألباني في صحيح الجامع] .


    إن هذه الفتن المنتشرة بين المسلمين هذه الأيام سببها الحكام، فمثلا أعمال القتل والتفجير، والمؤامرات على المسلمين مثل السلام المزعوم في فلسطين، والتفجيرات في بلاد المسلمين، ومحاربة كل من يفكر بتطبيق الإسلام بحجة الإرهاب، والأزمات التي أدخلنا بها حكامنا بسبب عدم تطبيق الإسلام مثل الفقر والجهل وانتشار المحرمات، بل ومحاربة النصارى الذين يسلمون في بلادنا وردهم إلى النصرانية، وتشجيع الارتداد عن الدين، وكثر بين الناس شتم الذات الإلهية ثم الاستغفار، والقيام بأعمال الكفر مثل قتل المسلم أخاه المسلم.

    فتن كثيرة جلبها علينا حكامنا ببعدهم عن شرع الله بل ومحاربته وهذه الفتن التي يُحدثونها هي من اجل إحكام سيطرتهم علينا، ويعملون على إلصاق كل منقصة بـ"المتطرفين والإسلاميين" أي لنظن أن من يدعو لتطبيق الإسلام هو الإرهابي المجرم وهم من يحدثوا كل هذه الأمور.

    أما التكفير اليوم فحدث ولا حرج، فالسني يكفر الشيعي والشيعي يكفر السني وبعض فرق السنة تكفر البقية وغيرها، انتشرت الأفكار الضالة والمكفرة بين الناس، لا يوجد تعليم صحيح مبني على العقيدة الإسلامية يبين للناس الصحيح من الخطأ في الأفكار، ولا يوجد قضاء إسلامي ليحكم هو بكفر الشخص، فالشخص حتى يحكم بكفره يجب أن يكون ذلك من قاض مسلم عدل فقيه.


    5- قال عليه الصلاة والسلام: (( سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة) [ابن ماجه والحاكم وأحمد].


    والخداع هنا كناية على أن الشخص يرى الأمر على غير حقيقته، وهذا ليس غباء محكما في الشخص، بل لان هناك من يغير المسميات للأشياء والأشخاص والأوصاف والمفاهيم، فيحصل الخداع، حيث ذكر الرسول في الحديث أن الكاذب الذي يكذب على الناس هو إنسان صادق بفعل أناس يغشون الناس مع هذا الشخص فيبينون انه إنسان صادق، كحكام اليوم الذين يكذبون على الناس بأنهم يريدون رعايتهم مع أنهم في الحقيقة هم عملاء للغرب الكافر يخدمون مصلحته، فهؤلاء كذبة فيما يدعون جرى تصديقهم عن طريق أناس آخرين غيروا المسميات.


    أما الذين يكشفون كذبهم ويبينون أنهم أعداء للأمة ويخدمون الغرب الكافر، فهؤلاء يوصفون من قبل الحكام وزبانيتهم بأنهم إرهابيين متطرفين يكذبون على الأمة، مع أنهم يريدون مصلحة الأمة، فهؤلاء صادقين فيما يدعون جرى تكذيبهم عن طريق الحكام وزبانيتهم فغيروا المسميات. 


    ولذلك أعطى الرسول عليه الصلاة والسلام الاسم الحقيقي لهؤلاء الذين يدعون أنهم يرعون مصالح الأمة، والاسم هو "الرويبضات".

    ويبين هذا الحديث أن من طرق الحرب على الإسلام تغيير المسميات ونشر التضليل والكذب بين المسلمين، ولذلك فإن من طرق التصدي لذلك هو بيان الحقائق وبيان كذب هؤلاء الحكام وإعلامهم ومن ورائهم أسيادهم الكفار، وان العمل السياسي بين الأمة عن طريق حزب مبدئي هو السبيل لذلك، وليس أي عمل آخر.


    6- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم. وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها، وإن آخرهم يصيبهم بلاء وأمور تنكرونها. ثم تجيء فتن يرقق بعضها بعضا ، فيقول المؤمن : هذه مهلكتي، ثم تنكشف. ثم تجيء فتنة، فيقول المؤمن : هذه مهلكتي، ثم تنكشف. فمن سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتدركه موتته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت الناس الذي يحب أن يأتوا إليه. ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع؛ فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر)) [رواه ابن ماجة]. 


    فالحديث يتحدث أن عافية هذه الأمة في أولها أي خلاصها بالرجوع على ما كان عليه أولها، والبلاء الذي يصيبنا اليوم لو عايشه أجدادنا لاستغربوا من شدته ومن تآمر الحكام المفضوح على دين الإسلام، والفتن التي نراها تشتد وتغلظ حتى أصبح المسلم يترحم على الفتن السابقة لعظم الفتن القادمة، ولا يدري المؤمن هل ينجو من هذه الفتن أن تصيبه في جسمه أو في دينه، ويحث الحديث على الإيمان بالله تعالى ومبايعة الإمام لأنه جُنَّة من هذه الفتن، وبما انه غير موجود فواجب الأمة العمل على إيجاده لان الدين لا يوجد بالشكل الصحيح إلا بوجود الإمام، ولا يمكن رفع هذه الفتن إلا بإعادة الخلافة.


    7- قال صلى الله عليه وسلم : (( من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار، وتوضع الأخيار، ويفتح القول، ويخزن العمل، ويقرأ في القوم المثناة، ليس فيهم أحد ينكرها ))قيل: (( وما المثناة؟ ))قال : (( ما اكتتب سوى كتاب الله )) [الألباني]


    وما اكتتب سوى كتاب الله هو الدساتير الوضعية التي وضعها البشر، فهي من وضع البشر، وهذا حكم الجاهلية الذي حذر منه الله تعالى، والحكام المفروضون على المسلمين هذه الأيام كلهم دون استثناء لا يطبقون الإسلام إلا بعض الأحكام في الأحوال الشخصية الزواج والطلاق، وواجبنا ليس الحوقلة فقط، بل العمل مع العاملين لإقامة الخلافة التي تطبق الدين وإلغاء أي تشريع غير شرع الله تعالى، ويوجب علينا أثناء التغيير محاربة أفكار الكفر مثل الديمقراطية والدساتير الوضعية.

    وفعلا نجد الكثير ممن يسمون أنفسهم حركات إسلامية أو بعض علماء المسلمين يسيرون على هذه القوانين الوضعية ويحتكمون إليها ولا ينكرونها أو يعملوا على تغييرها.


    8- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم ))قلنا: (( يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ ))قال : (( فمن؟ )) [البخاري]


    هذا الحديث يتكلم عن العملية الممنهجة التي يقوم بها حكامنا لإبعاد الناس عن دين الإسلام وجعلهم يقلدون الغربيين في كل شيء في اللباس وأمور الحياة والتعليم والعمل والخروج إلى الأسواق وكل شيء، حتى لو وضعوا القاذورات على رؤوسهم لوضعه هؤلاء المضبوعين بالغرب والذين يشعرون بان الغربي أفضل منهم.

    والسبب الرئيس في ذلك هم حكامنا الذي يتحدثون العربية، لكن قلوبهم قلوب النصارى واليهود في الحقد على الإسلام وأهله، فلو أمرهم أسيادهم بقتل عشرة من المسلمين يقتلون عشرين زيادة في القربى إلى أسيادهم الكفرة.

    وهذا من الأمور التي تزيد الواجب وجوبا في خلع هؤلاء الحكام وإقامة الخلافة الراشدة التي يعز فيها الإسلام والمسلون.

    هذا وان قوة الدولة هي قوة للغتها وهي تقضي على عقدة النقص عند رعاياها فيقلدهم الباقين، وان من ضعف الدولة ضعف لغتها وتقليد رعاياها لأناس آخرين دولهم قوية في العالم.

    9- قال صلى الله عليه وسلم : (( إنكم قد أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، كثير معطوه، قليل سؤاله، العمل فيه خير من العلم. وسيأتي زمان قليل فقهاؤه، كثير خطباؤه، كثير سؤاله، قليل معطوه، العلم فيه خير من العمل)) [الألباني] 


    هذا الحديث وغيره مما في نفس المعنى يتحدث عن علماء هذا الزمان ووصفهم، تجدهم لا يتقون الله بعلمهم، يخدمون الحاكم الموجود ويزينون له الباطل، ويلوون الأحكام الشرعية لتصبح على مقاس الحاكم.

    أما حفظة القران فقد أصبحوا يستغلون جمال أصواتهم لجلب الناس إلى الحاكم، ويدعون له من على المنابر بعد الصلاة، ويصفونه بأنه ولي الأمر واجب الطاعة. 

    لا نصيب للقران عندهم إلا التلاوة تخرج من حناجرهم، أما أن يدخل القران قلوبهم فيدفعهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وان يعملوا على إيجاده مطبقا في دولة الخلافة فهذا ما لا شأن لهم به.

    تمتلئ المساجد وراء هؤلاء الأئمة، لكن لأنهم لا يجرؤون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يبقى الجهل مسيطرا على من خلفهم من المصلين، يخرجون كما دخلوا. هذا بدل أن يكون المسجد مكانا للتعلم والتفقه بالدين ومنطلقا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 

    تجد القرآن طبع بأجمل الأوراق وسجل على أفضل المسجلات، لكن لا تجد القران حقيقة مطبقًا في الحياة.

    كثر حفاظ القران بلا قرآن يحركهم، وكثر حفاظ الفقه بلا فقه يسيرهم، تسيرهم الدولارات ورضا الحكام، نشروا الجهل بالدين بدل أن ينشروا العلم النافع لدين الله تعالى.

    10- قال صلى الله عليه وسلم: (( ليأتين على الناس زمان لا يبقي منهم أحد إلا أكل الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره )) (أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم]


    في هذا الحديث يظن المرء أن الجميع سيرابي، ولكن أقول وبالله التوفيق، انه مع كثرة انتشار الربا والبنوك الربوية، أصبح حكام المسلمين يجعلون كل معاملة صغرت أو كبرت لا تمر إلا عن طريق البنوك، وهذا معنى انتشار الربا وإصابة غباره للجميع، والله تعالى أعلى واعلم، وليس معناه والله تعالى أعلى وأعلم أن كل المسلمين سيستحلون الربا والعياذ بالله.

    من هذا النوع من الأحاديث وغيره الكثير ما يهمنا نحن كمسلمين، هو الالتزام بالحكم الشرعي من الكتاب والسنة، مهما كانت الظروف، ولا يهم أدركنا الزمن الذي يتحدث عنه الحديث أم لا، لأننا مخاطبون بالأحكام الشرعية، وبما انه لا يوجد حاكم للمسلمين يقيم فيهم شرع الله وجب علينا كمسلمين العمل على إيجاد هذا الحاكم، سواء حدثت الفتنة التي في الحديث أم أنها لم تحدث بعد، ذلك لا يهم المهم العمل بما أمر الله تعالى.


    11- سلسة أحاديث تتحدث عن أحداث تحدث في آخر الزمان.. مثل:


    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ ، كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ، فَقَالَ قَائِلٌ : وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ )) [رواه أبو داود وأخرجه أحمد ، وصحّحه الألباني] .

    وقال صلى الله عليه وسلم : ((يكُونُ اخْتِلافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ. فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ. وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ. ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ، وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ. فَيَقْسِمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُلْقِي الْإِسْلامُ بِجِرَانِهِ فِي الْأَرْضِ. فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ)) [أبو داود]

    وعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا )) [رواه مسلم ، وأخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي ، وصححه الألباني] .

    وعَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ ، يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ، قَالَ : يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ )) [رواه البخاري، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني] .

    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( عُمْرَانُ بَيْتِ المَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة ِ ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة ِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا ، أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذًا )) . [رواه أبو داود ، وأخرجه أحمد ، وصححه الألباني] .

    وقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ : يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ )) . [رواه مسلم وأحمد بنفس النص ، وصححه الألباني ، وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه ، بنصوص أخرى] .

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضرة فلا يأخذ منه شيئا)) [رواه البخاري] .


    فنحن في هذه الأحاديث التي تتحدث عن أحداث تحدث في آخر الزمان، ليس المطلوب منا معرفة هل حدث الحدث الذي في الحديث، أو أن وقته اقترب، أو نركن فنقول أن فلسطين محررة لا محالة، أو أن المهدي هو من يقيم الخلافة، أو أن وقت خروج الدجال قد اقترب، كل هذا ليس مطلوبا منا.


    ما هو مطلوب منا هو الالتزام بالشرع والعمل على إقامة حكم الله في الأرض، بإقامة الخلافة، التي تحرر فلسطين بالجهاد في سبيل الله.


    هذه الأحاديث تؤخذ لمعرفة الأحكام الشرعية التي فيها والاستئناس بها لا غير، فالله يحاسبنا على التزامنا بالأحكام الشرعية ولا يحاسبنا على معرفة هل وقعت الحوادث التي في هذه الأحاديث أم لم تحدث، وان حدث أي حدث من هذه التي في الأحاديث فالمطلوب هو عرض هذا الأمر على الحكم الشرعي، فاحتلال فلسطين يوجب على المسلمين تحريرها من شرق النهر أو من مصر أو من جزيرة العرب المهم أن تحرك الجيوش لتحريرها.


    إن ما تحدثت عنه أحاديث آخر الزمان يتبين منها أن حكام المسلمين هم الذين اوجدوا هذه الظروف التي نحن فيها بعدم تطبيقهم للإسلام، ونشرهم للفساد بين المسلمين ومساعدتهم للكفار في حرب الإسلام وأهله، ولا يجادل في ذلك إلا مكابر.


    والحل لا يكون إلا بإزالة الشر من جذوره وذلك بإزالة الحكام من على كراسيهم واستبدالهم بخليفة للمسلمين يحكم بالكتاب والسنة.


    الأمر ليس فيه تعقيد، من هي الفئة المنصورة الواردة في الحديث: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ‏ ‏ظاهرين ‏إلى يوم القيامة قال فينزل ‏‏عيسى ابن مريم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء ‏تكرمة الله هذه الأمة)) [صحيح مسلم]، ليس المهم من هي هذه الجماعة، المهم أن تلتزم الجماعات القائمة بالكتاب والسنة، وليس مهم من هي الفرق الهاكلة الواردة في الحديث: ((ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة وقبله: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وفي رواية: قيل فمن الناجية؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي)) [أبو دواد والترمذي وغيرهم] المهم أن تكون الجماعات القائمة مستندة في أفكارها على الكتاب والسنة بدليل شرعي.


    وخلاصة القول أن التوقف الكثير عند الغيبيات التي وردت في الأحاديث، وإهمال موضوع العمل بالأحكام الشرعية فيه سلبية قاتلة مقعدة عن العمل للتغيير، نحن قوم كما قال رسول الله صلى الله عليهوسلم : ((إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما كتاب الله وسنتي)) [الموطأ] المطلوب العمل بالشرع ولا يهم الزمن الذي نحن فيه والعصر الذي نحن فيه، ولا يجب انتظار الأحداث لتحدث أو هل حدثت الأمور التي في الأحاديث أم لا، المهم الالتزام بالشرع.



    12- أحاديث الشام وفضلها

    الأحاديث التي تتحدث عن الشام وفضلها لا تعني مثلا أن الخلافة ستقوم بالشام، وإنما الأحاديث تتحدث عن فضل هذه البقعة من الأرض وفضل أهلها، ولا نعرف بالضبط وقت الملحمة ووقت انتصار الفئة الظاهرة على أعدائها، ووقت إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فنحن مطلوب منا العمل للخلافة والله ينزل نصره متى شاء وعلى من شاء من عباده.

    ومن الأحاديث التي تحدثت عن الشام وفضلها وفضل أهلها:
    • عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا)) [رواه البخاري].
    • عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طوبى للشام قلنا لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها)). [رواه أحمد والترمذي]
    • عن ابن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا ًمجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق. فقال ابن حوالة خر لي يا رسول الله، إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله)). [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني]
    • عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: وفي نجدنا، قال: اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا، قالوا: وفي نجدنا، قال: هناك الزلازل والفتن وبها أو قال منها يخرج قرن الشيطان)) [رواه الترمذي وصححه الألباني].
    • عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري، فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام)). [رواه أحمد والطبراني وقال الهيثمي ورجال أحمد رجال الصحيح]
    • عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تخرج نار من نحو حضرموت -أو من حضرموت- تسوق الناس. قلنا: يا رسول الله فما تأمرنا، قال: عليكم بالشام)). [رواه أبو يعلى وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح]
    • عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة)). [رواه أبو يعلى وقال الهيثمي رجاله ثقات].
    • أخرج الطبراني من حديث عبد الله بن حوالة أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم قال: ((رأيت ليلة أسري بي عموداً أبيض كأنه لواء تحمله الملائكة فقلت ما تحملون؟ قالوا: عمود الكتاب أمرنا أن نضعه بالشام قال: وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى عن أهل الأرض فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع حتى وضع بالشام)) [وهذا الحديث حسن الحافظ ابن حجر إسناده في فتح الباري، وأورد الحافظ في الفتح أيضاً هذا الحديث من طريق أبي الدرداء وصحح إسناده].


    فهذه الأحاديث مثلا لا تجعلنا نجزم أن الخلافة بعد ثورة الشام ستقوم في سوريا، فهذا في علم الغيب، نحن مطلوب منا أن نعمل للخلافة في جميع أنحاء العالم ومنذ هدمت الخلافة قبل 95 سنة تقريبا، ومكان إقامة الخلافة لا يعلمه إلا الله وزمانها أيضا لا يعلمه إلا الله.

    صحيح أن هناك إرهاصات ومبشرات ولكن هذه أيضا لا تخبرنا عن مكان إقامة الخلافة أو زمانها، نحن مطلوب منا العمل والله يقدر لدينه كيفما شاء ووقتما شاء، فان جزمنا مثلا أن الخلافة ستقوم في سوريا بعد ثورة الشام ولم تقم الخلافة في سوريا فان هذا يحبط الإنسان وتجعله يشك في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    انظر مثلا إلى محاولات المسلمين لفتح القسطنطينية وكثرتها، فإنهم فهموا أن المطلوب منهم العمل على فتح القسطنطينية كأي بلد آخر، هذا وإن تنافسوا في فتحها فحتى ينالوا بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها وهذا أمر مهم أصبحت متاخمة لحدود الدولة الإسلامية والإسلام يطلب فتح البلاد التي تلي بلاد المسلمين، ولكن الفهم الصحيح لهم جعلهم يفتحون ما قبلها من البلاد، ولا يكتفون بفتح ما بعدها، ولا يتوقفون عن فتح بلاد أخرى في مشارق الأرض ومغاربها، لان الفهم الصحيح هو فتح بلاد الكفر ونشر الإسلام فيها، هذا أولا وثانيا رغم عدم نجاح الكثير من المحاولات إلا أنهم لم ييأسوا أو يشككوا في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يعيدون الكرة أكثر من مرة حتى هيأ الله للمسلمين فتحها على يد السلطان محمد الفاتح.

    نعم يجب أن يكون الإنسان واعيا على كيفية التعامل مع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل عام، وبالذات في بحثنا هذا "الأحاديث التي تخبرنا عن أحداث مستقبلية"، فيجب النظر في هذه الأحاديث بايجابية دافعة للعمل والتغيير والالتزام بشرع الله، وليس بسلبية مقعدة تجعل الإنسان يعيش في عالم الأحلام والأماني التي تهيؤها له نفسه، فان تبخرت أمانيه لخطأ نظرته في قراءة الأحاديث انتكس انتكاسة كبيرة يائسا من التغيير ومشككا في الأحاديث.
     
     
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4917&fbclid=IwAR14Q1pA0PFDIGXxHMUfoqEkIkGGTUSoEtXP47d9NMmCfRJGLcNabGyTOYo
  16. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في الجهاد في ظل غياب الخلافة   
    الجهاد في ظل غياب الخلافة

    لم تر الأمة الإسلامية أياما سوداء أكثر من الأيام التي عاشتها في ظل غياب الخلافة، كيف لا والله تعالى يقول: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}، فحياة المسلمين منذ ما يقارب 100 عام تقريبا ضنك في ضنك والأمور تزداد سوءا بدل أن تتحسن، حتى القيام بفروض الإسلام ناله السوء بسبب غياب الخلافة، فالخلافة حصن حصين تحمي المسلم ودينه، نعم نال التقصير الالتزام بأحكام الإسلام، فأصبحت ترى مسلما لا يصلي ومسلما لا يصوم ومسلما لا يزكي، وامرأة مسلمة تخرج بدون لباس شرعي، ومسلما يقتل مسلما، نال السوء الحكم فتحكم برقابنا حكام يخدمون الكفر والأعداء ولا يخدمون الإسلام، كثر الفقر وانتشر الجهل، وانتشر الفساد في كل مناحي الحياة.

    ومن الأمور التي نالها السوء فريضة الجهاد، فأصبح المسلمون بداية لا يدركون معنى الجهاد الحقيقي ولم شرع وكيف يكون، وأصبح يعتدى على المسلمين صباح مساء ويقتل المسلمون كل يوم ولا مجيب ولا مغيث، وأصبحت جيوشنا للاستعراضات العسكرية، وأصبحنا نرى في بضعة أفراد يؤذون العدو حلا مثاليا لرد العدوان عن المسلمين، كثير من بلاد المسلمين محتلة وغيرها تسير على نفس الطريق، وقد أصبح البعض يرى أن الجهاد عن طريق الجماعات المسلحة هو الحل لكل مشاكل المسلمين، وللأسف كثر سفك الدماء بين المسلمين.

    هذا الموضوع إخوتي لن يركز على الأحكام الشرعية المتعلقة بالجهاد بقدر ما سيركز عما حصل للجهاد بعد غياب الخلافة، ويمكن معرفة أحكام الجهاد من كتب ومواضيع أخرى.

    بداية شرع الجهاد لقتال الكفار من أجل إعلاء كلمة الله وتحطيم الحواجز المادية التي تحول دون نشر الإسلام في العالم، وشرع الجهاد بعد إقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، أي أن المسلمين لم يجاهدوا لإقامة الدولة الإسلامية، وإنما شرع لهم الجهاد بعد إقامة الدولة الإسلامية، أي أنه وبشكل أكيد أن الجهاد ليس طريقة لإقامة الدولة الإسلامية من العدم. 

    الأمور التي حصلت للجهاد بعد غياب الخلافة

    أولا: الأمر الأول الذي حصل للجهاد بعد غياب الخلافة هو عدم فهم معنى الجهاد ولمن يكون؟؟
    فالجهاد هو قتال الكفار لإعلاء كلمة الله وتحطيم الحواجز التي تحول دون نشر الإسلام.

    فالقسم الأول هو قتال الكفار، أي أن الجهاد هو قتال للكفار، أما قتال المسلمين العصاة والمجرمين فليس جهادا في سبيل الله، وليس الموضوع هنا موضوع هل يجوز قتال الظالمين أم لا، وإنما الموضوع أن أي قتال للمسلمين الظالمين ليس جهادا في سبيل الله.

