Jump to content

أبو العطاء

الأعضاء
  • Content count

    53
  • Joined

  • Last visited

About أبو العطاء

  • Rank
    عضو متميز
  1. [media=]http://www.youtube.com/watch?v=NLnNXeMvWeM&list=WL33BA90E46027A43E[/media]
  2. أبو العطاء

    ما الفرق بين الوسيلة ونظام الحكم ؟

    rel="File-Listhref="New%20Microsoft%20Word%20Document%20(2)_files/filelist.xml"> rel="themeDatahref="New%20Microsoft%20Word%20Document%20(2)_files/themedata.thmx"> rel="colorSchemeMappinghref="New%20Microsoft%20Word%20Document%20(2)_files/colorschememapping.xml"> style='border:solid #4F81BD 1.0pt'> lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Times New Roman","serif"'>في الإسلام lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Times New Roman","serif"'>في الديموقراطية dir=LTR style='font-size:14.0pt;font-family:"Cambria","serif"'> lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Times New Roman","serif"'>الخلافة lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>جمهوري أو ملكي lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>نظام الحكم lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Times New Roman","serif"'>وفق الكتاب والسنة والقياس و إجماع الصحابة lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>للشعب بناء على المعقول والهوى والأكثرية. الديمقراطية لا تهتم بالمصدر الذي يجب أن تؤخذ منه الأفكار المتعلقة بالعقيدة, ولا الأفكار المتعلقة بالحضارة ولا الأحكام الشرعية. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>التشريع وسن القوانين lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Times New Roman","serif"'>للشرع (الإسلام) lang=AR-AE style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>للشعب lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>السيادة lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Times New Roman","serif"'>للأمة الإسلام lang=AR-AE style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>للشعب lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>السلطان lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Times New Roman","serif"'>بقاء الحاكم مازال قادرا مستقيما ولم يعزل وليس هناك مدة مؤقتة للحكم. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>تداول السلطة - يختار الحاكم لمدة حكم مؤقتة من 4- 6 سنوات. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>مدة الحكم lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Times New Roman","serif"'>الإنتخاب lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'> والشعب ينتخب من يطبق عليه الشرع. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>الإنتخاب أو أي وسيلة اخرى lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>وسيلة تنصيب الحاكم style='font-size:14.0pt;font-family:"Cambria","serif"'> style='font:7.0pt "Times New Roman"'> I. style='font:7.0pt "Times New Roman"'> الخليفة. style='font-size:14.0pt;font-family:"Cambria","serif"'> style='font:7.0pt "Times New Roman"'> II. style='font:7.0pt "Times New Roman"'> معاون التفويض. style='font-size:14.0pt;font-family:"Cambria","serif"'> style='font:7.0pt "Times New Roman"'> III. معاون التنفيذ. style='font-size:14.0pt;font-family:"Cambria","serif"'> style='font:7.0pt "Times New Roman"'> IV. أمارة الجهاد style='font-size:12.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>( وتشرف على شؤون: الجيش، والداخلية والخارجية والصناعة). style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'> style='font-size:14.0pt;font-family:"Cambria","serif"'> style='font:7.0pt "Times New Roman"'> V. style='font:7.0pt "Times New Roman"'> الولاة. style='font-size:14.0pt;font-family:"Cambria","serif"'> style='font:7.0pt "Times New Roman"'> VI. القضاء. style='font-size:14.0pt;font-family:"Cambria","serif"'>VII. style='font:7.0pt "Times New Roman"'> مصالح الدولة style='font-size:14.0pt;font-family:"Cambria","serif"'>VIII. style='font:7.0pt "Times New Roman"'> مجلس الأمة. style='font-size:14.0pt'> I. السلطة التنفيذية ( الوزارة ). style='font-size:14.0pt'> II. السلطة التشريعية (البرلمان ). style='font-size:14.0pt'> III. style='font:7.0pt "Times New Roman"'> السلطة القضائية (القضاء). lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>ويساند هذه السلطات مؤسسات أخرى كالجيش والأمن العام والأمن الداخلي, وأجهزة أخرى. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>جهاز الحكم lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Times New Roman","serif"'>شرعيا lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>مدني lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>القضاء lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>مرتبطة بالجهاد لنشر الإسلام, فهي تحطم الحدود والحواجز المادية لتخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>تقوم على احترام الحدود الدولية, والمياه الإقليمية لأنها تكريس لاحترام حرية الشعوب في اختيار أنظمتها وقوانينها وحكامها. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>السياسة الخارجية lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>نظام الحكم في الإسلام يذيب جميع القوميات والقبليات والأعراق ويصهرها بالإسلام. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>تحترم القوميات, والعرقيات, والنعرات الجاهلية وتحييها وتحافظ عليها. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>القوميات والعرقيات lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>لا يجوز التمرد والعصيان إلا في حالة واحدة هي حين يأمر الخليفة بمعصية. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>يجوز التمرد على الحاكم والتظاهر ورفض طاعته وإعلان العصيان عليه lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>التمرد على الحاكم lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>لا ينقسم المجتمع في الإسلام إلى قسمين, بل يقوم الشعب أو مجلس الأمة بمحاسبة الحاكم, وان استحق العزل شرعاً تتولى محكمة المظالم عزله. فإما الطاعة لولي الأمر مع محاسبته, وإما العزل. lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>يجوز تشكيل أحزاب معارضة على غير أساس الإسلام أي: أحزاب علمانية أو قومية أو إلحادية lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Arial","sans-serif"'>الأحزاب المعارضة
  3. الإسلام حث على الزواج و ما دامت الدولة الإسلامية تساعد المسلمين على تأمين ما يلزمهم للزواج فلا هناك من داعي لتأخير الزواج. كلما إرتفع سن الزواج كثر خطر الفسق والفجور و ما نعيشه في هذه الأيام يؤكده. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ { : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ . فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فليس الزواج مباح في حق كل المسلمين فقد يكون فرضا أو مندوبا كذلك. وللحكم على هذا القانون يجب البحث لماذا وضع هذا القانون؟ أي قد يكون إجتهادا شرعيا معتبرا. فكما أن للخليفة فرض ضرائب في أوقات معينة فله أن يفرض شيئا مباحا إن إقتضت مصلحة المسلمين. والله تعالى أعلم.
  4. أبو العطاء

    سؤال حول المعتزلة؟!

