اذهب الي المحتوي
الخلافة خلاصنا

لو كان لهم قيادة؟

Recommended Posts

لو كان لهم قيادة؟



أشرف نعالوة وغيره ممن واجهوا الاحتلال الصهيوني بمفردهم لا يعينهم أحد في ذلك إلا الله وبعض من أهل فلسطين ممن غرس في نفوسهم أن يهود عدو لئيم يجب مواجهته بكل السبل والطرق، وغيره من الشباب المتحمس المحب للجهاد في سبيل الله، يرى غطرسة يهود يوميا واعتداءاتها المتكررة على أهل فلسطين وعلى المسجد الأقصى، يرى صلفهم وعنجهيتهم مع أنهم اجبن خلق الله تعالى من البشر، ويرى في نفس الوقت تعاون السلطة مع يهود وتنسيقها الأمني معهم ويرى كيف أن السلطة أداة طيعة في أيدي يهود تخدمهم وتحارب أهل فلسطين من اجل رضا يهود.

يرى هؤلاء ذلة السلطة وذلة الحكام في العالم الإسلامي، فالدقامسة سجن لأنه قتل بعض يهود، وأي جندي مصري أو شخص من مصر يفكر بقتال يهود يقتله النظام المصري، والحدود السورية مع يهود آمنة لم يعكر صفوها إلا الثورة السورية وها هي يهود تبذل الجهود لبقاء نظام بشار الأسد حاميا لها، والفصائل المدعومة إيرانيا لا تقاتل إلا لتنفيذ خطط إيران ومن ورائها أمريكا ودول الغرب فلا خير في قتالها للتغيير المنشود.

نعم يرى هذا الشباب الثائر غطرسة يهود فيتملكه الغضب على يهود فلا يجد أمامه إلا أعمال فردية من إطلاق نار وطعن وغيرها لينتقم من يهود، وحتى شباب الحركات والفصائل التي تقاتل حسب الدعم المقدم لها عندما يقاتلون يهود ترى فيهم استبسالا شديدا وقوة في قتال يهود، ولكن سرعان ما يتمكن يهود من الأفراد بمساعدة السلطة والعملاء، وسرعان ما يتوقف قتال الفصائل بأمر خارجي، وسرعان ما يتم إلقاء القبض على أي شخص يفكر بإيذاء يهود من الخارج.
لماذا هذا؟ انه سبب بسيط، انه لا قيادة تجمع هؤلاء الناقمين والحاقدين على يهود فتجعلهم في جيش منظم يقفز على كيان يهود فلا يبقي منه ولا يذر، نعم القيادة هي المفقودة وهي سبب استمرار غطرسة يهود، فلو كان للمسلمين قيادة حقيقية مستقلة لا تتبع لأي كافر أو ظالم لتمكنت من يهود واخفت كيانهم عن وجه الأرض، ولكن لا قيادة تجمع المسلمين.

المسلمون فيهم خير كثير كبير ويستطيعون قتال يهود وإبادة كيانهم، وكل قلوب المسلمين تحب الجهاد في سبيل الله، لكن لو وجد لهم قيادة تقودهم في ميادين الجهاد ولا تبيع تضحياتهم مقابل تمكين الكفار والمجرمين من بلاد المسلمين.

غزة وجنوب لبنان وأفغانستان والعراق وقتال الجيش الأردني والمصري والسوري ليهود في الحروب المصطنعة وسوريا أخيرا وجد مقاتلون شرسون استطاعوا أن ينالوا من عدو الله نيلا كبيرا وأن يوقعوا في صفوفه أشد الألم والجراحات واستطاعوا هزيمته لو أن لهم قيادة حقيقية تقودهم لهذا الأمر، ولكن تصدر الأمر حركات تابعة للغير فقاتلت عندما أمرت وتوقفت عندما نهيت، وجيوش قاتلت تحت راية الحكام الظالمين فاستغلوا قتالها لتحقيق خطط الكفار، ووجد أفراد قاتلوا بفرديتهم فكانوا ضعفاء لأنهم فرادى ولا اثر لهم في التغيير، أما القيادة الحقيقية لقتال الكفار قتالا حقيقيا فلم توجد لليوم.

