Jump to content

ابو افنان

الفيسبوك
  • Content Count

    24
  • Joined

  • Last visited

Everything posted by ابو افنان

  1. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وإمام المتقين وعلى اله وصحبه اجمعين ومن دعا بدعوته الى يوم الدين وبعد: ايها الشباب الكرام على الله: العمل للتغيير مسؤولية أوجبها الإسلام ان الواقع الذي يعيشه المسلمون اليوم يقتضي ممن يشهد لااله إلا الله وان محمد رسول الله أن يعمل لتغيير هذا الواقع الفاسد وتحويله إلى واقع يكون الإسلام فيه هو الدستور, الذي يحدد شكل الدولة والقانون الذي يحكم به الناس, فتستأنف فيه الحياة الإسلامية من جديد. لقد امتاز الاسلام عن بقية المبادئ والأديان بان اوجب على معتنقيه المسؤولية عن الغير, فاوجب على الأمة الإسلامية حمل الرسالة إلى بقية الشعوب والأمم واوجب عليها الجهاد في سبيل الله لنشر الإسلام في العالم, واوجب على الفرد المسلم أن يغيث الغائث وان يجير المستجير, فقال صلى الله عليه وسلم )من سمع مسلما ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم ))ووجب عليه أن يكون حارسا للإسلام أمينا عليه فقال عليه السلام ((كل مسلم على ثغرة من ثغور الاسلام فلا تؤتين من قبله )) آلا وان العدو قد عبر الثغور الإسلامية, واستباح حمى المسلمين, وهدم دولتهم وأزال سلطانهم, وعمد إلى الإسلام, فهدم أركانه وعطل أحكامه, وأذل أمته وطارد حاملي دعوته العاملين على إقامة دولته وأنت أيها الشاب الذي سخر الله لك ما في الارض وجعلك اكرم خلقه اذ لم يخلقك عبثا ولم يتركك مهملا بل جعلك محل الخطاب بعد ما وهبك عقلا تفهم له الخطاب وكرمك بالإسلام فجعلك مسؤولا عنه وألزمك الاهتمام بأمور المسلمين وقد وصل الحال بالمسلمين إلى وضع لايحسدون عليه وكل ذلك بسبب تخلفك عن عدم تحمل مسؤولياتك . فيا أيها الشاب المسلم الذي كلف أن يفكر تفكيرا مسؤولا ؟ ماذا فكرت أن تعمل لامتك ؟ هل لازلت مشغولا بخاصة نفسك الم يآن لك أن تعمل لامتك فتتحمل مسؤولياتك التي فرضها الله عليك انه مما لاشك فيه انك تعلم انه بغير عودة الإسلام إلى الحياة لايكمن لهذه الأمة وأنت واحد منها ان تعود لها عزتها ووحدتها وتعلم كذلك أن الإسلام لايعود إلى الحياة بغير دولة الخلافة فهل ساهمت في العمل لإقامتها ؟وهل وضعت يدك في ايدي العاملين لها الباذلين كل ما في وسعهم لإقامتها الم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم))من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتتا جاهلية )) ؟ وقوله عليه الصلاة والسلام ((ألا إن رحا الإسلام دائرة فدوروا مع الإسلام حيث دار ألا إن السلطان والقران سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب ألا انه سيكون عليكم أمراء مضلون يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم فان اطعتموهم اضلوكم وان عصيتموهم قتلوكم قالو وما نصنع يا رسول الله قال كما صنع أصحاب عيسى نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب فوالذي نفس محمد بيده لموت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله . دعا النبى صلى الله عليه وسلم المسلمين في غزوة تبوك بمواجهة الروم ,والمسافة بعيدة فجاء قوم يعتذرون عن الخروج وتخلف اخرون ,فماذا كانت نتيجة اعتذار المعتذرين وتخلف المتخلفين ؟لقد بين الله ذلك في سورة التوبة فوصفهم اوصافا متعددة تناسب حالهم وتكشف عما في نفوسهم ليكونوا عبرة للمعتبرين امثالهم . أولا_ وصفهم بأنهم فضلو متاع الدنيا الزائل على نعيم الجنة الدائم ثانيا_ كشف عن حالهم وهو انه لو كانت المسافة قريبة والغنيمة سهلة المنال لخرجوا وما تخلفوا ثالثا_ اخبرنا الله أن المؤمنين الصادقين لايعتذرون عن الواجب وإنما يعتذر منه المنافقون رابعا_ بين الله ان حرصهم على أموالهم وأولادهم والذي يقعدهم عن تحمل مسؤولياتهم يكون حسرة عليهم خامسا_ وصفهم بأنهم كذابون وجبناء سادسا_ اعلن الله سخطه عليهم وقرر عدم المغفرة لهم سابعا_ حذر الله من مغبة التخلف . فإذا كان كل ذلك من اجل أنهم تخلفوا عن تحمل مسؤولية واحدة وهي الخروج في غزوة تبوك التي لم يحصل فيها قتال مع الروم فكيف يكون الحال في القعود والتخلف عن العمل الذي يعتبر التقصيرفيه تقصيرا عن تحمل جميع المسؤوليات , وتقصيرا عن القيام بأهم الواجبات لان إقامة دولة الخلافة اقامة لدين الله وترك قيامها تعطيلا لكتاب الله والله تعالى يقول ((فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )). فالى العمل النافع المفيد الذي هو اقامة دولة الخلافة ندعوكم أيها الشباب المسلمون وجعلنا الله ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