    حتى قتال المسلمين الظالمين والمجرمين لا يجوز من ناحية شرعية إلا في حالة دفع الصائل والدفاع عن النفس، أما من يأخذون بالرأي انه قتال لحاكم اظهر الكفر البواح، فان هؤلاء لهم بعض الشبهة في ذلك، ولكن هؤلاء غير موجودين هذه الأيام، فيصبح أي قتال للمسلمين الظالمين لا يجوز إلا في الحالات التي ذكرناها. 

    أما القسم الثاني وهو لإعلاء كلمة الله، أي أن الهدف من الجهاد ليس قتل الكفار لأنهم كفار، بل تحطيم أي حاجز يمنع من نشر الإسلام، والأنظمة في دول الكفر تمنع نشر الإسلام، ولذلك قاتل أجدادنا في ظلال الخلافة الأنظمة وهدموها وطبقوا الإسلام على الكفار، وهذا جعل كلمة الله هي العليا عندما يطبق الإسلام في ذلك البلد، لان أفضل طريقة لدعوة الكفار للإسلام هي تطبيق الإسلام عليهم.

    وهذا الأمر جعل الشعوب في دول الكفر تدخل في دين الله أفواجا بعد فتح البلاد من قبل المسلمين، أما ما يحصل اليوم من استهداف الكفار في بلادهم فان هذا ينفر من الإسلام ولا يحبب الناس فيه ويعطي صورة عن الإسلام أنه دين قتل وإرهاب وسفك للدماء.

    =-=-=-=-=-=-=-=

    ثانيا: منذ شرع الجهاد والمسلمون يقاتلون قتال جيوش منظمة مدربة ولم يعرفوا قتال العصابات والمليشيات المسلحة، ولكن اليوم لا يعرف المسلمون للأسف إلا قتال المليشيات والجماعات المسلحة، وهذا الأمر أدى إلى:

    1- إعطاء صورة عند الغربيين وغير المسلمين أن المسلمين يخرجون عن أنظمتهم ويقتلون ويسفكون الدماء، فالشعوب كلها قد تفهم تحرك دولة معينة لقتال أخرى، ولكنها تستغرب وجود الجماعات المسلحة في العالم الإسلامي، فيحصل عندها انطباع -جراء الإعلام- أن هذه جماعات إرهابية تخرج على حكامها وتسفك الدماء من اجل المناصب والكراسي.
    2- قتال الجماعات في نظر شعوب الأرض هو قتال أناس غوغاء وهمجيين، لان الناس في العالم تدرك أن الأمر النظامي هو قتال الجيوش، ولذلك تنظر الشعوب تلك إلى قتال تلك الجماعات بأنه عمل غوغائي وهمجي.
    3- في العالم الإسلامي فإن قتال الجماعات المسلحة يصرف للأسف عن الجيوش المدربة والمدججة بالسلاح، فيصبح الناس يقولون لا حاجة لنا بالجيوش لان أبطال الحركات المسلحة يقومون بالواجب، وهذا للأسف صرف المسلمين عن الضغط على جيوشهم لتقوم بواجب القتال عندما رأوا من يقوم بالواجب نيابة عنهم.
    4- سهولة اختراق تلك الجماعات من قبل المجرمين وتسيير أعمالها نحو خدمة الكفر، وسهولة إلصاق أعمال إجرامية من قبل المجرمين بهذه الحركات مما يشوه الإسلام والجهاد.
    5- انحراف الكثير من الحركات بسبب الضغوطات عليها لتسير في مشاريع الغرب الكافر.

    =-=-=-=-=-=-=-=

    ثالثا: نظرة عامة على قوة الجماعات المسلحة

    الجماعات المسلحة لا تستطيع في العادة أن تهدم نظام إلا إذا كانت مدعومة من نظام آخر، أو إن حصل سخط عام بين الشعب وبدأ الشعب ينضم لتلك الجماعات المسلحة ضد الحاكم، أما في غير تلك الحالات فلا تستطيع وذلك لقوة الدولة بالنسبة لقوة الجماعات المسلحة.

    أما الدعم من نظام آخر فإن الأنظمة حاليا في العالم إما دول كفر أو دول تابعة للكفر، والأكيد أنها لن تدعم من أجل إقامة دولة إسلامية حقيقية، فإن قبول الدعم من تلك الأنظمة لا يجوز شرعا لإسقاط نظام وإقامة نظام آخر مكانه، لأنها لن تدعم إلا من أجل تنفيذ مخطط استعماري، ولذلك فإن أفراد تلك الجماعة ينفذون في تلك الحالة مخططات الكفار.

    أما في حالة التأسيس من غير دعم من أي جهة خارجية، فإن هذا التأسيس سيكون ضعيفا لضعف إمكانيات التسليح مقارنة مع الدولة، ولذلك سينتهي هذا التنظيم.

    أما في حالة الثورات فإن تشكيل تنظيمات مسلحة للفتك بأجهزة الأمن والجيش لا يجوز أيضا، فان هذا يوقف الثورة بسرعة وتتحول الثورة إلى معركة بين طرفين: النظام والجماعات المسلحة التي ظهرت، ولكن في حالة قيام النظام بسفك دماء الناس وسحقهم بالقوة العسكرية إذا كانت ثورتهم سلمية فانه يجوز للمسلمين أن يقاتلوا النظام ويشكلوا التنظيمات العسكرية من باب رد الصائل والدفاع عن النفس، وهذا الذي حصل في الثورة السورية.

    =-=-=-=-=-=-=-=

    رابعا: حالات دعم وتمويل الجماعات المسلحة

    الجماعات المسلحة تحتاج دعما لمواصلة القتال سواء لمقاتلة حاكم ظالم أو عدو محتل، وهذا الدعم له عدة احتمالات:

    القسم الأول: قتال دولة لا تحكم بالإسلام. 

    الاحتمال الأول: أن يتم الدعم من دولة أخرى.
    وقلنا سابقا أن الدول الحالية كلها معادي للإسلام، إذن دعمها لن يحقق إقامة دولة إسلامية حقيقية من هذا الدعم، ولن يصل الدعم إلى حالة إسقاط النظام وإقامة حكم إسلامي، وطبعا هذا غير بحث موضوع سفك الدماء أثناء هذا العمل، فالخلاصة أن القتال اعتمادا على دولة أخرى لن يحقق أمرا يرضي الله ويفيد الإسلام بل أمرا يجر الويلات على المسلمين ويغضب الله تعالى.

    الاحتمال الثاني وهو تجميع السلاح وقتال الدولة.

    هذا الاحتمال له عدة صور...

    الصورة الأولى هو أن يبقى التنظيم يجمع السلاح لقتال الدولة التي يعيش فيها وحده دون وقوف الجماهير معه، فهنا سيبقى التنظيم ضعيفا ولن يقدم للمسلمين غير سفك دماء المسلمين، وسينتهي الأمر إما بالاستسلام الكامل للدولة بعد سفك الدماء، أو ركون هذا التنظيم لدولة أخرى وعندها ستعمل تلك الدولة على تحقيق مصالح الكفار للأسف عن طريق هذا التنظيم، وهنا ندخل في باب غضب الله فوق الغضب الذي قمنا به عندما سفكنا الدماء.

    الصورة الثانية وهي انضمام الجماهير لهذا التنظيم وعندها يصبح هذا الأمر أشبه بالثورة وهذا يعني تجمع الناس حول هذا التنظيم ليصبح مع الوقت قوة لا يستهان بها فتقضي على النظام وتحل محله، وهنا سيبقى إثم سفك الدماء في رقاب هذا التنظيم حتى لو وصل فرضا إلى المطلوب الشرعي وهو إقامة الدولة الإسلامية (إلا إن أتوا بدليل شرعي على فعلهم)، أما إن أقاموا أي كيان غير الكيان الإسلامي فهذا إثم آخر سيضاف إلى رصيدهم، ولا اعلم أن مثل هذه الحالة حصلت قبلا.

    الصورة الثالثة وهي خروج الناس بشكل سلمي ولكن النظام يبدأ بطريقة وحشية بسفك دماء الناس، فيهب الناس للدفاع عن أنفسهم، فتبدأ التشكيلات العسكرية بالتشكل للدفاع عن النفس ورد الصائل عن استباحة دمائهم، وهذا القتال جائز والله تعالى أعلى واعلم، وعندها يجوز التركيز على إسقاط النظام وهذا لا يكون إلا بتوحد التشكيلات العسكرية تحت العمل على إسقاط نظام الظالم المجرم وإقامة حكم الإسلام على أنقاضه، وان أقاموا أي نظام غير إسلامي أو تقاتلوا فيما بينهم على السلطة قبل الوصول إليها أو بعد الوصول إليها أو قبلوا دعما من الخارج (وهذا تحدثنا عن أخطاره) فهنا يكونون قد سقطوا في المحظور الشرعي وغضب الله تعالى.

    القسم الثاني وهو قتال المحتل لبلاد المسلمين:

    الجزء الأول: قبل تمكن المحتل

    الأصل في مثل هكذا أمر أن تتحرك جيوش المسلمين لقتال الأعداء، لأن الجيوش هي الوحيدة التي تمتلك من السلاح والعتاد ما يمكنها من الوقوف في وجه جيوش نظامية، فالجيش النظامي يحتاج جيشا نظاميا مثله يستطيع صده عن احتلال بلاد المسلمين، وهذا هو النوع الثاني من الجهاد وهو جهاد الدفع أي دفع الكفار عن احتلال بلاد المسلمين، فالمطلوب الشرعي هو رد المحتل عن السيطرة على ذلك البلد وهزيمته وطرده، ويخرج كل من "يستطيع القتال" لقتال الأعداء، وليس الأطفال والنساء أو حتى الرجال بدون سلاح للمواجهة، وإنما يخرج الجميع ممن يستطيع القتال لرد هذا العدو إن لم تكف قوة الجيش لرد العدو المحتل، أما إن كفت فيكتفى بقوة الجيش، وان كانت قوة العدو اكبر منهم وتمكن من احتلال البلد فينتقل فرض القتال عنهم إلى من يليهم من المسلمين ثم إلى من يليهم وهكذا.

    الآن سنتكلم عن الحالة البائسة التي يحياها المسلمون في ظل غياب الخلافة وهي عدم تحرك الجيوش لصد العدوان عن بلاد المسلمين، فالأصل أن يخرج كل قادر على حمل السلاح ويقف إلى جانب أهل القوة في تلك البلاد التي يراد احتلالها ويقومون بالتصدي لهذا العدوان حتى يردوه، وان لم يستطيعوا بأن كانت قوة العدو أكبر منهم .... فننتقل هنا إلى بحث قتال العدو المتمكن من أرض المسلمين.

    الجزء الثاني: وهو قتال العدو المتمكن من أرض المسلمين.

    الأصل أن تتحرك جيوش المسلمين من الدول المجاورة للبلد المحتل وتقوم بالانقضاض على العدو المحتل وطرده من بلاد المسلمين، ولكن لأن الحكام الخونة ويعملون للأسف على حماية المحتل بدل قتاله، فإننا الآن سنبحث في موضوع الجماعات المسلحة التي تقاتل العدو:

    الحالة الأولى وهي حالة الدعم من دولة أخرى وقلنا أن جميع الدول حاليا في العالم الإسلامي كلها يعادي الإسلام، فالأكيد أنها لن تدعم من اجل طرد المحتل، إلا لصور معينة، وهي مثل تحجيم قوة المحتل والحد من قوته فقط وعدم توسعه، والثاني قد تكون بطرد المحتل ولكن ليحل مكانه للأسف نفوذ دولة كافرة أخرى، أما أن يتم الدعم لطرد المحتل وإقامة دولة إسلامية فهذا لا يحصل من دول اليوم.

