اذهب الي المحتوي
الخلافة خلاصنا

ماذا يعني الحكم بالإسلام

Recommended Posts

ماذا يعني الحكم بالإسلام



هذا المصطلح تردد كثيرا أثناء الثورات، وتردد قبلها وما زال، ويتردد هذا المعنى بمعاني أخرى مثل تطبيق الشريعة الإسلامية وإيجاد دولة إسلامية أو إمارة إسلامية، وغيرها من المصطلحات التي تتردد.

إن تردد هذه المصطلحات وسط الأمة الإسلامية التي تؤمن بالله تعالى شيء طبيعي، لان الحكم بالإسلام وتطبيق شرع الله جزء رئيسي من دينها، فالآيات الكثيرة التي يقرأها الإنسان المسلم مثل قوله تعالى:{وان احكم بينهم بما انزل الله }، وقوله:{ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هو الكافرون}، وقوله:{ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هو الظالمون}، وقوله:{ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هو الفاسقون}، وقوله:{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}، هذه الآيات وغيرها الكثير من الآيات والأحاديث التي تأمر بالحكم بالإسلام، والفترة التي عاشها المسلمون في ظل دولة (دولة الخلافة) تحكم بالقران والسنة فقط، جعل هذه المسالة أصيلة عند الأمة الإسلامية، بل ومن المسلمات والقطعيات التي لا نقاش فيها، ولكن الذي جعلها تصبح مسألة فيها أخذ ورد هو هدم الدولة الإسلامية وغياب حكم الإسلام مدة تزيد عن 90 سنة عن الأرض، إلا أن هذه المسالة ستبقى قوية عند الأمة الإسلامية بل ولا يمكن وقف نموها.

وبسبب هذا الغياب الطويل للحكم بالإسلام عن الأرض، وبسبب حملة التشويه القوية والكبيرة للإسلام ودين الإسلام ونظام الحكم فيه حصل عند المسلمين الكثير من الغبش في هذه المسألة، فأصبح هناك نقاش في فرضية الحكم بالإسلام على المسلم: هل هو واجب أم لا؟؟، وفي موضوع متى يكون الحكم إسلاميا؟؟، وفي موضوع التصورات أو التحضيرات المستقبلية لإقامة الخلافة الإسلامية؟؟، وهنالك نقاش عن معنى الحكم بالإسلام؟؟، وهناك فئة سيطر عليها الجهل فهي لا تعرف ما تريد وهي تنقاد لكل حاكم لا تفرق بينهم، المهم أن تعيش حياتها الدنيا كما تريد.

أما مسالة فرْضية الحكم بالإسلام فهي لمن عنده إلمام بسيط بالأحكام الشرعية أمر بسيط مفهوم لا غبار عليه، فعندما يقرأ أي مسلم الآيات مثل قوله تعالى:{وان احكم بينهم بما انزل الله }، وقوله:{ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هو الكافرون}، وقوله:{ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هو الظالمون}، وقوله:{ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هو الفاسقون}، وقوله:{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}، يدرك بسرعة إن حسُنت نيته أن الحكم بالإسلام واجب، وأن من لم يحكم بالإسلام فهو خارج من الملة أو ظالم أو فاسق على اقل تقدير، ويدعم ذلك أن علماء الأمة اجمعوا على وجوب الإمامة والحكم بالإسلام بلا خلاف يذكر أو يعتبر، أما من لا تعرف له مقياس للحكم على الأشياء، أي سيطر عليه مقياس الهوى والمصلحة والمنفعة فهذا يحتاج إلى النقاش في مقاييس الأعمال لا في هذه المسألة التي تعتبر من البديهيات عند المسلم.

