اذهب الي المحتوي

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم ابتداء غير المسلمين بالسلام وردِّه

إن الأصل في علاقة المسلم مع غير المسلم المحارب, أن تنبني على تَحَيُّنِ المسلم للفرص السانحة لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام، وأنه يجوز إلقاء السلام عليهم, حيث أن النهي عن ذلك كان مرتبطا بظرف خاص, وهو حالة الحرب ليس غير, قال سبحانه : (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة 8), وقال الله تعالى : (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (الزخرف 89), ولحديث البراء بن عازب رضي الله عنه, قال : (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ﷺ بِسَبْعٍ ... وَإِفْشَاءِ السَّلاَم) (متفق عليه), وحديث عبد الله بن سلام, وكان أول شيء قاله النبي صلى الله عليه وسلم أول يوم دخل فيه المدينة : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» (رواه الترمذي , وقال :حديث صحيح، وابن ماجه واللفظ له، وصححه الحاكم), وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» (متفق عليه) ... وهذا ما بينه النبي ﷺ بفعله, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأُسَامَةُ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي حَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَا حَتَّى مَرَّا بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي المَجْلِسِ أَخْلاَطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَاليَهُودِ، وَفِي المُسْلِمِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ وَقَالَ: لاَ تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا المَرْءُ، لاَ أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلاَ تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ (البخاري ومسلم).
وأما في حال الحرب فلا يجوز ابتداء غير المسلمين بالسلام؛ حتى لا يكون أمانا لهم، تترتب عليه أحكام الأمان, فالنبي ﷺ كان يقول إني راحل لليهود غداً، وذلك في ظل توتر في العلاقات وتهيؤ لقتال اليهود بعدما خانوا، فكان عدم إلقاء السلام عليهم, مما يتطلب وضوحاً في المعاملة, عندما حضر لحربهم بعد نقضهم العهد والميثاق, وفي ذلك وردت ثلاث روايات, لثلاث من الصحابة رضي الله عنهم :
١- عن ابي عبد الرحمن الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه, قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى الْيَهُودِ فَلَا تبدؤوهم بِالسَّلَامِ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ) (ابن ماجة , وصححه شعيب الأرناؤوط).
٢- عن أبي بصرة الغفاري رضي الله عنه, عن النَّبِيِّ ﷺ  قَالَ: (إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ فَلَا تبدؤوهم بالسلام فإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم) (البخاري في الأدب المفرد, وصححه الألباني).
٣- عن ابن عمر رضي الله عنهما, قَال : قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِنَّكُمْ لَاقُونَ الْيَهُودَ غَدًا , فَلَا تبدؤوهم بِالسَّلَامِ , فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ) (البيهقي في السنن الكبرى, وأصله في الصحيحين).
ولا يقال ان في (صحيح مسلم) رواية, تنهى عن ابتداء اليهود والنصارى بالسلام من دون حرب : (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ : «لَا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ», وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ، عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ، إِذَا لَقِيتُمُ الْيَهُودَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ), لأن هذا الاختلاف والاضطراب في اللفظ (اليهود - أهل الكتاب – المشركين), تفرد به الرواة, عن سهيل ابن أبي صالح؛ وهذا الاختلاف في لفظ الحديث من سهيل نفسه, فقد كان فيه بعض الضعف في حفظه, وهو مع عدالته وصدقه قد تكلموا في ضبطه, وتجنبه البخاري ولم يحتج به أصلا، ولم يخرج له شيئا سوى ثلاثة أحاديث أحدهما مقرونا بغيره، وآخرين في المتابعات، قال الحافظ ابن حجر : (سهيل بن أبي صالح السمان أحد الأئمة المشهورين المكثرين، وثقه النسائي والدارقطني وغيرهما، وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن معين صويلح، وقال البخاري كان له أخ فمات فوجد عليه فساء حفظه، قلت له في البخاري حديث واحد في الجهاد مقرون بيحيى بن سعيد الأنصاري كلاهما عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد وذكر له حديثين آخرين متابعة في الدعوات, واحتج به الباقون) (مقدمة فتح الباري ص 408) .. وكذلك الإمام مسلم في صحيحه, نَبَّه على اختلاف روايات حديث سهيل, فإذا أصحابه الحفاظ الأثبات يختلفون عليه في لفظه تارة يقول (اليهود), وتارة يقول (أهل الكتاب), وتارة يقول (المشركين), وهذا الخلاف من سهيل نفسه لا من أصحابه : (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ، عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ، إِذَا لَقِيتُمُ الْيَهُودَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (صحيح مسلم 5\533).
لذا تُحْمَل روايات سهيل ابن أبي صالح كلها, على حديث (أبي بصرة الغفاري) رضي الله عنه, الذي رواه البخاري في الأدب المفرد, وعلى حديث (ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما, الذي رواه البيهقي في السنن الكبرى, وعلى حديث (أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ)  رضي الله عنه, الذي رواه ابن ماجة , وصححه شعيب الأرناؤوط .. وكما أشار الامام الحافظ ابن عبد البر إلى أن رواية سهيل بمعنى حديث الجهني سواء, فقال : ( ... عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ فَلَا تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلَامِ فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ, وَرَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ سَوَاءً, وَعَلَى ذَلِكَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ .) (الاستذكار ج27\ ص141)؛ (فَلَا تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلَامِ), يُرَادُ بهم اليهود - الذين نقضوا العهد والميثاق, فأصبحوا بنقضهم محاربين -  حتى لا يكون بدؤهم بالسلام أمانا لهم, وهو معهم في حالة حرب.
وكذلك يجب الرد على من سلّم من غير المسلمين غير المحاربين على القول الراجح, بمثلها أو أحسن منها, لقوله تعالى : (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء 86)، قال القرطبي : (واختلف في رد السلام على أهل الذمة, هل هو واجب كالرد على المسلمين وإليه ذهب ابن عباس والشعبي وقتادة تمسكا بعموم الآية, وبالأمر بالرد عليهم في صحيح السنة).( الجامع لأحكام القرآن 5/283).
 كما لا يقتصر في الردِّ عليهم بـ (وعليكم) إلا في حالتين فقط :
١- في حالة الحرب، فلا يجابون بقول (وعليكم السلام)، لأنه أمان يترتب عليه ما يترتب على الأمان من أحكام، وهو ينافي حال الحرب معهم، ولهذا قال رسول الله ﷺ يوم غزوة بني قريظة : (إني راكب إلى يهود فمن انطلق معي منكم فلا تبدؤوهم بالسلام, فإن سلموا عليكم فقولوا : وعليكم, فلما جئناهم سلموا علينا فقلنا : وعليكم), وهذا ما دل عليه حديث أبي بصرة, وأبي عبد الرحمن الجهني, وحديث الثوري عن ابن دينار عن ابن عمر عند البيهقي مطولا مفصلا فلا يبدؤون بالسلام, ولا يُردُّ عليهم بالسلام, لكونه أمانا ينافي حال الحرب.
٢- إذا سلَّموا بصيغة الدعاء بالشر, كقولهم (السام عليكم)، فيُردُّ عليهم بلفظ (وعليكم)، على سبيل المجازاة بلا فحش ـ كما قال ﷺ ـ في رواية سفيان بن عيينة عن ابن دينار ـ : (إذا سلم عليك اليهودي فإنما يقول السام عليك! فقل وعليك! وقال مرة ـ أي سفيان أو شيخه ـ : (إذا سلم عليكم اليهود فقولوا وعليكم، فإنهم يقولون السام عليكم), وأصرح منها رواية سفيان الثوري ـ عند ابن أبي شيبة ـ عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال :  قال رسول الله ﷺ : (إن اليهود إذا لقوكم وقالوا السام عليكم فقولوا لهم وعليكم), وهذا ما دل عليه حديث عائشة وجابر وأنس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم.
أما ماعدا ذلك، فإذا حيَّوا بتحية طيبة، فالمأمور به بنص الكتاب الرد بالأحسن, كما يفيده منطوق الآية؛ بردهم بأحسن منها, أو كما هي، وعدم الاقتصار على ما هو دونها, لقوله تعالى : (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء 86).