مشكلة الحركات وقتالها هذه الأيام هو تبعيتها للغير وتلقيها المال والدعم من الغير، وعدم امتلاكها مشروعا سياسيا للتغيير، فكان اخذ المال مشروطا بطاعة الداعم والداعم هو كافر أو حاكم ظالم، فكانت أوامرهم وبالا على المقاتلين، وكان عدم امتلاك المقاتلين للمشروع السياسي وبالا عليها فقبلت تلك الحركات بمشروع علماني أو ديمقراطي وقبلت بأنظمة الكفر فأوكلهم الله لقوتهم فكانت قوة ضعيفة، ويخرج شباب من هنا وهناك يطلبون الشهادة أكثر ما يطلبون النصر لأنهم يرون النصر بعيدا، مع أن المسلم في قتاله للأعداء يخرج طالبا النصر على الأعداء ويعد العدة لينتصر، وأما الشهادة فهي قدر قدره الله لمن أحبه وليست هي الغاية من القتال، فأصبح قتال الأفراد الهدف منه الشهادة لا النصر وذلك لضعفهم ولتصورهم أن لا قدرة لهم على التغيير.

طاقات هائلة ضائعة في الأمة الإسلامية في الأفراد والحركات تضيع وتباع وتشترى ويقوم العملاء ليغنموا الغنائم من وراء تلك البطولات، وأما التغيير الحقيقي فلا يوجد ولم يوجد لليوم.

لو وجدت القيادة الحقيقية للأمة الإسلامية وهي متمثلة بحاكم مسلم يحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم خليفة للمسلمين يقود المسلمين في ميادين الجهاد والقتال يقاتل لينتصر المسلمون على أعدائهم ويدمروا أنظمتهم وينشروا الخير في ربوع العالم، خليفة للمسلمين يبايع على السمع والطاعة ولا سلطان لأي كافر أو مجرم عليه، عندها سيستغل كل الطاقات الهائلة بين أبناء المسلمين ويوحدهم وينظمهم ويضع لهم الخطط ويبصر كيد أعدائهم بهم ... فانه بإذن الله تعالى سينتصر على الكفار والمجرمين وسيرى المسلمون النصر الذي حرموا من رؤيته سنين طويلة، وعندها سيمن الله على المسلمين بالنصر والظفر ولن ينسى الله من يحبهم من الشهادة في سبيله.

رأى صحابة رسول الها المشركين عند بيعة العقبة الثانية في مكة فكانوا يهمون بالهجوم عليهم، ولكن القيادة الحكيمة لهم وهي قيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم منعتهم من القتال حتى لا تباد الكتلة ولأن هذا مخالف لطريقة عمله صلى الله عليه وسلم، وعندما أقيمت الدولة كانت الدولة والقيادة تقوم بالتخطيط للقتال والهجوم على الكفار فنشرت الإسلام في ربوع العالم وكانت الشهادة لمن أحبه الله.

نعم عمل الرسول عملا دؤوبا لإيجاد الدولة والقيادة للمسلمين حتى يتم استثمار كل الطاقات بين المسلمين لإنهاض المسلمين وتوسيع دولتهم ونشر الخير في ربوع العالم، أما اليوم وبعد هدم الدولة الإسلامية فالمسلمون بلا قيادة توحدهم وتجمعهم وتقودهم في ميادين القتال... نرى هذه الأيام الكفار يتآمرون عليهم ويستغلونهم ، ولا يستطيع المسلم القيام بفريضة الجهاد التي يتلوها نصر وتمكين.

المسلمون كانوا وما زالوا يحبون الجهاد وسيبقون يحبون الجهاد، والجهاد ماض إلى يوم القيامة، ولكن ينقص الجهاد قيادة حقيقية للمسلمين تقودهم في ميادين القتال وعندها فقط سنرى النصر والتمكين وعندها فقط سيتحرك جيش عرمرم إلى فلسطين فيقتلع يهود من الجذور فلا يبقي منهم ولا يذر، وعندها يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم.

فاللهم ارحم أشرف نعالوة وصالح البرغوثي وكل مسلم خرج لقتال الكفار يبتغي بذلك الأجر والثواب من الله تعالى.

حسن عطية

#الحقيقة

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×