    بارك الله فيكم فضيلة الشيخ من هم المعتزلة؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المعتزلة هم طائفة مبتدعة يقولون في الله وفي كلام الله وفي أفعال الله ما يخالف مذهب أهل السنة والجماعة ورئيسهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وسموا معتزلة لأنهم اعتزلوا مجلس الحسن البصري حيث كان يقرر أن فاعل الكبيرة لا يخرج من الإيمان بل هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته فاعتزلوا هذا المجلس مجلس الحسن البصري وقالوا بقولتهم المشهورة إن فاعل الكبيرة في منزلة بين منزلتين فليس مؤمنا وليس كافرا لكنه مع ذلك مخلد في النار فهم يلتقون بالخوارج في القول بأن فاعل الكبيرة مخلد في النار لكن الخوارج يصرحون بأنه كافر خارج عن الإسلام وهؤلاء يصرحون بأنه خارج عن الإسلام لكنهم لا يجرؤون أن يقولوا إنه كافر بل يقولون إنه في منزلة بين منزلتين فأثبتوا هذه المنزلة المخالفة لكلام الله عز وجل حيث قال تبارك وتعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) وليس هناك قسم ثالث ليس بكافر ولا مؤمن إلا على قول هؤلاء المعتزلة الذين ابتدعوا في دين الله وشريعته ما ليس منها. من كتاب: فتاوى نور على الدرب - لإبن عثيمين ------------------------------------------------- هل من الإخوة من يستطيع أن يناقش الكلام أعلاه فليتفضل مشكورا. أظن أن معلوماتي السابقة تقول بأن هناك ما يسمى بأهل الفترة و لكني لا أذكر متى و من أين أتت هذه المعلومة لدي. و إن كان ممكن الربط بين هذا الموضوع والموضوع المكتوب أعلاه.
  5. المرأة والعمل السياسي في الإسلام بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، خلق آدم، وخلق منه زوجه، وبثَّ منهُما رجالاً كثيراً ونساءً، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّنا محمدٍ وآلهِ وصحبهِ وأزواجهِ ومنِ استنَّ بسنتهِ منْ ذكرٍ أو أنثى إلى يومِ الدينِ. يقولُ تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات 13]، ويقول تعالى: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا) [الإسراء 13]. جعلَ اللهُ الإنسانَ كإنسانٍ محلَّ التكليفِ والخطابِ بالأحكامِ الشرعيةِ بشكلٍ عامٍّ، بغضِّ النظرِ عنْ كونهِ ذكرًا أو أنثى، ففرضَ على كلٍّ منَ الرجلِ والمرأةِ الصلاةَ والزكاةَ والصيامَ والحجَ والعلمَ والدعوةَ إلى الإسلامِ، وجعلَ منَ التقوى معيارًا للأكرميةِ عندهُ تعالى. وفي نفسِ الوقت خصَّ تعالى الرجلَ أو المرأةَ بأحكامٍ خاصةٍ لكلٍّ منهُمَا بحسبِ طبيعتهِ ودَوْرِهِ في الحياةِ، ففرضَ على الرجلِ السعيَ لطلبِ الرزقِ والنفقةَ على زوجهِ، ولمْ يفرضْ ذلكَ على المرأةِ، وخصَّ الإسلامُ المرأةَ بجعلِ الأصلِ فيها أنَّها أمٌّ وربَّةُ بيتٍ. ومنَ الأحكامِ الشرعيةِ العامةِ التي خاطبَ بها اللهُ تعالى الرجلَ والمرأةَ على السواء، وَوَعَدَهُمْ على إقامتِهَا جزيلَ الثوابِ وتَوعَّدهُمْ إنْ تركوها عظيمَ العذابِ هو العملُ السياسيُّ. فالسياسةُ لغةً: رعايةُ الشؤونِ، قالَ في القاموسِ المحيطِ: "وسُسْتُ الرعيةَ سياسةً أمرتُها ونهيتُها"، وهذهِ حقيقةُ السياسةِ منْ حيثُ كونِها رعايةُ الشؤونِ بالأوامرِ والنواهي. ورَوى مُسلمٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فتَكْثُرُ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ»، وقالَ الإمامُ النوويُّ في معنى تَسُوسُهُمْ في الحديثِ: "أَيْ: يَتَوَلَّوْنَ أُمُورهمْ كَمَا تَفْعَل الأُمَرَاء وَالْوُلاة بِالرَّعِيَّةِ، وَالسِّيَاسَةُ: الْقِيَام عَلَى الشَّيْء بِمَا يُصْلِحهُ". فالسياسةُ هيَ رعايةُ شؤونِ الأمّةِ داخلياً وخارجياً، وتكونُ منْ قِبَلِ الدولةِ والأمّةِ، فالدولةُ هيَ التي تُباشِرُ هذهِ الرعايةَ عملياً، والأمّةُ هيَ التي تحاسِبُ بها الدولةَ. والسياسةُ تشملُ: مباشرةَ رعايةَ الشؤونِ عمليًا مِنْ قِبَلِ الحاكمِ ومحاسبةَ الدولةِ مِنْ قِبَلِ الأمةِ والاهتمامَ بمصالحِ المسلمينَ وقضاياهُمْ والنصحِ لهمْ، وتشملُ كذلكَ العملَ ضمنَ كتلةٍ لاستئنافِ حياةٍ إسلاميةٍ. ويختلفُ حكمُ العملِ السياسيِّ بالنسبةِ للمرأةِ حَسَبَ شكلهِ ومجالهِ، فَفيما يتعلقُ بمباشرةِ رعايةِ الشؤونِ عمليًا أو ما يُسمَّى بالحكمِ، فإنَّ الإسلامَ لا يُجيزهُ للمرأةِ على الإطلاقِ, لِما رَوى البُخاريُّ عنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَمَّا بَلَغَه أَنَّ فَارِسًا مَلَّكُوا ابْنَة كِسْرَى قَالَ: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَة". وإخبارُ الرسولِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفيِ الفلاحِ عمَّنْ يُوَلُّونَ أمرهمْ امرأةً هوَ نهيٌ عنْ توليتِهَا، إذْ هوَ مِنْ صيغِ الطلبِ، وكونَ هذا الحديثِ جاءَ إخباراً بالذمِّ لمنْ يُوَلُّونَ أمرهمْ امرأةً بنفيِ الفلاحِ عنهمْ، فإنَّهُ يكونُ قرينةً على النهيِ الجازمِ، وتكونُ توليةُ المرأةِ حراماً. والمرادُ توليتُهَا الحكمَ أي الخلافةَ وما دونَها منَ المناصبِ التي تُعتبرُ منَ الرعايةِ العمليةِ للشؤونِ، لأنَّ موضوعَ الحديثِ هوَ ولايةُ ابنة كسرى مُلكاً فهوَ خاصٌ بموضوعِ الحكمِ الذي جرى عليهِ الحديثُ. وليسَ خاصًّا بحادثةِ ولايةِ ابنةِ كسرى وحدَها، كما أنَّهُ ليسَ عامًّا في كلِّ شيءٍ، فلا يشملُ غيرَ موضوعِ الحكمِ، ولا بوجهٍ منَ الوجوهِ. ونجدُ أنَّ الرسولَ (صلى الله