  2. اخبرو القرضاوي وزمرته بالنبا فلعل الله يرسل له اطفال المسلمين احياء يقولون انت قاتلنا
  3. نحن المسلمون - لسنا بالخب وليس الخب يخدعنا يعني دوله راسماليه علمانيه بنلين او بنسوق او بنلوي وبنفتي او بندعمها عند اللزوم باايه او حديث مثلا الم يقولو ان عمر بن الخطاب كان اشتراكياوشيوعيا وهكذا
  4. ( كأنما يأتي الاسلام يوم القيامه مجسدا يتصفح وجوه الناس يقول يا رب هذا نصرني يا رب هذا خذلني حتى يأتي لعمر ابن الخطاب فيمسك بيده ويقول يا رب كنت غريبا حتى اسلم هذا الرجل )
  5. ( ماذا يعني تبني قادة حماس السياسين للحل السياسي الذي تتبناه حركة فتح والقيادة الفلسطينية ) الكافر المستعمر له بعد نظر لما هو وراء الستار وذلك من اجل وجود بدائل بين حين وحين حنى تكوت الحلقات السياسيه فيها الاكتمال وبنفس الوقت حتى يكون هناك من يملي الفراغ حين ذهاب من كان من قبل في سدة الحكم ’ فالكافر قد اوجد الفكر الوطني والبعثي والقومي والشيوعي والعلماني وغيرها من الافكار التي ما عادت تسير على الشعوب وما وقبلتها الشعوب لكونها تخالف عقيدة الاسلام ولا يقبلها العقل السوي وقد جرب الناس هذه الشعارات التي اوردهم المهالك . والدور اليوم بعد هذه الحقبة هي إقحام الكثير من قادة الحركات الاسلامية تحت عباءة النظام الذي يريد تمرير فكرة ( الاسلام المعتدل ) فتارة ينادون بالديمقراطية العفنه وتارة ينادون بالوسطية وتارة بالدولة المدنية وتارة بدولة فلسطينية متاسين ان الامة ستلفظ جميع هذه الهرطقات عن قريب وذلك لكون الامة الاسلامية اليوم أخذت تطالب بنظام الاسلام كي ترى النور الذي يخلصها مما هي فيه من الازمات الخانقة من جميع الاصعدة لكونها تعلم ان هذه الازمات سببت الشقاء والفناء لها ولابنائها وما المصطلحات التي نسمعها هنا وهناك من القبول بحلول سياسية على 1967 واقامة الدولة الفلسطينية والمصالحة ووحدة الدم وعدم الانقسام والبيت الفلسطيني والمطالبة بالمجتمع الدولي لمنع انتهاكات ما تفعله إسرائيل وغبرها من الشعارات التي تصب في نهاية المطاف بالرضى بالحلول لتكون هناك حركة كانت تطرح شعار من النهر إلى البحر وكانت ادبياتها تحرم الانتخابات تارة وهذا وذاك ولكن جميع ما يخطط له من المؤامرات تحت غطاء الاسلام المعتدل ما هو إلا غيمة وسوف تنقشع بعد زمن قصير جدا اقصر من عمر منظمة التحرير التي مرت بمراحل والتاريخ يعيد نفسه والايام دول . ( ستفشل أمريكا في تحقيق ما تريد ) الصليبيون في الماضي فشلوا في الإستقرار في ألمنطقة , سيفشل ألأمريكان في مخططاتهم وأهدافهم , التي يريدون في تحقيقها قي ألمنطقة , خلال طبول الحرب التي يدقونها بقوة , والحشود الضخمة التي يجيشونها . ستكون هذه الهجمة ألأمريكية على ألمنطقة وإسلامها بداية النهاية -بإذن الله -للإمبرطورية الأمريكية العالمية , وستخرج أمريكا في ألمستقبل القريب -سإذن الله - ههزومة ذليلة ... وسيقضي على الكيان اليهودي المقام على أرض فلسطين بعون الله . ستبقى المنطقة إسلامية مباركة , وسيبقى الاسلام فيها قوياً راسخاً ثابتاً, وستعود إلى حكم الاسلام المبارك , وستعود الخلافة الراشدة , وسيبقى العلم الإسلامي مرفوعاً والجهاد مبروراً . وفي الامة الإسلامية خير مثير , وهي ولادة , ليست عاقراً ولا عقيماً, " نفرز " كل فترة رجالا ربانين مجاهدين صادقين , يختارهم الله لقيادة الأمة لمواجهة أعدائها وهزيمتهم . " للنزاهة وللامانة هذه الفقرة من كتاب الحرب الامريكية بمنظار سيد قطب ) إعداد الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي . ص 20 -21 . ---------------------------------------------------------------------------- تعلبق البدار الاول : رب العزة تكفل بنصرة دينها عندما يكون في الامة من يعمل على إعادة إعزاز دينها ورفع راية الجهاد لكي يكون الاسلام في نهاية المطاف هوالمهيمن على البشرية جمعاء . إن العاملين لإعادة الخلافة الاسلامية اليوم لم يعد هم الوحيدون من يحملون راية العقاب في هذه المعمورة بل دخلت معهم راية المجاهدين الابطال الغر الميامبن الفاتحين لقلوب الامة وعقولها رافعين راية الجهاد وعاشقين الاستشهاد , نظروا لاعادائهم فاستحقروهم فكان الله مع كل من يعمل لبناء لبنة من لبنات الاسلام فالخطباء والعلماء على المنابر هم اصحاب الكلمة عندما تكون كلماتهم خارجة من القلوب إلى العقول والقلوب لتوجيه هذه الامة التي ما بات الضحك عليها كما كان من قبل , والمجاهدون اليوم هم الامل المعقود عليهم في كل مكان ( وخاصة أهل الشام المنصورين إن شاء الله ) إن المجاهدين في الشام جعلوا من أعمالهم البطولية شعلة إيمانية في قلوب الامة الاسلامية وخاصة أنهم ربطوا اعمالهم بإقامة شرع