Jump to content

Leaderboard


Popular Content

Showing content with the highest reputation since 08/11/2019 in Posts

  1. 2 points
    طريقة التفكير في التغيير بين الإسلام والغرب رولا إبراهيم – بلاد الشام ---------------------------------- إنّ التفكير بالتغيير هو من ضرورات الحياة حتى يتقدم الإنسان في تصريف شؤونه، وإن عُدم التفكير بالتغيير فإن الحياة تجمد على حال لا يحصل منها إنتاج ولا نماء، وتبقى بدائية دون أي إبداع أو تقدم. والتفكير بالتغيير يلزمه أساس يقوم عليه، فإذا كان الأساس صحيحًا كان التغيير صحيحًا، وإن كان الأساس خطأ كان التغيير خطأ. والتفكير بالتغيير لا يقوم به الأشخاص العاديون، وإنما يحتاج إلى نوعيات من الناس مخصوصة، وعادة ما تمثل النخبة فيهم أو الروّاد، لما لعملهم الحساس هذا من انعكاسات على جميع نواحي الحياة. يقول الشيخ العلامة تقي الدين النبهاني رحمة الله في كتابه “التفكير”: ” والتفكير بالتغيير ضروري للحياة؛ لأن ركود الحياة والاستسلام للأقدار هو من أخطر الآفات التي تجعل الشعوب والأمم تنقرض وتندثر مع الأحداث والأيام؛ ولذلك كان التفكير بالتغيير من أهم أنواع التفكير. والتفكير بالتغيير لا يستسيغه الخاملون ولا يقبله الكسالى؛ لأن التغيير ثمنه باهظ، ولأن من تتحكم فيهم العادات يرَون في التفكير بالتغيير ضررًا عليهم ونقلًا لهم من حال إلى حال؛ ولذلك يحاربه المنحطون والكسالى، ويقف في وجهه من يسمَّون بالمحافظين، ومن يتحكَّمون في رقاب العباد وأرزاقهم؛ لذلك كان التفكير بالتغيير خطرًا على صاحبه، وكان من أشد ما يحارَب عليه حربًا لا هوادة فيها بين جميع أنواع التفكير. والتفكير بالتغيير، سواء أكان تغييرًا لنفوس الأفراد أو حالهم، أم تغييرًا للمجتمعات، أم تغييرًا لأوضاع الشعوب والأمم، أم غير ذلك مما يحتاج إلى تغيير، يجب أن يبدأ بالأساس الذي يعيش عليه الإنسان، وبالمجتمعات التي لا أساس لها أو تقوم على أساس خاطئ، أو الأوضاع التي تسير على طريق غير مستقيم. هذا الأساس الذي تقوم عليه الحياة هو الذي يرفع الحياة أو يخفضها، وهو الذي يسعد الإنسان أو يشقيه، وهو الذي يوجد وجهة النظر في الحياة وبحسب وجهة النظر هذه يخوض الإنسان معترك الحياة. فأولًا ينظر إلى هذا الأساس، فإن كان عقيدة عقلية تتجاوب مع فطرة الإنسان فإنه حينئذ لا يحتاج إلى تغيير، ولا يطرأ على قلب أي بشر ولا في ذهن أي إنسان فكرة التغيير في هذا الأساس؛ لأنه هو الأساس الذي يجب أن تقوم عليه الحياة؛ لأن التغيير إنما يوجد حيث لا تكون الأشياء صحيحة، وحيث لا تكون الأمور مستقيمة، وحيث يكون الخطأ ماثلًا للعقل، أو بارزًا لمشاعر طاقة الإنسان الحيوية. فإذا ما كان العقل موقنًا بشكل جازم بصحة الشيء واستقامة الأمر، وكانت مشاعر الطاقة الحيوية مشبعة ومرتاحة، فإن فكرة التغيير تنعدم كليًا؛ ولذلك فإنه لا يتأتى التفكير بالتغيير، إذا كان أساس الحياة عقيدة عقلية تتجاوب مع فطرة الإنسان. أما إذا كان الأساس الذي يعيش عليه الإنسان، ويقوم عليه المجتمع وتسير بحسبه الأوضاع، غير موجود أصلًا أو موجودًا بشكل خاطئ، فإنه من العبث أن يجري التفكير بالتغيير لأي شيء قبل التغيير في الأساس، أي قبل التغيير في العقيدة التي يعتقدها الناس؛ ولذلك فإن المسلمين وقد نعموا بالعقيدة العقلية التي تتجاوب مع فطرة الإنسان، كان واجبًا عليهم أن يحدثوا التغيير في الناس الذين لا عقائد لهم، أو لهم عقائد فاسدة يمجُّها العقل ولا تتجاوب مع فطرة الإنسان؛ ومن هنا كان فرضًا عليهم أن يحملوا الدعوة الإسلامية إلى جميع الناس غير المسلمين، ولو أدى ذلك إلى القتال وإلى خوض المعارك مع الكفار، أي مع الذين لا توجد لديهم العقيدة العقلية المتجاوبة مع فطرة الإنسان. فالتغيير يجب أن يبدأ بالأساس. فإذا غُيِّر هذا الأساس وحلَّ محلَّه الأساس المقطوع بصحته وصدقه؛ فحينئذ يفكر بالتغيير بالمجتمعات والأوضاع. وتغيير المجتمعات والأوضاع إنما يكون بتغيير المقاييس والمفاهيم والقناعات؛ ذلك أنه إذا وجد الأساس الصحيح الصادق، فإنه يكون المقياس الأساسي لجميع المقاييس، والمفهوم الأساسي لجميع المفاهيم، والقناعة الأساسية لجميع القناعات. فمتى وجد هذا الأساس أمكن حينئذ تغيير المقاييس والمفاهيم والقناعات، وبالتالي أمكن التغيير بالمجتمعات والأوضاع؛ لأنه تتغير به القيم كلها: قيم الأشياء، وقيم الأفكار، وبالتالي تتغير مقومات الحياة. فالتفكير بالتغيير لا بد أن يكون عند الإنسان، أو لا بد أن يوجد عند الإنسان. وكل من يملك عقيدة عقلية متجاوبة مع فطرة الإنسان يوجد لديه التفكير بالتغيير، إما بالقوة بأن يكون كامنًا فيه، وإما بالتغيير كأن يباشر التفكير بالتغيير فعلًا أثناء خوضه معترك الحياة. والتفكير بالتغيير لا يعني أنه موجود عند الذين يشعرون بضرورة تغيير أحوالهم أو أفكارهم، بل هو موجود ما دام في الكون حالة تقتضي التغيير؛ ولذلك فإن التفكير بالتغيير لا يقتصر على تغيير المرء لحاله ولا تغييره لمجتمعه ولا تغييره لشعبه وأمته، بل هو موجود لتغيير الغير، لتغيير الناس الآخرين والمجتمعات الأخرى والأوضاع الأجنبية. فإن الإنسان فيه خاصية الإنسانية، وهي تقضي بالنظر للإنسان أينما كان، سواء أكان في بلده أم في غير بلده، وسواء أكان في دولته أم في غير دولته، وسواء أكان في أمته أم في غير أمته. فالتغيير يحاول الإنسان إحداثه في كل مكان يحتاج إلى التغيير. والتفكير بالتغيير ينبع من قرارة النفس وتدفع إليه وقائع الحياة، بل يوجده مجرد الشعور بالحياة، وهو وإن كانت تقاومه القوى التي تشعر أن التغيير خطر عليها، فإنه موجود حتى لدى هذه القوى. فوجوده في الإنسان أمر حتمي؛ إلا أنَّ جعلَ الناس يفكرون بالتغيير، إما أن يأتي بالإقناع وإما أن يأتي بالقوة القاهرة. ومتى حصل التغيير بالفعل أو إدراك قيمة التغيير، فإنه يصبح التفكير بالتغيير سهلًا ميسورًا؛ لأنه يُعيد إلى الناس شعورهم بضرورة التغيير، وبالتالي يوجد لديهم التفكير بالتغيير؛ ولذلك كان لزامًا على كل مسلم أن يكون لديه التفكير بالتغيير”. (انتهى) وبانتهاء الاقتباس من كتاب التفكير، فإن الباب يفتح على مصراعيه للتفكير في تغيير أوضاع المسلمين اليوم التي لا تسرُّ صديقًا ولا تُغيظ عدوًّا، بل إن العدو هو الذي أوجدها من خلال طريقته في التغيير القائمة على فصل الدين عن الحياة أولًا، ثم على تجسيد النظرة الفردية ثانيًا، ثم النظر إلى الأمور من زاوية المصلحة والنفعية المحضة دون جعل أي اعتبار لقيمة غير القيمة المادية، مستبعدًا القيم الأخرى: الإنسانية أو الخلقية أو الروحية، وهذه هي الحضارة الرأسمالية التي تبناها الغرب بعد فصل الدين عن الحياة إبان ما عرف بالثورة الصناعية قبل قرون عدة في أوروبا، ثم تبعتها أمريكا، ثم تبنَّتها روسيا بعد انهيار المنظومة الاشتراكية الممثلة فيما كان يعرف بالاتحاد السوفياتي، ثم دخلت في دائرتها الصين بشكل شبه كامل وإن بدأت بدخولها على شيء من الاستحياء. فنحن اليوم، ومنذ أكثر من قرن من الزمان، نسير طوعًا أو كرهًا مع تيار التغيير الذي أنتجته طريقة التفكير الغربية في التغيير، وما كان هذا ليكون لولا انهيار دولة الخلافة العثمانية التي كانت تشكل الدرع الواقي من فيروسات التفكير الغربي المتحلِّل من القيم جميعًا ما عدا القيمة المادية. وهذا السير الطوعي أو الكرهي في ركاب الغرب قد أضرَّ كثيرًا بطريقة التفكير الإسلامية التي تقوم على إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وربط الحياة الدنيا بالآخرة، والارتفاع بالمجتمع إلى أعلى مستويات الإنجازات المادية والروحية والإنسانية والخُلقية جنبًا إلى جنب وبشكل متصاعد ومتزامن. فانهارت منظومة القيم الإسلامية وتفتَّتت، وتشوَّهت النظرة إلى الحياة عند المسلمين، ودفنوا رؤوسهم في الرمال تغافلًا عن قضاياهم المصيرية والمركزية، وبقيت عوراتهم مكشوفة دون أي غطاء بسبب غياب الإمام الجُنَّة الذي يقاتَل من ورائه ويُتَّقى به. وأكثر فئة تعرضت لهذا الفيروس القاتل في طريقة التفكير هي فئة الشباب، وهي الفئة المعوَّل عليها في مشاريع التغيير والنهضة؛ نظرًا للتغير الهائل الذي حصل في طريقة تفكير الشباب المسلم منذ سيطرة الغرب على بلاد المسلمين. وإذا أجرينا دراسة مقارنة بين عيِّنة من شريحة الشباب في بلاد المسلمين اليوم مع عيِّنة من شريحة مماثلة من الشباب في عصر مضى من عصور المسلمين لوجدنا البون شاسعًا بين طريقة تفكير العيِّنتين، والاختلاف جوهريٌّ في أهداف وتطلعات العيِّنتين، ولصُدمنا من الفارق العظيم في حجم الإنجازات بين العيِّنتين في جميع المجالات. فمن العجيب أن يتناقص عدد العلماء الربانيين في قرننا قياسًا بقرون مضت، ومن المؤسف أن يقلّ أو ينعدم عدد القادة العسكريين الذين يقودون الأمة نحو الانتصارات في زماننا مقارنة مع أعداد القادة العسكريين المجاهدين الفاتحين في القرون الماضية ضمن الجيوش والكتائب والسرايا، ولأصابتنا الدهشة من قلّة بل ندرة الاختراعات العلمية التي تقود الأمة إلى التقدم العلمي وتطوير الأسلحة والأمصال والأدوية والأثاث وغير ذلك من مستلزمات الحياة مما وضعت له الأجيال السابقة الأسس العلمية وبلغت فيه الذروة والشأو البعيد، بل إن تلكم الأسس هي التي بنى الغرب نهضته العلمية عليها. ومن البلاء أن نتمتع بأعلى نسبة من فئة الشباب العمرية بين الأمم، ونكون في ذيلها غثاءً كغثاء السيل، وأعظم منه أن نملك أكبر ثروات الأرض الباطنية، ثم نعيش أقصى حالات الفقر المدقع! والأعظم من كل ذلك انشغال معظم شباب اليوم بسفاسف الأمور والبعد عن معاليها، فنجدهم يزدحمون في صالات الرياضة وملاعبها، وأماكن اللهو ومخترعاتها، هذا إذا نجوا من البطالة الحقيقية والمقنَّعة، علاوة على تقزيم طموحاتهم وافتقادهم للغايات السامية. ولو أردنا أن نسترسل في عقد المقارنات، ما وسعنا مقام كهذا، ولكن لا بد لنا من العودة إلى طريقة التفكير وأثرها في الحال البائس الذي وصلنا إليه. ولعلنا نضع الإصبع على سبب مهم من أسباب استمرار وضع الأمة الإسلامية المتخلِّف عن ركب الأمم، وهو التهافت الكبير من شباب المسلمين على تبني طريقة التفكير الغربية في التغيير – من حيث يدرون أو لا يدرون – وعزوفهم عن طريقة التفكير الإسلامية في التغيير؛ ذلك بأنهم رضوا بالواقع الفاسد وتأقلموا معه، واتخذوه مصدرًا لتفكيرهم لا موضعًا له، فغابت عنهم جرَّاء ذلك طريقة التفكير الإسلامية التي تقوم على اتخاذ الواقع موضعًا للتفكير لا مصدرًا له. ولمزيد من التوضيح لهذه النقطة، نلقي نظرة على أهم محطات التغيير التي حصلت في تاريخ البشرية لنثبت هذه الحقيقة التغييرية الراسخة: 1-أعمال التغيير التي قام بها الأنبياء عليهم السلام في أقوامهم. 