عليه وآله وسلم) لمْ يستعملْ امرأةً في أمرٍ منْ أمورِ الحكمِ، ولمْ يُروَ عنهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ أنَّهُ ولَّى امرأةً ولايةً قطْ، وعلى هذا سارَ الخلفاءُ الراشدونَ رضيَ اللهُ عنهمْ والمسلمونَ مِنْ بعدهمْ حتى هُدمتِ الخلافةُ العثمانيةُ. بلْ إنَّنا نَرى أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ (رضي الله عنه) غَضِبَ أشدَّ الغضبِ حينَ اشْتَمَّ مِنْ زوجتِهِ نوعًا مِنَ التدخُّلِ في أمورِ الحكمِ, فقدْ رَوى ابنُ شَبَّةَ في تاريخِ المدينةِ المنورةِ وابنُ قدامةَ في مختصرِ منهاجِ القاصدينَ وابنُ الجوزيِّ في مناقبِ عمرَ بنِ الخطابِ أنَّ عمرَ (رضي الله عنه) استعملَ عِياضَ بنَ غنمٍ على الشامِ، فبلغهُ أنَّهُ اتَّخذَ حَمَّامًا واتَّخذَ بَوَّابًا، فكتبَ إليهِ أنْ يَقدُمَ عليهِ، فقدِمَ، فَحَجَبَهُ ثلاثًا، ثمَّ أذِنَ لهُ، وألبسَهُ جُبَّةَ صوفٍ وأَمَرهُ أنْ يرعى ثلاثمائَةَ شاةٍ، ولمْ يزلْ يعملْ بِهِ حتى مضى شهران، فاندسَّ عِياض إلى امرأةِ عمرَ (رضي الله عنها) وكانَ بينَهُ وبينَهَا قرابةً، فقالَ: سَلِي أميرَ المؤمنينَ فيمَ وَجَدَ عليَّ؟، فلمَّا دخلَ عليها عمرَ (رضي الله عنه), قالتْ: يا أميرَ المؤمنينَ فيمَ وجدتَ على عِياضٍ؟ قالَ: يا عدوَّةَ اللهِ، وفيمَ أنتِ وهذا، ومتى كنتِ تدخلينَ بيني وبينَ المسلمينَ؟ قالَ: فأرسلَ إليهَا عياض: ما صنعتِ؟ فقالتْ: وَدَدْتُ أنِّي لمْ أعرفكْ, ما زالَ يُوبِّخُنِي حتى تمنيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ فدخلتُ فيها. ومنْ هنا يتبينُ أنهُ يحرمُ على المرأةِ أنْ تباشرَ شؤونَ الحكمِ، وأنهُ لمْ يَرِدْ مثلُ ذلكَ في تاريخِ المسلمينَ، إلا في هذا الزمنِ الذي ابتُلينا فيهِ بتقليدِ شرائِعِ الكفرِ والقوانينِ الوضعيةِ، ومنها جوازُ مشاركَةِ المرأةِ في الحكمِ والتشريعِ. أمَّا باقي مجالاتِ العملِ السياسيِّ، فقدْ أمرَ الإسلامُ بها الإنسانَ المسلمَ بوصفهِ مسلمًا دونَ النظرِ إلى كونهِ رجلاً أو امرأةً، فنرى مثلاً في مجالِ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عنِ المنكرِ وهوَ منَ العملِ السياسيِّ لكونِهِ جزءًا منْ رعايةِ الشؤونِ، نرى أنَّ أدلتَهُ جاءتْ عامةً لا تختصُّ بالرجلِ دونَ المرأةِ، ومِنْ ذلكَ قولُهُ تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) [آل عمران 110]، ولفظُ "أمةٍ" لفظٌ عامٌ يشملُ الرجلَ والمرأةَ على السواء، وقالَ تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [التوبة 71]، وقالَ (صلى الله عليه وآله وسلم): «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ» رواهُ أحمدُ والترمذيُّ وحسنَّهُ، وواضحٌ أنَّ الأمرَ في الحديثِ عامٌ للرجالِ والنِّساءِ. وكذلكَ الأمرُ بالنِّسبَةِ للعملِ ضمنَ كتلةٍ تسعى لاستئنافِ حياةٍ إسلاميةٍ بإقامةِ الخلافةِ وتحكيمِ الشَّرعِ، فإنَّ دليلَ إنشاءِ الكتلةِ قولهُ تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران 104]، هذهِ الآيةُ خاطبتِ المؤمنينَ والمؤمناتِ وأمرتهمْ بإنشاءِ كتلةٍ يكونُ عملُهَا الدعوةُ إلى الإسلامِ (الخيرِ) وأمرُ الأمةِ بتحكيمِ شرعِ اللهِ ونهيِهَا عنِ الأخذِ بالأفكارِ والأنظمةِ الغربِيَّةِ، وهذا أعظمُ معروفٍ يُؤمرُ بِهِ وأشدُّ منكرٍ يُنهى عنهُ. وكذلكَ الأحاديثُ الشريفةُ التي يُستدلُّ بِها على وجوبِ إقامةِ الخلافةِ، كقولِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً» رواه الطبراني في الكبير، فكلمةُ "مَنْ" عامةٌ تشملُ الرجالَ والنساءَ، ومِنَ المعلومِ أنَّ نُسَيْبَة بنتُ كعبٍ ـ أمُّ عُمَارةَ ـ مِنْ بني مازن بن النجار،وأسماءُ بنتُ عمرو ـ أم منيع ـ من بني سلمة بايعنَ الرسولَ (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيعةِ العقبةِ الثانيةِ، وقدْ بايعَ الرسولُ (صلى الله عليه وآله وسلم) النِّساءَ اللاتي هاجرنَ بعدَ إقامةِ الدولةِ، قالَ تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الممتحنة 12]، وعليهِ فإنَّ الميتةَ الجاهليةَ تشملُ النِّساءَ أيضًا ممنْ لمْ يكنْ في أعناقهنَّ بيعةٌ أو لمْ يَتَلَبَّسْنَ بالعملِ لإيجادِ خليفةٍ يستحقُّ البيعةَ. وقدْ حملتِ النساءُ الدعوةَ إلى الإسلامِ في مكةَ ضمنَ كتلةِ الرسولِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وصحابتِهِ (رضي الله عنهم)، بلْ إنهنَّ تحملْنَ في سبيلِ حملِ الدعوةِ أشدَّ أنواعِ العذابِ والتنكيلِ منْ كفارِ مَكَةَ، ومنْ ذلكَ ما رواهُ البخاريُّ عن سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ (رضي الله عنه) أنهُ قالَ: "لَوْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ عَلَى الإِسْلامِ أَنَا وَأُخْتُهُ وَمَا أَسْلَمَ..."