محمد صالح (أبو أسامة)
---------------------------
المراجع :
- الاستذكار للحافظ ابن عبد البر, الطبعة الأولى (1414 هـ 1993م), دار قتيبة للطباعة والنشر (دمشق - بيروت), ودار الوعي (حلب - القاهرة) .
- فتح الباري: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق محب الدين الخطيب، طبعة أولى, سنة 1410هـ, نشر دار الكتب العلمية، بيروت .
- صحيح مسلم, للإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري, الناشر وتحقيق ودراسة : دار التأصيل, مركز البحوث وتقنية المعلومات.
- تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن), محمد بن أحمد بن فرح القرطبي، طبعة سنة 1405هـ ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت.
- الأدب المفرد, للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق فؤاد عبد الباقي، الطبعة الثالثة سنة 1409هـ، البشائر، بيروت.
- الجامع : الترمذي، تحقيق أحمد شاكر ، وكمال الحوت ، دار الكتب العلمية، بيروت.
- السنن : محمد بن يزيد بن ماجه، تحقيق فؤاد عبد الباقي ، الطبعة الأولى، المكتبة الإسلامية اسطنبول.
- المستدرك على الصحيحين: محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري, الطبعة الأولى ، 1411 - 1990 دار الكتب العلمية، بيروت.
- السنن الكبرى: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، الطبعة الأولى، دائرة المعارف العثمانية، تصوير دار المعرفة، بيروت.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×