اذهب الي المحتوي
الخلافة خلاصنا

الأسس الصحيحة لسير المرأة حسب الشرع

Recommended Posts

الأسس الصحيحة لسير المرأة حسب الشرع
=*=*=*=*=*=*=*=*=*=*=


عندما ضعف فهم الإسلام عند كثير من المسلمين حصلت الكثير من المشاكل في حياتهم، وسببها عدم فهم الإسلام وفهم الغاية من الوجود، وجزء من هذه المشاكل حصلت عند النساء بسبب عدم فهمهن لدين الله بشكل صحيح.
وتعود المشكلة في عدم فهم الإسلام إلى: 
• عدم فهم معنى الحكم الشرعي
• عدم فهم الحكم الشرعي في مسائل معينة
• التأثر بمفاهيم غير إسلامية مثل المصلحة والمنفعة وغيره

عدم فهم معنى الحكم الشرعي عند كثير من النساء جعل الكثير من النساء لا يلتزمن بالحكم الشرعي، فالإنسان خلقه الله لعبادته ومعنى العبادة الطاعة، ويترتب على الطاعة جنة أو نار، والمسلم لا يميز بين حكم وآخر فكلها أحكام شرعية، والتقصير في أي منها يترتب عليه إثم، والحكم الشرعي غير خاضع للعقل بل للنص الشرعي، وبعض الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة هي تشريع الهي وليس فيها تفضيل للرجل كما تظن بعض النساء، ولذلك على المرأة أن تلتزم بالحكم الشرعي لأنه حكم شرعي وأن تكون مستحضرة دائما رضوان الله وجنته حين القيام بالفعل وان تكون مستحضرة غضب الله وناره حين المعصية.

أما النقطة الثانية وهي عدم فهم الحكم الشرعي في المسألة فإنها تتبع النقطة الأولى، لان عدم فهم النقطة الأولى يجعل هناك خللا في النقطة الثانية، وعلاج الجهل يكون بالسؤال والتعلم، فان فعلت المرأة ذلك تغلبت على موضوع الجهل بالأحكام الشرعية.

والنقطة الثالثة هي الغزو الفكري الذي أصابنا بحيث جاء مشايخ ووضعوا مقاييس للأفعال غير المقياس الشرعي وهو مقياس الحلال والحرام، فقالوا بالمصلحة والضرورة بشكل مفتوح وغيرها من المقاييس غير الشرعية، فأوجدوا منفذا للشيطان للولوج للنفوس.

ولنأخذ هذا المثال فقط لنرى كم الخلل الذي أصاب كثير من النساء هذه الأيام بسبب عدم الفهم لتلك الأمور الثلاثة:
• فمثلا قضية اللباس الشرعي، فمن المعلوم أن الشرع فرض على المرأة في الحياة العامة أن تلبس الجلباب والخمار مع شروطه الشرعية، فنأتي للنقطة الأولى عند بعض النساء وهي ماذا لو لم ألبس اللباس الشرعي؟، فالبعض لا ترى ضيرا في ذلك، وبعضهن تعتبره معصية خفيفة تزول بالاستغفار والصلاة، والبعض لا تنظر أصلا لموضوع حلال وحرام فيقع منها عدم لبس اللباس الشرعي، مع أن المرأة الفاهمة لدينها تعرف وتدرك أنها لو لم تلبس اللباس الشرعي فإنها ارتكبت معصية كبيرة تستحق عليها غضب الله وناره، ولا يجزئ عنها صلاة ولا صيام ولا استغفار إلا أن تتوب وتلبس اللباس الشرعي، ولا يجزئ عنها أنها مسكينة أو طيبة أو تحب الناس أو لا يجزئ عنها حجها وعمرتها فلا يجزئ حكم شرعي عن حكم شرعي آخر، ولا يجزئ عنها أن كثير من النساء تعصي الله تعالى أو عيشها في بلاد الكفر، ويجب أن تدرك أن مصلحتها في الدنيا والآخرة هي في لبس اللباس الشرعي بغض النظر عما إذا أدركت المصلحة في ذلك أم لا، فما دام حكما شرعيا فالمصلحة فيه.
• أما النقطة الثانية وهي الجهل بالحكم الشرعي، فتزول عند المرأة بالتعلم والسؤال، ويكون السؤال لمن تثق في دينه من العلماء، فمن وثقت بدينه وأعطاها شروط اللباس الشرعي وعلمها بعد أن لم تكن تعلم فعليها بالالتزام، مع أن هذا الأمر من الأمور التي لا تجهل لمسلمة، ومع ذلك لو جهلت فالعلاج بالسؤال والتعلم، وان علمت فعليها بالالتزام والاستقامة على هذا الحكم الشرعي، فالمرأة متى أدركت أو بلغت وجب عليها الالتزام بالحكم الشرعي.
• أما النقطة الثالثة وهي وجود مقاييس للأفعال غير مقياس الحلال والحرام ادخلها مشايخ بجهل منهم أم بسوء نية منهم، فهذه من المصائب التي حلت علينا، فمن شخص لا يرى ضيرا لفتاة لم تتزوج أن لا تلبس اللباس الشرعي حتى تتزوج لان اللباس الشرعي يخفي جمالها، ومن شخص يرى أن ضرورة التعليم تجيز للمرأة أو الفتاة أن تخالف الشرع مثل جواز خلع اللباس الشرعي للتعليم أو السباحة أو إجازة الاختلاط من اجل التعارف والتعلم أو حتى لا يقال عن الفتاة معقدة أو لأن المجتمع يسير بأغلبه على هذه الأمور، فدخول مقاييس غير مقياس الحلال والحرام جعل تبرير المعصية أمر دارج.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

