Jump to content

منذر عبدالله

الأعضاء
  • Content Count

    98
  • Joined

  • Last visited

  • Days Won

    12

منذر عبدالله last won the day on September 12 2013

منذر عبدالله had the most liked content!

3 Followers

About منذر عبدالله

  • Rank
    عضو متميز
  1. "سئمت الغدر والخذﻻن... سئمت ثقافة اﻷلوان" زمان عمَّه الظلم... وبات القلب منفطرا وسال الدمع كالطوفان. أيا أمي، أيا رحما حملني بكل أمان، فكان الرحم مسكنيَ فلا كدر ولا أحزان... وفجأة قُذِفتُ في لُجج... بحار سادها الطغيان... فلا دفء ولا أمل ... سماء اﻷرض مظلمة، ودين الناس ﻻ تسل… طواه الجهل والنسيان وبيع بأبخث الأثمان... زمانٌ دينُه كذبٌ... حضارة أعورَ الدجال .. سراب الغرب وحبلُ خِداعه رآه شيوخنا ثعبان... فهان الدين وأنقلبت معاني الصدق واﻹيمان... وصار الكيّس الفطن هو المعوج كالثعبان... فَصِحتُ بصوت مُلتاعٍ... أيا أمي ويا رحمي ويا صدراً سقيت منه معاني الصدق واﻹحسان... قُذِفتُ بشرِّ مجتمع وعصرٍ ساده هامان... هو اليمّ الذي فيه موسى كليم الله قد قُذف ليهدم دولة الطغيان... فصاحت أمي يا ولدي... لك الله وسيرة المصطفى العدنان... كتاب الله يهديك، وسنة عبده قِيَمٌ، ومركبٌ آمنٌ نوران... فسرت في عالم نكرٍ... في دنيا دِينُها البهتان... أردد دائما أبدًا... أيا موﻻي يا سندي... إليك الشوق والعتبى، فأرشدني وخذ بيدي وﻻ تتركني كسيرًا حزين القلب والوجدان... أنا عبدك... أنا المخلوق من طين... وﻻ حول وﻻ طول وﻻ أمل بغير هداك... فجاء الرد أن أبشر سأحفظ كل من جاهد ليعرف ربَّه الرحمن... وهذا العهد أقطعه: بأن العبد في كنفي إذا ما الصدق زينه وكان الحق موﻻه. تركتُ الشامَ في يومٍ بغير إرادة مني... فزداد الهمّ والكرب فصحت مناجيًا: رباه... وكان بطن الحوت مَنفايَ بلاد الغرب والغربان... فعمت ظلمة الليل وكان الشوق يحرقني... بلاد الشام يا ربي... إليها العين شاخصة وسال الدمع منهمراً... ورغم الكرب واﻷلم... ورغم جرائم السفاح... ورغم كثير زخرفه وبعض سرابه الخداع... رأيت بعين فطرتي وبعد القرب من (قصره) أن بريق الغرب محرقة وبئس حضارة للإنسان ... وأن (حضارة اﻹنسان) مقتلُه وسحرٌ كاذب وسراب .. وأن الشر كل الشر في فكر بناه دعاة العهر والبهتان... كأنه الدجال في كذبه... فأبصرتُ، فلا غبش وﻻ سحر وﻻ ألوان... وأدركت أن كتاب الله خير هداية... وأن الحق كل الحق في نهجه، وأن حضارة أعور الدجال وفلسفته جحيماً وناراَ تحرق الإنسان. وفي يوم رأيت شعاع الخير منبثقا... دعاةَ خلافة وحكم شريعة... أيُعقلُ في منافي الغرب وجدب ترابه! دعوة للإيمان والحكم الرشيد وخير هداية للأنام!؟ فصاح كتاب الله ﻻ تنس : كليم الله معجزة، وأن الحق سلطان ظاهر حتماَ برغم الكفر والطغيان. فاستبشري يا نفس، إن الحق غلاب... كان الحق عاطفةً وبعضَ مشاعر وشوقًا إلى عزٍّ لا طريق له ولا عنوان... فجاء الحزب بخير رواية ... أن الطريق طريق واحد أبداً... دعوة لله تجعل أكبر همها... إحياء أمة بفكر واضح سمحٍ وبعث خلافة موعودة آن أوانها... بها التحرير وجمع الشمل وعودة عزةٍ سلبت ... فتحوّلَ اﻹحساس والوجدان بفضل الحزب فكراً ساطعاً كالبدر وأحكاماً مفصلة لكل قضية .. فلا سحرُ يؤئر بي ولا خوفُ من الطغيان... فحملت معول إبراهيم دون تردد، ﻷهدم الأصنام والأوثان، ولأنشر في الورى فكراً مستنيراً لا أساس له سوى وحياً لا يخالطه ضلال الغرب واليونان... وأمضي واثقاً بنصر الله آت لا مردّ له وأن خلافة الراشدين وعد محمد، أبشر به من قائد وخير معلم، فصلِّ عليه موﻻي واجمعنا به في الفردوس مع الصحب والتابعين الكرام. منذر عبد الله
  2. ما أجمل الكلمة لو.....! سواء أكانت أحرفاً تخرج من شفتي مولود ينادي أمه لأول مرة في أجمل تعبير عن البرائة والنقاء فيقول ...ماما... أو كانت مكتوبة بالنور الإلهي منزلة من السماء على سيد الخلق ...إقرأ... إن الكلمة هي الأداة الفعالة في التعبير عما في داخل الانسان من أفكار ومشاعر. فنحن نتعرف على بعضنا من خلال تلك الكلمة ونتبادل الأفكار من خلالها ونعبر عن أحاسيسنا تجاه بعضنا البعض من خلالها ما دام الصدق قائماً, ولا تتحمل الكلمة مسؤولية الكذب الذي يتعمد تشويه الحقيقة خلافاً لطبيعة الأشياء. بالكلمة التي تُقر بوجود الخالق وبوحدانيته ندخل الجنة, وبكلمة الحق بوجه السلطان الجائر نبلغ منزلة سادة الشهداء ونسعد برفقة حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه. فكلمة الحق أقوى من رصاص الباطل............................ وبالكلمة الملعونة يهوي الانسان إلى أسفل سافلين سبعين خريفاً حين يفتي بغير علم, فكيف بمن يفتي عن علم خلافاً للحق وإتباعاً للهوى ويشتري بآيات الله ثمن قليلا...! وبشطر كلمة ...