الله المعطل وأعلنوها لا شرقية ولا غربية ولا علمانية مدنية بل ( خلافة إسلامية على منهاج النبوة إن شاء االله ) إن دماء المجاهدين وأهلنا في الشام إن شاء الله لن تذهب هدراً , وسيكون لهذه الدماء الطاهرة التي تفوح منها ريح مسك المجاهدين لها الاثر الطيب في الدنيا والآخرة إن شاء الله . فالشعب السوري البطل يقدم نمو ذجاً بطولية لم تعهده الامة في هذا الجيل الذي تعطش للجهاد الذي غارب ردحاً من الزمن . والثورة المباركة في الشام تدرك عمالة وخيانة من يحاولن قطف ثمارها الطيب , ولكن أنى لهن والله مكره لهم أقرب من حبل الوريد . إن الشعب السوري اليوم يفهم ويعلم أنه بدون المجاهدين لن تقوم للامة الاسلامية قائمة , فالشعب السوري ملتف وواقف ومحتضن هذه الثورة التي من خلالها يدرك إنها ستخلص الامة من حكام دول الضرار التي تحمي دولة يهود , والشعب السوري يدرك أن هذه الثورة هي لله هي لله , ورب العزة ناصر من ينصره ولكن الكافرين وأعوانهم العملاء العلمانين والمعتدلين جميعم مربطوين بعمالة كافرة وهم في زوال عنقريب إن شاء الله . ابها المجاهدون في الشام انتم أمل هذه الامة الحية بوجود تضحياتكم الجهادية على أرض الشام وانتم اليوم تنظر لكم الامة نظرة رفعة وإكبار وهذا فضل من الله لكم لأنكم تستحقون ذلك واله ناصركم . ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) إن قوة عقيدتكم وصلابتكم ومعنوياتكم هي أقوى واعتي من سلاح أعدائكم ومن بني جلدنكم الذين يتربصون بكم الدوائر والله سيسحفهم عن قريب . أيها المجاهدون إن إعلان الخلافة مرهون بتضحياتكم الجسام والكفرة أصبحوا مرعوبين من ذكركم وذكرها فعندما يذكر الجهاد تذكر الخلافة وهذا ما جعل الغرب يعيش مهوساً يترقب أعمالكم البطولية واعمال إخوتكم في حزب التحرير , فهذا الكافر يوسي بيلين تلميذ بيريس عندما بقول في إحدى الصحف العبرية محذراً من خطر الخلافة ومن خطر تنظيم القاعدة , والسياسين الذين يحذرون من خطر سقوط بشار الاسد فإن التيارات الجهادية سوف تكبر وتتضخم في المنطقة وتصبح أكثر ضراوة , لأن سقوط الاسد سوف يشعرها بالقوة والفخر ويحير الأمل في نفوس التيارات الجهادية الكبرى ( دولة الخلافة ) هذا ذكر في مجلة السياسه الدولية في موضوع بؤرة جهادية جديدة دور التنظيمات المسلحة في الازمة السورية ( علي بدر ) نسأل الله النصر لثورة الشام التي رفعت معنويات الامة واحيت لامل للخلاص من طاغية العصر فرعون الشام الهالك بشار الجزار الذي نسأل الله أن يحشره مع أبوه الهالك في النار . اللهم آمين آمين .
  6. هؤلاء اصحاب شعارات لا اصحاب مبادئ ويكفيهم انهم اصحاب مشروع صليبي حاقد اسمه الدوله المدنية على النقيض من الدوله الاسلاميه وصدق فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاة على ابواب جهنم من اطاعهم قذفوه فيها فلبئس القوم الظالمون
  7. ولكن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غرباء اخر الزمان العاملين لتطبيق حكم الله في الارض ان ايمانهم باربعين 40 من صحابه رسول الله لانهم لا يجدون على الحق اعوانا فالحق بركب العاملين تاتى اجور الصحابه يرحمك الله
  8. عفوا وشكرا لجهودكم الجباره على توضيح المساله لكنهم لم ينادو ا بالتدرج بل قالوا لا نريد تطبيق الاسلام واخص بالذكر الاخوان المسلمين وكل من تفرع عنهم
  9. حسن المدهون يسلم بيان حزب التحرير لنصرة أهل غزة إلى أوغلو والوزير القطري قام يوم أمس الثلاثاء عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين الأستاذ حسن المدهون بتسليم بيان حزب التحريرالمعنون "نُصرةُ غزة لا تكون بوساطةٍ تدعو للهدوء أو بوفودٍ تعزي بالشهداء وإنما تكون بجيشٍ عَرَمْرَمٍ يصعقُ كيان يهود صباح مساء"، للسيد داود أوغلو وزير الخارجية التركي ووزير الدولة القطري للشؤون الخارجية وغيرهما، وذلك أثناء زيارتهما بصحبة وفد وزراء الخارجية العرب لمستشفى الشفاء بغزة، وجراء ذلك أقدمت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حماس في غزة باعتقال المدهون واحتجازه لعدة ساعات ثم أفرج عنه. 21/11/2012
  10. شيء مضحك مبكي .. لقد عمم الهباش على على الخطباء في الضفه ليوم الجمعه ان تكون الخطبه عن الكذب و الكذابين الذين يقولون بان ابو مازن عميل وخائن هو وكل سلطته ومنظمته الخيانيه التي باعت فلسطين وقطعتها عن الاسلام .. ياا اخي والنااس شوو قاعده بتسمع ومكيفه ع حالها .. بس اهل دورااا اعجبووني اليوم .. طردوا الخطيب من الجامع وقلولا رووح ع ابو مازن والهباش حخليهم ينفعوك يا مناافق . والخطباء الي وافقوا على كلام الهباش وما اعترضوا و نفذوا كلامووو برضو هما منافقين .. كلهم منافين خايفين ع وظائفهم ..