أما قواعد الحكم بالإسلام فهي أربعة قواعد هي:
• السيادة للشرع، أي تؤخذ القوانين التي يراد العمل بها في الدولة الإسلامية من الشرع فقط أي من القران والسنة وما ارشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس، ولا تؤخذ بالتصويت كما يحدث في المجالس التشريعية أو البرلمانات بالتصويت برأي الأغلبية، فهذه أمور شديدة الحرمة، حتى لو تم إقرار أحكام شرعية في البرلمانات أو المجالس التشريعية فهي لم تؤخذ بالتسليم المطلق لأنها من الله، بل جرى عليها التصويت وأخذت لان البشر اقروها وليس لان الله شرعها، وهذا واضح فيه والعياذ بالله الوقوع بالشرك لمن آمن بذلك.
• السلطان للأمة، فالأمة هي التي تختار من يحكمها بأي أسلوب أو وسيلة مشروعة، وآلية اختيار الحاكم لا تسمى ديمقراطية لان الديمقراطية دين منفصل يسمح للبشر بالتشريع وهي كفر، وان كان فيها آلية اختيار حاكم بالانتخابات، فكون الإسلام يبيح اختيار الحاكم بالاختيار الحر وكون الديمقراطية تسمح للبشر باختيار الحاكم بالاختيار الحر لا يعني ذلك أن الديمقراطية من الإسلام، مثل قولنا أن النصرانية تقول "لا تقتل" والإسلام يقول "لا تقتل" ، فهذا لا يجعل الإسلام والنصرانية دين الكفر شيئا واحدا.
• نصب خليفة واحد فرض على المسلمين، فلا يجوز تعدد الأمراء أو الحكام للأمة الإسلامية، ويعزل الخليفة الثاني أو يقتل وجوبا إن وجد بعد الأول لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)) رواه مسلم.
• للخليفة وحده حق التبني للأحكام الشرعية، بما أن الأحكام الشرعية المراد تطبيقها لتصبح قوانين في دولة الخلافة يمكن أن يختلف فيها العلماء، فتبني الخليفة لأي حكم شرعي منها حسب قوة الدليل الشرعي تجعل هذا الحكم الشرعي بعد تبنيه قانونا نافذا يجب تطبيقه في دولة الخلافة وتترك الآراء الأخرى عند التطبيق، والتبني فقط فيما اختلف فيه، أما ما لا خلاف فيه فلا تبني فيه مثل قطع يد السارق وجلد الزاني.

والآن دعونا نستعرض بعض الصور والحالات الخاطئة التي يراها بعض المسلمين للحكم بالإسلام والذين يقولون بوجوب الحكم بالإسلام:
• الدولة المدنية: الدولة المدنية ليست من الإسلام في شيء بل هي نفس تعريف الدولة العلمانية الحالية، وعندما انكشف مصطلح "الدولة العلمانية"، جدد المستعمرون هذا المصطلح بمصطلح آخر يحمل نفس المعنى على أيدي بعض الإسلاميين الذين ساروا في ركاب الغرب الكافر على انه يعني "الدولة الإسلامية"، فقال الإسلاميون: "دولة مدنية بمرجعية إسلامية" وهذا كذب صريح، لأنه لا يمكن إقامة دولة كفر بمرجعية الإسلام.
• التدرج حتى تطبيق الإسلام: عندما وصل الإسلاميون إلى الحكم في مصر وتونس وغزة وغيرها، قالوا أنهم يريدون التدرج في تطبيق الإسلام، فأولا يحكمون بالكفر ومن ثم يبدؤون إدخال أحكام الإسلام شيئا فشيئا، وهذا كذب أصلا لان من وصل الحكم ومكث فيه فترة مثل حكام غزة (حماس) وحكام تركيا وحكام تونس وغيرهم لم يغيروا في العلمانية شيء، فكذبوا أولا. ثم إن التدرج إن صدق هؤلاء الكاذبون يعني أن تطبق كفرا بجانب الإسلام، ومعلوم شرعا أن من طبق حكم كفر واحد فقد عصى الله، وهذا يعني حكام يعصون الله ويحكمون الرعية بشرائع الكفر.
• تطبيق الإسلام في الأحوال الشخصية: ظن الكثير من أبناء المسلمين أن مجرد سماح بعض الدول للمسلمين بممارسة عباداتهم بشكل فردي مثل الصلاة واللبس الشرعي وبناء المساجد وحفظ القران ورعاية الدولة لهذه الأمور أن الإسلام طبق ولا شيء غير، وهذا لعمري هو العلمانية بأبهى تعريف لها وهي حرية العبادة للشخص على أن لا تتدخل في أمور الحكم والرعاية والاقتصاد والسياسة الخارجية، فهذا لا يعني إلا العلمانية وان ظن بعض الأشخاص انه حكم إسلامي.
• إقامة تنظيمات تطبق بعض الحدود: تقوم بعض التنظيمات الإسلامية العسكرية بالسيطرة على مناطق معينة، فتقوم بقطع يد من يسرق وجلد من يشرب الخمر ومعاقبة من لا يرتاد صلاة الجمعة، وهذا لا يجوز لان تطبيق الأحكام منوط بالحاكم المسلم الذي اخذ البيعة من الأمة وليس من حزبه وحكم بالإسلام وكانت له ارض وقوة يقيم عليها دولته، وهم أي هذه التنظيمات ليسوا كذلك فلا حق لهم بتطبيق العقوبات على الناس، علاوة على أن الإسلام ليس عقوبات فقط بل رعاية وإدارة أمور وتطبيق الإسلام في جميع أنظمة الحكم وفي نظام الاقتصاد والسياسة الخارجية والحياة الاجتماعية وغيره. 
• تطبيق الإسلام في ناحية العقوبات واللباس والأخلاق، هناك بعض الدول تقوم بتطبيق بعض الأحكام الشرعية مثل العقوبات واللباس الشرعي ومنع ما يفسد الأخلاق، ولكن هذا ليس حكما إسلاميا، أولا لأنه لم يأخذ البيعة وثانيا لأنه لا يطبق جميع الأحكام الشرعية في جميع المجالات وبالذات نظام الحكم والاقتصاد، وذلك مثل السعودية وإيران وغيرها من الدول التي تدعي أنها دول إسلامية.