    الحالة الثانية وهي تشكيل تنظيمات مسلحة في البلد المحتل لقتال العدو، فان هذه التنظيمات ستبقى ضعيفة، وحتى لو انضم الناس لها فان العدو سيقابلهم بسفك دمائهم دون تردد وذلك لتمكنه من الأرض.

    الحالة الثالثة وهي تشكيل تنظيمات مسلحة خارج البلد المحتل ولكن على حدوده، وهذه التنظيمات ستجد أن الحكام الموجودين سيحاربونهم قبل العدو المحتل، وسيتم الإجهاز عليهم، ولا يتصور تركهم يقاتلون إلا إذا كان ذلك ضمن خطة استعمارية لن تكون نتيجتها بالتأكيد تحرير البلد وإقامة حكم الإسلام عليه.

    =-=-=-=-=-=-=-=

    خامسا: إذن السؤال المطروح أنه ما دامت الحركات المسلحة لن تستطيع السيطرة على الدولة وإقامة حكم الإسلام إلا بسفك الدماء وهذا سيدمر الجيش وقوة البلد وينشر الدمار، وإذا كانت الحركات المسلحة لن تستطيع تحرير بلد محتل، إلا طبعا بالدعم الخارجي وتحدثنا عن الدعم الخارجي وما يجره من ويلات، فما هي الطريقة التي نستطيع من خلالها السيطرة على بلد معين وإقامة دولة الإسلام فيها؟؟؟؟؟

    وهذا الأمر يتم التعتيم عليه، ولا تطرحه وسائل الإعلام وهو:

    لماذا لا يعمل المسلمون على السيطرة على القوات المسلحة في الدولة بغير الطريقة الدموية؟؟؟؟
    هذا السؤال دائما يحاول الإعلام والكثيرون تجاهله أو طمسه أو عدم الحديث عنه.
    سنبحث هذا الباب بعد التأكد كما في الأعلى في موضوع قوة الجماعات المسلحة أن طريقة تشكيل الجماعات المسلحة والدعم الخارجي لن تفيد في إقامة الدولة الإسلامية.
    الجيوش تمتلك قوة وهي من ثروات أي بلد، ولذلك يجب أن يعمل في أي بلد على السيطرة على تلك الجيوش وذلك عن طريق الأحزاب في الدولة، فتقوم تلك الأحزاب بمحاسبة الحكام والضغط على الجيوش لتقوم بواجبها، وفقط بهذه الطريقة يمكن السيطرة على الجيش.

    صحيح أن النظام الموجود سوف يحارب تلك الأحزاب ويعمل على محاربتها واعتقال أفرادها والزج بهم في السجون، ولكنها الطريقة الوحيدة للقيام بهذا الأمر، ويجب على تلك الأحزاب أن تحمل مشروعا إسلاميا لتطبيق الإسلام وهو مشروع الخلافة أثناء محاسبة الحاكم والجيش، حتى إن تمكنت من تشكيل رأي عام قوي على مشروعها وأصبح الرأي العام ضاغطا بما يكفي كي يرضخ الجيش لهم، فإنه في هذه الحالة يمكن إقامة الدولة الإسلامية.

    ويتم ذلك عن طريق انقلاب الجيش على النظام الموجود وتسليم الحكم لتلك الأحزاب التي تريد إقامة الدولة الإسلامية، وهكذا نصل إلى الحكم دون سفك دماء ودون تدخل خارجي ودون تدمير البلد ومقدراته.

    وهذا الذي قام به الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، فإنه أرسل مصعب بن عمير وأقنع أهل المدينة بالإسلام، وعندها سلّم أهل القوة الحكم للنبي صلى الله عليه وسلم، مصعب أقنعهم بالإسلام وأسلموا واليوم نحن نقنعهم بوجوب نصرة الإسلام وبوجوب نصرة من يريد تطبيق السلام.

    =-=-=-=-=-=-=-=

    سادسا: التدخلات الغربية في الجماعات المسلحة والخوف من الجهاد

    عند تشكيل جماعات مسلحة لقتال الحاكم الظالم التابع لدولة غربية أو لقتال العدو المحتل، فان الدول الغربية ستعمل على تشويه عمل تلك الجماعات كونها تتصدى لها، ولذلك ستعمل على إيجاد تفجيرات وأعمال قتل تنسبها لتلك الجماعات لتشوه عمل تلك الجماعات ولتشوه الجهاد، وقد تكون الجماعة تقوم بتلك الأمور، ولكن الدول الغربية تقوم بتلك الأعمال لتحقيق أهدافها، فتقوم مثلا بتفجيرات في الأسواق لأناس فسقة في خمارات ومراقص أو حفلات مختلطة، أو تقوم بتفجيرات طائفية مثل ما يحصل في العراق، أو تقوم بتفجيرات في أناس مدنيين غربيين لتكره الناس في الإسلام ولتحشد شعوبها خلفها لمواجهة تلك الجماعات، أو تقوم بإيجاد جماعات موالية لها تجعلها تشتبك مع الجماعات المخلصة التي تريد رفعة للإسلام.

    نعم الغرب يعمل بكل قوته على تشويه صورة أي شخص يتصدى لنفوذه حتى لو يكن يستطيع الوصول بمفرده للحكم، فالغرب يكره أي عمل ضده وضد نفوذه، ولذلك يتصدى لأي جماعة مسلحة حتى لو كانت ضعيفة لا تهدد نفوذه، فأعمال تلك الجماعات يلاحظ عليه أنها تؤذي الغرب وتؤذي عملاءه وتعريهم أكثر وأكثر وتبين وحشيتهم، وتجعل الناس تتشجع لدخول تلك الحركات لقتال الظلمة أو الكفار، ولذلك تعمل الدول الغربية على تشويه أعمال تلك الحركات هذا طبعا عدا عن الحرب الشديدة التي تشنها عليها.

    صحيح أننا قلنا أن أعمال تلك الجماعات لن توصل إلى إقامة الدولة الإسلامية، ولكنها ذات آثار ضارة على الغرب وعلى نفوذه وعلى عملائه.

    فيجب أن يعلم أن المطلوب الشرعي من الجهاد أمرين: أولهما فتح بلاد الكفر وتطبيق النظام الإسلامي عليها وهذا يسمى جهاد الطلب، وهذا غير متوقع من تلك الجماعات لأنه يحتاج دولة قوية تفتح بلاد الكفر، والثاني رد العدو عن احتلال بلاد المسلمين، وهذا لحتى هذه اللحظة غير موجود، فنرى أن دول الكفر للأسف تحتل بلاد المسلمين رغم ما تلاقيه من مقاومة، وسبب عدم تحقق المطلوب الشرعي من الجهاد في الحالتين هو عدم وجود دولة خلافة للمسلمين تدافع عنهم وتحمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى الشعوب الغير مسلمة.

    أما الذي تحدثه الجماعات المسلحة فهو إيذاء للأعداء وتنغيص عليهم وتخريب لبعض مشاريعهم، وهذا وإن كان فاعله محمودا شرعا إلا أنه لم يحقق المطلوب الشرعي من الجهاد وهو فتح بلاد الكفر أو رد العدوان عنها.

    ولذلك نركز أن الجهود يجب أن تنصب على إيجاد الدولة الإسلامية التي تملك قوة كافية لرد العدوان وتعد العدة لفتح بلاد الكفر، وهذا فرض آكد على جميع المسلمين لأنه عن طريقه يستطيع المسلمون تطبيق الإسلام ومنه فتح بلاد الكفر ورد العدوان عن بلاد المسلمين.

    =-=-=-=-=-=-=-=

    سابعا: الحفاظ على أرواح المقاتلين

    من الأسلحة الفتاكة التي تقوم بها الجماعات المسلحة هي العمليات التفجيرية التي يقوم بها شخص بجسده (العمليات الاستشهادية)، وهذا بإذن الله إن كان في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله فله عليه الأجر، وطبعا هذا سلاح فعال للجماعات المسلحة، ولكن في دولة الخلافة فان هذا السلاح سيتم التخفيف منه إلى الحد الأدنى وللضرورة، لان الدولة ستكون حريصة على أرواح مقاتليها، ويهمها أن يعود مقاتلوها بسلام إلى أهليهم، فستحرص الدولة الإسلامية بإذن الله على إتباع كل الوسائل الممكنة كي تحافظ على أرواح جنودها وسلامتهم وهذا من باب الرعاية؟
    ويجب أن لا يختلط الأمر على القارئ بالقول: إن الجندي المسلم يحب الشهادة في سبيل الله، وهذا ينافي ما نقول؟؟؟؟
    صحيح أن الجندي المسلم يحب الشهادة في سبيل الله، وهذا يختلف عن إدارة المعركة وتحقيق النصر فيها، فإن الذي ستسعى إليه الدولة هو الإعداد الجيد للمعركة لتحقيق النصر، أما الشهادة فهي هبة إلهية يعطيها الله لمن يشاء، وللتوضيح أكثر سياسة الدولة هي تحقيق النصر والحفاظ قدر الإمكان على سلامة الجنود، ومن يستشهد فهذا منة من الله له، ولكن لن تضع الدولة في برنامجها أن هذه المعركة يجب أن يسقط فيها ألف شهيد مثلا، وهذا هو الذي نتكلم عنه!!!!!

    =-=-=-=-=-=-=-=

    ثامنا: الهجوم على فريضة الجهاد وتشويهها

    قبل هدم الخلافة بسنين وفريضة الجهاد تتعرض للهجوم من قبل الأعداء بسبب ضعف الدولة الإسلامية، وعندما قبل المسلمون للأسف أن يكون الإسلام متهما صاروا في موقف المدافعين عن الإسلام، فالكفار يقولون عن الجهاد انه قتل وسفك للدماء واعتداء على الآخرين، فخرج أناس بسبب سوء وضعف الفهم عندهم يقولون أن الجهاد ليس إلا حرب دفاعية، فتوقف الجهاد وفتح البلدان وبدأت قوى الكفر تزداد وقوى المسلمين تضعف حتى هدمت الخلافة.

    وبعد هدم الخلافة استمر تشويه الجهاد مع وجود حكام يحكمون بالكفر ويخدمون أعداء الله تعالى، وفي الفترة الأخيرة أصبح الهجوم على الجهاد يتخذ طابع تجريم مجرد الدعوة للجهاد سواء أكان دفاعيا أم هجوميا، حتى من يدافع عن نفسه أصبح يتهم بأنه إرهابي ومتطرف.

    وتصدر لذلك للأسف أشخاص يدعون أنه علماء ومحطات الإعلام بدأت تتكلم بنفس ما يريده الغرب الكافر وهو أن مجرد الدعوة للجهاد هي إرهاب وتطرف حتى لو كان دفاعا عن النفس، فأصبحت أعمال التصدي للمحتلين إرهابا، وأصبح التصدي للظالمين القتلة كما في الحالة السورية إرهابا وتطرفا، بينما المجازر التي يرتكبها يهود وبشار الأسد وأعمال القتل الكثيرة التي تقوم بها أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين ضد المسلمين هي أعمال مشروعة وهي جائزة للقضاء على الإرهاب والتطرف.

    ومن شدة كذب هؤلاء القوم أن قتل ألف شخص من قبل شخص غير مسلم هو عمل إجرامي أو عمل لمختل عقلي أو عمل مشروع للدفاع عن النفس أو مقاتلة للإرهابيين، وأي عملية يقوم بها مسلم ولو كانت قتلا لحيوان هي عمل إرهابي... نفاق وكيل بمكيالين واضح لا يخفى على جاهل.

    وللأسف أصبح الكثيرون يعملون للأسف على محاولة إرضاء الظالمين حتى لا يتعرضون للأذى من قبلهم، فأصبح الكثير من المسلمين يتهم أي مسلم يقاتل الغرب يتهمه بأنه إرهابي وانه تكفيري، وأصبح الجبن يسيطر على الكثيرين وبالذات المنتفعين من الأنظمة.

