Jump to content

عبد اللطيف84

الأعضاء
  • Content Count

    3
  • Joined

  • Last visited

1 Follower

About عبد اللطيف84

  • Rank
    عضو جديد

Profile Information

  • Gender
    Not Telling
  1. لقد آمنا أيماناً لا جدال فيه ولا شك معه ، واعتقدنا عقيدة أثبت من الرواسي ، وأعمق من خفايا الضمائر ، بان ليس هناك إلا فكرة واحدة ، هي التي تنقذ الدنيا المعذبة ، وترشد الإنسانية الحائرة ، وتهدي إلى سواء السبيل ، وهي التي تستحق أن نضحي في سبيل إعلائها ،والتبشير بها وحمل الناس عليها ، سواء بالأرواح والأموال، وكل رخيص وغال، هذه الفكرة هي((.الإسلام الحنيف)) الذي لا عوج فيه ولا خلل لمن اتبعه : (( شهد الله أنه لا اله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا اله إلا هو العزيز الحكيم ))((إن الدين عند الله الإسلام )).((اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )). ففكرتنا بهذا إسلامية بحتة ، على الإسلام ترتكز ، ومنه تستمد ، وله تجاهد ، وفي سبيل إعلاء كلمته تعمل ، لا تعدل بالإسلام نظاما ، ولا ترضى سواه إماماً ولا تطيع لغيره حكاماً يا قومنا.. اننا نناديكم والقرآن في يميننا والسنة في شمالنا وعمل السلف الصالح من ابناء هذه الأمة قدوتنا..وندعوكم الى الاسلام واحكام الاسلام وتعاليم الاسلام..فان كان هذا من السياسة عندكم.. فهذه سياستنا..وان كان من يدعوكم الى هذه المبادىء سياسيا ..فنحن اعرق الناس والحمد لله في السياسة..وان شئتم ان تسموا ذلك سياسة فقولوا ماشئتم..فلن تضرنا الاسماء..متى وضحت المسميات وانكشفت الغايات... والله أكبر ولله الحمد =-=-=-=--=-=-=-=-=-=-=-=-= الإمام حسن البنا
  2. لا تأخذ النفس إنسانيّتها العالية، وكمالها الخُلُقي، وسلامتها الروحيّة، إلا حينما تؤمن بقضاء الله وقدره، ولا تهوي في دركات اليأس والقنوط، ومشاعر الحزن والإحباط، وطبائع الخمول والكسل، إلا بابتعادها عن شمسها الساطعة وسناها المُشرق، وهذا الارتباط بين قوّة المعتقد وطيب الشمائل ارتباطٌ محكم، وعمله في الخلائق كالقانون الجاري الذي لا يُخالجه نقصٌ أو يداخله اضطراب. وكم هو عجيبٌ أثر الإيمان بأقدار الله، لكأنّه الينبوع الصافي المتدفق على الأرض الميتة فيحييها، والنفوس المريضة فيشفيها، وإذا سُقيت القلوب برحيق الإيمان اهتزّت وربت، وأخضرت وأورقت، ثم أثمرت فضائل جمّة تراها في مجموعها في غاية الجمال والروعة، والرونق والبهاء. وسنقف ها هنا على بعضٍ من تلك الثمار ونرصدها؛ حتى يعلم المؤمن اضطراره إلى هذا الركن من الإيمان واحتياجه له. إن الإيمان بالقدر ينفث في نفس المؤمن الشجاعة والإقدام، ويؤجّج فيها مشاعر القوّة والجرأة، فلا يهاب الموت ولا يخشى المنايا خصوصاً في مواطن القتال؛ لأنه يعلم أن الأجل محدود، وأن الموت كأس وكل الناس شاربه، والقبر باب وكل الناس داخله، قال سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: { أينما تكونوا يدركم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة } (النساء:87)، وفي آية أخرى: { إنك ميت وإنهم ميتون } (الزمر:30). وإذا كانت الأقدار مسطورة قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة –كما صحّ بذلك الحديث- سلّم العبد أمره لله، وفوّض حوله وقوّته إليه، وحينها لم يبقَ في قلبه خوفٌ من المخلوقين أو توجّسٌ من كيدهم ومن شرّهم، وأورثه ذلك جُرأةً في ساحات الوغى وثباتاً في المعارك، وتركاً للإحجام والتردّد، ويكون حاله كقول علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه فيما نُسب إليه: أي يوميَّ من الموت أفِرْ يوم لا يُقْدَرُ أو يوم قدِرْ يوم لا يُقْـدَرُ لا أرهبه وإذا قدِّر لا ينجي الحذر ومن لوازم الإيمان بالقدر العلمُ بأن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها وأجلها، وبأن الله هو الغني الحميد، وأنه خير الرازقين، فمن استنار صدره بذلك طُبع على حبّ البذل والعطاء وكشفِ ضوائق الناس وقضاءِ حوائجهم، والإنفاق على وجوه الخير في اليُسر والعُسر دون أن يخشى العبد من ذي العرش إقلالاً؛ لأن الله وعد وهو أصدق القائلين: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين} (سبأ:39)، والجزاء من جنس العمل، فلن يُعدم المرء من عوضٍ عاجل في الدنيا، أو أجرٍ آجلٍ في الآخرة، وفي الصحيح قوله –صلى الله عليه وسلم-: (ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خَلَفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفاً) متفق عليه. وكما يُرزق العبد بإيمانه كرماً وسخاءً، يُرزق قناعةً وزهداً عمّا في أيدي الناس، لأنّه يعلم أن الدنيا زهرةٌ فانيةٌ تذهب سريعاً وتمشي جميعاً، فالدنيا عنده مطيّةٌ للدار الآخرة ودار ممرٍّ لا دار مستقرّ، ومن كانت عنده مثل هذه البصيرة عمل بوصيّة المصطفى –صلى الله عليه وسلّم- فنظر إلى من هو دونه ولم يتطلّع إلى ما ليس عنده. ومن ثمار الإيمان بالقضاء والقدر، التخلّص من أمراض الكبر والاستعلاء، والتحلي بأخلاق التواضع ولين الجانب والرحمة بالخلق، ومنشأ ذلك العلم بأن ما آتاه الله من قوّة وحكمة، وحسبٍ وجاه، وقوّة ومكانة، وأموالٍ وخيراتٍ، إنما هو من تقدير الله عزّ وجل، وأن العبدَ ما أوتي كلّ ذلك إلا ليُبتلى في هذه الحياة أيشكر أم يكفر؟ ثم لو شاء الله أن يسلب عنه النعم ما منعه من ذلك شيء، فإذا تقرّرت هذه الحقائق في النفس تهذّبت طبيعتها للتخلّق بأخلاق الأنبياء وشيم النبلاء؛ خفضاً للجناح ورحمةً بالمؤمنين، وحنواً عليهم، وتلطّفاً في الخطاب معهم، وما زاد أحدٌ بالتواضع إلا رفعةً وقبولاً في الأرض. ويمكن القول: إن من أقوى البواعث على العمل الجاد والسعي الدؤوب في عمارة الأرض وتنمية الموارد والقيام بشؤون الحياة هو الإيمان بالقضاء والقدر؛ ذلك لأن الله سبحانه وتعالى ربط الأسباب بالمسبّبات، وجعل من نواميس الكون أن من جدّ وجد، ومن زرع حصد، وإذا بذل الإنسان جهده، وأفرغ وسعه، فلن يضيّع الله عمله، ولن يُضلّ سعيه، والآمال لا تتحقّق بالأماني الكاذبة والأحلام الزائفة، فلا مجال إذن للتواكل والقعود والسلبية، ولا وجه للراحة والتسويف، فالسماء –كما قال عمر رضي الله عنه- لا تُمطر ذهباً ولا فضّة. ومثل هذه الروح المؤمنة إذا انبعثت في الأمم والشعوب سينشأ لديها جيلٌ كامل من أصحاب النفوس الأبيّة والهمم العالية، والذي يسعى إلى الكمال ولا يرضى إلا بمعالي الأمور، ولا تستعبده الرغائب أو تستهويه الدنايا، قد وضع نُصب عينيه قول المصطفى –صلى الله عليه وسلم- : ( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) رواه مسلم . ومن آثار الإيمان بالقضاء والقدر سلامة الصدر من كلّ غلٍّ ناشيء عن حسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، ومعلومٌ أن هذا المرض العضال هو في حقيقته اعتراضٌ على أقدار الله وقسمته بين الخلائق، ولا يعصم الناس من ذلك إلا الإيمان بحكمة الله في توزيع الأرزاق وتقسيم الأقوات، ومنح المواهب والقُدُرات، وإذا طهُر قلب العبد المؤمن من أمراض الحسد عاش في طمأنينة وسعة بال، وقد كان من دعاء النبي –صلى الله عليه وسلم-: ( واسلل سخيمة قلبي ) رواه أحمد وغيره، والمقصود بها أمراض القلوب