Jump to content

واعي واعي

المشرفين
  • Content Count

    6,203
  • Joined

  • Last visited

  • Days Won

    35

Everything posted by واعي واعي

  1. كـــــتــاب مفاهيم سياسية لحزب التحرير رابط تحميل http://www.hizb-ut-tahrir.org/PDF/AR/ar_books_pdf/mfahimsys.pdf __________________
  2. حذفت هذا السطر فقط ملاحطة :- اطلعت على مشاركة الاخ الفاضل اسامة الثويني ولكن رايت ان لا اضع هذه المشاركة كتعقيب
  3. الموضوع بعد التصحيح وبتصرف بسيط بسم الله الرحمن الرحيم بناء على طلب بعض الاخوة ببحث موضوع التدرج لحساسيته اليوم رايت ان اضع هذا البحث والذي كتبه استاذنا وشيخنا ومعلمنا الذي لا انسى افضاله علي لكثرتها وتنوعها الاستاذ المرحوم فتحي سليم ابو غازي واطرحه كما كتبه . ================================= كثر الكلام في الاونة الاخيرةوفي هذه الايام بالذات(( 2004))وعلى لسان بعض الحماعات الاسلاميةبما يسمى بتدرج الاحكام الشرعية فاخذوا من ذل ك , الاحلاف المرحليةقولهم :- ان التحالف مرحلي والمداهنة مرحليةوانهم بهذا يريدون تطبيق الشريعةتطبيقا مرحليا ويستندون الى هذا القول بعدة ادلة منها :- اولا :-ان الله عز وجل لم يحرم الربادفعة واحدة بل حرمه على فترات متقطعةبشكل تدريجي فقال سبحانه ((وما اتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوعند الله وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون)) وقوله (( لا تاكلوا الرباضعافا مضاعفة)) وقال ((يا ايها الذين امنوااتقوا الله وذروا ما بقي من الربا)) ثانيا:-ان الله عز وجل لم يحرم الخمر كذلك دفعة واحدة وانما بشكل تدريجي فقال ((ولا تقربوا الصلاة وانتم سكارى)) ثالثا:-ان الديانات كذلك اتت على فترات متقطعةمتدرجة الى ان وصل القران الينا رابعا :- ان القران نزل مفرقا , منجما ولم ينزل دفعة واحدة فاقول ان هذه الادلةليس فيها ما يدل على التدرج كما سنوضح اولا :- قوله تعالى ((ما اتيتم من ربا ليربو ا في اموال الناس فلا يربو عند الله)) فان هذه الايةلا علاقة لها بالربافهي مستثناة من عموم ادلة الربا وذلك ان واقعها في غير الربا فانه في الهبة والهدية اي من اعطى هبة او هدية يريد ضعفها او استردادها من الناس فلا يربو عند الله اي لا ثواب عليها عند الله وهذا الذي عليه علماء التفسير لهذه الاية ==قال الرازي رحمه الله في هذه الاية ذكر هذا تخصيصا يعني انكم اذا طلب منكم واحد باثنين ترغبون فيه وتؤتونه وذلك الا يربو عند الله والزكاة تربو عند الله كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدقة تقع في يد الرحمن فاربو حتى تصير مثل الجبل فينبغي ان يكون اقدامكم على الزكاة اكثر وقال القرطبي =فيها ان الربا قسمان منه حلال ومنه حرام قا ل عن عكرمة في قوله تعالى وما اتيتم من ربا ليربو في اموال الناس فلا يربو عندالله قال الربا ربا حلال وربا حرام فاما الربا الحلال فهو الذي يهدي يلتمس ما هو افضل منه وعن الضحاك في هذه الايةهو الربا الحلال الذي يهدي ليثاب ما هو افضل لا له ولا عليه ليس فيه اجر وليس عليه فيه اثم وكذلك قال ابن عباس وما اتيتم من ربا يريد هدية الرجل الشيئ يرجو ان يثاب افضل منه فذلك الذي لا يربو عند الله ولا يؤجر صاحبه ولكن لا اثم عليه وفي هذا المعنى نزلت الاية واقول مماثلة عند ابو بكر بن العربي وابن كثير وعليه فالذي عليهالعلماء من فقهاء ومفسرين هو ان الايةموضوعها الهبة والهديةوليست في موضوع الربا المحرم علما ان الاية مكية ومعنى ذلك ان ان الايات المدنية ستكون بعدها ناسخة لهالمن يقول باباحة الربافي اول الامر=== وسياتي موضوع الناسخ والمنسوخ في موضعه من هذا البحث ان شاء الله وهو غير التدرج اما قوله تعالى(( يا يايها الذين امنوا لا تاكلوا الربااضعافا مضاعفة فانه لا يفهم منه اكل الرباالقليل في بداية الامرحتى يؤخذ منه حكم التدرج في الاحكام الشرعية قال الشوكانيفي هذه الاية = ليس هذا لتقييد النهي لما هو معلوم في تحريم الربا على كل حال ولكنه جيئ به باعتبار ما كانوا عليه من العادة التي يعتادونهافي الربا وقال السايس فيها ايضا-- وليست هذه الحال لتقييد المنهي عنه حتى يكون اصل الربا غير منهي عنه بل لمراعاة الواقع وللتشنيع عليهم بان في هذه المعاملةظلما صارخاوعدوانامبينا واحتج بهذا نفاة مفهوم المخالفة القائلون بان المخصوص بالذكرلا يدل على نفي ما عداه = ان جمهور العلماء من المفسرين على ان واقع الاية في تحريم الربا جملة حيث ان الرجل منهم لما كان له على رجل مال الى اجل فاذا حل الاجل طلبه صاحبه فيقول له الذي عليه المال اخر عني دينك وازيدك على مالك فكانوا يفعلون مرة بعد مرة حتى ياخذ الدائن اضعاف دينه الذي له في ابتداء الامر فذلك هو الربا اضعافا مضاعفة واما قوله تعالى (( واخذهم الربا وقد نهوا عنه واكلهم اموال الناس بالباطل )فقالوا ان تحريم الربا في هذه الاية جاء بالتلويح لا بالتصريح فيؤخذ منه تدرجا فاقول فما الفرق في التحريم ان كان بالتلوح او التصريح ما دام تحريما هذا من ناحية ومن ناحية ثانية ان الاية جاءت في اليهود والربا هنا لم يرد به الربا الشرعي الذي حكم بتحريمه علينا وانما اراد المال الحرام كما قال تعالى (( اكالون للسحت )) يعني به المال الحرام من الرشوة وغيرها فلا يحتج بها على تحريم الربا تدريجيا اما عن قوله تعالى ( يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فلا تعني هذه الاية ايضا انه قد سمح لهم بشيئ قليل من الربا ثم قال فذروا ما بقي من الربا ذلك ان الاية نزلت في قوم اسلموا ولهم على قوم اموال من الرباكانوا اربوه عليهم فكانوا قد قبضوا بعضه وبقي بعض فعفا الله لهم عما كانوا قبضوه وحرم عليهم ما بقي منه وقال السدي -ان الاية نزلت في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرةوكانا شريكين في الجاهلية سلفا في الربا الى اناس من ثقيف فجاء الاسلام ولهما اموال عظيمة في الربا فانزل الله (( ذروا ما بقي من الربا فيفهم من مجموع ما ذكر ان الرباحرم من بداية تشريعه ولا يوجد فيه ما يدل على ان الله عز وجل اباح بعضه في بداية الامر ثم حرمه بل حرمه من اول حكم نزل على رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن تعدد النصوص كان ضمن وقائع متعددة ولا يوجد فيها ما يدل على التدرج فيبطل الاحتجاج بذلك اما قول الله عز وجل (( ولا تقربوا الصلاة وانتم سكارى)) فهذه الاية لا تدل ايضا على وجود التدرج في تحريم الخمرة وذلك على وجهين الاول منها :-ان النهي منصب في هذه الاية على الصلاة وليس على الخمر حيث يقول سبحانه == ولا تقربوا الصلاة ))ولا تقربوا الصلاة فالنهي منصب على عدم الصلاة وانتم سكارى ولا يعني هذا انه امر بعدم شرب الخمر او بشربها لانه اتبع بقوله تعالى حتى تعلموا ما تقولون فيدل ذلك على ان النهي هو عن الصلاة حا ل السكر والذي يدل على ان الخمرة لم ينزل فيها حكم التحريم الا دفعة واحدة او مرة واحدة وليس على فترات او متدرجة اومتقطعة قول عمر بن الخطاب(( اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فانها تذهب بالمال والعقل)) فنزلت يسالونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما )) والاثم هنا هو الضرر فدعي عمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت ((يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون فدعي عمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت(( انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله فهل انتم منتهون )) فدعي عمر فقرئت عليه فقال -- انتهينا -انتهينا فهذا ان دل على شيئ فانما يدل على ان الخمر لم يكن فيها حكم قبل تحريمها اي انها كانت متروكة على الاباحة اي ان الشرع كان ساكتا عنها مع فعلهم لها فلا يوجد ما يدل في الخمر على التدرج من هذا الوجه الوجه الثاني- ان الذي يقول بالتدرج في مسالة الخمر اعتمادا على نزول اكثر من ايةفيها ولم تدل على التحريم مباشرة فكانت مرة بذمها على اعتبار انهاتجلب الضرر ومرةبالنهي عنها في الصلاة والمرة الثالثة كانت التحريم المباشر اقول والصواب ان هذا الكلام لا يدل على التدرج بل يدل على ان فيه ناسخ ومنسوخ اي ان حكم الخمرة لم يكن فيه تدرج وامنا كان فيه نسخا والذي قال بالنسخ مجاهد وقتادة وابن عباس واما معنى انه نسخا وليس تدريجا ذلك ان الذي حصل هو نسخ لحكم سابق بحكم لاحق وهذا معنى النسخ ولم يكن الامر تدرجا اي لم يحصل ان احدا شرب الخمرة بعد تحريمها اي بعد نزول اية المائدة وقال اني حديث عهد باسلام فلا استطيع تركها دفعة واحدة ثم سكتوا عنه - اي لم يعاقبوه - لا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد صحابته او التابعين وهكذا جميع الاحكام التي قد يفهم منها السامع انها تدرج وانهامرة تلو مرة لكن الامرفيها ليس كذلك بل هي نسخا لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرجع في الحادثة الواحدة والتي لها حكمان سابق ولاحق الى الحكم الاول لا هو ولا من تبعه فلو حصل ان احدا شرب الخمر بعد تحريمها لكانوايقيمون عليه الحدمباشرة دون النظر او القول انها تدرج لتركها فدعوه يسكرولكن لا يصلي وهو سكران فلم يحصل ذلك ابدا فكيف يكون الامر تدرجا وناخذبه على انه تدرج حتى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ياخذبالتدرج مع من اسلم من القبائل التي عرض عليها نفسه فمنهم من طلب منه ان يترك صنمهم اللات مقابل دخولهم في الاسلام ومنهم من طلب منه الاعفاء من الصلاة فرفض ايضا ومنهم من قال يكون لنا الامر من بعدفرفض ولم ياخذ بالتدرج الى ان يتسنى له الوصول الة مبتغاه بل ابى الا الاسلام كاملا والا فلا وهذا الامر كاف للرد على من يقول بالمهادنة والتملق للحكام وغيرهم للوصول من باب التدرج بالاحكام الشرعية فهو تصرف واضح للرسول وهو محل الاسوة والاتباع ليس غير فالموضوع اذن ليس موضوع تدرج كون الحكم اللاحق مغايرا للحكم السابق فهذا ما اسما الفقهاء بالناسخ والمنسوخ اي ان ياتي حكم لاحق يبطل ويعطل وينسخ حكما سابقافي الحادثة الواحدة وان يكون الحكم شرعيا ومما يصح النسخ فيه وذلك مثل قوله عليه الصلاة والسلام ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكر بالاخرة))وايضا قول الله عز وجل مبينا ان في الشريعة الاسلامية ناسخا ومنسوخا ((ما ننسخ من اية او ننسها نات بخير منها او مثلها )) اما القول بان القران نزل مفرقاومنجماولم ينزل دفعة واحدة مما يدل على التدرج اقول :-ان هذا ليس تدرجابالمعنى المقصود في البحث ذلك ان الله عز وجل كان ينزل الاحكام حسب الوقائع والاحداث فمثلانزل ما نزل من الايمان وذكر الجنة والنار ثم بعد ذلك نزلت احكام الحلال والحرام ثم بعد ذلك احكام الجهاد والسياسة وهكذا فانه وان كان تدرجا الا انه في احكام متعددة ومتجددة وليس تدرجا في الحكم الواحد فلا ينطبق على ما يقولون وايضاليس فيه ما يدل على اننا مخاطبون بذلك اي ان ذلك من شان الله تعالى وليس فيه ما يدل على انه خطاب من الشرع للعباد فلا علاقة لنا بكيفية نزوله حتى نقيس عليه وكذلك القول ان الديانات اتت على فترات متقطعة متدرجة الى ان وصل القران الينا فهذا ايضا قول لا يستدل به على صحة القول بالتدرج لنفس السبب ايضا وان هذه الحالة تشبه حال الناسخ والمنسوخ كذلك فصحيح ان الديانات نزلت على شكل متقطع ولكن لكل ديانة احكام وشرائع تختلف عن غيرها من الديانات وذلك لقوله تعالى (( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا)) فلا يعتبر كذلك تدرجا بالمعنى الذي يقصدونه لان كل ديانةمغايرة للاخرى من حيث التشريع كما هو الحال بالنسبة لنزول القران مفرقا هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ان في هذا القول ناسخ ومنسوخ ذلك ان القران ناسخ للشرائع السابقةلقوله تعالى (( وانزانا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه)) وهيمنة القران على الكتب السالفة هي بمثابة نسخ للشرائع السالفة اي مصدقا بها وناسخا لهاوهذا ما عليه الجمهور من الفقهاء بان شرع من قبلنا ليس شرعا لنا ولذلك لا يجوز الرجوع اليه لانه نسخ بالقران وبشرع لاحق فلا وجود لما يعنونه من التدرج من هذا الوجه ايضا حتى لو سلمنا جدلا مع من يقول بالتدرج الا ان ذلك كان في بدء الاسلام وفي عهد الرسول عليه الصلاة والسلام على وجه الخصوص اما بعد ذلك فلم يعد له وجود قال الله تعالى (( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)) فلا رجوع الى الاحكام الاولية لانها نسخت كما بيناه ولذلك لا يقاس عليها لانها معطلة ومنسوخة فلا اساس لمن يقول بالتدرج وخاصة بعد اكمال الدين وانقطاع الوحي فوجب على المسلمين ان ياخذوا الاسلام كاملا ويحسموه عاجلا لا يقبلون في الحق شفيعا وغير هذا فهو تخدير للامة بدلا من ان تهب مطالبة بشرعها جملة واحدة ولها في رسولها اسوة حسنة حينما عرضوا عليه الجاه والسلطان والمال الا انه رفض الا الاسلام ومقولته مع عمه (( والله ياعم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك هذا الامر ما تركته او اهلك دونه)) وفعله مع القبائ التي دعاها للاسلام كما بيناه سابقاكل ذلك يرد ما يسمى بالتدرج ذلك ان معنى التدرج الذي يقصدونه هو اخذالاحكام مجزاة وليست كاملة اي ان ناخذجزءا من الاسلام للتطبيق تدريجياللوصول الى جميع احكامه فيما بعد ويكون الجزءالاخرمن الاحكام ليس من الاسلام كمن يطلب من الدولة تطبيق الشريعة بنظامها الاجتماعي او الاقتصادي ولكن تبقى الدولة بنظام حكمها الديموقراطي او الاشتراكي وهذا يخالف الاسلام فلا نكون اخذنا الاسلام ولا تركنا الديمقراطية او الاشتراكية او غيرهما من احكام الكفر وهذا مخالف لما جاء به الاسلام وخاصة بعد اكمال الدين ان الاسلام لا يقبل التجزئة ولا الوسطيةولا مزج احكام الكفر باحكام الاسلام وان كان فيها فائدة ومصلحة الا انه لا يقبلهااما الحق كله واما الباطل كله ولا شيئ غير ذلك فماذا بعد الحق الا الضلال .
  4. هذه الدول لا يوجد عندها عفويات http://www.al-waie.o...id=507_0_39_0_C العدد 242 ، السنة الواحدة والعشرون ، ربيع الأول 1428هـ ، نيسان 2007م السياسات المتبعة لإلهاء الرأي العام وترويضه إن الأنظمة الحاكمة في العالم العربي عادة ما تسعى لتثبيت أنظمتها بعدد من الأساليب الماكرة التي تجعل الشعب يظل رهن التبعية والإذلال، ومن هذه الأساليب: أولاً: سياسة الإغراق بالمشاكل الحياتية اليومية: ويقصد من وراء هذه السياسة إلهاء الناس بمشاكلهم المعيشية وهموم أرزاقهم حتى تستهلك وقتهم وتستحوذ على تفكيرهم، بحيث لا يبقى لديهم الوقت اللازم للتفكير في غير همومهم الشخصية الآنية المتجددة والمتعددة. وهذه السياسة تتبع في معظم الأقطار المنتمية إلى ما يسمونه العالم الثالث والذي يشكل العالم الإسلامي غالبية سكانه، ويقوم الإعلام بتغطية هذه السياسة كما ترسمها الأجهزة التي خططت لهذه الحالة، وتتوخى الأجهزة من وراء ذلك إيصال الرأي العام إلى مجموعة من القناعات والتي لم يكن بالإمكان إيصال جمهور الناس إليها بدون وسائل الضغط والتركيع والإذلال، بحيث يصبح كل حل أقل إذلالاً أو أخف وطأةً ليس مقبولاً فقط بل مطلباً شعبياً، والأمثلة على ذلك كثيرة في العالم الإسلامي، وليس أقلها طوابير الناس التي تنتظر دورها للحصول على السلع الضرورية، وليس هناك بلد أحسن حالاً من غيره بل التفاضل هو في من هو الأسوأ ومن هو الأقل سوءاً. ثانياً: سياسة الإلهاء بالرياضة والنشاطات الشبابية: مثل إقامة المباريات بشكل دائم وسباقات الخيل والسيارات والإبل، والإكثار من النوادي، والتركيز الإعلامي بالنقل الحي، وجعل متابعة نتائج المباريات على كل شفة ولسان للشباب المراهق، وتنصيب وزراء وأمراء للشباب والرياضة، فالرياضة كرياضة لاشيء فيها، أما أن تستعمل وسيلة لتخدير الطاقات الشابة وإلهائها عما يدور حولها فتلك مصيبة من المصائب التي تعاني منها أمتنا الإسلامية. فعندما يريد الحاكم التعتيم على قضية أو صفقة محلية أو دولية فإنه يلجأ إلى استعمال هذا المخدر، وحشد جميع وسائل الإعلام لتغطية المباريات المحلية أو الدولية أو الأولمبية، وليس مستغرباً أن نجد الآلاف من شباب هذا الجيل تحفظ أسماء أعلام الرياضة والسينما والمسرح أكثر مما تعرف من أسماء أبطال الإسلام والصحابة الكرام، ويحضرني في هذا المقام عبارة صادقة لأحدهم يقول فيها: «إن إلهاء الشعب بمباريات كرة القدم والمصارعة والأفلام والمسلسلات الجنسية والمغامرات على الطريقة الأميركية لا يورث إلا الجهل والقهر وبلادة الحس عند الناس». هذا عدا عن أن تقسيم