    حتى الكثير من الجماعات المسلحة انساقت عن علم منها أو عن جهل وراء هذه الدعوات، فأصبحت الكثير من الحركات تسمي نفسها حركات مقاومة، أي أنها تقاتل فقط إن اعتدي عليها أما إن لم يعتدى عليها فلا تقاتل، وأصبحت تخاف أن تصف أعمالها بأنها أعمال جهادية بل إنها أعمال مقاومة لأن الشرعية الدولية؛ أي لأن مؤسسات الكفر أجازت حق المقاومة، أما الجهاد فأصبحوا يخافون أن يوصفوا به لأنهم يعلمون عدم رضا الغرب عن ذلك. وبعض الحركات المسلحة وغير المسلحة بسبب قلة الوعي أو بسبب الارتباط بالغرب بشكل مباشر أو غير مباشر أصبحت تصف أن مشروعها هو دولة مدنية ديمقراطية لأنها تعلم أن هذا هو دين الغرب الكافر وان هذا ما يرضيه، أي أنها أصبحت تسعى في رضا الغرب، وتركت رضا الله تعالى والذي لا يكون إلا بتطبيق الإسلام في الحياة عن طريق دولة الخلافة، فالكثير من الحركات الإسلامية المسلحة بدأت تنفي عن نفسها أنها تسعى لإقامة الخلافة حتى تساير الغرب ويرضى عنها ، قال تعالى {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} وقال أيضا: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} 

    =-=-=-=-=-=-=-=

    تاسعا: توابع الجهاد

    نقصد بتوابع الجهاد هو الحالة التي تحدث بعد الجهاد في سبيل الله، فمثلا من الأمور التي تحدث بعد الجهاد هي عملية أسر الأسرى، فإن الكثير من الحركات المسلحة تقوم فورا بإعدام الأسرى لأنها ليست دولة، ومعلوم أن الإسلام حرم إعدام الأسرى بشكل عام، أما من كان متهما بأعمال إجرامية شديدة فإنه يمكن أن يحاكم ويقتل، أما بشكل عام فإن الأسرى لا تقتل، ولكن مشاهد إعدام الأسرى وبطرق بشعة شوهت للأسف صورة الإسلام ودعاة تطبيق الإسلام وشوهت الجهاد في سبيل الله.

    ومما يمكن أن يحصل بعد الجهاد هو سيطرة حركات مسلحة على مناطق وأحياء ويصبح الناس في هذه المناطق تحت سيطرتهم، فانه من الأمور التي تحصل والتي تسيء للإسلام هي تطبيق الحدود من الإسلام فقط على الناس من قطع يد السارقين وجلد الزنا ومعاقبة العصاة، وطبعا توفير الحياة الإسلامية الكريمة لهؤلاء الناس وتوفير الأمن لهم غير ممكن عند هذه الجماعات، فهم لا يستطيعون حماية الناس من القصف والقتل ولا يستطيعون توفير الحياة الإسلامية الكريمة لهم لأنهم ببساطة ليسوا دولة وإنما هم مجرد تنظيم مسلح، وإذا انسحبوا بعد فترة نتيجة قصف المجرمين لهم تعرض الناس لأشد أنواع الانتقام من المجرمين لأنهم دعموا المسلحين الإسلاميين، وهذا يشوه الإسلام والجهاد بشكل كبير جدا، ويحيل حياة الناس في تلك المناطق إلى جحيم لا يطاق.

    قد يقول قائل أن هذه الجماعات لا تستطيع إلا أن تقتل الأسرى ولا تستطيع توفير الحياة الكريمة للناس لأنهم ضعفاء جدا. أقول لهؤلاء الأشخاص أن أحكام الإمام أو الخليفة أو السلطان أنزلها الله ليطبقها الإمام وليس لتطبقها الجماعات والأفراد، إذن يجب عليكم الاجتهاد في إيجاد الدولة وبعدها يمكن تطبيق هذه الأحكام، فالإسلام ليس مسؤولا عن حالات يحدثها البشر أو الحركات المسلحة ويريدون أن يطوعوا الإسلام كما يحلوا لهم، فقتل الأسرى يبقى حراما وتطبيق أحكام العقوبات فقط على أناس مع عدم توفير الحياة الإسلامية والأمان لهم لا يجوز أيضا.

    =-=-=-=-=-=-=-=

    عاشرا: الخلاصة

    إن ما تعرضت له فريضة الجهاد هو شيء طبيعي لغياب الخلافة، فبغياب الخلافة أصبحت حياة المسلمين ضنكا، وتم التعدي بعد هدم الخلافة على أحكام الإسلام ومنها فريضة الجهاد.

    إن الإسلام عندما فرض أحكاما قسمها؛ فقسم للحاكم يقوم به الحاكم مثل تطبيق الإسلام وإقامة الجهاد، وهذه الأحكام بسبب غياب الخلافة أصابها ما أصابها، فأصبح حال الجهاد كما ترون هذه الأيام وكما تكلمنا في الموضوع.

    صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ، لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ، وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ))، وهذا يدل على انه لو قام احد الحكام المجرمين بإعلان الجهاد ضد الكفار فيجوز الجهاد تحت رايته وإن كان مجرما لا يحكم بالإسلام، ولكن هذا لا يدل على أن الجهاد يمكن أن يتم كما أمر الله ويحقق المطلوب الشرعي بدون خلافة، فحتى الصلاة تعرضت للسوء هي الأخرى بسبب غياب الخلافة من وجود آلاف لا يصلون، ومن عدم معاقبة تارك الصلاة، ومن إغلاق للمساجد، واعتقال بعض الأشخاص لأنهم يصلون الفجر، واعتقال مسلمين في بلاد الكفر إن هم صلوا كما يحصل في الصين... الخ، أي أن هذه الفريضة هي الأخرى تعرضت للسوء بسبب غياب الخلافة، وكذا الجهاد تعرض لما ترون بسبب غياب الخلافة.

    فالمطلوب الشرعي والهدف الذي شرع الجهاد لأجله وهو فتح بلاد الكفر ورد العدوان لا يتحقق هذه الأيام بسبب غياب الخلافة، وإنما الذي يحصل حاليا من أعمال الجهاد الفردية لا يحقق إلا إيذاء العدو والتنغيص عليه، لكنها لا تصل إلى حد طرد العدو من بلادنا، وأما جهاد الطلب وهو فتح بلاد الكفار فهو متوقف بلا خلاف لأنه يحتاج دولة وقوة.

    إن الإعمال السياسية من توعية الناس ونشر الوعي الشرعي والفكري والسياسي بينهم، هي أشد على الكفار من الأعمال القتالية ومن العبادات لله تعالى، فإن المتعبد مُلْتَهٍ في نفسه لا يهمه ما يحصل في بلاد الإسلام، فهذا النوع لا يشكل خطرا على الكفار، وحتى المقاتلين "الغير واعين" والذين يمكن أن ينزلقوا في فخاخ الكفار بسهولة حتى لو قاتلوا الكفار فهم أيضا لا يشكلون خطرا حقيقيا على الغرب ونفوذه، حيث إن هذا النوع من المقاتلين يعملون على إرضاء الكفار بطرح مشاريعهم من دولة مدنية ديمقراطية، أو حتى من يعلنون دولة قطرية تطبق الإسلام ضمن حدودها فإن هؤلاء لا يشكلون خطرا حقيقيا على الكفار، فالكفار يعلمون أن الخطر الحقيقي عليهم هو فقط إعلان الخلافة والتي ستعمل بكل قوتها على ضم البلاد الإسلامية في دولة واحدة، وستبدأ جيوشها بالزحف نحو بلاد الكفار، فالوعي في هذه الأمور ومن ينشرون الوعي لهذه الأمور هم اشد الناس خطرا على الغرب وعلى حضارته وعلى نفوذه.

    يجب على المسلمين أن يشتغلوا بإقامة الفرض والذي بسبب غيابه تعرض المسلمون وتعرض دينهم لما هم فيه من ضنك، وهذا الفرض هو فرض إقامة الخلافة كما بينا في الأعلى، فإنه بإقامة الخلافة ستعود الأمور إلى نصابها بشكل صحيح، وسيعود الجهاد كما أمر الله يرد العدوان من قبل الكفار عن المسلمين، وتبدأ جيوش المسلمين بعد توحيد المسلمين وازدياد قوتهم بالزحف نحو بلاد الكفر لنشر الإسلام فيها.
     
    قال تعالى:
    {ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا}   http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4893&fbclid=IwAR2fK-vyTP3FBldv7kE6AZxf2b8j0D4XKjXDsVpxlx-tKjyxUGOpRmRitkM  
  17. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في التفكير العاطفي   
    التفكير العاطفي

    التفكير العاطفي يسيطر على كثير من أبناء المسلمين، فللأسف أثناء الحكم على الأمور السياسية والشرعية والفكرية يغلب عليهم التكفير العاطفي، مع أن التفكير العاطفي هو للمرأة على أطفالها وللحالات الإنسانية، أما الأمور السياسية فيجب إبعاد التفكير العاطفي عنها نهائيا.

    • فترى أناسًا يؤيدون أردوغان لأنه تكلم ببضع كلمات عن يهود ولأنه ماهر بالخطابات السياسية، مع أن واقعه بعيدا عن العواطف أنه علماني يوالي أمريكا ويفتح أراضيه لقواتها العسكرية.
    • وترى أناسا يتعاطفون مع أي مقاومة للعدو حتى لو كانت لتنفيذ مشروع استعماري، مع أن هذه المقاومة في العلن مرتبطة بأنظمة تسالم العدو وتدعمه
    • وترى أناسا يتعاطفون مع أي شخص يقاتل الكفار مع انه يخالف الشرع في علاقاته مع المسلمين وإيذائه لهم وتكفيره لمن يخالفه.

    التفكير العاطفي لو فكر به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    • لما قاتل أبو بكر المرتدين لان ذنبهم البسيط أنهم منعوا الزكاة فقط وهذا لا يوجب سفك الدماء، وهذا طبعا من ناحية عاطفية.
    • ولما رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغامدية لأنها تابت وأنابت، وقصتها تقطع القلوب وهذا طبعا من ناحية عاطفية.
    • ولما أمر رسول الله صلى اله عليه وسلم بقتل رجال بني قريظة جميعهم وسبي نسائهم وأطفالهم لأن العاطفة تعارض إبادة رجال من قوم معينين.
    • وحسب العاطفة كان يجب على رسول الله أن يخفف من دعوته للإسلام وأن يساير الكفار قليلا، لأن أصحابه المساكين تعرضوا لأشد أنواع العذاب بسبب الدعوة وهذا ينافي العاطفة.

    التفكير العاطفي لا مكان له في السياسية والحكم وإدارة شؤون الناس، ولا مكان له في الأمور الشرعية أو الفكرية، وإنما هو للأم على أطفالها وللحالات والروابط الإنسانية فقط، وإخراجه إلى النواحي السياسية يجعل الناس تنخدع من أي حاكم مجرم يجيد التمثيل، وتجعلها تنجذب لخطاب إنسان منافق سواء أكان عالما أو مفكرا أثّر على عواطف الناس، ويجعلها تتعاطف مع مجرم يحكم بالعلمانية لأنه تم اعتقاله أو سجنه أو قتله، ويجعلها تقع كثيرا فيما يريد الكفار له أن يمر على المسلمين من مكائد.
     