، فسعيدُ بنُ زيدٍ وزوجَتُهُ فاطمةُ أختُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُمْ أجمعينَ كانوا منْ حملَةِ الدعوةِ قبلَ إقامةِ الدولةِ، حتى إنَّ عمرَ قبلَ إسلامِهِ عذَّبَهُمْ على ذلكَ. وروى ابنُ هشامٍ في سيرتِهِ أنَّ أبا بكرٍ (رضي الله عنه) مَرّ بِجَارِيَةِ بَنِي مُؤَمّلٍ حَيٍّ مِنْ بَنِي عَدِيّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَتْ مُسْلِمَةً وَعُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ يُعَذّبُهَا لِتَتْرُكَ الإِسْلامَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ وَهُوَ يَضْرِبُهَا، حَتّى إذَا مَلّ قَالَ: "إنّي أَعْتَذِرُ إلَيْك، إنّي لَمْ أَتْرُكْ إلا مَلالَةً"، فَتَقُولُ: "كَذَلِكَ فَعَلَ اللّهُ بِك"، فَابْتَاعَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْتَقَهَا. وقصةُ خديجةَ وسميةَ مشهورتانِ تُغنيانِ عَنِ الذكرِ. وأما محاسبةُ الحكامِ، فهيَ أيضًا منَ الأعمالِ السياسيةِ التي يستوي فيها الرجالُ والنِّساءُ منْ جهةِ فرضيةِ الحكمِ الشرعيِّ, لأنَّ أدلةَ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عنِ المنكرِ التي ذَكَرْناها سابقًا هيَ أدلةٌ عامةٌ تشملُ أيضًا أمرَ الحاكمِ بالمعروفِ ونهيَهُ عنِ المنكرِ، وهيَ أيضًا أدلةٌ تُفيدُ الوجوبَ. إضافةً إلى ذلكَ، يقولُ (صلى الله عليه وآله وسلم): "سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ، قَالُوا: أَفَلا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: لا مَا صَلَّوْا"، والحديثُ عامٌ أيضًا في الرجالِ والنِّساءِ. ونرى أنَّ النِّساءَ في زمنِ الخلافةِ الراشدةِ قدِ التزمنَ بحكمِ المحاسبةِ ومارسنَهَا دونَ إنكارٍ منَ الصحابةِ، فحينَ تولَّى عمرُ الخلافةَ اعترضتْ طريقَهُ خولةُ بنتُ ثعلبةَ وقالتْ لهُ ناصحةً: "كُنَّا نعرفُكَ عُوَيْمِرًا ثمَّ أصبحتَ عُمرًا ثمَّ أصبحتَ عمرَ بنَ الخطابَ أميرًا للمؤمنينَ، فاتَّقِ اللهَ يا عمرَ فيما أنتَ مستخلفٌ فيهِ"، وكذلكَ أنكرتْ سمراءُ بنتُ نهيكٍ الأسديَّةُ على عمرَ (رضي الله عنه) نهيَهُ أنْ يزيدَ الناسُ في المهورِ على أربعمائةِ درهمٍ، فقالتْ لهُ: ليسَ هذا لكَ يا عمرَ: أما سمعتَ قولَ اللهِ سبحانهُ: (وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا) [النساء 20] فقالَ: أصابتْ امرأةٌ وأخطأَ عمرُ. كما أنَّ للمرأةِ في الإسلامِ أنْ تترشَّحَ لمجلسِ الأمةِ باعتبارهِ وكيلاً عنِ الأمةِ في المحاسبةِ والشورى، لأنَّ الشورى حقٌّ للمرأةِ والرجلِ على السواء، والمحاسبةُ واجبةٌ على كليهِما، وللمرأةِ شرعًا أنْ تكونَ وكيلاً لغيرِها أو توكِّلَ غيرَها في الرأيِ. وقدْ تجلَّى دورُ المرأةِ المسلمةِ في الشورى لمَّا أمرَ النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الصحابةَ (رضي الله عنهم) بعدَ عقدِ صُلْحِ الحديبيةِ أنْ يَقوموا فيَنْحَروا هَديَهُمْ، فقالَ لهمْ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "قُومُوا فَانْحَرُوا، ثمَّ احْلِقُوا"، فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رجلٌ واحدٌ حتى قالَ ذلكَ ثلاثَ مراتٍ، فلمَّا لم يَقُمْ مِنْهم أحدٌ، قامَ فدخلَ على أُمِّ سلمةَ، فذكرَ لها مَا لَقِيَ مِنَ الناسِ، وقدْ أهمَّهُ ذلكَ وَشَقَّ عليهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالتْ أُمُّ سلمةَ: "يا رسُولَ اللهِ؛ أَتُحِبُّ ذلكَ؟ اخرُجْ ثم لا تكلِّم أحداً منهمْ كلمةً حتى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعو حَالِقَكَ فيحلقَكَ"، فقامَ، فَخَرَجَ، فلمْ يُكَلِّمْ أحداً منهمْ حتى فَعَلَ ذلكَ: نَحَرَ بُدنَهُ، ودعا حَالِقهُ فحلقهُ، فلما رأى الناسُ ذلكَ، قامُوا فنحروا، وجعلَ بعضُهم يَحْلِقُ بعضاً. وهذهِ الإشارةُ والرأيُ السَّديدُ منْ أمِّ سلمةَ تُعتبرُ منَ الشورى للحاكمِ. وثبتَ عنْ سيدنا عمرَ (رضي الله عنه) أنَّهُ كانَ حينَ تعرضُ لهُ نازلةٌ يدعو المسلمينَ إلى المسجدِ، وكانَ يدعو النِّساءَ والرجالَ ويأخُذَ رأيَهمْ جميعاً، وقدْ رَجَعَ عنْ رأيهِ كما رأينا حينَ ردَّتهُ امرأةٌ في أمرِ تحديدِ المهورِ. هذهِ أحكامُ شرعِنا الحنيفِ المتعلقةُ بالمرأةِ والعملِ السياسيِّ, منها ما هوَ خاصٌ بالمرأةِ كحُرمةِ مباشرةِ أعمالِ الحكمِ, ومنها ما ينطبقُ على الرجلِ والمرأةِ لعمومِ أدلتِها كوجوبِ العملِ لاستئنافِ الحياةِ الإسلاميةِ ومحاسبةِ الحكامِ والشورى. وقدْ عملتِ المسلماتُ في زمنِ النبوةِ والخلافةِ الراشدةِ بهذهِ الأحكامِ وأحْسَنَّ تطبيقَها، ولمْ تأخذهنَّ في ذلكَ لومةُ لائمٍ ولا رهبةُ حاكمٍ, فكانَ لهُنَّ بذلكَ عظيمُ الأجرِ والثوابِ بإذنِ اللهِ. ونحنُ اليومَ نتأسى بسيرةِ هؤلاءِ النِّساءِ العظيماتِ، ونعملُ كما عملنَ لاستئنافِ الحياةِ الإسلاميةِ والنهوضِ بالمسلمينَ، حتى يُظهِرَ اللهُ أمرهُ ويعزَّ دينَهُ، فإذا شهدنا قيامَ خلافةِ المسلمينَ الثانيةِ على منهاجِ النبوةِ، لنْ نترُكَ العملَ السياسيَّ، بلْ إننا سنستمرُ في نصحِ المسلمينَ وأمرِهمْ بالمعروفِ ونهيهمْ عنِ المنكرِ، ولنْ نتوانى بإذنِ اللهِ عنْ محاسبةِ خليفتِنا وأعوانهِ والنصحِ لهُمْ، حتى يرضى اللهُ تعالى عنَّا، ويحشُرَنا في زمرةِ المسلماتِ الأوائلِ، ويجمعَنا بهنَّ في جناتِ النعيمِ، كما جمعنا على عملٍ واحدٍ في الدنيا. اللهمَّ ثبت قلوبنا على دينك، وأعنا على حمل دعوتك، كما حملها من سبقنا من الصالحين، واجعلنا من العاملات المخلصات لإقامة الخلافة، ومن شهودها. من مجلة الوعي
  6. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أظن أخي الكريم أن الذي يجب أن يطرح أنه, هل يجوز تشكيل هذه الجبهة بداية؟ و لكي يستطيع أحدا أن يصدر حكما يجب عليه بداية أن يعرف ماهية هذه الجبهة و ما هي أهدافها وسبب نشأتها والله تعالى أعلم. و أظن ان الأخوة قد ردوا بناء على تصور أن الحزب إسلاميا (أو يجب أن يكون إسلاميا) تسليما و أظن أنه كان ينبغي أن يشار إلى ذلك. تقبل تحياتي.
  7. أبو العطاء