2-عمل النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مكة وما حولها لتغيير أحوالهم ونشوء المبدأ الإسلامي. 3-الثورة البلشفية ونشوء المبدأ الاشتراكي ومنه الشيوعي. 4-الثورة الصناعية الأوروبية ونشوء المبدأ الرأسمالي. وليس المقام مقام الشرح التفصيلي لكل من النقاط الأربع سالفة الذكر، ولكن الفكرة تكمن في توضيح حالة التغيير بأنها ليست إصلاحية ترقيعية، بل انقلابية شاملة، وذلك بإلغاء السائد القديم من الأفكار والمشاعر والأنظمة التي تضبط العلاقات بين الناس، وتسيير المجتمع بأفكار جديدة ومشاعر جديدة وأنظمة جديدة. وهذا النوع من التغيير هو الذي أحدثه النبي، وأصبح هو طريقة التغيير الشرعية الوحيدة، عملًا بقول الله سبحانه وتعالى:(إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١). وهذا التغيير جماعي، وليس كما يتوهم الكثير بأنه فردي، ذلك بأن الآية كلها قد جاءت بصيغة الجمع، (قوم، يغيروا، بأنفسهم) وهو عين ما قام به النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ غير ما بنفسه وما بأنفس أصحابه وكوّن بهم كتلة في المجتمع المكي، ثم بدأت هذه الكتلة تتعرض لأنظمة المجتمع وتعيب الآلهة وتسفِّه الأحلام وتنتقد الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وتربط ذلك كله بالآخرة، مع تقديم البديل العقائدي والتشريعي، وربط ذلك كله بالتغيير السياسي ونظام الحكم. وإذا تأملنا مجموع الآيات الآتية، ونظرنا إليها نظرة الساعي إلى التغيير، فإننا نلحظ ذلك الأمر واضحًا جليًا. (إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ٩٨). (وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨ بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ٩). وكذلك إذا تأملنا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في مناسبات عدة لها صلة بعملية التغيير، فإننا نجد الإصرار على إظهار عملية التغيير بأنها جماعية، وأن تطلعات التغيير تقع في نطاق الجماعة وليس الفرد. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ خَرَجَ – وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ – إِلَى مِنًى حَتَّى دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْعَرَبِ… وجاء في نهاية الحديث أنه حين عرض نفسه على بني شيبان قال له المثنى بن حارث: إن هذا الأمر الذي تدعو إليه مما تكرهه الملوك، وإنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى، ألا نحدث حدثًا، ولا نؤوي محدثًا، فإن أحببت أن نمنعك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا أَسَأْتُمْ بِالرَّدِّ إِذْ أَفْصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ، إِنَّ دِينَ اللهِ لَا يَنْصُرُهُ إِلَّا مَنْ أَحَاطَهُ مِنْ جَمِيعِ جَوانِبِهِ». رواه البيهقي في الدلائل، وحسَّنه الحافظ ابن حجر. حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل، حدثنا قيس عن خباب بن الأرت، قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟ فقال: «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمْشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ. وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ». رواه البخاري. قال ابن إسحاق: لما اجتمعوا (أي: الأنصار) للبيعة (بيعة العقبة الثانية) قال العباس بن عبادة بن نضلة: هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ قالوا: نعم، قال: إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس، فإن كنتم ترَون أنكم إذا نُهكت أموالُكم مصيبة، وأشرافكم قتلًا أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه، فهو والله خير الدنيا والآخرة. قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفَّينا بذلك؟ قال: «الْجَنَّةُ»، قالوا: ابسط يدك، فبسط يده فبايعوه. لم يَعِدِ النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار بشيء من الدنيا، ولا لفت انتباههم إليها، رغم علمه صلى الله عليه وسلم بنصره وما يفتح الله على أمته، لم يوجه انتباههم إلَّا إلى الآخرة، فلمّا قالوا: فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا بذلك؟ قال: «الْجَنَّةُ»، فلم يَعِدْ بغيرها ولم يذكر غيرها. هذه النصوص وغيرها كثير تفيد أمورًا ثلاثة: إن طريقة التفكير شرعية وليست عقلية أو واقعية أو علمية أو غير ذلك من طرائق التفكير. إن منهجية التفكير جماعية وليست فردية. إن أعمال التغيير منهجية متكاملة ومراحل مترابطة آخذ بعضها برقاب بعض، وليست عفوية ارتجالية. ومن هنا فإن المسلمين جميعًا مطالبون بالانخراط في عملية التغيير وفق الشروط الشرعية، أي وفق طريقة التغيير الإيجابي الأول التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم، ليحدثوا التغيير الإيجابي الثاني المفضي إلى الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وكذلك فإنهم مطالبون بالتخلي عن الأفكار الغربية التي استحوذت عليهم، وصرفتهم عن طريقة التغيير الشرعية، بل وأقعدت الكثير منهم عن مجرد التفكير بالتغيير، بعد أن قام خونة العرب والعجم بعملية التغيير السلبي الأول بانقلابهم على الدولة الإسلامية العثمانية. وعلى الشباب أن يدركوا الحقائق الآتية وهم يسيرون في طريق التغيير الإيجابي الثاني: إن الحضارة الرأسمالية آيلة للانهيار، وإن ما يعرف بالليبرالية قد أصبحت سُبَّة في وجه البشرية لما جلبته عليهم من ويلات وكوارث. إن ساسة الغرب يعيشون هاجسين: هاجس سقوط مبدئهم، وهاجس عودة الإسلام لقيادة البشرية، وإن المرحلة الراهنة هي مرحلة سقوط حضارة الغرب وارتقاء حضارة الإسلام بإذن الله. إن التغيير الذي ننشده تغيير كوني وليس مجرد تغيير أنظمة، فليس غريبًا أن يلاقي هذه الشدة ويطول عليه العهد. وهو يتطلب الانعتاق من طريقة التفكير الغربية والاقتصار على طريقة التغيير الإسلامية، وهذا لا يقدر عليه إلا حزب مبدئي بنى تفكيره وشبابه عليها، وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من تكوينهم باعتبارهم حملة دعوة ورجال دولة، استنساخًا لحزب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضوان الله عنهم أجمعين. إن التغيير الذي ننشده بوصفنا أمة إسلامية يكمن في الإصرار على إقامة الدولة الإسلامية من جديد، خلافة راشدة على منهاج النبوة، تتبنى الإسلام أساسًا لعقيدتها وكيانها وأجهزتها ومحاسبتها وكل شيء فيها، وتحمل الإسلام إلى العالم أجمع رسالة هدى ونور عن طريق الجهاد في سبيل الله بمراحله الثلاث. إن النصر بيد الله وحده، ينزله على من يشاء من عباده، وقتما يشاء، وحيثما يشاء، (وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠).وختامًا، فإننا نهيب بشباب المسلمين أن يعقدوا العزم على السير في طريقة التفكير بالتغيير، وأن يشمِّروا عن ساعد الجدّ للعمل مع العاملين الجادين المخلصين والهادفين لإقامة دولة خلافة المسلمين، فهي الكفيلة بإحداث النقلة التغييرية المطلوبة في أحوال المسلمين اليوم من البؤس والشقاء إلى الخير والطمأنينة، ثم لتنتقل إلى إخراج الناس جميعًا من الظلمات إلى النور. وليعلموا أن عملهم هذا إن كان مطابقًا لعمل الصحابة الأوَّلين، فإن لهم خمسين ضعفًا مثل أجرهم. عن عتبة بن غزوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ»، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «بَلْ مِنْكُمْ». أخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة وقال: حديث صحيح. (وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ٢١) (وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا٥١). #مجلة_الوعي #التفكير #الإسلام http://www.al-waie.org/wp-content/uploads/2020/06/Waie_406.pdf
  2. 1 point
    الانفصام بين الحكومات والشعوب...التشخيص والعلاج التفاصيل نشر بتاريخ: 08 تموز/يوليو 2020 الانفصام بين الحكومات والشعوب...التشخيص والعلاج د. إبراهيم التميمي * نظرة سريعة إلى العالم الذي يعج بالأزمات والاضطرابات والاحتجاجات ضد الحكومات وسياساتها وغضب الشعوب تجاهها، تظهر بشكل واضح وجود شرخ عميق وحالة انفصام بين الكثير من الشعوب ومن يحكمها، وهذا الحال بات ملاحظاً حتى في الدول الكبرى مثل أمريكا وفرنسا، وهو أكثر وضوحاً في الدول التابعة، كما هو حال الأنظمة في بلاد المسلمين، وكذلك فيمن هم أقل من دولة بكثير كما هو حال السلطة في فلسطين. ويتساءل الكثيرون عن سبب ذلك الانفصام، وعن سبب عدم انقياد الشعوب في كثير من القضايا لتوجيه الحكومات، حتى في تلك القضايا التي يظهر فيها الحرص على الناس، مما يسبب حالة إرباك ويفاقم الأزمات! وهل فعلا المشكلة في الشعوب التي يهاجمها البعض ويصفها باللامبالاة والتخلف واللامسؤولية وغيرها من الأوصاف أو أن المشكلة فيمن يحكم الشعوب وفي النظام الذيتُحكمبه؟! وهل يوجد نظام حكم يمكنه تحقيق الانسجام الكامل بين الناس والنظام المطبق عليهم في الدولة؟ قبل الخوض في الإجابة على تلك التساؤلات لا بد من بيان بعض الأمور التي تجعل الشعوب تنقاد طوعاً للحكومات وقراراتها وتلتزم بما يطلبه النظام الحاكم منها؛ أولاً: الناحية المبدئية وهذه تتأثر بالعقيدة التي يحملها الشعب، والنظام المنبثق عنها، والذي تطبقه الحكومة، حيث يعتنق الشعب عقيدة والحكومة تنظم حياة الناس وتضع القوانين وفق تلك العقيدة التي يعتنقها الشعب، إذ من المفترض أن تكون الدولة هي الكيان التنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تحملها الناس، وعندها ينظر الشعب لتلك الأنظمة والقوانين المطبقة عليه نظرة احترام كونها منبثقة من النظام الذي اختاره لتنظيم حياته، فيلتزم بتلك الإجراءات والقوانين بشكل طوعي. ثانياً: الناحية القانونية وفرض العقوبات لا يمكن لأية دولة أن تقوم وتستمر دون فرض قوانين تنظم شؤون الحياة وتلزم الشعب بالسير وفقها وتعاقب من يخالفها، وهذا وضع طبيعي، ولكنه يتأثر بالناحية المبدئية فإن كان هنالك انسجام بين الشعب وعقيدته ونظامه ودولته كانت هذه الناحية القانونية تعالج فئة محدودة من الناس يتواجدون في كل عصر وزمان ومكان يرتكبون المخالفات ويتجاوزون القوانين وهم بحاجة إلى عقوبات رادعة تزجرهم عن إفساد المجتمع والعبث به، ولكن إن كان هنالك حالة انفصام بين الشعب والنظام المطبق عليه فإن رقابة الدولة الشديدة هي التي تلزم معظم الناس بسياستها وقوانينها فإن غابت رقابة الدولة انتشرت الفوضى وعمت المخالفات. هل فعلاً المشكلة في الشعوب أو أن المشكلة فيمن يحكم الشعوب؟ وهل يوجد نظام يحقق الانسجام التام بين الناس والدولة بنظامها وقوانينها؟ سنحاول الإجابة على تلك التساؤلات بتشريح ثلاثة نماذج وفق النقطتين السابقتين. · الدول الرأسمالية الغربية: في الدول الرأسمالية الشعب يعتنق عقيدة فصل الدين عن الحياة، والحكومة تشرع القوانين وتضع الأنظمة بما ينسجم مع تلك العقيدة، والشعب كان سابقاً ينظر لتلك القوانين والإجراءات نظرة إجلال واحترام ويلتزم قسم كبير من الشعب بها طوعاً ويقدس الدستور والقانون لأنه يرى أنها جاءت لخدمته ورعاية شؤونه، ولكن ذلك قد تغير فما أن بدأت الشعوب الغربية تكتشف وتدرك أن الهدف من سياسة النظام الرأسمالي ليس خدمة الشعب وإنما خدمة فئة معينة مثل أصحاب رؤوس المال أو السياسيين وأنه جاء لخدمة فئة معينة وتسخير بقية الشعب لخدمتها وأن النظام الرأسمالي بطبيعته البشرية الناقصة والعاجزة لا يمكنه تحقيق العدل والإنصاف بين الناس وأنه قد فشل في توفير الحياة الكريمة للجميع حتى تغيرت الحالة المبدئية والنظرة للنظام عند الشعوب الغربية وضعف الالتزام الطوعي عندها وازدادت حالة الانفصام بين الحكومات والشعوب، وكلما زاد وعي الناس على بشاعة وجشع النظام الرأسمالي كلما زاد الانفصام وتوسع، وهذا يلاحظ في احتجاجات أوروبا وخاصة فرنسا وكذلك ما حصل في الولايات المتحدة، وهنا تلجأ تلك الدول والحكومات للتغطية على ذلك بالتركيز على الناحية القانونية والأمنية لضبط النظام وتشديد الرقابة، فإن ضعفت رقابة الدولة أو كانت غير قادرة على ضبط الأمور انتشرت الفوضى والتدمير والسرقة والحرق. ولذلك بات يعتمد انضباط الشعوب في كثير من الدول الغربية على الناحية القانونية بعد أن ضعفت الناحية المبدئية، ويساعد تلك الدول في انضباط الناس تحول بعض القوانين إلى ثقافة ومفاهيم عند الناس بعد فترة من الزمن، وخاصة القوانين التي يستسيغها الانسان بعقله ويقتنع أنها صحيحة، مثل قوانين النظافة والسير والحرص على البيئة وغيرها، ولكن تبقى تلك الدول مهددة لأن صمام أمان الاستقرار هو الناحية المبدئية، والناحية القانونية تساعد في ذلك وليس العكس وإلا كانت الدولة في خطر، ويتضح ذلك بالنظر إلى ما حصل في أمريكا؛ حيث انقلب الحال في بضعة أيام من نظام والتزام إلى احتجاجات وحرق وسلب وتدمير قابلها الرئيس دونالد ترامب بتهديد الشعب بإنزال الجيش وكأنه في حرب! · البلاد الإسلامية: في بلاد المسلمين لا وجود للالتزام الطوعي المبدئي لأن النظام المطبق ليس من جنس عقيدة الناس، فالناس يعتنقون عقيدة الإسلام، والدولة تطبق النظام الرأسمالي وهذه حالة شاذة سياسياً وتاريخياً، ولذلك نجد الأنظمة في بلاد المسلمين أنظمة بوليسية قمعية تعتمد على القوة والترهيب في فرض القوانين، ونجد الناس يلتزمون بتلك القوانين بدافع الخوف من النظام ومن العقوبة، وإذا ما أضيف لذلك حالة الفساد التي يعيشها النظام من نهب وسلب وعمالة سياسية وتضييع للثروات والمقدرات وامتهان للكذب والتضليل والتدليس على الناس وتكديس للمال في يد الفئة الحاكمة ومن يتبعون لها، وفي المقابل ضعف الاقتصاد وهشاشة البنى التحتية وإهمال رعاية الناس وإثقال كاهلهم بالضرائب والجمارك وانتشار الفقر والجوع والمرض، فإن الناس تكون في حالة بغض للنظام وعدم ثقة وتتحين ضعف الدولة وغياب رقابتها لتتجاوز قوانينها، فإن حصل ذلك داست الشعوب على القوانين ولم تلتزم بما طلب منها ولو كان ظاهره الحرص عليها بل تمارس عكسه نكاية بالنظام الجائر الذي يحكمها أو تكذيباً لنظام خبرت كذبه وخداعه، وهذا ما يفسر استخدام الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين القوة المفرطة في فرض الإجراءات والقوانين واللجوء في بعض الأحيان لإثارة غريزة البقاء بنشر الخوف والفزع بين الناس وتضخيم الأحداث لدفع الناس للالتزام بما يطلب منهم وإشعارهم بالخطر رغم أن الخطر يكون حقيقياً وبيّناً في بعض الأحيان. · الخلافة الإسلامية: في دولة الخلافة يكون الوضع الداخلي مستقراً بشكل فريد، وذلك لأن الدولة تقوم بتطبيق النظام الإسلامي المنبثق من عقيدة الأمة، العقيدة الإسلامية التي هي من عند الله وهي أساس الدستور والقوانين وأجهزة الدولة وكيانها، وهذا يجعل نظرة الناس للقوانين والتشريعات نظرة شرعية تعبدية فيلتزمون بها لأنها مستنبطة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولأن الأمة تدرك وتعلم علم اليقين أن الله عليم خبير بما يَصلح لها ويُصلح حالها، وعادل فيما شرعه لها، فتكون مطمئنة مستسلمة لحكمه وتشريعاته، وتكون نظرة الناس للخليفة ومن هم في الحكم أنهم أمناء على الأمة وأن عملهم تعبد الله في إحسان رعاية شؤون الناس وخدمتهم، وأنهم مسؤولون عن الناس في كل صغيرة وكبيرة، وأنهم لا يحسدون على مواقعهم لأنها حمل ثقيل عليهم وأمانة عظيمة في رقابهم وليست رفاهية وجمعاً للمال والثروة وامتلاكاً للقوة والسطوة، وفي ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: "يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها"، ولذلك يكون الانقياد لهم طوعي عن رضى وقناعة أنهم أمناء حريصون على الأمة ومصالحها، وكذلك طمعاً في رضوان الله الذي أمر بطاعتهم ما لم يأمروا بمعصية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ} وهذا يجعل الدولة والحكام والناس في حالة انسجام، فالدولة تأمر والناس تطيع والناس تحاسب والدولة تستمع وتبذل جهدها في تلافي الأخطاء ورفع الظلم، ولكن ذلك وإن كان الأصل ولكنه لا يكفي لأن من طبيعة النفس البشرية أن ترتكب الأخطاء وهنالك أناس لا تردعهم الأحكام الشرعية ويخالفون قوانين الدولة ويتجاهلون إجراءاتها، وهنا يأتي دور الناحية القانونية والرقابة والعقوبات لمن يخالف ولكنها ليست الأصل فيكفي خطاب من الخليفة ليلتزم معظم الناس ويكفي رقابة محدودة ليلتزم البقية، وهكذا كان الحال في عهد الخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم، وفي ظل وجود حالة الانسجام تلك بين الناس والنظام والدولة، فإنه يكفي عندها شرح مبسط ودقيق من الدولة للخطر الذي يتهدد الناس ليتجنبه الناس بشكل جاد وحذر ودون الحاجة لأن تلجأ الدولة للتهويل والتضخيم لإقناع الناس وذلك باللعب على وتر غريزة البقاء والمجازفة بما قد يجلبه ذلك من كوارث نفسية وصحية واقتصادية واجتماعية مدمرة على الناس قال تعالى:{وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ}. وفي الختام نسأل الله أن نكون في هذه المقالة قد وفقنا في تشخيص سبب حالة الانفصام بين الشعوب والأنظمة سواء في الدول الغربية أو في بلاد المسلمين ومنها ما هو حاصل في فلسطين، وفي ذلك بيان فكري سياسي لأولئك الذين يهاجمون الناس والشعوب ويصفونهم بالتخلف والهمجية ومثيري الشغب والفوضى وينعتونهم باللامبالاة واللامسؤولية، وهم في حقيقة الأمر لو تمعنوا في ذلك الانفصام لوجدوه مؤشراً على فساد وفشل النظام الحاكم وإدراك الناس لذلك الفساد والفشل، وكذلك نأمل أن يكون في هذا الطرح بوصلة للسياسيين والمفكرين الذين يبحثون عن تفسير لحالة الانفصام بين الحكومات والشعوب فتارة تراهم يهاجمون الحكومات وتارة يهاجمون الشعوب وتارة يتخبطون بين الأمرين، وهنا لا نقصد أصحاب اللغة الهابطة التي تفتقد للفكر والسياسة والأدب والحقيقة في تشخيص الواقع والذين يحاولون الدفاع عن الأنظمة بكل الطرق والوسائل ويحاولون بكل الوسائل جلد ظهور الناس وعقولهم ويتفانون في البحث عن شماعة لتبرير فشل الحكومات في نيل ثقة الناس وأخذ قيادتهم وطاعتهم حتى في القضايا التي يظهر فيها الحرص على الناس، فأولئك النفر لا يبحثون عن الصواب ولا يتبعون الحق وهم في حقيقتهم من "عظام رقبة" النظام ومن الوسط السياسي الفاسد التابع له، وهم جزء من المشكلة. * عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين
  3. 1 point
    بسم الله الرحمن الرحيم أصحابُ اليمين وأصحابُ الشِّمال الذي استلفَ ألفَ دينار في زمنٍ قد طغتْ فيه المادةُ على القيمِ وتبدّلتِ المفاهيمُ وأصبحتِ الأسبابُ تُغني عن مُسبِبِها سبحانَهُ وتعالى في قضاءِ الحوائجِ وتفريجِ الكُروب ، حين تضعضعتِ الثقةُ بالله وضاعتِ الأمانةُ واستشرى الظلمُ، حتى أصبحتِ الأنانيةُ الرأسماليةُ سمةَ تعاملاتِنا فلا يثقُ الأخُ بأخيه ،، ولكننا سنرى بأمِّ أعينِنا كيفَ كان حالُ المؤمنينَ الأولين في كلِّ ما قد ضاعَ ، في قصةِ رجلين مِن بني إسرائيلَ كانا يعيشانِ في مدينةٍ تقعُ على شاطئ البحرِ يعملُ كثيرٌ من أهلِها في التجارةِ في الروايةِ التالية :- روى البُخاري في صحيحِه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَالَ ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ فَقَالَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا قَالَ فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ قَالَ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا قَالَ صَدَقْتَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كَفِيلَا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا فَرَضِيَ بِكَ وَسَأَلَنِي شَهِيدًا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا فَرَضِيَ بِكَ وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ قَالَ هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ قَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالْأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا ) . فما أحوجَنا لأنْ نتعِظَ ونعتبرَ من فِعلِ هؤلاءِ الصالحين الذي خافوا اللهَ تعالى واتقوهُ حقَّ تُقاتهِ وتوكلوا عليه فاستجابَ دعاءَهُم وفرّجَ كُرباتِهم ، وفي هذه الحادثةِ الكثيرُ من العِبرِ والعظاتِ فمنَ الثقةِ باللهِ وحُسنِ التوكلِ عليه ، إلى مشروعيةِ الاستدانةِ والإشهادِ عليها ، إلى وجوبِ تأديةِ القرضِ حين حلولِ أجلِهِ والحرصِ على ذلك ، وبأنَّ الله لا يضيعُ أجرَ المُحسنين .