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4885&fbclid=IwAR1ut-Fjm8kKXnTcqAHTwDMzKyTwCseFZm01E3E_OJD6jPEVpTh9ffzerko
  18. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في صخور أم جسور   
    الرابط  من منتدى الناقد الإعلامي
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4881&st=0&gopid=17131&&fbclid=IwAR33r9Ttbd8sqzpcgWn0VKYVQgMB1MdA0tUwz9j5NKepXIVN3fImzy3lW6w#entry17131
  19. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في أنت مع من؟؟   
    أنت مع من؟؟

    ===================

    هل أنت مع الديمقراطية أم الديكتاتورية؟؟؟
    أنا لست مع الديمقراطية ولست مع الديكتاتورية، أنا مع تطبيق شريعة الإسلام في الدولة والحياة والمجتمع التي تحقق العدل بين البشر، وشريعة الإسلام ليست ديمقراطية، لأن الديمقراطية دين كفر تسمح للبشر بوضع القانون من ذات أنفسهم، ولست مع مفرزاتها من علمانية ودولة مدنية ودول برلمانية أو جمهورية، وفي نفس الوقت لست مع أي نظام قمعي ديكتاتوري إجرامي، فكل هذه تخالف نظام الإسلام العادل وهو نظام الخلافة، الذي أثبت خلال ثلاثة عشر قرنا من الزمان عدله رغم ما شابه من أخطاء لم تؤثر على مظهره العام، وسبب هذه الأخطاء البشر بإساءة تطبيق منهم أو بعدم فهمهم لتشريعاته.

    ===================


    هل أنت مع أردوغان أم مع الانقلابيين؟؟؟
    أنا لست مع الانقلابيين المجرمين ولست مع أردوغان العلماني، أنا مع تطبيق الإسلام في تركيا وغيرها خلافة على منهاج النبوة.

    ===================

    هل أنت مع السيسي أم مع الإخوان في مصر؟؟؟
    أنا لست مع كبير المجرمين السيسي وفي نفس الوقت لست مع دعوة الإخوان لتحكيم الديمقراطية في مصر، أنا مع تطبيق نظام الإسلام في الحياة في مصر وغيرها، وفي نفس الوقت أنا مع كل مسلم مضطهد في مصر من الإخوان وغيرهم.

    ===================

    هل أنت مع سلطة رام الله أم مع سلطة غزة؟؟؟
    أنا لست مع أي من السلطتين فكليهما سلطتان تحت حراب الاحتلال وكليها تطبقان دستورا علمانيا، ومع ذلك أنا مع كل مسلم يقاتل الاحتلال حتى لو كان منتميا لأي من السلطتين، وأنا مع كل مسلم مضطهد في فلسطين سواء وقع عليه الظلم من يهود أم من أي من السلطتين.

    ===================

    هل أنت مع بشار أم مع ثوار سوريا؟؟؟؟
    أنا بالتأكيد لست مع بشار القاتل المجرم، وأنا مع الثوار شريطة أن تكون ثورتهم لأجل إقامة حكم الله في الأرض خلافة راشدة على منهاج النبوة، أنا لست مع أي فصيل يقتل المسلمين لأنهم خالفوه الرأي، وأنا لست مع أن يرتبط أي فصيل بأي دولة في العالم حتى الدول في العالم الإسلامي فكلهم يخدمون الكفر، فأنا مع الثوار أن يتوحدوا ويقضوا على بشار الأسد ويقيموا على أنقاضه خلافة راشدة على منهاج النبوة

    ===================

    من تؤيد من الأحزاب في العالم الإسلامي؟؟؟؟
    أؤيد من يكون الإسلام منهجه بشكل واضح مبلور ومؤيد بالبراهين، ومن يكون بريئا من الأنظمة في العالم الإسلامي، ومن يكون هدفه الخلافة على منهاج النبوة، ومن يحتكم في كل أموره للشريعة الإسلامية.

    ===================

    أي القنوات الفضائية تفضل؟؟؟
    من تأتي بالحقائق التي تخدم الإسلام وتذود عنه، وهذه غير موجودة في أي محطة إعلامية رسمية، فكلها تخدم الجهة الممولة، والجهة الممولة إما أحد الأنظمة في العالم الإسلامي وإما دولة كفر، وكلها لا تريد خيرا للمسلمين، ولكن بالتسلح بالوعي الفكري والسياسي نستطيع أخذ الفائدة من هذه المحطات.

    ===================

    هل أنت مع الشيعة أم مع السنة؟؟؟؟
    أنا مسلم خلقني الله مسلم، قال تعالى: {هو سماكم المسلمين}، وكل مسلم عقيدته الإسلامية صحيحة فهو مسلم، حتى لو وجدت عنده أخطاء، وكل مسلم يكفر فهو كافر بفرديته ولا علاقة لجماعته به ما لم تكن تتبنى هذا الكفر معه، والشيء المهم هنا أنه بسبب غياب الخلافة تمكنت الأفكار الضالة والخاطئة من التغلغل بين أبناء المسلمين، والحل مع هؤلاء ليس تصنيفهم وتكفيرهم بل العمل على إيجاد دولة الخلافة التي تقضي على هذه الأفكار بينهم، فإن من أصابه خلل عقلي وسبك وشتمك لا يكون الحل معه بضربه ورد السب إليه بل يكون بعلاجه.
    ==========================
     
    هل أنت مع التنظيمات الإسلامية الإرهابية أم مع التنظيمات الإسلامية المعتدلة؟؟؟

    أولا الإرهاب الذي هو قتل الأبرياء لأهداف سياسية –مع أن الغرب يتعمد لليوم أن لا يعرفه- ليس من الإسلام في شيء، ولو تابعت أعمال الدول الغربية الصليبية في العالم الإسلام ستجد أنها دول إرهابية بامتياز بلا خلاف، فقتلها للأبرياء وتدميرها للحجر والشجر والبشر في العالم الإسلامي وغيره يجعلها إرهابية مجرمة، أما التنظيمات الإسلامية التي تقتل الأبرياء سواء من المسلمين أم من غيرهم في دول الغرب أو في العالم الإسلامي فأنا لست معهم، ومع ذلك يجب أن يعرف أن السبب لظهور تلك التنظيمات هو الدول الغربية الصليبية الإرهابية التي تقتل المسلمين بعشرات الآلاف، وهناك تنظيمات تدعمها نفس تلك الدول الغربية عن طريق أجهزة مخابراتها لتقوم بأعمال القتل تلك، وهناك أعمال تقوم بها نفس أجهزة المخابرات وتنسبها للمسلمين.

    والدول الغربية لو لاحظت عندما يقتل منهم ألف على يد نصراني يعتبرونه عملا إجراميا لا يستحق التدقيق، بينما لو قتل مسلم كلبا في أوروبا فسيتم اتهام الإسلام بالإرهاب، وهذا يدل على تسويق مصطلح الإرهاب الإسلامي لكي تبرر تلك الدول حربها على المسلمين وجرها لشعوبها في تلك الحروب، ولكي يتم الضغط على المسلمين في أوروبا ليتخلوا عن التمسك بإسلامهم ويندمجوا في الحياة الغربية.

    وكلامي هذا لا يعني أني مع التنظيمات الإسلامية المعتدلة، فهي تنظيمات تدعو للديمقراطية والعلمانية والتعايش مع الغرب الكافر قاتل المسلمين وناهب ثرواتهم، وهي تدعو للسلم مع الأعداء بدل قتالهم، وهي تدعو لاتخاذ الكافر أخا وصديقا مع انه معادي لشريعة المسلمين، وهي تدعو إلى التعايش مع الظلم لا إلى قلعه، فهذه التنظيمات مدعومة من الأنظمة في العالم الإسلامي ومن الغرب كي لا يقوم الإسلام الحق في بلاد الإسلام.

    فأنا لست مع هؤلاء ولا هؤلاء، إنما أنا مع أي جماعة إسلامية تدعو لتحكيم شريعة الإسلام في نظام الخلافة في العالم الإسلامي، على أن يكون منهجها مأخوذا من القران والسنة، وعلى أن لا تجد لديها أي ارتباطات مع الأنظمة في العالم الإسلامي أو مع دول الكفر.
     
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4878&fbclid=IwAR0ZS6b49qCk8pKvMUC0bFeV7Ft2oVYd_HxObc5LL0UnXVDydCs5vZIclK4
  20. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في الممثلون والمبادئ   
    الممثلون والمبادئ

    الممثلون الحاليون بأغلبيتهم -إلا من رحم الله- كانوا وما زالوا حثالة تابعة للنظام في نظري ولا أثق بأي منهم، فهم إما ناشرين للأفلام الخليعة الفاحشة التي تبث الرذيلة أو مروجين لأفكار يريدها النظام أو مهاجمين لأطراف معارضة للنظام، وفي النهاية يخدمون النظام بأغلبيتهم، المهم أن يمثلوا ويأخذوا دريهمات نظير عملهم القذر.

    أعطهم دراهم يمثلون لك سيرة الصحابة، ثم أعطهم دراهم يمثلون لك الزنا والشذوذ، المهم الدراهم في نظرهم، وبما أن الأنظمة في العالم الإسلامي محاربة للإسلام فيغلب على التمثيل فيه أن يهاجم الإسلام بشكل مباشر أو شكل غير مباشر.

    ولذلك تصريحات المدعو عباس النوري التابع للمجرم بشار الأسد، في لقاء مع "إذاعة المدينة إف إم"، ضمن برنامج "المختار" عندما قال: "نحن مخدوعون بصلاح الدين"، معتبراً إياه "كذبة كبيرة"، ومتسائلاً عن سبب إبقاء تماثيله في وسط شوارع دمشق، وتحديداً قرب "سوق الحميدية".

    هي تصريحات طبيعية لشخصية قذرة تابعة للمجرم بشار الأسد، وهذا أمر طبيعي وليس بمستغرب، فالبطولات التي يشاهدها الناس في المسلسلات والأفلام هم تمثيل ليس إلا، أما حقيقتهم فهي أنهم يعبدون ويعشقون الدولار والدرهم ويطيعون المجرمين، المهم أن يقبضوا ثمن أعمالهم -إلا من رحم الله منهم وقليل ما تجدهم-.

    في مصر أغلب الممثلين أيدوا السيسي وفي السعودية أيدوا بن سلمان وفي كل دولة يؤيدون الحاكم وإلا لا درهم ولا دينار، وهذا يتنافى مع هدفهم الأسمى من التمثيل وهو الدولار والدرهم، وقليل من رفض عرضا تمثيليا يهاجم الدين أو الإسلام أو شخصية إسلامية وضحى بموقعه أو نفسه في سبيل ذلك.

    لذلك تصريحات النوري أراها طبيعية جدا من شخصية احترفت التمثيل أو الخداع من اجل الدينار والدرهم وباعت نفسها للشيطان.

    فمبدؤهم -إلا من رحم ربي- مبدؤهم هو الدينار والدرهم وفي سبيله ينطلقون.
     
     
  21. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في سيدي الفاروق عمر بن الخطاب قم من رقادك وانظر حال المسلمين.........   
    سيدي الفاروق عمر بن الخطاب

    قم من رقادك وانظر حال المسلمين.........

    لقد حكمت بالإسلام ونشرت العدل ونشرت الطمأنينة ولم تسمح لكلب كافر أن يعتدي على المسلمين، وسميت الفاروق وأنت من المبشرين بالجنة، وأنت الذي لم تتحدث عن عبادتك وأنت تصلي وأنت تصوم حتى لا تبطل عبادتك بالتسميع، وأنت وأنت يا سيدي يا عمر بن الخطاب.

    ورغم ذلك كنت تغضب شديد الغضب إذا لم تجد من المسلمين من يحاسبك، فقد قالوا لك: "نقوم اعوجاجك بالسيف" وقالوا لك: "لا سمعا ولا طاعة يا عمر" وقلت عن نفسك: "أخطأ عمر وأصابت امرأة" وأنت تحكم بالإسلام خلافة راشدة، فقابلت ذلك بالرضا والاطمئنان أن في امة الإسلام من يحاسب الحكام، فلم تعنف من حاسبك ولم تأمر بسجنه، ولم يقم أتباعك بالتصدي لهم وتعنيفهم بل انتظروا منك الرد على الاتهام، وقمت فرددت، فقالوا: "الآن نسمع ونطيع" ولم يعتذروا!!!!