تنويه عن الحياة غير الإسلامية التي نحياها
وهنا لا بد من التنويه أن عيش المسلمين في حياة غير إسلامية أو في حياة تسيطر عليها أعراف وقوانين غير إسلامية لا يجيز للمرأة معصية الله بأي شكل من الأشكال، فأن تعيش حياة غير إسلامية فان هذا لا يبرر لك المعصية بأي حال من الأحوال، بل إن هذا يوجب عليك أخي المسلم أو أختي المسلمة أن تعملا لتغيير الحياة التي تعيشاها لتصبح حياة إسلامية، فالمعصية معصية وعقابها عند الله عظيم إن لم يتب الإنسان، وحتى الإسلام فقد أمر المستضعفين الذين لا يتمكنون من إقامة دينهم أمرهم بالهجرة للمحافظة على دينهم ولم يجز لهم المعصية، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} وأمر الإسلام المسلم بالقبض على جمر للمحافظة على دينه وأمره بمواجهة الظالمين حتى لو تعرض للقتل، فمن باب أولى أن الالتزام بالشرع أوجب وأوجب.

=-=-=-=-=-=-=-=-=

والآن من الأسس التي يجب على المرأة أن تدركها والتي تهمها في طريق سيرها في إرضاء الله تعالى، وأذكرها هنا بشكل عام لأن التفصيل والإتيان بالأدلة والشواهد يطيل الموضوع كثيرا:
1- أن المرأة والرجل مطلوب منهم الالتزام بالشرع ومن عصى منهم شرع الله فان حسابه عسير عند الله تعالى.
2- المرأة والرجل مشتركان في أحكام شرعية كثيرة مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل لإعزاز دين الله وإقامة دولته دولة الإسلام دولة الخلافة.
3- وجود بعض الأحكام الشرعية التي تخص النساء يجب أن تقابلها المرأة بالتسليم مثل التعدد وأحكام العدة وأحكام الحضانة وتربية الأبناء وطاعة الزوج وقوامته، فالمرأة تنظر إليها كأحكام شرعية واجبة الطاعة وأنها الطريق للجنة وفيها المصلحة.
4- أن تعمل المرأة على إسعاد زوجها وتقوم بكل ما يدخل السرور إليه، لأن من حسن تبعل المرأة لزوجها إدخال السعادة على زوجها، وطبعا لو أن الزوج مسيء فهذا لا يبرر للمرأة أن تكون مثله بل تصبر عليه وتنصحه ولا تكن سيئة مثله.
5- أن تحسن لوالدي زوجها، لأن من حسن إسعاد زوجها إسعاد أبويه واحترامهم، وحتى لو بدر منهم الإساءات فالأصل أن تتحمل ذلك وأن تتشاور مع زوجها في سبل إسعاد أبويه بالطرق السليمة.
6- الاهتمام بتربية أبنائها، ولتعلم أن هذا عمل لا يضاهيه عمل، فهي التي تخرج أجيال المستقبل، وكلما أحسنت التربية -وخاصة أن وقتها مع الأبناء أكثر من الزوج- كلما أثر ذلك في تربية الأبناء وحسن تنشئتهم.
7- أن تراعي أثناء تربية أبنائها تعليمهم معنى الحلال والحرام كمقياس لحياتهم، وأن تجسد ذلك في تصرفاتها قبل أن تعلمه أبناءها، فتعلم أبناءها مثلا الصلاة وتحثهم عليها، وتلزم بناتها اللباس الشرعي بعد البلوغ وتعودهم عليه قبل البلوغ، وأن تعلمهم حسن معاملة الناس والأخلاق الكريمة وغيرها من الأمور.
8- أن تكون المرأة قدوة حسنة للنساء الأخريات في التزامها بالشرع في اللباس والمعاملة الحسنة وان تكون باب خير في منع الغيبة وهتك أعراض الآخرين خاصة أن هذا الأمر منتشر بكثرة بين نساء اليوم، وأن تحافظ على التزامها بالشرع في كل صغيرة وكبيرة.
9- الحذر من موضوع المقارنة في الالتزام الشرعي، فان كانت تعيش بين نساء اغلبهن كاشفات للشعر والعورة فان هذا لا يبيح لها مثلا لبس بنطال وبلوزة بحجة أنها أفضل من غيرها، ولا يجوز لها وضع زينة ملفتة للنظر بشكل عادي بحجة أن النساء الأخريات يكثرن من المكياج والزنية، فالالتزام بالشرع واجب على المرأة حتى لو كانت في بيئة شديدة السوء.