  4. 1 point
    https://www.maannews.net/news/2012188.html شارك رام الله- معا- أكد رئيس الوزراء محمد اشتية، أن الحكومة ستوفي بجميع توصيات اللجنة الوزارية، التي اطلعت على الوضع الصحي في الخليل. وقال اشتية في مستهل جلسة مجلس الوزراء في رام الله، اليوم الإثنين، مخاطبا أهلنا في محافظة الخليل: "لستم وحدكم معكم الوطن كله ونستطيع بتعاوننا ان نحتوي الضائقة". وأكد أن الاجهزة المختصلة لن تسمح لأحد بخرق القانون وسنوقع العقوبات بحق المخالفين لشروط السلامة العامة. ولفت إلى أن 82% من الاصابات بفايروس "كورونا" جاءت من المخالطة في الاعراس وبيوت العزاء، وان 18% من الاصابات جاء من العمال ومن المتنقلين بين الضفة وأراضي الـ48. وشدد رئيس الوزراء على أن عدم سيطرتنا على المعابر والحدود واجراءات الاحتلال العنصرية، هي السبب الرئيس في زيادة الاصابات بـ"كورونا". ودعا العشائر والعائلات إلى تبني ميثاق شرف ملزم يمنع الاعراس وبيوت العزاء في كافة محافظات الوطن، لحين انتهاء أزمة "كورونا". وقال اشتية: على اسرائيل اغلاق جميع المعابر مع فلسطين، وأشار إلى أن الحكومة سترسل طلبا إلى الأمم المتحدة لمراقبة ذلك. ........... التعليق: عندما تفلس الحكومة وتواجه ضغط الشعب الذي لم يعد يثق بها ،فإنها بدل من أن تجد الحلول ، ترمي أخطاءها وفشلها على غيرها .. ففي الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة انتشار الوباء وبشدة ،ثارت ثائرة الناس وبدأت التساؤلات حول الوضع الصحي ،فبدأت الحكومة تقول أن هذا راجع لعدم الالتزام الفردي والتجمعات وووو .. الخ .. ثم الحكومة العتيدة وبكل ثقة تقول أنها لا تسيطر على معابرها .. فما هذه الدولة التي لا قبل لها بحدودها ولا تستطيع التحكم بأبسط الأمور .. ثم بعد الضغط يلجؤون للعشائر والعائلات ؛لأنهم يعلمون تماماً أن ثقة الشعب بهم باتت مهزوزة.. أو لنقل أنها معدومة ..
  5. 1 point
    اللهم آمين آمين بارك الله بك ورضي عنك
  6. 1 point
    لهذا نبني العقليات ونحررها ، فالعقلية المنغلقة ترفض كل ما خالف ما نشأت عليه ، أمة الدليل لا تضيع أما ما انغلقت عليه العقول ولا يقوم على دليل فهو من اسسس الخراب اللهم آمين اجعلنا من أصحاب اليمين ومن أصحاب العقليات النيّرة والنفسيات الراقية ، وأن يستخدمنا ولا يستبدلنا ، لنكون سهاماً للحق وجنوداً لدولة الخلافة الراشدة الثانية القادمة قريباً بإذن الله
  7. 1 point
    حسبنا الله و نعم الوكيل جزاكِ الله خيرًا و الله لو كان في هذه الإتفاقية ذرة من خير ما أحضروها و طبقوها في بلادنا كل شيء مخطط له عندهم يحاولون هدم عقيدة الإسلام بكل الطرق حتى في 2016 كانت هناك حملة واسعة في تغيير المناهج و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين
  8. 1 point
    سيداو الآثمة تحت المجهر ولنا وقفة اليوم مع المادة العاشرة من بنود هذه الاتفاقية المشؤومة التي لطالما انبرى المنافحون عنها ببث سمومهم على أنها لا تخالف الشرع بل ولا تخالف أدنى قيم أو أخلاق المادة 10 فرع ج من سيداو تقول: القضاء على أي مفهوم نمطي عن دورالمرأة ودور الرجل في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم .. فما المقصود بالمفهوم النمطي؟؟ وهل هذا المفهوم يعني أننا اليوم غارقون في غيابات الجهل والتخلف لأننا بمنأى عن التعليم المختلط؟؟!! ثم تتحدث الاتفاقية عن تنقيح الكتب والبرامج الدراسية ذلك التنقيح الذي لمسناه بأم أعيننا في حملة مسعورة على المناهج من إدخال مفاهيم المساواة والديمقراطية والجندر والحريات البهيمية وإبعاد لمفاهيم الجهاد ، عوضاً عن الأنشطة اللامنهجية التي أصبحت تعج بها مدارسنا والتي تستهدف فكرة الاختلاط والخروج عن النمطية المزعومة .. أنا المادة 10 فرع ز: التساوى في فرص المشاركة النشطة في الالعاب الرياضية والتربية البدنية .. وعن هذا المنكر حدث ولا حرج حيث أن هذا البند مطبق فعليا منذ سنوات وكأن ذئاب سيداو لا يكتفون بل هل من مزيد!! فالمارثونات المختلطة في شوراع أرض الإسراء والمعراج أصبحت نشاط ومظهر حضاري،، والمسابقات الرياضية المختلطة في المدارس والجامع لفتيات يانعات وشباب أصبحت من العلم بالضرورة،، فهل تستحق فكرة التساوي الخبيثة أن تلعب ابنتي البالغة بدون لباس شرعي أمام لجان التحكيم من الرجال ثم تتدعون أن لا مخالفات شرعية في هذه البنود مالكم كيف يتحكمون ؟! وقد قام مجلس الشباب والرياضة بعمل أندية نسوية ونشاطات نسوية كثيرة تحقيقا لهذا الغرض أكتفي بهذا القدر من مادة واحدة فحسب والله المستعان على يصفون . #أم_عبدالله
  9. 1 point
    حسبنا الله ونعم الوكيل ..بارك الله فيك أختي الكريمة نراهم يريدون ويحاولون ترسيخ افكار الاختلاط في كل شيء فنراهم ابتداء من رياض الأطفال والمدارس وبرامج الأطفال والرسوم المتحركة كلها فيها اختلاط وكل ما يتعلق بأمور المرأة أيضا ويجب أن يعي كل أب وأم على هذه الأمور وتوجيه أولادهم للاتجاه الصحيح وعدم التهاون بأمور الاختلاط مهما كان كانت بسيطة وصغيرة لانها كلها مقدمات للانحلال الخلقي والعياذ بالله ..عافانا الله وإياكم
  10. 1 point
    بارك الله فيك أختي ...ليتك تستمري في هذه الوقفات الطيبة ننتظر المزيد
  11. 1 point
    نشر بتاريخ: 14 حزيران/يونيو 2020 بسم الله الرحمن الرحيم هدم-الأسرة-قربان-آخر-تقدمه-السلطة-على-أعتاب-سيداو-وزلفى-لأعداء-الإسلام رغم أن أهل فلسطين جعلوا اتفاقية سيداو تحت أقدامهم ولم يقبلوا بتحديد سن الزواج الذي أقرته السلطة، فخنست السلطة حيناً، وخفتت الأصوات المشبوهة التي كانت تدعو إلى تطبيق اتفاقية سيداو، تحت وطأة صوت الحق من أهل فلسطين من شمالها إلى جنوبها، من نسائها ورجالها، فنكص شيطانهم على عقبيه، ولكنه يعود مطلاً برأسه بل بجسده، ولكنها إطلالة خفافيش الليل التي تستغل العتمة. وفي الوقت الذي يتعرض فيه أهل فلسطين إلى تهديد كبير من كيان يهود يستهدف مصادرة أرضهم وفق صفقة ترامب الإجرامية، وفي ظل انشغال الناس بوباء كورونا، وفي جنح الليل كانت السلطة تدس جريمتها (قانون حماية الأسرة من العنف) لتقره كما تسرب بالقراءة الأولى في 11/5/2020، رغم أنّ دستور السلطة المزعوم يمنعها من سن القوانين في فترة غياب المجلس التشريعي إلا في حالات الضرورة القصوى، فما هي تلك الضرورة القصوى التي تدفع السلطة للدوس على دستورها وتجاهل التهديد الكبير الذي يتعرض له الناس من أجل إقرار هذا القانون؟! هل هي الحرص والغيرة على أبناء وبنات ونساء أهل فلسطين؟! أم هي المكر بهم وتدمير أسرهم ليُحكم اليهود قبضتهم على البلاد والعباد؟! ولتبرير هذا القانون تحاول السلطة والجمعيات السيداوية ولجانها تشويه صورة أهل فلسطين وإظهار المجتمع كأنه مجتمع جريمة وعنف وسفاح، والحقيقة أن أهل فلسطين أهل عفة وطهارة، ولكن السلطة والجمعيات الممولة من أعداء الإسلام هي التي تغذي الرذيلة وتنشرها بين الناس، وهي التي ترعى البرامج الإفسادية التي تهدف إلى تفكيك المجتمع وسلخ المسلمين عن دينهم. إنّ هذا القانون يهدف بشكل واضح من خلال مواده المقترحة إلى هدم الأسرة وإلغاء فكرتي القوامة والولاية اللتين نزل بهما الوحي من فوق سبع سماوات، إذ يريدون من خلال هذا القانون منع الرجل من ممارسة القوامة على الزوجة والولاية على الأبناء والبنات؛ فقد اعتبر القانون في مواده المقترحة تأديب الزوج لزوجته أو لأحد أبنائه وبناته بالكلام جريمة تسمى "عنفا نفسيا" تستوجب الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة شهور وبغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني. واعتبر القانون التعدي على حرية الزوجة أو الأبناء والبنات جريمة تستحق العقوبة، وهذا يعني أن الزوج لا يملك أن يمنع زوجته أو ابنته من الخروج أو الاختلاط أو كشف العورات أو الزنا أو اللواط وحتى الردة عن الإسلام، لأن اتفاقية سيداو التي انبثق عنها هذا القانون تؤكد على حرية التدين والحرية الشخصية وحرية إقامة العلاقات الجنسية. أما "جريمة التمييز" التي يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، فيمكن أن يندرج تحتها كل الأحكام الشرعية الخاصة بالنساء من ارتداء الجلباب والحجاب، وأحكام الميراث والولاية والطلاق والعدة...