أق.... يأتي صاحبها يوم القيامة مكتوب على جبينه "آيس من رحمة الله" حين يُسوغ بها قتل المسلمين, فكيف بعلي جمعة وأشباهه الذين يُزينون قتل المسلمين بملء الفاه: أقتل ولا تتردد...! لقد كان للكلمة عندنا قيمة وأيُّ قيمة, فقد كان رباطها أقوى من أي رباط, فبها ربط الرجال ذوا القوة والبأس, وبها ومن أجلها قامت حروب وصلحت شعوب وبها كانت البيعة لرسول الله من سعد وأسعد وعبادة على الدم والنصرة أن تكون يثرب قاعدة للاسلام ودولته ومنطلقاً لجيوشه....... جميلة هي الكلمة حين تعبر بصدق عن الحقيقة عارية كما هي مهما كانت من أجل الحق والخير والصلاح, وحين تجعل الأمر الخفي المعنوي أمراً مجسداً أمامنا كأنه واقع مرئي حين نُعبِر عما في أنفسنا من خير, وحين تجعل الحقائق الغيبية معانيَ مُجسدة أمام أعيننا, فنرى من خلال الكلمة, الجنة الموعودة وما فيها من نعيم مقيم, مما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت, ولا خطر على قلب بشر, فتهفوا إليها أنفسنا, ونسعى إليها بجد وإخلاص. ومن خلال الكلمة أيضاً نرى النار وجحيمها وسوء منقلب من كانت مصيره, فنستعيذ بربها منها, ونعمل على إتقائها بكل ما نملك. ومن خلال الكلمة أيضاً ندرك أمر الله لنا بأن نحيا حياةً إسلامية وفق منهجه, ومن خلالها تبلغنا بشرى نبيه صلى الله عليه وسلم بعودة خلافة الراشدين على أنقاض عروش الفاسدين بعد حكم جبري أفسد الحرث والنسل, فننهض للعمل الذي يوصل إليها ويحقق شروطها, فننطلق مستبشرين بأن يكرمنا الله في هذا الزمان أن نكون من رجاله وأنصار دينه الذين يعيدون حكمه ويرفعون لوائه ويقيمون حجته على الناس بالسيف .......والكلمة....... {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْر مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْر قَبْل أَنْ تَنْفَد كَلِمَات رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} منذر عبدالله
  3. ‫"نحن مسلمون ولسنا أمة لقيطة لا دين لها"‬ ‫إن مسألة كوننا مسلمين نؤمن بالله وبوجوب الحكم بما شرع محسومة منذ ١٤٠٠ سنة, فلا نقبل أن نذهب الى إنتخابات أو إستفتاءات لنعرف من خلال صنايق الاقتراع من نحن, ومن هو معبودنا وما هو ديننا, ولمن ولائنا وما هو شرعنا, ولنعرف هل نحكم بالجبت والطاغوت أم بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام.‬ ‫الانتخابات ليست لإختيار الدين ولا الولاء والانتماء, ولا النظام والشريعة,‬ بل هي لإختيار الأشخاص الذين ننتدبهم عنا حكاماً ليقيموا الدين فينا وليرعوا شؤوننا بما يرضي الله, أو لإختيار من يمثلنا في الرأي. حين نطالب بإعادة الحكم بما أنزل الله ونرفع الصوت بذلك, يبرز العلمانيون أمامنا معترضين...يقولون: لا يحق لكم أن تفرضوا برنامجكم الاسلامي علينا وعلى الناس, أنتم مجرد حزب أو فئة تطالب بتحكيم الاسلام, ولكن في المجتمع فئات أخرى ترفض ذلك, ولا يمكنكم أن تزعموا أنكم تمثلون الناس بما تطرحون, فلم يفوّضكم أحد, والقرار للشعب والصندوق هو الحكم...! إننا نرفض أن يقرر مصير أمتنا وديننا وولائنا أي إنتخابات, فكيف بإنتخاباتكم التي صُممت على مقاس أنظمة الكفر ومصالحها...!؟ لا يمكن لإنتخابات شرعها المستعمرون وأشرفوا عليها عبر عملائهم أن تخلع المستعمرين, فلا يسمح لها أن تخرج عن الإطار والأهداف والشروط الموضوعة لها, وفي حال وجد إحتمال أن تخرج عن المرسوم فإن أسيادكم الغربيين يدوسونها بأقدامهم كما فعلوا في الجزائر. أيها الأفاكون المُزورون, يا لصوص العصر الهابط, ويا ابواق الكافر المستعمر, هل تظنون أن أمة محمد قد فقدت ذاكرتها...! أو كفرت بشريعة ربها...!؟ هل تظنون أننا أمة لقيطة لا حضارة لها ولا دين, ولا كتاب لها ولا ميثاق كي تأتوا لنا بدين جديد...!؟ إن دين الأمة وولائها وإنتمائها لا يحتاج إلى إنتخابات كي يعرف, فالاسلام هو الأصل والفصل وهو صاحب الدار والكلمة العليا, وكل شرائع ونظم أسيادكم الغربيين المستوردة مردودة على أسيادكم لتنتهي إلى مزابل التاريخ, فقد ظهر عوارها وأنكشفت سوأتها, وأشتدت أزماتها, وأزكمت الأنوف رائحتها, والاسلام ظاهرٌ رغم أنفوكم, والعاقبة للمتقين والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) منذر عبدالله
  4. متى ندرك قيمة أنفسنا وما بين أيدينا من نعم فنعود خير الأمم؟ كانت قبلة الناس الأولى في الشام, ثم تحولت الى الحجاز. معظم الرسل المعروفين كانوا في مصر والشام وقد توج ذلك بنزول القرآن الكريم على سيد المرسلين في الحجاز, فكانت تلك البلاد الطيبة المباركة مهبطاً للوحي ومسرحاً للصراع بين الحق والباطل, ومعقلاً للاسلام وقبلة للناس على مدى قرون طويلة. فإذا كانت أوروبا تعتز بأن منها خرجت النظريات الوضعية الحديثة في الحكم والاقتصاد من إشتراكية ملحدة أو رأسمالية ظالمة رغم ما سببته تلك النظم من فساد وأزمات سياسية وأخلاقية ومالية, فإن الخير كل الخير نزل من عند الله ندياً لا تشوبه شائبة في أرض الرسالات المباركة, ثم ليحمل منها الى العالم أجمع. لا يفهم البعض أن المعادلة تتعلق بحضارتين إحداهما جنحت إلى المادة, والأخرى جنحت الى الروح وأهملت المادة, الأمر ليس كذلك, بل هو أن حضارة الغرب جزء منها أنكر ما بعد الحياة وحصر نظرته بالحياة, والجزء الآخر لم يعتبر قضية الايمان ذو قيمة وأهمية لحياة الجماعة ففصل الدين عن الحياة وأعتبره شأن فردي. أما الحضارة المقابلة التي نزلت من السماء والتي تتجسد اليوم بالاسلام, فهي لا تدعو الى مجافاة الحياة والقطيعة معها, ولا تعتبر الحياة شر يجب هجره, بل تنظر الى الحياة نظرة إيجابية, فهي أرض يجب أن تحرث وتزرع وتعمر وفق منهج الله. فالخلاف ليس أن تزرع الأرض أم لا, بل حول كيفية تنظيم العملية وإدارتها, هل وفق منهج الله العادل, أم وفق أهواء الملأ الفاسدة....!؟ إن المكرمة العظيمة التي تتمتع بها بلادنا ومنطقتنا, ليست مسألة تاريخية وأنتهت, بل إن تلك القيمة لتلك البلاد قائمة الى يوم القيامة. فالكعبة قبلتنا والصلاة في مسجدها بمائة الف صلاة, والحج اليها وفيها, وهي تذكرنا دائماً ببيعة العقبة التي قامت على أساسها دولة الاسلام وفرق الله بها بين الحق والباطل, فهي تدعونا الى أن نحمل الدعوة كما حملها النبي لا نخشى في الله لومة لائم, متحدية سافرة إلى أن يظهر الله دينه كما أظهره أول مرة. ومدينة النبي صلى الله عليه وسلم منورة دائما, وفيها بركة النبي دائما حاضرة, وهي تنير لكم الدرب, وتذكركم بسعد وأصحابه علّ بعضكم يستبشرا. إلى مسجدها تشد الرحال, فهو ثاني المسجدين, الصلاة فيه لا تعدلها صلاة في غيره بعد المسجد الحرام. وهذا المسجد الأقصى أسير ولكنه أبيٌ, ينظر إليكم ويشفق على حالكم لما تعانونه من ذل وهوان, هو قبلتنا الأولى وإليه أسري بالنبي, ومنه...أجل منه كان معراجه للقاء ربه, ومازلت الصلاة فيه لا تعدلها صلاة بعد الذي ببكة وفي المنورة, وقد بارك الله فيه وبما حوله من أرض الشام الثائرة. وفوق كل ذلك الشرف والمنزلة الحضارية, فإن الله أغنى بلادكم بالثروات التي لا تنضب. خيرات وثروات لا تأكلها النيران, ولكنها تحولت الى عبء بعد أن هدم الكيان وفقد السلطان ونفي الأمام وعطِّل حكم الاسلام , وتسلط على خير أمة أعتى اللئام . أيها الناس: إنكم تملكون كل عناصر الدولة الأولى وشروطها, ولكنها صفر من دون خلافة تجمعها وتسخرها من أجل دينكم ونهضتكم. هذه قيمتكم وهذا ما تملكوه وهذا هو سبيل خلاصكم ورفعتكم. منذر عبدالله
  5. سلمكم الله جميعا...لم ادعو في الكلمة الى حمل السلاح في مواجهة السلطة الحاكمة في لبنان, بل دعوة الى مكافحتها والوقوف بوجهها سياسيا...أي أن تخرج الناس على السلطة فتسقطها في الشارع...أو على الأقل تضغط عليها لمنعها من التآمر المفضوح على المسلمين. صحيح أن كل البلاد تعاني الفساد, ولكن الفساد في لبنان متفوق على الجميع, ثم ان كثيرا من الشعوب العربية قد ثارت لكرامتها ولكن اهل لبنان مازال الكثير منهم خاملا أو سائرا وراء السياسيين. تحياتي
  6. السلطة في لبنان أقل ما يقال فيها أنها عاهرة.........! قامت إحدى أجهزتها الأمنية اليوم بإعتقال شخص ـ يُقال أنّ له علاقة بتفجيري طرابلس ـ من جبل محسن (نصيرية موالون لبشار) فما كان من عصابة الجبل الإرهابية إلا أن إستنفرت وأعتلت المباني وبدأت تقنص عابري السبيل من أهل المدينة المسلمين وبشكل عشوائي ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين, يصطادونهم كما يصطاد الهواة الفإران أو الطيور. قدر الله أنني كنت عابراً بسيارتي من المنطقة, فأنهال الرصاص علينا كالمطر...رغم أننا عبرنا قبل الوصول الى منطقة الخطر على حاجز للجيش اللبناني, فلم يمنعنا من العبور ولم يحذرنا...لسان حال جنوده يقول: أنتم وقدركم...! في كل مرة تأتي الأوامر إلى عصابة الجبل أن أشعلوها ... فيشعلونها ويقتلون الناس بكل دم بارد...ثم لا حسيب ولا رقيب... بينما حين حصل إشكال ملتبس في عبرا مع جماعة الأسير على حاجز للجيش, كان قرار الجيش جاهزاً لتدمير المنطقة على رؤوس من فيها دون رحمة...! منذ العام ٢٠٠٨ حصل ١٨ إعتداء من الجبل على طرابلس وبعضها استعمل فيها الجبل قذائف الهاون, وكان يسقط فيها كل مرة العشرات من الأبرياء العابرين للسبيل من النساء والأطفال. لا نقول أن الدولة لا تحاسب هؤلاء القتلة المتحصنين في الجبل والذين يهددون علنا عبر الفضائيات بإحراق البلد, بل هي من يحميهم كلما حاول أهل البلد إستأصالهم من أوكارهم....! السلطة في لبنان متآمرة على شعبها فلا تقيم وزناً لأمنه أو لكرامته, ولا هَمَّ لها سوى الأوامر الأميركية التي توجهها الى مساعدة عصابات الأسد في جرائمها عبر ما تقدمه من مساعدات لوجستية وأمنية. يَبقى السؤال المُحيِّر يُطاردني..................إلى متى يبقى أهل البلد أذلاء خانعين...!؟ هل خوفاً من الموت؟ على كل حال نحن نقتل دون ثمن, فلو تحركنا لكان لدينا فرصة أن نغير الأوضاع المزرية, وإن قتلنا ونحن نكافح الظالمين فنعم القتلة. "لا نامت أعين الجباء" منذر عبدالله
  7. هل الاسلام لغز محير!؟ حين نطرح مسألة وجوب الحكم بالاسلام, يرد عليك علمانيو بلادنا بقولهم : انت عايز تطبق أي اسلام؟ أتتّخِذُنا هُزوًا...! ما لونه...! إخواني أم تحريري...!؟ ونحن بكل بساطة نرد على تلك الأبواق المُضَلِّلة والمُضَلَّلَة فنقول : إن الاسلام ليس مجهول الحال, فلا يُعرف نسبه وحسبه وأصله وفصله. ولا هو أمر غائب نتكهن بالحديث عنه, بل هو كمعدن الذهب يعرفه حتى الكافر أيها الأفاكون. فلو كنت أيها العلماني الماجن تريد شراء بيتي, وقلت لك أنني أريد مقابله الف غرام من الذهب الخالص, فهل تحتار في أمر الذهب ونوعه...!؟ بالتأكيد لا, ولكنكم تراوغون كما المغضوب عليهم حين أمرهم الله أن يذبحوا بقرة فراوغوا فلم ينلهم من ذلك إلا الخزي والعار وسوء المنقلب. (وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) لو وجد الف شخص يتحدث عن الاسلام ويعرضه كما يراه هو, فإن هذا لا يعني أن للاسلام الف نسخة أو أنه أمر غامض يصعب تحديده. فالاسلام واحد, وهو موجود بيننا, وقد طبق ١٣٠٠ سنة متواصلة, وقامت عليه حضارة عظيمة أنارت الكون كله وسعدت بعدله البشرية جمعاء. إن الاسلام هو الوحي الذي نزل على خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم, والوحي هو النص القرآني والحديث النبوي ... وإنّ لهذا النص من قرآن وسنة قواعد وضوابط لغوية وشرعية يفهم من خلالها, وإنّ أيّ فهم لا ينضبط بتلك القواعد الشرعية واللغوية فلا قيمة له وهو مردود على صاحبه. أما الرأي الذي ينطلق من النص ودلالته ويلتزم قواعد الإجتهاد وشروطه فهو رأيُ إسلامي محترم, وقد يتعدد في المسألة الواحدة بسبب الدلالة الظنية للآية أو الحديث ... مثل لفظ القرء, هل هو الحيض أم الطهر, ولكن لا يوجد أي ضير في ذلك, بل هو الخير والغنى التشريعي والتعدد الفقهي والسياسي في إطار الإسلام وقواعده. وحين نطبق أيّ رأي من الآراء الإجتهادية المتعددة فإننا نطبق الاسلام. وقد وضع الفقهاء قاعدة لضبط تلك القضية فقالوا: أنّ رأي الإمام يرفع الخلاف. فلو كان في المسألة أكثر من رأي مستند الى دليل وملتزم بقواعد الاجتهاد, فإن للخليفة الصلاحية لتبني الرأي الذي يغلب على ظنه أنه الصواب. المشكلة اليوم هي هل نبقى محكومين بالكفر الغربي وأنظمته, أم نعيش كمسلمين وفق منهج الاسلام ونظامه الرباني العادل؟ وهي ليست هل نحكم بالرأي الشافعي أو الحنفي, فحين نحكم بالاسلام لا يهمنا إن كان بحسب إجتهاد زيد أو عمر طالما أن الرأي ينبثق من العقيدة الاسلامية بشكل صحيح وفق القواعد المرعية. و إن في الاسلام علم واسع ينظم تلك العملية أيها المنافقون, هو "علم أصول الفقه" ولا تملك أي أمة على وجه الأرض علماً مثله. ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا ﴾ منذر عبدالله
  8. "إنّ المستعمر وعملائه يعملون على وأد إنتفاضة الأمة" إن عفوية الحراك وأفتقاده للمشروع السياسي البديل للأوضاع الاستعمارية, قد أعطى للغرب وعملائه فرصة للإلتفاف عليه وإحتوائه ـ حتى الآن ـ في معظم البلاد العربية ما عدا الثورة في سوريا, فهي وإن إنطلقت عفوية كغيرها من الثورات, إلا أنها تجاوبت بسرعة مع المشروع الاسلامي, الأمر الذي أدّى إلى تحصينها من محاولات السرقة والاحتواء, وقطع الطريق على دول الكفر وعملائها الذين يتربصون بالأمة. من الأمور التي ساعدت المستعمر على إحتواء الحراك في مصر وتونس واليمن وليبيا والمغرب, دخول بعض القوى المسماة إسلامية في تسويات ماكرة وحلول ترقيعية رعاها المستعمر, هدفت إلى إستيعاب حركة التغيير وإطفاء جذوتها, فكانت تلك القوى "الاسلامية" أولى ضحايا تلك التسويات, رغم عظم ما قدمته من تنازلات مبدئية, فكانت الضريبة التي دفعتها كبيرة جداً, خسارة في السياسة وسقوط أخلاقي ومنقلب وخيم, إلا من تاب وأناب وتبرأ من نهج التدرج الملعون والتسويات المذلة وأنصاف الحلول القاتلة. إنّ قبول تلك القوى المسماة إسلامية لمنطق التسويات مع المستعمر ودخولها في لعبته السياسية الكاذبة التي يهدف من خلالها إلى الحفاظ على هيمنته وعلى الأوضاع الإستعمارية التي أقامها في بلادنا, يُعتبر جَريمةً كبرى بحق الاسلام والمسلمين, وخدمة إستراتيجية للكفار المستعمرين, ومخالفة صريحة لأوامر الله تعالى ولنهج سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ, بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ) فلولا تلك القوى التي تهادنه وتساومه وخاصة (الاسلامية) منها, لبقيت الأمة صفاً واحداً تتحرك نحو التغيير الشامل والمواجهة التاريخية الكبرى التي تقتلع الكافر من جذوره الاستعمارية, ولكانت تبلورت لديها بشكل سريع جداً حقيقة العداء بينها وبينه, ولكان إلتفافها حول المشروع الاسلامي الحق الذي يهدف الى خلع المستعمرين وكل ما فرضوه على بلادنا من أوضاع مزرية وعلاقات فاسدة أسرع من رد الطرف, ولكنه الجهل بالاسلام وضعف الثقة بالله واليأس من التغيير والركون الى الظالمين, وهو منطق الاستخذاء وسياسة العبيد وفقه العصر الهابط الذي يُميّع الصراع, ويخلط الأوراق ويفسد الأجواء ويسمم التربة, ويُطيل عمر أنظمة الكفر ومعاناة الأمة وغربة الإسلام. إن العملية السياسية التي يديرها المستعمر وعملائه في بلادنا صُمِّمت لتحافظ على نفوذه وهيمنته, ولتحول دون عودة الاسلام ودون تحرر الأمة ونهضتها, بغض النظر عن شكلها ونتائجها. وحين يجد الكافر أنها يمكن أن تخرج عن الإطار المرسوم والأهداف المحددة, وأنها ليست كما يحب ويرضى, فإنه ينقلب عليها كما جرى في الجزائر ومصر, ثم يبدأ من جديد لتكون تلك العملية دائرة مغلقة ملعونة لا خروج منها ولا تغيير ولا تحرير, بل مزيداً من التخبط والتبعية والتخدير. من هنا, فلا يجوز للأمة أن تقبل بأي لقاء مع المستعمر, ولا يجوز أن تقبل بمشاريعه ولا تسوياته ولا حلوله, فكلها تحمل الموت والذل في الدنيا والخزي والعذاب الأليم في الآخرة. إذاً كيف نتحرر من هيمنة الغرب, وكيف نسترد سلطاننا, وكيف نعود أمة حرة تعيش عقيدتها وتحمل رسالتها فترضي ربها وتستفيد مما أنعم عليها من خيرات لا تحصى وتبني نهضتها؟ ـ إن الخطوة الأولى في طريق التحرير والنهضة هي العودة إلى الأساس والأصل, وذلك بجعل العقيدة الاسلامية قاعدةً ومقياساً لكل شيء, عليها تُبنى الأفكار, ومنها حصراً تأخذ المعالجات سياسية كانت أم إقتصادية, ثم تجسد ما توجبه العقيدة من مشروع سياسي جذري وشامل يتمثل في إقامة الخلافة بوصفها دولة المبدأ وعاموده الفقري وطريقته التي تجعله مجسداً في واقع الحياة. ـ الخطوة الثانية في طريق التحرير هي نبذ الغرب بوصفه عدواً للأمة, وهذا يقتضي نبذ أفكاره ـ من ديمقراطية ومدنية وعلمانية وجمهورية ـ ونبذ كل عملائه السياسيين, والعمل على خلع الأنظمة العميلة التي أقامها من جذورها الاستعمارية الفاسدة التي غيّبت الاسلام وحاربته وأذلت الأمة. وإنّ السبيل الى تحقيق تلك الأهداف يتمثل في حزب سياسيٍ مبدئيٍ يعمل من خلال مسارين.... ـ الأول يتمثل في نشر الوعي وتعميمه وتركيزه بين فئات الأمة على المشروع السياسي الاسلامي الذي يراد له أن يقوم على أنقاض الأوضاع الاستعمارية, بوصفه وحده الذي يُجسّد سيادة الشرع, ويحقق رضى الإله ويعيد سلطان الأمة. ـ الأمر الثاني الذي يسير مع الأول هو العمل على كسب ولاء وتأييد أهل القوة للمشروع, فلا يمكن لهذا المشروع أو لغيره أن يصل إلى الحكم كاملاً إلا من خلال نصرة أهل القوة له, وقد ظهر جلياً في الجزائر ومصر وباكستان أن الرأي العام لوحده دون قوة تحميه لا يحقق التغيير, فلا بد للرأي العام من أنياب ومخالب تضرب عملاء الاستعمار وتخلع عروشهم الفاسدة, ثم لتقيم على أنقاض الملك الجبري الآثم والظالم, خلافة الراشدين الموعودة. { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُون عَلَيْهِمْ حَسْرَة ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّم يُحْشَرُونَ } منذر عبدالله
  9. "النهضة تتعلق بالانسان وسلوكه وعلاقاته وليس بوسائله وأشكال حياته" المعلومة حين ترتبط بالحس تنتج فكراً, والفكر حين يدرك الإنسان مدلوله ويصدقه يصبح مفهوماً, والمفهوم حين يتحكم بالدوافع الفطرية ويسير أعمال الإنسان ينتج سلوكاً من جنسه, فإن كان المفهوم راقياً كان السلوك راقياً. وحين يطول العهد على الارتباط بين المفاهيم والدوافع يتولد عند الانسان ميول من جنس المفاهيم التي يحملها. فيصل أثر تلك المفاهيم إلى أعماق أعماق الانسان بتجاوب أعماق نفسه مع تلك المفاهيم ما يجعل الإلتزام بتلك المفاهيم سجية عند الانسان وتتحول في المجتمع بعد تحكمها بعلاقاته دهراً إلى أعراف وتقاليد راسخة. ثم حين تتبلور الأفكار بشكل تام من حيث مدلولها وأدلتها وكل ما يتعلق بها فلا يبقى عند الناس أيّ سؤال حولها, فإنها تتحول الى قناعات راسخة لا تتزحزح. وحين تصل المفاهيم الى هذه الدرجة أي تصبح قناعات, فإنها تصبح مستقرة وفي مأمن مع ضرورة دوام الرعاية بها. (والذي مكّنّ البعض من تحويل الحكم الراشد الى ملك عاض هو أن مفاهيم الاسلام المتعلقة بالحكم لم تأخذ الوقت الكافي من التركيز, كي تتحول الى قناعات عند الأمة وتقاليد في المجتمع, ولو تحقق لها ذلك لما تمكنت قوة داخلية أو خارجية من زحزحتها ) والمفهوم قد يكون جزئياً كحكم الخمرة مثلاً, وقد يكون كلياً كقاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" فحين يكون كلياً يكون المفهوم مقياساً يصلح للبناء عليه. والأصل أن يشتغل الدعاة وهم يعملون لتغيير سلوك الناس وعلاقاتهم بالعمل على تغيير المقاييس وليس المفاهيم الجزئية, إلا حين تكون تلك المفاهيم الجزئية حيوية ومرتبطة بالنهضة بشكل مباشر, كحكم البيعة أو كحرمة الاستعانة بالدول الكافرة, لأن تغيير المفاهيم الجزئية يوجد تغييراً جزئياً في السلوك وفي العلاقات, ولا يكون متركزاً, أما حين يعمل على تغيير المقاييس, فإن تغييرها يؤدي إلى تغيير أوسع وأشمل في تفكير الانسان وسلوكه وعلاقات مجتمعه ويكون تغييراً متركزاً ومنتجاً. وبناءً على ما تقدم من حقائق, فإننا حين نريد تغيير سلوك الانسان, فإن علينا تغيير مفاهيمه أولاً, لأن سلوك الانسان يعكس ما يحمله من مفاهيم. وإذا كان المستهدف هو تغيير سلوك الانسان بشكل شامل فالمطلوب تغيير مفاهيمه بشكل شامل. وهذا الأمر يتطلب تغيير مفهومه الأساس عن الحياة, لأن مفاهيمه عن الحياة مبنية جميعها على مفهومه العام عن الحياة من حيث هي. والمفهوم العام عن الحياة من حيث معاناها تحدده العقيدة, أو الفكرة الكلية عن الكون والانسان والحياة, وعما قبلها وعما بعدها وعن علاقتها بما قبلها وبما بعدها. فحين نعمل على بناء شخصيات إسلامية من جنس العقيدة الاسلامية الراقية, فما علينا إلا أن نركز العقيدة الاسلامية بوصفها فكرة يدرك الإنسان مدلولها وصدقها, ومن ثم تبنى النظرة إلى الحياة عليها بناءً محكماً فيوجد بذلك المفهوم الراسخ عن الحياة الدنيا, وتتفرع عنه وتبنى عليه كل المفاهيم الجزئية التي تتعلق بسلوك الانسان وعلاقاته في الحياة, فينتج عن ذلك شخصية إسلامية, تفكر بحسب طريقة الاسلام في التفكير, فلا يصدر عنها أي فكر أو رأي أو حكم إلا بما تقول به العقيدة, ويوجد ذلك نفسية إسلامية تدور مع الاسلام حيث دار,ويصبح الحلال والحرام هو المقياس للأعمال كلها, وتتولد نتيجةً لذلك