أما الصورة الحقيقة للحكم بالإسلام فهي:
• أن الإسلام يحتاج دولة تطبقه، فالتطبيق الفردي للإسلام من قبل الأفراد لا يعني أن الإسلام قد وجد كما أمر الله، بل لا بد من دولة الخلافة ترعى الشؤون في جميع المجالات بدون استثناء، وتقيم الحدود وتسير الجيوش لنشر الإسلام في العالم، وهذا يحتاج من المسلمين عملا دؤوبا لإقامة هذا الفرض.
• هذه الدولة يجب أن تكون وحيدة تجمع شمل المسلمين في العالم ولا يجوز تعدد أمرائها، فكما ذكرنا أعلاه حرمة تعدد الأمراء، فإن الموضوع مستند إلى دليل قوي في صحيح مسلم، وموضوع من أفتى اليوم بجواز ذلك هو قول لا سند شرعي له وإنما هي فتاوى خاطئة ما انزل الله بها من سلطان، وهي تهدف إلى تثبيت نفوذ الكافر المستعمر وبقاء هيمنته على بلادنا، وهؤلاء العلماء لم يتورعوا عن أي فتوى حتى يخشوا الله في هذا الأمر، فقد أفتوا بجواز القتال مع الكفار لقتل المسلمين وأفتوا بالربا والرقص وبجواز الصلح مع يهود، وهم لن يتورعوا عن أي منكر لان هذه هي وظيفتهم.
• تطبيق الإسلام يكون في جميع الجوانب في الحكم والاقتصاد والتعليم والحياة الاجتماعية وفي نظام العقوبات وفي السياسة الخارجية (الإسلام أو الجزية أو الحرب) وفي توفير ما يلزم للرعية من مأكل وملبس ومسكن وامن وتطبيب وتعليم وكل ما يحتاجه البشر وحتى الحيوان ، وهي دولة تحمي أهل الذمة فلا يتعرض لهم، ويجبى المال بالطرق الشرعية من خراج وفيء وركاز وتصرفه في المصارف الشرعية من زكاة وأموال عامة وأموال دولة في تيسير أمور الناس ورعاية شؤونهم.
• العقوبات جزء من النظام الإسلامي وليست كل النظام الإسلامي، ولقد شوه من حمل فكرة أن تطبيق الإسلام عقوبات فقط، شوه صورة الإسلام أكثر مما خدمه، فالإسلام كما ذكرنا في النقطة السابقة دولة رعاية لجميع الشؤون في الداخل والخارج وذلك بحمل نور الإسلام إلى الكفار ليخرجوا من ذلك الكفر إلى عدل الإسلام.
• لا تدرج في تطبيق الإسلام، فالإسلام يطبق فورا وبدون تدرج، وهذا ما فعله الرسول صلى اللم عليه وس ، فكل حكم كان ينزل كان يطبق فورا، وعندما كان المسلمون يفتحون بلدا كانوا يطبقون عليه أحكام الإسلام فورا بدون تدرج، وحجة الخمر والتدرج فيه تفسيرهم لها غير صحيح، وتفسيرها أن الخمر لم يكن محرما عندما نزل قوله تعالى:{ قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} فكان المسلمون يشربونه وهو حلال بعد نزول هذه الآية، وعندما نزل قوله تعالى:{ لا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ } لم يحرم الخمر أيضا بل حرم شرب الخمر عند الصلاة مثل كراهة أكل الثوم عند الصلاة، وحتى هذه اللحظة كان الخمر حلالا إلا عند الصلاة، وعندما نزلت الآية الوحيدة في تحريم الخمر وهي { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * *إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون } حرم الخمر ومرة واحدة، فأمر الرسول فورا بإراقة جميع جرار الخمر الذي كان موجودا في المدينة المنورة، ولا يتصور إن الصحابة كانوا يرون التدرج في التحريم وهم يشربون، وإنما كان يرونه حلالا ويشربون حتى نزلت الآية الوحيدة في تحريمه، وبعدها أصبح كل من يريد الدخول في الإسلام يمتنع عن شرب الخمر.