  11. بارك الله فيك يا اخي اسلم معك بهذا الحديث لكن الى اي المراجع تستند في هذه الفكره في اي الكتب او النشرات
  12. أبشروا اهل سوريا فأن النصر قد اقترب حزب التحرير -حوسان-
  13. الإعلام ودوره في نهضة الأمة لم يعد خافياً على أحد اليوم، مدى تعاظم تأثير الإعلام على الناس في كافة ميادين وشؤون الحياة حتى قيل، وهو قول صحيح، إن تأثير الإعلام بات أقوى من أية ترسانة عسكرية تمتلكها أية دولة في العالم، لما للإعلام من أثر بارز وتوجيه واضح ونفوذ واسع على طراز العيش لدى شعب من الشعوب أو أمة من الأمم. فالضربات والهجمات العسكرية تؤدي إلى قتل ناس وإلحاق دمار بالممتلكات، في حين أن أمواج الإعلام المتدفقة عبر وسائلها الكثيرة وأساليبها العديدة كفيلة بتغيير مسار أمة عن طريق عيشها التي تسير فيه، أو على الأقل حرفها عن ذلك النمط من العيش الذي كان مبنياً وفقاً لما تحمله من أفكار ومفاهيم، وذلك لأن الهجمات العسكرية لا تعدو كونها أعمالاً مادية بحتة تقتل وتدمر، ولكن سرعان ما تعود الأمور إلى مجاريها الأصلية لمجرد انتهاء العمل العسكري، في حين العمل الإعلامي الممنهج ينتج عنه إعادة صياغة عقول وتحديد سلوكيات لدى الأفراد في المجتمعات. ولهذا ليس مستغرباً بأن تقوم الدول بتوظيف قوتها الإعلامية قبل قيامها بعمل عسكري ضد دولة أخرى، وكذلك أثناء قيامها بالعمل العسكري وبعده. وصدق القائل: فإن النار بالعودين تذكى وان الحرب مبدؤها كلام. إن الإعلام وأهميته ليس بالأمر الحديث أو المستجد، بل دور الإعلام كان بارزاً وظاهراً منذ القدم، وهو إن تنوعت أساليبه ووسائله، وتطورت من عصر إلى آخر بعده، إلا أنه يعد الطريق الرئيس في نقل الأخبار، وبث المعلومات، وعرض الحقائق من قبل جهة معينة إلى جهة أخرى وفق سياسة ممنهجة، بقصد تحقيق أهداف وغايات مرسومة ومخططة بناء على وجهة النظر التي تحملها الجهة التي يتبع لها الإعلام، أو بناء على ما تمليه تلك الجهة على الإعلامي المتصل بالجمهور أن يسير فيه أثناء تأديته لوظيفته الإعلامية. ففي الجاهلية مثلاً، كان الدور الإعلامي بارزاً من خلال استعانة القبيلة بالشعراء والأدباء كناطقين إعلاميين من أجل تسخين الأجواء وشحذ الهمم ورفع المعنويات القتالية عند الفارس إذا أرادت القبيلة حرباً مع قبيلة أخرى، وإذا قررت القبيلة نزع فتيل تلك الحرب وإحلال حالة السلم مكانها، فما على الشاعر إلا أن ينظم قصيدة شعرية جديدة تنهي حالة الاحتقان وسخونة القتال لدى فوارس القبيلة. ففي حال الحرب كانت قصيدة الشاعر بمثابة جبهة إعلامية تثير الرأي العام عند رجال القبيلة نحو الحرب، وفي حالة السلم فان قصيدة أخرى كانت بمثابة صمام إعلامي لأطفاء جذوة الحرب وإخماد نارها. وبعد أن جاءت رسالة الإسلام بأفكارها ومفاهيمها وآرائها وأحكامها العظيمة، من أجل إنهاض البشرية النهضة الصحيحة، بعد قرون الانحطاط والانخفاض الطويلة، اعتنى الإسلام أيما اعتناء بالإعلام من أول أيامه، حيث كانت أهمية الإعلام بارزة، وكان دوره واضحاً في أعمال دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة من أجل إنهاض الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد. فمنذ أن شرع الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس إلى الإسلام، كانت معالم وملامح العمل الإعلامي واضحة، وكان دور الإعلام حاضراً في عملية النهضة وإحداث التغيير على أساس الدين الجديد الذي جاء به صلى الله عليه وسلم، ولا أدل على ذلك مما أخرجه أحمد عن ابن عباس قال: «لما أنزل الله عز وجل {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه، ثم نادى: ياً صباحاه، فاجتمع الناس اليه بين رجل يجيء إليه وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يابني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ...». فهذا الأسلوب الندائي الذي استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم استطاع من خلاله لفت أنظار الناس إليه، ومن ثم حضورهم ليصغوا إلى خطابه الذي يريد أن يلقيه عليهم بهدف توصيلهم ما تحمل رسالته من أخبار صادقة وحقائق ثابتة ومفاهيم ناهضة. فأسلوب الرسول صلى الله عليه وسلم ومحتوى خطابه، وما كان يهدف إليه أثناء اتصاله بالجمهور، كلها تبين كيف يجب أن ترسم السياسة الإعلامية عندنا لتؤدي دورها في خدمة الأمة والعمل على إنهاضها إن لم تكن ناهضة، والحفاظ على استمرارية وديمومة تلك النهضة إن كانت الأمة تسير وفقاً لمبدئهاً في طريقة عيشها ونمط حياتها. إن الإعلام بوصفه مصطلحاً من