الخ. ويضاف إلى ما سبق لو أن رجلاً أتى زوجه ثم ادعت أنها تعرضت للعنف وأنه أتاها من غير رضاً منها فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة مالية، فهل هذا هو السبيل للمحافظة على الأسرة؟! أم قول الله تعالى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ وفوق ذلك فقد قرر القانون إخراج المتهم بالاعتداء النفسي أو الجسدي أو الاقتصادي أو التمييز، من بيته وحرمانه من عائلته ورؤية أولاده لمدة طويلة وعدم السماح له برؤيتهم إلا بعد ثلاثة شهور وبحضور الشرطة حتى تنظر المحكمة وتقرر الحكم الذي قد يأتي بعد سنوات!! فالقانون بكل وضوح يهدف إلى هدم الأسرة وجعل الرجل ليس له هيبة وفاقداً للسيطرة على بيته، ويهدف إلى إلغاء فكرتي القوامة والولاية اللتين نص عليهما الشرع الحنيف، وزرع بذور التمرد داخل الأسرة ليفككها، لتصبح أسرنا مثل أسر المجتمعات الغربية أحجاراً متناثرة متنافرة لا يربط بينها سوى مكان السكن. أيها المسلمون:بحسب اتفاقية سيداو وقانون حماية الأسرة المزعوم يُعتبر قول الله تعالى جريمة ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾، وقوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ جريمة تمييز، وهدي النبوة في تربية الأبناء على الصلاة جريمة عنف؛ قال رسول الله ﷺ: «مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبِعِ سنينَ، واضْربوهم عليها لعشر سنين، وفرقُوا بينهم فِيِ المضاجع» رواه أحمد، وكذلك قول رسول الله ﷺ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ،...» رواه الحاكم. يعتبر جريمة تعد على الحرية. إن قانون "حماية!" الأسرة الذي تعمل السلطة على تمريره مبني على اتفاقية سيداو المشئومة، وهو ما تقر به تقارير السلطة التي ترفعها إلى الجهات الدولية المعنية باتفاقية سيداو، وهي الاتفاقية التي حذرنا منها، والتي تهدف إلى تفكيك الأسرة بتطبيق نمط الحياة الغربية على بلادنا، تلك الحياة التي يكتوي الغرب بلظاها ليل نهار، فلا أسرة ولا كرامة، والمرأة سلعة سهلة المنال وأداة للمتعة وترويج السلع والخدمات، وإمعاناً في الجريمة بحق أسركم يفرض هذا القانون على كافة الوزارات والمؤسسات الالتزام بمخرجاته والترويج لها، وفي إحدى مسوداته يوجب إدخال هذه الثقافة الغربية المعادية للإسلام على المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، فهذا القانون تحريض على الدين، وحرب على الإسلام، واستجابة لأعداء الأمة والهدف منه تدمير أسرنا وأبنائنا وسلخهم عن دينهم وإبعادهم عن القيم الرفيعة. إن ديننا الحنيف قد حفظ بيوتنا وحفظ أبناءنا وبناتنا وأمهاتنا وآباءنا حفظاً يُعجب الزراع ليغيظ به الكفار، حتى قاتلونا بكل أدواتهم من عملاء وحكام ومؤسسات تدعو إلى حياة الغرب الماجنة، فكان كل هؤلاء رأس حربته المسمومة، زاعمين أنهم يريدون إنقاذ المرأة والأسرة فأولى لهم بما كذبوا قول الله تعالى ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾. يا أهل الأرض المباركة:إنكم بيضة القبان، فأنتم من وقف في وجه قانون الضمان فأفشله، وأنتم من وقف في وجه قرار تمليك الروس أرض الصحابي تميم الداري رضي الله عنه فأحبطه، وأنتم من فتح المساجد بعد إغلاقها، وأنتم بعون الله وتوفيقه قادرون على الوقوف في وجه السلطة ومنعها من تمرير قانون حماية الأسرة وأشباهه من مخرجات سيداو المهلكة، فأدركوا بيوتكم قبل أن تقدمها السلطة قرباناً على أعتاب سيداو وزلفى لأعداء الإسلام، أدركوا أبناءكم وبناتكم وأسركم قبل أن لا ينفع الندم، فمن فرط بأرض فلسطين والدماء الزكية، ومن وضع يده بيد يهود لن تطرف له عين حين يقدّم أعراضكم وأسركم إرضاء لأعدائكم، واحذروا من المنافقين الذين يدعون إلى التفاوض على هذا القانون،فالمنكر لا يفاوَض على بقائه بل يجب أن يُزال كاملاً، والذي يحمي أسرنا ويحفظها هو الإسلام والأحكام الشرعية، فقفوا المواقف التي ترضي ربكم وتحمي أسركم، كونوا أقوياء بدينكم ولا تقبلوا الدنية في أسركم، فأنتم أهل الأرض وملحها وأنتم أصحاب الكلمة الفصل في كل قضية، واعلموا أن العاقبة للمتقين وأن نصر الله قريب، فنحن مبشَّرون من رسول الله ﷺ بخلافة على منهاج النبوة تقيم الدين، وتحفظ أعراض المسلمين، وترد عدوان الكافرين، وتأخذ على يد الخائنين والعابثين، وفي ظلها تتجلى الخيرية التي عليها أمة محمد ﷺ في أبهى صورة. وفي الختام نناديكم بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. 22 شوال 1441هـ حزب التحرير الموافق 13/6/2020م الأرض المباركة فلسطين
  12. 1 point
    *تحرير العالم من الأوربيين* عن الكاتب عبد العليم شداد *-الأوربيون شعب يتكون من عدد من الإثنيات العرقية المختلفة، ووفقا لدراسة ألمانية نشرت في العام 2002 يبلغ مجموع هذه الإثنيات نحو 87 إثنية أو شعب, منها عدد 33 هي إثنيات كبيرة وتشكل الغالبية في بلدانها ومن أهمها: (الروس, الألمان, الفرنسيين, الإنجليز, الإيطاليين, الأوكرانيين, الأسبان والبرتغال).* -وجميعهم تجمعهم ثقافة واحدة تقوم على (التراث المسيحي اليهودي). -وهذا المصطلح شائع جدا حاليا في العالم الغربي وهو يشير الى الرابطة المشتركة بين اليهود والمسيحيين، وأنهما يكوِّنان شيئا واحداً. *-فالتراث اليهودي المسيحي من المكونات الرئيسية للحضارة الغربية، فالمسيحيون يقدسون التوراة، والتي يطلقون عليها اسم العهد القديم الذي يشكل القسم الأول من الكتاب المقدس لدى المسيحيين في حين يعتبر العهد الجديد القسم الثاني منه, وفيما مضى اتسمت العلاقة بين اليهود والمسيحيين بالتقلب، ولكنها في القرون الاخيرة تحولت للتحالف بعد نشوء الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة الأمريكية التي تدعم قيام إسرائيل لأسباب دينية، حيث تأثرت البروتستانتية باليهودية كثيرا.* -وعموما فان ثقافة الأوربيين تقوم على (الديانة المسيحية) والحضارة ( الرومانية – اليونانية). -للأوربيين صفة مميزة اتصفوا بها منذ قديم الزمان وتميزوا بها عن بقية شعوب العالم وهي: *(القسوة الشديدة) لدرجة جعلت التعذيب والقتل عندهم نوعا من التسلية:* ١-فحلبة الموت الرومانية (الكولسيوم) في وسط روما كانت هي مصدر التسلية والترفيه لكل المجتمع رجالا ونساء وأطفالا، فالأسرة بكاملها كانت تحضر إليها لمشاهدة الأسود المفترسة التي يتم تجويعها ثم إطلاقها على الأسرى الذين يتم إدخالهم إلى الحلبة مع زوجاتهم وأطفالهم فتلتهمهم الأسود الجائعة وتقطعهم إربا وسط ضحكات واستمتاع الحضور. ٢-كما كانوا يجبرون أسراهم على أن يتقاتلوا فيما بينهم فيجبر الصديق على قتل صديقه. ٣-وكانت مسابقات المبارزة التي تنتهي بالموت هي اللعبة الأكثر شعبية لدى الجماهير الأوروبية الرومانية القديمة. *٤-ولهذا نجد أن الحروب التي يقتل فيها الملايين كانت أمرا متكرر الحدوث بينهم.* ٥-مثال تلك الحروب الأوربية حرب الثلاثين عاما التي قتل فيها ما يزيد عن الأحد عشر مليون شخص ونقص فيها سكان ألمانيا من عشرين مليونا إلى ثلاثة عشر مليون، ونتج عن ذلك نقص كبير في عدد الرجال فجعلوا تعدد الزوجات إجباريا. ٦-وفي حروب نابليون قتل أكثر من ستة ملايين إنسان. ٧-وفي حرب السنوات السبع بين بريطانيا وفرنسا قتل ما يزيد عن الأربعة عشر مليون إنسان. ٨-وفي الحرب الأهلية الروسية قتل ما يزيد عن التسعة ملايين. ٩-وفي حروب فرنسا الدينية قتل نحو أربعة ملايين. ١٠-وفي الحرب العالمية الأولى التي بدأت بين النمسا وصربيا قتل ما يزيد عن العشرين مليون إنسان. ١١-وفي الحرب العالمية الثانية التي بدأت باجتياح ألمانيا لبولندا قتل نحو خمسة وثمانين مليون إنسان. *-والحروب والمجازر الأوربية أكبر من أن تحصى في هذه المقالة، وكلها حروب ومجازر دموية مروعة يتم القتل والتعذيب فيها بوسائل رهيبة لا تخطر على بال، مثال ذلك:* - التمشيط بأمشاط الحديد, واستخدام النشر بالمنشار, وسحق العظام بآلات ضاغطة، واستخدام الأسياخ المحمية على النار، وتمزيق الأرجل، وفسخ الفك، كما استخدموا مقلاع الثدي لخلع أثداء النساء من جذورها، والتابوت الحديدي، وكرسي محاكم التفتيش الذي يحتوي على مسامير في كل نقطة منه. *-وعندما خرج الأوربيون بقسوتهم هذه إلى العالم أحدثوا دمارا وخرابا هائلا للبشرية.* ١-فعندما اتجهوا غربا إلى أمريكا مسحوا سكانها من على وجه الأرض مستخدمين أبشع الوسائل التي لا تخطر على عقل بشر. -ومن ذلك أنهم كانوا يقدمون مئات البطاطين الملوثة بجراثيم الجدري والسل والكوليرا كهدايا للسكان الأصليين لتحصدهم دون أدني جهد وقد قتلوا بذلك الملايين من السكان الأصليين خلال عقود قليلة. -كما عملوا جوائز مالية لمن يأتي برأس أحد السكان الأصليين من الرجال أو النساء أو الأطفال مما جعل الصيادين ينتشرون في أرجاء القارة الأمريكية يجلبون الرؤوس بأعداد هائلة، ثم اقتصر الأمر على فروة الرأس ليسهل عليهم الحمل. *- وقد اصبح الكثير من الصيادين يفتخرون بأن أحذيتهم مصنوعة من جلود البشر.* - وقد تطور الأمر وأصبحت هناك حفلات للسلخ والتمثيل يحضرها كبار المسؤولين الأوربيين. *- فأبادوا أكثر من مئة مليون من السكان الأصليين في أمريكا, والنتيجة تغيير كامل لسكان أمريكا ليحل محلهم الأوربيون.* *- فكل دول أمريكا الشمالية والجنوبية اليوم يملكها الأوربيون بإثنياتهم المختلفة:* -فالبرازيليون هم برتغال وأسبان. -والأرجنتينيون هم أسبان وإيطاليون. - ونجد أن معظم سكان أمريكا الجنوبية هم أسبان إضافة للإثنيات الأوربية الأخرى خاصة في تشيلي, الأورغواي, كولومبيا, فنزويلا، وغيرها. *٢-وعندما اتجه الأوربيون نحو أفريقيا حولوا (الرق) إلى تجارة مثل (تجارة الماشية)، فقد كانت الحكومات الأوروبية هي التي تحتكر تجارته، وتضع القواعد المنظمة لهذه التجارة، وكانت أسهم شركات تجارة العبيد هي الأعلى ربحا, وبعد تحرير تلك التجارة والسماح للشركات الخاصة بالعمل في هذا المجال أصبحت تلك الشركات تصدر كميات مهولة من الأفارقة إلى الدول الأوربية ومستعمراتها في كل أنحاء العالم.* -فالشركات الفرنسية لوحدها كانت ترسل ما لا يقل عن المئة ألف أفريقي سنويا إلى المناطق التابعة لفرنسا في أمريكا. - أضف إلى ذلك الشركات الأسبانية والإنجليزية والتجار الإيطاليين والألمان والبرتغال وغيرهم, ويقدر عدد الأفارقة الذين تم إرسالهم إلى الأمريكيتين بالملايين, وكل ذلك كان عملا مقبولا تصدر له الحكومات الأوربية التصاريح اللازمة ويستثمر فيه الشعب أمواله من خلال شرائه لأسهم هذه الشركات. *ما سبق هو ما فعله الأوربيون في أمريكا وأفريقيا.* *٣-أما في آسيا فقد فعلوا شيئا عجيبا فقد كانت الحكومات الأوربية تتاجر في المخدرات !!