وأما ما يجب أن تعده الحركة أو الحزب لإقامة الدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية ويغفل عنه الكثيرون، فهذه بعض أهم النقاط:
• دستور جاهز، نعم دستور جاهز مستنبط من الكتاب والسنة فقط، قبل إقامة الدولة حتى إذا وصل أفراد هذا الحزب أو أشخاص للحكم كان الدستور جاهزا للتطبيق ومن أول يوم.
• تجهيز سند الحكم، وسند الحكم قسمان، أما الأول فهي القاعدة الشعبية لاحتضان الحكم الجديد، وهذه تحتاج عملا فكريا ومضنيا في الدعوة بين أبناء المسلمين لإيجاد رأي عام عن وعي عام على الحكم بالإسلام وعن الخلافة وعن هذا الحزب الذي يريد إقامة الخلافة حتى تطمئن إليه الأمة الإسلامية وتعطيه الحكم، والثاني هو أهل القوة والمنعة وهم الجيش أو أهل القبائل أو من يستطيعون حماية الحكم الجديد من أي أمر داخلي أو أي هجوم خارجي، وهؤلاء الأشخاص وهم أهل القوة والمنعة يجب العمل معهم حتى يسلموا الحكم لمن يريد الحكم بالإسلام، وطلب الحكم منهم هو طلب للنصرة كما فعل الرسول الكريم محمد صلى الله عله وسلم عندما طلب الحكم من أهل المدينة المنورة وسلموه الحكم.
• وعي على جميع الأحزاب في الداخل وارتباطاتها الداخلية والخارجية، وهذا أمر مهم، حتى إذا أقيمت الدولة الإسلامية كان لدى هذه الدولة معرفة واضحة بجميع التيارات في الداخل ، فتمنع جميع التيارات العلمانية، ويتخذ الحذر مع أي تنظيم إسلامي مرتبط بالخارج، ومعرفتها جيدا تؤدي إلى وضع الخطط المناسبة لإنهاء العلماني أو العميل منها والحذر من الإسلامي إن كان فيه من هو مرتبط بالخارج، حتى لا يحدثوا فتنة داخلية تهز الدولة الوليدة.
• وعي على حكام الضرار المسلمين، فجميع الحكام في العالم الإسلامي كلهم عملاء للغرب الكافر، والركون إليهم جهل وحماقة وعمالة، لأنه ركون إلى عملاء الاستعمار في بلادنا سبب شقائنا، فالقول نأخذ دعمهم هو قول لا ينم إلا عن جهل مدمر لان هذه الدول إن دعمت فهو لمصلحة الكفار ولتدمير هذه الدولة الجديدة.
• دراسة لواقع البلد في جميع النواحي، مثل معرفة ما يملك من ثروات وأموال وطاقات وخبرات ومعرفة مراكز القوة فيه والرأي العام المسيطر عليه وآراء الناس وأحاسيسهم وميولهم وغيره من الأمور، فإقامة الدول يجب أن يختار لها المكان والزمان المناسبين ومعرفة الإجراءات الأولية حال إقامة الدولة الجديدة.
• دراسة لما يمكن أن يحدث حال إقامة الخلافة، يجب أن يكون في تصور من يريد إقامة حكم الإسلام دراسة وافية لما يمكن أن يحدث حال إقامة الخلافة من حصار وحرب من الكفار وعملائهم وما يمكن أن يحدث داخليا وكيفية التغلب على هذه الصعوبات، فإن إقامة دولة عند سيطرة تنظيم على بقعة جغرافية لا تملك أي مقومات للاستمرار هو جهل وضرر بالإسلام أكثر منه نفع للإسلام وان خلصت النوايا لبارئها.
• معرفة واقع المجتمع الدولي وكيف يسير هذا المجتمع الدولي، ومعرفة الدولة الأولى فيه وعلاقات الدول مع بعضها، وان هذا المجتمع لن يألوا جهدا في حرب الإسلام وأهله، وأن المصالح هي ما تسير عليه هذه الدول، كل هذه الأمور وغيرها تسهل للدولة الجديدة التعامل مع هذا المجتمع الدولي.
• إقامة الدولة شيء صعب ويحتاج جهدا وصبرا ولكنه أمر ممكن وليس بمستحيل، لان إقامة الخلافة فرض بل تاج الفروض وبدونها حياتنا هي اشد ما تكون ضنكا وشدة، لذلك على المسلمين أن يبذلوا كل طاقاتهم وأموالهم ودماءهم من اجل إقامة الخلافة وان يتحملوا في سبيل ذلك اشد العذاب، ولهم القدوة الحسنة برسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عندما أقام الدولة في المدينة، كم عانى من صعوبات.