البلد إلى فرق متنافسة من شأنه أن يثير الشحناء والبغضاء والتعصب القبلي والقومي والإقليمي، مما يؤدي إلى تفسخ المجتمعات. ثالثاً: سياسة الإلهاء بكل مظاهر الترف واللهث وراء المال: ففي حمأة هذا الصِراع المحموم لجمع المال لحيازة أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا من سلع كمالية يُهدر الوقت وتضيع الطاقات الشابة التي يعتمد عليها في التغيير، ولا يجد الراكض وراء المال متسعاً من الوقت للتفكير في هموم أمته ولا للمساهمة العملية في إنقاذها، فلقد استحكم هوس جمع المال في عقول كثير من المسلمين، وأصبح التفكير الرأسمالي هو السائد، مع ما يرافق ذلك من أنانية فردية وتغليب المصلحة الذاتية على قضايا الأمة المصيرية، وفي ذلك مافيه من مخالفة شرعية حيث يقول (صلى الله عليه وآله وسلم): «ومن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم». والملاحظ أن الأنظمة الحاكمة تسهل سبل المنافسة على الدنيا، وتشجع ذلك السباق المحموم وتفتح المجالات الواسعة عن طريق وسائل الدعاية والإعلام لكي يغرق الناس في الترف الزائف، والسفر شرقاً وغرباً للمجون والقمار وتبذير المال واقتناء آخر ما صنعته مصانع الغرب من سيارات باهظة الأثمان؛ لأن كل ذلك يصرف أنظار الناس عن السياسة والحكام وهذا هو المطلوب. هذا في الدول الغنية، والشرائح المترفة، أما الدول الفقيرة فيقوم الحاكم بسياسة (جوّع كلبك يتبعك)، وتعييش الناس على الأمل بالقول إن عام 2010م هو عام الرخاء، وهذا آخر عام للفساد والمفسدين، وسوف ننتج مليارات من الغاز والنفط، وسوف نضع المزيد من أحجار الأساس، ونفتح العديد من المشاريع من أجل أن يعيش الناس على المال العراض. أما القوى المؤثرة في المجتمع فيتم شراؤها بالمال الحرام، بل ويشترون المثقفين وأهل القوة وأصحاب الأقلام كذلك! رابعاً: سياسة كمّ الأفواه: وهذه السياسة يلتزمها الحكام الدكتاتوريون القمعيون، الذين لا يقيمون وزناً للإنسان حتى في حقه في التظلم والشكوى من ظلم الحاكم وزبانيته، واتباع هذه السياسة من شأنه أن يولد في نفوس الناس الخوف والجبن والقبول بالأمر الواقع رغم قناعتهم بوجوب تغييره، ويصبح لسان حالهم يقول ما يردده المصريون: (الحيطان لها ودان)، (عايزين ناكل عيش)، (مش عايز أروح اللومان)، وإمعاناً من الحكام في إثارة الرعب في قلوب الناس أوجدوا هالة من الرعب حول معتقلاتهم بمجرد ذكر أسمائها، وهذا التخويف مقصود لردع كل من تسوّل له نفسه مخالفة الحاكم أو إبداء نوع من المعارضة لحكمه، فكيف بمن يحاولون قلعه أو تغييره؛ لذلك روّج الحكام وزبانيتهم لأسماء معتقلاتهم حتى تحفظها الناس وتكون مصدر ترهيب لهم، مثل سجني أبي زعبل وطرة في مصر، وسجن الرمل في لبنان قبل أن يهدم، وسجن الحصان الأسود في ليبيا قبل نقل مكانه وتوسيعه، و"صبل الليل" في صنعاء، وسجن المزة في سوريا، وسجن الجفر في الأردن... تلك السجون وغيرها الممتدة على طول العالم الإسلامي وعرضه والتي يقبع في زنازينها الآلاف من المظلومين الذين يمارس ضدهم كل أنواع التعذيب النفسي والجسدي، إرضاءً للغرب الذي يحكمنا بطريقة الـ (ريموت كونترول) وكأن الحكام يقولون لأسيادهم المستعمرين مازلنا على العهد، نستعمل نفس السجون التي بنيتموها في أيام استعماركم المباشر، ونزج فيها كل من لا يعجبه الغرب ونظمه وحضارته والتبعية له، وكل من يصدق أن هنالك حقوقاً للإنسان وتنطلي عليه هذه الخدعة. خامساً: سياسة تنفيس الرأي العام: عندما يشعر الحاكم بخطورة الأوضاع الناجمة عن سياسة كم الأفواه ومدى ما نجم عنها من احتقان، فإنه يلجأ إلى تنفيس ذلك الاحتقان حتى لا يتولد عنه انفجار أو ثورة، فيقوم بتكليف وسائل الإعلام بإعداد برامج قصيرة تركز على بعض النواحي التي يشكو منها الناس، وتوجيه الانتقاد إلى بعض المسؤولين ممن هم في موقع الوسط من التسلسل الهرمي للمسؤولين، مع تجنب الاقتراب من المسؤول الأول (الحاكم) ومن هم في قمة الهرم من المراكز القريبة من الحاكم، حتى يوهم الناس بأن التقصير أو الظلم الذي وقع على الناس هو من جراء تفريط المسؤولين الصغار، ولا يتحمل هو تقصير هؤلاء الغير، وقد يستعين الحاكم بممثلين معروفين للقيام بلعبة التنفيس بشكل مسرحي هزلي، فيغنيه كل عرض مسرحي عن مظاهرة في الشارع، ولا يسمح لأحد القيام بهذه المهمة إلا من يختاره النظام؛ لأن هذا وحده يعلم الخطوط الحمر غير المسموح تجاوزها في تنفيس الرأي العام، حتى لا ينقلب السحر على الساحر، وهذا النوع من النقد المدروس لا يسمح به إلا من خلال قنوات النظام، والذي قد يلجا إلى تأليف أحزاب يسميها أحزاب معارضة، حتى تتولى هي أخذ الدور الذي يوكل إليها وتقوم بامتصاص النقمة؛ فتكون بمثابة كاتم الصوت للأمة، ويمضي الحاكم في تبجحه وادعائه بأنه يريد للعبة الديمقراطية أن تأخذ مجراها فيكون هو الخصم والحكم في الوقت نفسه!! سادساً: سياسة كبش الفداء: كثيراً ما يلجأ الحاكم إلى اختيار وزير أو رئيس وزارة أو قائد للجيش ككبش فداء يفدي به نفسه وحكمه، وذلك في محاولة للهروب من عقاب الأمة ولإلقاء التبعة على الشخص المعزول، وعادة يتخذ هذا الإجراء عقب هزيمة عسكرية أو فضيحة سياسية أو تقصير أمني أو اقتصادي أو اجتماعي، فيلجأ الحاكم إلى تخفيف نقمة الرأي العام عليه بأن يُلصق تهمة التقصير بغيره، ومثال ذلك الكثير من الإجراءات التي حصلت وتحصل في كل الأقطار، شرقها وغربها، إسلامية وغير إسلامية، وفي كل الأزمان، وتكون هذه الإجراءات خدعة جديدة للرأي العام تضاف إلى رصيد الحاكم من الألاعيب السياسية الأخرى. سابعاً: سياسة الضربة الوقائية: تقوم بعض الأنظمة بحملة إعلامية وقائية بغية استباق تطورات سياسية داخلية، أو حين تشتَمُّ رائحة تمرد أو تململ لدى الناس؛ فتقوم بخطوات معينة قد تشمل تعطيل بعض الصحف واعتقال بعض الصحفيين والمفكرين الذين لا ينتمون للنظام ولا يدينون له بالولاء، ويرافق ذلك حملة تشهير إعلامية واتهامات تصل إلى حد التآمر على النظام، وتهديد أمن الدولة، وتهمة الارتباط بدولة أجنبية لا يذكر اسمها إمعاناً في التضليل، وهذه الإجراءات الوقائية تتسم بالمفاجأة والقسوة والسرعة الخاطفة حتى تؤتي ثمارها كضربة وقائية، وأحياناً تتم هذه الإجراءات بسرية تامة وتعتيم كامل حتى لا تحدث صدًى لدى الرأي العام، وحتى لا تحسب مؤشراً على ضعف النظام وعلى وجود معارضين يطالبون بتغييره جذرياً. ثامناً: سياسة ركوب الموجة: وهذه السياسة من أكثر السياسات رواجاً عند صيادي الفرص الذين يستغلون ظروفاً معينة أو أحداثاً خاصةً، فينخرطون بها ويتبنونها فيختلط الأمر على المراقب حتى يكاد لا يميز بين الأصيل والدخيل؛ مما يسبب ضياعاً في الرأي العام، وتبديداً للجهود المخلصة، وتفشيلاً لها، وتيئيساً لمن أخذ الأمر على محمل الجد ولم يتلوث بالحيل التي نصبت له شراكها. وكثيراً ما نرى أن موجة السخط على الحاكم والملك والرئيس تخمد فجأة دون أن تبصر الإصبع الذي أطفأها، ولاشك أن ركوب الموجة وتبني مطالب الناس، ولو إعلامياً بالكلام المنمق، يساعد على الحد من جذوة الحماس، وقد يؤدي إلى عكس ما طالب به جمهور الناس. حدث منذ أقل من عام أن انطلقت تظاهرة تطالب المسؤولين بالحد من التدهور الاقتصادي ووقف التلاعب بأرزاق العباد، وقد كانت شعارات المتظاهرين تهاجم الرئيس وجميع المسؤولين بدون استثناء، وبعد أن التقى المتظاهرون من شطري البلاد تحولت الشعارات والهتافات إلى (شعب واحد، وطن واحد). فما أسهل تدخل القوى الرسمية حتى في البلدان التي تحولت فيها الدولة إلى أشلاء ممزقة، فهذه الدول الكرتونية لا تعوزها الحيلة، فحينما تريد ركوب موجة معينة لا تصطدم بها مباشرة، أو وجهاً لوجه، وإنما تسير مع الموجة في خط موازٍ لها متبنيةً شعاراتها ومطالبها، وتحاول تضييق المسافة بين الخطين، حتى تقترب من الخط الأصلي محاولة شراء أشخاص تلك الموجة بالترهيب والترغيب. وحين يلتحم الخطان بعد تعديل زاوية الانحراف تصبح الموجة المعادية للنظام بأشخاصها وشعاراتها هي ابنة النظام البكر، ويكتشف أصحابها أنهم تحولوا عن أهدافهم الأصلية مائة وثمانين درجة دون أن يشعروا بعملية التحويل القسرية التي خضعوا لها، ويكون النظام قد مال مع الريح تحاشياً للسقوط (إذا مالت الريح مال حيث تميل) وهو بذلك التمويه والخداع يكون قد لبس