اذهب الي المحتوي
ابن الخلافة

عورة المرأة امام زوج بنتها

Recommended Posts

                  بسم الله الرحمن الرحيم 

                       جوابا على سؤال 

هل يصح لزوج الابنة ان يرى من حماته ما يراه من امه حتى وان كانت تصغره سنا؟

الجواب :

قال الله سبحانه : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا)، في هذه الآية من سورة النور، بيان للمحرمات حرمة مؤبدة (المحرمات بالنسب - المحرمات بالرضاعة - المحرمات بالمصاهرة) .

والرجل يجوز له أن ينظر من محارمه الشعر، والرقبة، ومكان الخلخال، ومكان الدُمْلُج (سوار عريض يحيط بالعضد)، وغير ذلك من الأعضاء التي يصدق عليها أنها محل زينة، لقول الله سبحانه : (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ)، جاء الاقتصار في هذه الآية على بعض المحارم الذين تكثر مزاولتهم بيت المرأة، فالتعداد جرى على الغالب، وذكر الله لبعض المحارم للتنبيه على الباقي، من باب ذكر البعض للتنبيه على الجملة، وإلى هذا الجمع بين الآيتين، أشار الفخر الرازي في كتابه التفسير الكبير؛ فالآية الثانية سكتت عن العم والخال، وعن أم الزوجة، وعن المحرمات من الرضاع، ليس لمخالفة حكمهن حكم بقية المحارم، ولكنه اقتصار على الذين تكثر مزاولتهم بيت المرأة، فالتعداد جرى مجرى الغالب، وكذلك الآية ليس فيها مفهوم مخالفة معمول به، أي لا يستدل بها على أن الذي لم يذكر من المحرمات في الآية، يحرم النظر إلى مكان الزينة منهن، ومع أن العم من الرضاعة لم يذكر في الآية فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن له في الدخول على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ففي الصحيحين أنها قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِي عَمُّكِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ فَقَالَ ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ، قَالَ عُرْوَةُ : فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ : "حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنْ النَّسَب" .
وعليه يجوز النظر إلى مكان الزينة من المحرمات حرمة مؤبدة بالنسب والرضاعة والمصاهرة (أم الزوجة وإن علت، وبنت الزوجة وإن سفلت)؛ الشعر مكان التاج، والرقبة مكان العقد، والساق مكان الخلخال، والعضد مكان الدُمْلُج، وغير ذلك من الأعضاء التي يصدق عليها أنها محل زينة .


 محمد صالح (أبو أسامة) 

 

تم تعديل بواسطه محمد صالح

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×