المشاعر الاسلامية التي ترضى لما يرضي الله ورسوله وتغضب لما يغضب الله ورسوله. هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق التغيير الشامل الذي يحقق نهضة الأمة, فالأمر يتعلق بالسلوك والمفاهيم والعقيدة وليس بالوسائل والأشكال. لأن رقي الوسائل والأشكال كما في دول الخليج مثلا لا يوجد الإنسان الناهض ولا المجتع المتقدم والفاعل في العالم ولا يوجد الدولة القوية, فالأمر يتعلق بنوع المفاهيم التي يحملها الناس من حيث رقيها وتكاملها وانسجامها مع بعضها, ومن حيث تركزها وقوة العقيدة التي تستند اليها. حين بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الشخصية الاسلامية المتميزة (أبو بكر وعمر وعلي وعثمان) فإنه لم يشتغل على تغيير الوسائل المستخدمة في المجتمع ولم يهتم لأشكال العلاقات, بل عمل على تغيير طريقة التفكير من خلال هدم عقيدة الشرك وتركيز عقيدة الاسلام بوصفها قاعدة فكرية وقيادة فكرية. إنّ إعطاء الناس العقيدة بوصفها فكرة تقنع العقل وتجيب الانسان عن تسائلاته الوجودية وتحل عقدته الكبرى, هو المدخل الى صناعة عقله ونفسيته ومجتمعه ونظام حكمه وحضارته. وإنّ الاسلام العظيم مازال محفوظاً وغنياً بالخير, وسيبقى كذلك الى يوم الدين, وهو بين أيديكم أيها المسلمون, فهلموا اليه وخذوه بوعي وقوة بوصفه قاعدة تبنى عليها الأفكار وتنبثق عنها المعالجات, يعيد لكم قوتكم ونهضتكم ومركزكم اللآئق بين الأمم بوصفكم خير أمة أخرجت للناس. منذر عبدالله
  10. "المسلم مسؤولٌ شرعاً عن فرض الكفاية كمسؤوليته عن فرض العين" إن مسؤولية المسلم عن الدين شاملة, فهي لا تقتصر على فرض العين من صلاة وصيام وزكاة وحج, بل تشمل مسؤوليته كل أحكام الدين ومن ضمنها فروض الكفاية. قال تعالى {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} والدين الذي أمرنا بإقامته يشمل العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات, أي كل فكرة أو حكم شرعي, سواء تعلق بالحكم أو الإقتصاد أو الحرب أو التعليم أو القضاء...فنحن مسؤولون عن كل ذلك. (وما آتاكم الرسول فخذوه, وما نهاكم عنه فأنتهوا) (فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وإنكم أيها المسلمون ترون اليوم, كيف تَعصفُ بنا الفتن تترى بعد أن عطّلنا شرع الله وأستسلمنا لحكم الكفر ورضينا عيشة الجاهلية, وأتبعنا سنن دول الغرب حتى حين دخلوا جحور الضّب التي فيها مصارعنا. إن مسؤوليتة المسلم عن فروض العين مسؤولية مباشرة,فهو مسؤولٌ عن تأديتها بنفسه شخصياً وفق شروطها, أما فروض الكفاية أو ما يسمى بالمسؤوليات العامة من الدين, فهو مسؤول عن تحققها ووجودها في المجتمع وليس مطالباً أن يباشرها بنفسه إلا في حالة تعينها عليه لعدم وجود من يتقنها غيره, فلو غرق شخص في البحر, وكان حوله عشرة أشخاص, فإن إنقاذه فرض على العشرة, و لكن لا يعني ذلك أن يباشر العشرة العمل, فليس المطلوب أن ينزل العشرة إلى الماء, بل المطلوب إنقاذ الغريق ولو من خلال شخص واحد, فلو كان بين العشرة إثنان فقط يجيدون السباحة, فإن المطلوب من الثمانية الباقين أن يدفعوا الإثنين للقيام بالعمل, ولو إقتضى الأمر إجبارهم على ذلك, أما في حالة ما لو تقاعس من يجيد السباحة عن القيام بالواجب فلم يتحرك لنجدة الغريق, وسكت الثمانية الباقون فإن الإثم يلحق الجميع. كما قلنا فإن مسؤولية الجميع عن تلك الواجبات الكفائية لا يعني أن تنفيذها مباشرة مناط بكل مسلم, بل جُعل مسؤولاً عن تحققها في الحياة وإقامتها في المجتمع, مثل جهاد الطلب, فليس فرضاً أن يتلبس به كل مسلم, المهم والواجب أن يكون الجهاد قائماً بشكل دائم. صحيح أن الأجر يتحقق لمن يشارك في الجهاد وليس للجميع, ولكن حين يتعطل الجهاد ويتوقف حمل الرسالة وتأدية الأمانة وإقامة الحجة على الناس, فإن الإثم يلحق الجميع لأن فرض الكفاية لم يعد قائم. أيها المسلم: إنك مسؤول شرعاً عن الحكم بما أنزل الله وعن إقامة الحدود وعن أحكام القضاء, وعن الجهاد بنوعيه الطلب والدفع وعن محاسبة الحكام و عن الإجتهاد لإستنباط الأحكام الشرعية وعن حمل الرسالة الى الأمم والشعوب. أنت مسؤول عن تحققها وإقامتها وستحاسب على أنها معطلة بمجرد أنك أصبحت واحداً من جماعة المسلمين المطالبة شرعاً بتنفيذ وإقامة تلك الفروض والمسؤوليات العامة. فأنت جزء من الأمة المسؤولة عن إقامة الدين كله ومن ضمنه بل وعلى رأسه الحكم بما أنزل الله والجهاد في سبيل الله. ولكن مسؤوليتك عنها من حيث المباشرة والتنفيذ ليست كمسؤوليتك في الأولى أي فروض العين, فلا تباشرها بشكل فردي لأن ذلك لا يحقق المطلوب شرعاً, فلا يكفي أن يقاتل البعض من الأفراد دولة يهود ثم يستمر إحتلالهم لبلادنا عقوداً دون تحرير, بل المطلوب والواجب شرعاً أن تقاتلها الأمة بشكل منظم يؤدي بحسب منطق الحرب إلى إزالة الكيان المغتصب من جذوره. إن الجماعة المسلمة (الأمة) هي المكلفة شرعاً عن ضمان تنفيذ تلك الواجبات, ولا يتحقق ذلك إلا من خلال دولة تجسد إرادة الأمة وعقيدتها. فأنت أيها المسلم مسؤول عن هذا الجانب من الدين أيضا, ولكن بشكل غير مباشر, فيجب أن تعمل مع العاملين للتمكين للدين بإعادة دولته واقامة سلطانه. بل إنّ نجاتك