جلد الثعلب أو التمساح؛ لأنه لاقبل له بمواجهة التيار الهادر الذي ينوي اقتلاعه من الجذور. تاسعاً: سياسة الانحناء للموجة: على العكس من السياسة السابقة حينما يتعرض بعض الساسة أو الزعماء إلى عاصفة هوجاء من الانتقادات والمعارضة لسياسته، فانه يلجأ إلى تجاهل النقد والمعارضة، ويمتنع عن الإدلاء بأي تصريح أو رأي أو حتى الظهور عبر أجهزة الإعلام، ريثما تهدأ العاصفة، وتنجلي المواقف، ويعود الرأي العام إلى سابق عهده، وينسى الجمهور ما حدث. وبالمناسبة لابد من الإشارة هنا إلى أن الحكام والقادة يراهنون على ظاهرة النسيان التي يتصف بها بنو البشر ويبنون عليها الكثير من خططهم ومشاريعهم الإعلامية؛ لذلك يلاحظ تكرار خطط وأكاذيب عفا عليها الزمن واستعملت أكثر من مرة، ولكن الاتكال على ظاهرة النسيان لدى الشعوب يجعل الحكام في مأمن من انكشاف أكاذيبهم وخدعهم. عاشراً: سياسة قصة قميص عثمان: يبدو أن هذه السياسة هي الأكثر رواجاً في عصرنا الحالي، وأن هنالك الكثير من الأخصائيين المحترفين لهذه السياسة، فقصة المطالبة بدم سيدنا عثمان (رضي الله عنه) معروفة والتي ذهبت مثلاً، ثم أصبحت مثلاً يحتذى لدى السياسيين وأجهزة إعلامهم بل أبواقهم المسموعة والمرئية والمقروءة، فحينما يريد البعض سَوْق الناس بالجملة تجاه أهدافه ومخططات الأسياد الكبار؛ فإنه يلجأ إلى حيلة الثعالب، وذلك بالتقرب إلى الناس حين يتظاهر بتمجيد رمز من رموزهم يحترمونه أو حتى يقدسونه، ولعل أكثر القضايا التي استغلت كقميص عثمان: قضية فلسطين، وتحرير القدس، وحرب أفغانستان، ومؤخراً حرب لبنان، ومسألة الصحوة الإسلامية التي تحاول بعض الأنظمة الحاكمة ركوب موجتها. وسياسة قميص عثمان قد تستعمل سلبياً أو إيجابياً حسب ما يبتغي الملوِّح بالقميص، فعلى سبيل المثال يتمسح الكثيرون بالقضية الفلسطينية، وكلما رغبوا في تبييض صفحاتهم السوداء لدى أتباعهم لجأوا إلى التغني بدعم القضية والنضال من أجلها، ويصورون للناس أنهم طيلة الحياة وحتى الممات يسعون بدأب وجهود متواصلة بلا كلل ولا ملل لإرجاع جزء من فلسطين لأهلها أو إرجاع جزء من أهلها إليها للعيش مع يهود، هذا ما يعلن، أما ما يبقى سراً فهو اللقاءات المتكررة مع زعماء يهود والاتفاق معهم على كيفية حماية حدود البلدين من هجمات (المخربين) على حد قول الفريقين، وفي أحسن الأحوال يسمونهم المتسللين. هذا من حيث استعمال قضية فلسطين إعلامياً للمزايدة والتقرب من الناس، أما الطريقة الأخرى لاستعمال (قميص عثمان) فهي إلصاق كل عيوبهم بـ(إسرائيل) أو برمز آخر يكرهه الناس ويناصبونه العداء مثل (الاستعمار) أو (الصهيونية) أو (كامب ديفيد)، وكل فشل لهم أو تقصير منهم وراءه (إسرائيل) أو الصهيونية أو الاستعمار. ففي هزيمة حزيران عام 1967م كان الادعاء أن أميركا وإنجلترا ساعدتا (إسرائيل)، وفي حرب عام 1973م كانت الحجة أن أميركا استعملت جسراً جوياً لمساعدة (إسرائيل)، ترى بماذا سيتهربون من مسؤولياتهم لدعم أطفال الحجارة في فلسطين؟ هل تكون هذه الحجارة صهيونية أيضاً؟ من يدري! حادي عشر: سياسة الجزرة والعصا: بالرغم من أن هذه السياسة تستعملها الدول الكبرى مع زعماء العالم الثالث ومنه العالم الإسلامي؛ من أجل إجبار البعض على السير في ركابها كعملاء بالترغيب أو الترهيب، إلا أن زعماء هذه البلاد اقتبسوا هذه السياسة من المستعمر وطبقوها تجاه شعوبهم، ففي البداية يعرضون على الأفراد أو الجماعات الجزرة، فإن قبلوها وقبلوا العبودية لهم تختفي العصا، وإلا تختفي الجزرة وسياسة اللين وتبرز سياسة العسكر والشرطة والسجن والمخابرات والاختطافات والاغتيالات والقتل، وكل هذه المراودات تسبقها وتتخللها حملات إعلامية مكثفة لتسهيل التنفيذ، وأحيانا يقوم الإعلام مقام الوسائل المادية إذا أتقن حَبْكَ الموضوع المراد إقناع الرأي العام به؛ للقضاء على جماعة معينة أو خصوم سياسيين أو قبليين!! م. ناصر وحان اللهبي - اليمن
  5. اقتباس مع تعديلات املائيه هذا هو الهامش الذي ترك للرئاسة و للاخوان في ادارة دفة الحكم في السياسة الداخلية للبلاد مادامت لم تتعرض للاساس الذي يقوم عليها النظام العلماني المدني,بالتالي الرئاسة لها كل ارادة الاختيار في تعيين من تراهم لا ينغصون عليهم متعة الحكم,حتى لو جيء بمن نظنهم البطانة الاكثر صلاحا واصلاح لن يستطيعوا ان يحولوا الثوب البالي الى ثوب جديد ما داموا يشتغلون ضمن منظومة المبدأ الرأسمالى,وانهم اقصى ما يستطيعون فعله هو ترقيع الثوب حتى لا تنكشف عورة العباد والبلاد,للاسف الرئيس مرسي وجماعته لم يستوعبوا القدرات الحقيقية للبلاد والعباد التي هي لا تقدر بثمن ولو جيء بماء الدنيا ذهبا,امة تمتلك اعظم فكر عن الكون والانسان والحياة وعلاقة هذا الفكر بكل سؤال ومشكلة متعلقة بالانسان,وامة لديها طاقة من التحمل والصبر تحسدها عليها الجبال,تفرط الرئاسة والاخوان في كل هذه القوة التي لا خلاص لهذه الامة الا بها,وتلتفت الى ما هو ادنى من ذلك بكثير,قال تعالى.وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى *وقال الفاروق.كنا اذلة فأعزنا الله بالاسلام فاذا ابتغينا العزة بغير السلام اذلنا الله.واما السياسة الخارجية لدولة الرئيس لن يكون له فيها هامش يتحر ك من خلاله لخدمة البلاد والعباد الا بالقدر الذي لا يتجاوز مصلحة امريكا واستراتجياتها المرسومة لكل منطقة وكيفية ادارتها والحلول التي تريدها هي,رغم كل هذه الامور فاني استبشر بفجر جديد تشرق من خلاله شمس الخلافة فتزيل معها عتمة الظلام ونحن نرى بشائرها في الحياة التي دبت في هذه الامة والعطاء الذي تقدمه من اجل ان تفك قيدها من الاغلال التي هي عليها,قال تعالى. ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم )قال عليه الصلاة والسلام.ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة,بعد هذا الحكم الجبري الآيل للسقوط.
  6. كـــــتــاب مـنـهـج حـزب الـتـحـريـر فـي الـتـغـيــيــر رابط تحميل http://www.hizb-ut-tahrir.org/PDF/AR/ar_books_pdf/minhaj.pdf
  7. حــزب التحـريـر رابط تحميل http://www.hizb-ut-t...b-ut-Tahrir.pdf
  8. http://iraq4allnews....ws.php?id=38868 اقتباس د– نوويجيت : بعد اكثر من ثلاثة عقود من عراك الكلام بين طهران وواشنطن ثبت لنا وللعالم ان هناك ( زواج متعة ) امريكي ايراني حقيقي حتى في المجال النووي ، وهو زواج لذيذ جدا وجذاب جدا للطرفين ! فلقد تركت امريكا والكيان الصهيوني ايران تبني مشروعها النووي خصوصا من السوق السوداء العالمية والتي تتغلغل فيها المخابرات الامريكية والاسرائيلية كما هو معروف ، وسهلت عمليات شراء مواد نووية جاهزة من دول الاتحاد السوفيتي السابق ، واشترت ايران علماء نووين روس واوكرانيين وغيرهم من علماء الاتحاد السوفيتي السابق ، بل ان المخابرات الامريكية سمحت لايران بشراء ما يسمى ب ( الحقيبة النووية ) وهي قنبلة نووية صغيرة توجد في حقيبة تحمل باليد ! الان وبعد كل العراك الكلامي الطويل والصاخب نرى يوم 1/8/ 2012 الرئيس الامريكي اوباما يرسل برقية تأكيد اخرى لايران تضاف الى عشرات البرقيات والمواقف الامريكية والاسرائيلية التي تقول لايران نحن لن نهاجمك وسنحل المشلكة النووية معك سلميا ! هذا ما كرر قوله اوباما يوم 1/8 في اطار تأكيدات امريكية واسرائيلية متكررة بان الحل لمشكلة ايران النووية حل سلمي وليس بالحرب . والسؤال المرتبط بهذا الموقف الامريكي هو : لماذا هوجم مفاعل تموز النووي العراقي بلا تردد بتخطيط امريكي –اسرائيلي وبتواطأ فرنسي ودمر ولم تهاجم اسرائيل ولا امريكا المشروع النووي الايراني رغم ان العراقي كان تجريبيا وبسيطا بينما المشروع النووي الايراني تقدم وتطور ونما واصبح عسكريا ، وفق كل المعلومات والمؤشرات ، وبعلم امريكا واسرائيل وعدم اكتراثهما الفعلي وليس الاعلامي ؟ ولماذا لم تبادر امريكا او اسرائيل لاجهاض المشروع النووي الايراني قبل ان يتطور ويكبر واكتفيتا بالتهديديات الفارغة التي خدمت ايران كثيرا واضرت بالعرب أكثر ؟ الجواب واضح الان وبعد كل هذا الزمن الطويل وهو ان المشروع النووي الايراني اصلا وواقعا غير موجه لاسرائيل ولا لامريكا على الاطلاق ، لان ايران تعرف جيدا ان التحرش نوويا باسرائيل او امريكا يعني فناء ايران الكامل ومحوها من الخارطة ، والاهم انه لا يوجد دافع ستراتيجي يدعو ايران لاستخدام سلاح نووي ضدها فهي لا تحتل اراض ايرانية بل تحتل اراض عربية ، وايران مثل اسرائيل تحتل اراض عربية ولها ثأرات مع العرب وليس بين ايران واسرائيل اي ثأرات ، بل بالعكس فان تاريخهما فيه تحالف ضد العراق ، كما حصل بتحالف قورش امبراطور فارس مع يهود الاسر البابلي من اجل تدمير بابل . ولدينا تصريحات كثيرة لقادة اسرائيل يقولون فيها بالفم المليان بان المشروع النووي الايراني لا يشكل خطرا على اسرائيل لانه موجه للعرب . اذا كانت الحملة الغربية والصهيونية ضد المشروع النووي الايراني ليس هدفها تدميره فماهو هدفها الحقيقي اذن ؟ من المستحيل تجنب الحقيقة التي تقول بان الحملات الاعلامية وحرب الكلمات بين امريكا وايران واسرائيل ليست سوى غيمة دخان كثيف وظيفتها اخفاء الدور الايراني الحقيقي وهو دور داعم للمخططات الامريكية والصهيونية القائمة على تقسيم وتقاسم الاقطار العربية ، وبما ان ايران تعمل تحت غطاء طائفي اسلاموي فانها تحتاج لدعم اوساط عربية وشق صفوف العرب بين معارض ورافض لايران وهذا لن يتحقق الا اذا صورت ايران كبلد يصارع امريكا واسرائيل ، وهكذا تستطيع ايران التمتع بوجود دعم لها من داخل الاقطار العربية مما يسمح لها بمواصلة تنفيذ خطة تقسيم الاقطار العربية على اسس طائفية ، وهو ما نراه بعيوننا منذ وصل خميني للسلطة . انها اذن النوويجيت تضاف الى فضائح التعاون الامريكي- الايراني – الصهيوني . ه – فضيحة لبنانجيت : من يظن ان حزب الله نشأ ونما بعيدا عن الدعم الامريكي والاسرائيلي واهم جدا ، فطريقة انشاءه وتوقيت الانشاء ونموه وحمايته تؤكد بان لامريكا ولاسرائيل مصلحة في نشوء حزب في لبنان كحزب الله وبمواصفاته الحالية . لماذا ؟ 1– توقيت النشوء : ان توقيت نشوء حزب الله مهم جدا فهو اسس بعد ان اصبحت المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية قوة فعالة حولت جنوب لبنان الى مقر ومركز لتحشيد القوى لمقاتلة اسرائيل وهكذا تبددت احلام اسرائيل في تحقيق الامن لمستعمراتها الشمالية ، ولذلك كان التحدي الاكبر لاسرائيل وقتها هو المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية التي كانت مسلحة ايضا وفي تحالف ستراتيجي مع المقاومة الفلسطينية . وتعمق التحدي وازدادات خطورته ببروز امكانية ان ينجح هذا التحالف الفلسطيني اللبناني بتحقيق انقلاب شامل في لبنان يتخلص به من نظام المحاصصات الطائفية ويتأسس لبنان عربي مقاوم موحد عضويا ولا تشرذمه المحاصصات الطائفية ، وهذا التطور اذا اكتمل فانه يشكل تهديدا ستراتيجيا للامن الاسرائيلي . لذلك كانت المصلحة الستراتيجية لاسرائيل تفرض اخلاء جنوب لبنان من المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية لتحقيق هدفين جوهريين : هدف ايقاف الهجمات على المستعمرات وهدف منع قيام لبنان عربي موحد ومعافى من الطائفية . وعندما فشلت حركة امل وهي منظمة طائفية انشأتها ايران ، في تحقيق عملية اخلاء الجنوب بعد مجازر كثيرة ارتكبتها ضد المقاومة الفلسطينية قرر خميني انشاء حزب الله ليرث حركة امل بما في ذلك تحول الكثير من كوادرها الى الحزب الجديد ومنهم حسن نصر الله . ولكي يكون مخطط انشاء هذا الحزب متكاملا وناجحا كان لابد ان يخلي الجنوب بطريقة لا تثير الشكوك حوله ويحرق كما احرقت حركة امل بل كان يجب ان يسحب الشعبية من المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية ، فكيف يحقق ذلك الهدف الصعب ؟ كان اسلوب اخلاء الجنوب من المقاومة وحلفاءها اللبنانيين هو الحل وهو حل يقوم على ادعاء حزب الله انه وحده من يحق له العمل العسكري في الجنوب لان الجنوب شيعي وهو حزب الشيعة وان على المقاومة الفلسطينية التوقف عن العلميات ، او ان يقبل كل من يقوم بعمليات ضد اسرائيل بشرط ان تنسب عملياته لحزب الله حصرا ! وبعد فترة اعداد صورة حزب الله كحزب مقاوم لاسرائيل تمت عملية تصفية المقاومة الفلسطينية في الجنوب اللبناني والذي كان الجبهة الاساسية في الحرب ضد اسرائيل وقتها . كما ان الحركة الوطنية اللبنانية تراجعت وانكفأت بعد ان دخل الجيش السوري لبنان في عام 1975 وانقذ اليمين اللبناني من التصفية التي كانت على وشك ان تحدث بعد انتصار الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية على التحالف اليميني في حرب قاسية . لقد كان دخول الجيش السوري الى لبنان بموافقة امريكية ومنعه حسم المعركة لصالح المقاومة والحركة الوطنية اللبنانية وانقاذ اليمين اللبناني تطورا خطيرا انهى عمليا نفوذ ووجود المقاومة الفلسطينية ولجم الحركة الوطنية اللبنانية ، وهكذا حرمت فلسطين من ابقاء المستعمرات الاسرائيلية تحت مطرقتها الفعالة وحرم لبنان من التحول الى قطر متحرر من الطائفية . 2– التزامن مع تنفيذ الخطة الامريكية - الاسرائيلية : ان توقيت انشاء حزب الله مهم جدا فهو انشأ في بداية الثمانينيات ، اي انه تزامن مع بدأ تنفيذ خطة امريكا واسرائيل لتقسيم الاقطار العربية على اسس طائفية وعنصرية ، لذلك فبروز حزب طائفي في بنيته الجينية في لبنان كحزب الله ، وتابع تبعية مطلقة تصل حد العبودية لايران ، كان عبارة عن خطوة على طريق اكمال خطوات مخطط تحويل الصراع من صراع مع الصهيونية والاستعمار الى صراعات طائفية بين السنة والشيعة وبقية الاديان والطوائف . وعلى كل باحث ان يأخذ هذا التزامن في اعتباره عندما يريد فهم ما يجري الان . 3– صنع صورة البطل المقاوم : ولكي يستطيع حزب الله ان يوظف الاف العرب في خدمة ايران ويجرهم الى دعمها رغم انها تنفذ مخططا طائفيا صريحا وتقاتل قطرا عربيا هو العراق وتنشر الفتن الطائفية علنا فان حزب الله كان مطلوبا منه ان يبدو في صورة اسطورية تتجاوز الجميع وتردع الجميع عن مهاجمتها او مهاجمة ايران . وسبب صمت امريكا على حزب الله يكمن هنا ، فانشاء حزب الله كان حاجة امريكية واسرائيلية قبل ان يكون ضرورة ايرانية لان المطلوب منه مستقبلا ، وبعد ان يصبح محاطا بحصانة تردع من يريد النيل منه ، البدء بتحقيق انقلاب لبناني ينهي حالة التوازن التقليدية بين كل الطوائف لصالح طائفة واحدة ويحول الطوائف الاخرى الى توابع رغما عنها ، وهذا الوضع مضاد ومناقض لصورة لبنان كما ارادته القوى الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية وهو لبنان المدني المتحرر من المحاصصات الطائفية والقائم على مبدأ المواطنة المتساوية وبغض النظر عن الطائفة والدين والعرق . وانقلاب حزب الله المطلوب هو التمهيد الطبيعي لتحويل لبنان الى مخفر امامي لايران يتولى في ان واحد تصعيد صراع الطوائف داخل لبنان ويجعل من لبنان قاعدة مناوشات تقاسم نفوذ مع الغرب لصالح ايران . وهذا ما تحتاجه امريكا واسرائيل تماما ، فوجود ايران في لبنان كقوة تحكم وسيطرة سوف يكون مسوغا للتدخلات الغربية تحت غطاء تهديد مصالحها ، كما انه سيدعم الحجة الاسرائيلية القائلة بان المسلمين يرفضونها لاسباب دينية وليس لاسباب حقوقية ، واخيرا سوف يرسخ قاعدة الحرب الطائفية بصفتها الدافع الرئيس له ولخصومه السلفيين في لبنان . وهكذا فان عملية اخراج المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية من الجنوب اللبناني واخضاع من تبقى منها لقيوده الصارمة ثم تحريره من الاحتلال الاسرائيلي وقيام حزب الله بمنع ابراز ادوار الاخرين في عملية تحرير الجنوب كل ذلك كان هدفه تحقيق هدفين مترابطين عضويا : هدف اكتساب سمعة طيبة تجعله محصنا ضد النقد بسبب تبعيته لايران ، وهدف جعل الجنوب منطقة انطلاق عمليات تحويل لبنان الى قاعدة ايرانية بكامله . وهنا نرى الهدف الامريكي البعيد للسماح لسوريا بادخال قواتها الى لبنان وقمع الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية ، فتلك الخطوة كانت ممهدا طبيعيا لبروز حزب الله كحزب مقاوم ويبتز بسمعته تلك كل الاطراف وينحيها ويحيدها ويتقدم بثبات وبيده قوة ضاربة وهي سلاح المقاومة الجبار والمخزن في لبنان والذي وصل وانتشر واستخدم لـتأهيل حزب الله وتوفير قوة ضاربة تتخطى قوة الجيش وامكانيات الدولة . ويتضح مما تقدم ان نشوء حزب الله كقوة مسيطرة في لبنان ، او عليه ، كان مصلحة امريكية كما هو مصلحة ايرانية ولكن لاسباب مختلفة .