10- المصلحة في الالتزام بالإسلام تنطبق على المرأة الكبيرة والصغيرة، فما تفعله كثير من الفتيات البالغات الصغار من عدم الالتزام باللباس الشرعي وعدم الاهتمام بالعبادة أيام الأفراح والحديث مع شباب غرباء بهدف التعرف للخطبة وغيرها هي أمور محرمة على الفتاة الصغيرة والكبيرة.
11- أن تدرك المرأة أن الهدف من الزواج هو النسل وبناء أسرة تطيع الله وليكون أمانا وسكنا لها ولزوجها، وأن الأصل للمرأة أن تتزوج باكرا إحصانا لنفسها ولأن النسل في سن مبكرة خير ممن تقدمت بالسن، وتأخير سن الزواج مخالف للسنة النبوية للنساء والرجال على حد سواء.
12- غض البصر محرم على المرأة مثلما هو محرم على الرجل، والنظر بشهوة للرجال لا تجوز، وعلى المرأة ممن تأخر سن زواجها أن تكثر من الصوم والعبادة فإنه حصن من وسوسات الشيطان والنفس.
13- الإكثار من الطاعات والقربات لله تعالى بدل تمضية أكثر الوقت في الكلام بما لا ينفع أو بما تحصل فيه الغيبة وإيذاء الآخرين.
14- تربية الأبناء تربية صالحة أختي الكريمة فان ذلك يكون في ميزانك حسناتك يوم القيامة، والحرص على تربية البنات التربية الصالحة فان ذلك يكون فوق تربية الذكور حصن وستر من نار جهنم.
15- الصبر على مشاق الحياة مع الزوج وعدم تعييره بالفقر أو بقلة الإنفاق، وحسن الخطاب في توجيه الزوج إن قصر في هذه الأمور والابتعاد عن تنغيص حياة الزوج إن حصل خلل في الإنفاق.
16- التعدد أمر مشروع للزوج، فعلى المرأة أن تتقبل ذلك وأن لا تعلن حربا على زوجها إن فكر بالزواج بثانية، فان ذلك مخالف للإسلام الذي شرع ذلك، وعلى المرأة أن تكتم ما في قلبها في حالة تزوج زوجها عليها، وان تعينه وتبارك له زواجه، وأي تقصير من الزوج في العدل بين الزوجات فانه هو المسؤول عنه شرعا، ولتعلم المرأة أن أي محاولة للتنغيص على زوجها فإنها تأثم بذلك وتقع في المعصية.
17- الصبر وعدم الانجرار للمعصية وللرد على المسيئين بالإساءة، فالزوج قد يسيء وأقارب زوجك قد يسيئون والرد عليم بمثل ردهم يجعلك أيتها المرأة مثلهم، فان كنت تبتغين رضا الله فالصبر ومحاولة تغيير المنكرات بالحسنى والكلام الجميل.
18- وأخيرا الصعوبات التي تواجهينها أختاه في الالتزام بالدين بشكل صحيح سببها الرئيس غياب الحياة الإسلامية، فعليك أن تعملي مع العاملين لإقامة الخلافة لان ذلك ينقذك وينقذ الملايين من البشر من ضنك الحكم بشرائع الطاغوت، فكونك امرأة لا يعني أن تتقوقعي في البيت أو أن تكون حياتك هي اهتمامتك الشخصية والعائلية فقط، فمصلحة المسلمين جميعا هي العمل لإقامة الخلافة.

.-.-.-.-.-.-.-.-.-.

هذه بعض الأمور والنصائح التي يجب على المرأة أن تدركها حتى تعيش حياة كريمة وترضي ربها وتحفظ بيتها، وتطرقت لها بشكل عام وتركت التفصيل لأن الإطالة تحتاج مجلدات، فكل نقطة تقريبا يمكن كتابة بحث في شأنها.

هذا ما توصلت إليه فإن أخطأت فمن نفسي الخطاءة وأقبل النصيحة من الإخوة والأخوات الكرام، وإن أصبت فبتوفيق من الله الهادي إلى سواء السبيل.

وفي الخلاصة أرجو نشر الموضوع ومشاركته.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم: حسن عطية

منقول

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×