وتمكنك من إقامة الفروض العينية من صلاة وصيام وتربية أطفال وإتقاء الفتن لا يتحقق بشكل صحيح إلا في ظل النظام الاسلامي والمجتمع الاسلامي, فلا يستقيم أمر العبادات والأخلاق وتنشأة الأسرة المسلمة, أي الشأن الفردي من الأحكام إلا لو توفرت له البيئة الصالحة والأجواء الإيمانية والسلطان والأمام الحامي. (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا) البخاري أما لو تقاعس المسلم وتكاسل ولم يحمل أمانة ربه ولم يعمل لإقامة الحكم الاسلامي, فهو آثم ولو أدى الإلتزامات الفردية, لأن مجمل أحكام الاسلام معطلة, فلا تقام حدوده ولا تنفذ أحكامه ولا تُحمل دعوته ولا تُقام حُجته على الكفار, ولا يُجاهد في سبيله ولا تحُفظ حرماته التي تنتهك كل يوم بل كل لحظة من دون وجود الإمام المسلم والدولة القوية. فمن كان غير متلبس بالعمل لإقامة الدين وإعادة حكمه من خلال العمل مع جماعة تستهدف إقامة الخلافة فيموت على هذه الحالة فتكون ميتته جاهلية, لقول النبي صلى الله عليه وسلم "ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" المطلوب شرعاً من كل مسلم رجلاً كان أو إمرة أن يبحث عن الجماعة التي تعمل لتنفيذ هذا الفرض من خلال العمل المباشر لإقامة الخلافة الإسلامية التي يتحقق بإقامتها إقامة الدين كله كما كان الحال دائماً أيام الدولة الاسلامية. نحن في حزب التحرير نعتبر أننا خير من يجسد التكتل الاسلامي الصحيح الذي يتلبس بالعمل لإعادة الحكم بما أنزل الله بعد أن بلورنا بشكل تفصيلي أفكار الحكم الاسلامي وأحكامه وبعد أن حددنا الطريق إليه بشكل واضح جداً وفق طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة في المدينة, ومن هنا فإننا ندعو كل مسلم رجلاً أو إمرأة أن يقف على طبيعة فكرنا وعملنا, وإن إقتنع به أن يسارع للعمل معنا كي يجنب نفسه الميتة الجاهلية. ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ منذر عبدالله
  11. حين نُدرك أننا مقبلون على إمتحان فإننا نعكف على إعداد أنفسنا كي نَنجَح. فالعلم يوجد فارقاً كبيراً حين نُحصله في الوقت المناسب أو قبل فوات الأوان. حين جئنا إلى الدنيا وهي تُمثل أكبر وأصعبَ إمتحانٍ لنا, لم يكن لدينا أيّ فكرة عن ذلك الإمتحان قبل أن نُصبح بداخله. (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) ـ بعضنا من أصحاب العقل الراجح والحس المرهف والفطرة السليمة, أدرك ذلك بسرعة فَجهِدَ في إستيعاب طبيعة الإمتحان وكيفية النجاح فيه وكان من الفائزين بجدارة. (الأنبياء وأتباعهم إلى يوم الدين,كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم) ـ وبعضنا لم يدرك ذلك إلا بعد أن ضيع جزءاً كبيراً من وقته الممنوح له, ولكنه تدارك الأمر بسرعة,بعد أن إنتصرت عقيدته على ميوله الفاسدة وطباعه الخاطئة التي أنتجتها مفاهيمه الجاهلية, فأنطلق بقوة ليُعَوِّضَ ما فاته وكان أيضاً من الفائزين. (كعكرمة رضي الله عنه) ـ بعضهم فهم طبيعة مهمته ورغب بها, ولكنه ضعيف الإرادة ويغلبه الكسل, فلا تجده منشغلاً بإمتحانه وطاعته, بل خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الوراء, إلا أنه ضمن بتصديقه بالفكرة وبعض عمل لها أن لا يكون من الخاسرين الخاسيرين. ـ قسمٌ منَ الناس وصلته الرسالة العُليا وفَهمَ أنه جاء الى الدنيا من أجل مهمة ليُختَبر ويُمتَحن, ولكنه كره ذلك, لأنه من الذين شبّوا وشابوا على الفساد والضلال, وتكونت لديهم ميوله العميقة الجذور في النفس فأفسدتها, إلى درجة أن خلاياه ودمائه صارت من جنسها, فلم يُرد أن يستثمر وقته في سبيل المؤجل ولو كان دائما وعظيماً, وفضّل تسخيره للقليل المعجل ولو أرداه جحيماً. (كأبي جهل والوليد) ـ وهناك فئتةٌ من الناس لم يَبلُغهُم بَعدُ أمرُ الله ولا تكليفهُ في شرق الأرض وغربها, فمازالوا لا يدركون معنى وجودهم في هذه الحياة, لأن الرسالة لم تصلهم بعد, لأن حامل الرسالة نَسِيَ مُهمتَه فَتثاقلَ وخَلدَ إلى الأرض بعد أن كان خير رسول ومبلغ بعد الأنبياء المصطفين, فصار بحاجة إلى من يُوقظه ويُذكره بمهمته قبل أن يكون هو نفسه من الساقطين في الإمتحان بتضييعه للأمانة, بعد أن كان من المنذرين. أيها المسلمون: إننا فيها والله, فأدركوا أنفسكم, وخوضوا الإمتحان وأنتم مؤمنون بالله ومتوكلون عليه, وأعملوا لآخرتكم التي فيها مُستقركم, حيث شقائكم الدائم أو سعادتكم الأبدية. إنكم والله حُمّلتُم أعظم أمانة, وجُعلتُم مسؤولين عن غيركم, فإن أحسنتم وأديتم الأمانة, وحملتم الرسالة بصدق, وكنتم شهداء على الناس قولاً وفعلاً, فإن أجركم وثوابكم ومنزلتكم عند الله ستكون عظيمة جداً, بعظم مهمتك ورسالتكم التي حمّلتُموها. أما لو تثاقلتم إلى الأرض, وركنتم إلى العاجلة الفانية, وضَيّعتُم بذلك أنفُسَكم وأمانتكم, فإن عذابكم عند ربكم عظيم ورهيب ولا مفر منه. فأنفضوا عنكم غبار عهود الإنحطاط والوهن, وأنهضوا لحمل رسالة ربكم التي شرفكم بحملها, فأقيموا حكم الله حيث أنتم, وإحملوا أمانته إلى شعوب الأرض التي تنتظركم فتفوزوا فوزاً عظيماً في الدنيا وفي الآخرة, تحققوا بذلك عزّ العاجلة, ونعيم الآجلة, وفوق هذا وذاك, تنعمون برضى رب السماوات الأرض. (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّه وَالرَّسُول وَتَخُونُوا أَمَانَاتكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } منذر عبدالله