    ماهية الضمير

    صدقت يا أخي عماد, بارك الله بكم. هذا عين ما أردت أن أقرأه هنا والحقيقة أن الذي دفعني إلى وضع هذا الموضوع هو الخطبة الأخيرة في الحرم المكي حيث أن الخطبة كان إسمها "الضمير الحي" و قد إستعملت كلمة ضمير في تلك الخطبة عشرات المرات ولماذا هذا الإصرار على خلط المفاهيم على الناس و التلبيس عليهم من أمثال هؤلاء المشايخ !! مع أن كلمة ضمير لم تذكر لا في القرأن ولا في السنة وهي مفهوم غربي دخيل على الأمة الإسلامية. فتارة يتكلم عن العالم بأسره و وتارة يتكلم عن المسلمين وأخرى يتكلم عن الإحتكام إلى الضمير وتارة عن تقوى الفرد وكل هذا ينسبه إلى الضمير فلماذا يا ترى؟!؟ وإليكم الخطبة المذكورة أدناه.
  8. أبو العطاء

    ماهية الضمير

    http://twitmail.com/email/170766399/2/الضمير الضمير Conscience في فترة الثورات الحالية أو ما يطلق عليه الآن بالربيع العربي شاع بين الناس استعمال كلمة"ضمير" وترددت كثيراً على ألسنة جميع الشعوب العربية فيقال "ليس لديهم ضمير"،"لقد مات ضميرهم"، "أين الضمير العربي"،"أنت وضميرك"، "أنبني ضميري"، "مرتاح الضمير"، "ضمير ميت"، "ضمير حي"، وغيرها الكثير مما تردده أفواه المجتمع العربي بجميع طبقاته، فقررت القيام بحملة للبحث عن الضمير ومقابلته للحديث معه عن أسباب ظهوره مؤخراً بشكل مكثف في الشارع العربي. فما هو الضمير ؟ وهل "الضمير" ككلمة موجودة في الإسلام ؟وما معنى كلمة الضمير؟ ومن أين دخلت علينا هذه الكلمة؟ وهل هناك ما يوازي مصطلح الضمير كمصطلح في القرآن الكريم أو السنة النبوية؟. وإذا بحثنا في معاجم اللغة العربية عن معنى كلمة "الضمير" فإننا لا نجد من بين معانيها، المعنى الأخلاقي، الذي نفهمه من هذه الكلمة في العصر الحاضر ونستعملها فيه ونطلقها عليه، وهي لم ترد بهذا المعنى في القرآن، أو الحديث، أو في الشعر العربي القديم، إنه معنى محدث، أخذناه عن الغرب في العصور الحديثة. فكلمة ضمير لا تعرف في مصادر الإسلام ولكننا نجدها في اللغة العربية عند النحويين وهي: أضمر الشيء أخفاه / أضمر في نفسه أمراً عزم عليه بقلبه. الضمير : ما تضمره في نفسك ويصعب الوقوف عليه. وبالبحث في الكتاب والسنة نجد أن "القلب"أو "النفس" هو المصطلح الذي يمكن أن أعتبره موازياً لمعنى كلمة ضمير كما جاء في قوله تعالى: { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } الحج. و في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ) رواه البخاري . وحديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم . وفي حديث الحسن أبن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة ) رواه الترمذي . كما ذكر في القرآن الكريم ثلاثة أنواع من الأنفس : النوع الأول : النفس الأمارة بالسوء في قوله تعالى: { وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ }يوسف. النوع الثاني: النفس اللوامة في قوله تعالى: { لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } القيامة. النوع الثالث: النفس المطمئنة في قوله تعالى:{ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً } الفجر. الضمير هو شعور تكوّن نتيجة دروس في المبادئ و القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية و تحول إلى منبه و محفز يرافق سلوكياتنا، وهو الاستعداد النفسي لإدراك الخبيث والطيب من الأعمال والأقوال والأفكار، ويكون أساسًا لقبول أو رفض ما يعمله الفرد أو ما ينوي القيام به، وهو موجود في الإنسان منذ مولده ولكن منا من يحييه بالصلة الدائمة بالله ومنا من يميته تدريجيا بالبعد عن الله. وتأنيب الضمير أو وخز الضمير هو ما يحسه الإنسان من عذاب أو ندم أو اتهام لذاته بارتكاب غلطة أو خطأ نتيجة سلوك قام به، وذلك عندما تتعارض هذه السلوكيات مع معتقداته ومبادئه وقيمه، كما أنه يشعر الإنسان بالاستقامة أو النزاهة عندما تتفق سلوكياته مع معتقداته ومبادئه وقيمه، وهنا قد يختلف الأمر نتيجة اختلاف المعتقدات والمبادئ والقيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية، ونتيجة اختلاف البيئة أو النشأة أو المجتمع، فما تحاسب النفس عليه يختلف من شخص إلى آخر، فمن الناس من يؤنبه ضميره لقتله قطة بالخطأ، ومنهم من يقتل ألاف البشر بدون أن يشعر بتأنيب الضمير. الضمير من وجهة نظري : هو القاضي الذي بداخلنا الذي يصدر جميع أحكامه على ما نقوم به، وهو نبض الصواب يدق كجهاز الإنذار فتوقظنا دقاته وتنبهنا نبضاته ونصدر به أحكامنا مباشرة على الأعمال التي نقوم بها، وهو القوة الداخلية التي تجعلنا نتقبل ما نقوله أو ما نقوم به، لكن هذا القاضي "الضمير" يصدر أحكامه بما يستند إليه من شريعة أو قانون أو عرف، أي أنه يعمل بالدستور الذي يصيغه ويختاره كل منا لمعتقداته ومبادئه وقيمه الدينية والأخلاقية والاجتماعية، وتتفاوت نزاهة هذا القاضي "الضمير" من شخص إلى آخر، واعتقد أن تأثير الضمير هو المفقود والواجب البحث عنه، فلكل منا ضمير لكن هل نحتكم إليه دائماً؟ الضمير لا يموت ولكن المبادئ والقيم والأخلاق والعادات تتغير بتغير الزمن والأحداث وتختلف من شخص إلى آخر، وذلك لعدم ارتباط هذه المبادئ والقيم والعادات ارتباطاً مباشراً بما شرعه الله سبحانه وتعالى في ديننا الحنيف، وهو موجود بنسب متفاوتة بين البشر فمن الناس من يكون هاجسه وشغله الشاغل الحق وإحقاقه، ومنهم من يكون ذو ضمير يصحو أحياناً ويغفو أحياناً، وهنالك من يمتلك ضميراً صلى عليه الناس صلاة الجنازة منذ زمن بعيد وهذا أخطرهم لأن الإنسان الذي بلا ضمير لا مرجعية لديه ولا ضوابط لسلوكه، وأبشع أنواع الضمير هي أن يكون الشخص واعياً ومدركاً لموت ضميره ويزيد في طغيانه. وقد يموت الضمير عندما نبتعد عن تقوى الله ونفتح المجال أمام غرائزنا و شر أنفسنا لتوجهنا متجاهلين نداءات الضمير المتكررة بمخالفتنا لمبادئنا وقيمنا، ولكنه يصحو عادة عندما نقع في شر أعمالنا و نواجه ما تكره أنفسنا من ابتلاءات و مصائب نعود معها إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء ومحاسبة النفس. أما كيف يكون ضميرك في صحوة دائمة فهذا يقتضي أن تكون على صله دائمة مع الله سبحانه وتعالى، وأن تعلم أن الإنسان في أي تصرف يتصرف يحتكم إلى عقله ونفسه ( أمارة بالسوء، لوامة، مطمئنة )، عقلنا يأمرنا بالطاعة لأنه يدرك أن العاقبة والجزاء الحسن للمتقين الطائعين, ونفسنا تأمرنا بالملذات ولو كانت بالمعاصي لأنها جبلت على حب الشهوات, لذا يجب علينا أن نأخذ عهداً على أنفسنا بتقوى الله سبحانه وتعالى في كل سلوكياتنا، ومن ثم نقوم بمراقبة أنفسنا ومحاسبتها ونرى مدى التزامنا بعهدنا أمام الله سبحانه وتعالى في كل تصرفاتنا أولاً بأول، وأقترح أن تكون هذه المحاسبة يومياً قبل النوم لكي لا ننام وينام ضميرنا معنا، لأننا إذا غفلنا عن أنفسنا فإنها تعود إلى المعصية والخطأ، وقد يتطلب منا الأمر وضع بعض العقوبات لأنفسنا عن قيامنا بأي تجاوز يخالف معتقداتنا ومبادئنا وقيمنا الدينية والأخلاقية والاجتماعية.
  9. أبو العطاء