المصطلحات المعمول بها اليوم في العالم عامة وفي بلدان المسلمين بخاصة، لا بد له من مرتكزات يرتكز عليها، هذه المرتكزات هي بمثابة أركان وشروط ثابتة لا تتغير ولا تتبدل في رسم النهج الإعلامي وتحديد معالم وملامح السياسة الإعلامية أثناء قيام العاملين في حقل الإعلام بتأدية رسالتهم الإعلامية، من أجل صبغ المتلقي للرسالة الإعلامية بوجهة النظر التي ينتمي إليها الإعلام وما تحويه من أفكار ومفاهيم وأحكام وآراء. وبما أن الحديث هو عن دور الإعلام القائم في بلاد المسلمين في نهضة الأمة الإسلامية، كان حتماً أن تنحصر هذه المرتكزات في القرآن الكريم، والسنة النبوية، والعقيدة الإسلامية، واللغة العربية. فهذة المرتكزات الأربعة وحدها تجعل الإعلام في بلاد المسلمين صادقاً أميناً عاملاً في الأمة من أجل نهضتها. وما عدا ذلك يمكن وصف الإعلام بأنه خادع مضلل متآمر على الأمة ونهضتها إن هو ارتكز إلى غير هذه المرتكزات أو أشرك معها أموراً ومعايير وأركاناً لا تمت إلى الإسلام بصلة، وإن كان الإعلام لا يرتكز أصلاً على معايير محددة ولم يتأسس وفقاً لمرتكزات إعلامية صحيحة وواضحة، فان مصيره يكون الفشل، وسرعان ما يتلاشى وينتهي لعدم متابعة الناس له واهتمامهم بالتلقي عنه. أما القرآن الكريم، الذي هو المصدر الأول من مصادر التشريع عند المسلمين، فيعتبر الركيزة الأولى في رسم السياسة الإعلامية وتشكيل ملامحها ومعالمها وتأسيس قواعدها. فعلى أساس آيات ونصوص القرآن الكريم يجب أن يسير الإعلامي وهو يحمل رسالته الإعلامية ويتصل بالجمهور بهدف تشكيل وجهة النظر عند المسلمين على أساس الإسلام من خلال بثه للأفكار والمفاهيم الصادقة والأخبار الصحيحة والأحكام والآراء المسيرة لسلوكيات الناس، والتي على أساسها تتولد حركة النهضة الصحيحة في الأمة. فهذه الأفكار والمفاهيم والأحكام والآراء المستمدة من آي الذكر الحكيم والقائمة على أساسها، يشترك الطاقم الإعلامي بجميع عامليه في توصيلها للجمهور عبر وسائله المتعددة ومن خلال أساليبه المتنوعة في إيجاد الرأي العام عند أبناء الأمة، الذي ينتج عنه وعي عام قائم على أساس العمل لنهضتهم. فالقرآن الكريم، هو الكتاب القطعي الذي نقل لنا أنباء السابقين وأخبار اللاحقين، فهو الكتاب الذي قال عنه الامام علي رضي الله عنه: «كتاب الله: فيه نبأ مَنْ قبلكمْ، وخبر من بعدكمْ، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنتهِ الجن إذ سمعته حتى قالوا: {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ}، من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، من حكم به عدل، من دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم». فالإعلام الذي يتخذ من القرآن الكريم ركيزة له، حتماً سيجعل الذين يتصل بهم يسيرون على هدى ونور ووفق خطوات ثابتة، وينتقل بهم من درجة إلى أخرى ومن مستوى إلى آخر أعلى منه حتى يستوي بهم عند مستوى النهضة المطلوبة. أما السنة النبوية، فإنها لا تقل أهمية عن القرآن الكريم في كونها يجب أن تكون مرتكزاً أساسياً من مرتكزات العمل الإعلامي الهادف إلى تحقيق النهضة المنشودة في الأمة الإسلامية، كيف لا والرسول صلى الله عليه وسلم قال لنا : «أوتيت القرآن ومثله معه». فأهمية السنة النبوية كمرتكز إعلامي تكمن في كونها جاءت مفسرة ومبينة لآيات ونصوص القرآن الكريم، ثم إن السنة النبوية إلى جانب ذلك جاءت وأضافت أحكاماً شرعية لم تشتمل عليها آيات القرآن الكريم لتسهم بشكل كبير في تحديد سلوكيات ومنهج الرسالة الإعلامية التي تلقى على المستمعين أفراداً كانوا أو جماعات أو مجتمعات. فقد ذكر صاحب كتاب «الإعلام في صدر الإسلام» مبيناً دور السنة في تصميم الفلسفة الإعلامية في بلاد المسلمين، فقال: «وإذا كان القرآن الكريم يسهم في تكوين فلسفة إعلامية تشكل اتجاهات الرأي العام على النحو الذي ذكرنا باعتباره دستور المسلمين، نظراً لما يختص به من مميزات يعجز أي عامل آخر أن يصل إلى مرتبته، فإن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم تأتي في المرتبة الثانية للقرآن الكريم وتؤدي دوراً مكملاً لدوره». فإذا أضفنا إلى هذا، أن السنة النبوية انتسبت إلى حامل رسالة النهضة الصحيحة، إلى محمد صلى الله عليه وسلم القدوة الذي اجتمعت فيه كل مقومات الرجل القائم بعملية الاتصال بالناس وهو يدعو إلى الإسلام من أجل إنهاض البشرية جمعاء، يتبين لنا مدى اقتداء الإعلامي بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في ما يقوم به من نقل للأخبار وإلقاء