اذهب الي المحتوي

Recommended Posts

الميتة الجاهلية

 

قال عليه الصلاة والسلام: [ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية] رواه مسلم.

 

الحديث صحيح ومعناه أن مات دون أن يكون مبايعا لإمام للمسلمين يحكم بكتاب الله وسنة نبيه فميتته جاهلية، وبما أنه لا إمام للمسلمين يحكمهم بكتاب الله وسنة نبيه فهذا يعني أن جميع المسلمين يموتون اليوم ميتة جاهلية، فكيف نفهم هذا الحديث؟

 

هذا الحديث صحيح، ومعناه أن المسلم إن مات دون أن يكون مبايعا لإمام المسلمين فميتته جاهلية، والميتة الجاهلية ليست ميتة كفر، بل ميتة يكون صاحبها آثم إثما عظيما يقرب من إثم ميتة الكفار، غير أنه لا يموت كافرا بل يموت عاصيا لله تعالى.

 

والسؤال هو كيف ينجو المسلم اليوم من هذه الميتة الجاهلية؟

 

أولا ينجو المسلم بسعيه لإيجاد إمام يحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أي ينجو المسلم بعمله لإقامة الدولة الإسلامية أي إقامة الخلافة، وأي مسلم لا يعمل لإقامة الخلافة هذه الأيام لا ينجو من الميتة الجاهلية، نسأل الله العفو والعافية، ويزداد "إثم" المسلم كلما زاد علمه، أي من وصله هذا الحديث ليس كمن لم يصله، ومع ذلك يبقى الحديث عاما ويبقى المسلم آثما إن لن يتعلم أحكام دينه ومنه هذا الحديث.

 

ثانيا إن أقيمت الخلافة فان كل يوم مر على المسلمين بدون خلافة سيسالون عنه، وللعلم أجمع الصحابة رضوان الله عليهم أن أقصى مدة يسمح للمسلمين أن يبيتوا فيها دون خلافة مدتها ثلاثة أيام فقط، واليوم الرابع يبدأ الإثم يلاحقهم، فكيف بـ (98) سنة هـ، ويتوقف الإثم بمبايعة جميع المسلمين للحاكم المسلم حالما يوجد، أي حالما تقام الخلافة ويعطي المسلمين بيعتهم لإمامها، أما الأيام التي مرت بدون خلافة فيبقى الإثم في أعناق المقصرين.

 

ثالثا جميع حكام المسلمين الحاليين لا يجوز بيعتهم كما يدعي بذلك الوهابية أو ما يسمون أنفسهم السلفية، وذلك لان جميع حكام اليوم لا يحكمون بالإسلام ولم يبايعوا من قبل المسلمين بل تم تعيينهم من قبل الكفار، بل وعلى النقيض تماما السكوت عن حكم حكام لا يحكمون بالإسلام وعملاء للكفار لا يجوز بل يجب العمل على خلعهم وإقامة الخلافة على أنقاض عروشهم، لذلك بيعة حكام اليوم جرم عظيم جدا، والسكوت عنهم إثم عظيم أيضا، والناجي من يعمل لخلعهم وإقامة الخلافة على أنقاض عروشهم.

 

رابعا الصلاة والصيام وقراءة القران والجهاد وكل أعمال الخير لا تنجي المسلم من الميتة الجاهلية، لان الفروض لا تجبر بعضها كما يعلم الجميع، بل يأخذ ثواب كل الفروض التي عملها وسيحاسب على تقصيره في العمل لإقامة الخلافة.

 

خامسا صعوبة العمل وعدم صعوبته لا تجعله ينزل عن مرتبة الفرض والواجب، بل يبقى فرضا ويبقى كل مسلم مقصر آثم إثما عظيما حتى لو كان ثمن العمل لخلع الحكام وإقامة الخلافة الإعدام، فالخوف من الحكام ومن بطشهم لا يعفي المسلم من العمل لهذا الفرض العظيم تاج الفروض ورأسها.

 

سادسا كل المشاكل التي نعاني منها سببها غياب الخلافة، فاعتداء الحكام الظلمة علينا وتعدي الكفار علينا والمشاكل التي تعصف بالبلاد الإسلامية ليل نهار ووجود القتل والدماء والأمراض والتفرق وكل ما يخطر ببالك من مشاكل سببها غياب الخلافة، ويرى أن الله جل في علاه يزيد الوضع سوءا فوق ما هو سيء حتى يفيق المسلمون ويضطروا اضطرار للعمل لإقامة الخلافة.

 

سابعا كثير من المنكرات العظيمة لا تزول إلا بإقامة الخلافة، فمن لم يعمل للخلافة سيسأل عنها جميعا وهذا خارج عن طاقة أي مسلم، لذلك كان العمل لإقامة الخلافة منجي للمسلم مما لا يستطيع أي شخص إزالته إلا بوجود الخلافة.

 

ثامنا أما مصير من مات وليس هناك خليفة للمسلمين أو مات وليس في عنقه بيعة لحاكم مسلم أو مات دون عمل جاد للخلافة فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، ولكن الإثم يعم كل من لم يعمل بجد هذه الأيام لإقامة الخلافة، ولولا أن الفرض عظيم لما تحولت حياة المسلمين إلى هذا الجحيم الذي لا يطاق بسبب سكوت أغلبيتهم عن العمل لإقامة الخلافة حتى يكون في أعناقهم بيعة لإمام مسلم، هذا فوق العذاب الذي سينالهم يوم القيامة، فنسأل الله العفو والعافية، ومن قصر فعليه الالتحاق بصفوف العاملين لإقامة الخلافة، وليستغفر الله عن كل يوم مر عليه دون عمل للخلافة. 

 https://www.facebook.com/225500671139291/photos/a.231726000516758/711207772568576/?type=3&theater

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×