* فقد صدرت بريطانيا أول شحنة من المخدرات إلى الصين في العام 1781 وبعد أن بدأت مشاكل الإدمان تظهر على الشعب الصيني أصدر إمبراطور الصين أول مرسوم بتحريم استيراد المخدرات فأرسلت بريطانيا وفرنسا سفنهما وجنودهما إلى الصين لإجبارها على فتح أبوابها لتجارة المخدرات بالقوة, و استطاعوا أن يهزموا الصين ودخلوا بكين ومن ثم أجبروها على توقيع اتفاقية (تيان جين) في عام‏1858‏ بين الصين والأوربيين ممثلين في كل من (بريطانيا وفرنسا‏ والولايات المتحدة وروسيا) وفي هذه الاتفاقية تم تحديد الأفيون بصفة خاصة من بين البضائع المسموح باستيرادها, كما تم إلزامها في هذه الاتفاقية بالسماح بنشر المسيحية في الصين, وكان من ثمار هذه الاتفاقية أن ارتفع عدد المدمنين في الصين من مليوني مدمن عام 1850م ليصل إلى 120 مليوناً سنة 1878م, واستمر العمل بهذه الاتفاقية حتى العام 1911. *-إن ما سبق ذكره يمثل عرضا موجزا لطبيعة بشرية تأصلت فيها القسوة بأبشع صورها لم تنجح في تغييرها المدنية والتحضر، فالذي يعف أن يفعله الإنسان الجاهل المتخلف يفعله الأوربي المتحضر,* ٤-ففي التاريخ المعاصر شهدنا مجازر البوسنة التي قتل فيها نحو 300 ألف مسلم واغتصبت فيها نحو 60 ألف امرأة وطفلة مسلمة، وهجّر نحو مليون ونصف مسلم, و استمرت المجازر لنحو 4 سنوات هدم الصرب فيها أكثر من 800 مسجد بعضها يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر، وأحرقوا مكتبة سراييفو التاريخية, و وضع الصرب آلاف المسلمين في معسكرات اعتقال، وعذبوهم وجوعوهم حتى أصبحوا هياكل عظمية, *ولعل أبشع ما حدث كان هو مجزرة (سربرنتيشا) الشهيرة التي حاصرها الصرب لمدة سنتين ولما لم يستطيعوا أن يدخلوها بالرغم من تجويعها طلبوا من أهلها تسليم أسلحتهم مقابل الأمان، وبعد أن سلموا أسلحتهم انقضوا عليهم وعزلوا الذكور عن الإناث، وجمعوا 12,000 من الذكور( صبياناً ورجالاً) فذبحوهم جميعاً طعنا بالسكاكين، ومثلوا بهم أبشع تمثيل، وذلك في مرأى من القوات الهولندية المسؤولة من حماية المدينة.* *٥-ومن أبشع ما قام به الأوربيون قبل سنوات ما حدث في العراق من تعذيب بشع قامت به القوات الأمريكية* (80% من الأمريكان في الأصل هم إنجليز وإيرلنديين وألمان) فقد تفجرت الفضيحة في العام 2004 فقد قاموا بعمليات قتل واغتصاب وانتهاكات رهيبة في سجن أبوغريب، حيث تمت عمليات اغتصاب منظمة للنساء، وهتك لأعراض الرجال، إضافة إلى استخدام الكهرباء والكلاب وكافة وسائل التعذيب، فقد مارس الجنود الأميركيون 13 طريقة في تعذيب السجناء العراقيين تبدأ من الصفع على الوجه والضرب، وتنتهي بالاعتداء الجنسي، واللواط، وترك السجناء والسجينات عرايا لعدة أيام، وإجبار المعتقلين العرايا الرجال على ارتداء ملابس داخلية نسائية، والضغط على السجناء لإجبارهم على ممارسة أفعال جنسية شاذة وتصويرها بالفيديو، كما كانوا يجبرون السجناء العرايا على التكدس فوق بعضهم البعض. *-لقد كانت ثمرة الحروب الأوربية خارج أوروبا أن أصبحوا (هم العالم), وذلك بامتلاكهم لمعظم الأراضي اليابسة في العالم, فهم اليوم يملكون أمريكا الشمالية والجنوبية بعدما أبادوا سكانها الأصليين, ويملكون أستراليا بعد إبادة سكانها كذلك, ويملكون شمال قارة آسيا بكامله، حيث تمتد روسيا من شرق أوروبا لتلتقي مع أمريكا (ما لا يعرفه الناس أن المسافة بين أمريكا وروسيا أقل من أربع كيلومترات),* -فالإنجليز الذين يحكمون بريطانيا يملكون 16 دولة أخرى، بالرغم من أنها مسجلة كدول ذات سيادة، ولكنها مع ذلك تقع تحت سيادة التاج البريطاني، وتسمى أقاليم ما وراء البحار البريطانية، أشهرها كندا وأستراليا وجامايكا. -كما أن للفرنسيين أراضي شاسعة حول العالم تشكل ١٣ اقليما موزعة في قارات العالم المختلفة، وتسمى أقاليم ما وراء البحار الفرنسية. -ولك أن تعلم أن دولة صغيرة، وشعب صغير مثل الدنمارك أصبح يمتلك مناطق خارج أوروبا أكبر من دولته بعشرات المرات، مثل غرينلاند، وجزر الفاو. *-وبذلك أصبح الأوربيون يملكون مساحات هائلة تفوق حاجتهم بأضعاف كثيرة, معظمها من أغنى المناطق في العالم، وبذلك فهم يمتلكون كميات مهولة من الثروات التي لا تنضب, وحققوا مقدارا من الرفاهية غير مسبوق على مدار التاريخ؛ بسيطرتهم على العالم.* *-وما زالوا يعملون على إكمال سيطرتهم على العالم، من خلال إنشائهم لأكبر حزب سياسي لا ديني في العالم:* (منظمة البناؤون الأحرار) التي ينتمي إليها الكثير من قادة دول العالم، وكبار رجال المال والأعمال، والإعلام فيه، ومنهم كثيرون في السودان مندسون في مؤسسات الدولة. -كل هذا الانتشار الرهيب نتج عنه استلاب كامل لعقولنا, فعندما ينظر أحدنا للناس في أوروبا أو أمريكا أو آسيا أو أستراليا، ويجدهم يلبسون نفس اللبس، ويأكلون نفس الأكل، ويلعبون نفس اللعبة: يظن أن عليه أن يفعل مثلهم؛ باعتبار أن هذا ما يفعله كل العالم، ولا يعلم أنهم (نفس الناس) الذين يحملون نفس الثقافة في كل هذه القارات. *-فأصبحت عقولنا أسيرة لهم, نجري خلفهم، ونحتمي بهم من بعضهم, هم يستغلوننا عندما يتنافسون فيما بينهم، أو تختلف وجهات نظرهم في قضايا تخصهم، فيضغطون على بعضهم بدعم هذا أو ذاك.* -فنحن في أمس الحاجة لأن نحرر عقولنا التي أصبحت لا تسمع ولا تبصر إلا ما يرونه, وهذا هو التحرير الذي نعنيه في هذه المقالة, تحريرا لا يشبه تحريرهم الذي يقوم على الإبادة الجماعية، وسحق الآخر واستئصاله، فنحن نتبع لدين كرم الإنسان ورفع من قدره, دين جعل تحرير العبيد عبادة, وفي الحرب منع قتل النساء والأطفال, وأوجب حسن معاملة الأسير: *(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا),* دين كان رسوله يقول لأصحابه في الحرب: *( انطلقوا باسم الله, لا تقتلوا شيخا فانيا, ولا طفلا صغيرا, ولا امرأة ....),* ويقول: *(استوصوا بالأسارى خيرا) ,* *-فهلا حررنا عقولنا وأفكارنا من سيطرة الأوربيين؛ لننشر رسالتنا: رسالة الخير والسلام ********************** هذا المقال شاركه مع غيرك ولا تدعه يقف عندك.. منقول #الحقيقة
  13. 1 point
    ما بعد كورونا ... (كل شيء سيتغير... فقط انتظروا!) - د. فيصل القاسم الجمعة، ١٧ أبريل / نيسان ٢٠٢٠ كثيرون حتى الآن على الصعيدين الرسمي والشعبي لم يستوعبوا بعد هذا الزلزال الذي ضرب العالم أجمع سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وللأسف فإن البعض يعتقد أن الجائحة التي أصابت العالم مجرد عاصفة عابرة وأن الحياة ستعود إلى طبيعتها خلال أسابيع وبالأكثر خلال أشهر وكأن شيئاً لم يحدث. وغالباً ما يقارن كثيرون بين ما يحدث الآن وما حدث خلال عام 2008 عندما تعرض الاقتصاد الأمريكي ومن بعده العالمي إلى هزة كبرى مرت دون أن ينتبه إليها العالم بشكل واضح. لكن شتان بين كارثة 2008 وكارثة كورونا الحالية. في ذلك الوقت لم يشعر الناس بآثار الأزمة إلا ربما على الصعيد العقاري وخاصة في أمريكا. أما الغالبية العظمى من الناس العاديين في العالم لم تكترث للأزمة لأنها لم تمسها مباشرة، فلم تغلق الحدود، ولم تتوقف حركة الملاحة الجوية العالمية، ولا المدارس والجامعات ولا الحياة التجارية والاقتصادية والاجتماعية كما هو حادث اليوم في أعقاب جائحة كورونا اليوم نحن أمام واقع لم يشهد له العالم مثيلاً منذ مائة عام تقريباً، مع الأخذ بعين الاعتبار أيضاً أن العالم نفسه قد تغير، فلم يكن في الماضي عالم الانترنت ولا هذا التقدم التكنولوجي والاقتصادي الرهيب غير المسبوق في التاريخ. نحن اليوم في عالم لا يمكن حتى مقارنته بأي فترة تاريخية سابقة على كل الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والمالية والتكنولوجية. لهذا فإن التأثيرات التي تركتها وستتركها جائحة كورونا لا يمكن مقارنتها مثلاً بالطاعون الذي ضرب أوروبا في القرن الرابع عشر ولا بالإنفلونزا الإسبانية التي ضربت العالم عام 1918. لقد تغيرت الظروف والمعطيات وطبيعة البشر وحركة المجتمعات والشعوب والحكومات لم يخطئ بعض المفكرين الاقتصاديين والسياسيين عندما يقارنون الوضع الحالي الكارثي وخاصة على الصعيد الاقتصادي بالكساد الكبير الذي ضرب العالم عام 1928 وأصبح نقطة تحول كبرى في التاريخ البشري. نحن الآن في مرحلة ما قبل الانهيار. وحتى ولو لم يحدث الانهيار الشامل، فإن انهياراً من نوع ما سيسجله التاريخ على كل الأصعدة وخاصة على الصعيد الاقتصادي، وهو ما يمكن أن نسميه بالبناء التحتي للنظام العالمي بمجمله. وعندما يتغير أو يهتز الاقتصاد فلا بد أن يهتز معه ما يسميه كارل ماركس بالبناء الفوقي. الاهتزاز بدأ وسيزداد قوة في الأسابيع والأشهر المقبلة. والجرح الكوروني الآن مازال ساخناً، لهذا لا يشعر الكثيرون بألمه كثيراً، لأن الجرح لا يؤلم صاحبه كثيراً وهو ساخن، لكنه يصبح مؤلماً جداً بعد أن يبرد المشهد العالمي ما زال ضبابياً جداً، لكن على ما يبدو لن يبقى شيء على حاله كما كان قبل كورونا كل شيء سيتغير، فاستعدوا لربط الأحزمة من كافة الأنواع والمقاسات قريباً سيذوب الثلج ويظهر المرج، وستبدأ الدول بتقدير خسائرها الرهيبة. قريباً سنرى ملايين البشر بلا عمل، وستصل نسبة البطالة إلى درجة غير مسبوقة في التاريخ. ماذا تفعل الدول بهذه الأعداد الرهيبة من البشر الذين لا يجدون ما يسد رمقهم، ليس لديهم مال ليسددوا أقساط قروضهم للبنوك، فتصبح البيوت التي يعيشون فيها في خطر لأنهم اشتروها بقروض من البنوك. حتى هذه اللحظة فقد أكثر من خمسة وعشرين مليون شخص وظائفهم وهي نسبة مرعبة بكل المقاييس. والحبل على الجرار. هل ستعود البنوك في الغرب والشرق إلى سابق عهدها أم إنها ستسن قوانين وأحكاماً جديدة تماماً تناسب العصر ما بعد الكوروني؟ لقد طبعت الولايات المتحدة وغيرها من الدول الكبرى التريليونات من العملات لسد العجز. هذا أمر يمكن أن تتحمله القوى الكبرى إلى حين، فالاقتصاد الأمريكي مثلاً الذي يمكنه أن يطبع تريليونات الدولارات دون رصيد على اعتبار أن أمريكا صاحبة العملة التي تحكم العالم. كما تستطيع دول أوروبية وغير أوروبية كبرى أن تطبع عملات لسد الخلل الذي خلفه الإغلاق الكامل، لكن إلى حين وسيبدأ الوجع الكبير، مما يحتم على الدول الغربية أن تعيد هيكلة اقتصادياتها ومشاريعها وأنظمتها المالية والاقتصادية، ثم ماذا عن الدول الضعيفة والفقيرة؟ من أين لها أن تطبع العملة. لقد شاهدنا ما حدث لليرة السورية عندما بدأ النظام يضخ مليارات الدولارات المطبوعة في روسيا في السوق دون أن يكون لها أي رصيد بالعملات الصعبة أو الذهب. هذه محاولة انتحار واضحة بالنسبة للبلدان الضعيفة، فهي تعاني من التضخم المرعب أصلاً، وقد أصبحت الأسعار جهنم حمراء بالنسبة لشعوبها قبل كارثة كورونا، فكيف سيكون الوضع بعد الكارثة؟ ماذا بإمكان هذه الدول أن تفعل في وقت لم تعد حتى الدول الغنية قادرة على سد حاجياتها المالية والاقتصادية، فما بالك أن تساعد الآخرين كما كان الوضع في الماضي؟ لا شك أننا سنرى انهيارات كبرى على صعيد الأنظمة والحكومات، وربما نشهد ثورات جديدة تبدو معها ما يسمى بثورات الربيع العربي مجرد لعب عيال؟ انظروا وضع لبنان على سبيل المثال قبل كورونا؟ فكيف سيكون بعد الوباء؟ لا شك أن لبنان مقبل على أزمة كارثية تبدو كارثة فنزويلا بالمقارنة معها عادية جداً. لقد بدأت المنظمات الاقتصادية الكبرى التي تحكم العالم تحذر من زلازل اقتصادية واجتماعية وخاصة في سوريا والعراق والأردن وقطاع غزة. وحتى دول المغرب العربي ليست ببعيدة عن الهزات الزلزالية الاقتصادية المخيفة. صحيح أن دول الخليج تستطيع أن تتأقلم مع الظروف الاقتصادية الموجعة جداً إلى حين، لكن إذا انهارت أسعار النفط أكثر، فحتى الدول المنتجة للنفط ستواجه كوارث من نوع ما وستستنزف مدخراتها المشهد العالمي ما زال ضبابياً جداً، لكن على ما يبدو لن يبقى شيء على حاله كما كان قبل كورونا كل شيء سيتغير، فاستعدوا لربط الأحزمة من كافة الأنواع والمقاسات! كاتب واعلامي سوري منقول #الحقيقة #كورونا
  14. 1 point
    جمال فريد الغانم 6. Oktober 2017 · اسال الله ان يساعدكم على بر الوالدين . برا بوالدي حافظ صالح (ابو جمال ) اضع رابطا للكتب كلها التي خطها رحمه الله : اضغط على الرابط امامك واختر اي كتاب : كتاب النهضة- وكتاب نهج القرآن - وكتاب الديمقراطية - وكتاب نظرات داعية سورة الانعام - وصخور - وشرح التكتل- وشرح المفاهيم الخ . DRIVE.GOOGLE.COM ‫كتب حافظ صالح‬‎ - Google Drive
  15. 1 point
    السلام عليكم أخوتي أبحث عن نشرة أصدرها الحزب إثر اتفاقية كامب ديفد وتعرضت النشرة إلى ما قاله 3 من علماء المسلمين بتشبيههم لكامب ديفد بصلح الحديبية وجزاك الله خيرا
  16. 1 point
    الأوضاع في زمن #الكورونا في الدول الغربية اعتاد الشخص أن يلاقي حبيبته بالقُبل والأحضان واعتادوا على الزنا والاختلاط في حفلات الرقص واعتادوا على كل رذيلة، حتى جماع الحيوانات قننوه وجعلوه شرعيا، فجاء هذا الفيروس فحرمهم من كل تلك الأمور، فأصبحت من الموبقات المهلكات، فالشخص أصبح يبتعد عدة أمتار عن كل شخص لا يعرفه، ولم يعد يثق الشخص بأي امرأة فقد تكون مصابة بالعدوى اللهم إلا من يسكن معها وهي زوجته، رفضوا طاعة الله وكفروا وعصوا فسلط الله عليهم هذا الأمر فأعادهم للالتزام به، ولكن للأسف ليس طاعة لله وإنما خوفا من المرض. قال عليه الصلاة والسلام: ((لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا)) ونحن المسلمين يسلط الله علينا مثل تلك الابتلاءات كي نعود لله، فالزنا أصبح يجهر به ويوضع له القوانين العلنية مثل شريعة سيداو ومثل الملاهي والمراقص والخمارات، والعري أصبح أمرا مألوفا، وبلاد الحرمين يعمل المتسلطين على رقاب الناس فيها يعملون بقيادة محمد بن سلمان على نشر كل رذيلة، فجاء الفيروس فبانت عورات الأنظمة، وأصبح المسلم الخائف من قول الحق الذي يظن أنه بسكوته آمن أصبح خائفا يترقب الموت من المرض، فبعد أن كان يقول لان شأن لي بما يحصل بين المسلمين المهم نفسي، ها هو الفيروس يلاحقه ويقول له: "كيف تهرب مني إن قدر الله لي أن أصلك؟"، وأصيح الفيروس يلاحق الفتيات المتبرجات ويجبرهم على المكث في البيوت، وفشلت في السعودية مشاريع محمد بن سلمان التعهيرية وتم إيقافها. وبسبب الفيروس منعنا بيوت الله، ففقدنا أهم مكان نلجأ فيه لله وندعوه أن يكفر عنا سيئاتنا، وأنا لا اطلب الصلاة في المساجد في المناطق الموبوءة في هذه الأيام، فالتجمع يعدي أينما يكون، ولكني اذكر الكبير عندها يهرم ولا يستطيع الصلاة ويقول: "ليتني صليت وأنا صغير"، فالحكم الشرعي يعذره إن لم يصل المسجد إن كان كبيرا ضعيفا أو مريضا، ولكن ماذا عن أيام خلت، وهذا الكلام أيضا عن المساجد الآن وماذا عن أيام خلت؟ أين أنت يا من لن تزر المساجد قبل هذا اليوم؟ أين أنت يا شيخ يا من لم تقل كلمة الحق فيها قبل هذا اليوم؟ أين أنتم يا من لم تستخدموا المساجد لبيان فساد الحكام؟ الأمر جد ولا هزل، الأمر يحتاج توبة وعودة لله وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر والعمل الجاد الدؤوب لإقامة الخلافة، فبإقامة الخلافة يتغير الحال بإذن الله تعالى القادر على كل شيء. #الحقيقة
  17. 1 point
    بسم الله الرحمن الرحيم ولاية باكستان: حملة توعوية "الرعاية الصحية في الإسلام" ======= نظم حزب التحرير / ولاية باكستان حملة إعلامية واسعة على مواقع التواصل الإلكتروني بخصوص فيروس كورونا IslamicHealthCare# من أجل نشر المفاهيم الإسلامية القوية التي تعزز الصبر في حالات الذعر وليوضح الحكم الشرعي في إبعاد المريض عن الأصحاء ويسلط الضوء على ضرورة عودة الخلافة على منهاج النبوة لتأمين حاجاتنا الصحية. لتحميل المشروع اضغط هنا. اللهم أعد علينا درعنا، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة... اللهم آمين. الثلاثاء، 29 رجب المحرم 1441هـ الموافق 24 آذار/مارس 2020م #كورونا #Corona غرد النص عبر تويت #Covid19 ======= http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/dawahnews/pakistan/67031.html
  18. 1 point
    بسم الله الرحمن الرحيم المكتب المركزي: فعاليات حزب التحرير العالمية في الذكرى الـ99 لهدم دولة الخلافة 1441هـ - 2020م في شهر رجب المحرم من هذا العام 1441هـ - 2020م وبمناسبة الذكرى الأليمة لقضاء المجرمين على دولة الإسلام وإلغاء نظام الحكم الإسلامي (الخلافة) في 28 رجب المحرم 1342هـ الموافق 1924/03/03م، وبتوجيه من أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله أطلق حزب التحرير حملة عالمية واسعة بمناسبة الذكرى الهجرية الـ99 لهدم دولة الخلافة، وإننا في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير سنقوم بإذن الله من خلال هذه الصفحة بتغطية شاملة لتلك الفعاليات سائلين الله سبحانه أن يعجل بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز، يقول الله سبحانه: [وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}. الجمعة، 11 رجب المحرم 1441هـ الموافق 06 آذار/مارس 2020م رابط المصدر للمزيد: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/hizb-campaigns/66214.html
  19. 1 point
    السلام عليكم هذا موضوع أود أن أطرحه وأرجوا من كل من لديه فكرة يمكنه بها أن يغني الموضوع فليضعها هنا مشكوراً. --------------------------------- هناك فرق بين الأعمال التي يـُقصَد منها كسب الأمة إلى جسم الحزب، وبين الأعمال التي يـُقصَد منها كسب الأمة إلى فكرة الحزب. مثال: إذا اتصلت بشخص وقلت له: إن الله فرض عليك العمل مع تكتل من أجل إقامة الخلافة، فهذا عمل لكسب الشخص إلى جسم تكتل ما. وإذا اتصلت بنفس الشخص وقلت له: إن مشكلة الأمة اليوم هي عدم وجود دولة ترعى شؤونها، وأن شكل الدولة في الإسلام هو الخلافة، وأن جميع أشكال الأنظمة الحالية من ديمقراطية وجمهورية وغيرها هي ليست إسلامية، هو عمل من أجل كسب هذا الشخص لفكرة الخلافة. فهذين عملين مختلفين في المقصد والغاية. وكذلك، إذا نشرت مقالة توضح فيها حرمة الذهاب إلى جنيف2 وخطورتها ونبهت الناس إلى ضرورة العمل على منع الإئتلاف من الذهاب إليها، فإن هذا يكون عملاً من أجل كسب الناس إلى فكرة الحزب، لا إلى جسم الحزب. أما إذا نشرت مقالة توضح فيها ضرورة أن يعطي الناس نصرتهم للحزب الذي يدعو لإقامة الخلافة فإن هذا عمل لكسب الأمة إلى نصرة الحزب. وإذا نشرت مقالة توضح فيها ضرورة أن يقيم الناس الخلافة ويبايعوا خليفة لهم فإن هذا عمل لكسب الناس إلى نصرة فكرة الخلافة. أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت. ------------------------------------------------------------------------------- الآن، أرجو من الأخوة الكرام (كل حسب قدرته) أن يطرحوا ما عندهم من أساليب عملية لأجل كسب الشارع إلى فكرة الحزب (لا إلى جسم الحزب) تصلح للعمل بها في سوريا ومصر والعراق وليبيا واليمن.