  9. واشنطن تشيد بالانتقال الهادئ للسلطة في سوريا ، اولبرايت: مؤشرات ايجابية للسلام لدى بشار التاريخ: 14 يونيو 2000 أشادت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بالانتقال السلس والهادئ والمنظم للسلطة في سوريا واعلنت في عقب لقائها مع الفريق بشار الاسد نجل الرئيس السوري الراحل انها لمست منه بوادر مشجعة ازاء السلام في المنطقة بعد ان كان مسئول امريكي طالب العهد الجديد بالانفتاح. وعقدت اولبرايت اجتماعا مع القائد العام للجيش والقوات المسلحة في سوريا الفريق بشار الاسد اثناء تقديم التعازي امس بوفاة الرئيس الراحل حافظ الاسد. واظهر التلفزيون السوري بشار واولبرايت يتبادلان الحديث اثناء خروجهما من غرفة جانبية في القصر. واللقاء هو الاول بين اولبرايت وبشار الاسد وافاد مسئول يرافق وزيرة الخارحية الامريكية ان اللقاء لم يتطرق الى (مسائل اساسية) . واعلنت الوزيرة الامريكية في خاتمة اللقاء انها (لمست بوادر مشجعة) ازاء عملية السلام في الشرق الاوسط. وردا على سؤال عن مسألة خلافة الرئيس الاسد, قالت اولبرايت ان سوريا تملك (نظاما يعمل على ما يبدو بطريقة سلمية ومنظمة) . وكان اللقاء الاول بين اولبرايت وبشار من اللحظات المنتظرة خلال مراسم تشييع الرئيس السوري الراحل. وكان دخول اولبرايت التي ارتدت لباسا وقبعة سوداء ولفت منديلا ابيضا على رقبتها, الى قصر الشعب مميزا. وبعد ان القت النظرة الاخيرة على الجثمان عقدت لقاء استغرق ربع ساعة مع بشار الاسد. وقالت امام الصحافيين (لمست بوادر مشجعة جدا ازاء رغبته في اتباع نهج والده, الذي اتخذ قرارا استراتيجيا لصالح السلام) في المنطقة. واضافت (يبدو ان بشار يتمتع بتصميم كبير على ما يبدو ومستعد لاتمام واجبه) . وتابعت ان اللقاء تناول (احتمال مواصلة المحادثات حول عملية السلام في الوقت المناسب) . وكانت محادثات السلام السورية ـ الاسرائيلية التي استؤنفت في ديسمبر الماضي في الولايات المتحدة بعد اربعة اعوام من التوقف علقت مجددا في يناير. وقال المسئولون الامريكيون انهم تأثروا بسرعة وفاعلية عملية انتقال السلطة الى بشار الاسد. وقال مسئول كبير في وزارة الخارجية يرافق اولبرايت للصحافة ان (الانتقال يتم بسرعة فائقة وبسلاسة وبطريقة منظمة) . واضاف المسئول الذي رفض كشف هويته ان (الامر حصل وكأنه كان هناك الكثير من التحضيرات, وكأن الرئيس الاسد نفسه قد جهز الامور) . وتابع ان (بشار يمسك بزمام الامور بشكل جيد. لقد تمكن من تعبئة كل المؤسسات الرئيسية بسرعة الى جانبه) مثل الجيش وحزب البعث بعد ثلاثة ايام فقط على وفاة والده. والى جانب بشار الاسد يبدو ان واشنطن تعتمد على صعود جيل جديد من المسئولين في الشرق الاوسط مثل العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والعاهل المغربي الملك محمد السادس ـ لاحراز تقدم في هذه المنطقة. واضاف المسئول الامريكي (لدينا عدد متزايد من القادة الشبان الذين برزوا ويريدون التطلع الى الامام وليس الى الخلف) , مضيفا ان (امكانية التغيير موجودة) . لكن واشنطن لا تزال حذرة ازاء التطورات على المدى القصير في دمشق. واعترف هذا المسئول القريب من اولبرايت (سنرى ما هي اولويات) بشار الاسد لكن (اهتماماته الاولى ستكون بدون اي شك داخلية) . وعلم من مصادر قريبة من اولبرايت ان بشار الاسد كان (واضحا جدا حول عزمه المضي قدما الى الامام) في النهج الذي رسمه والده وذلك خلال مكالمته الهاتفية مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون الاحد الماضي. وكانت اولبرايت قالت امس الاول ان الولايات المتحدة تريد من بشار الاسد ان ينفتح بسوريا وان يسير علي خطى والده الرئيس الراحل حافظ الاسد كمدافع عن السلام في الشرق الاوسط. وقالت اولبرايت قبيل مغاردتها لحضور جنازة الاسد ان خلافة بشار لوالده تسير فيما يبدو بشكل سلس. وقالت للصحفيين (مما شهدنا في الاربع والعشرين ساعة الماضية يبدو ان الامر يسير بشكل سلس ونرجو ان يستمر في ذلك الاتجاه ... من المهم ان يكون الامر سلميا) . ونحت جانبا انتقادات لحكومة الرئيس بيل كلينتون لايفادها مثل هذا الوفد الرفيع للمشاركة في جنازة الاسد الذي مازالت بلاده علي قائمة وزارة الخارجية الامريكية للدول (راعية الارهاب) . وقالت اولبرايت (لقد اتخذ الرئيس الاسد هذا القرار الاستراتيجي من اجل السلام وفي مختلف المفاوضات التي اجريناها معه. ومع اننا لم نتوصل الي السلام فانني اعتقد انه كانت هناك بعض المؤشرات الايجابية) . واضافت قولها انه من المهم ان يسير بشار الاسد علي خطى والده (وسأؤكد لكل من اقابله هناك (في دمشق) ان الباب مفتوح وسوف نستكشف الامر) . وسئلت اولبرايت ماذا تريد الولايات المتحدة ان تكون عليه سوريا تحت قيادة بشار البالغ من العمر 34 عاما فردت بقولها انه بدت علامات عليه انه يريد ان يجعل بلاده اكثر انفتاحا. واضافت قولها (من المهم جدا لسوريا ان تنفتح. الناس يتحدثون عن اهتمام الدكتور بشار الاسد بالانفتاح واحساسه بالتكنولوجيا واهتمامه بوجه عام بالاتصالات) . وقالت اولبرايت (من الضروري ان تكون سوريا جزءا من حل اقليمي في الشرق الاوسط نبحث عنه جميعا.. طريق تحقق فيه المنطقة كلها الرخاء وتكون اسرائيل جزءا لا يتجزأ منه) . واضافت قولها (مع اننا اختلفنا مع الاسد في بعض القضايا فان ... الرئيس كان يحترمه) . وقالت (من المناسب جدا ان نشيد بشخصية تاريخية وان نعبر عن تعازينا لشعب سوريا. ولا شك اننا يجب ان نعمل مع القيادة السورية من اجل تحقيق سلام شامل) . ومضت تقول (لقد لعب الرئيس الاسد دورا مهما في الشرق الاوسط ولن يغير رحيله من الحاجة الملحة ان تسعى كل الاطراف من اجل سلام شامل ولا من استعداد امريكا للعمل مع كل الاطرف لبلوغ تلك الغاية) . الوكالات جميع الحقوق محفوظة © 2012 مؤسسة دبي للإعلام http://www.albayan.ae/one-world/2000-06-14-1.1084681
  10. اخطار القروض الاجنبيّة ورد هذا الخبر بتاريخ 17-07-2012م أعلنت الحكومة الاميركية أمس الثلاثاء 16 جويلة ان تونس اقترضت 485 مليون دولار من الاسواق العالمية بضمان قرض من الولايات المتحدة التي تهدف من وراء ذلك الى تعزيز التحول الديموقراطي في هذا البلد بعد سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي. وقالت وزارة الخزانة الاميركية في بيان ان هذا القرض ومدته سبع سنوات يمثل اول اصدار لتونس "في سوق السندات العا لمي منذ 2007" وقد استفاد من ضمان سداد من الحكومة الاميركية بنسبة 100% على اصل المبلغ والفوائد. واضاف البيان ان استخدام ضمانة القرض هذه يتوج عملية اطلقت على جناح السرعة في نيسان/ابريل بالتوقعي على اعلان نوايا بين الطرفين للسماح لتونس بان تعود في اسرع وقت ممكن للاقتراض من اسواق المال العالمية. واوضحت الوزارة ان معدل الفائدة الاسمي للاصدار تحدد عند 1,686%، وهو سعر منخفض جدا تيسر بفضل الضمانة الاميركية. إنّه اثر وصول الاسلاميين الى الحكم وطبعا وصول الاسلاميين لا يعني وصول الاسلام . وبنظرة حتّى سطحيّة لواقع البلاد ولمن كان له ابسط فهم للإسلام كونه دين ومنه دولة يدرك انّ عمليّة التغيير حدثت في الاشكال والوجوه مع بقاء سبب البلاء والشقاء قائما وهي الانظمة والقوانين. وعلى ضوء هذا الوضع الرّاهن المكرّس فقد سمعنا عديد من الاخبار عن اغراق البلاد بالقروض بدعوى انّها وسيلة للانماء والاستثمار والنهوض بالبلاد والمساعدة على التنمية . كلّ ذلك خداع وتضليل وتلاعب بالعقول وككشف لما يراد بالقروض الاجنبيّة كونها وسيلة استعمارية لتكريس نفوذ الغرب بل وستؤدّى الى نتائج اخطر من ذلك نتبيّنها من الموضوع التّالي القروض الاجنبيّة وما يتعلّق بها من اخطار ومصائب إن طريق القروض الخارجية لتمويل المشاريع هو أخطر طريق على البلاد، وطالما عانت الأمة منه من البلاء ما عانت وكان طريقاً لاستعمار البلاد. وما استعمرت إنجلترا مصر إلا عن طريق الديون، وما احتلت فرنسا تونس إلا عن طريق الديون، وما بسطت الدول الغربية نفوذها على الدولة العثمانية في أواخر أيامها إلا عن طريق الديون. وقد كانت الدول الغربية قبل الحرب العالمية تسلك أسلوب إعطاء المال قرضاً ثم تدخل عن طريق الدين لتتغلغل في البلاد. ففي مصر توالت القروض التي اقترضتها الحكومة بين سنة 1864 وسنة 1875 حتى بلغت نحو خمسة وتسعين مليوناً، فجاءت بعثة كيف سنة 1875 لفحص مالية مصر واقترحت لضرورة إصلاحها إنشاء مصلحة للرقابة على ماليتها، وأن يخضع الخديوي لمشورتها، ولا يعقد قرضاً إلا بموافقتها، وأنشيء صندوق الدين سنة 1886 لتسلم المبالغ المخصصة للديون من المصالح المحلية، فكانت حكومة أجنبية داخل الحكومة المصرية وأنشيء نظام الرقابة الثنائية في هذه السنة أيضاً، وكان