    ما معني الإستغناء عن الناس ؟

    الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ آل عمران (102) ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ النساء (1) ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ الأحزاب (70ـ71) . أما بعد: كل واحد منا يتمنى أن يعيش عزيزا بين الناس، له قدره، لا يشعر بالدون، لا يطأطئ رأسه في بعض المواقف، يقول ما يعتقده... ما السبيل إلى ذلك؟ ما أهم أسباب عيش الواحد عزيزا محفوظ القدر؟ يبين ذلك حديث سهل بن سعد، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس"؛ رواه الطبراني في الأوسط (4278)، وحسَّن إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (929). فمن أعظم أسباب العزة في الدنيا الاستغناء عن الناس، فلا يزال الإنسان عزيزا محفوظ القدر إذا كان مستغنيا عن الناس، لا يحتاج إليهم، ومتى ما سأل الناس لنفسه وأكثر من مسألتهم وطلب إعانتهم - هان عليهم، وقلَّ قدرُه عندهم؛ وشعر هو بجميل معروفهم عليه؛ فكان أسيرا لهذا الإحسان؛ فالمعروف عبودية.. أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الاستغناء عن الناس، وعدم طلب الحوائج من الناس، فكان يبايع بعض أصحابه على الاستغناء عن الناس؛ فعن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة؛ فقال: ألا تبايعون رسول الله؟ وكنا حديث عهد ببيعة فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال: ألا تبايعون رسول الله؟ فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال: ألا تبايعون رسول الله؟ قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، والصلوات الخمس، وتطيعوا - وأَسَرَّ كلمةً خفية - ولا تسألوا الناس شيئا. فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إياه؛ رواه مسلم (1043). فلنستغن عن الناس في حوائجنا، فما نستطيع القيام به قمنا به بأنفسنا، وما لا نستطيع أن نقوم به إن كان لنا مندوحة في تركه تركناه، وإن كان مما لابد منه طلبنا الإعانة من إخواننا وأقاربنا. ومن أعظم الاستغناء عن الناس: استغناء من قدر عليه رزقه فيستعفف ولا يطلب المال من الناس، فيصبر على الضائقة، ويمتنع عن بعض الكماليات حتى يوسع الله عليه، فمن أنزل حوائجه بالله وصبر وتعفف أعانه الله ويسَّر أمره، ومن يتوكل على الله فهو حسبه؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ؛ فَقَالَ: مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ؛ رواه البخاري (1469) ومسلم (1053). 4]وإذا تصبك خصاصة فتجمل واستغن ما أغناك ربك بالغنى وقد أثنى الله على طائفة من المسلمين لتعففهم وتركهم المسألة بقوله تعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴾ (273) سورة البقرة. فالتعفف عن المسألة وعدم التطلع لأوساخ الناس مطلب شرعي، وقد يكون ذلك على سبيل الوجوب فمن كان قوياً في بدنه يستطيع العمل والتكسب ووجد عملاً يليق بحاله ويكفيه، حرمت عليه الزكاة؛ لأنَّه صار غنياً بكسبه كغنى غيره بماله، وإلاَّ فلا تحرم، فعن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَةَ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ، فَرَآنَا جَلْدَيْنِ فَقَالَ: ((إِنَّ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ)) رواه أحمد (17511) وغيره بإسناد صحيح ومما ينبه عليه في هذا المقام تساهل البعض في الأخذ من الضمان الاجتماعي مع عدم فقرهم و الأصل في الأموال التي تدفع من الضمان الاجتماعي أنها زكاة التجار فمن كان فقيرا حل له الأخذ أما الغني بنفسه أو بمن ينفق عليه كالمرأة لها زوج غني أو أولاد أغنياء فنفقتها عليهم ويحرم الأخذ من الزكاة ومن ذلك الأخذ من الضمان الاجتماعي. ومن الاستغناء عن الناس الاستغناء عن الشفاعات فالبعض منا حينما يكون له أدنى حاجة في دائرة من الدوائر تجده مباشرة يسأل عن من يعرف أحدا يعمل في هذه الدائرة ليشفع له فلننزل حوائجنا بربنا تبارك وتعالى ونسأله الإعانة وتيسير الأمور فإن الأمر كله لله ونقدم على إتمام العمل ولو تعسر الأمر هنا لا بأس من طلب الشفاعة إذا كانت بحق الخطبة الثانية ممن يتأكد في حقه الاستغناء عن ما في أيدي الناس طالب العلم والداعية ففتنة المال من أعظم الفتن فإذا أصاب طالب العلم من دنيا الناس خاصتهم وعامتهم صعب عليه الاحتساب عليهم فبدأ يبحث لهم عن المعاذير وتسويغ الخطأ في أقوال أهل العلم وإن كان القول في غاية الشذوذ فعن كعب بن مالك الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه " رواه الترمذي (2376) و غيره بإسناد صحيح فالحرص على المال من غير حله وحب الرئاسة من أعظم مايفتك بدين المسلم فإفسادهما للدين أعظم من إفساد ذئبين جائعين دخلا في مراح غنم فأعملا في الغنم قتلا وأكلا فإذا فتن طالب العلم والداعية بالترؤس وحب المال ضل وأضل إن لم يتداركه الله برحمته وقد اعتنى الرسل عليهم الصلاة والسلام بهذه القضية مع قومهم فبينوا لهم أنهم لايريدون دنيا مقابل دعوتهم فأولهم نوح عليه السلام يخاطب قومه ﴿ وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ ﴾ (29) سورة هود وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم يخاطب قومه ﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ﴾ (90) سورة الأنعام. فعلى طالب العلم والداعية أن يكون له مصدر رزق يغتني به عن الناس لما حضرت الوفاة سعيد بن المسيب وقد ترك مالا قال اللهم إنك تعلم إني لم أجمعه إلا لأصون به ديني وذكر المزي في تهذيب الكمال (2/280) في ترجمة حماد بن سلمة عن محمد بن الحجاج: كان رجل يسمع معنا عند حماد بن سلمة فركب إلى الصين فلما رجع أهدى إلى حماد بن سلمة هدية، فقال له حماد: إني إن قبلتها لم أحدثك بحديث، وإن لم أقبلها حدثتك. قال: لا تقبلها وحدثني. فخشي حماد بن سلمة أن يتأثر بهذه الهدية فيحابي تلميذه دون بقية التلاميذ فرد الهدية وهدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل فكان يقبل الهدية فلا يقع في نفس المهدي