اذهب الي المحتوي
الخلافة خلاصنا

كيف ستتعامل دولة الخلافة مع من يحمل فكرا ضالا من المسلمين

Recommended Posts

كيف ستتعامل دولة الخلافة
مع من يحمل فكرا ضالا من المسلمين



يوجد بين المسلمين الكثيرون ممن يحملون فكرا ضالا وخاطئا قد يصل ببعضهم إلى الكفر والعياذ بالله، ومن هذه الأفكار الضالة والخاطئة الأفكار التي عند بعض الشيعة والتي يسبون بها الصحابة وأمهات المؤمنين، ومثل من يحملون فكرة أن حكام اليوم ولاة أمر، ومن يفسقون غيرهم من المسلمين لخلاف بالرأي، ومثل من يحملون فكرة الديمقراطية وغيره من الأفكار الضالة والخاطئة.

الحقيقة أن أمر هؤلاء هو مشكلة في حد ذاته عند إقامة الخلافة، ولكن التعامل السليم معهم سيحل المشكلة، وإذا عدنا إلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأينا كيف عامل عليه الصلاة والسلام المنافقين لأخذنا من تلك الفترة الدروس في كيفية التعامل مع هؤلاء الفئات من المسلمين عند إقامة دولة الخلافة.

فدولة الخلافة بعون الله تعالى لن تلاحق تلك الفئات وتجلد ظهورهم وتقيم عليهم الحدود من سجن وقتل بسبب ردتهم ولن تعلن حروبا عليهم من أول يوم، بل ستتبع الطرق التالية والله تعالى أعلى وأعلم:
1-
من كانوا يحملون فكرا يخرجهم من ملة الإسلام وهم أبناء أناس مثلهم في الفكر، أي أبناء مرتدين فإنهم يعاملون معاملة غير المسلمين حسب الدين الجديد الذي يعتقدونه.
2-
إذا كانوا هم المرتدين، أي أن آباءهم مسلمين، فإن الدولة ستعمل أولا على إفهامهم الخطأ الذي هم فيه وتبين لهم بالدليل خطأ ما هم فيه وأن عليهم وجوب الرجوع عنه حتى لا يقام عليهم حد الردة، فإن تابوا فهو المطلوب، وان أصروا على ضلالهم بعد بذل الوسع في إفهامهم خطأهم تقيم الدولة عليهم ما يوجبه الشرع في حقهم.
3-
إذا كان الفكر الذي يحملونه خاطئا ولكن لا يخرج من ملة الإسلام فإن الدولة ستعمل وتبذل جهدها في إفهامهم خطأ ما هم عليه، فان تابوا فهذا هو الأمر المطلوب، وان أصروا على ما هم فيه بعد بذل الوسع في إفهامهم تعاقبهم الدولة على حسب ما يوجبه الشرع في حقهم.
4-
منهاج التعليم وبرامج الإعلام سيكون لها الدور الكبير في غسل عقول المسلمين مما علق بها من فكر خاطئ أو ضال، وإذا اعتمدت الدولة الإسلامية الحجة والإقناع في ذلك فإن الأفكار الضالة لن تقوى على الصمود في وجه الفكر الصحيح، خاصة إذا كان مدعوم بقوة الدولة وسلطانها وعدلها بين الرعية وعدم التمييز بينهم ومناهج تعليمها وإعلامها وكل وسيلة ممكنة لإيصال الفكر الصحيح إلى الناس.
5-
الأمور الشرعية الخلافية لن تمنعها الدولة، بل ستعمل الدولة على بث الفكر الصحيح والرأي الراجح بقوة دليله بإذن الله، والناس بفطرتها السليمة ستتبع الرأي الراجح.

الخلاصة أن الناس في ظل عدم وجود خلافة تنتشر بينهم الأفكار الضالة والخاطئة التي يوصل بعضها للكفر، وتنتشر بينهم الأحقاد والجهل حتى يقتل بعضهم بعضا ويستبيح بعضهم دم البعض الآخر، وهذا شيء طبيعي ما دام المسلمون بدون راع أي خليفة، ولكن إذا وجد الراعي الصحيح -أمير المؤمنين- فانه بسياسته الصحية للدولة وعدله بينهم وإتباع الطرق الصحيحة لعلاج هذه الأمور فإنه سيقضي على هذه الأمور وسيتم التأليف بين قلوب المسلمين، وستندثر الأفكار الخاطئة والضالة وسيعم الوئام بين فئات المسلمين حتى وإن اختلفوا بالرأي -والذي له دليل شرعي طبعا-.

أما في ظل هذه الظروف فان المسلم ليحار كيف سيتم التعامل مع هذه الأفكار الخاطئة والضالة المنتشرة بين المسلمين والتي تدعمها الأنظمة الحالية ودول الكفر، والتي لا يرى بعض المسلمين بدا من علاجها إلا بإعلان الحرب على الفئة الأخرى وقتالها لما يرى من أعمال إجرامية تقوم بها ولما يرى من هجوم على الدين من قبلهم، فلا يرى الحلول إلا مغمسة بالدماء، وهذا طبعا لأنه لم ير أن الخلافة هي الحل للمشاكل، بل نظر إلى العلاج فقط من الواقع المرير الذي يحياه المسلمون.

 

http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4755&fbclid=IwAR2LHdBJho16B0e2xuqBfzRfO45FC52Wn6JKG1gWDI32oVrADTIrcP4ROrM

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×