من مقتضاه أن يتولى الرقابة على المالية المصرية مراقبان أحدهما إنجليزي لمراقبة الإيرادات العامة للحكومة والآخر فرنسي لمراقبة المصروفات. ثم تطورت الرقابة الثنائية إلى تأليف وزارة مختلطة يدخلها وزيران أوروبيان أحدهما إنجليزي لوزارة المالية والآخر فرنسي لوزارة الأشغال. وهكذا وصل الإنجليز لاستعمار مصر عن طريق القروض. وفي تونس اتجه الباي هناك للاستدانة من أوروبا، وفي أقل من سبع سنوات بلغ الدين مائة وخمسين مليون فرنك فاتخذت الدول الأوروبية ذلك حجة للتدخل واقترحت فرنسا تشكيل لجنة مالية ووافقتها إنجلترا وإيطاليا وصدر مرسوم من الباي سنة 1870 بتشكيلها من فرنسيين وإنجليز وإيطاليين يرأسها موظف تونسي وجعلت مهمتها توحيد الدين وتحديد الفوائد وإدارة المرافق التي خصصت لهذا الدين. وعن هذا الطريق وصل الفرنسيون لاستعمار تونس. وكانت هذه على العموم طريقة الدول الغربية. أما الطريقة التي تعطى فيها القروض الغربية اليوم فإنها تكون بإرسال خبراء لمعرفة مقدرة البلاد المالية أي الإحاطة بأسرار البلاد الاقتصادية، ثم تحديد المشاريع التي تنفق عليها القروض. فهي لا تعطي الدين وتنتظر ارتباك الدولة حتى تتخذه وسيلة لوضع يدها على البلاد بل هي تحدد الطريقة التي يحصل بها الارتباك والفقر بفرض مشاريع معينة وشروط معينة حتى تؤدي القروض إلى الفقر لا إلى الغنى ليكون بسط النفوذ عليها محققاً هذا إن لم تعين موظفين أميركان ليشرفوا على الإنفاق كما حصل في بعض البلدان. ولهذا لم تنتج القروض التي أخذت إلا زيادة الفقر في البلاد التي اقترضت، وأكبر دليل على ذلك تركيا وإيران ومصر. فإن كلاً منها أخذت آلاف الملايين من الدولارات لا مئات الملايين فحسب، ومع ذلك فإن حالتها الاقتصادية في تأخر ملحوظ حتى أنها كانت قبل أخذ القروض أحسن اقتصادياً منها الآن. وهو في تركيا وإيران بارز في التقارير الرسمية التي تقدمها الحكومات وفي تصريحات المسؤولين، وتصريحات عصمت اينونو رئيس وزراء تركيا في طلب المعونات، وتصريحات علي أميني رئيس الوزراء الإيراني السابق خير دليل على أن القروض الأميركية كانت سبباً لتأخير إيران وتركيا اقتصادياً بدل أن تكون معينة لها. وأما مصر فإن مغالطات الأرقام التي تنشر تحاول إخفاء التأخر الاقتصادي الذي تتردى فيه مصر شيئاً فشيئاً. ولكن حال الأمة في مصر ووضع الجنيه المصري واضطراب الميزان الحسابي، والمئات الذين ينامون على الأرصفة في شوارع القاهرة شاهد محسوس على التأخر الاقتصادي الحاصل. وما لنا نذهب بعيداً وكثير من الأميركيين يصرحون بأن قروضهم سببت الفقر للبلدان التي اقترضت منهم. فبتاريخ 12 تموز (يوليو) سنة 1962 ألقى القاضي وليام دوغلاس أحد قضاة المحكمة العليا الأميركية خطاباً في اجتماع ماسوني في سياتل أعلن فيه "بأن هناك دولاً كثيرة ازدادت حالتها سوءاً نتيجة لتلقيها مساعدة أميركية" وقال: "لقد أصبح كبار المسؤولين في تلك الدول أثرياء نتيجة للمساعدة الأميركية، وفي الوقت ذاته أخذ أفراد عامة الشعب يهلكون جوعاً" وأضاف يقول: "إن الولايات المتحدة أخذت تفقد مكانتها في الدول المتخلفة اقتصادياً، لقد كنا في عهد ترومان وايزنهاور نكافح الشيوعية خارج البلاد بالطائرات والقنابل والبنادق والدولارات. وقد استخدمت المساعدات المالية لرفع مكانة الإقطاعيين وليس لتمويل أعمال الإصلاح، وقد صرفت تلك المساعدات في مساندة زعماء الإقطاع وليس في مساندة الشعب على تحقيق عدالة اقتصادية" . فهذا وحده كاف لأن يبين أنه من الإجرام الاعتماد على القروض الأجنبية في إقامة المشاريع، لأنه علاوة على خطرها في اتخاذها وسيلة لبسط النفوذ على البلاد كما حصل ذلك بالفعل من قبل، فإن الطريقة الجديدة في إعطائها تؤدي إلى أن تنتج هذه القروض فقراً بدل أن توجد غنى. والقروض الأميركية إنما هي أسلوب لاستيلاء أميركا على البلاد وبسط نفوذها عليها. فقد جربت المساعدات العسكرية ففشلت، فاتخذت أسلوب المساعدات غير المشروطة فنجحت. ووجدت أن هذا الأسلوب يحقق لها كل ما تريده من شروط. فلقد وضح أن المساعدات غير المشروطة تظل غير مشروطة ما دامت جزئية، ولكنها لا تظل كذلك عندما تقوم نسبة ما من مشاريع التنمية في الدولة المتخلفة النمو على هذه المساعدات، وعندما يرتبط تنفيذ تلك المشاريع الحيوية ارتباطاً جذرياً باستمرار تلك المساعدات. بل تقيد بشروط تمكن أميركا من تنفيذ نظامها على ذلك البلد وبسط سيطرتها عليه. فلقد انتقل التعبير عن الصراع من أجل إقامة مجتمع الغد من نطاق الكلام إلى نطاق مشاريع التنمية والتصنيع، وأصبحت هذه المشاريع بالتالي سلاحاً سياسياً في يد القوى المتناحرة، وأصبحت أية نكسه تصاب بها هذه المشاريع نكسه لسياسة وفلسفة النظام الذي يقوم تنفيذها. فهي ليست مساعدات، وإنما هي سلاح سياسي في يد الدولة التي تعطي القروض لتفرض به سياستها وفلسفة نظامها على البلد الذي يأخذ هذه القروض. وأميركا لا تخفي غايتها من إعطاء القروض، فإنها في التقارير الرسمية تصرح بأن الهدف الموضوع للقروض هو أمن أميركا وأمن (العالم الحر) . ففي أواخر عام 1962 وأوائل هذا العام 1963 قامت في أميركا ضجة حول المساعدات الاقتصادية والعسكرية الخارجية وحول فعاليتها، فأوكل كندي منذ بضعة أشهر إلى لجنة من كبار الشخصيات، يرأسها الجنرال لوشاس كلاي، القيام بدراسة حول المساعدات الخارجية وحول كيفية إمكانية زيادة فعاليتها، أي تحقيق هذه المساعدات، الهدف الذي أعطيت من أجله. وبالرغم من ذلك استمرت الضجة حول المساعدات. وفي الأسبوع الأخير من شهر آذار سنة 1963 نشرت لجنة الجنرال كلاي تقريرها الذي قدمته للرئيس كندي في الأسبوع الثالث من آذار المذكور، أي قبل نشره بأسبوع. ومما جاء في هذا التقرير أن الهدف من إعطاء المساعدات والمقياس الذي تعطى على أساسه هو "أمن الولايات المتحدة القومي وأمن وسلامة العالم الحر" ، وهذا المقياس عام لجميع المساعدات الاقتصادية منها والعسكرية، وقالت اللجنة إن هذا المقياس هو الموجود أصلاً لهذه المساعدات، وهي تقدم اقتراحات لإدارة المساعدات حتى تكون تلك المساعدات سائرة باتجاه الهدف الموضوع لها، وتعطى حسب المقياس المحدد "زيادة أمن الولايات المتحدة القومي وأمن وسلامة العالم الحر" . وهذا كله يري بوضوح أن هدف أميركا من إعطاء القروض ليس مساعدة البلدان المتخلفة، وإنما هو أمن أميركا وأمن وسلامة العالم الحر، يعني جعل البلاد تحت سيطرة أميركا لتتخذها مزرعة لها وأداة للدفاع عن مصالح أميركا ومصالح العالم الحر. ولهذا فإن أميركا تضغط على كل بلد لا يأخذ المساعدات حتى تجبره على أخذ المساعدات. وقد ضغطت على إندونيسيا وأوجدت لها المتاعب من ثورات وقلاقل حتى أجبرتها على أخذ القروض وأخضعتها لها، وكذلك ضغطت على سورية قبل الوحدة مع مصر، ولما رفضت صارت تحاول إيجاد المتاعب لها، إلى أن حصلت الوحدة مع مصر فأجبرت حينئذ على أخذ القروض، فأخذت في فترة الوحدة مع مصر مبلغ 8/75 مليون دولار مساعدات اقتصادية. ولما فصلت سورية عن مصر استأنفت أميركا الضغط على سورية لأخذ القروض. وأيضاً فإن أميركا لا تنفذ أسلوبها هذا على القروض التي تعطيها هي فقط، بل تنفذه كذلك على القروض التي تعطيها المؤسسات الدولية التي تمنح القروض، لأنها أي أميركا، هي التي تسيطر على المؤسسات الدولية. ثم إن القروض، سواء منحت من أميركا أم من غيرها، إنما تصرف بمعرفة الدولة أو المؤسسة المقرضة، ولا تصرف إلا في مشاريع استهلاكية وخدمات عامة غالباً، ولا تصرف في مشاريع إنتاجية. ومن هذا كله يتبين أن أخذ القروض لا يؤدي إلى تنمية الثروة وإنما إلى إخضاعها لسيطرة الدولة التي تعطي القروض. على أنه لو فرضنا جدلاً أن هذه القروض تصرف للمشاريع الإنتاجية، فإن أخذ القروض من حيث هو، خطر على البلاد. وذلك أن القروض إما أن تكون قصيرة الأجل أو طويلة الأجل. أما القروض القصيرة الأجل فإن المقصود منها هو ضرب عملات البلاد لإيجاد اضطراب فيها، لأنه حين تستحق هذه القروض لا يقبل سدادها بعملة البلاد، بل لا بد أن يكون السداد إما بالدولار أو الجنية الإسترليني، وكلاهما من العملات الصعبة، وقد تعجز البلاد عن التسديد بهذه العملات لندرتها لديها، أو لأنها في حاجة لشراء ضروريات لصناعاتها فتضطر إلى شراء هذه العملات بأسعار عالية بالنسبة لعملتها وبذلك تضرب عملات البلاد فتهبط قيمتها في السوق فتضطر حينئذ لأن تلتجئ إلى صندوق النقد الدولي فيتحكم حينئذ في عملتها حسب السياسة التي تراها أميركا لأنها هي التي تسيطر عليه وتملك أكثر أسهمه، أو تضطر لأن تعرض سلعاً في الخارج بأسعار رخيصة فتخسر اقتصادياً. وأما القروض الطويلة الأجل فإنها توضع لآجال طويلة عن قصد، ويتساهل عند استحقاقها حتى تتراكم وتصبح مبالغ ضخمة يضطرب بسببها الميزان الحسابي وتعجز البلاد عن تسديدها نقداً أو ذهباً أو أموالاً منقولة، فتضطر لتسديدها أموالاً غير منقولة من عقارات وأراض وربما مصانع، وبذلك تملك الدولة الدائنة أملاكاً غير منقولة في البلاد وتصبح لها مصالح تصلح مبرراً للتدخل أو بسط النفوذ، إذا لم تتخذ وسيلة للاستعمار والاحتلال. هذا مجمل أخطار القروض من ناحية وصف الواقع. وعلاوة على ذلك فإن هذه القروض لا تؤخذ إلا بالربا والربا حرام فتكون هذه القروض حراماً. فنظراً لهذه الأخطار التي تترتب على القروض الأجنبية، ولكون الربا حراماً لا يصح أخذ هذه القروض، فلا يصح تمويل المشاريع ولو كانت مشاريع إنتاجية عن طريق القروض؛ بل لا بد أن تمول ذاتياً من البلاد نفسها. https://www.facebook.com/Will.liberate.Palestine