شيء بسبب رد الهدية وكان يكافئ المهدي فلا يشعر بأن له منة وفضلا . فشرع النبي صلى الله عليه وسلم لنا مكافأة من أحسن إلينا ليبقى الواحد منا عزيزا لايشعر بالدون أمام من أحسن إليه والله أعلم فعن عبدالله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أنَّكم قد كافأتموه" رواه أبو داود (1672) و غيره و رواته ثقات. ومما يندب الاستغناء عنه الاستغناء عن الزوجة والأولاد أحيانا فيقوم الأب والزوج ببعض حوائجه بنفسه ولا يطلب ذلك من أولاده في كل صغيرة وكبيرة فهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم بل كان صلى الله عليه وسلم يقوم أحيانا بحاجة أهله فعن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في مِهْنَةِ أهله، تعني خدمة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) رواه البخاري. إذا كان عز الأفراد مرهونا باستغنائهم عن الناس فكذلك عز الشعوب والدول مرهون بذلك فلن يعتز المسلمون إلا بتمسكهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم الذين فيهما الأمر بأخذ أسباب العزة فلا عز لنا المسلمين إلا إذا استغنينا عن غيرنا واستقلينا عنهم في صناعتنا في اقتصادنا في نظامنا في سياستنا في سائر شؤوننا. أوصيك أخي بوصية الإمام أحمد رحمه لله لرجل حيث قال له : استغن عن الناس فلم أرَ مثل الغنى عنهم. في الختام لابد أن نفرق بين أمرين الأول سؤال الناس وطلب مساعدتهم بمال أو بغيره فهذا مما ينبغي الترفع عنه وطلب الناس قد يكون محرما وقد يكون مكروها وقد يكون مباحا. الثاني مساعدة المحتاج وتفريج المكروب سواء ابتدأناه نحن القادرين من غير طلبه أو بعد طلبه فهذا الأصل فيه الاستحباب لعموم النصوص الواردة في الحث على الإحسان والبذل ومساعدة الناس. رابط الموضوع: http://www.alukah.ne.../#ixzz2NDFTyT8l
  10. تاريخ هذه الوثيقةفي 29 رجب 1342(6 مارس 1924) أي بعد يومين من تاريخ إلغاء الخلافة في 27 رجب 1342 (4 مارس 1924). فقد كان لدى الموقعين على الوثيقة علم بإلغاء الخلافة ولهذا كانت هذه الوثيقة سريعة نوعا ما أي خلال يومين من تاريخ الإلغاء مما فيه بعض الريبة والله أعلم. و من ثم أين المحاسبة على هذه البيعة؟ أظن و أن المسألة بحاجة إلى بحث.
  11. السلام عليكم ورحمة الل وبركاته, يقول في الفيديو: " ستجدوننا في دياركم و بين بيوتكم ولن نرحم فيكم طفلا ولا إمرأة و لا شيخا....." أخرج أبو داود بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيشًا قال: «انطلقوا باسم الله، لا تقتلوا شيخاً فانيًا، ولا طفلاً صغيرًا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين». http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=559&idto=559&bk_no=50&ID=564 القول في تأويل قوله تعالى ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل فيما نزل فيه قوله : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " . فقال بعضهم بما : 3142 - حدثني به المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " فهذا ونحوه نزل بمكة والمسلمون يومئذ قليل ، وليس لهم سلطان يقهر المشركين ، وكان المشركون يتعاطونهم بالشتم والأذى ، فأمر الله المسلمين؛ من يجازي منهم أن يجازي بمثل ما أتي إليه أو يصبر أو يعفو فهو أمثل فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأعز الله سلطانه أمر المسلمين أن ينتهوا في مظالمهم إلى سلطانهم ، وأن لا يعدو بعضهم على بعض كأهل الجاهلية . وقال آخرون : بل معنى ذلك : فمن قاتلكم أيها المؤمنون من المشركين ، فقاتلوهم كما قاتلوكم . وقالوا : أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وبعد عمرة القضية . ذكر من قال ذلك : 3143 - حدثني القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج عن ابن جريج قال : قال مجاهد : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " فقاتلوهم فيه كما قاتلوكم . قال أبو جعفر : وأشبه التأويلين بما دل عليه ظاهر الآية ، الذي حكي عن [ ص: 581 ] مجاهد لأن الآيات قبلها إنما هي أمر من الله للمؤمنين بجهاد عدوهم على صفة ، وذلك قوله : " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم " والآيات بعدها ، وقوله : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه " إنما هو في سياق الآيات التي فيها الأمر بالقتال والجهاد ، والله جل ثناؤه إنما فرض القتال على المؤمنين بعد الهجرة . فمعلوم بذلك أن قوله : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " مدني لا مكي ، إذ كان فرض قتال المشركين لم يكن وجب على المؤمنين بمكة وأن قوله : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " نظير قوله : " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم " وأن معناه : فمن اعتدى عليكم في الحرم فقاتلكم فاعتدوا عليه بالقتال نحو اعتدائه عليكم بقتاله إياكم ، لأني قد جعلت الحرمات قصاصا ، فمن استحل منكم أيها المؤمنون من المشركين حرمة في حرمي ، فاستحلوا منه مثله فيه . وهذه الآية منسوخة بإذن الله لنبيه بقتال أهل الحرم ابتداء في الحرم وقوله : ( وقاتلوا المشركين كافة ) [ سورة التوبة : 36 ] . . . . . . . على نحو ما ذكرنا ، من أنه بمعنى : المجازاة وإتباع لفظ لفظا ، وإن [ ص: 582 ] اختلف معنياهما ، كما قال : ( ومكروا ومكر الله ) [ سورة آل عمران : 54 ] وقد قال : ( فيسخرون منهم سخر الله منهم ) [ سورة التوبة : 79 ] وما أشبه ذلك مما أتبع لفظ لفظا واختلف المعنيان . والآخر : أن يكون بمعنى " العدو " الذي هو شد ووثوب . من قول القائل : " عدا الأسد على فريسته " . فيكون معنى الكلام : فمن عدا عليكم - أي فمن شد عليكم ووثب - بظلم ، فاعدوا عليه - أي فشدوا عليه وثبوا نحوه - قصاصا لما فعل عليكم لا ظلما . ثم تدخل " التاء " " في عدا " ، فتقال : " افتعل " مكان " فعل " ، كما يقال : " اقترب هذا الأمر " بمعنى " قرب " ، و" اجتلب كذلك " بمعنى " جلب " وما أشبه ذلك .
  12. أبو العطاء