    يا سيدي يا عمر بن الخطاب

    ظهر في حكام المسلمين من بعدك من يحكم بالعلمانية والديمقراطية وهي شريعة طاغوتية، ويعملون لصالح المخابرات الرومية (الأمريكية) يأتمرون بأمرهم، ويفتحون أراضيهم لجنود الصليب (مثل قاعدة أنجرليك) ويفتحون بيوت الدعارة والخمارات، ويخذلون المسلمين حولهم في الشام وفي بيت المقدس التي افتتحتها بعد أن ضيعها المجرمون، جنودهم منضمون إلى قوى كافرة صليبية (مثل حلف الناتو).

    يا سيدي يا عمر بن الخطاب

    نقول لهم طبقوا الإسلام.. يقولون لنا انتظروا.. إنا لا نستطيع.. نقول لهم قاتلوا أعداء الدين...يقولون إنا لا نستطيع... نقول لهم امنعوا الفساد من البلاد ...يقولون إنا لا نستطيع نقول لهم أرضوا الرحمن... يقولون الوقت وقت إرضاء الشيطان!!!!

    يا سيدي يا عمر بن الخطاب

    وهم يقولون لا نستطيع.... تراهم يستطيعون دعم الروم (أمريكا)، وتراهم يقيمون صداقات مع أشد الناس عداوة للذين امنوا "يهود"، ولا أريد أن أصدمك أن يهود يرتعون في بيت المقدس وتحت حماية هؤلاء القوم، وتراهم يرخصون بيوت الخمر والدعارة... وتراهم يقمعون ويبطشون بكل من يعارضهم، حتى إذا قضوا على معارضيهم من المجرمين وصفيت لهم الساحة وزال عذر " لا استطيع" بقوا على حالهم يخدعون الناس ويوالون أعداءه؟

    يا سيدي يا عمر بن الخطاب

    قومك حاسبوك والآخرون دعموهم وأنت مبشر بالجنة، وإذا قمنا نحاسب هؤلاء انبرى لنا من يشهد الشهادتين أن كيف تتجرؤون على ذكر قادتنا بسوء، الويل لكم الويل لكم كيف تتجرؤون!!!

    يا سيدي يا عمر الخطاب

    لا نعرف ما نقول لك عن حالنا، البلاد التي افتتحتموها وافتتحها الخلفاء من بعدك قسمت وضيعت وحكمها أجراء للكفار يحكمون فينا بشريعة الطاغوت، وضعنا وضع صعب يبكي العدو قبل الصديق!!! 

    يا سيدي يا عمر الخطاب

    إن حالنا اليوم صعب جدا، ماذا أقول لك: بيت المقدس تحت حكم اليهود، أم بلاد النهرين تحت حكم الروم (الأمريكيين)، أم أقول لك أن جزيرة العرب التي عملت أن لا يجتمع فيها دينان، فيها صليبيون يقتلون المسلمين تحت رعاية حكامها قرون الشياطين!!!!!

    ماذا نقول: نقول أن المسلمين يقتلون يوميا، تقطع أشلاء الأطفال أما ناظري الأبوين وتغتصب النساء وتهدم المساجد على رؤوس المصلين، ويحرق البشر والحجر والشجر، أم أقول لك: أن حكام المسلمين الحاليين يساندون الكفار في قتل المسلمين وفي حماية الكافرين والأغلب من المسلمين ساكتين عن هؤلاء!!!!!

    ماذا نقول لك: نقول لك أننا غرباء بين المسلمين من يصدقنا أكثر ممن يكذبنا، وللأسف فان كثيرا من أعدائنا من المسلمين، نسجن ونعذب ولا نجد نصيرا ولا وليا إلا الله العلي القدير.

    وضعنا مأساوي لا تكفي صفحات وصفحات لنتحدث عنه، ولكنه بسبب سكوت المسلمين عن إقامة الخلافة الراشدة التي هدمها الكفار وسكت عن ذلك المسلمون!!!

    نعم لا تستغرب يا ابن الخطاب ..... 
    الخلافة التي جهدت أنت وصحابة رسول الله للمحافظة عليها هدمت، الخلافة التي جعلتك تترك حبيبك وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم مسجى بعد وفاته وتذهب أنت وصديقه الصديق لمبايعة خليفة هدمت يا ابن الخطاب!!!!

    هدمت الخلافة فذللنا وأصبح حالنا على ما هو عليه!!

    قم يا ابن الخطاب وأخبرنا ماذا نفعل وكيف نتصرف؟؟؟؟؟.

    قام ابن الخطاب من قبره وقال: ................................................................................
    .................................................................................
    .................................................................................
    .................................................................................
    .................................................................................
    .................................................................................
    .................................................................................
    ......................... 
     
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4849&fbclid=IwAR0LRilcxQ9C12cnjHw0dnUy4YEOot66GnPBRI82SxS0S4udH9B1ugmb1Q0
  22. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في معقولة   
    معقولة
    هذه الكلمة  يستخدمها الكثيرون، ولكن يغلب على استخدامها ضرر كبير وقليل من استخدامها مفيد.
    أما استخدامها المفيد ففي أي أمر خارج التفكير المنطقي في الأمور المادية مثل أن يقال لك أن إنسانا رفع 800 كغم من الأثقال، فأنت تبادر حتى لا تكذب الطرف الآخر ولا تهينه أن تقول له بالعامية: "معقولة قدر يرفع 800كغم؟" أي هل يعقل أن يستطيع إنسان عادي أن يرفع ثقل 800كغم؟.
    هذا الاستخدام لا شيء فيه أبدا، أما استخدامها في التشريع وفي الحكم على إناس تمت الثقة بهم، فهنا يقع الخطأ.
    وقد سمعت مدرسا يستدل على  أن اللحية سنة مؤكدة بقوله: "يعني فكركم معقولة الرسول مسك شفرة وحلق لحيته مثلا، أكيد هذا مستبعد!!!"
    هذا الاستدلال خاطئ لان دليل الحكم الشرعي القران والسنة وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس وليس الحكم العقلي.
    أيضا يستخدم البعض هذه الكلمة للدفاع عن الحكام، فمثلا عندما تخبره أن حاكما محبوبا لديه وقع اتفاقا مع يهود، فيبادرك القول: "معقولة زعيم مثل هذا الزعيم يخطئ هذا الخطأ؟، كلا هذا كلام عاري عن الصحة، أنا أستبعد هذا الفعل"
    ومن هنا تبدأ المصائب في الحكم على الأفعال وعلى الأشخاص، من مثل:
    ·                     معقولة الجيوش الإجرامية فيها خير حتى تستنصروها؟، لا أظن أن فيها خير فدعوكم منها.
    ·                     معقولة الخلافة تقام بالأعمال السياسية، هذا كلام فارغ الخلافة لا تقام إلا بسفك الدماء وجريها أنهارا.
    ·                     معقولة حاكم مثل أردوغان يرتكب تلك الجرام، حاكم طور بلده وفعل الخير لا يمكن أن يرتكب تلك الأمور.
    ·                     معقولة المقاومة مخدوعة بإيران وغيرها، أكيد هي تدرك أفعالها الإجرامية ولذلك فتوقع الخير من العلاقة بين المقاومة وإيران.
    ·                     معقولة ربنا ينصر الأمة الإسلامية هذه الأيام؟ أنا أستبعد ذلك..!!!!
    ·                     معقولة نقيم خلافة ونقدر نحارب أمريكا وروسيا ودول أوروبا؟؟، أنا استبعد ذلك، كبسة زر وينتهي المسلمون
     
    والخلاصة أن الحكم على أمور منطقية مادية تتبع سنن الكون قد يستخدم فيها العقل البشري، أما الأحكام الشرعية فلا يستخدم فيها العقل بل النص الشرعي، والحكم على الأشخاص يكون حسب فعالهم، فإن تغيرت فعالهم تغير الحكم عليهم، فلا يوجد بشر معصوم، وطبعا لا يحكم على شخص إلا بعد التثبت من الخبر.
     
     
  23. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في الطرفان والطرف الثالث   
    الطرفان والطرف الثالث
    =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
    من هو المنافق المجرم؟
    ترامب وبن سلمان اللذان يحاولان التمويه في قضية مقتل خاشقجي؟
    أم الطرف الأوروبي ممثلا عند العرب بقطر وبقناة الجزيرة وكل من يحاول كشف قاتل خاشقجي لهدف خاص له؟
    الحقيقة الطرفان مجرمان والنفاق يقطر منها قطرا.....
    فأمريكا أم الإرهاب ومصدرته للعالم والتي قتلت الملايين من البشر تدافع عن عميل وضيع رخيص مستعد أن يبيع  كل أهل السعودية ومستعد أن يبيع الكعبة أيضا ومستعد أن يقتل كل شخص ومستعد أن يعطي كل درهم في السعودية لأمريكا... فهو شخص مجرم ظاهر الإجرام ولا داعي للنقاش عن إجرامه أبدا، فكل جريمة غير جريمة خاشقجي لمحمد بن سلمان تكفي وحدها لاقتلاع جذور آل سلول من الأرض وغسل الأرض سبعا من رجس تلك العائلة ومن رجس مشايخ النفاق الذين يفتون لهم ليل نهار، وللعلم الطرف التركي تابع لأمريكا ومدافع عن السعودية ولكن بالطرق الدبلوماسية ولا يقف في الجهة التي تريد فضح السعودية شركاؤه في العمالة لأمريكا.
    أما الطرف الآخر وهو الطرف المدافع عن مقتل خاشقجي فهو الآخر اشد جرما ولا يقل إجراما ونفاقا عن الطرف الأمريكي والسعودي والتركي، فإجرام أوروبا بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرهم لم ينسها التاريخ، ولا ننسى لليوم جرائمهم في العراق وأفريقيا وفي حقبة الاستعمار.
    أما عملهم المستميت في كشف جريمة خاشقجي فو عمل سياسي يقصد من ورائه إزاحة بن سلمان التابع للنفوذ الأمريكي وإعادة النفوذ الأوروبي للحكم في السعودية، فهم لا يريدون المجرم الأمريكي بن سلمان أو أي أحد تابع لأمريكا بل يريدون مجرما آخر من آل سلول تابع لهم يحكم السعودية، أما خاشقجي فليذهب هو وملايين المسلمين للجحيم فلا يهمهم هذا الأمر، المهم أن يوصلوا كلابهم للحكم.
    وطبعا قناة الجزيرة تديرها وتدير الحكم القطري بريطانيا بشكل مباشر، فهم مجرد تابعون رخيصون لبريطانيا الصليبية.
    هذا الطرف تغاضى عن ملايين الجرائم في سوريا وبورما وفي أفريقيا الوسطي وفي فلسطين وفي ظل الحكام التابعين لهم، فهؤلاء لأنهم لا يفيدون النفوذ الأوروبي في العالم الإسلامي فليذهبوا هم والملايين خلفهم للجحيم لأنهم لا يفيدون.
     