للمعلومات وبث للأفكار والمفاهيم والأحكام والآراء وغيرها من البرامج الإعلامية الهادفة والتي تصب في نهضة المسلمين، خاصة وأنه يملك من الأساليب والوسائل ما يمكنه من تسريع عجلة النهضة. أما بالنسبة للعقيدة الإسلامية، كواحدة من مرتكزات العمل الإعلامي عند المسلمين، فان أهميتها الإعلامية تكمن في كونها هي القيادة الفكرية التي على أساسها ينطلق الإنسان في الحياة. فهي التي تشكل القاعدة الأساسية في حياة الفرد والمجتمع والدولة، وهي التي ترد على أسئلة التائه الحيران عن الكون والإنسان والحياة، فتجيبه إجابة مقنعة لعقله موافقة لفطرته، تجعله يسير في حياته مطمئناً ساكناً عندما يقوم الإعلامي بإيصال وإلقاء الحقائق الفكرية الصادقة والمفاهيم الصحيحة القاطعة التي انحصرت بها عقيدة الإسلام وحدها في حل العقدة الكبرى لدى هذا التائه المتخبط في ظلمات العقائد التي ألفتها العقول البشرية العاجزة المحدودة. فيقوم المتصل بتسخير ما لديه من طاقات وإمكانيات إعلامية في بيان أن هذا الكون والإنسان والحياة مخلوقة لله وحده لا شريك له، وأنه سبحانه خلقها من العدم، وهي تسير وفق نظام معلوم ولزمن معلوم حتى أجل معلوم، ثم تنتقل بعدها إلى البعث والحساب. فالمسيرة الإعلامية الصادقة المخلصة هي المسيرة الإعلامية التي لا يمكن لها أن تنبس ببنت شفة.. عن حقيقة الكون والانسان والحياة، وعلاقتها بما قبلها وما بعدها، إلا بجعل العقيدة الإسلامية أساساً من أساساتها وركيزة من ركائزها. أما اللغة العربية، المرتكز الرابع والأخير من مرتكزات الإعلام الناهض، فإننا في الحقيقة نتكلم عن الوعاء الذي لا يمكن للمرتكزات الثلاثة الآنفة الذكر أن تفسر وتوضح وتفهم على حقيقتها إلا به. فآيات القرآن الكريم وأحاديث السنة النبوية وكل ما يتعلق بالحديث عن الغيبيات المتعلقة بالعقيدة الإسلامية، كلها تحتم لزوم أن يكون مخزون اللغة العربية جنباً إلى جنب مع القرآن الكريم والسنة النبوية والعقيدة الإسلامية أثناء العمل الإعلامي، من أجل إيجاد الفهم الصحيح عن الإسلام وطريقته في التغيير وإحداث النهضة الصحيحة في الفرد والمجتمع والدولة. لذلك يتعين على الذي يقوم بعرض الرسالة الإعلامية أن يجعل اللغة العربية المنهل الأساس الذي ينهل منه مفراداته ومعانيه، وهو يقوم بتكوين عباراته ونسج تراكيبه الإعلامية. وكذلك الأمر عندما يقوم بطبع تلك المفردات والمعاني وهو يعمل على إعداد ونشر دعاياته وإعلاناته. فهذه المفردات وما لها من معانٍ والتي يسوقها الإعلامي وهو يلقي نشرة إخبارية أو يطرح أفكاراً معينة أو يعرض برنامجاً وثائقياً، يجب أن تستمد من اللغة العربية وعلى أساسها، وذلك لأنها مفردات اللغة التي وضعها العرب ووضعوا مدلولاتها ومعانيها، علاوة على أنها هي اللغة التي جاءت بها رسالة الإسلام العظيم. فلا يتأتى للإعلامي وهو يعمل في سلك الإعلام أن يستعمل مفردة أو مصطلحاً معيناً من مفردات ومصطلحات اللغة العربية بغير المعنى الذي وضعه العرب له وعلى غير الوجه الذي استعملوه فيه، فالمسألة بالنسبة له هي مسألة نقل للمفردات ومعانيها عن واضعها الأصلي، وهم العرب، لا أكثر ولا اقل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اللغة العربية فيها إمكانية التعريب والاشتقاق والمجاز التي يجب أيضاً أن تتفق مع المعايير الموضوعة لها أثناء القيام بعملية اشتقاق أو تعريب أو إيجاز. هذه هي مرتكزات السياسة الإعلامية الصحيحة، التي يجب أن يبنى ويسير عليها أي إعلام في بلاد المسلمين يهدف إلى إنهاض الأمة الإسلامية، واعادتها أمة كريمة عزيزة رائدة الأمم والشعوب. هذه المرتكزات تشكل مع بعضها البعض التحاماً بين الطاقة العربية المتمثلة في اللغة العربية والطاقة الإسلامية المتمثلة في الإسلام بعقيدته السياسة والروحية وتشريعاته المنظمة للحياة، هذا الالتحام ينتج عنه طاقة إعلامية هادرة جبارة مدوية في كافة الميادين، الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشكل مع بعضها نهضة الأمة. إن الأمة الإسلامية التي تتوق إلى نهضتها الصحيحة المستندة إلى مبدئها، وتعيش اليوم إحدى زمجراتها في ثوراتها ضد الحكام الظلمة، وضد الاستبداد والفساد، تفتقر في الحقيقة إلى سياسة إعلامية متميزة، رسمية أو غير رسمية، ترتكز إلى المرتكزات الإعلامية الآنفة الذكر، التي تجعل منه إعلاماً عالمياً شمولياً يتصف بعالمية الأمة وشموليتها، اللهم إلا النذر اليسير من العمل الإعلامي المقتصر على أساليب ووسائل تكاد لا تتجاوز عدد أصابع اليد. هذا العمل الإعلامي المحصور