    الرد على برنامج خواطر

    [media=]http://www.youtube.com/watch?v=VKzv1mEuldU[/media] لمن لا يريد أن يشاهد الحلقة كاملة فليبدأ من الدقيقة 50 أما الطامة الكبرى عند الدقيقة 59 . لماذا التدرج يذكر هنا على لسان الشيخ العريفي ؟ وهل أصبح السلفيين يؤمنون بالتدرج ؟
  13. أبو العطاء

    نصاب الزكاة من الذهب والفضة

    زكاة ال 595 دولارا= 595 ضرب 2.5 تقسيم 100 = 14.875 دولارا أو تساوي 595 تقسيم 40 =14.875 وزكاة ال 4505 دولارا = 4505 *2.5/100 = 112.625 أو تساوي 4505/40 = 112.625 أما ما يتعلق بالدليل فما زلنا ننتظر فنريد دليلا شرعيا ليس قول لأحد أخي الكريم وهذا ليس إنقاص من شأن أحد.
  14. أبو العطاء

    نصاب الزكاة من الذهب والفضة

    عليك بالدليل أخي الكريم
  15. أبو العطاء

    نصاب الزكاة من الذهب والفضة

    الفائدة أن الإسلام وضع نسبة بين الذهب والفضة وهي 1 إلى 7 أي كل وزن ذهب يساوي سبعة أوزان من الفضة. وهذا الذي كان مطبق في الدولة الإسلامية, اما الأن بعد سقوط الدولة والمعاير والمقاييس إختلفت فهذه النسبة وإختلت لأن الإسلام هو الذي حدد هذه النسبة. أما النسبة 1 إلى 7 فأتت من تقسيم 595/85=.7 فبعودة دولة الإسلام قريبا ستعود هذه النسبة بإذن الله تعالى والله تعالى أعلم
×