  12. ما معنى أن نطوف حول الكعبة في مكة, مالم يكن طوافنا حولها تجسيداً لطوافنا في كل آن وحين حول الاسلام ومعه وتعبيراً عن عبادة الله الكاملة !؟ ما معنى أن نقف في عرفة صاغرين أذلاء أمام الله ونحن نردد لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك...بينما نحن معرضون عن حكم الله, تعلوا ديارنا أنظمة الكفر ويتحكم في مصيرنا شرار الخلق !؟ ما معنى أن نرجم نصباً للشيطان في منى, بينما الشيطان نفسه سيداً متربعاً ومتحكماً في كل شؤوننا السياسية والاقتصادية والاجتماعية!؟ متى نجسّد إيماننا وديننا ورسالتنا وعبادتنا لله بحق فنعود عباداً لله وحده!؟ لن تتحقق عبادة الله الكاملة التي خلقنا من أجلها إلا في ظل حكم الاسلام وسلطان الخلافة الراشدة. (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}
  13. أيها المسلمون: إنّ بإمكانكم أن تحيوا كل معاني مناسك وشعائر الحج وأنتم في بلادكم وتنالوا بذلك الأجر العظيم والدرجات الرفيعة والنصر والظفر ...! . . . . . . . . . ـ طوفوا حول دينكم ودوروا معه حيث دار ولا تحيدوا عن أفكاره وأحكامه يرضى الله عنكم فينصركم نصراً عزيزاً مؤزراً. ـ إسعوا سعياً جاداً يرضي الله ورسوله دون كلل أو ملل لتحكيم شرع الله وإقامة سلطانه. ـ إرجموا أنظمة الكفر التي تريد لكم أن تكونوا عبيداً للشيطان. ـ قِفوا وَقفَةَ المؤمنينَ في كل ناحية وساحة وموضع من بلادكم, مهللين مكبرين وملبين ...لبيك اللهمّ لبيك...لبيك لا شريك لك لبيك...إن الحمد والنعمة لك والملك, لا شريك لك, ولا نرضى بغير شرعك وحكمك. ـ والله لو أنكم فعلتم ذلك في دياركم, وتجسدت فيكم معاني الحج الكبرى بصدق وإخلاص, وحققتم بذلك ظهور الاسلام وانتصاره على أنظمة الكفر, لكان أجركم عند الله عظيم جداً ولكانت منزلتكم عنده لا تضاها, ولكنتم أنصار الاسلام ورجاله في هذا الزمن وغربائه الذين يصلحون ما أفسده المستعمرون. { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيك لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ } ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ, الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ, يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ, خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ منذر عبدالله
  14. أجل ... لا يوجد طاعة لله مهما عظمت تعدل العمل لإعادة الحكم بما أنزل الله...وهذا يشمل كل العبادات الفردية من صلاة وصيام وحج وزكاة...لا يعني هذا الكلام أن تلك الفرائض غير مهمة, بل هي مهمة جداً, ولكن هناك ما هو أهمٌ منها وهو الحكم بما أنزل الله وسيادة شريعته واقامة حدوده, ومن يموت من المسلمين اليوم ولا يكون متلبساً بالعمل لاقامة الخلافة فإنه يموت ميتة جاهلية ولو كان مؤدياً لكل تلك الفرائض لقول النبي صلى الله عليه وسلم "ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" أي مات ولم يكن في رقبته بيعة لخليفة للمسلمين يحكم بالاسلام. ولا يعني كلامنا ان العمل لاستئناف الحياة الاسلامية يُسقط الالتزامات الفردية من صلاة وصوم وحج,أو يعوض عنها, بل هي واجبة على كل بالغ عاقل وقادر, ولكنها جزء من الاسلام وليست كل الاسلام. وهي أركان الاسلام بالنسبة للفرد وليس بالنسبة للأمة والجماعة والدولة, فالأركان بالنسبة للأمة والتي يشكل كل فرد جزء منها, هي العقيدة والحكم بالاسلام والجهاد في سبيل الله, وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الحاكم المسلم بالمعروف. ثم إن الأمر الأهم هو أن الكثير من المسلمين لا يؤدون تلك الفرائض لغياب الحكم الاسلامي الذي يثقفهم ويوجههم ويحاسبهم عليها, والكثير ممن يؤدونها إنما يؤدونها خطئاً لجهلهم بأحكامها وقد رأينا ذلك في مواسم الحج بأنفسنا. من شرّفه الله بالعمل لاقامة حكمه في الأرض, من خلال إعادة الخلافة الاسلامية, فانه ينال شرف أعظم عمل على الاطلاق في حياة البشرية... إنه عمل الأنبياء والرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام, ولا يمكن لمسلم أن يباشر عملا في أي وقت آخر أن يصل بالأجر والفضل الى ما يصل اليه هؤلاء الذين يقام الدين ويعاد حكمه على أيديهم. لأنهم يكونون سبباً للحكم بالاسلام, واقامة حدوده, والجهاد في سبيله وحماية ثغوره. بل لأنهم يكونون سبباً لصلاح الكون كله. بل يستمر أجر وثواب من قامت الخلافة على يديه ما دامت الخلافة قائمة تطبق الشرع وتنشر الاسلام وتقيم الحدود وتجاهد في سبيل الله...أجرٌ لا ينقطع ولا يتوقف...فمن يبلغ مننزلة هؤلاء؟ إلا من سبقهم من الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه, والصحابة الكرام رضي الله عنهم. إن من يكافح الحكام والمستعمرين اليوم لاعادة احياء دينه ونهضة أمته ورفع لواء ربه لا يعدل أجر وثواب عمله أي عمل. (ومن أحسن قولاً ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين) (أفضل الجهاد كلمة حق تقال عند ذي سلطان جائر) منذر عبدالله
×
×
  • Create New...