  11. لاصق النيكوتين معروف والجلد يمتص النيكوتين وتنتهي المشكله اما الللاصق لمنع العطش ماذا يفرز؟ وانا اسأل عن الجهه المصنعه له؟
  12. كل ما يحصل هو بترتيب من الله تعالى لكشف الكاذبين والمنافقين والعملاء
  13. نقد النظرة الخرافية الطوباوية لـ«الدولة المدنية» زين العابدين الركابي السبـت 16 رمضـان 1433 هـ 4 اغسطس 2012 العدد 12303 جريدة الشرق الاوسط الصفحة: الــــــرأي إذا أراد أحد أن يلعب بالعرب، بعقولهم ومشاعرهم ومصائرهم، فإن أنجع وسيلة لذلك طرح المصطلحات والمفردات والشعارات التي يتلهون بها أو يتبنونها، دون منهجية، ولا تحقيق، ولا تحرير، ولا ضبط علمي دقيق، مصطلحات ومفردات من مثل التنوير، والليبرالية، والاشتراكية، والحداثة ثم «الدولة المدنية» في الحقبة الأخيرة. كنت أتحاور مع ابني محمد، وفي أثناء الحوار تبدت في ذهنه فكرة عن الدولة المدنية، أحسبها صائبة، فقد سأل، في اعتراض: ومن قال إن الدولة المدنية عادلة بلا ظلم، مستقيمة بلا خطيئة، مسالمة بلا عدوان، سوية بلا عنصرية؟! انتهى الحوار.. ثم أخذت أفكر في تاريخ الدولة المدنية وفي حاضرها. فتكشّف أنها دولة مثقلة بالأخطاء والخطايا من كل نوع، وأن البشرية عانت من بلاياها كما عانت من كل دولة أخرى ذات طبيعة مختلفة. ومن الغش الفكري والسياسي أن تُقدم الدولة المدنية للناس في صورة طوباوية طاهرة، ودواء ناجع لرزايا التعصب والعنصرية والاستبداد. في الزمن القريب كانت دولة زين العابدين بن علي دولة مدنية حيث كانت تتحرى الابتعاد عن الدين بكل سبيل، وفي كل فرصة، ومع ذلك كانت دولة مستبدة فاسدة معجونة بالاستبداد والفساد. وفي الزمن القريب كانت دولة حسني مبارك دولة مدنية، ومع ذلك كانت دولة مستبدة فاسدة معجونة بالاستبداد والفساد. وفي الزمن القريب كانت دولة صدام حسين دولة مدنية، ومع ذلك كانت دولة استبداد وفساد وعدوان، معجونة بذلك كله. ولقد خلت من قبلهم المثلات. دولة هتلر كانت دولة مدنية، ومع ذلك كانت دولة عنصرية عدوانية من الطراز الأول، وبعنصريتها وعدوانيتها تسببت في اندلاع الحرب العالمية الثانية التي ذهب ضحيتها ملايين الناس من الأوروبيين وغيرهم.. وإلى هذه الحقيقة المؤلمة يشير الأسقف البريطاني كورماك مورفي أوكونور كبير أساقفة الروم الكاثوليك في بريطانيا. فقد قال: «إن العلمانية هي سبب العنف، وإنها هي التي وقفت وراء الصراعات الدامية في القرن العشرين التي أسفرت عن مقتل الملايين من البشر».. والدولة العلمانية هي صنو الدولة المدنية، بل إن تعبير الدولة المدنية إنما هو تلطيف لمصطلح «الدولة العلمانية»، تلطيف يتفادى استفزاز الشعور العام، ولا سيما في دول لا يزال تمسكها بدينها قويا. والولايات المتحدة الأميركية دولة علمانية مدنية بنص دستورها، الذي ينص على أن الدولة لا تتبنى دينا، ومع ذلك فعلت بالسود وبالهنود الحمر ما هو معروف في التاريخ الحديث، وهو سلوك سياسي واجتماعي يخجل منه كل إنسان ينتمي إلى فصيلة بني آدم. والدول الاستعمارية كانت دولا «مدنية».. والاستعمار - من ثم - قرار «مدني» اتخذته «دول مدنية». والاستعمار ما هو؟ هو - باختصار - غزو عسكري يفرض بالقوة قراره السياسي والاقتصادي والإداري والثقافي على الدولة «المستعمرة» بفتح الميم الثانية.. لنستمع إلى زعيم من زعماء العالم تلظت بلاده بنيران الاستعمار، وكان هو نفسه واحدا من أبرز مكافحي الاستعمار في بلاده، هو الزعيم الهندي جواهر لال نهرو.. يقول في كتابه «لمحات من تاريخ العالم»: «عندما تطالعين (كلامه موجه إلى ابنته) أعمال الإنجليز ومساوئهم فكثيرا ما تتملكك النقمة على هذه السياسة التي ساروا عليها، والشقاء الذي نجم عنها.. وليس من الصعب أن نفهم السبب الذي حمل الإنجليز على هذه السياسة، لأن الأساس الكامل الذي تقوم عليه الرأسمالية هو التنافس الوحشي والاستغلال. وما الاستعمار إلا مرحلة من مراحله.. وهكذا تحالف البريطانيون مع جميع العناصر الرجعية في الهند، وحاولوا جعل الهند مجرد بلد زراعي منتج للمواد الخام اللازمة لصناعتهم، وحاولوا منع دخول الآلات للهند، ففرضوا الرسوم الباهظة عليها.. أخبرتك في هذه الرسالة والرسائل الأخرى عن الحكومة البريطانية في الهند، وكيف كانت.. وكيف سلكت.. كانت هناك أولا شركة الهند الشرقية، وكان يقف خلفها البرلمان البريطاني. وبعد الثورة الكبرى عام 1858 تسلم البرلمان زمام الأمر، ثم الملك الإنجليزي، أو بالأحرى الملكة التي أصبحت إمبراطورة الهند». إن هذه البلايا والرزايا والكوارث والاستبدادات هي سلوك «مدني»، مارسته دولة «مدنية» بموجب قرار «مدني».. فشركة الهند الشرقية - مثلا - كانت من أعظم أدوات الاستعمار البريطاني للهند، وحسب تعبير نهرو فإن «البرلمان البريطاني كان يقف خلف هذه الشركة».. والبرلمان هو «مخ» الدولة المدنية البريطانية. تلك النماذج والأمثال والصور من مسالك «الدولة المدنية» تدل على أن هذه الدولة مارست من الخطايا - في حق البشر - ما مارسته دول أخرى لا تحمل ذات الصفة. ومرة أخرى نقول: إنه من الغش الفكري والسياسي تصوير «الدولة المدنية» في صورة خرافية طوباوية يزعم أصحابها أن هذه الدولة المدنية «دواء من كل داء» داء التعصب، وداء العنصرية، وداء الظلم، وداء الاستعباد، وداء الاستبداد، وداء الفساد. ولكن ما معنى ذلك، وما مقصوده؟ هل المقصود هو الدعوة إلى «دولة دينية»؟ لا.. لا.. لا. أولا: لأن الدولة الدينية - بمفهومها الكنسي الغربي - ليس لها مكان في تفكيرنا، ولا في منهجنا. فالدولة التي تقوم على أسس الإسلام ليس هي الدولة الدينية الكنسية الكهنوتية التي قامت في أوروبا وحاربت العلم، وتدخلت في ضمائر الناس، وادعت العصمة من الخطأ، ومن النقد بالتالي. إن العقلاء، من غير المسلمين، فهموا الفروق الهائلة بين دولة الإسلام والدولة الدينية الكهنوتية في أوروبا.. يقول المستشرق المشهور هاملتون جب: «بعد الهجرة، قام في المدينة مجتمع قائم بذاته، منظم على قواعد سياسية تحت قيادة رئيس واحد. وقد كانت فكرة الرسول الثابتة عن هذا المجتمع الديني الجديد الذي أقامه أنه سينظم تنظيما سياسيا، ولن يكون هيئة دينية منفصلة ومندرجة تحت حكومة زمنية».. فهاملتون جب ينفي - ها هنا - نفيا علميا قاطعا الصفة الدينية الكهنوتية عن دولة النبي في المدينة. ثانيا: من خصائص الإسلام الأساسية مطاردة الأساطير التي قامت عليها الدولة الدينية الكهنوتية في أوروبا: أ) فالإسلام يطارد الكهنوت في جميع مضامينه وصوره، ولا سيما كهنوت الوساطة بين الإنسان وربه. ب) والإسلام يطارد كهنوت عصمة رجال الدين من الخطأ. ج) والإسلام يطارد كهنوت التدخل الديني في العلوم الكونية، والتجارب العلمية. فقد جهر نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: «أنتم أعلم بشؤون دنياكم».. وسبب ورود هذا القول أنه أبدى ملاحظة على تلقيح النخل، فلما قال له الفلاحون: أخذنا بالملاحظة فلم يثمر النخل.. هنالك أعلن - في وضوح وصدق - عدم تدخله في التجارب الكونية العلمية، وأرسى تلك القاعدة العامة: «أنتم أعلم بشؤون دنياكم».. أي أنتم أعلم بتجاربكم الكونية والعلمية. منذ قليل استشهدنا بكلام واضح لكبير أساقفة الروم الكاثوليك في بريطانيا.. ومن الأمانة الفكرية أن ننقل بقية كلامه. فقد ركز هجوما صاعقا على العلمانية في الغرب (والعلمانية والدولة المدنية تعبيران عن فكرة واحدة).. قال الأسقف البريطاني: «إن العلمانية تهدد المسيحية في الغرب، وإنه في ظلها يتلاشى التسامح!! لا يجوز أن يجبر أحد على أن يكون مسيحيا، ولكن لا يجوز - في الوقت نفسه - إجبار أحد على العيش وفقا لـ(الدين العلماني الجديد) كما لو أن العلمانية وحدها واجب على كل البشر»!
  14. الصفحه تحت المراقبه الشديده ولن يسمحوا باي تعليق لا يروق لهم
  15. http://www.tahrir-syria.info/index.php/publications-welayah/132-tabarru3.html لايوجد تاريخ على الاصدار
×
×
  • Create New...