اليوم في فئة من شباب الأمة الذين أخذوا على عاتقهم عمل كل ما بوسعهم عمله في اختراق حصون الحرب الإعلامية المعلنة على مشروع نهضة الأمة الإسلامية. هذه الحرب التي يرسم خططها ويوجهها ويديرها تلك الدول المعادية للإسلام ومشروعه الحضاري النهضوي، وذلك من خلال إعلامه سواء الرسمي منه أو غير الرسمي، ثم ان هذه الحرب تنفذ في بلاد المسلمين عبر الإعلاميات الرسمية التي أنشأتها الأنظمة القائمة في بلاد العرب والمسلمين، وكذلك الإعلام الذي في ظاهره غير رسمي لكنه يسير في عمله الإعلامي وفقاً للقوانين والمعايير الإعلامية التي وضعتها لها تلك الأنظمة أو الجهات التي تتحكم بأعمال الترخيص والرقابة على الإعلام لدى تلك الدول. فالحديث عن الإعلام القائم في جميع بلاد المسلمين اليوم، وكل ما يستخدمه من وسائل وأساليب أثناء ممارسته للعمل الإعلامي وتقديمه للمادة الإعلامية، يعني باختصار شديد أنه سلطة رابعة بيد الحاكم ونظامه وأزلامه، مهيمن عليه من الداخل والخارج، موظف لخدمة الرئيس وحاشيته ونظامه وأسيادهم. فهو بشكل عام إعلام شعاراته مخادعة مضللة، لا يهتم بشؤون الأمة ولا يرعى مصالحها، لا يأتي على ما يهم الأمة من أخبار وأعمال نهضوية عظيمة جبارة، بل يكتم تلك الأعمال ويعتم عليها وإن اضطر لعرض بعضها بسبب ضخامتها أتى بها مبتورة وممزوجة بالتلويث والتضليل والتحريف. كل ذلك لأن سياسته الإعلامية مصممة لتخدم كل ما من شأنه إبعاد الأمة عن الاستضاءة بنور العمل النهضوي القائم على أساس الإسلام عقيدة ومنهجاً. لهذا فإن وجود إعلام متميز، مستغل لجميع الوسائل والأساليب الإعلامية الموجودة والتي يمكن أن توجد بعد، ومسخر لتلك الطاقات الإعلامية الهائلة الموجودة في أبناء الأمة، يحمل قضايا الأمة كلها، وملتزم بهمومها، ويعمل على إنهاضها، بل ويحافظ على نهضتها واستمرارها، إن وجود مثل هذا الإعلام، لا يمكن أن نراه دون أن يكون للأمة كيان سياسي من جنسها، يتبنى سياساته الإعلامية ويضع قواعدها وأسسها وضوابطها وفقاً للقرآن الكريم والسنة النبوية والعقيدة الإسلامية واللغة العربية. عندها يكون ذلك الإعلام مسهماً إسهاماً رئيسياً في تحقيق أهداف الدولة الإسلامية، والتي منها ديمومة نشر الوعي والرقي الفكري والثقافي، القائم على أساس مبدأ الإسلام بين رعايا الدولة الإسلامية، مسلمين وغير مسلمين، أثناء قيام الدولة برعاية شؤون ومصالح الناس بتطبيق الإسلام عليهم داخلياً، وكذلك يسهم ذلك الإعلام في تهيئة الأجواء خارج ثغور الدولة الإسلامية، أثناء قيامها بمسؤولية حمل الدعوة الإسلامية، ونشرها إلى شعوب العالم أجمع بالحجة والبرهان والدعوة والجهاد. أبو أيهم النجار - فلسطين
  14. وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إلى أين وصلت الدعوة، وكم بقي لها حتى تنتصر؟ الكاتب: أبو العز عبد السلام سؤال يتردد على ألسنة كثير من المخلصين المنخرطين في العمل لإقامة دولة الخلافة، حين يظهر لهم طول الطريق وصعوبتها، وتكالب قوى الكفر وأدواتها من الحكام والزعامات، وتجهُّم القريب ممن كان يُظن أنه أخو العقيدة ورفيق الدرب. فإذا كان جناحا سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية قد قمعا نشاطات ذكرى هدم الخلافة، علاوة على القمع المتواصل في بلاد المسلمين الواسعة، وتعتيم الفضائيات (الرأي الأول والرأي الأخير) على نشاطات ضخمة ملأت الأسماع والأبصار مثلما ملأت الكفار صدمةً ورهبة... في ضوء كل ذلك: إلى أين وصلت الدعوة، وكم بقي لها حتى تنتصر؟ إن السؤال القائل: "كم بقي للدعوة حتى تنتصر؟" لا يمكن إجابته إلا بقول الله عز وجل: "أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ" لمن ثبت وواصل العمل بأقصى طاقته حتى يأتيه أمر الله وهو على ذلك. وأما السؤال القائل: "إلى أين وصلت الدعوة؟" فهو سؤال مشروع، وإجابته متيسرة، لأن حامل الدعوة وهو يخوض غمار العمل في الأمة يحرص على قياس موقعه من الأمة، وموقع الأمة من الدعوة، ومواقع غيره ممن ينافسه على قيادة الأمة، أو ممن يتربص بدعوته حتى لا يكون لها النجاح في أخذ قيادة الأمة وبلوغ الغاية. إن الإجابة المباشرة على هذا السؤال تكون بالإشارة للحقائق التالية: • الرأي العام المؤيد لفكرة الخلافة في أوساط الأمة، ونجاح النشاطات والفعاليات المطالبة بعودة الخلافة عاماً بعد عام. • فشل الأفكار والدعوات المناقضة للإسلام في إنهاض الأمة، كالقومية والاشتراكية والديمقراطية وما شاكلها... • انكشاف أدوات الغرب في بلادنا من حكام وعلماء ومفكرين وسياسيين