اذهب الي المحتوي
ابن الصّدّيق

كفاكم استبلاها واستغلالا للمرأة! / أم أنس - تونس

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

كفاكم استبلاها واستغلالا للمرأة!

 

 

 

الخبر:

في بادرة هي الأولى من نوعها لفتت الأنظار إليها في تونس، قامت فتاة محسوبة على ما يسمىFemen Tunisia بتنزيل صورة لها على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر فيها نصفها الأعلى عاريا ومكتوبا عليه "جسدي ملكي وليس مصدر شرف لأحد" زاعمة بذلك أنها تدافع عن حقوق المرأة. ومن المقرر كما صُرّح أن تقوم هذه المنظمةfemen أوكرانية الأصل والناشطة في بعض البلدان الأخرى بمسيرة في تونس.

 

 

 

التعليق:

 

لقد عُرفت منظمةFemen هذه بالنضال الشاذ المعتمد على أسلوب شاذ، وهو تعرية أجزاء من الجسد والكتابة عليها، للدفاع عن قضايا شاذة من مثل الحرية المطلقة والتحلل من كل قيد.. وهي منظمة لا ترقى ليُسال حبر من أجلها فهي نتيجة طبيعية لمبادئ وأنظمة ارتكست بالبشرية، مفقدة إياها إنسانيتها، جاعلة منها ماضية في درب سحيق، ما دون الحيوانية، إذ الحيوانات في هذه الحياة ماضية على هدى.

 

لكنّ الذي أسال حبري، هو نجاح هذه المنظمة في استقطاب هذه الفتاة التونسية لفتح فرع لها في هذا البلد، وتعبيرها على لسان عضوتها الفرنسية جوليا جافال بأنها -أي المنظمة- تحرص كثيرا على تحقيق هذا المشروع في تونس ما بعد الثورة!

مما يجعل هذه الفتاة للأسف أداة ومدخلا للدعوة إلى مشروعها الغريب الهجين عن العرف العام الموجود في المجتمع التونسي، مشروع قوامه الانحلال والتمرد على كل شيء.

 

تقول الفتاة التونسية في حوار نشره موقع "جدل بالحبر التونسي" أنها تحدثت مع ناشطة من أوكرانيا وأخرى من ألمانيا فطلبتا منها إنزال صورة كما يفعلن لبدء النشاط في تونس فامتثلت، وهذا الكلام إن دل على شيء فهو يدل على سذاجة في التفكير، إن وجد تفكير ابتداء. لأن اقتراف سلوك ما مرتبط ارتباطا وثيقا بوجهة النظر في الحياة التي لا تكون بدورها منتجة مؤثرة إلا إن سبقها جواب عن أسئلة ثلاث هي: من أين؟ وإلى أين؟ ولماذا؟

فالفتاة التونسية المسلمة تدرك إدراكا جازما يقينيا أنها لم تكن شيئا مذكورا إلى أن أوجدها الله في هذه الحياة، أي خلقها، فعملية الإيجاد من عدم تجعل من فاعلها مالكا يحق له حرية التصرف فيما يملك. وهنا يبادرنا السؤال للناشطة أمينة: أأنتِ مسلمة مؤمنة أن الله خلقك ابتداءً أم ماذا؟ لأن القول أن "جسدي ملكي" له معنيان؛ أولهما أنك حزت هذا الجسد بطريقة ما شراءً أو كراءً أو إيجادًا من عدم، ولا أظنك تقولين بهذا القول؛ لأنه قول الحمقى المغيبة عقولهم، فالنظرة المتفحصة لنفسك تجعلك مدركة أنك غير قادرة على إيجاد نملة من عدم فما بالك بما هو فوقها، وأنك لا اشتريت ولا اكتريت هذا الجسد.

 

أو أن "مشروع الناشطة" أمينة تعني بجسدي ملكي أن هذا الجسد هو هبة لها من خالقها الذي أوجدها من عدم ومنحها إياه. وهنا أضطر لسؤالها ثانية: فهل هبة الله لهذا الجسد ليصير ملكك هو هبة مطلقة أم هبة بشروط؟

المعلوم من إسلامنا العظيم أنه علمنا أن أجسادنا وأرواحنا أمانة في أعناقنا لأنها حقيقة هبة مشروطة من الله عز وجل ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ))، وعبادة الله تعالى تضطرنا للعودة إلى شرعه لنمتثل لأوامره ونواهيه والتي لم تترك حيزا من هذه الحياة إلا وشغلته، ولذا أدعوها لتعود لعقد الملكية الذي بينها وبين خالقها تتثبت شروطه وأركانه.

 

أما بالنسبة لمنظمة "فيمن" فأقول لها: كفاك استبلاهًا واستغلالاً للنساء، ونصيحة أن لا تتعبن أنفسكن بمحاولة اختراق المجتمع التونسي المسلم واكتفين بتخمين المدعوة أمينة حين قالت "فأنا لا أظن أن تفعل إحدى التونسيات بعدي ما فعلته" ربحا للوقت والمال، وإن أبيتن فنقول لكنّ: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ)).

 

 

 

أم أنس - تونس

 

 

 

11 من جمادى الأولى 1434

الموافق 2013/03/23م

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×