    إن الصراع الأمريكي والأوربي وبالذات البريطاني قد احرق اليمن وليبيا في العصر الحالي، فلتحترق تلك البلدان المهم عند كل طرف أن تخلص له البلاد ولو أبيد الشعب اليمني والليبي، وهذا يدل على أن المهم عندهم ليس أشخاصا بل النفوذ، وعندما رأى الطرف الأوروبي وبالذات بريطانيا فرصة لاستغلال قضية خاشقجي بشكل قذر جدا هيجت إعلامها هي وأوروبا وهيجت قناة الجزيرة في الشرق الأوسط لاتخاذ قضية خاشقجي وسيلة علها تسقط بن سلمان أو تعيد شيئا من نفوذها لداخل الحكم السعودي بعد أن اشرف بن سلمان على استئصال كل شخص ينتمي للنفوذ الأوروبي أو حتى يسانده أو حتى كان صديقا له، فهو يريد السعودية خالصة مخلصة لأمريكا.
     
    أما الطرف الثالث والأخير والذي هو طرف مهمش فهو طرف الشعوب، فما دامت الشعوب ساكتة عن اقتلاع الحكام من الجذور من بلاد المسلمين فسيبقون يعيثون فسادا في الأرض ويسخرون كل مصالح البلاد من أجل أسيادهم ولو احترقت البلاد، فهذا الطرف الثالث فقط بيده التغيير ويجب أن يعمل على اقتلاع عملاء الاستعمار أيا كان اسمه ونوعه وتبعيته من البلاد باقتلاع الأنظمة من الجذور هي وأتباعها وإعلامها، حتى يصبح المسلمون عندما يقيمون الخلافة على أنقاض عروش الحكام الحاليين الطرف الأقوى في العالم كله، ويعملون بعد إقامة الخلافة على هدم أنظمة وعروش الكفر التي أشقت البشرية في كل العالم، وما دام هذا الطرف نائما فسيبقى المستعمرون يتصارعون على بلادنا وينهبون خيراتنا ولو مات كل الشعب في سبيل ذلك الصراع، فهؤلاء لا يعرفون إلا القيم المادية ولا إنسانية ولا رحمة أبدا في قلوبهم.
    فهل يتحرك الطرف الثالث ليغير المعادلة أم يبقى ساكتا تاركا الساحة للطرفين المجرمين؟
    #الحقيقة
     
     
  24. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في جهلك يخدم عدوك   
    جهلك يخدم عدوك
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4821&fbclid=IwAR0MoKxcVHWVW7G-RN_9ZfSlksZgwK1z_mH2o5796nRTIg8uMvdRgvYvvjg
  25. Like
    الخلافة خلاصنا تلقي نقاط سمعه واعي واعي في تغيير المنكرات بالقلب   
    تغيير المنكرات بالقلب

    قال عليه الصلاة والسلام: (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)) رواه مسلم، هذا الحديث يتخذ تكئة لتبرير تخاذل البعض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتخذ تكئة لعلماء السلطان وعيشهم في قصور السلاطين بالقول أنهم لا يقرون الحكام على منكراتهم وان قلوبهم تنكر أي منكر يصنعونه، ويتخذ تكئة لتبرير سكوت الكثير من العلماء والعامة من المسلمين عن منكرات الحكام بالقول أنهم ينكرون المنكر بقلوبهم.

    والحقيقة أن هذا الحديث يتحدث عن تغيير المنكر وليس عن فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل عام، فالحديث خاص بموضوع التغيير ولا يتكلم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل عام، فالحديث يقول أن من وقع أمامه منكر أو رأى منكرا يجب المبادرة إلى إزالته وتغييره باستخدام القوة واليد؛ وهذا في حالة السلطان واجبة لأنه يملك القوة الكافية لإزالة المنكرات، ولذلك كانت الطريقة العملية للتخلص من المنكرات هي وجود دولة إسلامية أي دولة الخلافة فتسن قوانين يؤدي تطبيقها إلى إيجاد المعروف والقضاء على المنكرات، بعكس حكام اليوم الذين يؤدي وجودهم إلى إيجاد المنكرات والقضاء على المعروف، ولذلك وجب تغييرهم.

    أما بالنسبة للفرد فيتصور تغيير المنكر منه باستخدام اليد مع أبنائه وزوجته ومن له سلطان عليهم، أما غيرهم فلا يملك ذلك السلطان عليهم.

    فمثلا رؤيته لجاره يقوم بمنكر فإنه هنا لا يستطيع استخدام اليد، وعندها يقال انه لا يستطيع تغيير المنكر باليد لعدم الاستطاعة، ولان استخدام اليد يمكن أن يؤدي إلى منكر اكبر منه، عندها يلجأ فقط للسان بتقريعه وتحذيره من غضب الله إن استمر في هذا المنكر.

    أما القلب فيلجأ إليه في حالة أن استخدام اليد واستخدام اللسان يؤدي إلى منكر اكبر منه، مثل أن يرى الشخص امرأة متبرجة كاشفة لعورتها فيخشى إن تكلم معها أن تثير الناس عليه وتتهمه بالتحرش بها وتتهمه بدينه، عندها ينكر المنكر بقلبه.

    أما معنى الإنكار بالقلب فهو:

    إظهار عدم الرضا عن هذا المنكر بتعابير الوجه وامتعاض من هذا المنكر واعتزال المنكر وأهله، ويؤيد ذلك آيات من القرآن الكريم حيث قال جل وعلا: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}[الأنعام:68] وقال تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا}[النساء:140].

    فمجالسة الظالم والأكل من طعامه ومسامرته والضحك معه ليس فيها أي درجة من الإنكار بالقلب، بل لا بد من اعتزالهم نهائيا.

    هذا في موضوع التغيير، أما فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهي فريضة غير مرتبطة بالاستطاعة، ونقصد هنا بيان الحق من الباطل والأخذ على يد الظالمين ومحاسبتهم، فإنها غير مرتبطة بالاستطاعة، على العكس من ذلك فقد طلب الشرع تحمل ما يمكن أن ينتج عنها من أذى إن قام بها الإنسان، ولم يعط رخصة بالسكوت عنها نهائيا إلا في حالة الإكراه الملجئ، حتى لو صلب الشخص في سبيل ذلك، ومن أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم)) رواه الترمذي وحسنه وغيره الكثير من الأدلة التي يمكن الوصول إليها بسهولة، وأيضا ما عاناه الصحابة من شدة التعذيب نتيجة أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر في مكة خير دليل على وجوب هذا الأمر ولو تعرض صاحبه للتعذيب.

    وبيان ذلك أن الأمة بمجموعها والأحزاب فيها والعلماء بمجموعهم لا رخصة لهم في ذلك، فلا يقال أن الأمة يجوز أن تسكت عن المنكرات خوفا من بطش الظالمين، فهذا منكر عام يؤدي إلى أن ينزل غضب الله على المسلمين، قال عليه الصلاة والسلام: ((إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودّع منهم)) رواه الحاكم في المستدرك. وكذلك الأمر بالنسبة للحزب فلا رخصة له بالسكوت عن منكرات الحكام نهائيا ولو اختفى الحزب من الوجود، ودليل ذلك فعله صلى الله عليه وسلم في مكة كأمير لجماعة المسلمين (الصحابة) فإنه رفض رفضا باتا إعطاء الكفار أي تنازل ولو بسيط، مع أنه سكت عن الأفراد إن أخذوا بالرخصة، ولكن كحزب لم يعط الكفار أي شيء ولو يسير من التنازل عن الحق.

    أما بالنسبة للعلماء بفرديتهم فإن كان موقف العالم بأخذه بالرخصة يمكن أن يطمس الحق كقصة الإمام أحمد بن حنبل فلا يجوز له الأخذ بالرخصة، أما إن وجد علماء آخرين يبينون الحق فيجوز للعالم الأخذ بالرخصة، وأما المسلم العادي فيجب عليه هو الآخر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويجوز له الأخذ بالرخصة مع أن الأخذ بالعزيمة أثوب عند الله تعالى، وإن قتل صاحبها في سبيل ذلك فقد استحق منزلة سيد الشهداء في سبيل ذلك، قال عليه الصلاة والسلام: ((سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله)) رواه الحاكم.

    أما الرخصة التي نتحدث عنها فهي الإكراه الملجئ الذي تحدث عنه العلماء أي أن يعتقل الشخص ويتم تهديده تهديدا حقيقيا بالقتل أو بإتلاف أي من أعضاء الجسم، فعندها يجوز له الأخذ الرخصة، أما الاعتقال والسجن والتعذيب والطرد من الوظيفة وتوقع القتل وتوقع إتلاف الأعضاء فلا تبيح الأخذ بالرخصة، فيجب تحمل العذاب في سبيل ذلك، أما إن وصل الأمر إلى القتل وإتلاف احد الأعضاء وأصبح عند الشخص تأكيد بقيامهم بهذا الأمر فعندها يجوز الأخذ بالرخصة مع بقاء الأخذ بالعزيمة أثوب عند الله تعالى.

    وبناء على ذلك فإن عيش الكثير من العلماء في بلاط السلطان هو مشاركة للظالمين في ظلمهم وفسادهم ولا يقبل منهم أي تبرير أو أي كلام في سبيل ذلك، فهم مساندين للظالمين على ظلمهم ويعطونهم الشرعية لظلمهم، وأما سكوت العلماء عن الحكام والظالمين بشكل عام بالقول انه يمكن أن يعتقلوا أو يسجنوا أو يطردوا من وظائفهم، فإنهم هم الآخرين غير معذورين نهائيا بل يجب عليهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا عذر لسكوتهم أبدا، وكذلك الأمر عامة المسلمين فلا عذر لهم بترك هذه الفريضة.

    فان كان العالم بسكوته يطمس الحق فيلزمه حينها بيان الحق ولو تعرض للقتل لان الأخذ بالرخصة إن وصل إليها وهي حالة وضع السيف على الرقبة تطمس الحق كما في قصة الإمام احمد بن حنبل فعندها فليأخذ بالعزيمة وأجره على الله تعالى.

    أما الأحزاب فإن سكوتها عن المنكر لا يجوز ولا رخصة لحزب أبدا حتى لو تم حله وإنهاؤه، لأنه لا رخصة لحزب بالسكوت عن المنكر.

    هذا كله في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي غير مسألة التغيير التي يخلط الناس بها، وحتى التغيير بالقلوب الذي تكلمنا عنه، فانه يأمر صاحبه باعتزال المنكر وأهله وعدم مجالستهم والأكل معهم والضحك معهم، مع بيان ظلمهم في نفس الوقت للناس كي يأخذوا على أيديهم.

    هذا هو التغيير بالقلوب الذي جاء به الشرع وليس هو ما يطرح حاليا من تخاذل وجبن ونفاق، فهذه الأطروحات الخاطئة جعلت المسلمين يسكتون عن المنكرات وجعلت العلماء يعيشون في كنف الظالمين يفتون لهم ويصرفون الأنظار عنهم، وجعلت الأحزاب تتلون تلون الحرباء من اجل الكراسي لا من اجل الله ورسوله والمؤمنين. 

    ومسألة أن بقاء العالم مع سكوته عن المنكر فان ذلك يؤدي أن يقوم الحاكم بإبقائه ليفتي للناس، لأنه باعتقاله سيحرم الناس من فتاواه.. فهو تبرير واه جدا، لأنه لو كان وحيدا في ذلك الأمر كما الإمام أحمد فيجب عليه بيان الحق ولو قطعت عنقه، أما إذا وجد آخرون ليفتوا بذلك وهم كثر اليوم، فتسقط تلك الحجة لضعفها ولأنه واهية جدا لا تصلح للاستدلال، إذ أن أعظم أمر يحتاجه الناس هو إزالة الظلم عنهم، ومع نفاق العالم فإن ذلك سيفتن المسلمين عن دينهم ويدعم الظالمين في الحكم، وهذا طبعا غير الأدلة الشرعية لحرمة ذلك.
     
    http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4811&fbclid=IwAR0lt-OkQJizl8ZxD9_-3ky0ttdsi12o5Lckq-1ZJQ4b-fG90PRHOQhztfA
×