وفضائيات... وكفرُ الناس بهم ونفض الأيادي منهم. • انكشاف زيف حضارة الغرب وما يدعيه من حريات وحقوق إنسان، تم ذبحها ودفنها في خضم ما سمي "الحرب على الإرهاب" وما تجلى في مذابح العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان، وسجون غوانتانامو وباغرام وأبو غريب... • انكشاف عفن النظام الاقتصادي الرأسمالي، وما نتج عنه من أزمات متتالية، ومن سوء توزيع الثروة وشقاء الشعوب الفقيرة منها والغنية في ظل ذلك النظام. • تصريحات المسئولين الغربيين عن مدى خوفهم من قيام الخلافة، وعقدهم المؤتمرات والدراسات لمحاولة تفادي خطرِ الخلافةِ او احتوائها عند قيامها، حتى أن مِن مفكريهم مَن اقترح قبول دولة الخلافة كواقع محتوم، والدخول في مفاوضات صلح معها قبل أن تقوم! وكل نقطة من النقاط السابقة لها شواهدها وحججها التي يدركها كل متابع للأمور، فكيف بحامل الدعوة المنغمس في العمل، الحريص على قياس موقع الدعوة في الأمة وموقع الأمة من الدعوة؟ غير أن المجيب على السؤال الذي بدأنا به (إلى أين وصلت الدعوة، وكم بقي لها حتى تنتصر؟) لا بد أن يتطرق للمبشرات النصّيّة بعودة الخلافة وظهور الإسلام أي سيادته في جميع نواحي الأرض، ومنها قول الرسول الكريم r في حديث صحيح رواه أحمد: (ليبلغنَّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهارُ، ولا يتركُ الله بيتَ مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخله الله هذا الدين، بعزِّ عزيز، أو بذلِّ ذليل، عزاً يعزُّ الله به الإسلام، وذلاً يذلُّ الله به الكفر.) فالكلام عن المبشرات النصّيّة –وهي كثيرة- لازمٌ لاستجماع القوة الروحية وقذفها في خضم المعركة، مثلما أن الكلام عن الإرهاصات الواقعية لازمٌ لاستجماع القوة المعنوية وترجمتها في قلوب العاملين إلى مزيد من الصلابة والشجاعة والإقدام والتحدي. إلى جانب ما سبق من المبشرات والإرهاصات، يجدر بحملة الدعوة استحضار سنن الله تعالى في الصراع بين الحق والباطل، وضرورة احتدام الصراع حتى ينصع الحق ويهترئ الباطل. وهو المراد بعنوان هذا المقال: "وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ"، فهذه الآية جاءت في سياق معركة بدر، والتي ودّ الصحابة الكرام لو أنهم تجنّبوها بأن يأخذوا القافلة ويعودوا بها إلى المدينة بدون قتالٍ يُذكر، مع أنهم قد وُعدوا بالنصر في جميع الأحوال. يقول الله سبحانه: "كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ * وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ *" الأنفال 5-8 الصحابة الكرام كانوا أمام سيناريوهين: الأول هو أخذ القافلة والعودة بها إلى المدينة، وانتظار ما يكون من أمر قريش، هل تتفاوض أم تقاتل؟ وحتى لو اختارت القتال فإن المسلمين يأخذون وقتهم في الاستعداد، فهم لم يتجهزوا أصلاً لمعركة بهذا الحجم حين خرجوا لأخذ القافلة. وأما السيناريو الثاني فهو ما حصل فعلاً: نجت القافلة، وأرسلت قريش جيشاً للتدخل السريع، ولم يبق من مناص سوى الصدام العنيف. الوعد الإلهي جاء بنوال إحدى الطائفتين: إما أخذ القافلة أو النصر في المعركة، ومع ذلك فقد مال المسلمون إلى السيناريو الأول، وودّوا لو أنهم يأخذون القافلة "غير ذات الشوكة". ولكن الله تعالى أراد شيئاً آخر "وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ"، أي أن الآيات ربطت بين اشتداد الصراع واحتدامه وبين إرادة الله تعالى أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين. هذه حادثة واحدة من سيرة دعوة المصطفى عليه الصلاة والسلام، بيّنت سنّة من سنن الله عز وجل، وهي أن الصراع كلما اشتدّ واحتدم، كلما نصع الحق واهترأ الباطل، واقترب النصر بإذن الله. كلما يبست عقول الظالمين وازداد كبرهم واشتد بطشهم، كان الحق أقرب للظهور والغلبة، وكان الباطل أقرب لأن يُقطع دابره، ويُقذف في مزبلة التاريخ. ووعد الله تعالى بالنصر والتمكين موجود في جميع الأحوال، وهو متحققٌ لا محالة، طال الزمن أم قصُر، ولكن الله يريد أن يحق الحق ويبطل الباطل، ولذلك يختار للدعوة مسار الصدام مع الباطل، ويختار للظلمة مسار العناد والغطرسة، فيتسارع الصراع ويحتدم، مؤذناً بقرب ظهور الحق. الصراع في حقيقته هو بين إرادة الظالمين وإرادة الله رب العالمين! وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ. صدق الله العظيم وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ
  15. هل نستطيع ان نعتبر قضية فلسطين قضية مركزية ام مصيرية ؟؟؟ وما الفرق بينهما ؟
×
×
  • Create New...