وأخير فان هذه الأمور لا يمكن توفرها إلا في حزب سياسي يمتلك مشروعا سياسيا وخططا ودستورا جاهزا وكتبا تعالج جميع النواحي التي ذكرنا، وليس مجرد حركة أو حزب جديد لا يعرف ما يدور حوله، فهذا أمر عظيم يحتاج جهودا عظيمة وجبارة وليس مجرد تجمع للمسلمين على شخص معين، وهذا الأمر متوفر حاليا في حزب التحرير نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا، فهو قادر على قيادة هذا المشروع العظيم في الأمة الإسلامية، ووجوده يكبر ويتنامى يوما بعد يوم، وفكرة الخلافة تنمو وتكبر يوما بعد يوما، والخلافة باتت قاب قوسين أو أدنى.

المسالة لإقامة الخلافة مسالة وقت ليس غير، فهذا الموضوع ينمو وينمو بقوة، والمسلمون وان اخطئوا في بعض الحالات إلا أنه في كل مرة يجربون فيها شيئا خاطئا يتعلمون شيئا جديدا يتعلق بالخلافة في الطريق الصحيح، ولذلك فمسالة الخلافة تحتاج صبرا وعملا لإقامتها، وهي قريبة جدا، وان كانت المحاولات الخاطئة تؤلمنا ولكنها بإذن الله تعالى لن تقعدنا عن إقامة حكم الإسلام الصحيح خلافة راشدة على منهاج النبوة.

 

http://naqed.info/forums/index.php?s=0a7e1fd2e4c1c6fccc2a5d14c92d3f01&showtopic=4709&mode=linear

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

ماذا يعني الحكم بالإسلام (2)

قال تعالى:{ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
قال تعالى:{ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْظالِمُون}
قال تعالى:{ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفاسِقُون}
قال تعالى:{ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ}
قال تعالى:{ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
قال تعالى:{ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}
قال تعالى:{ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
قال تعالى:{ أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَاب}
قال تعالى:{ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله00}
قال تعالى:{ فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون}
قال تعالى:{ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك يُريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً . وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدُّون عنك صدوداً}
قال تعالى:{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا}


إن عدم الحكم بشريعة الإسلام جريمة من اشد الجرائم ولكن الكثير من الناس لا يعلمون، ويعتبرونها ثانوية مع أنها من أعظم الجرائم.