  20. 1 point
    عواقب ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 1) إثم عظيم يلحق تارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 2) عدم استجابة الدعاء. 3) استحقاق اللعن والطرد من رحمة الله. 4) شيوع المنكر وظهوره. 5) طمس المعروف وملاحقة أهله. 6) استحقاق نزول العذاب على المسلمين. 7) تسلط المجرمين والكفار على المسلمين. 8) سيطرة الفساق والفجار على مقاليد الأمور. 9) ازدياد أعداد الفساق وقلة أعداد الصالحين. 10) الاختلاف والتناحر وانتشار الفرقة والنزاع. 11) انتشار الظلم وغياب العدل. 12) ظهور الآمرين بالمنكر والناهين عن المعروف. 13) انتشار الأمراض والأوبئة والزلازل والخسف والمسخ. 14) سورة العصر اعتبرت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أي الدعوة للحق والصبر على ذلك نصف ما هو مطلوب من المسلم كي ينجو ولا يخسر {وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} 15) ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني انتهاء الدين لا قدر الله، وهو السبب الذي استحقت به الأمة الإسلامية الخيرية على جميع الأمم. حسن عطية #الحقيقة
  21. 1 point
    عش ما تشاء بذلةٍ ....في ظل حكامٍ لئامواقعد عن التغيير خوفاً.... إخفِ رأسك كالنعاموارضخ لغير الشرع حكماً .....لن ترى عيش الكرامبل سوف تحيا في جحيمٍ .....لا ترى غير الحرامفي ظل شرع الكفر تحيا .....تتقي شر النظامولسوف تلقى الله حتماً...... يومها ماذا الكلام؟!هيا فدون العز جدٌ ..... أيها البطلُ الهمامما قيمةٌ للعيش دهراً .....دون شرعٍ واعتصامقسما بمن فلق النوى...... وهو الذي يشفي السقاملو أنني أحيا بعزٍ ......يا أخي حتى لِعامفي ظل حكم الشرع حقاً ......في حمى راعٍ إمامخيرٌ لنفسي من دهورٍ....... في حِمى حكمِ الظلامعبد المؤمن الزيلعي#الحقيقة
  22. 1 point
    المسلمون ملوا من الشعارات التي تناصر فلسطين وتعادي يهود من كل حاكم جديد.المسلمون اليوم يريدون حاكما يسير جيوشا تقتلع كيان يهود.#الحقيقة
  23. 1 point
    الذي يظن أن الحرب على الإسلام من قبل الكفار تشمل السياسيين الإسلاميين فقط أو الحركات الإسلامية فقط فهو واهم، فهناك هجوم على النقاب واللباس الشرعي وعلى الدعوة السلمية للإسلام مثلما يهاجم ذاكر نايك وهناك الهجوم على الأضاحي وغيره، فلا يكاد يسلم مسلم من الهجوم على الإسلام. ولكن المهم هنا أن عوام الناس لا يستطيعون التصدي للكفار والمجرمين أبدا، والوحيد الذي يتصدى لهم هو العاملون للإسلام في الحركات الإسلامية المخلصة الواعية. ولذلك بدل النفور ممن يعملون للإسلام يجب دعم كل مخلص واع يعمل للإسلام لأن عن طريقه فقط بمعونة الله سيحصل التغيير.
  24. 1 point
    النظام الأردني والسلطة الفلسطينية كلاهما يدعيان حماية المسجد الأقصى والمقدسات وكلاهما لا يفعلان شيئا غير الكلام وكلاهما يسخران قواتهما الأمنية لحماية يهود وكلاهما صديق مخلص ليهود. #الحقيقة
  25. 1 point
  26. 1 point
    الرياء والنفاق وجهة نظر هذه الأيام التي نعيشها في ظل غياب الخلافة، وفي ظلال الغمام الأسود للرأسمالية ومبادئها كالمصلحة والمنفعة أصبح النفاق والرياء وجهة نظر ومبدأ يسير عليه البعض، ومن وقواعد هذا المبدأ الجديد: · اللهم نفسي وليهلك الجميع. · الزعيم الذي يحكمني أصفق له. · أينما يوجد مورد للمال فهذا مذهبي. · غير كلامك حسب رضا السلطان، واتبع الكلمة الكلمة ليرضى عنك السلطان. · الدين يمكن تغييره حسب رضا السلطان، فرضا السلطان غاية لا تترك. · الشجاعة تهور والجبن حكمة، والحق مهلكة والنفاق حياة. وغيره من القواعد. ولذلك أصبحنا نرى هذه الأيام نفاقا علنيا للحكام ودفاعا مستميتا عنهم، وبالذات من مشايخ السوء أصحاب اللحى والشهادات والوشوم على الجباه، أصبحت ترى انسياقا من كثير من العوام خلف السلطان يرددون ما يقول ولو باع مكة والمسجد النبوي، ولو باع الأقصى وفلسطين، ولو قتل الآلاف من المسلمين، ولو صالح الأعداء وقاتل أهل الحق، فترى نفاقا ورياء وتلونا، المهم أن يعيش صاحب هذه الشخصية محققا مصلحته الدنيوية. هؤلاء الأشخاص أصبح المجتمع الفاسد يتزلف لهم ويطلب مصالحه منهم، ويصفهم بالسيد والزعيم والشيخ والمسؤول، وأصبح لهم مواقع إعلامية يبثون فيها نفاقهم وتلونهم، وأصبح الإعلام يستضيفهم ليسمع أخر تسحيجاتهم وآراءهم التي لا يصدقها عاقل. وفي المقابل أصبح أهل الحق حالمون واهمون متخلفون إرهابيون لا يفقهون ما يريدون، وأصبح هؤلاء المنافقون واقعيون عقلانيون يقدمون مصلحة البلاد على مصالح الحالمين ممن يحلمون بالعز والتمكين. ولذلك أصبح نفاقهم وتلونهم وجهة نظر، وقد قرأت حديثا لرسول الله يبين هذه الحالة، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يكون في آخر الزمان ديدان القراء، فمن أدرك ذلك الزمان فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومنهم، وهم الأنتنون، ثم يظهر قلانس البرود فلا يستحيا يومئذ من الرياء، والمتمسك يومئذ بدينه كالقابض على جمرة، والمتمسك بدينه أجره كأجر خمسين، قالوا: أمنا أو منهم؟ قال بل منكم)) قلانس البرود: المنافقون أصحاب الجبب والعمم واللحى. لا يستحيا يومئذ من الرياء: أي ما تحدثت عنه في المقال. المقاومون لهم: أجرهم عظيم عند الله بأجر خمسين من الصحابة وهم قابضين على الجمر، إن ثبتوا على ما ثبت عليه الصحابة والصالحون. إن البيئة الحالية البيئة الرأسمالية ومبادئها المصلحية والمنفعية قد فرخت هؤلاء وجعلتهم قادة المجتمع وزعماءه، والتخلص منهم لا يكون إلا بتغيير تلك البيئة وإقامة الخلافة ونشر الأفكار والمفاهيم الإسلامية، لتكون سجية عند كل سياسي، عندها فقط سيختفي هؤلاء. هذا وان التصدي لهم عمل شاق ومن ثبت في طريق الحق والتغيير فأجره عظيم عند الله تعالى.
  27. 1 point
    تحجر بعض العقول أحيانا يتعجب الإنسان ممن يناقشهم أن عقولهم متحجرة لا يريدون أن يفهموا، فيقول لك ناقشته ساعات طوال ولكن دون فائدة، مع أني لم أره صاحب مصلحة ولا منفعة ولم أره جبانا أو خائفا وأراه يبحث عن الحقيقة، ولكني وجدت عقله صعبا جدا.هذا الكلام صحيح، فالمنفعة والمصلحة والجبن والخوف تمنع من الوصول للحقيقة، ولكن هناك أمر خفي لا ينتبه له البعض وهو الآراء السابقة عن الشيء، فان الإنسان الذي يعتبر آراءه مسلمات عقلية لا نقاش فيها لا يمكن أن تصل معه للحقيقة، حتى لو كان الشخص الذي أمامك مخلصا ويريد الوصول للحقيقة، فان تجمده على آرائه السابقة يمنعه من الوصول للحقيقة.اذكر أني ناقشت نصرانيا في عقيدته، وقد اتفقت معه على الرجوع للمسلمات العقلية وهي الأحكام التي يجمع عليها العقل السليم في كل مكان وزمان، مثل أن لكل فعل فاعل وان فاقد الشيء لا يعطيه، وان وجود التنظيم لا بد له من منظم، وهكذا، ولكني وجدت هذا النصراني لا يستطيع التخلي عن آرائه السابقة في الإنجيل المحرف أنه كتاب مقدس وان ما فيه مقدس ومسلم به ولا يمكنه النقاش في خطئه، فوصلت معه لطريق مسدود، مع أني طرحت عليه آرائي السابقة في الإسلام والقران للنقاش فيها وإثباتها من نقطة الصفر ولكنه لم يستوعب ما أقول لأنه متجمد على أن كتابه المقدس مسلم به ولا نقاش فيه، ولذلك تحجر عقله.وهذا الأمر أيضا ينطبق على كثير من أبناء المسلمين، فتراه متحجر على آراء سابقة وينطلق من النقاش أنها صواب ولا يقبل النقاش فيها، مثل أن الشيخ الفلاني عالم وينطلق من هذا المنطلق ولا يقبل النقاش أن هذا الشخص قد يكون جاهلا أو عميلا، وأيضا انطلاقه من الرأي القائل أن أردوغان يريد خيرا للإسلام وانه يفعل ما بوسعه، ولذلك لا يمكنه تخيل أي فعل من أردوغان إلا خدمة للإسلام وأهله، ولا يقبل النقاش من نقطة الصفر، ومثل ذلك النصراني الذي ناقشته ويحمل رأيا أن كتابه المقدس صحيح ولا غبار عليه ثم بدأ النقاش.تحجر العقول أحيانا يأتي من أن الشخص المقابل لا يقبل النزول للنقاش من نقطة الصفر بل يضع أمورا وآراء ويعتقد صحتها وينطلق من النقاش على أساس أنها صحيحة وأنها أم الأدلة، عندها ولأنه لا يريد التخلص منها فستجد صعوبة في إقناعه، فكيف ستقنع شخصا أن شيخه جاهل عميل بينما هو مثبت في عقله أن هذا علامة وانه يفهم أكثر مني ومنك، وكيف ستقنع إنسانا بخيانة حاكم وهو شبه معتقد أن الحاكم ذكي يجير كل الأمور لصالح الإسلام، وكيف ستقنع كافرا يرى دينه أساسا مسلما به لا نقاش فيه.وإذا رافق الآراء السابقة الخاطئة المصلحة والمنفعة والخوف والجبن، ستخرج بنوعيات غريبة لا يمكن نقاشها أو الحديث معها، وأحيانا يظن الشخص انه على صواب في النقاش مع انه يحمل آراء سابقة خاطئة ينطلق منها.والطريق لنقاش هؤلاء هو ضرب آرائهم السابقة ونسفها حتى لو عاند الطرف المقابل، وفي نفس الوقت رسم الخط المستقيم أمام الخطوط العوجاء عند الطرف المقابل، فإنه إن فكر قليلا يتم هدم تلك الآراء الخاطئة في عقله إن كان مخلصا باحثا عن الحقيقة.
  28. 1 point
×
×
  • Create New...