المهلكة كالغش والحقد والحسد. والمؤمن بالقدر لا يُسلم نفسه لمشاعر اليأس والإحباط من مرارة الواقع وترادف الفِتَن وتسلّط الأعداء؛ ليقينه بموعود الله في نصرة أهل الحق وكون العاقبة لهم، ودحرِ الباطل وتنكيس رايته. ومحاربة اليأس تقود إلى سكون القلب وطمأنينته حتى يُبصر المؤمن المنحة في جوف المحنة، ويُدرك أن بعد العسر يُسراً، وأن النصر مع الصبر، ومهما طال الليل فلا بد أن يعقبه الفجر، وأن يحقّق الله وعده المسطور في كتابه العزيز: { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنّن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا } (النور:55). ولا شكّ أن الإيمان بالقدر يورث العبد اعتدالاً في مواجهة أقدار الله المختلفة، في السرّاء والضرّاء على حدٍّ سواء، فقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي –صلى الله عليه وسلّم- قال: ( عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر ، فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر ، فكان خيرا له) رواه مسلم . هذه بعض ثمار الإيمان بالقدر ، وهي غيض من فيض ، ونقطة من بحر ، ولن تتضح لنا جلياً حتى نتأملها في نفوسنا وإخوانا ، ونتأمل نقيضها فيمن لا يؤمن بالقدر ، فكم قتلت الحيرة نفوساً أرقها التفكر في المستقبل . وأزعجها وقع المصيبة
  3. د. ياسر صابر إن سلوك الحكام الجدد الذين آلت إليهم الأمور بعد ثورات الربيع العربى فى تونس ومصر وليبيا يجعل الحليم حيراناً ، فالكل يتساءل لماذا هذا الإرتماء غير المبرر فى أحضان الغرب وخاصة أمريكا ؟ وهل قرأ الحكام الجدد واقع الأمة قراءة صحيحة ؟ وهل هم على دراية بالواقع الذى وصل إليه الغرب ؟ إن خطاب الحكام الجدد يبعث فى النفس الألم والحسرة ، لأنه خطاب محسوب على الإسلام بإعتبار أن هؤلاء الحكام ينتمون إلى حركات إسلامية وليست علمانية ، وقد قامت الأمة بإنتخابهم رغبة منها فى الإسلام ، لأن الأمة تتطلع إلى من يحررها من كل أنواع التبعية للغرب ويعيدها إلى عزتها أمة عزيزة بالإسلام . وإصرار الحكام الجدد على إظهار أنهم يلتقون مع الغرب فى قيمه وأنهم حريصون على المحافظة على العلاقات الإستراتيجية معه خاصة أمريكا ، وإحترامهم لكل المعاهدات والإتفاقيات التى أبرمها الحكام الذين قامت الثورات من أجل إسقاطهم وإسقاط مشاريعهم ، كل هذا الإصرار هو تحد لرغبة الأمة وإعاقة لمشروع نهضتها الذى لايمكن أن يتحقق إلا بعد التحرر الكامل من الغرب وأفكاره الإستعمارية. لقد إستيقظت الأمة من غفوتها وكانت النتيجة الحتمية أن إنتفضت على حكامها ، وقد قامت الأمة ومازالت قائمة تسجل ملحمة ثورية فى إعادة إكتشاف نفسها من جديد بأنها خير أمة أخرجت للناس وهى فى طريقها إلى حياة العزة وتوديع عهد الذلة والإنكسار. ومن البديهى أن يكون الحكام الجدد هم التجسيد الحقيقى لرغبة الأمة فى التحرر وإعتلاء موقع الصدارة فى العالم ، إلا أن مارأته الأمة من هؤلاء الحكام كان عكس ماتوقعته منهم ، فبدل أن يكونوا هم الحصن الحصين أمام مشاريع الغرب الإستعمارية والرافضين لكل محاولاته للتدخل فى شؤوننا رأينهاهم يتسابقون على إرضاء الغرب ، فهاهم فى منتدى دافوس يتبرؤن من ربطهم بالإسلام السياسى ويلصقون أنفسهم بالديمقراطية وأنهم يحملون قيماً مشتركة مع الغرب ، وهاهم فى بلد آخر يصرحون علانية أنهم لايريدون تطبيق الشريعة الإسلامية وهكذا يستمر مسلسل التنازلات. إن مقابلة هؤلاء الحكام لأئمة الكفر وعناقهم لهم ليعبر عن حب دفين يجمعهم بهم وجازلنا أن نتساءل ماعمر هذا الحب ؟ كيف يمكن لمسلم سليم الفطرة أن يعانق هؤلاء وهم الذين قتلوا أبناءنا وأنتهكوا أعراضنا ولم يرحموا ضعيفنا ، شنوا علينا الحروب وأنفقوا أموالهم لإيداعنا فى معتقلات عملائهم ؟ هل نسى هؤلاء الحكام مافعله الغرب الكافر فى فلسطين والعراق وأفغانستان والباكستان والصومال ؟ هل نسوا أبو غريب وباجرام وجوانتانامو أم نسوا تدنيس القرآن وتبول كلابهم على جثث شهداء المسلمين ؟ لقد إنهار بنيان الغرب الخارجى بعد الثورات وإحترق بيته الداخلى بعد الإحتجاجات فكيف يرضى الحكام الجدد أن يكونوا هم الصبية الذين يستأجرهم الغرب ليرمموا له بيته الخارجى ، ويقوموا بمهمة رجال الإطفاء لإخماد النيران التى أشعلتها الشعوب الغربية فى بيتهم الداخلى ؟ أليس حرىٌ بهؤلاء إن كانوا قادة حقاً أن يوجهوا هم الضربة القاضية للغرب الذى جعل قضيته المصيرية حربنا فى عقيدتنا ؟ وإن لم يكونوا قادرين على ذلك فلايكونوا من ينقذ الغرب وهو يحتضر . أيقوم بهذا عاقل ؟ هل حين يترنح الثور الهائج يكون أول من يذهب إليه ليسعفه هو ضحيته ؟ إن سلوك هؤلاء الحكام لايوجد له تفسير سوى أنهم بعيدون عن الأمة منفصلون عنها ، لأنهم لو كانوا قريبين منها لأدركوا أن الأمة تتوق إلى العزة وتبحث عن قائدها الحقيقى الذى يحررها من سيطرة الغرب الذى أهانها ونال منها ، ولأدركوا أن الأمة لاتقبل أن تمد يدها ليد من ذبحها، ولو أدركوا ذلك لأقبلوا على الأمة كى تحتضنهم ليسيروا بها إلى مايريده لها ربها ، ولكنهم بدل ذلك هرولوا إلى الغرب ظانين أن بيده مفاتيح الأبواب المغلقة وأن من ترضى عنهم أمريكا لاخوف عليهم ولاهم يحزنون وكأنهم لم يسمعوا قول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا " النساء 144 ، وقوله " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا "فاطر10. إن قلوبنا تعتصر ألماً ونحن نرى هذه التنازلات من هؤلاء الحكام فى مرحلة التمكين للأمة ، فقد إستبدلوا الذى هو أدنى بالذى هو خير ، إستبدلوا القيم الغربية بالقيم الإسلامية ، إستبدلوا الدولة المدنية بالدولة الإسلامية وأصبحت عندهم مقاييس الديمقراطية أحكاماً شرعية لايجوز لأحد أن يتقدم عليها أو يتأخر ، تهربوا من كل شىء يربطهم بالإسلام وأصبح تحالفهم مع العلمانيين مندوباً وصدودهم عن إخوانهم الناصحين محبوباً . إن إصرار هؤلاء الحكام على السير فى هذا الطريق يؤكد بمالايدع مجالاً للشك أن مفاهيم العزة والنصر عندهم مغلوطة ، وأنهم لايقرأون الواقع قراءة دقيقة ، ولو أمعنوا النظر لوجدوا أن قطار الغرب ورأسماليته العفنة قد توقف ، وقطار الأمة قد أسرع ، فيجب عليهم أن ينزلوا من قطار الغرب ليلحقوا بقطار الأمة وإلا سيبقون فى أماكنهم وتتخطاهم الأمة وعندها لن ينفع الندم. إن الأمة تتطلع إلى قائدها الحقيقى الذى يقودها بالإسلام وليس إلى قادة يخدعوها بالإسلام فيضعون على أنفسهم قدسية بإنتمائهم إلى حركات إسلامية ، ويبيحون لأنفسهم ماحرموه على من سبقهم . فمن كانت مرجعيته إسلامية فعليه أن يعرف الأحكام ثم يتبعها ، فيكون تابعاً لشرع الله وليس كما يفعلون بجعلهم شرع الله تابعاً لسلوكهم لامتبوعاً . إن الوعى قد دب فى الأمة ولن تسمح لأحد أن يخدعها أو يدلس عليها ومن لم يفهم الأمة اليوم لن ترحمه الأمة فى الغد ، فيجب على هؤلاء الحكام إعادة التفكير فى أمرهم والعودة إلى رشدهم فلايكونوا ورقة طيعة فى يد الغرب يحركها كيف يشاء ، بل يكونوا سداً منيعاً وحارساً أميناً لهذه الأمة ولايسمحوا للغرب أن يقطف ثمرة ثوراتنا التى سقيناها بدمائنا . " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ " الأنفال 24.
×
×
  • Create New...