فتطبيق الإسلام يعني أن يقوم الخليفة بتطبيق الإسلام في جميع مناحي الحياة، فالأحكام المعطلة لعدم وجود خليفة كثيرة مثل الجهاد لتحرير فلسطين وغيرها من البلاد المحتلة ومثل تنفيذ العقوبات على العصاة من المسلمين وعلى غيرهم ممن خالف قانون الدولة، ومثل الأحكام الشرعية المتعلقة بالحكم والاقتصاد والسياسة وغيرها الكثير من الأحكام الشرعية معطلة لعدم الحكم بالإسلام، ولذلك كان عدم الحكم بالإسلام تاج الفروض إثم عظيم، وكان السكوت عن عدم تطبيق الإسلام من اكبر المنكرات.

فتطبيق الإسلام لا يعني وصول المشايخ أو الإسلاميين إلى الحكم بل يعني تطبيق الإسلام كاملا متكاملا في الحياة خلافة راشدة على منهاج النبوة، وليست نية تطبيق الإسلام من الإسلام في شيء ما لم يطبق حقيقة وواقعا على ارض الواقع.

إن الآيات السابقة قد شددت النكير على عدم الحكم بالإسلام، وان البشر لولا لطف الله ورحمته ولولا العاملين لإعادة الحكم بما أنزل الله ولولا علم الله بوجود خير في هذه الأمة لولا ذلك فإنهم يستحقون اشد العذاب.
ماذا سنقول لربنا يوم القيامة؟؟
ثرنا من اجل الرغيف ولم نثر من اجل تطبيق شريعتك؟؟
ثرنا من اجل العمل ولم نثر من اجل شريعتك؟؟
ثرنا من ظلم حكامنا ولم نثر من اجل شريعتك؟؟


الحكم بالإسلام هو الذي يجب الثورة من اجله، وإلا بم نستحق نصر الله إن لم نعمل على نصرة شريعته؟

لو قام الشخص بتحرير فلسطين وتوحيد المسلمين ولم يطبق الإسلام فهو مجرم مجرم خائن خائن يستحق العذاب والقتل.

هل فكر أحدكم لماذا نعتبر احتلال فلسطين جريمة؟
لأنها مخالفة لأمر الله القاضي بتحريرها.
هل فكر أحدكم لماذا نعتبر أخذ الأموال ظلما وجريمة؟
لأنها مخالفة لأمر الله القاضي بعدم التعدي على حقوق الآخرين.

إذن الجريمة في عرف الشرع هي من مخالفة أمر الله، والخيانة هي وضع الشيء في غير موضعه الذي أمر الله به، فمن ساس أمرا بغير شريعة الإسلام فهو خائن.
فكيف بأعظم جريمة في الوجود وهي عدم تطبيق الإسلام كاملا في الحياة خلافة راشدة على منهاج النبوة.

لذلك فجميع الحكام خونة مجرمون لأنهم لا يطبقون شرع الله، ومن وصل الحكم ومدح المقاومة ولم يطبق الإسلام فهو مجرم خائن، ومن دعم الفقراء ولم يطبق الإسلام فهو مجرم خائن، ولو حرر احدهم فلسطين لم يطبق شرع الله فهو مجرم خائن، ولو وحد احدهم المسلمين وحرر بلادهم ولم يطبق الإسلام فهو مجرم خائن، ومن وصل إلى الحكم من الإسلاميين أو المشايخ ولم يطبق الإسلام فهو مجرم خائن.

فهلا أفقنا وأرضينا ربنا وعملنا لإرضائه بتطبيق شريعته خلافة راشدة على منهاج النبوة.

بطولات الدنيا تخدع البشر ولكنها لا تخدع الله جلّ في علاه عندما يسألنا ماذا فعلتم من اجل شريعتي؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×